الأحد، يناير 31، 2010

قصة الورد انتهت *

قلت له أن كل ما يفعله لا جدوى تُرجى منه : لا رسائل الحب الكثيرة ، و لا بوكيهات الورد المرسلة على عنوانها ، لا الهدايا ، و لا كلمات الأغاني ... و لا أي شيء من هذا قادر على إرجاعها له ..
" بأحبها جدا ً "
" جدا "
أودع ألمه في قلبي مباشرةً
و لم أدر ماذا يمكنني أن أفعل له
فهو ببساطة لم يفهم شيئا مما قلته له
و على الرغم من أنني لا أعرف حبيبته شخصيا ، و كلُ ما لديّ عنها حكاياه ، و على الرغم من تقديري و إعزازي الشديدين له ، و ثقتي في كل ما يحتفظ به من أجلها من حبٍ عميق .. إلا أني أتفهم موقفها تماما ، و أقدر ما يجعلها جافة ، عصبية ، بل و عدوانية أحيانا معه ..
" كان حصل ايه يعني ؟ و حتى لو ضايقتها في حاجة ، أنا اعتذرت .. كان المفروض مادام الواحد عنده استعداد إنه يصلح غلطه - لو كان فيه غلط - يبقى لازم فيه فرصة تانية "
الله يخرب بيت كده !!!!!!!!!
المشكلة أن الرجال يفكرون بمنطق حسابي بحت : 2- 1= 1
لو رجعنا ضفنا 1+1 هايرجعوا 2
و لا يدركون أن الاثنين عندما تطرح أحد أجزائها فإنها تغير منه كثيرا ... لا يدركون أن الأخطاء كلها يمكن أن تُسامَح إلا خطأ عدم إدراك الخطا ، و الذي يكون غالبا سحب أغلى ما يهبه رجل لامرأة : الشعور بالأمان ...
أن الرجل يهبط من نظر امرأته إذا ما تخاذل عن حمايتها و لو بشكل ضمني أو رمزي ساذج ..
لا يدركون أن المشكلة هي في أنهم يجعلون الأمور افتراضية : ( لو كنت ضايقتها ) / ( لو كان فيه غلط ) ... و لا يتعاملون معها على أنه واقع حدث - مهما كانت ضآلته -
شعرتُ بالعجز و قلة الحيلة ... فكرتُ بأن أتحدث معها ، لكن ، ماذا عساي أن أقول ؟
ببساطة .. هي تعرف تماما أنه يحبها ... و في يقيني أنها تحن إليه و تتدفق مشاعرها له من حين لآخر بين فواصل السخط و الرفض و الشعور بالجرح ...و مع ذلك ، فقد كُسر لديها شيئا لا يعرف أنه كسره من الأساس ليحاول إصلاحه ، بل يمضي بسذاجة في التأكيد على أشياء أخرى ...
لو تحدثت معها لعدت و أنا أكثر تعاطفا معها و إيمانا بموقفها ...
أما هو ... فما أقوله له لغةً غريبة عليه ، لا يفهم منها شيئا ... و تلك الطرق التي أشير له أن يمضي فيها ، يعدها افتعالا لأشياء لا يريدها ... و حسبي الله و نعم الوكيل !
-----------------------
* العنوان من قصيدة لآدم المصري / أحمد رأفت

هناك 6 تعليقات:

ادم المصري يقول...

استفزني العنوان لما شوفت اللينك ع الفيس بوك

حسيت اني هقرا قصة زي قصة القصيده

اندهشت جدا لما لقيتك تنويه في اخر الرسالة

ما فيش قاعده عامة اتفق عليها الذكور من الجنس البشري في التعامل مع الاناث منه

ولكن لاننا مجتمع فوضوي ، ومشتت ، ولابسه عفاريت
الولد والبنت .. علي السواء مش عارفين يتعاملوا ازي من قديم الازل الابدي

هل يتعامل معها علي انها انثي شرقية تحب ان يسيطر عليها رجلها ويبدوا امامها الفارس المغوار والتي تري بعينه هو كل الاشاء يعرف هو كل ما تريد ان تسال عنه ويجيبها علي اي خاطر لديها

ام يتعامل معها كتلك الانثى المتفتحه المثقفة الغربية ذات الشخصية المستقلة التي تفرض احيانا الندية علي من يحاورها او يخاطبها منصاعا امام شخصيتها المتفرده

ام هي مزيج ما بين هذا وذاك ..
اشعر اني اطلت ولم اعبر عما يدور بداخلي
فكأني ابحث هنا عن مشكلة عويصة جدا احاول ان اختزلها في بضع سطور
كم انا مغفل لذلك

غير معرف يقول...

المثليون في نعيم.
تحياتي
محمود

Leonardo يقول...

تن تن تن

جرس المعرض ضرب ضرب !

Leonardo يقول...

شكرا ياشغف :)

رحت وأخدت الكتاب وسبتلك هناك كتابين
بتاع مجيد طوبيا "تغريبة بنى حتحوت" والتانى بتاع المتلاعبون بالعقول
معلش يقى واحد صاحبى طمع فى الكتاب التالت !

وبجد أنا ماكنتش لاقى الرواية دى خالص فمتشكر تانى ^_^

شغف يقول...

آدم :
الطبيعي لما حد يبقى واخد اقتباس من حد تاني في عنوان أو في سياق العمل بتاعه ، إنه ينوه عن ده ، و مش له علاقة إن كان العمل عن نفس الموضوع و لا لأ
منور










محمود :
أعتقد - و الله أعلم - أن في العلاقة المثلية ذاتها يلعب أحد الطرفين الدور الأقوي / المذكر / ، و الطرف الآخر الدور الناعم الأنثوي .. أي أنهما يحاولان محاكاة العلاقة الطبيعية بين الذكر و الأنثى ... إضافة إلى أن كون الطرفين من جنس واحد لا يعني بالضرورة فهم كل منهما للآخر ، و احتواؤه له ... و أعتقد أن كثير من الصداقات أو علاقات الزمالة بين اثنين من نفس الجنس كثيرا ما يشوبها مشاكل و اختلافات .. ببساطة لأننا بشر ...
حاجة كمان : مرة كنت قريت إن أصلا الشخصية الانسانية تحتوى بداخلها على ذات مؤنثة ، و ذات أخرى مذكرة ( نفسيا ) ...

اللي بيحجموا أنانيتهم ، و يحاولوا يفهموا الشخص التاني اللي قدامهم همه اللي في نعيم ... مش المثليين

منور :)




ليوناردو:
العفو يا فندم .. هابقى أنزل في يوم كده أجيبهم ، و متشكرة جدا ... بس معلش ، هوه الكتاب التالت كان ايه أصلا ؟

Leonardo يقول...

كتنت رواية أبناء الخطأ الرومانسى ل ياسر شعبان
وعلى العموم دى كانت أقل كتاب من التلاته
تغريبة بنى حتحوت أحلى منها بكتيييييير !
و كده كده الراجل اللى خدها مسيره يجيبها تانى :)