الأحد، ديسمبر 31، 2006

إنتماء

" ها تشربي ايه ؟ "
" هأشرب زيِك "
انتشى داخلي ، و اكتمل انتشار الدفء في روحي
صديقتي .. و أنا ..... و نفس جلستنا الحميمة في كافيتريا نقابة التجاريين ، ثم تمشية على كورنيش " بحر مويس " العزيز ، حتى ناحية الجامعة ثم العودة مرة أخرى ... تواصل ، بوح ، و وصول عميق لدواخلنا التي تتأبى الإفصاح عن نفسها لنا إلا عندما نتواجد معا

السبت، ديسمبر 30، 2006

أول أيام العيد


*
يبدو أنني سأستعير منك فكرتك ليوناردو ، و أبدأ أنا أيضا في التدوين اليومي إلا في حالة انفصال النت أو وجود ما
يسوء بالجهاز
و هاأنا ذي أكتب على الهواء مباشرة
:)
--------------------------------------------
* أشعر منذ الصباح بحالة غريبة ، جعلتني أنتهز سبق أمي و أخوتي إلى خالتي و نوم أبي لأتدفق على ايقاعات الموسيقى ... شيءٌ واحد سيطر على تفكيري هذا الصباح : جسدي في حاجة شديدة للحركة ... أريد أن أمارس رياضةً ما ، أو ... رقصةً ما ... أشعر و كأني عطشى و لا يخفف عطشي سوى حركات متقنة مرتبة حرة مع ذلك
-----------------------------------------------
* من حسن حظي أن وجدت تلك الأتوبيسات الكبيرة و ليس الميكروبباصات الصغيرة التي اعتدت على السفر فيها
نظام جديد على ما يبدو يُطبَق في الموقف ... قطعت التذكرة قبل أن أركب ... كان ساهما و في عالم خاص به وحده
" تذكرة لو سمحت "
فٌزع قليلا ثم ابتسم
ابتسمت ابتسامة كبيرة مربتة على وحدته ثم :
" كل سنة و انت طيب ، و الله يعينك "
------------------------------------------------
* أحب دائما كل ما ارتفع عن الأرض أثناء السفر : القطار ، و الأتوبيس
لا يشعرني أبدا الميكروباص أو البيجو بمتعة السفر ، بل دائما اشعر بشيء من الروتينية و الانقباض
و كالعادة ، أبحث بين الكراسي عن ذاك الكرسي ذو الموقع الجيد الذي تسمح نافذته بدخول الهواء و يسمح موقعه غالبا بتركيز الهواء عليّ دون سواي ، و غالبا ما يكون بالكراسي الأخيرة
فالكثيرون دائما يتضايقون من النوافذ المفتوحة و بخاصة عند تحرك الأتوبيس ... و لا سيما أوقات الشتاء
تتشاغب دفقة الهواء الشديدة مع وجهي و عيني ... أتحداها أكثر ... لا أستطيع فتح عيناي - هذا صحيح - لكني لن أغلق النافذة ... أستمتع بمذاق الهواء على بشرة وجهي ، وأدندن ببعض أغاني فيروز و بعض الأغاني الأجنبية التي أحبها هذي الأيام
يأخذني الأتوبيس أبعد قليلا من المكان المنشود
" آسف يا أبله ، هاتضطري ترجعي لورا شوية بقى "
يقولها الكمساري
" و لا يهمك ، كويس مش وحش "
أناوله ابتسامتي و أقفز من الأتوبيس
" السلام عليكم "
" كل سنة و انت طيب "
أمررها لحارس احدى البنايات و أنا أمر أمامه
ينظر لي بشيء من دهشة
" الله يكرمِك "
و عدت لاستكمال دندنتي المُحَلِقة
-----------------------------------------------------
* الإفطار ككل عيد كبير " لحم ببصل " ، و رغم أن نهاية ما يمكن أن أتحمله كوجبة افطار غالبا رغيف خبز و قطعة جبن ، أو باذنجان أو مسقعة إذا وجد أحدهما / إن لم تكن حبة فاكهة / ، إلا أن العيد دوما له الاستثناء ، فأتعاطى " الطعمية " في صباح العيد الصغير ، و " اللحم ببصل " صباح العيد الكبير
و الغداء بالطبع نتيجة لذلك ، يكون في الخامسة أو السادسة مساءا
عند خالتي ..... أصرت على أن آكل من البط ، و لأني لم أستطع ، و أمام إصرارها ، كان أن لفت لي ورك البطة في رغيف خبز فلاحي و وضعته في شنطة يدي
و بهذا تم حل المشكلة و تم أيضا أن تنزهت البطة معي مطبوخة مقدار ما لم تراه طوال حياتها
----------------------------------------------------------
* هذه الفترة بدأ أقاربنا الذين لا نعرفهم تماما يظهرون في الأفق
هناك ، عند قريب أمي ... كان هناك أبناءه : طارق ، عبد الرحمن ، و هبه
أصغر مني جميعهم بعِقدٍ أو أكثر قليلا أو أقل قليلا
لكنا رحنا نلعب و نمزح طوال وجودنا معا
يلعبون الكارتية - كما كنت يوما - بدأت أسترجع معهم الكاتات و بعض حركات الكوميتية و بعض تمارين التسخين
و رحنا نتحدى بعضنا البعض في نقاط معينة
اندمجنا سريعا
و حدث بعد ذلك ما لم أكن أتصور أني سأفعله مرة أخرى : ركبت معهم المراجيح و أغمضت عيني و شعرت أني في السماء

عزيزي جياكنج


أعرف أنك لن تستطيع قراءة ما أكتب إلا إذا ما أردت الولوج إلى لغتي و تعلمها

غريبان .... يتحدثان عبر لغةٍ وسيطة ، و تحملهما الموسيقى إلى عالمٍ واحد يفهمانه و يركنان إليه كما يركن لهما و يسلم لهما مفاتيحه


أكتب ... فقط ... لأحفظ ذكرى أمسية حملتني موسيقى بيتهوفن إلى بداياتها ، فاذا بي أجد نفسي مع " ليانج - زيو " محلقةً مع الحبيبين اللذين لم يكتب لهما اللقاء سوى كفراشتين


شكرا على تلك الرقصة الراقية التي راقصتنيها
و شكرا للحظات نادرة يمنحني اياها الزمان

الجمعة، ديسمبر 29، 2006

نهاية العمر اللي كان


النهاية قد جاءت سريعا ... لكن لا بأس
فعليّ أن أغلق ملف هذه المداونة ... فإلى جوار انسحاب " فنجان " المبكر من المداونة ، و عدم اهتمام " ورد " بالتدوين من أساسه حتى في مداونتها الخاصة ، يأتي إدراكي الآن بأن " العمر اللي كان " لم يعد يحمل لي كل ذاك الحنين الذي اعتدت التعامل به معه ، لم أعد أنتمي له بهذا القدر الذي كان
عليّ الآن توديع العمر اللي كان بابتسامة ، قائلةً له " هذا يكفي أيها الفتى ... نعم كنت ولدا طيبا ، لكن هناك حاضرا أحياه يختلف عنك و عن ملامحي فيك كثيرا ...لتنطلق أنت أيها اللي كان مع ما هو قادم إلى ملفات الزمن ، و لتُبقيا لي فقط حاضري الذي يخاصرني ليصنعني و أصنعه
شغف

الاثنين، ديسمبر 25، 2006

الاثنين، ديسمبر 18، 2006

" Nostalgia "
what a subject!!
In fact , I lost mine .
strictly speaking , I freed it , opened its cage allowing it to fly away .
I'm now in a complete separation from what I was, what my past was, who my close friend , lover , teacher, colleage and the like was.
My memories upon things , incidents or moments don't bear but instructions for my coming life .
I put it forth once :" My past is a grave that I just put my flowers and smile upon "
But there is still some kind of nostalgia, but mine is for what yet to come not what has already past .
I always have that feeling that I 'm being a different girl each time I experience something new , even if that " thing " is just a good movie or music .

الخميس، ديسمبر 14، 2006

بناية ماتيلد


ليس لي أن أصدق ان حسن داود ليس مصورا بارعا ً يستطيع التقاط التفاصيل و إرتشاف ما بها من جمال و محاولة إبرازه بكاميراه الخاصة ... ليس لي ألا أتخيل أنه قد ضل الطريق من استنطاق جماليات اللحظات ، الأشياء ، البشر في وضع السكون الذي يكشف عن حركة خفية- تنساب في نعومة فائقة - بكاميرا المصور ، إلى محاولة إدخالها في مجال حركة مفتعل عندما حاول التعامل معها كروائي
لفت انتباهي بشدة ذلك الشغف بتلك التفاصيل الساكنة ... للبناية : بناية ماتيلد ... عمارتها ... دقائقها الصغيرة : السلالم - الشرفات - الحديقة - البناية من الخارج / من الجانب / زواياها / تكوينها / بل؛ و ما بداخل بعض شققها من أثاث
لم يقتصر هذا السكون على الأشياء - للأسف - بل امتد ليشمل شخوص القصة ، علاقاتهم ببعضهم البعض ، بالبناية ، بل و بأنفسهم .. حتى في تلك اللحظات التي كان يُفترض فيها حدوث حدث ( أو بالأحرى موقف ما ) ، لن تجد سوى السكون يحاصرك
ليس هناك من شخوص حية من لحم ٍ و دم في هذا العمل ... ليس هناك من صراعات حقيقية
و على الرغم من أن الراوي يعد نفسه أحد شخوص الرواية ، إلا أنه ليس كذلك حقا - هذا إن أثبتت تلك الشخوص نفسها شيئا من تماسك - ... دائما هناك حكيا ً عن الجميع ... حكي متواصل من بداية العمل و حتى نهايته / حكي خارجي كذلك .... إخبار لا أكثر عن بعض لمحات سكان البناية و الجيران و من جاء و من غادر
ما الذي دفعني لإكمال القراءة بالرغم من بعض الملل الذي تسرب إليّ ، و عدم وجود أي تفاعل بيني و بين ذلك العالم الذي يُفترض بي الولوج إليه ؟
غير الفضول الذي انتابني أثناء القراءة و التساؤل الذي كان يلح عليّ : كيف عساها تنتهي ؟ ما الذي يريد حسن داود من بنايته تلك ؟ هل ربما يختلف انطباعي عنها بنهايتها ؟
و غير الإحساس المعتاد الذي ينتابني عند الشروع في قراءة عمل ما - مهما كان مستواه - أنه لابد من إعطاء النص فرصته حتى النهاية
هناك أيضا تلك المزية الملفتة و التي تحدثت عنها أول الأمر : ذلك الجمال الذي ينساب من التفاصيل الساكنة - و إن لم يكن هذا هو مكانه
فهناك أجزاءا تمتعت بها بالفعل ، لكني كي أستطيع الوصول إلى هذه المتعة كان هناك تحويلا دائما لها في ذهني من سطور متتالية إلى صورٍ فوتوغرافية أو إلى لقطاتٍ سينيمائية كتلك التي تستفز إمتناني الشديد و تقديري لعالم السينيما كفن في نوعيات الأفلام التي أحب : تلك الأفلام التي تخلو من الثرثرة ، تعتمد على جماليات الصورة - الموظفة بالطبع في السياق - و تعتمد ذلك البناء الذي يدفع بنشوة الإحساس بالجمال في العروق
و دُهشت بالفعل في بعض الأجزاء التي كانت لتكون لقطات سينيمائية بارعة تكشف الكثير مما خلفها و تصنع عالماً بالتوازي مع لقطات أخرى تعتمد نفس التركيب و نفس التفاصيل تقريبا مع تغيير تفصيلة أو اثنتان لتكشفا مفارقة ما أو إحساس إنساني عميق ... لكني عندما كنت أعود إلى ما بيدي ، كنت أجد التفريغ لما كان يمكن أن يكون موجودا وراء إيماءة ما أو زاوية ما
الرواية انتهت بخراب البناية كلها نتيجة للقصف على لبنان - الذي لم يقع سوى في الجزء الأخير من الرواية ، و مقتل مدام ماتيلد الصموت التي لا علاقة لها تقريبا بجيرانها على يد ذلك الطالب الذي جعلته يستأجر إحدى غرف بيتها
و بالمناسبة ، مدام ماتيلد ليست هي صاحبة البناية
ترى ... هل لم أفهم الرواية كما ينبغي ؟

السبت، ديسمبر 09، 2006

دهشةٌ لم يعط لها منتصف النهار مكانا

عليك أن تبتعد فحسب
لم يكن عليك قول كل هذا الكلام أو سو ق كل تلك المبررات
فقط: ابتسم بنبل و صدق ، و قل بوضوح أنك غير قادر على الاستمرار...سأتفهم ... و سأجمع معك أشياءك لترحل
سأرتبها لك جيدا كما تعودت مني
بل ، سأرتبها لك أفضل من أي مرة كان عليك أن تسافر فيها .... ثق بي


---------------------------------------------------------------------

صرتُ أشعر بالخلط حقا بين الكتابة و أصحابها : هل هذا حقيقي ؟ أم أشياء معاشة في الخيال في معظمها لا أكثر ؟ أم محاولة جدية للإبداع ؟
أشعر بالخلط بين ما يكتبون و بينهم ، بيني و بين ما أكتب ، و بينهم و بيني
تبعثرت الأوراق كلها فجأة على الأرض
و لم أعد أستطيع تحديد أيها يخصني حقا و أيها يخص غيري

---------------------------------------------------------------------

لم تكن المشكلة أبدا في الرحيل ... بل ؛ في هذا التربص المقيت
* " هل قلتي شيئا ؟
- " لا ، لم أقل " ( و لن أقول - في الواقع - كي لا أكون أنا من يبدأ بالفراق ) / " هل قلت شيئا ؟
* " لا ، لا ... ليس لدي شيئا لأقول
- اللاشيء يخرج نتيجة للاشيء
* " حسنا ... هو اللاشيء يسكنني اتجاهك إذن ... أراضية أنتي الآن ؟

--------------------------------------------------------------------

عليّ أن أعتذر لك يا sword ، فقط .... أنا في حالة خلط ... بل ، صار الخلط واقعا بين ما هو حقيقي و ما هو محض خيال .... صار موجودا بيني و بيني .... كما هو موجود بين تلك العوالم الافتراضية التي ارتدت أوجها من الواقع أحيانا .. و ذلك العالم الواقعي الذي صار بعيييدا جدااا
عليّ أن أستعير كلماتك يا شبابيك : أحيانا .... نحيا قمة حياتنا الواقعية في لحظات الكتابة ، و نصل قمة الفن و الإبداع في حياتنا اليومية

------------------------------------------------------------------

بين لقاءٍ و رحيل ، يقف البشر بحقائبهم ...لا يدرون أنهم ينتظرون إلا عندما يأتي القطار ليأخذ المختارين للقاءٍ جديد ، أو .... المختارين لفراقٍ جديد

بعضٌ من بكاءٍ ربما ... بعضٌ من تشبثٍ و إنكار ... بعضٌ من كراهيةٍ أحيانا ، و كثيرٌ من السخط ... ثم هدوء مفاجيء لكل شيء .... ثم : القطار بصفيره مرةً أخرى لنجد أنفسنا نسرع للحاق به
فلا شيء جدير باستدعاء الدهشة

-------------------------------------------------------------------

عندما تفقد شيئا لم يكن لك ، تأكد من أنك لم تخسر شيئا

-------------------------------------------------------------------

سأنهي الكتابة عن الفراق و ما شابه ... و عن الحب و ما شابه ... و عن الشجن و ما شابه ... و عن حكايا افتراضية جداا صَدَقَها البعضُ ربما لدرجة بدأت أعد نفسي لتصديقها أنا أيضا
ثم أقوم أتناول طعامي على أنغام موسيقى حلوة ... أتشاغب مع أختي الصغيرة و نضحك حتى وقتٍ متأخر من الليل ... أُحَضِر أشيائي للصباح و أنا أستمع لمسلسلٍ إذاعي يشبهني و يشبه سذاجاتي الطفلة ، أو أغنية قديمة تحمل بعضا من روحي
أمضي بين صفحات كتاب يرفع حاجبيّ دهشةَ و يجعل عينيّ تتلون حماسا و شغفا ... أنظر بعتبٍ للمنبه الذي كثيرا ما يخلف وعوده فيصمت تماما ، أدير وجهه الجهة الأخرى ، و أرتدي ساعتي متفقةً معها على موعدٍ أثق أنها لن تخلفه
أرتب حياتي كلها و أنظم أمنياتي و أضعها تحت الوسادة تمهيدا لاطلاقها للعمل في الصباح

الجمعة، ديسمبر 08، 2006

A Beginning



" I have a duty to worth myself as a human being"


Nora in " a Doll's House" by Ibsen

الخميس، ديسمبر 07، 2006

هدية مني من أجل ألا تُلعن الدنيا

لينك خرافة لاقيته
دي عينه منه بس
ده طبعا للي بيحبوا المزيكا و الأغاني الحلوة بصرف النظر عن اللغة المتغنيه بيها

يلا استمتعوا
دي أغنية ل روبرت كارلوس
برتغالي على ما أعتقد
http://www.romantichome.net/musicas/abandono.htm
مع الكلمات مكتوبة للي عاوز / ده لو قادر يفهم يعني
و ممكن جداا ترجعوا بقى للصفحة الرئيسية و تقًلِبوا زي ما انتم عاوزين

السبت، ديسمبر 02، 2006

Just One Last Dance





الأربعاء، نوفمبر 29، 2006

رسمة

أرسم وردة
في حجمِ الفرحِ الجامحِ ، تزهو
تتحدى سكيناً تشحذها الريحُ الدامية ُ المسعورة
و جبالاً - أرسمُ - و براكين
و عينينِ كطفلينِ وديعين
و أماً تحملُ طفلاً حافية مذعورة
أرسم شمساً ملقاةً نصفين
على الأسفلت
و فاتنة ً تستقبلُ عاشقَها
و دماءاً في الغابات
و خُوَذ َة َ جندي
و قميصاً ثقبتهُ الطلقات
أرسمُ قلبي

عنتر مصطفى

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

توابع و تداعيات 4 نوفمبر



- " بتحبيه ؟"
سهمتُ قليلا ؛ ثم ... بلهجةٍ متعالية متفلسفة :
" بحبه ؟ بحبه ايه انتي كمان ؟ فيه حد يحب حد ما يعرفوش ؟ الحب معرفة يابنتي "
أخذتها في مناقشةٍ طويلة نحاول فيها للحب تعريفا
و تركتني و الكلمة يتكرر صداها داخلي بنغمٍ شجوي : " بتحبيه؟"
***********

" على فكرة انتي اتغيرتي "
" بقيتي أحسن ، بتفتحي مواضيع و كده يعني"
قالها صديق شات أحترمه ، لم أره منذ زمن
تغيرت ؟ نعم .... أعرف
تُرى يا صديقتي لو كنتي هنا أكنتِ ستلاحظين كم تغيرتُ و كيف ؟
أكنتِ تعدينه تغيرا للأفضل ؟
حقا ... أفتقدُك
***********
خلاصة الأمر : اهتمام
و قبول لدور الشاهد
قالت الزوجة للتحري الخاص الذي استأجرته في فيلم
shall we dance
، أن من أهمية الزواج أنه يوفر للمرء من يكون شاهدا على لحظات حياته ، على الانجازات ، العثرات ... من يقبل بحملها معه
في محاولاتنا للحب نبحثُ عن المثل : أن يشهد أحدهم على لحظات حياتنا ، و أن نقبل نحن أيضا ذات الدور بترحيب
أن يكون هناك معنى و أهمية لكل دقائق يومك التي لن تمل من الحكي عنها و لن يمل آخرُك كذلك من الإنصات لها
أن يكون هناك أهمية لأحداث و أفعال و تفاصيل اعتيادية ، و ربما تافهة
" نمت "
" صحيت "
" نزلت "
" اتمشيت شوية "
" سمعت كذا "
شفت فلان "
" الشغل كان متعِب "
" بأفكر في كذا "
" الشغل كان حلو قوي انهاردة "
" الزرعة كبرت "
هل إذن الحب نوع من أنواع العرض و القبول و الرفض الواعي ؟ هل هو نوع من المفاوضات ؟ نوع من الاتفاقات الضمنية ؟
هل اهتمامٌ صادق و قبولٌ لدور الشاهد يصنعان حبا؟

***********
اكتشفتُ مؤخرا أني أحب أمي جداا
منذ أن كنتُ طفلة صغيرة و أنا أعي الفروق بين الأشياء : بين الاعتيادية و الحب ، بين الاحساس بالواجب أو حفظ الجميل أو قولبة المشاعر التي اعتدنا عليها و بين الحب
أول شروط الحب الاختيار ... القدرة على الاختيار
لذا ، لم أعد أي علاقة عائلية في حياتي حبا أو ذات خصوصية مالم تكن كذلك حقا ... فقط ... رحمة من الله عددتها ... الرحم رحمة ( عادةً) ... لكن الحب شيء آخر
غالبا ما كنتُ أمقت الجمل الاعتيادية في القصص و الكتب - و لا سيما كتب المدرسة - من نوعية " أحب أمي ... أحب أبي " " يجب أن تحب والديك و عائلتك " .... هل يمكن للحب أن يكون واجبا ؟
سبحان مقلب القلوب !
كل ما أعرف الآن أن أشياءا كثيرة تغيرت حقا .. و أن العلاقات تتبدل و أن المرء قد نضج بالشكل الكافي ليكون له دور في ذلك
و رغم كرهي للمناسبات و لا سيما المستورد منها ، إلا أنه كان عليّ الاحتفال بكِ في عيدٍ نذروه للحب
**********
صلاةٌ غير اعتيادية ... شديدة الصدق على الرغم من قصرها
كان صوته الخاشع المطمئن الذي يُشعرك أنه يتحدث إلى الله حقا ، يبثُ إيمانا و رقيا في قلوب و أصوات و تصرفات المصلين
" أخيراااا حد بيفهم "
" نفسي أشوفه "
" صوته حلو قوي "
" الله يباركله "
كنتُ أظن أني وحدي المبهورة به ... لكن ، هاهو الانبهار حولي في كل مكان ... بل ؛ ربما تعثر المرء قليلا أو تردد أو احتار عندما يحاول أن يدعو لنفسه أو لأحد ممن يهتم أو يحب ، لكن عندما يتعلق الأمر به ، فإن الدعوات تنساب له بصدق و سهولة مدهشين
ليس صوته جميلا - كما ظنت احداهن - ، إنها تقواه التي تبث كل هذا الجمال
تيقنتُ من هذا عندما أقام صوتٌ غريب الصلاة في أحد الأيام ، و أكمل بنا التراويح
صوته كان جميلا ، بل رائعا بعرف النغمات الصوتية ( و يحاول جاهدا ابراز ذلك الجمال في صوته ) .. لكن تلك كانت المرة الوحيدة طوال الشهر التي يحدث بها انعدام للنظام و الخشوع ، و خوف انتشر فجأة دون معرفة لمصدره ... عدم الاستمتاع بالصلاة ، و الشعور بالانقباض لدرجة جعلت البعض منا تنساب دموعهن - خوفا ربما من أن يكون قد حدث مكروه لشيخنا الذي لا نعرف حتى اسمه
سمعتُ كثيرا عن الحب في الله ، لكنها المرة الأولى التي أتذوقه
*************

أقصر الطرق إلى المسجد الذي أحب الصلاة فيه يمر على كنيسة كبيرة .... تعجبتُ عندما وجدتُ الكثيرون يدخلونها في نفس وقت ذهاب الكثير منا لصلاة العشاء فالتراويح ... و انسابت الآية داخلي من مذياع قريب : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ....أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ابتسمتُ و همستُ له داخلي : " ربما تباهي بنا ملائكتك الآن أيضا "

الأربعاء، نوفمبر 01، 2006

تهيؤ

فقط ... كن مستعدا للحياة ... و لأمنياتك ، و ثق أنها بلحظةٍ ما ستفتح ذراعيها لك ... فقط .. كن مستعدا .. أن تعد أيامك القادمة بالمزيد منك

الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006

استعداد


يبدأ الشتاء لتبدأ معه الحكايات الصغيرة ... تحيا .... قد تُشغف بوجودها و تضع لنفسها - على المدى البعيد - نهاياتٍ افتراضية طَموحة ... أو ، سعيدة - كما يسمونها - ... لكنها تكتشف غالبا ً أنها كانت مدفأة صغيرة تحكي نيرانها دفئا حتى ينتهي الشتاء ، فتتعب الحكاية من المسير ... تطفيء ما ابتهج منها ، و تبدأ صيفاً ملولاً لا يجد سوى نهايةٍ باهتةٍ تناسب أتربته و حَره
تعلمتُ أن أستدفيء بمعطفي و أن أمضي وحيدة بين من يستدفئون بالحكايا
لم أكن لأعبأ بكِ ثانيةً أيتها الحكايات الماكرة ... التي تعد دائما و لا تفي شيئا
هناااك ، في آخر الشتاء ... لن أنتظر نهايةً ما لا تروقني ؛ بل ، فقط .... معطفاً سأخلع ، و لنسماتٍ خجولة متلعثمة سأعرف كيف أبتسم
أيها الشتاء القادم ..... لماذا تلوح لي باحدى حكاياتك ؟ لماذا تغريني بذاك الدفء المتسلل الذي يربت على خلاياي و يمنحها ابتسامة ؟
حسنا ً ... فليكن ما يكون
لكن ، لتعلم جيدا أني وعيتُ الدرس
أني لن أنتظر نهايةً طَموحة أو مختلفة عن نهايات حكاياتك
سأستعد بنهايتك أن أشكر لك دفئك ... ألا أبكيه ... ألا أتذمر من ملل النهاية أو بهوتها
و سأعرف كيف أستكمل المسير بنسماتٍ هامسة ، قد لا يلتقط أهميتها سواي .... و كيف أنظر إلى السماء برضا ، و أهمسها له صادقةً : " شكرا لك يا رب

الأربعاء، أكتوبر 18، 2006

تاج الجزيرة

استعنا بالله
و شكرا جداا لكل الناس اللي مررولي التاج و أنا كنت رخمة معاهم و ما جاوبتش على طول

ــ هل أنت راض عن مدونتك شكلاً وموضوعاً؟
زي ما بيقولوا : الرضا ليس مضادا لعدم الرضا و انما لكل منهما أسبابهم التي قد تتواجد معا
و بالتالي ، أنا ليس لدي الرضا - لأني لم أبحث عنه عند انشاء المداونة - و لا عدم الرضا لأني تلافيت أسبابه : يعني باعرف أكتب ، أحط لينكات ، أغير شكل المداونة - للتغيير و للأسباب تظبيطية أحيانا - ، بقيت باعرف أحط صور ، أحط لينك للكلام المكتوب ، أحط أغنية ... كده يعني
كويس
و بالنسبة للمضمون بأكتب اللي أنا عاوزاه بصرف النظر بقى ان كان كويس ، و لا عبيط ، و لا الناس تقدر تتفاعل معاه و لا لا
لأن غالبا غرض الكتابة هوه اللي بيحدد ده ، يعني مش كل بوست زي أخوه ...فيه اللي يهمني يبقى كويس لأني بتعامل معاه ككتابة أدبية ، و فيه اللي بأشوط فيه كل اللي أنا عاوزاه من غير ما أهتم بحاجة

ـــ هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
هههههههههههه
أخواتي عارفين ان ليا صفحة بأكتب فيها ع النت ، و غالبا ما بفتحوها أول ما بيقعدوا حتى أختي الصغيرة
ليه بقى ؟
عشان يجيبوا منها موقع أغاني السالمية اللي حطاه عليها ، ثم يغلقونها في التو و اللحظة
بابا و ماما مالهمش في النت أصلا ، و مش مهتمين أنا بعمل ايه عليه
م الآخر يعني: ماحدش مهتم ، و حتى لو حد عرف فعدم اهتمامه ينفي معرفته
ـــ هل تجد حرجاً فى أن تُخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمرا خاصا بك؟
اممممم
لازم نتوخى الدقة يا جماعة ، السؤال فيه " صديق " ، و لا " زميل " ؟ ... طبعا الأصدقاء مايتهيأليش ممكن يبقى بينهم أي حرج ، و غالبا اهتمامتهم متشابهة
و طبعا صديقتيّ عارفين بأمر المداونة ، و حتى أصحابي كلهم تقريبا من نفس النوعية المهتمة بالقراية و الكتابة و من نفس العالم يعني .... و بالتالي هتلاقوا معظمهم مداونين و لينكاتهم محطوطة حتى
و بالنسبة للجزء التاني من السؤال ، فأكيد هيه أمر خاص بيا ... لكن في نفس الوقت بيعكس جزء كبير من شخصيتي غالبا ماحدش يعرفه ، و مش عارفة ليه كده
ـــ هل تسببت المدونات بتغيير إيجابى لأفكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة نعم
بصوا بقى ... المداونات دي لسه بيبي أصلا
يعني أنا بأعتبرها امتداد للكتب ، و للتجمعات الثقافية و الأدبية - اللي بجد مش الروتينية -
و على هذا
فأكيد - زيها زي الكتب و التجمعاات - بتغير في التفكير ، و ع الأقل خالص بتخلي الواحد مستعد يسمع لحد النهاية و يشوف الناس بتفكر ازاي
الحاجة بقى اللي المداونات كان ليها تغيير في تفكيري بجد لنقطة ايجابية ، هيه انها حسستني ان الدنيا لسه بخير ، و لسه فيها ناس بتفكر و تحاول تكون نفسها ، و أثبتت لي اني مش لوحدي في الدنيا
الأمثلة كتيييييييييير :- مش هأذكر أصحابي طبعا اللي أعرفهم أصلا لأني أعرفهم قبل التدوين- بيبو ( بأتكلم عشان أحس اني بني آدم )- ابيتاف -أحمد شوقير - مختار العزيزي -يوسي- رحاب - بنت مصرية - لستُ أدري - فهرنهايت.... بصوا أنا هابقى أعملهم حصر بعدين بالظبط بعدين نبقى نجاوب تاني ، لأن فيه كتير فعلا و أكيد مش ذكرتهم -
ـــ هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟
بصراحة ، لا هذا و لا ذاك
أنا بأعتبر ان المداونات هيه اللي بتكتشفني ، مش أنا اللي بأكتشفها
بمعنى ... اني لا أسعى أصلا لاكتشاف المزيد ، بس بلاقيني - غصب عني - لو لاقيت رد عجبني جداا و حسيت ان صاحبه أو صاحبته حد بيفهم ، حتى لو كان التعليق ده مش عندي و موجود في مداونة بتصفحها و لا حاجة، بادخل على مداونته و أقلب فيها حتى في الأعمال اللي في الأرشيف ، و غالبا بأضيفه ضمن اللينكات اللي هابقى أضيفها ع المداونة
بالنسبة للناس اللي بتعقب برد عندي ، فنفس القاعدة تنطبق عليهم أولا ، حد معلق بدماغ عالية - حتى لو كلامه نقد في البوست أو المداونة - ده أول حد ممكن أكتشفه ، بعد كده بتبقى الوجوه الجديدة ، أو الناس اللي أحس اني بأشوف اسمها لأأول مرة
ـــ ماذا يعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
لا خااالص
و حتى عدد التعليقات
على الرغم ان الواحد بيحس بفرحة كده لما يلاقي عنده مثلا 7 ، 8 تعليقات مرة واحدة
لكن ممكن جداا يحس بخيبة أمل لما يشوف ان التعليقات كلها من نوعية واحدة ، غالبا نوعية " نشكر " و " جميل " ، أو حتى بجمل ما بتقولش حاجة
و بالتالي ، ممكن تعليق واحد بس ع البوست و يبقى أهم و أحسن من عشرين تعليق ما بيقولوش حاجة
باختصار : العدد لا يهم بتاتا ، لكن الكيفية
ـ
ــ هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟ اعترف
حاضر يا باشا هاعترف
أصلا ، و زي ما قلت ، معظم أصحاب المداونين أصحابي في الحقيقة ، و فيه بعض المداونين جمعتني الظروف بيهم و عرفت شكلهم يمكن حتى قبل ما أعرف مداونتهم بشكل حقيقي ( فيه تركيز يعني مش بشكل عابر )
لكن عموما أصلا أنا واحدة من الناس ما بتهمهاش مسألة الشكل أصلا ... يعني ناس زي بقيت خلق ربنا
لكن ممكن جداا اللي أكون حاولت اني أتخيله في بعض الحالات هوه الصوت ... ياترى فلان أو فلانة دي صوتها أو صوته عامل ازاي ، أو لما الكلمة دي بتتقال ، بتتقولها ازاي و بأي طريقة ؟
اعتراف كمان : غير الصوت ، ممكن أتساءل عن نظرة العين ... ياترى العينين خاملة ؟ ذكية ؟ متساءلة ؟ كسولة ؟ عدوانية ؟ شغوفة ؟ طيبة ؟
يعني... البشر عندي شخصياتهم تبان أكتر م النقطتين دول
ـــ هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟
و الله ده على حسب مدلول كلمة " حقيقية " عند الباشا اللي بيسأل
ـــ هل تشعر أن مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك أم متفاعل مع احداثه؟
بسم الله الرحمن الرحيم ، الاجابة المبدئية هي : متفاعل
و لهذا السؤال وحدة بوست قادم ان شاء الله لالقاء نظرة على المجتمع التدويني

ـــ هل يزعجك وجود نقد بمدونتك ؟ أم تشعر انه ظاهرة صحية؟
يزعجني ؟
طب هاتوا بس النقد و أنا هاعمله فرح
صحية طبعا ، صحية
ــ
ـ هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
أخاف ، لأ
أتحاشاها ، ساعات أه ( للمداونات التي تطلق على نفسها صفة سياسية ، لكن أصلا كل مداونة حتى لو بتتكلم فيها عن نفسك هتلاقيها بشكل ما برضه مداونة سياسية )
بس بيبقى غالبا عشان الطريقة الاخبارية اللي الموضوعات متناولة بيها
أنا لما أحب أقرا حاجة بأحب أستمتع بيها و أتفاعل معاها ، مش أستقي منها الأخبار( بطريقة مش موضوعية مع ذلك ) و بس
ـــ هل فكرت فى مصير مدونتك حال وفاتك؟
السؤال ده عاجبني جدااا و ابتسمت أول ما شفته
أنا كنت - قبل موضوع المداونات ده حتى - بأفكر في مصير الايميلات بتعتي و الناس اللي عليها
و كنت بأفكر أكتب في الوصية يعني يدخلوا يقولوا للناس الخبر و يخلوهم يحذفوني من عندهم و كده
لكن لما فكرت ، لاقيت ان اولا ماحدش هايهتم بحاجة زي دي ، و هايعتبروها نقطة مالهاش معنى - ندعي ربنا بس ينفذوا المهم اللي في الوصية- ، ثانيا بقى ، لاقيت ان العالم الافتراضي أفضل ما فيه ان الروابط أسهل فيه من العالم الحقيقي ، و يوم ما بتنقطع ما بتوجعش .. فليه الواحد مصر انه يدخلها الألم هيه كمان ؟
المداونة بقى ، طبعا مش هاخلي حد يدخل و يعمل فيها أي حاجة ، تتساب لحظها ، ممكن زي اللي قالوا - تروح في هوجة وبا م اللي بتحصل بين حين و آخر ، و تبقى محتاجة لحد يعملها ريبابلش و ماتلاقيش ، فهوب خلاص مافيش مداونة
لكن بالنسبة لي ، أكيد يوم ما أموت هتلاقوا نعي في أكتر من مداونة لأن في أكيد ناس هاتتكلف بتوصيل الخبر ده م العيال أصحابي
ـــ آخر سؤال : تحب تسمع أغنية إيه- بلاش صيغة آمال فهمى دى - ما الاغنية التى تحب وضع اللينك الخاص بها فى مدونتك؟
ما انتوا ترسولكم على بر : أحب أسمع ايه ، و لا اللينك اللي أحب أحطه ؟
لاحظوا ان " أحب أسمع ايه " غالبا بتبقى مرة واحدة ، لكن اللينك شغال ورا بعضه ، و بيبقى - غالبا بالنسبة لي - له أهداف معينة مرتبطة بالكلام المكتوب ، خصوصا لو الكلام عن الأغنية و لا حاجة
عموما هاجاوب السؤال الأول ، أحب أسمع " من غير ليه " لعبد الوهاب ، أو " سألتها " لكظومة ، أو " ليالي الشمال " ل فيروز
ـــ اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاسقصاء
بيتكلم عشان يحس انه بني آدم
عنتر بن غلبان
أريسطو
مارياماجدولين - لما ترجع بالسلامة
كليوباترة طبعا
كروان و فنتازيا - بس كلٍ على حده ، ها ، مش عاوزين غش
sword
و كل من يمر من هنا و يعجبه انه يرد ع التاج

السبت، سبتمبر 30، 2006

؟---------


-


( أرجوك ، لا تفعل )

*

" هوه قصده يقول إنك لازم تحددي الامكانات اللي عاوزاها كويس ، علشان نحدد النوعية

"

-

( لماذا تغيرت عصبية كلماتك إلى رقة ؟ ، لماذا أصبحتَ تنظر إليّ مباشرة ، و تبتسم؟)



*


" و طبعا ، هنحط مسألة ملائمته للديكور بشكل عام في الاعتبار "
-

( أرجوك .... كف عن ذلك .... لا تجعل عينيك تربتان عليّ ... لا تجعل صوتك يُدخلني في حِماه )



*

" و ما تخافيش ..... هأحط في اعتباري كل الحاجات اللي قولتي عليها .... مع اننا اختلفنا فيها في البداية

"....
و ضحك


****************
1
ثلث الثلاثين هو ما تبقى ...
حتى حينٍ هو أيضا
تُرى ، كم من تلك الأسماء المقترنة بأرقامها سيبقى لفترةٍ أطول ؟، و كم منها سيبقى حتى النهاية ؟
**************************
2
صدفةٌ مربكة ....هل أسأله عن حاله ؟
لم أجرب هذا قط

*

" ممكن الكتاب اللي معاكي؟ بس أشوف إن كان فيه اللي أنا عاوزه و لا لأ

"
لم يسألني هو أيضا .... لكنه - للمرة الصفرية - ينظر إلى وجهي .... و للمرة الأولى ، لا يتجاهلني ، و لا أشعر بالذنب
-


" فيه جزئية بسيطة ، ممكن أرجعلها في الآخر"
بارتباك ... لملمتُ أشيائي ، و جمعتُ بضعة كلمات ناولتها له ، لم أسترد منه الكتاب ، و إلى قاعةٍ أخرى أخذتني قدماي

***********************
3

وجههُ المشاح عني دائما ... دائما ما ذكرني بتلك الصغيرة التي كنتها يوما
بضحكاتٍ لم تكن لتقترفها ، بنظراتٍ لم تكن لتسمح لغريبٍ بامتلاكها ، بكلماتٍ لم تكن لتُفسح لها ذراتٍ أثيرية بين الآخرين الغرباء و بينها ... بطرقٍ لم تكن لتخطوها مع أجنبيٍ عنها ... بكذباتٍ و أوهامٍ لم تكن لتجعل حياتها حُبلى بها
لكني ... اقترفتُ .... سمحتُ ... أفسحتُ .... خطوتُ ... و بحملٍ كاذبٍ صار رحم الحياة ممتلئا
لم يتجاهلني هذه المرة ، و لن أدعي لهم انتماءا مرة أخرى
*******************************
4
سوّد الحبر الورقات كلها
و تحول الثُلث إلى ثلاثة ، فقد تحول إليّ الوجه المُشاح ، و استعدتُ ما كُتب في ألواحي ، فأدركتُ أن أيام التيه قد انتهت
عادت الأشياءُ إلى أماكنها .... عادت البسمات الصادقة تُدخل شمسا و هواءا للآخرين
النظرات ؟..... لن يمتلكها إلا صاحبها
الكلمات ؟ .... لكل واحدةٍ كنزا ... لن أسمح لأي منهم باغلاق كنوزها ، أو بخس أثمانها
و عاد الطريق واضحاً يشير لي وحدي
و صار رحم الحياة منتظرا لجنين حقيقي يضمه
**************************************
5

-


( يا أعز ملامح وطني !! ستبقون إلى جواري ؟)
*


" الله !!!!!! الشقة رائعة فعلا "
*


" متميزة جداا على الرغم من بساطتها "
-


" لسه فيه لمسات أخيرة ع الديكور "
*


" ياااه ... أكتر من كده ؟"
-

" طبعا ... لازم أرسم المكان اللي هأعيش فيه على قد شخصيتي و أحلامي بالظبط

"
تعليقاتٌ ضاحكة ، تتحول إلى مناقشات جادة ، يتخللها عناقٌ طويلٌ للأرواح
و تدور فناجين الدفء عليها ... لترتشف ، تلتذ ، و تروي ظمأها الذي طال

************************************
-------- .
-


" شكرا يا بشمهندس ، تعبتك كتير معايا "
*


" بس لسه الزرع و الورد "
-

" عاملة حسابه ، و ليا نظرة خاصة في توزيعه و تنسيقه مع الإضاءة ... مش ناسية يعني ، و عارفة الحاجات اللي أنا عاوزاها كويس

"
*


" برضه ؟ ده احنا نغير مهنتنا أحسن مادام فيه منافسين أقوياء كده "
ضحك ، و ابتسمتُ ... ثم ذهب

الأربعاء، سبتمبر 20، 2006

راجعين يا هوى.. راجعين


يبدو أنه لا فائدة هناك .... و مهما حاولت ابتعادا أو تجاهلا أو تمردا ، فلا مجال إلا للعودة ... لا أستطيع إلا انتماءا إليك .... وحدك
مهما حاولتُ تشكيكا في البدايات البعيدة ، أو الجدوى من كل هذا ... مهما انتابتني النوايا السيئة التي قد تشكك في نواياك و أهدافك ... لا أركن في النهاية إلا لابتسامتك الحكيمة ، صبرك ... و كبريائك الذي يُعلن لي :" مازلتِ صغيرة ساذجة ، لا تعلمين شيئا ، كلٌ في حينه ... ستفهمين يوما ربما ، عندما تعبرين ".......... مهما حاولتُ إنكارك ... لا آمن و لا أُطعم ثمار الراحة و الحياة إلا عندما أجد حبك يستبد بي
تألمتُ عندما اكتشفتُ أن الخوف لا يقيدني بك كثيرا ؛ فأنكرتك ... حاولتُ .... و ابتعدت
لكنه اختيارك ربما أن تخلقني من طينة حبٍ ، لا من طينة خوف
حسنا ... أعرف من البداية أنه لا خيار لي : أشهد أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول الله

الاثنين، سبتمبر 18، 2006

صورة



عادي يا جماعة ، صورة كنت بأفكر أحطها جنب اسمي ، لاقيت تعليمات "حاوريني يا طيطة دي اللي تخليني لازم أنشرها كبوست أولا

بس أهي فرصة آخد رأيكم

الأحد، سبتمبر 10، 2006

و كان الظن أنها دمية



كان الظن أنها دمية

المنظر : سماء زرقاء صافية ، مرجٌ فسيح
الوقت : في الصباح الباكر جدا حيث خرير الياه الرائقة العذبة و شقشقة العصافير
نرى أوراقا قديمة و ذاكرة قديمة كانا ملاذا آمنا خبأتُ فيه برائتي الأولى و أحزاني الصافية القديمة
خبأتُ آمالا ساذجة ً و شموسا لم أكن لأصل إليها
خبأتُ طيبةً ، و كائنا رقيقا حنينيا يبكي لذكرى نسيمٍ ناعمٍ مر به يوما .... يبكي لمرأى خفايا التواصل ما بين قطرات المطر و أوراق الشجر
فجرٌ قديمُ خبأتُ فيه الكثير ... فجرٌ قديمٌ ... كانت اللامبالاة البشرية و التبلد الانساني يجرحان صفاءه

cut.......................................................


نسمع صوت فريق five eclipse متصاعدا في حدة و اندفاع:
Girl it's all over
this time
it's all over
I swear
it's all over
on my name
it's all over
be leive
it's all over
that baby it's all over now
this time
الوقت : في الليل الباكر جداا

"كبري دماغك يا بنتي ، نفضي للكلام ده كله

"



( هههههه .... ها أنا ذي أستخدم كلمات كان يصيبني الغثيان من مجرد سماعها من قبل ؛ كنت أعدها دلالة على عدم الاحترام ... على التبلد و اللامبالاة ... على الخواء ...تُرى .. ما الذي قطعه ذلك ال cut داخلي ؟ )



--------------------------------------------------------------------------------------------------------
لوم .. لوم ... لوم ......... فاصل من التحبيط
لوم .. لوم ... لوم .........فاصل من الاستهزاء
لوم .. لوم ... لوم ......... فاصل من الاتهامات
لوم .. لوم ... لوم ......... فاصل من نفض اليد

" عملوا اللي عليهم خلاص ، و لاقوا ان ما فيش فايدة ! "



* " مين دول يا أختي ؟ الاسرائيلين ؟ " .... تُساءل أختي الصغيرة بعد أن أفهمها معنى " تحبيط ، استهزاء ، نفض اليد "


أبتسم ...." لأ ... دول الأشباح ... اللهو الخفي "


--------------------------------------------------------------------------------------------------
لو كان لي ان أمنح جائزة ، لأقمت جائزة " الانجاز " و لأعطيتها لذلك الفيلسوف العبقري صاحب فلسفة " تكبير الدماغ " ....



" أنا أُكبر دماغي ، و أنفض للي حواليا .... إذن : أنا موجود ! "


هذه حقيقة ... فقط .. اسمعي لهم ... سيجرفكِ سمعك و يصير إنصاتا .. فإيمانا .. فتلاشيا لوجودِك

* " انتِ ايه اللي بينزلِك ؟"



* " انتي هاتفضلي قاعدة في البيت كده على طول ؟"



* " انتي بقيتي مدمنة نت انتي كمان ؟"



* " القراية و الكتب دول هايضيّعوا عنيكي"



*" ذاكري شوية بدل الرغي في التليفون "



* " المذاكرة مش بالكَم ... يعني ذاكرتي شوية خلاص ... مش تفضلي طول اليوم ماسكة الكتاب "



* " مسرحيات ايه اللي عاوزة تروحيها دي ... بلا كلام فارغ "



* " أوعي حد م الجماعات الاسلامية إياها يتكلم و تسمعيله ، ما تضيعيش مستقبلك "



* " منهم لله و الله ، هوه اللي يقول الله و الرسول و الدين في البلد دي يمسكوه ؟"



* " أوعي حد يضحك عليكي و يقولك كلام الأفلام ده و تصدقيه "



* " يا بنتي اتلحلحي شوية كدة و فكيها ، ماتبقيش عقد "



* " الاحترام حلو ... و لازم اللي قدامك يحترمك "



* " انتي ما بتشوفيش البنات بيلبسوا ازاي و لا بيتكلموا ازاي ، ده احنا مخلفين غفر "



* " انتي بتاخدي وقت في الصلاه كده ليه؟ ايه الملل ده ؟ انتي هاتصلي التراويح ؟ "



* " مش عدت بأشوفك بتصلي ليه؟"



* " ماهو بنات عمتك أهم ... اشمعنى انتي ؟ هاتعمللنا فيها شيخة ؟ ده فرح ... عشان يرقصوا لك يوم فرحك "



* " انتي غاوية تعب ؟ بلي السجادة بالمية و خلاص ، مش لازم الفرشة دي "



* " سيبك من عالم الكتب و المثالية و الأوهام اللي انتي عايشة فيه ده ... الدنيا مش النادي الأدبي اللي بتروحيه ، و لا الكلمتين اللي مالهمش لزمة اللي بتقولوهم هناك "



* " ما تيجي معانا ... مش قرايبك برضة و صلة رحم ؟"



* " هاتروحيلهم ليه ؟ فيه حاجة ؟"



* " المهم انه عنده امكانيات و شكله مقبول ، ده وسيم حتى ... انتي هاتنهبي ؟ تعوزي ايه أكتر من كده؟"



* " فاكرة نفسك مين يعني؟ و لا ايه المميزات اللي عندك عشان تختاري و لا تتشرطي؟"



---------------------


" يا بابا علشان ..........................."



" ماهو ضروري إن ..........................."



" طموحي ............"



" بأفكر .................."



" لأ ....... مش كدة ........ "



" .......... الضمير .........."



" أنا ................



نحاول نقاشا ... يصير جدالا ... ننهزم في نهايته بصوت يعلو أصواتنا الهشة ، و بعدم محاولة للفهم أو رؤية ً لحقيقة ما نقول
اسمعي .... ( سماعا سيجرفكِ للانصات ... احذري ) ..... و ابتلعي ما يُقال لكِ
-------------------------------------------------------------------------------------------------
مشهد ختامي للمأساة : جثة ملقاة على قارعة الطريق ، تنهش فيها الكلاب الضالة ، و عند تشريح الجثة ، وُجد أنها ماتت بالسموم الكلامية التي تراكمت في العروق طوال السنين الماضية ، و عند تحليل هذه السموم ؛ وُجد أنها تركيبة من أنواع مختلفة : سم أبوي ، سم عائلي ، سم مجتمعي ......... و العديد من السموم الأخرى
و سم باهت اللون ( لا يلحظه كثيرون - لولا دقة التحليل ) من جلد الذات و تعنيفها
---------------------------------------------------------------------------------------------------
ما قلنا الأول : نفضي لهم يا بنت انتي
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

* " ليه عملتي ............."



* " ليه ما عملتيش ............"


...........................................
هل أسمع شيئا ؟ ..... حاولتُ ردا ... لم ينطق لساني .... حاولتُ ثانيةً .... ثالثةً ..... لا شيء ... نظرةٌ فاترةٌ خاوية نظرتُها إليه ... لم أحاول مناقشةً .. أو مجادلة ً ... بل ؛ لم أستطع ... و عدتُ إلى ما كنتُ أفعل

" أه يا قلبي !!! إيه ده ؟ ده سابني في حالي ، و مشي !! "


الحمد لله .. أخيرا ... ولجتُ إلى فلسفة " تكبير المخ " المجيدة

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------
مشهدٌ ختامي لليلى الناجية من المأساة : تسير بثقة لامبالاية فوق حطام الدنيا ... تغني بصوت عال ... تنزلق على خيوط النجوم طفلة شقية ، تجوب الدنيا عطرا خفيفا يداعب وجه طفلة نائمة نسيما مرحا ..
البلوج الرئيسي ل ليلى

الاثنين، سبتمبر 04، 2006

لو حد يعرفه يقول لي

علىالبيانو تتحرك أصابعها بشكلٍ آلي
تنبهها المدربة : ليس هناك تناغم بينكما ... لستِ منسابة في العزف ... هناك ما يقيدك
في غضون بضع ساعات تُصدم لمقتل أختها التي تسكن في مدينة أخرى
تتقابل و المحقق الذي يحاول حلاً للغز الجريمة : هذه ملابس أختك ... شعرها المستعار ... هذا البار كانت تتردد عليه ، و ذاك الملهى الليلي كذلك .... كانت لها علاقات متعددة مع هذا و ذلك و ذاك
تُصدم صدمةٌ أكبر ... تعترض ... تُدهش ... تتذكر مدى الرقة و الاحتشام الذي كانت عليهما أختها
يبدآن سويا رحلة البحث عن القاتل بين أؤلئك الذين كانت أختها على علاقة بهم ... أصحابها ... و أناس آخرين ذُكر أسمائهم في مكان ما هنا أو هناك أو كُتب على ورقة ما
كلٌ يعطي وصفا مختلفا للقتيلة : انها تلك العاهرة ، إنها تلك الفنانة الموهوبة الذكية الحساسة ، إنها تلك الفتاة الخجولة الملتزمة المحتشمة ..... تكثر التفاصيل المربكة .. و تستعيد الأخت بعض التفاصيل المؤلمة لحياتهما و هما طفلتين أثناء رحلة البحث .... و نكتشف أن القتيلة كانت مصابة بانفصام في الشخصية ... لكن ؛ القاتل لايزال مجهولا
يتم البحث أكثر
و بالفعل ؛ يتم القبض على القاتل الذي يعترف بأن احداهن استأجرته لقتل تلك الفتاه
و من بين الصور ، يتعرف إليها : إنها إحدى الشخصيات الثلاث التي كانت تنتاب القتيلة استأجرته لقتل احدى الشخصيتين الأخريتين اللتين كانتا تحتلا نفس الذات
إنها هي من استأجرته ليقتلها على اعتبار كونها أخرى !!!!
نعيش مع تفاصيل القتيلة و مع حياتها المربكة المؤلمة ، و التي تم التعبير عنها بشكل بالغ الجمال الفني ، كذلك المشهد الذي مازال عالقا بذاكرتي ، عندما كانت القتيلة في شخصية الفنانة ، و سألها ذلك الرجل الذي اغتصبها طفلة - دون أن يعرف هويتها - عن أقرب لوحاتها إليها ، نظرت إلى اللوحة التي تجمع رجلا يبدو عليه القسوة و الشر و الغلظة و طفلة خائفة مذعورة ... ارتبكت قليلاً ... و أشارت بسرعة إلى أي لوحة على الجدار المقابل ؛ فإذا بها لوحة لثلاث عُصي عليها ثلاث قبعات مختلفة تماما عن بعضها البعض!!

نعيش كذلك مع المحقق الذي يعاني مشاكلا مع طليقته و ابنه الصغير ، و حلمه بشراء قارب في البحر ... و يمضي الفيلم ليكتشف جزءا من نفسه كلما اكتشف جزءا جديدا في قضيته ، و لنجده في النهاية قد توائم مع نفسه و حل مشاكله و حقق حلمه
أما الأخت ؛ فتواجه ماضيها ... تتغير تعبيرات وجهها ، و نجدها في النهاية على البيانو مرةً أخرى ... لكنها هذه المرة متناغمة ، منسابة ، ترقص أصابعها بخفة مع أصابعه

عندما حررتُ قريبا قائمة أفلامي المفضلة في البروفايل الخاص بي ، كتبتُ كل ما استطعتُ تذكره من تلك الأفلام التي أعطتني وعيا و إدراكا أو غذت حاستي الجمالية و أعطتني فنا راقيا ، أو كانت الصنعة السينيمائية فيها جيدة و أعجبني تكنيكها ، أو شعرت أنه مهم في تسليط الضوء على نقطة معينة بشكل فني ، و بالتالي أعطتني متعة لا توصف بشكل من الأشكال
كل فيلم كتبت اسمه يحمل أحد الشروط السابقة ، و القليل منها ما يحملها كلها
هذا الفيلم الذي تحدثت عليه منذ قليل قفز إلى ذاكرتي مصحوبا بكل المتعة ، اللذة ، الدهشة ، و الخفة الذين شعرت بهم عندما شاهدته
على الرغم من أني شاهدته في التلفاز منذ ثمانية أو تسع سنوات
و للأسف ، لا أعرف اسمه
لا أتذكر أحدا من أبطاله
لا أذكر سوى أحداثه ، و تلك الحياة التي أعطانيها وقتها
من فضلكم ، من يعرف اسم هذا الفيلم أو شيئا عنه يساعدني
**********************
تحديث :
شكرا لهيثم
الفيلم اسمه
Voices from Within

الخميس، أغسطس 31، 2006

!!!!!!


بسم الله الرحمن الرحيم


"قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 14"

كانت الحيرة و الدهشة و عدم الفهم يتلبساني كلما سمعت هذه الآية ، و كان السؤال يتجول في أنحاء عقلي دونما إجابة :
" هوه مش المفروض الواحد يؤمن الأول بعدين يُسلِم؟" / " ازاي الإيمان يتحط بعد الإسلام ، خصوصا و إن الكلام هنا عن ناس لسه بتدخل في الدين جديد ، مش اتولدوا لقوا نفسهم مسلمين؟" / " يعني المنطقي ... لو اني مش مسلمة و باتعرف ع الدين ده جديد ... هأشوف هوه بيدعوا لايه ، و أشوف ف البداية إن كنت هأؤمن بالإله ده و لا لأ ، بعد كده أقرر إن كنت أسلم و لا لأ "
و في مناقشة محتدة عنيفة حول معنى إيماننا بالأشياء أو المعتقدات ؛ و أن الاعجاب العقلي بشيء ما و تقديره نظريا ليس إيمانا ، لأن الايمان محور حياة يجعل الانسان ينظر لها من خلاله....... فهمت أخيرا ما لم أكن أفهمه من قبل
فغالبا ، الاسلام لدين ما- ( و دعونا نتحدث هنا عن الاسلام كمعنى مجرد بعيدا عن كون الكلمة اسما لدين )- أو لمعتقدٍ ما يكون تاليا بالفعل لذلك الاعجاب العقلي النظري لهذا الدين أو المعتقد ... حيث يبدأ الانسان في تسليم قياده لما يظنه " عقليا " جيدا و ذا قيمة ، و يتتبع التعليمات المذكورة في " دليل الاستخدام " المرفق بهذا الدين أو المعتقد ... ثم ... ينبع الايمان الحق بأن حياته لا يمكن لها أن تسير دون خلل بغير هذا الدين
و يكون الايمان إدمان ... لا تستطيع أن تنظر لأي شيء في الحياة إلا من خلاله أولا ... مقايسك القيمية في رؤيتك للحياة ، الأشياء ، البشر ، اللحظات التي تمضي ، أفعالك ، كلماتك ، أفكارك ، مخططاتك للأيام القادمة ، نظرتك لما ولّى من أيام ، و كل و أي شيء ... تنبع منه
أن تؤمن ... هو أن تكون أنت دليلا متحركا لما تؤمن به
أن تؤمن ... أن تحب ... أن تثق ... هو أن يكون معتقدك هو دليلك الأساسي و الجذري لكل و أي شيء
الايمان نتيجة مش بداية
هذا الكلام أعتقده يُطبق على كل شيء : إيماننا بالله ، بالدين ، بأنفسنا ، بقدراتنا و مواهبنا ، بأحلامنا ، بمباديء و مُثل معينة
الله يجازيكي يا للي في بالي
و اكتشفتُ أني أنا أيضا ضائعة ، و لا أؤمن حقا بشيء ... حتى لو أكننتُ الاعجاب العقلي العميييق لكل شيء كنتُ أظنني مؤمنةَ به!!!!

السبت، أغسطس 26، 2006

كلاااااااااااااااااام


"

حبنا هوه الحاجة الوحيدة الحقيقية في العالم
ده"


"


بحبك .... بحبك .... بحبك "


"على عش الحب ... و طير يا حمام "




!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
مش بأتريق .... بس أصله كلام أفلام .... و الغريبة ... اننا بنصدقه

---------------------------------------------------------------------------


انظر يا عزيزي.... أنا لن أصدق نفسي إذا ما أخبرت بأني أحب ... لن أصدقك كذلك ... كما أني لا أصدق الكثيرين ممن يدعون بإخلاص و صدق أنهم يحبون
أتعرف ... لم أسأل أمي أو أبي مرة في حياتي : " ماما ... انتي بتحبيني؟" " بابا .... انت بتحبني؟" ..... حتى لو فعلت ؛ ستكون الاجابة المنطقية التي ذاكرها الآباء و الأمهات جيدا حتى حفظوها عن ظهر قلب لتُردد في كثير من المواقف : " هوه فيه حد بيكره ولاده ؟" ....

هل إذا لم أكره أحدا يعني ذلك بالضرورة أني أحبه ؟
حسنا ... انا إذن أحب العالم كله بكل ما و من فيه ، حتى أمريكا ، حتى اسرائيل .... فليس في قلبي مكان لكراهية أحد مهما يكن
لكن على ما يبدو أيضا أنه ليس فيه مكان لحب أحد أيضا !


---------------------------------------------------------------------
"


ماينفعش ..... بجد ما ينفعش "


"


كل اللي جوايا سخط وغضب .... انفصال مابيني و بينهم ... و بينهم وبيني ... و بين العالم و بيني ... و بيني و بين العالم .... الانفصال ده جواك انت كمان .... ما ينفعش نبقى عايشين بالسخط و الغضب مع كل اللي حوالينا ..... و فجأة ندعي اننا بنحب بعض دلوقتي "


"


اللي بينا ؟ انجذاب طبيعي ... كيميا ... بس اتعودنا من زمااااااااااااااااااااااااااان اننا نديهم اسم غير اسمهم "


"


اتعودنا نعيش الدور بس"


-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

"


كلام .... كل اللي انتي كتبتيه في البوست ده و التعليقات اللي عليه كلها مجرد كلام ... كلام مش أكتر "


اعذريني يا صديقتي إن أبديت امتعاضا أو ضيقا أو مللا
نعم ... يحاول المرء معايشة دور لا يناسبه و لا يليق به كذلك ... يحاول دحرجةً للمسميات لتتزحزح عن مسماها و تخلي المكان لاسم جديد أكثر بريقا و إبهارا ... أعترف
ليس في الهروب و الجبن حرية .... ليس في الانفلات عن بعض ملامح وجهي تميز ... و مهما علقت المرارات و قاذورات الجمود بثوبي ... فخلعه على الملأ ، و بلا بديل ... ليس تطهرا
لكن ... اعذري لي حنقي عليك ِ ... اعذري ثورتي أمام إعلانك الاستسلام و اللافائدة .... أمام تسليمك بأننا لن نجرؤ على إزعاج مخططات الكون بأحلامنا الساذجة
ربما لن نهرب ... لكننا لا يجدر بنا الاستسلام أيضا

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

"


انت صدقت ؟ "


"


تولع لبنان ع العراق على فلسطين .... الحقيقة الخالصة اني فعلا ... مش م ه ت م ة "


"


أنا لو يهمني حاجة فعلا ، فهو اني ما أتحاسبش على قرارات ما خدتهاش ، ما أنتميش لموقف أنا

ما قررتوش ، ما أحسش بالخزي و الانكسار قدام حاجة أنا ما عملتهاش "
"


المشكلة مش ان الناس بتموت هناك ، ما الناس بتموت كل يوم في كل حتة ..... المشكلة مشكلة الناس اللي عايشة ... مشكلة احساس بالذنب ،بالمهانة ، بالضعف ، بقلة الحيلة ، و قلة الكرامة "


"


أه .. شفت ؟ ... نفس الكلام اللي اتقال أيام العراق بالظبط ، يمكن بس مع اختلاف الصحفي ... / خيار السلام مازال الأكثر قدرة على تحقيق مصالح الأمة العربية - واخد بالك من " أ ُمة " دي - / في كل أزمة ينادي المغامرون بمصر لكي تنجرف إلى هاوية الحرب / و " التيار العقلاني في فهم أزمات العرب الكبرى " .... و " الحرب خيار واحد ، و السلام خيارات متعددة " ..... مافيش عندهم خيار مع جبنة بطماطم ؟ "



"


الكارثة الحقيقية إن سياسة الحياد دي هيه اللي ممشيه حياتنا كلها ... سياسة اللاموقف ، و اللافعل ... تفتكر أسلوبنا الحياتي العريق " و أنا مالي " و " ماليش دعوة " ده جه من شوية ؟ دي استراتيجية و سياسة دولة يابا ... و لله الحمد ، تكللت سياستها و استرتيجيتها بالنجاح التاااااااام "



------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
أعترف - للمرة الثانية - يا صديقتي أن كثيرين منا يعايشون الدور الذي اختاروا تمثيله
من يعايش دور المثقف ... من يعايش دور البوهيمي ... من يعايش دور المتدين ... دور السياسي المهتم ... دور العاشق ... دور المضطَهد ... دور المضحي ... دور البائس .... دور الشاعر ... دور الضحية ... دور المطعون في حبه الذي ألقت عليه الساحرة لعنة ما فلا تُشفى حياته إلا بحب جديد لن يكف عن التذمر إلا إذا وجده
و أعترف ... أني تنقلت بين بعض هذي الأدوار ، داخلي على الأقل
أعترف أيضا أن الكل قبضة من ريح إن لم نستطع قنص اللحظة و الحياة داخلها كما ينبغي للحياة أن تكون ... إن لم تعبر أفعالنا و مواقفنا - داخل حياتنا الأولية البسيطة التي نحياها يوميا- عن أفكارنا و معتقداتنا

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
"


لو مش حلينا مشاكل ماضينا و تكوينا ، يبقى اعرف ان المستقبل هايكون امتداد مش أكتر ، و كل كلمة حب بتتقال ... اعرف انها مجرد موجة و هاتعدي و تسيب الشط زي ماهوه ... رمل ... و جفاف "


"


صبر أيوب مش محتاجينه ، صبر أيوب مش هايفدنا ، احنا محتاجين صبر آدم بعد ما نزل م الجنة "


"


فعلا ... ممكن زي ما بتقول ، يبقى انفعالي ده كله نفسه مجرد موجة و تروح لحالها ، و تسيب الرمل زي ما هوه .... بس .... يمكن ... يمكن ما يكونش "


"


م الآخر ؟؟؟ م الآخر روح حب نفسك الأول ، بكل ما فيها ، و كل اللي جواها ، و كل اللي كوّنها ... و سيبني أنا كمان أحاول ، بعد كده ..... يمكن "


الأحد، أغسطس 20، 2006

ماذا لو ؟


تركتُ تلك الأشياء القليلة الحميمة التي لي هنا : سريري - دولابي - مكتبتي... و تركت هذا البيت إلى غير رجعة ؟
إذا ما تخليت عن قيود اسمي ،عنواني ، أهلي ، بلدتي الصغيرة التي تضع نفسها قسرا بين المدن ... و ذهبت إلى حيث لا يعلم أحد ، و لا أعلم أنا أيضا ؟
ماذا لو جمعت أوراق هويّتي السابقة ، دفاتري الخاصة ، ما لي من بضعة جنيهات ، و القليل جدااا من ملابسي ، و أخذت أول قطار ذاهب إلى أي مكان ، لأبدأ كل شيء من جديد
فقط ... تبعا لقواعدي أنا ، مع بعض من قواعد الحياة ؟؟؟

الخميس، أغسطس 10، 2006

تَعِبْتْ


"شنت القوات الاسرائيلية ........." ، " قام حسن نصر الله ......." ، " جبهة حزب الله البنانية تعلن ......" ..أسرع فأغير القناة أو أغلق التلفاز ..... تصنعت اللامبالاة تجاه ما يحدث في لبنان و أنا أنشر البوست السابق عن فيلم " عن العشق و الهوى "
أتجول بين المداونات ... مداونات أتابعها ، و أخرى أعرفها من قريب...أجد نفس الكلمات و العبارات المنشورة بأكثر من لغة و التي تعضد " أنا مع لبنان ضد اسرائيل " ....إن لم أجدها ، وجدت مكانها كلمات تدين أحيانا الواقع العربي ، تتابع ما يحث ، تنشر صورا للمجازر الاسرائيلية ، تهاجم إسرائيل بجدية أو بسخرية لاذعة .... أعبر فوقها سريعا ، و سريعا ما أغلق المداونة
تصلني رسائل عبر الميل عن ما يحدث .. تنتهي - كالعادة - بطلب الدعاء ، و إعادة تمرير نفس الكلمات و العبارات الموجودة بعدد من اللغات ، و ربما بتمرير صور ما يحدث هناك
أغلقها سريعا و لا أمررها لأحد
قد أسمع مصادفة عبارة تمتدح ما يحدث أو جملة من أحد الخطابات و التصريحات الحماسية ، فترتسم ابتسامة متلونة داخلي ، تتآرجح دائما ما بين الحزن و السخرية
و تبرق في ذهني لقطات و مشاهد أجدنا فيها متحمسين ، ملتهبين ، نتوقع الخير كله ، و نعلن أننا نفضنا عن أنفسنا النعاس ... نفرح لانتصاراتنا الوهمية ، و ننصب أبطالا قد نردد أقوالهم و تصريحاتهم ببهجة أو نرسم صورهم في أحاديثنا و عقولنا ....... ثم .... هوووب ... فجأة .. لا شيء
" سقوط بغداد بلا مقاومة "
أتذكر الصباح التالي جيدا .. كل شيء كما هو ... الناس في الأسواق .. سائرين بشكل طبيعي جدا في الشارع ... الجامعة هادئة ، بل و إعلانات عن مسابقات و رحلات هنا و هناك ... المحاضرات مستمرة ، و كأن شيئا لم يكن ..... فقط .. ذهبت ضجة و حماس الأمس أدراج الرياح

-----------------------------------------------------------------------
بكيتُ كثيرا في ذلك المشهد من ذلك الفيلم / الضعيف جدا / : " حليم "
لقطات للمذيع المصري و هو يعلن مبتهجا إسقاط المصريين لطائرات إسرائيلية ... لفداحة خسارتهم ، لأكوننا طردناهم شر طردة ، بل و نلاحقهم في عقر دارهم
و لقطات أخرى متداخلة معها للاذاعة الاسرائيلية تعلن أن الطائرات المصرية لم تغادر مطاراتها ، و أنها دُمرت في أماكنها
كذبٌ جميل ملون مبتهج .... ثم ... هزيمة نكراء ... يونيو 67

----------------------------------------------------------------------
نصر أكتوبر 1973؟
---------------------------------------------------------------------
نصرٌ واحد تلاه هزائم كثيرة ..... كل خضوع هزيمة ، كل اتفاقية مشتركة معهم جائرة على عروبتنا هزيمة .... كل قمة عربية يجر العرب بعدها أذيال الشقاق و الخيبة هزيمة

------------------------------------------------------------------
- " احنا مقيدين "ء
" كل واحد فينا مقيد بدينه ، مجتمعه ، بيئته ، جنسيته " ء
* " لو عاوز ، ممكن تغير ده حتى لو حسيت إنه فعلا مقيدك ..... أعتقد إن الواحد نضج كفاية عشان يختار " .... أرد بثقة ، و عند


--------------------------------------------------------------
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


--------------------------------------------------------------

لقد سئمتُ تكرار اللعبة .... سئمتُ نفس المشاهد المتكررة التي لا تغير فيها سوى الأماكن .... فلسطين ، العراق ، لبنان ، و ربما ينضم المزيد إلى القائمة
تترٌ جدد لهم أذرع في كل مكان
و أين ذا قطز ليتصدى لهم ؟
لن أ ُدهش إذا ما استيقظت غدا لأجد التدمير هنا ..... في مصر
اعذروني إذا ما قلت أن الكلمات و العبارات نفسها التي أجدها في كل مكان بأكثر من لغة لا تجدي شيئا
اعذروني لو قلت أنها لا تكشف سوى عن ضعفنا ، نمطيتنا ، و رضانا بأن نكون مغيبين بلاأفعال ترتدي زي الأفعال ، لكنها أبدا لا تأخذ مجراها
اعذروني لو أني شعرت أننا في غرفة ضيقة - لا أحد يرانا أو يسمعنا خارجها - و رضينا بوجودنا فيها
اعذروني إن قلت أننا مهزومون ..... داخل أوطاننا ... داخلنا ... و ليس فقط في فلسطين ، العراق ، و لبنان
و اعذروني من الآن فصاعدا إذا ما قررتُ أن أنكأ من جديد جراحا ً نامت

الجمعة، يوليو 28، 2006

مش عن العشق و الهوى




فعلا ... فهذا الفيلم عن الحياة
و بما ان الحالة اللي انا فيها- بسبب الفيلم- مخلياني مش عارفه أبدأ الكتابة عنه ازاي ، فهأكتب اللي لفت نظري فيه جدا بصورة نقط:

1) منة شلبي
في هذا الفيلم اكتشاف حقيقي.... بصراحة لم أكن أفضل منة شلبي من قبل ، و كنتُ أشعر بمبالغة من يقولون عنها أنها اكتشاف أو موهبة أو ... أو ... ، و ذلك منذ فيلم " الساحر " مرورا ب " انت عمري " ، " أحلى الأوقات " ، " كلم ماما " / و لا أتذكر ماذا شاهدت لها أيضا / ؛ كنت أشعر دائما أنها " تمثل " .... أنها " أمام الكاميرا " ، لم تكن تمسني في شيء ، و كنت أشعر بفتور و ملل اتجاه من يتحدث عنها بمديح ، فهذا المديح لملامحها ربما ... طريقتها ربما .. أنوثتها ربما ... لكن ليس لتمثيلها
لكن " سلمى " " عن العشق و الهوى" مختلفة تماما عن كل ما سبق ... أداء منة شلبي لهذا الدور كان باهرا، و تحديدا في المشاهد الأولى لظهورها
بل إن تغير اللوكاشن لم أكن أنتبه له بتغير المشهد أو اللقطة ، لكن بتغير تعبيرات "سلمى / منة" ، و طريقة حديثها ، وقوفها ، جلوسها ، ابتسامتها
لتعرف ما اذا كانت في مكتب العمل ، مع رئيسها في العمل / أم مع شخص ترتاح إليه / أم على سجيتها منسحبة ناحية مشكلتها غير شاعرة بوجود آخر معها ، أم مع الشخص الذي تحب .... صراحة .. اكتشافي ل منة شلبي من جديد و اندهاشي أمامها في هذا الفيلم كان مفاجأة وحده ، و إن كان مستوى أدائها قد هبط في الجزء الأخير من الفيلم

2) نسيج الياسمين

احم .. احم
لم أستطع إيجاد تعبير أفضل ؛ بل أصح من هذا عندما فكرت في السيناريو ( بما أن الياسمين زهر ضعيف جدا ، يذبل بسرعة ، و بالتالي صعب الاقتراب منه دون إيذائه فضلا عن نسجه)
لكن " تامر حبيب" استطاع أن ينسج الياسمين ثوبا
* السيناريو رقيق و حساس بدرجة لا توصف
* ده... سينيما بجد ... مش مجرد حدوتة
* في رأيي الشخصي .. تامر حبيب يمسك بخيوطه الدقيقة و الرقيقة جدا بحنكة و مهارة هنا أكثر بكثييييييير من فيلمه " سهر الليالي"

لنتفق أولا : السيناريو ليس هو حدوتة الفيلم - و إلا كان سهلا القبول بحرق الفيلم - بل هو ترتيب معين للأحداث التي تأخذ مجراها خلال " الفعل " و ليس " الحكي " في مجموعة من اللقطات و المشاهد التي تحتوي على الشخصيات و المكان و الزمان ، والعلاقة فيما بينهم
بمعنى آخر .. بالسيناريو ماهو أكثر من الحدوتة ... السيناريو ليس ما يقوله أو يفعله الأبطال فقط ، بل العلاقة بينهم و بين المكان و بين محتوياته أيضا ، وبين ما سبق من اللقطات و ماهو تالى

( أ ) المكان بطلا / الحياة تمضي / أطياف الماضي / افتراض لسيناريو آخر للحياة
( ايه ده كله ؟ ايه ده كله؟
هذا الكلام كله أثاره عدة مشاهد
0- مشهد دخول حبيبة " عمر / السقا " السابقة للكوافير " عالية / منى زكي " في نفس اللحظة التي تخرج زوجته " زينة / بشرا " وهي تتحدث إليه في جوالها
مشهد جلوس " عمر " و " سلمى " في الكازينو في بداية علاقتهما ، ولحظة اعترافه بحبه لها هي نفس اللحظة التي يلاحظ فيها وجود حبيبته الأولى " عالية"

- مشهد جلوس حبيبة "عمر " السابقة " عالية " في نفس الكافيتريا التي تجلس فيها زوجته الثانية " سلمى / منة شلبي "
- لقطة عبور " عمر " بسيارته في الاتجاه الآخر من الشارع في نفس لحظة عبور " عالية " و " أشرف " ( الرجل الذي كان يحبها ) بسيارتها دون أن يلاحظ أحدهما الآخر
في ما سبق .. المكان هو البطل ... لأنه غالبا ما يجمع شخصيات ليست لها علاقة مباشرة ببعضها البعض ( كما في 1 ، 3 ) ، و لكنها أطياف لها علاقة - دون أن ندري - بحياتنا السابقة ، و هاهي حية مجسدة في أشخاص لا نعرفهم و لا نتصور أننا نمت لهم بصلة ؛ بل لا نلاحظهم من الأساس ، فإذا هم قاسم مشترك بيننا و بين الماضي ... و بالرغم من هذا الماضي الذي له حياة ( بشكل ما ، سرية ) في الحاضر ، فإن الحياة تمضي ، حتى إذا ما التقى الطريقان اللذان افترقا في الماضي ، فإن لكل منهما طريق مستقل آخر في المستقبل ، و صارت نقطة افتراقهما الماضية نقطة حياة جديدة مستقلة و مختلفة لكل منهما .. بل ؛ صار كل منهما كيانا جديدا
----------------------------------
ذكرتني تلك المشاهد أيضا ب فيلم sliding doors ، و بالفلسفة التي افترضها عن مفهوم " المكتوب " ، و " القضاء و القدر " ، و السيناريوهات المختلفة لحياة كل منا القابعة خلف تغير تفصيلة ما في أي لحظة من لحظات الحياة
و بما أن أي نص ( أو عمل ) هو نص متناص يفترض وجود ماهو سابق عليه داخله
فشعرت أن ( ما هو مكتوب ) أن يجمع الزمان و المكان الشخصيات الموجودة في أي مشهد من المشاهد السابقة ، لكن العلاقة بين الشخصيات اختلفت حسب القرارات ( و الخيارات ) التي اتخذتها هذه الشخصيات أو احداها في الماضي
فها اي اللحظة و المكان يجمعان - مثلا - عمر و عالية و سلمى ... عمر و سلمى على منضدة ، و عالية تعزف و تغني .... أإذا ما اختلفت البداية ، القرار ، و السيناريو الحياتي لهم ، ألم يكن ممكنا أن نرى الثلاثة في نفس المكان بترتيب و تخطيط و علاقة مختلفة؟


(ب) عنصر السخرية من الادراك القاصر للإنسان
* ..... عمَر يحدث سلمى عن أول حب ، أول كلمة " بحبك " ، أول لمسة ، أول قبلة ... و كيف أن هذا كله له تأثير مختلف و مميز - لا يكرر - للمرء
.......عمَر و هو يقول " بحبك " ل سلمى ، و إذا به يكتشف وجود عالية " الحب الأول " في نفس المكان ، و يبتسم مندهشا و مدركا لسخرية الموقف

* ......عُمَر وهو يخبر سلمى أن علاقتهما خطأ ، و أن هناك آخرين يحبونهم ، لذا يجب أن يعوضا عليهم ما أخطئا فيه
...... عمَر وهو يصيح بابنه و زوجته من أقل شيء

* .....قسمة "زوجة عمَر الأولى " وهي تصرح له أنها كان يمكن أن تجد له كثيرا من العيوب قبل سنتين فقط ، لكنها الآن تخاف أن تُحسد عليه
.... قسمة وهي تدرك أن هاتين السنتين هما عمْر زواج عمَر بأخرى ، و أن سعادتها سببها وجود أخرى في حياة زوجها
* ... عمر عائدا لحبيبته الأولى " عالية " في أزمته بين زوجتيه ، باحثا عن من يشكو له و من يفهمه و ( يفضفض ) معه ؛ و إذا به لا يجد نفسه يفعل شيئا من هذا ، بل ينسى وجود عالية و ينغمس في رسالة موبايل يرسلها ل سلمى : " بتحبيني؟"

(ج) أخيرا .. التكنولوبيا استغلت صح يا جدعاان
فعلا بصورة درامية ذكية ، استغلت بعض الأشياء هنا ، والتي غالبا ما تستخدم بشكل مستفز في الدراما العربية دون حاجة فعلية لوجودها
* فنجد مثلا أن عمر - الذي صدم بمعرفة حقيقة عمل أخت حبيبته ، وصار مستحيلا له الارتباط بتلك الحبيبة - لا يقوم باشعال النار في صور و خطابات حبيبته أو تمزيقها مثلا / كما هي العادة القديمة / لكن نجد لقطات متتابعة له وهو يقوم بعمل ( ديليت ) لتلك الصور والتي تشكل بتتابعها وحده - فضلا عن استقلال كل منها - حياة كاملة
شعرت بالألم حقا عندما تكررت العبارة أمام ناظري : Are you sure you want to move " ----------------" to the Recycle Bin?
متأكد انك عاوز ترميها ؟ عاوز تحذفها ؟
دموعه و انهياره في هذه اللحظة جاوبا :" مش انا اللي عاوز ، بس غصب عني لازم أعمل كده "

* أعجبني جدا ذلك المشهد الذي كان فيه بداية تعرف عمر ب مديرة مكتبه الجديدة سلمى ، و إذا بالموبايل يرن ، يحدث ابنه ف زوجته ... موبايلاها يرن ، تحدث زوجها
هنا " أيوة يا حبيبتي " ، و هنا " أيوة يا حبيبي " ؛ ثم قطع موازي إلى كل من عمر و سلمى يتحدثان كل منهما في هاتفه المحمول - و كأنهما يكملان كلامهما - ، أو كأنه
امتداد ل " الأيوتين الأولانينيين " ، لنكتشف أنهما يتحدثان إلى بعضهما البعض
* عندما أرسلت سلمى صورتها ك " تصبيرة " ل عمر / إلى أن تعود الى المنزل / من تلك الكافيتريا التي كانت تجلس فيها ورائها - دون أن تدري - حبيبته الأولى
" انت مش شايف حاجة تانية ؟" .... كان قصد سلمى على الجنين ببطنها ، لكننا نعرف أن في نقطة ما غير واضحة بالصورة يوجد ما لايراه الاثنين من آثار الماضي
( د ) الحوار
لا أريد أن أكتب أجزاءا منه ، لأني لا أتذكره بالحرف و لا أريد تشويهه ، لكنه مبدع حقا ... بسيط ، راقي ... يخلو من الثرثرة .. و أهم من هذا كله أنه يتفق و الشخصيات التي تلفظ به ، و أجمل من هذا أنه دائما في مكانه ... كما نجد مشاهدا تكاد تخلو من الحوار و تعتمد على الصورة ( سينيما بجد يا جماعة )
و من مميزات الحوار هنا - و معه السيناريو بالتأكيد - أنه يرسم أبعاد الشخصية في مراحلها المختلفة ، و يكشف عن الحالة النفسية لها ، بالاضافة لنقطة توازيه مع نفسه .. فمثلا ... عندما عرفت زينة بزواج عمر بأخرى ، و أخذ أخو عمر يهدئ منها قائلا أنه يجب أن تهدأ كي لا يشعر ابنهما الصغير بشيء ، فردت أنها تريده أن يعرف ، و اذا لم يشعر ب شيء فسوف تخبره هي
: " هاقوله بابي وحش ، هاأقوله بابي ظالم ، هاأقوله بابي ما بيحبناش ، هااقوله بابي خان مامي و اتجوز واحدة تانية غيرها ، ها اقوله بابي هايجيب نونو تاني غيرك هايحبه أكتر منك "
الجمل عبقرية هنا .. تعتمد على نفس التركيب ، نفس الكلمات المفتاحية المؤكدة .... قصيرة ومركزة ... الطريقة طفولية جدا - ليس لأنها ستوجه لطفل فحسب ، بل لأن حالة الألم و الجرح و الشعور بالنبذ تستخرج من دواخلنا ذلك الطفل الذي يشعر أن العالم ضده ، و أنه ليس لديه من يلوذ به - و بالتالي ف " زينة " نفسها طفلة تشعر بكونها منبوذة ، فتخرج رد فعلها " الغضب و الرفض " في تلك الكلمات التي تريد توجيهها لابنها الصغير
على فكرة .. مشهد قوي و مؤثر جدا في العديد من النقاط على رأسها هذا الحوار و الأداء القوي ل " بشرا " فيه / وهو الجزء الوحيد الذي أتقنت فيه بالمناسبة
نجد أن هناك حوار موازي لهذا الحوار ، بين زينة و عمر و هما ينهيان اجراءات الانفصال ، تعلن فيه زينه بكل نضج ، اتزان ، و عقلانية .. أنها تريد لابنها أن ينشأ بين أب و أم يحترم كل منهما الآخر

* هناك أيضا ذلك المشهد ل سلمى و عمر وهي تخبره أنها تشعر و كأنها عشيقته و ليس زوجته ، و تخبره أن هذا شيء جيد ، لأن عشيقة السر لديها مميزات ليست لدى الزوجة ، فإذا أحب الزوج أن يعيش لحظة جنون عاشها معها ، إذا أراد أن يكون على طبيعته دون تكلف أو حواجز فعل ذلك معها
ثم ... سلمى وهي شبه مستنكرة لاستمراء عمر لعبة " العشيق و العشيقة " قائلة له أنها زوجته و أن لها حقوقا يجب أن تأخذها ، و أن هذه هي اللحظة المناسبة لذلك ، لأن ابنهما على وشك المجيء للحياة ...." و السر اذا ما طلع ما بين اتنين ما يبقاش سر ... و احنا هانبقى تلاته " ............. " عمر ... انت مش أناني .. مش كدة ؟ "


3) أخيرا ... شخصيات حرة... قادرة على الاختيار
* عالية .. ترفض ارتباطها ب أشرف المدمن بعد حملها منه ، و تفضل انزال الجنين : " لأ ... أنا مش ها أصلح غلط بغلط أكبر منه "
* سلمى .. تعود إلى عملها بوجه رائق مرتاح مبتسم .. و تخبر عمر أنها انفصلت عن زوجها - ليس من أجله ، لأن هذا كان يجب أن يحدث ، و أنها تعرف أنه شخص متزوج و أن لديه ابن ولا تلزمه بشيء ( و طبعا من ذا الذي لا يستطيع ألا يصدق "سلمى " ، خاصة و نحن نعرف منذ البداية قبل علاقتها ب عمر أنها لا تحب زوجها و أن هناك مشكلة معه ، بل لا تريد الانجاب منه كي لا يكون هناك مايربطها و يعمق اتصالها به ) ...: / شخصية مسؤلة رفضت الاستمرار في التمثيل و فضلت الوصول لراحتها بأقصر الطرق و أكثرها صدقا مع الذات
* عمر .. وهو يعلن زواجه بأخرى لزوجته الأولى
فهاهو قد قرر الاختيار وهو على استعداد لتحمل مسؤلية اختياره و مستعد لأي قرار أو رد فعل قد تتخذه زوجته الأولى


4) أوهام الماضي
نبكي ، نغضب ، نثور ... قد نلعن القدر .. و نظن دائما أن حياتنا قد سُلبت منا للأبد في لحظة ماضية لم نستطع الوصول فيها إلى ما نحب .. أو ... لم نستطع الاحتفاظ به كما ينبغي .... نظن أن حياتنا كان لها أن تكون أفضل و أجمل إذا ما سارت في الطريق الذي تمنيناه ، ومع أولئك الذين تمنينا في لحظة ما أن يقاسموننا طرقنا
تمضي الحياة ، ونخبئ مرارة الفقد و الأمنيات المجهضة في غرف عميقة مظلمة دواخلنا ... تخرج بين الحين و الحين لنستشعر ملحها على شفاهنا ... و نتساءل بحسرة نفس التساؤل الذي وجهته عالية ل عمر في الجزء الأخير من الفيلم : " مش لو ماكانش اللي حصل حصل زمان ، ما كانش زمانك في وجع الدماغ ده كله ؟"
استطاع عمر أن يعود لحلم قديم مجهض : عالية .... حاول أن يلوذ به ، لكنه لم يستطع ... بل لم يستطع مجرد إعادة التواصل الحقيقي به
نجري ... نجري ... نجري ... وعندما نلحق بالقطار و يفتح لنا أبوابه ، نُدهش أننا لا نرغب حقا في ركوبه ، ونقف نعجب لحماقتنا و اندفاعنا




كلمة أخيرة
سلمى : " باحس ان الشمس دايما بتقول لي ان أجمل يوم في حياتي لسه ما عيشتهوش"

مداونين اتكلموا عن الفيلم : بعدك على بالي " عن العشق والهوى في زمن القهر " ، يحيى مجاهد" تعالوا نحرق فيلم " ،

الثلاثاء، يوليو 18، 2006

متى يصدق القمر؟


(1)


لم أشعر بكلمة الحب تلك عندما لفظتَها .....بل ؛ أحنقني أنك لا تراها ... لا ترى كيف تتحدث إليك ، رقتها معك ، خجلها وتورد خديها عند ذكرك للبدايات الأولى لمعرفتكما.... كيف عُميت عليك؟
ألم تلاحظ نضجها وموضوعيتها فيما يتعلق بكل شيء إلاك؟
ألم تر كيف انسجامكما معا .. تكاملكما ... تلك التفاصيل و الذكريات المشتركة التي ليس لي عشرها؟
أنا ..... لستُ إلا صورة قديمة معلقة على حائط وهمي غامض في ذاكرتك
لستَ إلا أسير لذلك الحائط .... لغموضه ، لعدم قدرتك على الامساك بدقائقه
الصورة؟ ... كلما بعدت المسافات أكثر و أكثر ، كلما أضاف خيالك إليها بعدا جديدا دون أن تدري
لكنها - ثق - ليست أنا
" المسافة مثل حدادين ممتازين
تصنع من حديد ٍ تافهٍ قمرا ً
تُسعفني كلمات درويش
و قد طاالت المسافات كثيرا بيننا ، و ازدادت الأقمر في أفق ذاكرتك
صدقني .... لستُ أنا من تظن
*************************************************************
(2)

حسنا .... عليّ أن أعترف أني ظننتُ قبلا ما تظنه أنت الآن و تحتال لتهرب منه : أني أحبك
كان الحنق و الضيق يستبدان بي كلما غبتَ أو تأخرتَ عني .... كنت أفتقدك ، أهتز لكلماتك الطيبة البسيطة .. لابتسامتك المتفهمة أمام غضبي و ثوراتي و طفولتي الزائدة ... للحظات مواجهتك لي عند محاولتي مضايقتك أو استفزازك ... لِلمحات منك كانت جزءا أساسيا في خيال تلك المراهقة الحالمة داخلي لذلك الفارس الآتي من ضبابات الغيب
من أول وهلة ... عندما انقشعت تلك الضبابة عنك ... ظننتك هو
و ظننتُ ما تظنه أنت الآن ، وتحتال كي لاتراه
انقشعت ضبابة أخرى ...... عني هذه المرة
لأجد أني أحببتُ نفسي القديمة الصغيرة فيك ... لا أكثر
أني نادرا ما كنتُ أجد الكلمات الطيبة البسيطة ، والقول المعروف السَمِح
لكني أدركتُ أن الابتسامات المتفهمة مازالت موجودة في هذا العالم ، وليست لديك فقط
أني أمتلك منك الآن صورة واقعية ... قليلةٌ جدا هي أوجه الشبه التي ظننتها موجودة في تلك الوهلة الأولى
أنه لا عليك أن تهرب بعد الآن
فظني كان خطأ ، كما هو ظنك

*****************************************************
(3)
لم أستطع أن أقول لها أني في طريقي إلى نفس المأزق : الاهتمام بصفات شخص ما ، التي هي - بالتأكيد - ليست هذا الشخص
يبدو أن المرء لا يتعلم أبدا
لكن... أليس صمته رائعا ؟ ذلك الحزن الخفي في أرجاء أشيائه المفضلة .. أغانيه ، قراءاته ، كلماته البسيطة ، ذلك الاهتمام الخفي - غير المعبر عنه بالكلمات - منه
آهٍ من تلك الأشياء المتسللة.. النادرة .. التي غالبا ما تأسرني
و آهٍ من ظمأٍ ترك خطواته العميقة التَعِبة في كثير من القلوب
لكني سأجتهد أن أتذكر ... أن صفات شخص ما ، ليست هي هذا الشخص

السبت، يوليو 15، 2006

ذكريات امرأة عصرية مخبوءة تحت أرفف الاعتياد1




شيء ٌ غير معتاد يحدث
في ذلك الصباح عندما كنتُ أتأمل أحلامي ، وجدتُ جزءا مفقودا منها ... بحثتُ عنه في كل مكان في أرجاء الكهف ... أين يمكن أن يكون قد ذهب؟
تكرر الأمر أكثر من مرة .. ولم يقتصر على فقدان أجزاء من الحلم ، ولكن فوجئت ُ بأشياء في الحلم لم أعهدها .. أشياء لا تخصني ؛ بل رأيتُ صاحب تلك الأشياء في الحلم .... أربكني كثيرا ذلك الخلط بين حلمي و حلم غيري ... لكنه كان مفيدا في بعض الأحيان ، فقد أراني وعلمني أسماءا لأشياء كنتُ أجهلها
وفي أحد الأيام قررتُ المغامرة : الخروج من الكهف والبحث عن سارق أحلامي
عندما خطوتُ خارج الكهف باغتني ضوء الشمس القوي
لكن عينيّ استطاعتا التأقلم معه بعد فترة .. لتريا بعض أحلامي قد تحولت إلى واقع ... الخضرة في كل مكان ، صوت العصافير يصنع مزيجا رائعا مع صوت النسيم المارق بين أغصان الشجر بما يشبه ... ماذا ؟ ... نعم ، نعم ... بما يشبه الموسيقى الجميلة
هاقد اخترعتُ اسما !! موسيقى .. ياللروعة!! .. آه ونهر صاف يرقص على موسيقى هذا الجمال من حوله ... رقص ... جمال !! .. تقافزتُ فرحا و أسرعتُ أغسل وجهي و أعبث مع تلك المياه قليلا ... وهناك .. وجدتُ ذلك الكائن الذي كنتُ أراه في أحلامي
" أنت يا هذا ... لماذا تسرق أحلامي مني؟"
* " بل أنتَ من يسرق الأحلام مني"
ضحكتُ ، فظهرت علامات الدهشة على مقاطع وجهه فأوضحتُ له أن يخاطبني ب ( أنتِ ) لا ( أنتَ ) ... و أخذت أفكر لبرهة بينما راح هو يثرثر عن أحلامه الكثيرة الخارقة التي افتقد منها أجزاءا عديدة
" هل تسكن جوار النهر منذ أن خلقت ؟" ... سألتُه .. راح يتذكر قليلا ثم قال أنه في أول البدء اكتشف نفسه نائما في الكهف ... استيقظ لبرهة ثم نام مرة أخرى ليعرف شيئا اسمه الحلم ، راح يعرف في أرجائه أسماء العديد من الأشياء ، ويظن أن نوعا من النزاع على وجوده قد رآه في الحلم ، لكنه لم يهتم كثيرا مادام قد وُجد .. وعندما قام للمرة الثانية ، قرر أن يبحث عن شيء مما رأى في الحلم ، فخرج من الكهف و سكن جوار النهر
استمعتُ لثرثرته تلك ثم جاء إلى ذهني أنه مادام كل منا أمين و لا يسرق أشياء الآخرين ، فخلط أحلامنا مقصود ... و قلت له اكتشافي ذلك ... و قررت أن أسكن معه ... جوار النهر
صرنا بعد ذلك نتبادل أحلامنا بالكامل في اليقظة ... علمتُه أن يكف قليلا عن الثرثرة ليستمع لحديث الأشياء من حوله : النهر ، الشجر ، الطيور ، المطر ... كل شيء ... كل شيء ... و أعطيت له ما اخترعت من أسماء : موسيقى ، جمال ، و أسماء أخرى صرت أخترعها كلما أردتُ التعبير عن شيء : خوف .. أمان ... افتقاد ... حنين ...حرية ... فرح ... حزن ... سعادة ... غضب .. أنين
وكان قد تعجب يوما عندما رأى مياها تنزل من عينيّ فعلمته أن هذه اسمها " دموع " و أن ما فعلته يسمى " بكاء " و أني أستخدمه عندما أشعر ب ( الحزن ) أو ( الافتقاد) اللذين شرحت له معناهما من قبل أو ب( مشاعر ) أخرى سأحدثه عنها فيما بعد ، و أن هذا " البكاء" يريح صدري قليلا ، و يطهر نفسي ويزيل الرواسب من فوق احساسي ؛ فصار يقلدني أحيانا في ذلك ، ثم أخذه ( كبرياؤه ) - كلمة جديدة - و قال أنه لن يقلدني في ذلك ثانية
و أنه سيخترع هو أيضا وسائلا أخرى غير البكاء ، لأن حيوانات الغابة صارت لا تخشاه بعدما رأته يبكي / إلا أنني كنت ألمحه أحيانا يمارس البكاء في مكان بعيد
علمني هو أيضا الكثير من الأشياء مما تعلم في أحلامه
قال أنه علم أني خلقت من ضلعه
و علمني أن أقذف بالأحجار على بعضها ليظهر شيء اسمه " شرر " ثم "نار" و علمني معنى " البرودة " ... " الحرارة " ... " الدفء " ... و ابتسم فخورا بي عندما جعلت " الدفء " و " الأمان " مرتبطين سويا
علمني أيضا شيئا اسمه " الطعام " ، " الأكل " - حيث أني لم أكن أستيقظ إلا نادرا في كهفي ، فقط .. لأتأمل أحلامي - علمني " اصطياد " الحيوانات و الأسماك و التمييز بين الفاكهة الصالحة للأكل وغيرها
و كنت أساعده في الحصول على ذلك " الطعام " بعد ذلك
علمني كذلك معنى " اليوم " ، " الشهر " ، و " السنة " ، و كيف أنه " يحسب " ذلك من خلال القمر و النجوم ؛ بما أثار ضيقي قليلا ، فقد كنت أظنه يتأمل جمال القمر و النجوم معي .. فاذا به كان " يحسب " ! ... يالها من كلمة بغيضة : الحساب !! ... و عندما قلت له ما يدور بخاطري دُهش من أن يكون للقمر و النجوم استخدام جديد ، و صار ينظر لهم بطريقة أخرى
بينما بدأت أتقبل " الحساب " قليلا ، و بدأت أتعلمه بنشاط

مرت ثلاث سنوات - لقد حسبتها جيدا - و نحن معا ، يعلم كل منا الآخر كل ما يعرفه ، ثم نستكشف من جديد و يعلم كل منا الآخر من جديد .... صرنا نتبادل كل شيء بدءا من أحلامنا - التي اختلطت يوما رغما عنا - أفكارنا ، مشاعرنا ، اختراعاتنا الجديدة من الأسماء و الأشياء الصغيرة و الاستخدامات الجديدة لما حولنا
كما اعتاد هو أن يحميني من الحيوانات المتوحشة و يبعدها - عنا في الواقع ، لا عني فقط - بينما اعتدت جذب الحيوانات غير الخطرة و اللعب معها و تعليمه كيف يتعامل معها بلطف
كان كل شيء رائعا
و في أحد الأيام استيقظتُ و أنا دَهِشة دهشةً ممزوجة بشعور آخر غريب
و عندما استيقظ وجدني أبكي ... ابتسم مرتبكا و راح " يمزح " قليلا ... و عندما استشعر " سخافة " " المزاح " - اسمين مرة واحدة - في مثل ذلك الوقت ، قرر أن يكون جادا و يواجه الأمر مباشرة
أخبرني أنه يعلم ما يبكيني ، و أنه قد رأى هو الآخر مثل ما رأيت في الحلم ، و تلقى نفس الأمر الذي تلقيته ، و أنه لا يجب أن " يخجل " أحدنا من الآخر بعد الآن
في الواقع ، ما خفف عني الأمر قليلا و جعلني أبتسم هو أنه قد أعطى لشعوري السخيف ذلك اسما : " الخجل "
و كالمعتاد ، قلت له ما يجول بخاطري مما جعلنا نتطرق إلى " أفكار " أخرى مما بدد كثيرا من تلك " الغربة " التي أنشأها الحلم في نفسينا لنعود متقاربين من جديد
و استطعنا - بعد ذلك - التغلب على تلك المشكلة
بل و صار الأمر يحمل احساسا جديدا مختلفا ، بل و رائعا ... كان أقل ما فيه من لذة الاكتشاف يثير احساسا جيدا
و ذكرتني نظراته لي مساء ذلك الربيع بنظراته إلى النجوم و القمر يوم علّمته أنهما ليسا للحساب فقط
و دخلتُ سلسلة من الاكتشافات لأشياء و مشاعر لم أعرفها من قبل ... كان أهمها عندما كان بطني يزداد و دهشتي الشديدة عندما علمتُ أن هناك كائنا مثلي سيخرج مني ... و صرتُ أنتظر الكيفية التي سيحدث بها ذلك بفارغ الصبر ... تُرى ... هل سيخرج من أحد تلك الكهوف كما خرجت أنا؟
و سألته عما إذا كان قد حدث لضلعه أي نوع من الازدياد قبل أن أُخلق منه كما يحدث لي الآن ، فأجاب ضاحكا أن لا ... لأني قد " خُلقت " منه بينما من سيأتي الآن " سيولد " مني ، و الأمر يختلف قليلا
و عندما حدثت المعجزة و أمسكتُ بين يديّ ذلك الشيء الصغير الضعيف ، سألته عما إذا كان قد بذل مجهودا عندما خُلقت منه ، فأجاب أنه لم يشعر حتى بحدوث ذلك ... فقط ... قد علم به
فأصبحتُ أشعر بالفخر لأن ما " وُلد " مني قد أتى ثمرة عناء و تعب و جهد
بينما شعر هو بشيء أسميته " الغيرة " مني وعليّ من هذا الكائن الجديد

الخميس، يوليو 06، 2006

أنا و هؤلاء


شغلوني كثيرا و احتلوا عقلي مدة طويلة
لم أُدهش عندما علمت بوجودهم ، فقط... دُهشت من أني لم ألحظهم من قبل بهذا الوضوح
صاروا مرجعا و مقياسا مهما لفهم العديد من الأشياء .. الأشخاص ... المواقف ، و التصرفات .... بل ؛ لفتح نوافذا - لم أكن أخالها موجودة - على مناطق من حياتي اتسمت من قبل بالعتمة والعطن ، فإذا بها يتجدد فيها الهواء وتدخلها الشمس
و بالرغم من الاحتفالية التي أقمتها عندما التقيت بهم ، إلا أن أمواجا قد قذفتهم جانبا لتحتل أشياء أخرى مكانها في بؤرة اهتمامي .... لذا .. أكتب فقط إنجازا لوعد بالكتابة عنهم

حسنا .... اقترب قليلا يا عزيزي ... أقدمهم لك : أترى هذا التوأم ؟ لاحظه ...نعم ، كما لاحظت على الرغم من توأمتهما إلا أنهما مختلفيّن أشد الاختلاف
أحدهما .. هادئ .. إذا ما حاولت مداعبته أو ملاعبته ستكون استجابته بالتعلق بك فحسب ، ولن يحاول تعديا لأي مما قد رسمته له من حدود... يكثر من إيماءاته الطفولية ، يطلب ما يريد بتهذيب ، وربما بابتسامة ٍ خجول، لكنه يستسلم وينزوي بسهولة إذا لم يستطع الحصول عليه ، يكثر كذلك من الشكوى. تشعر دائما أنه وحيد ... مهيض الجناح ... يخاف دائما الإهمال والرفض ... قد يتمسح في الآخرين بنظرة راجية - لا يفهمها معظمهم - ، تربيتة ٌ على كتفه ومسحٌ على رأسه قد يجعلان حزنا أزليا مجهول المصدر داخله يبدأ في الالتئام ... أعرفته ؟! إنه الطفل المتكيف

أما توأمه ، فمحب جدا للعب والمرح ، تسمع ضحكته العالية المجلجلة ... من ذا الذي يستطيع أن يرسم له حدودا أو أن يوقف حب استطلاعه ؟
إذا ما أراد شيئا فغالبا ما يحصل عليه ، فهو يعرف طريقه جيدا ... إنه الطفل الحر
****************
" يُفترض بك دائما أن تفعل ......."
"ياله من سلوك شائن "
"لماذا فعلت ................"
" لماذا لم تفعل.................."
"ماهذا الذي فعلته؟"

معذرة لذلك الصوت العالي و الوجه المقطب ، بسبابةٍ في وجهك ...
تجده محاولا السيطرة .. يصدر الأحكام ، معتقدا أنه ملم بكافة الأمور ... ينتقد كثيرا ... يرضى قليلا .. يعامل من حوله كالأطفال معتقدا أنه وصي على الآخرين وأنهم ليسوا أهل للمسؤلية
دعنا نذهب من هنا قبل أن تطالنا كلماته ....إنه الأب الناقد



له توأم هو الآخر ... مناقض له أيضا .. دعنا نذهب له
فغالبا يداه مفتوحتان ، يربت على الظهر ، ويشجع من حوله دائما
" عمل جيد "
"ممتاز"
" رجل صغير "
" لاتهتم .. هناك حل "
" لا تقلق ، سأساعدك "
هذا الرجل البشوش هو الأب العاطفي ، وغالبا ما تجده متحملا لاضطهاد من حوله


*************************
كيف ؟ متى ؟ أين؟ لماذا؟
يطرح أسئلته في وقتها ... لا تعتقد أنه يكثر من الأسئلة ، فقط ... يحاول البحث عن الحقيقة
تجده يقظا ومنتبها .. ذي عقل مفتوح ... يدرك ما يقال له ... يختبر الأشياء ، يعمل على التفريق بين الأشياء الحسنة والأشياء غير الحسنة ....يستطيع استخلاص القرارات من خلال المعلومات التي يوفرها الجانب الأب ليفحصها ويرى ما إذا كانت قابلة للتطبيق أم لا ....و يختبر مشاعر الطفل ليرى إذا ما كانت ملائمة أم لا ، وهل هي حقيقية أم لا
وعلى الرغم من أسئلته التي قد يعدها البعض مزعجة ، إلا أنه المفضل لديّ ...... إنه الجانب الراشد


*********************************************************************

كلهم موجودون .... معا ... في نفس الحيز : النفس البشرية
كلنا نحمل الثلاث جوانب داخلنا : الطفل ، الأب ، الراشد
ذلك الطفل في أعماقنا يتشكل عن طريق تخزين تلك المشاعر التي صاحبتنا في فترة الطفولة أمام المواقف التي تعرضنا لها ... كما يحتفظ بقدرة الطفولة على التفاعل مع الأحداث بطريقة فجائية
أما الجانب الأبوي ، فيتشكل من إختزان معظم النماذج الأبوية التي تعرض لها المرء في مرحلة الطفولة وكان لها سلطة على حياته ..... فبالإضافة لتصرفات وردود أفعال الأب والأم ، قد تجد شخصيات أخرى مؤثرة على تكوين ذلك الجانب داخل الانسان كالمعلم أو أحد الأقارب المؤثرين أو أحد الجيران .....وهكذا
أما الرشد ، فيبدأ من الشهر العاشر من حياة أي منا ... حيث تظهر الحياة قبل هذه المرحلة غير مفهومة ؛ غير أن أي طفل بعد الشهر العاشر يبدأ بتجريب و ممارسة قوته الذاتية عن طريق اختبار الأشياء التي حوله ، كما يبدأ بتحرير نفسه من قبضة الأشياء الأخرى ، حيث يبدأ بالتفريق بين الأشياء الحسنة و الأشياء غير الحسنة

*************

* إذا تأملنا سلوكنا وسلوك الآخرين نجد أن كلا منا أسير لهذه الحالات الثلاث ( الأبوة ، الطفولة ، الرشد ) ، والمهم في الأمر هو أن لا تغلب أو تسيطر حالة على الحالتين الآخريين بشكل مستمر و خصوصا الأبوة و الطفولة
* راقب كيف تتعامل مع الأخرين
فإذا كان السلوك الأبوي فيك من النوع الذي يميل إلى السيطرة و الهيمنة أو الذي يعتقد بأنه يلم بكافة الأمور ، فإن هذا السلوك سيلحق خيبة الأمل في جانب الطفل من شخصيات الآخرين
أما إذا كان السلوك الطفولي من شخصيتك هو المسيطر من خلال حب المتعة ونشدان السعادة ، فإن الجانب الطفولي من سلوك الآخرين سوف يستمتع بسلوكك هذا ، ويلتف هذا النوع من الناس من حولك ينشدون السعادة والمرح
أما عندما تتصرف من منطلق الجانب الراشد في سلوكك ، فإن الفرصة تكون مهيأة لأن يتصرف الناس من حولك بصفتهم راشدين






* قد تتداخل جوانب الذات ( الأبوة ، الطفولة ، الرشد ) أو قد يسيطر كل من الأبوة أو الطفولة على جانب ( الرشد ) وهذا يسمى تلوث أو إفساد المشاعر contamination، فقد يتدخل جانب الأبوة في نفسك بالجانب الراشد فيفسد عليك ماتقوم به من أعمال أو ما تشعر به من مشاعر ذاتية مستقلة في التصرفات أو الاتجاهات والمواقف في الحياة
ولهذا يمكن أن يُقال أن جانب الرشد من الشخصية قد تلوث بآراء جانب الأبوة
وهذا يعني أن الجانب الراشد من الذات سيأخذ أقوال الوالدين أو أحدهما على أنه حقيقة مسلم بها من غير مناقشة
كذلك فإن الجانب الراشد في الذات قد يتعرض للتلوث بفعل سلوك الجانب الطفولي ، فمثلا إذا كان شخص ما يظن بأن الناس يقفون ضده بينما هم في الواقع غير ذلك تماما فإن هذا الشعور قد يكون عائدا لذلك الطفل الصغير في نفسه والذي يعبث في قدراته الراشدة على التفكير

وقد يسمح الإنسان لجانب واحد من هذه الجوانب الثلاثة في نفسه آخذا بزمام الموقف والسيطرة على سلوكه أطول فترة ممكنة بشكل ثابت ومستمر على حساب الجوانب الأخرى التي تتكامل معا لتجعل منه إنسانا متكاملا وسويا ، وهذه السيطرة من أحد الجوانب تسمى " الانفراد " حيث تقوم بقفل الأبواب في وجه الجانبين الآخرين لحساب الجانب المهيمن الثالث



& هناك ستة حالات أساسية للسلوك البشري ، تخرج بين حالات الذات الثلاث وهي
1) أبوة منخفضة - رشد عالي - طفولة عالية
وهي من أحسن الأنماط ... حيث يكون سحر الطفولة و إبداعها على مايرام مع القدرة على المبادرة والإبداع مع القوة للراشد حيث يظهر سلوك ( الأبوة ) في حده الأدنى تنطلق إبداعات الطفولة وعقلانية الرشد

2) أبوة عالية - رشد عالي - طفولة منخفضة
هنا ... عقلانية( الرشد ) تحكم بواسطة متطلبات ( الأبوة ) ، فنجد الإنجاز غالبا
ويكون للتعليم و التجارب و الخبرات أهمية جوهرية في تحقيق النجاح .... والسؤال المطروح لهذا النمط : هل يمكن التفريق بين الرأي والحقائق؟

3) أبوة منخفضة - رشد عالي - طفولة منخفضة
موضوعي ، موجه للحقائق ، سلوكه مكرر ممل ، وعلاقاته مجدبة لغياب المشاعر / يواجه صعوبة في التعامل مع الأخرين

4) أبوة عالية - رشد منخفض - طفولة عالية
هذا النمط يصعب التعامل معه ، وهو يعمل بجد يصدر أحكاما و سلطة لدقيقة واحدة ، وفي الدقيقة التي تليها يود أن يكون محبوبا ومعتنى به
5) أبوة منخفضة - رشد منخفض - طفولة عالية
إن سيطرة الطفولة في الشخص عادة ما تكون مرغوبة ، حيث سحر الشخصية ومبادرتها
لكنه عادة ما يكون مديرا أو مشرفا غير جيد لأن القرار قد يتخذ في الطفولة و يؤثر عليه الخيال
و السؤال المُلح لهذا النوع هو : من هم أصدقائي

6) أبوة عالية - رشد منخفض - طفولة عالية
و هذا النمط يعامل من يعمل معه كالأطفال ، وهو يعتقد أن الناس لا ترغب بتحمل المسؤلية ، فهو المسئول و الوصي عليهم



عن الفصل الخامس من كتاب " دراسات سلوكية في الإدارة " لـ د / أمير أحمد السيد التوني


الأحد، يونيو 25، 2006


عندما كانت تتسلل الكلمات إلى وعيي .. لم أكن أجد نفسي سندريلا أو سنووايت
كنتُ الساحرة التي تغير بؤس سندريلا ، وتشترط شرطها ، وتحول قرعة العسل إلى عربة ، والفئران إلى جياد بيضاء جميلة وقوية ..
كنتُ الموسيقى التي تنساب لترقص عليها سندريلا مع الأمير
وكنتُ الساعة التي تدق بمثابرة - ولا يلتفت أحد لصوت عقاربها - ثم تعلن بحسم ووضوح و دَقة ليس على سندريلا سوى إطاعتها أنها الثانية عشرة ليلا
لم يغرني كذلك أن سنووايت أجمل فتاة ٍ في الدنيا ، لم أتمن مثل شعرها الناعم الفاحم الطويل أو وجهها الجميل بشفاه وخدين كلون قطرات الدم التي انسابت من اصبع أمها يوما لتتمن عليها
ولم تغرني قبلة الأمير
وجدتُ نفسي ذلك الحطاب الذي فدى قلب سنووايت بقلب ماعز من عنده
لم أكن يوما ست الحسن والجمال ؛ بل كنتُ السلام الذي ألقاه" الشاطر حسن "على" أمنا الغولة " فأمِن شرها به
وكنت المركب الذي حمله السبع بحور ليصل إلى ست الحسن

و ربما كنتُ تلك الجنية التي أحبت قمر الزمان ، و لتثبت لرفيقها أن قمرها أفضل من بدره ، وجدت نفسها دون أن تدري تسهم في بداية حبهما ، لتفقد حبها
لكنها تطير حرة في نهاية الحدوتة مستمتعة بكونها لاتزال جنية ... قادرة على التحليق
و ربما كنتُ أصغر الإخوة السبع ، لم يفك قميصُ أخته الناقص التعويذةَ كاملةً ... فعاد أميرا ، وظل له جناح بجعة

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


الغريب ...أني ليس لدي الصبر للتعامل مع الملائكة البشرية .. ولم أسع يوما للحصول على لقب " ملاك" ... أستمتع كثيرا ببشريتي .. و أستمتع كذلك مع البشريين من أمثالي
..... أن أغضب أحيانا ... أقطب أحيانا ... أنفعل و أصيح أحيانا ... لا يضير إذا ماصرت سخيفة أو رخمة أو مستفزة أو حتى شريرة ....
و أدهش لنوبات الرقة التي تعتريني أحيانا ، و للنظرة التي تليها في عيني : " ايه ده ؟ آسفة .... معلش ... والله مش قصدي "
أن أهتم بالآخرين اهتماما حقيقيا ، ولا أبالي بهم أحيانا أخرى
أن أكتشف أطفال الآخرين .. فألعب معهم .. أو أختبئ منهم ... أو أتعامل معهم ك " كبيرة " ، فأقوم بالتوجيهات ووضع القواعد و الأنظمة
أستمتع بتلك الابتسامة الماكرة التي تتصاعد داخلي عندما أحبط مخططا ذكريا يتعامل معي كفتاة ... و تتسع ابتسامتي عندما أجدنا في ساحة كوننا بشرا لا غير ... معرضين للشمس و الهواء ، وقد نرش بعضنا البعض بالمياه ثم يعود كلٌ لطريقه منتعشا .. حتى لو ابتلت ملابسه
في قصائد الحب .. لستُ الحبيب ولا المحبوب ، لست الكلمات ولست الصور ... أنا الموسيقى التي تعطي للقصيدة شكلها الشعري ، وقواعد اللغة التي تعطي للكلمات معناها
لستُ ملاكا ... و لستُ فتاة جميلة رقيقة ...
أنا غجرية حرة ،
لا يقيدني شيء .. حتى لو كانت ابتسامة غير صادقة ، أو كلمة لا أريد أن ألفظها ، أو كلام أعرف أن لا معنى حقيقي له