الجمعة، مارس 30، 2007

بدايات

1- قليلٌ من الحيرة --- كثيرٌ من الخديعة

" الموجهة ما وافقتش ع البرنامج الإذاعي اللي انتم عاملينه للشريط "
" مش عاجبها إنكم بادينه ب " لا " --- بتقول إنكم كده هاتخدشوا أذن المستمع "
حماسٌ و إصرار و ثقة في القدرة على الإقناع ----- و بعد مناقشة طويلة معها اتسمت بجمود منها و إصرار على رفض ال " لا
احتكمنا إلى التطبيق ---- " طب ممكن تدينا الفرصة نعمل جزء من البرنامج قدامك ، و لو مش عجبك احنا موافقين اننا نغيره "

-----------------------------------------
موسيقى بداية إحدى الأغنيات
س : " لا "
الموسيقى
أنا : " لا تفكر في المفقود ، حتى لا تفقد الموجود "
الموسيقى
م : " لا --- لا --- لا "
الموسيقى
س : " لا تضيع اليوم في البكاء على الأمس "
أنا : " حتى لا تضيع الغد في البكاء على اليوم "
الموسيقى
م : " ---------------------------------------
----------------------------------------

-------------------------------------------------------
و ذهبت و هي دَهِشة ، في تمام الرضا ، موافقة تماما ، و متحمسة لنا و لبرنامجنا الإذاعي

----------------------------------------------------------------------------
إنغماس تام في الأنشطة المدرسية : صحافة ، إذاعة ، مسرح ، مسابقات إلقاء و أبحاث
و مجلات و ما شابه
أمام تذمر معتاد من أهلينا و بعض المدرسين
"ده انتو ثانوية عامة ، و الأنشطة دي هاتضيعكوا "
-----------------------------------------------------------------------------------------
" لو بتحبوا تفهموا ، و عاوزين تدخلوا " طب " أو " صيدلة " يبقى علمي علوم / لو " هندسة" يبقى علمي رياضة / لو مش " بتعرفوا تفهموا " و تحبوا الحفظ أكتر يبقى أدبي
"
كلامٌ شائع على ألسن الجميع : الأهل ، المدرسين ، من دخلوا الجامعة بالفعل من الأقارب
و لا رؤية بديلة
" طب و اللي لسه ما قررش عاوز يدخل ايه ؟ "
شعرتُ بالسخف و قلة الحيلة

حسنا لأتخذن لنفسي مقاييسا أخرى
هيا يا نفسي العزيزة ، ماذا تحبين أن تدرسين أو تعرفين ؟ "
حسنا ، لامانع من الأحياء و الكيمياء و الفيزياء
هذه الأشياء لن أستطيع معرفتها غالبا إذا لم أدرس مبادئها
باقي المواد يمكنني أن أقرأها لأفهمها ، و لا تحتاج إلى دراسة في المدرسة
و " علم نفس " مادة أدبية

حسنا لقد اخترت ما أحب دراسته و كفى

-----------------------------------------------------------------------------------
" طموحك إيه ؟ "
------------------------------------------------------------------------------------------
" و أنشأ مصطفى كامل صفيحة المدرسة "
أثارت إجابتي ضحك أستاذ / صلاح ، و الفصل كله
و عندما أدركتُ ما قلت ُ شرعتُ في الضحك أنا أيضا ، ثم قلتُ بثقة : سأكون " صحفية " أنا أيضا عندما أكبر ، و عندها لن يزل لساني لينطق الصحيفة " صفيحة "

----------------------------------------------------------------------------------
ماذا تريدين أن تكوني؟
-----------------------------------------
استبعدتُ فكرة الصحافة ببساطة : " و ماذا تفعل الكلمات ؟
" أريد أن أفعل شيئا مهما و مؤثرا في الحياة ، لا كلمات فقط "
و أنقذتني " شمس " / " سيمون " في مسلسل " زلزال و توابعه" ، أُسرتُ بشخصيتها القوية
الذكية الفاعلة
حسنا ، أريد أن أكون " جراحة " مثل " شمس
"
ثم أعود أحلم بتعمير الصحراء و بناء مدينتي الفاضلة هناك خاصة ً مع الإعلام المثالي الذي يردد " عاوزينها تبقى خضرا " و يُدخل مثالي التفكير الحمقى من أمثالي في حماه

و تمر الأيام و بضعة شهور لأُفتن ب " جوليا " المحامية في تلك " السوب أوبرا " : " سانتا باربرا "
لأضع لنفسي هدف " المحاماة " و أنا مازلتُ في الإعدادية
-----------------------------------------------------------------------------
إنفعال غالبا = دموع
ضحكتُ كثيراااا من نفسي :
و لو في وسط جلسة كده ، و محامي الخصم استفزني ، و انفعلت ، و غصبن عني دموعي نزلت
ياااااااه ، ده يبقى حتة موقف!!!
لا ، خلاص ، مش لاعبة
أدورلي على حاجة تانية ألعبها
------------------------------------------------------------------------------------
كلامٌ كثير متحمس عن الشعوب الأخرى القادرة على تدوير مخلفاتها ، و استخراج الطاقة منها أيضا ------- كلامٌ متحمس عن البيئة ، عن الحياة السليمة ، عن التدمير الذي نلحقه بأنفسنا
كلامٌ يأسرني تماما ---- اللعنة على ذاك الحماس الذي أقع أسيرة له دائما !!
أغلق الراديو لأحلم بمستقبل مختلف لي
و لخدمة " جليلة " و دور عظيم يمكن أن أقوم به لهذا البلد
و لتنطلق بعد ذلك أمنيتي البسيطة التي عدها الآخرون كلهم جنونا : " هأدخل كلية الزراعة "
---------------------------------------------------------------------------------------

وقف والد صديقتي ينظر لي في انبهار : تلك التي لم تكن تأخذ دروسا في " الثانوية العامة " بجلالة قدرها إلا فيما ندر ، و حصلت على ما فوق التسعون بالمئة أكثر قليلا من مجموع صديقتي

و كانت إجابتي واثقة - قليلا - تلك المرة :
" هأدخل زراعة "

-----------------------------------------------------------------------------------------

" انتي اتجننتي"
" انتي عاوزة ترمي مجموعك في كلية أي كلام "
" يظهر بتتفرجي على سر الأرض كتير "
" عاوزة تبقي " الأرموطي " بقى و لا ايه ؟ "
" يعني يبقى زيك زي اللي جايب خمسين في المية ؟ "

ثم
" من حقك طبعا انك تقرري مستقبلك ، بس يعني ممكن تدخلي كلية أحسن تلاقي فيها طموحك برضة "
" كلية العلوم فيها اللي انتي عاوزاه و أحسن كمان "
" اسألي بنت عمتك حتى أهي في علوم و عارفة "
" ده غير طبعا إن مركزها أحسن بكتييير ، و ممكن تشتغلي و تكسبي فلوس أك-------------"
" خلاص سيبك من نقطة الماديات ، هتلاقي فيها أحسن م اللي انتي كنتي عاوزاه "

و لم أستطع أن أقول " لا

هناك تعليقان (2):

تسـنيم يقول...

بت يا شغف هو انتي خريجة علوووم؟؟
لخبطتيني ربنا يسامحك وبعدين مالها الزراعة يا حبيبيتي ما انا فوود انجنير أد الدنيا اهو..

شغف يقول...

لا يا حبيبتي
خريجة آداب انجليزي
بس قعدت في علوم سنة

و يا عزيزتي الزراعة دي من أحسن الكليات أصلا ، ما أا بأقولك إن طموحي إن كنت أدخل زراعة بالأساس

بس الكلام اللي هنا ما هو إلا نظرة المجتمع / الأهل