الأحد، نوفمبر 25، 2007


" أنا كويسة جدا "
- - " كالمعتاد :) "
ثم أتبعتها بـــ : " نفسي مرة أغير الإجابة بتاعتي و أقدر أقول إني مش كويسة "
لا أعرف ما إذا كان قد فهمني أم لا ، لكني كنت صادقة بهذا الشأن
فقد أدركتُ وقتها أني دوما – و بشكل ٍ تلقائي بحت – ما أضع قناع التفاؤل ، الرضا ، و ربما السعادة – حتى لو أثقلني أحيانا إحباطٌ ما أو كآبةٌ ما ، أو غموضُ حزنٍ ما لا أعرف مصدره – و غالبا لا يكتشفني أحد
فالأسئلة و الإجابات المتبوعة ببعض الجمل المرحة أو الاستفزازات الطفولية الرائقة غالبا ما يكونون على البعد : النت ، التليفون ، أو – لقاءات سريعة عابرة لا تشف عن شيء ، بل ربما تعجبت لجملة أحد الأصدقاء أو الصديقات : " مالك ؟ شكلك متضايقة "
لأرد بدهشة و صدق : " أنا كويسة جدااا ، مافيش حاجة " ، و أتعجب داخلي من هذه الأسئلة التي لا محل لها من الصحة

هل صرتُ أختبيء من ذاتي يا تُرى ؟


ذَكَرتُني بـ "كارولين " / "أنيت بننج " زوجة "ليستر " (كيفين سبايسي ) في فيلم

American Beauty

في ذلك المشهد المبدع ، عندما فشل يومها تماما ، و صارت تبكي بإندفاع و حرقة ، و هي تردد لنفسها :
" أأنا لست ضعيفة ، أنا ناجحة – لن أدع شيئا يؤثر عليّ أو على يومي – أنا في خير حال"
لنرى تعميقا لتلك المأساة البشرية – التي ترقدُ في أعماق " الجمال الأمريكي " في الفيلم ، و فينا نحن أنفسنا في كثير ٍ من الأحيان – عندما نتمسك بمظاهر السعادة و النجاح ، و نقنع أنفسنا نفسها بها ، بينما نكبتُ مشاعرنا الانسانية الطبيعية -/ و معها رغباتنا الحقيقية ، و ذواتنا الحقيقية/ فيما تحت السطح
صحيحٌ أني لا أحب الشكوى – و اكتشفتُ أن جزءاً من عقلي يفكر بطريقة رجولية – فلم أعد أريد شكاية ً لأي شخص من باب الفضفضة – كما هي الطبيعة النسائية - ، بل – فقط – إذا أردتُ إيجاد حل ٍ ما ، و عرفتُ أن هذا الشخص أو ذاك قادر فعلا على مساعدتي
بل ، الحديث عن الأحاسيس السيئة من ضيقٍ أو إحباطٍ أو حزن مع أي شخص غالبا ما يزيدني سوءا
لكن ليس معنى هذا أن تختبيء مشاعري عني
فالضيق – الإحباط – الحزن – الاكتئاب – الافتقاد – الرغبة في البقاء وحيدة – الكآبة – البكاء
مشاعر إنسانية طبيعية جدا و مشروعة
من حقي ممارستي لها دونما سبب حتى ، و دونما إضطرار لتقديم مبررات

هناك 6 تعليقات:

غادة الكاميليا يقول...

وهو ده اللى أنا كمان توصلته أخيرا مش معنى انى محتاجة أكون كويسه ان مشاكلى اتحلت أو لازم أقدم تقرير عن حالتى النفسية للناس علشان يصدقوا انى كويسه أو مش كويسه ، أي رغبة بتبدأ من المشاعر دى حق مكفول ليكي سواء بكآبه أو فرحة ومش معنى ده انك تتجاهلى استفسار الناس بس بمعنى أدق الأسهل أن تردى بأنها رغبة شخصية أو خفايا لن تعلينيها الآن
أنا أدمنت بحب البحر ابعتيلي بقى أنزلها منين أصلي بقيت نزيله دائمة عندك
مسائك بحر عند كورنيش محطة الرمل
ياااااااااااااااااااه

نهى جمـال يقول...

فعلا

موافقة ... جدا

أحيانا البعض بيفسر عدم الرغبة في التعبير عن اللي جواك عدم ثقة فيهم أو إنهم ميمثلوش شيء لك

اتقالتلي كتير

بس اللي الناس مفهمتهوش

إن غبائتنا نتحملها وحدنا وازعاج الآخرين بها ليس الا غباء آخر

امممم البوست يناسبني كشخصية

وبمناسبة محاولة ترديد كلمة معينة للتفاؤل وقت الضيق

كنت سمعت قبل كده من ابراهيم الفقي ان وقت حزنك حاول تبتسم اكيد في يوم هتقدر تتقنها

وتحية منعنة ليكي
:)

مصطفى السيد سمير يقول...

اوقات باحس ان نفسك اتفتحت على الكتابة__ ساعتها باحس فيه حاجة حلوة حصلت في الدنيا __ اما بالنسبة للموضوع __ فالمشاعر زي حاجاتنا العزيزة كل ماتبقى جميلة كل ما نحب نحتفظ بيها بعيد عن الناس __ افرحي وازعلي وحبي واكرهي ولا يهمك

شغف يقول...

غادة :

بالظببببببببط

بالنسبة لكاميليا جبران بقى
لو عاوزة الأغنية رام عشان البلوج
هتلاقيها هنا
http://www.asqalan.com/songs//index
php?act=showmaq&id=13&start=20

لو عاوزاها ام بي ثري
هتلاقيها هنا
http://nourelkhaial.blogspot.com/2007/06/blog-post_5533.html

عرفتها أصلا من البلوج ده


مساءك فن عند كورنيش القلعة








نهي :

المهم بقى يا بنتي اني كنت من فترة قريبة جدا من نوعية الناس اللي انتي بتتكلمي عنهم دول
و كنت معتقدة ان كونك تضغطي شوية على حد عشان يقولك هوه ماله ، و تحاولي تساعديه نوع من الاهتمام و الثقة

بس بدأت أفهم بقى قد ايه الواحد كان ساعات بيتصرف بغباء


بالنسبة بقى لكلام أ/ إبراهيم الفقي

فده ممكن ينطبق على حال حد من طبعه التشاؤم و الاكتئاب و السوداوية

لكن نوع من العبث لو انتي طبيعتك مش كده ، بس بتمري بضيق أو ظروف مصتصعباها أو مستغبياها

كده بالظبط هاتبقي " كارولين " أخرى ،
أو على رأي " زمان الوصل " في البوست اللي قبل اللي فات
هاتتحولي لانسان آلي لا يتقن سوى ما هو مفروض

الحكاية مش ناقصة افتعال يا نهى
كفاية الشعور بيه في كل حتة حواليكي


تحية بالقرنفل يا قمرة




مصطفى السيد سمير :

:)

الكتابة تأمين نفسي ضد الكآبة ، الجنون ، الشعور بالوحدة و الاهمال ، الافتقاد

ده اللي بأعمله

بأحاول ألاقيلي حاجة تسندني

نهى جمـال يقول...

احم

فيه نقطة حبيت اعلق عليها

انك تحاولي تساعدي حد عزيز كنوع من الاهتمام مش هوا الغباء ياشغوفة

اللي قصدته إن ازعاجنا ليهم هوا اللي غباء ... بيبقى عامله زي اللي حب ينفس عن حمل زائد بأنه حمله للآخرين
اللي أكيد يهموه

وتبقى شيء مؤلم لو كان اعتقاده إن محاولة الآخرين للتخفيف عنه هوا مجرد نوع من المجاملة

أو ممكن يعتبروه ضعيف لأنه ساب نفسه للحزن

ده كان قصدي

لكن سؤال الآخرين ليس غباء طالما خوف على صديق أو عزيز

فخمتم يافندم


:)

شغف يقول...

نهى

بالظبط يا نهى
ده اللي قصدته أصلا لما اتكلمت
مش نقطة انك تسالى باهتمام و تحاولي تساعدي
بس نقطة انك تضغطي على حد عشان يتكلم و هوه مش مستعد لده

ده هوه الغباء
انك ما تفهمتيش احتياجه انه ما يتكلمش ، أو انه يعيد حساباته مع نفسه قبل ما يفتح بقه

ما قلتيش انك موجودة و متفهمة سواء اتكلم و لا ما اتكلمش

ساعات الوجود لوحده بيبقى نوع من المساندة ، مش متطلب معاه كلام مطلقا


عارفة
زي ما تكوني مخنوقة و متضايقة و مش عارفة تتكلمي حتى و هاتحسي بضيق اكتر لو اتكلمتي
و تلاقي واحدة صاحبتك مش راضية تسيبك

و تفضل تتمشى معاكي و انتو ساكتين تماما
و هيه متحملة مجرد الوجود معاكي من غير ما تحسسك انك عبء عليها ، و ان لازم تتكلمي عشان تخففي من عبء وجودك

فاهماني ؟