الثلاثاء، يونيو 26، 2007

حقا --- هل يملك النهر تغيير مجراه ؟

*
هل كانت مصادفة حقا أن أترك تدوينة تسنيم و بوستها الأخير الغارق في الواقع المصري المرير الذي تم تلخيصه في العبارة التي صارت محملة بدلالات البؤس و الفساد و السخرية : " هيه دي مصر يا عبلة " ، لأجد تدوينة الفارس الأخير التي تحاول استنباطا لما يمكن أن يؤول إليه الوضع و تؤول إليه السلطة ( المملوكية ) – كما وصفها – بعد ( اختفاء ) عائلة مبارك ، و هي لحظة قادمة – ربما – لا محالة ، مهما كانت المماطلات التي يماطلنا إياها الزمان ؟



**
غالبا – أمر بالتدوينات و ( المداونات ) السياسية كعابرة سبيل لا أكثر
شعوري بسخف المسرحية السياسية يمنعني غالبا من مجرد الاهتمام
كلمة ( مسرحية سياسية ) ( سخيفة ) ليست على سبيل المجاز ، بل هي واقع جدير بمسرحية طويلة مملة ، ملفقة و مصطنعة غير جيدة الحبكة ، تعتمد على المواقف المتتابعة التي لا علاقة لها ببعضها البعض إلا في الافتعال ، و تحاول جذبا لانتباه الجمهور و الحصول على بعض من مشاركته لتكسب وجودها معنى ، فلابد من جمهور ليكون هناك معنى لمجهود الفرقة في التمثيل ( هايمثلوا على مين يعني ؟ )



***

لفت نظري بشدة افتراضية الفارس الأخير أن ثمة دور ل ( الشعب ) في إعطاء الشرعية أو المساندة لمن قد تؤهله إمكاناته لدور البطولة القادم --- عزيزي الفارس الأخير --- رجاءا --- أعد حساباتك ، و أسقط منها هذه الكلمة الفضفاضة التي لا تدل على شيء ---- ------- هذا ( الشعب ) لا أحد


****
في احدى المصالح الحكومية التي يعمل بها أحد أقربائي ، ندم الموظفون أشد الندم لأنهم رفضوا الذهاب للجان انتخابات مجلس الشورى الماضية مع من وافق من زملائهم على الذهاب ، فقد أخذ زملائهم أكثر من مائة جنيه ذلك اليوم ( ده غير الفطار و الغدا الجامدين ، و الذي منه ، و كله تمام التمام ) ، نظير إغلاق أبواب اللجان تماما أمام المنتخبين و القيام هم بملء الصناديق بطريقتهم ، و القيام بالمهمة كلها و حملها عن كاهل باقي ( الشعب ) --- أليس هؤلاء الموظفين هم الشعب ؟ و من يعطي صوته لهذا الشخص أو ذاك نظير خمسة جنيهات أحيانا لا أكثر ، أليس هو الشعب ؟
و من يمارس العهر النفسي و الأخلاقي بدءا من مدرسي المدارس الذين يقومون بحل الامتحانات كاملة في لجنة الامتحان ، و قد يكتبون لهم بأيديهم في ورقة الامتحان تحت سمع و بصر و ( توجيهات ) رؤساء اللجان و مدير المدرسة ------------- بدءا من آباء و أمهات ينقلون حكمة الأجيال الخالدة بالسير جوار الحوائط – و داخلها إن أمكن – إلى أبنائهم ------ و حتى أولئك الذين نسمع أو نقرأ عنهم من الهاربين بالمليارات ، و الأطباء عديمي الضمير ، و حاكمي البلد ذوي الثروات غير المشروعة --- أليس هؤلاء هم الشعب ؟

*****
سألني أحد الأصدقاء مرة إذا ما كنتُ أحب هذا البلد و أشعر بالانتماء له أم لا
و ها أنا ذي أؤكد : لا علم لي
لا أعرف حقا ما إذا كان الانتماء إجباري كظروف ولادتنا و تنشئتنا ، أم يمكن للمرء اختياره ؟ و حتى لو أمكن له اختياره --- فعلى أي أساس ؟
لم أسافر من قبل لبلدٍ آخر لأعرف --- و لا أعرف حقا معنى الانتماء الحقيقي
هل هو " مصر هي أمي " --- و تلك الشعارات التي شروها في أدمغتنا صغارا ؟
أم هو شعورٌ بالأمان و الثقة في مكان ما ؟
شعورك أنه من حقك كما هو واجب عليك أن تزرع زرعةً ما هنا أو هناك ، أن تبني مكانا أفضل ، أن تغير شيئا بيدك في بلدٍ تعتقده لك ؟

هل تعتبر نفسك صاحب بيت إذا ما كان غير مسموح لك ب ( التفكير ) في امكانية تغيير لون الحائط مثلا ، أو تحريك كرسي من مكانه ، أو تنظيف البيت ، أو التمدد بأمان و راحة على إحدى أرائكه ؟
هل مسموح لنا بالتفكير في المعاونة في ( تنظيف ) البيت الأكبر الذي ننعته ( وطنا ) ، التخلص من قاذوراته ، جعله مكانا أفضل لمعيشتنا ثم التمدد براحة و أمان فيه ؟
هل يثلج صدورنا شركاؤنا في السكن الصادقون الشرفاء الودودون الذين يمدون يد المساعدة و يحاولون نفس المحاولة في تنظيف البيت و تجميله ، و يمكن الاعتماد عليهم وقت ضيقٍ أو شد ة؟


أعتقد أن هذا ما يمكن أن يحدد معنى الانتماء

******
أذكر جيدا أن هناك جزءا أثار ضحكي جدااا من هذه المسرحية الطويلة المملة على المسرح السياسي ، تحديدا في تلك ال
Episode
الخاصة ببرنامج الرئيس الانتخابي أيام كانت المسرحية في أوجها
بناء كام ألف مدرسة
بناء كام ميت مستشفى
توظيف كام مليون شاب
إلخ

صار كل منا جزءا متناهي الضآلة من رقم ما ، و صارت أحلامنا بضعة مبان ٍ جديدة لا أكثر
فأنعم به من وطن ٍ ذاك الذي تتحول تحدياته و احتياجاته إلى مجرد أرقام

تصفـــيـــــــــــــــــــــــق حــــــــــــاااد

*******
أعجبتني تلك المقولة لكونفوشيوس عندما قرأتها :

سُئل " كونفوشيوس " – حكيم الصين و فيلسوفها – مرة عن صفات الحاكم المثالي ، فأجاب :

" إنه الحكم الذي يجد الناس تحت ظله غذاءا كافيا ، و جيشا ً جرارا يحميهم ، و ثقة عظيمة في حكامهم " ، و سُئل عما يمكن الاستغناء عنه من هذه الأمور الثلاثة إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، فقال : " أفضل أولا الاستغناء عن القوة أو الجيش " ، ثم سُئل عما يمكن الاستغناء عنه بعد ذلك فأجاب " أفضل الاستغناء عن الطعام ، إذ ما أكثر من ماتوا جوعا من الفراد في كل جيل منذ أن وُجد الإنسان ، و لكن لم يحدث أن عاشت أمة بدون ثقة في حكامها "


الأربعاء، يونيو 20، 2007

الراجل ده هايجنني 1









على الرغم من أن هذه ليست السياسة المتبعة هنا ، إلا أنني سأترك المشكلة الأولى للأخت : ز . م . ك دون تعليق مدة أسبوع ، ثم أقوم بالتعليق عليها

علما بأن مراسلاتي معها سارية لحل المشكلة بصرف النظر عن نقطة النشر على المداونة




الحب؟
لم أطمح له حقا على الرغم من كوني شاهدة ً على قصة الحب تلك التي نشأت بين أختي الصغرى و أحد زملائي بالجامعة و الذي تصادف كونه جارا لنا أيضا

تزوجت أختي الصغرى ، و تخرجتُ أنا من كلية التجارة ، و عملتُ بالحصة في أحد المدارس الحكومية مدرسة كمبيوتر
بعد بضع دورات قمت بأخذها
تمر السنوات ، كل سنة في مدرسة مختلفة ، وسط بشر جدد ، و من حين لآخر يبرز شبح ما لعريس يتقدم إلا أن ظروفنا لا تتناسب ، فينتهي الأمر أحيانا قبل أن يبدأ
ودون الخوض في تفاصيل - قد لا تفيد - لاخر هؤلاء ، و الذي تسبب في حدوث مشكلة بيني و بين بعض الزميلات لتلميحاته المتعددة لكل ٍ منا بإعجابه بها و نيته في التقدم ، صرتُ أدعو الله أن لا ينتهي العام الدراسي إلا و قد ارتبطتُ

و قد استجاب الله لدعوتي ، و تمت خطبتي إلى أحد زملاء أخي الذي يعمل باحدى القرى السياحية
هو --- طيب القلب ، مهذب ، و متدين ، كما قد ارتاح كل منا للآخر
لكن المشكلة تكمن في ابتعاد كلٌ منا عن الآخر من ناحية ، حيث أنه لا يأتي في أجازة إلا كل شهرين أو ثلاثة تقريبا ، و حتى عندما يأتي لزيارتنا ، فإنه لا يُسمح لنا بالخروج سويا ، أو الجلوس وحدنا بشكل أو بآخر
و من ناحية أخرى ، و ما يشكل مشكلة حقا هو تلك الأشياء التي تحدث منه بين الفترة و الآخرى و تجعلني أستشيط غضبا و مع ذلك أتحجر أمامه عن أخذ موقف منه
ففي بداية الخطبة كان يتصل بي كثيرا ، و كنت أشعر شغفه لمحادثتي ، بينما بعد ذلك صرتُ أنا التي أتصل به غالبا ، و على الرغم من ضآلة المرتب ، إلا أني أضيعه كله على شحن الموبايل لمحادثته ، و الذي ينهي لي رصيدي كله غالبا في مكالمة واحدة

و كثيرا ما أجده متضايقا – بسبب بعض مشاكل العمل كما يقول – لكنه لا يبوح لي بشيء ، فقط --- ينقل لي توتره و ضيقه
، و إن كنت أعتقد أنه يمكن أن يكون يبوح بمشاكله لأخته الكبرى

و عندما توفى أحد أقربائه البعيدين اتصل بي فجرا كي نذهب أنا و والدتي للتعزية ، بينما عندما تُوفي عمي قريبا لم يهاتف حتى أبي ليعزيه

إذا حدثت مثل تلك المواقف مع أحد الزميلات ، لكانت ستعاملني بالمثل على الأقل ، و تفعل معي ما أفعله معها ، و تقدره --- لكني أشعر بأنه لا يبالي بشيء ، و أني سأتعب معه كثيرا
و أن ابتعادنا عن بعضنا فترة الخطبة سيخبيء لنا الكثير من التفاصيل التي لا أعرفها عنه ، و التي ستجعلني أتضايق منه و أغلى منه غضبا بينما لا يعكر صفوه هو شيء

ماذا أفعل ؟ هل ألومه على مواقفه تلك و ـأتحدث معه بصراحة كما ينصح البعض؟ أم أستمر في غضبي المكتوم اتجاهه ، و أدع المواقف تنتهي مع الوقت ؟
أنا خائفة منذ الآن ، و أكثر خوفا مما قد يحمله لي المستقبل

المغلوبة على أمرها :
ز . م . ك

الأحد، يونيو 17، 2007

حَلِمتُ أني سأموتُ في الرابعة و الثلاثين
إلا قليلا
عشر سنوات هم ما لدي لأتنفس رحيق حياتهم
شخصٌ ما إلى جواري سيموت
زوجٌ ؟ حبيبٌ ؟ شخصٌ أثق به ؟
لا أعلم تحديدا
لكني أعتقده رفيقاً للحياة
لا أكثر
فروحي لم تُبد فرحا لوجوده في تلك اللحظة
سأموت و روحي لم تجد حبا ً
لكنها لن تبالي كثيرا

سيكون موتا بلا ضجة كبيرة
لن تنفجر السيارة أو تتشوه كثيرا بعد الاصطدام
فقط سنموت
و ظهري مستريح على ظهر المقعد و رأسي مرفوع
بعضٌ من الدماء الدافئة ستحتضن وجهينا
أمام بردٍ خريفي هاديء
موتا رومانتيكيا سيكون
يصاحبه الصوت الفيروزي هادئا و جميلا كالعادة

بعض ٌ من الرضا المشاكس ستعلنه روحي
فستفكر
و هي تتركني
أني لم أمضي بعيدا في خططي للحياة
لم أساهم في إنقاذ العالم
و لم أغير فيه كثيرا
لم أكمل مشروعي الصغير
لم أذهب إلى فرنسا كذلك
و لم تفتح إشاراتي كنوز العالم المخبوءة
لم أمارس متعة الحب
أو المخاض

و لم أضع الكثير من العلامات في الطريق
لمن سيأتون بعدي
لكنها ستصعد رغم ذلك بلا ضجة هي أيضا
مبتسمةً ربما
دونما أحزان ٍ كبيرة على العالم
أو أحزان ٍ صغيرة لأحلام ٍ لم تتحقق
سأموت ُ كعادتي : ساذجة ً --- متفائلة ً --- و راضية

الأربعاء، يونيو 06، 2007

6 June 2007 الأربعاء


Get my banner code or make your own flash banner







طبعا ، مر الأربعاء الأول من الشهر الأول على افتتاح المداونة - كما لاحظ فرافيش و أبدى في تعليقه تحت - دون نشر أي مشكلات ، و لا أي حلول

و هذا راجع لسبب بسيط جدااا

و هوه أنه لم يصلني حتى الآن شيئ

و الذي يرجع بدوره لسبب من ثلاثة :

إما أنه ليس لدي أي شخص أي مشكلة ، و العيشة مشمشي مع الجميع ، و لا حد بيشتكي و كده يعني

و إما لأنه ليس لدى أحدٍ ثقة في تلك الفتاة غريبة الأطوار التي أعلنت فجأة عن استقبالها للمشكلات و الشكاوى لمن لا تعرفهم و لا يعرفونها و لا يمتون لها بصلة

و إما لأنه - كما قال ليوناردو - لم يتحقق لهذه المداونة المسكينة الانتشار بعد ، نظرا لانعدام الاعلانات تقريبا ، و قلة أي معلومات عن هذه المداونة

*********************************

هذا هو الأربعاء الثاني ( للشهر الثالث ) في عمر هذه المداونة

و نحاول نجاوب ع السؤال المهم :

و ايه اللي ممكن - أو بتحاول - تقدمه المداونة دي ؟

ببساطة و بكل وضوح

الانصات و محاولة الفهم - - كخطوة أولى

أعتقد إن المشكلات اللي ممكن التعامل معاها هيه المشكلات اليومية اللي ممكن تقابل أي حد فينا

في الدراسة ، الشغل ، العلاقات الانسانية بمستوياتها و على رأسها علاقة الانسان بنفسه و بحياته

عندك مشكلة ؟

احكي ، ابعت ايميل فيه اللي تاعبك

أنا هأسمع ، و أسألك أسئلة معينة ممكن تساعدك - و تساعدني - في إضاءة جوانب المشكلة و معرفة خفاياها

و ما تنساش ، إن ممكن جدااا إنك تشكي من مشكلة ، مع انها مش هيه مشكلتك الحقيقية ، لكنها مجرد واجهه بتخبي وراها المشكلة الحقيقية اللي خايف تواجهها

دي الخطوة الأولى

بعد كده

نحاول نحدد جوانب المشكلة دي ، و مؤاثراتها المختلفة

و ايه منها اللي ممكن نلعب فيه عشان نشوف له حل

في الآخر بقى ، نبدأ في وضع خطوات

أو تصورات و فروض معينة

نبدأ نطبقها و نشوف ايه اللي هاينفع منها

***************************************

أعتقد إن أهم من الحلول اللي ممكن تتوافر لمشكلة ما ، هوه احساس الانسان بإن فيه حد جانبه و بيسانده ، و لو حتى بمجرد فهمه ليه

و أنا بأحاول أكون الحد ده لكل من يريد

و بيتهيألي برضة إن اللي قالوا " تحديد المشكلة هو نصف الحل " ، و " في معرفة الخصم نصف النصر " كانوا ناس بيفهموا ، هانحاول نسمع كلامهم في المداونة دي

******************************

المطلوب دلوقتي :

لو حد بيفهم في حكاية البانرات دي ، و اللوجو ، و الكلام ده ياريت لو يساعد

و يعمل بانر كويس كده و يحطه عنده

وأنا عملت بانر فوق أهوه على قدي فياريت لو كل اللي عنده مداونة و مر من هنا يحطه عنده

و طبعا ، لو أي حد عنده مشكلة ، و عاوز حد يسمعه ، و يشاركه ، و يحاول يساعده ، فياريت يبعت بالمشكلة ، إما على الميل

و إما حتى يكتبها في التعليقات

و التعليقات متسابه لأي حد ممكن يعلق

و لو فيه حد عنده مشكلة و مش عنده موقع خاص بيه ، فيختار

anonymous

في الجزء الخاص بالتعليق

و يسيب تعليقه / مشكلته ، و يكتب أي حرف يرمز ليه بعد ما يخلص

*****************************************

و شكر خاص ل ليوناردو على نصايحه و مساعدته

*************************

تحديث :

مش عارفة من غير ليوناردو و سلامه و ابن عوف و كل الناس اللي الواحد لما بيعوزها بيلاقيها بجد دي ، الواحد كان هايعمل ايه

ده البانر اللي صممه ليوناردو

وده الكود بتاعه


و ده البانر اللي صممه سلامة وابن عوف




وده الكود بتاعه

ياريت أي حد عنده مداونة يا جماعة يحط واحد من البانرات دي عنده على جنب كده

تحديث الخميس 16 أغسطس 2007 :

الناس اللي حاطة البانرات دي عندها ع البلوج

يا ريت يتم تغيير اللينك الموجود داخل كود البانر إلى :

http://well-lightedarea.blogspot.com/search/label/solving%20problems

بدلا من :

http://maramelnoor.blogspot.com/

الاثنين، يونيو 04، 2007

مولدٌ لكائناتٍ جديدة

تطول اللحظات عليها
تشعر بالاختناق أكثر
تحاول روحها المحبوسة مقاومةً لذاك الجسد الجاثم فوقها

تسترجع فجأة كلماتٍ قديمة صافحت عينيها يوما :
" ركز على ما تريده تجده --- الخيال قوة ، فاستخدمها "

عيناها مغلقتان بالفعل
كل ما عليها فعله هو أن تترك جسدها ليؤدي واجبه
و ترتفع هي إلى سعادة الخيال



**********************************

" يعني ايه بتخوني جوزك معاه في خيالك ؟ "
" يعني " حاتم " هوه الشخص الوحيد اللي أعرفه و اتعلقت بيه و اتجوزته ، هوه اللي اتهيألي إني هأكون سعيدة معاه
هوه حلمي اللي اتمسكت بيه و حاربت عشانه الناس كلها
بس دلوقتي
عرفت اني كنت حتة عيلة ما تعرفش يعني ايه حب
ما تعرفش يعني ايه ممكن تقع في غرام صورة معظم اللي فيها صنعه خيالها و بس

دلوقتي --- كل اللي بأعمله إني بأكمل اللي بدأته ، بس و أنا فاهمة أنا بأعمل ايه
بأعيش مع " حاتم " أسعد اللحظات في خيالي
بس بأخونه بده
لأن مش دي شخصيته الحقيقية ، و لا بيحصل من ده حاجة في الحقيقة
حاجة حلوة قوي صنعتها في خيالي و لبستها اسمه

****************************

قالت و هي ساهمة :
" لأ – جوزها كده رجع لاتصاله بمراته القديمة ، أو ممكن يكون قابلها صدفة و لا حاجة و رجع يفكر فيها "

نظرن إليها ----
" خليكي محضر خير --- هوه يعني عشان غلط في اسمها مرة يبقى خلاص ؟ "

غمزت إحداهن بتشفي : " لأ – و أي مرة – ده في حتة وقت "

" يا سلااااااااام ---- بطلوا افترا بقى ، ما أي واحدة فينا معرضة إنها تغلط و تنده جوزها باسم حبيبها القديم مثلا ، و لا لو واحدة فينا – لا قدر الله – اتطلقت و اتجوزت تاني ، ترضى إن جوزها يعلق لها المشانق عشان غلطت في اسمه مره ؟ "


قالت بتحدي :
" مستحيل واحدة تغلط في اسم جوزها "

تعجبن من موقفها

جادلت إحداهن :
" افرضي واحدة بتحب واحد و اتجوزت واحد غيره ما بتحبوش "
زاد تحديها و إصرارها :
" ما هو في الحالة دي بالذات مستحيل واحدة تغلط في اسم جوزها "

اعتبرنه لغزا عليهن حله
و صارت كل منهن تحاول تكهنا بما لديها

و بعد محاولاتٍ عدة ، أسرت لهن بما يعرفنه جميعا و يتناسينه :

" احنا غيرهم --- احنا اللي جوانا متفق مع اللي احنا عارفينه عن نفسنا ، و لو واحدة بتفكر في واحد غير جوزها ، هاتفكر فيه و هيه واعية للي بتعمله ، هاتفكر فيه بوضوح ، و هاتحذر عقلها الباطن انه يطلع كلمة كده و لا كده من غير ما تاخد بالها
همه بيخبوا حاجات كتير حتى عن نفسهم ، و عشان كده لسانهم اللاواعي بيزل من غير ما ياخدوا بالهم "

******************************

" طلاقٌ في ظروف غامضة "

هكذا اعتبر الأهل و المعارف و الأصحاب الأمر --- في كل مرة كان عليها أن تشرح أسباب انفصالها عنه ، و التي بدت للجميع طلاسما ً --- فكل ما ليس مادي هو بالطبع لهم غير مفهوم ----- ثم ---- كَفَّت عن ذكر ما لا يفهمه – أو بالأحرى يهتم بفهمه – أحد ، و اكتفت بما يُرضي آذانهم النمطية : " قسمة و نصيب "

*****************************

ابتسامة ٌ مكسورةٌ – كحلمها – تساندها أمام عيونهم الغريبة عن عالمها
تفكر : " ذهب الواقع و لم يتبق إلا فتاتٌ من خيال "
تتناقلها المشاعر العنيفة المتضاربة :
حنينٌ و شوق لا تعرف ما إذا كانا لشخصه أم لخيالٍ رسمته له ، ثم غضبٌ عارم اتجاهه و اتجاه نفسها التي خدعتها و صورت لها أوهاما ً ، تذكرٌ للحظاتٍ دافئة ٍ يتيمة و لبدايات كل شيء ، ثم معايشة ٌ لبرودةٍ امتدت شهورا و سنينا في أوصال أيامها
فرحٌ لحسمها – جاء متأخرا لكنه جاء – و لصمودها أمام لوم و سخرية الجميع ، و رفضهم لموقفها ، ثم افتقادٌ لذاك الظل الذي صاحب ظلها يوما كلما رأت زوجا و زوجة --- و أخيرا – ترفعٌ عن صورة ٍ لسعادة زائفة ، و أملٌ في غدٍ – ليست واثقة من قدومه – إلا أنها ستحرص على أن يكون حقيقيا ، حتى لو استمر ظلها وحيدا


************************

ابتسامةٌ حيرى حاولن اقتحامها
" ازاي بتحبيه ، و في نفس الوقت بتخطي خطوة بعدين ترجعي لورا عشرة ؟ "

" يعني ايه خايفة تظلميه ؟ و يعني ايه تخِّفي من جوازتك اللي فاتت ؟ هيه كانت مرض؟ "
" فات سنة و نص بحالهم على حكاية الطلاق دي "

" ازاي مخوفك انك بتحبي في " سالم " اللي انتي كرهتيه في " حاتم " ؟ "

" يظهر انك كده دايما ---- غاوية تتعبي نفسك و غاوية ألغاز "

********************************


تستبدل جزءا قديما تالفا من روحها و نفسها كلما لاكت الذكريات القديمة بعقلها لتجد أن لا تأثير لها الآن ---- فتوقن أنها أُخرى – بها ملامحا من ذاتها القديمة أحيانا ، لكنها حقا تختلف عنها

تتسلل مشاعره إليها --- تحذر هذه المرة --- تحرص على مراجعة كل شيء بدقة --- تشكك بملامحه مئة مرة
هل هذا حقيقي؟ أم صنعه خيالي ؟

تخطو بحذر ٍ نحو عالمهما المشترك
و قد تتراجع خائفةً إلى مكمنها الأول
و لا وقتَ كافٍ لحذرٍ أو لخوفٍ أو محاولات شفاء أمام حصار الكلمتين
:
" مُطلقة " / " أحبك "


**********************************

خانتها دموعها كما فعل لسانها
:
" مش عارفة ده حصل ازاي ؟ أنا حتى و لا خطر على بالي إني ممكن أفكر في حد غيره "

" كنت معاه في سعادة حقيقية "

علقت إحداهن ساخرةً : " شفتي حكمة ربنا ؟أديكي دقتي من نفس الكاس ، و آل ايه / مستحيل واحدة تغلط في اسم جوزها لو كانت حتى مش بتحبه ، ايش حال انتي اللي بتحبيه ؟ "

صاحت صديقتها فجأة :
" صح --- صح جداا "
تبادلن النظرات الدَهِشة ، لكنها لم تعطهن وقتا :
" يا لا قومي معايا فورا "
" هاترجعي حالا ل " سالم " "


**********************************
ثقتها في صديقتها جعلتها تستسلم للأمر دون أن تعرف نيتها بالضبط ---- أسندت رأسها بحزن لمسند السيارة ، و لم يتوان عقلها عن محاولة تخمين ما يدور بينهما الآن من حديث في هذا الكازينو أمامها ---- فجأة --- اقتحمتها ابتسامته الراضية . خجلت و احمر وجهها ، و دُهشت من خجلها
أما م ابتسامة زوجها

" إزيِك ؟ "
ابتسمت ردا علىسؤاله ، وترقبٌ وحذر يطلان من عينيها

"ها ؟تحبوا أوصلكم في حتة ؟"
"لأ ---شكرا انتي كده --- احنا هانتمشى سوا من هنا لبيتنا "

زاد الترقب بعينيها ، و التفتت عيناها تستنجدان بصديقتها و تسألانها عضدا أو مساندة أو إيضاحا ، فضحكتْ بتلذذ سادية الأطفال ، و ذهبت تاركةً ظلين متجاورين يبدآن أولى خطواتهما معا

********************************

جلستْ تخط انجازات و اكتشافات يومها
و تكتب قصةً ما عن حلمٍ مكسور لامرأةٍ ترك ندوبه و جروحه على روحها -- و حين تجسد لها بشرا سويا ، انتصرت لنفسها من الانكسار القديم فلفظت باسمه حين امتلكت الحلم
محاولة للتعليق على بوست " أفيدوني أفادكم الله