السبت، سبتمبر 22، 2007

مش مسألة موسيقى


منذ يومين --- ليلا
كان صوته مستثارا بالنشوة و الانتصار
و هو يعلن في زهو أن المسابقة اقتصرت على الشعر العمودي و شعر التفعيلة بينما تم نفي قصيدة النثر خارجا --- ثم ؛ ببعضٍ من استدراك ، أعقب أن " قصيدة النثر " تجربة إبداعية هي أيضا لها شرعية التواجد ، و لكن المجرى الأساسي للشعر هو الشعر العمودي و الشعر التفعيلي ، و ما قصيدة النثر إلا فرع صغير لا أكثر
كان " صلاح فضل " --- على " مائدة سحور " إحدى الإذاعات - أظنها " الشباب و الرياضة " - و في إعتقادي أنه كان يتحدث عن مسابقة الشعر العربي في " أبو ظبي " التي سمعتُ بها منذ فترة طويلة ، و إن لم تواتني الظروف لمتابعتها حينما بدأت
لم يدهشني حماسه المستتر ضد قصيدة النثر - المُغلف ببعض الموضوعية بالطبع - فهكذا هي دائما ---- تجتذب لها المتحمسين المدافعين بضراوة إما معها أو ضدها
و كلا الفريقين غالبا ما يُغلف حماسه معها أو ضدها ببعض الموضوعية
ما أدهشني حقا هي موجة الوعي تلك التي فاجأت عقلي و هو يكمل كلماته المنتصرة المتحمسة :
" مازالت هناك قضايا كبرى يدافع المرء عنها في شعره --- لم يصبح المرء حقا في عزلة و وحدة ------"
/ المعركة بين أنصار قصيدة النثر و خصومها ليست معركة وزن و موسيقى فحسب
إنها معركة بين رؤيتان للحياة كلٌ منهما تحاول فرض نفسها
كتبتُ من قبل أني أعتقد في قصيدة النثر نضجا لم آلفه من قبل
ففي عدم إدعاء الشاعر لشيءٍ سوى بشريته الهامشية المتساءلة و تعامله مع العالم الذي يكتشف شعره في أرجاءه من هذا المنطلق
وعيٌ عميق بحقيقة الذات
لكني أتفهم مع ذلك تلك النقطة التي يتحدث من خلالها د / فضل --- ( باعتباري متحمسة و متفاءلة قديمة ترى أن هناك ثمة جدوى من هذه الحياة و ثمة منفذا فيها )
قصيدة النثر - من خلال نبرات صوته - عنت مقتلا لفروسية قديمة ربما --- وئدا للتطلع إلى حياة أفضل -- وطنٍ أفضل
عنت تقهقرا لأملٍ ما ---- لجدوى المشاعر و الانفعالات و الغضب و الرغبة في التغيير
قصيدة النثر
في نبرة صوته
منفى
حقيقي
لا يرغب في الاعتراف بوجوده
______________________
تحديث : كانت الاذاعة هي " صوت العرب

هناك 3 تعليقات:

مصطفى السيد سمير يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
مصطفى السيد سمير يقول...

كتير من شعراء النثر لما بيدافعوا بيقولوا إن الشعر الأجنبي المترجم بيبقى عديم الوزن والقافة ومع ذلك بنحسه وبنسافر معاه ونتأثر بيه
بلاش نختلف مع المسميات
خلينا نقرا فن
وخلاص
لك تحيتي

شغف يقول...

مصطفى :

المشكلة مش مشكلة اختلاف مسميات و خلاص
المشكلة مشكلة رؤيا كاملة بيحملها المُسمى
و بالتالي بإختلاف المُسمى تختلف الرؤى ، و يختلف تماما الهيكل المُتحدَث عنه


و يمكن أزمة " قصيدة النثر " في رأيي إنه صراع رؤي - أو وجهات نظر حتى - يتستر وراء مسألة الموسيقى و الوزن و القافية