السبت، ديسمبر 15، 2012

The Voice من أجل انتخابات و استفتاءات نزيهه تعبر عن رغبة الجماهير !!

ليه فعلا برنامج The Voice الغنائي ما يشرفش هوه على العملية الانتخابية و عملية التصويت في مصر عشان تطلع نتيجة الاستفتاءات نزيهه و معبرة فعلا عن إرادة الشعب ؟ 


يعني على الرغم من إني أنا و أخواتي ، و ناس من زمايلي لا صوتنا و لا بعتنا ، لكن فوجئنا إن (مراد بوريكي ) هوه اللي كسب في البرنامج ، و هوه فعلا كان أكتر واحد كلنا متفقين عليه .. 


في حين إن بعد نتايج الانتخابات و الاستفتاءات ، بتلاقي الناس كلها في كل حتة اختارت حاجة ، و اللي بيطلع حاجة تانية خالص ! 


في برنامج The Voice  ، سياسة البرنامج تدعو إلى اختيار (الأفضل) .. أفضل صوت .. بصرف النظر عن جنسيته أو شكله أو جنسه أو دينه أو أي شيء ... 
و على رأي أختي : أكتر حاجة هنفتقدها في البرنامج هيه "الكرسي" اللي بيدي ضهره للمتسابق عشان يتم تحكيمه بموضوعية بعيدا عن الأهواء 


يعطي الجميع فرصا متساوية تماما ، و يوفر لهم الظروف ليتابعوا و يتميزوا ... دون حقد أو غل أو مشاعر سلبية ... و يكون الفيصل في النهاية هو (عمل كل منهم ) على نفسه و على صوته و محاولته للتطوير من أدائه ، إضافة إلى ما أعطاه الله لكل منهم من صوت حسن .. ثم طرح ذلك كله للشعوب لتختار (الأفضل) فعلا ... 
دون أي تضليل أو اللعب بمشاعر أو استدعاء التحيزات الدينية أو العنصرية أو الجنسية ... 


في برنامج The Voice  الناس تختار ما (تريده) فعلا ، لا تختار بناء على (استبعاد من تكرهه ) ، و الاختيار طبقا (لما لا يريدوه) ... 

و  على الرغم من إن كل مدرب كان يهمه إن اللي معاه هوه اللي يكسب و يتميز و ياخد اللقب .. لكن مع ذلك كانت جملة "شيرين" تعليقا على "مراد" - متدرب أحد المنافسين-  : "انتا الوحيد اللي مش هزعل لو خدت اللقب - بعد فريد"
فقط : لأنه كان يستحق ! 
و على فكرة ... حقيقي جدااا إن نتائج The Voice  هو أهم حدث تنتظره مصر - زي ما كان في برنامج باسم يوسف بشكل كوميدي - لكنها الحقيقة يا باسم .. هو أهم كثيرا من الاستفتاءات الخربة التي نجريها في بلدنا ... فقط .. لكل الأسباب السابق ذكرها ! 

الجمعة، ديسمبر 14، 2012

ضد أي دستور ... بين الـ "نعم" و الـ "لا" ليس ثمة من اختيار حقيقي !



أنا ضد الدستور .. ليس هذا الدستور فحسب ، بل ضد أي دستور يضع القائمين عليه بخبث مواد مقررة لبعض الحقائق المجتمعية : مثل لغة الدولة و ديانة معظم شعبها و "احترام" الزراعة الصناعة ، 
إلخ ... 



و ضد أي دستور "يقرر" قيما ما قد تكون أو لا تكون موجودة في المجتمع ، و تتغير معه ... 
الدستور في وجهة نظري هو عقد بين القائمين على الحكم و بين المحكومين ليس إلا ... الدستور يجب أن يكون مختصا بوضع نظام لإدارة الدولة و مهامها و صلاحياتها و فقط ... 
هو فقط كـ Job Description للقائمين على الحكم و مهامهم و مسؤلياتهم و صلاحياتهم سياسيا و اقتصاديا ...



كفانا انسحابا وراء مستنقعات الخلافات حول بديهيات و ترك الأساسيات .. "لا" لفكرة دستور من هذه النوعية ... لذا ، لن يعنيني قول "لا" أو " نعم" في مثل هذا الهراء ... و شخصيا فليحدث ما يحدث و سواء كان هذا الدستور أو غيره ، فالنتيجة واحدة ...

السبت، ديسمبر 01، 2012

-

بقالي فترة عندي رغبة في "التلاشي" .. أو الاختفاء من حيز الآخرين و عوالمهم ... 

يمكن هيه رغبة في التوحد مع نفسي أكتر ... في عمل شيء ذي جدوى و ذي أثر يمكن ... 

يمكن هوه شعور بالغربة ... بالوحدة .. بالافتعال و عدم وجود أرض حقيقية ، أو ناس حقيقين يمكن ... 

و يمكن المكان الوحيد  اللي حاسه برغبة في "الوجود" عليه هوه البلوج ... خصوصا و إن ما عادش حد بيدخل بلوجات و لا بيكتب ف بلوجات إلا فيما ندر .. 
حاسة إنه بقى زي بحيرة هاديــــــــة في حتة مختفية عن أنظار العالم ... بين جبال و صخور ...

الخميس، نوفمبر 15، 2012

لماذا احنا في زمن المسخ؟: "الليمبي" في رثاء قيم الطبقة المتوسطة ...

كان فيه حد بيقول زمان إن "الطبقة المتوسطة" هيه "صمام الأمان " في أي مجتمع .. و وجودها هو اللي بيحفظ للمجتمع تماسكه ..

أنا مصدقة في ده أنا كمان ، بس كنت بأستغرب قوي لما خلال ال 10 سنين اللي فاتوا كنت أسمع جملة " تضاؤل الطبقة المتوسطة" و أنها توشك على الاختفاء بعد زيادة معدلات الفقر ...

و كنت بأبص حواليا و ألاقي أصلا إن اللي بيرددوا الكلام ده نفسهم من الطبقة دي .. زي ما أنا و أهلي و جيراني و زمايلي في المدرسة و معظم الناس حواليا و اللي بشوفهم في الشارع كل يوم من الطبقة دي ...

أمال إيه بقى موضوع "الطبقة المتوسطة الآخذة في الاختفاء " دي ؟

بس اللي أدركته النهارده الصبح و أنا بأبص على إعلان لأحد أفلام "السبكي" .. إن "قيم الطبقة المتوسطة" هي الآخذة في الاختفاء
إن بعد ما كانت "الطبقة المتوسطة" هي الطبقة معقل القيمة : قيمة الأخلاق ، الاحترام، الجدية، العمل ، الطموح، الأسرة، الترابط  ... إلخ و
 القيم اللي كانت بتخاف منها الطبقة "الثرية" أو بتقدرها و ساعات ما بتعرفش تحتفظ بيها ...و كانت بتحاول الطبقة الدنيا
إنها توصل للقيم دي أو ع الأقل بتديها احترامها و تقديرها
لكن اللي حصل خلال العشرة 15 سنة اللي فاتوا إن الإعلام و الدراما عكسوا الآية جدااا .. فبدأوا يصدروا أمراض و أزمات الطبقة الثرية و الطبقة الدنيا بثقافتهم و مشكلاتهم للطبقة المتوسطة ، فحصل تآكل لقيمها ...
و تصدر "الليمبي" الصورة ليبدأ في محاكاته و محاكاة طبقته أبناء الطبقة المتوسطة ، و ليصير بطلا ، ثم لتتصدر الفيلل و حمامات السباحة و الفساد و الانحلال الصورة ليصبحوا التيمة الأساسية في المسلسلات

كنت بأقول لزميلتي في المكتب إن "الليمبي" علامة فارقة .. افتكرتني بأتريق .. بس فعلا هوه علامة فارقة في بداية اختلاف الجو العام في المجتمع المصري

فيلم الليمبي بيهاجم بشراسة أصلا قيم الطبقة المتوسطة و يؤرخ لانهيارها ... و لسيادة قيم الطبقة الدنيا بدلا عنها إضافة لقيم أخرى من الطبقة الثرية ..
الطبقة المتوسطة كانت ممثلة في شخصية المدرس اللي كان بيستمع لعبد الحليم حافظ و يريد زواجا بـ "نوسة" اللي اتجوزها الليمبي
.. ذلك الدور الذي كان يقوم به الممثل "حجاج عبد العظيم"
برضه "الراقصة المثقفة" اللي كانت بترقص رقص تعبيري اللي عملتها "نشوى مصطفى" جزء من التقبل "الثقافي " للطبقة المتوسطة ، حتى لغير المتفاعلين فنيا مع رقص الباليه أو الرقص التعبيري ، إلخ .. لكنه كان محل "تقبل" و "قبول" من الطبقة المتوسطة و محل "احترام" أيضا، حتى لو لم يكن "محل فهم"

مش عارفة مين اللي قاد التحول ؟ هل الدراما و كتباها همه اللي نشروا ثقافتي الطبقة الدنيا و الطبقة الثرية ليتبناها أبناء الطبقة المتوسطة - الذين يشكلون فعلا أغلبية المجتمع المصري - و يتقبلونها و يتعاملون بها أيضا بعد أن كانت محل استهجانهم في فترة من الفترات ؟
أم أن التغير انتشر في المجتمع و تبناه الإعلام و الدراما ؟
أعتقد في الأولى، كما أعتقد أن بالفعل تأثير الدراما أكثر بكثيير مما نتخيل .. و أتعجب لكتابها : هؤلاء الذين أعتقد انتمائهم أصلا - أو معظمهم على الأقل - للطبقة المتوسطة ... لماذا تخلوا عن طبقتهم و صدروا لنا ما صار الآن تدهورا في المجتمع ككل ؟؟

الخميس، يوليو 05، 2012

إحساس الكتكوت اللي خرج م العشة من زمان

"يا حالولي يا حالولي
ده إيه ده اللي بيحصل لي
كل ما بكبر ، عقلي بيكبر ، يكبر سنتي و ملي "


:)

من وقت للتاني بحس جدا بنشوة الكتكوت ده و إحساسه ..
 بو على الرغم إن مسألة "كبر السن" ، و بالنسبة للإناث بالذات و للبنات كمان أكتر ممكن تدخل على مود كئيب كده ... بس ساعات كتير بيحصل معايا العكس ..

خصوصا لما بأحس بـ "النضج" .. مش مسألة نضج في التفكير ، لإني مقتنعة إن الناضجين في التفكير همه كده من يومهم :d ،
بس النقطة هيه النضج في الاحساس بالأشياء و التجاوب معاها ، و مع التجارب و الخبرات ..
مش عارفة كلامي مفهوم و لا لأ .. بس هوه مفهوم ليا ...



الأربعاء، يوليو 04، 2012

يا دنيا لا تشتي ياسمين ...

قالت : يا دنيا شتي ياسمين .. ع اللي اتلاقوا و مش عارفين .. من وين جايين ؟! 
و تساءلتْ : هل يمكن للياسمين أن يفعل شيئا أو ينشط ذاكرة حقيقة ذواتنا ؟ هل يمكن أن يمنع مشاعرنا من الوقوع في غيبوبة ؟! 
قال: مانيش  آخر حبيب يدخل مدينتك، و لا هتكوني يوم آخر حبيبة ..
فأيقنتْ أن على الياسمين أن يسقط أينما أمطرته السماء ليذبل في النهاية دون أن يفعل شيئا سوى أن ينشر بعضا من عبقه ..
 ليمنح تلك الأفكار الغائمة و ذلك الشعور الذي تمنحه لنا الرائحة بأن هناك ذكرى بعيدة مرت وجدنا فيها في إحدى اللحظات ..
لكن دون أن ندري على وجه التحديد أين و متى و من ... 
لتدرك أن الياسمين يستفز الذاكرة دون أن يمنحنا سوى الغموض - على وضوحه و بساطته و مباشرته و ضعف ورقاته التي تذبل سريعا 

الجمعة، يونيو 08، 2012

العائلة المقدسة تستكمل رحلتها

"رحلة العائلة المقدسة" 
معرض فني جماعي في قاعة بيكاسو للفنون في الزمالك .. 
مبدئيا : الناس هناك ذوق قوي و مرحبين قوي .. معاملتهم لطيفة جداا 

بالنسبة للمعرض بقى نفسه: 
لفت انتباهي إن كتير من الفنانين المشاركين مسلمين ... 
لفت انتباهي إن اللوحات بتتراوح بين الحديث و القديم 
و لفت انتباهي إن كتير من الفنانين المشاركين تعاملوا مع الحدث من بره، زي بالظبط موضوعات الرسم اللي كانوا بيدوهالنا في المدرسة ، من غير إبداع حقيقي أو روح فنية حقيقية و عالية ... 

أكتر شغل عجبني كان شغل الفنان حلمي التوني .. كعادته : له أسلوبه المميز و درجات ألوانه المميزة و مفردات بسيطة 

 و شغل مصطفى الرزاز طبعا 

 و فنان اسمه جمال لمعي أعتقد دي أول مرة أشوف له شغل 



حسيت إن لوحاتهم أكثر نضجا على مستوى التكوين و الألوان المستخدمة و الخلطة الخاصة بكل واحد فيهم ، إضافة للرؤية اللي بتديها كل لوحة من شغلهم ، و الطاقة الروحية و الفنية الصادرة من وراهم ... 

فيه ناس تانية برضوا كان شغلها لطيف نوعا .. زي جورج البهجوري ، الفنان راغب عياد .. و كده 
و فيه ناس ما حسيتش بشغلها خااالص ، و حسته أكنه واجب الرسم اللي بيعملوه و خلاص :) 

موقع الجاليري على النت : 

عندما يتحول الفن لأيقونة تحفظ ملكوت الذات

ملحوظة شخصية مالهاش علاقة قوي :
لاقيت إني بأحب جدااا قاعة الزمالك، و مركز الجزيرة للفنون، و قصر الفنون اللي في الأوبرا .. و التاون هاوس طبعا و خان المغاربي 
في حين إن بيكاسو و الأتيليه يدخلوا في حيز اللطيف .. بس بيكاسو - على الرغم من حره و صغره- إإلا إنها بتعرض شغل محترم غالبا ، و الناس شغالة هناك بشكل محترم ، و كفاية موقعهم ع النت :) 

و فعلا ما بحبش لا قاعة المشربية و لا سفر خان ...

**************

من كام يوم شفت معرض "أيقونات غير ملونة" لمصطفى عبد المعطي ... 
في الزمالك أرت جاليري 
الغريبة إن اللوحات كلها ما ادتنيش تفاعل فني أو شخصي معاها ، قد ما جذبتني لسكة التحليل النفسي للفنان ... و التقارب معاه في ده .. 

حسيت إن اللوحات كلها بتدي إشارات قوية لنوع من التقوقع على الذات .. مش تقوقع بالظبط .. بس حاجة كده شبه محاولات الحماية و الاحتفاظ بالعالم الذاتي الشخصي متوحد مع ذاته و مصمت من الخارج عشان ما يحصلش له أي اختراق من العالم الخارجي .. 
الانفتاح الوحيد اللي حسيته موجود هوه انفتاح على فكرة الابداع و الالهام و بس 



جزء من معنى الأيقونة - زي ما ويكبيديا بتقول - هو: 
إنها تعني باليونانية "الكتابة المقدسة"  اللي بترتقي بحياة الناظر إليها من الأمور الأرضية للروحية.  
.تمتد الأيقونة في الفكر اللاهوتي لتعبر عن المرئيات المروحنة أو عن الأشخاص في حالة الغبطة الإلهية يقول فلاديمير لوسكي عن الأيقونة بأنها(أول درجة من درجات الملكوت) فالأيقونة في الفكر الروسي هي نافذة على الملكوت لذا نجد كثيرا هالات الأشخاص تمتد إلى ما بعد الإطار الداخلي لتوحي لك بأن الشخص المرسوم يطل عليك من نافذة من العالم الآخر وهي لدى يوحنا الدمشقي بدء سلسلة من المراحل الروحية في حياة الشخص "


شفت إن المعرض هوه في حقيقته "أيقونات " للذات 
ممنوع الاقتراب منها فضلا عن اختراقها أو حتى التماس معاها ...

العناصر المثلثية الناتئة اللي بتحمي مستطيلات منغلقة على ذاتها و كتل دائرية و أشكال حلزونية محمية جوه مركز التصميم نفسه 


و الانفتاح الوحيد الممكن تواجده في اللوحات كلها هوه اللي ناحية فوق .. ناحية السما :) 

اللوحات رسم بالرصاص على قماش 

الخميس، يونيو 07، 2012

القوى السحرية المعطلة

ملحوظة لطيفة لفتت انتباهي دلوقتي : 
أكتر 3 بوستات اتشافوا على المدونة (حسب ما بلوجر مبلغني ) همه اللي فيهم كلمات : 
عفاريت - أشباح - سحر- أحلام 
!!!!

معديين ال 1000 و كام مية .. 
في حين إن بقية البوستات ميتين ربعميه .. كده يعني 

ده بقى دليل على ايه ؟ 
لأول وهلة جه على بالي فكرة "البحث عن الخرافة" و التصديق بها ... 
لكن الوهلة اللي بعدها على طول :) لاقيت إن كلنا أصلا بنحاول ندور على تلك القوى الخفية اللي ممكن تاخد بإيدينا و تساعدنا ... 
يمكن لإننا مش مؤمنين بذواتنا كفاية .. 
و يمكن لإن قوانا السحرية الداخلية معطلة ... و الانسان بطبعه يحن لما فقده عبر الزمن من قدرات سحرية لم يعد يمارسها .. 
الإيمان قوة سحرية 
الاهتمام قوة سحرية 
الشغف قوة سحرية 
الإصرار قوة سحرية 
و الخير و الأمل قوى سحرية .. 
القوى السحرية الفائقة كتييير قوي .. بس للأسف معظمنا فقدها مع الوقت .. و كتير أصلا ما يعرفوش انها موجودة و اننا ممكن 
نستخدمها .. و كتير مش مصدقين بوجودها أصلا .. 

*************
عشان كده ما يتهيأليش إنه غرور إني أقول إن الزمن ده و الدنيا دي محتاجاني عشان أفكر الناس بالسحر اللي جواهم :) لإني شايفة إن عندي أكثر عصايا السحر فاعلية، و بدأت أستخدمها فعلا و أجربها و أطور منها : 

عصا الكتابة :) 

و بكرة نشوف :) أنتظرك بشغف يا بكرة :) 

اكتشافات هذا الأسبوع .. عودة للفذلكات القديمة :)

أولا: 
الكتابة هي الحل ! 

ثانيا: 
أفضل الطرق دايما إن الواحد يعمل 
replacement
للحاجات اللي ممكن تؤلمه أو تجرحه أو الحاجات و العلاقات اللي هوه عارف كويس قوي إن مصيرها الموت أو على أقل تقدير: الضعف و الانحدار ... 

بالظبط .. زي أوراق الشجر ... لازم نجدد أوراق حياتنا ... البشر اللي فيها ، أفكارنا ، مشاعرنا، أحلامنا، حتى الأماكن اللي بنروحها .. لازم نعمل تجديد دم لأرواحنا كل فترة و التانية ، نشيل منها كل الحاجات اللي عجزتها و أثقلتها ، و الأهم إننا نشوف البديل اللي هيحل محل الحاجات القديمة اللي ماتت أو اللي بتموت ... 



ثالثا : 

حاجة حلوة جدا لما تلاقي لحظات بتعيد نفسها و لسه ليها طعمها و روحها : 
- لما ألاقيني مع صديقتي الوحيدة في تاكسي و السواق مشغل أغنية "قولوا لحبيبي اللي مسافر " .. صوت هشام عباس في أغنية قديمة بيرجع لحظات قديمة و جو قديم له طعمه .. على الرغم إن الأغنية ممكن تكون ذكراها الوحيدة معايا أيام ما كنت بأسمعه و أنا بأروق دولابي و ورقي و أحضر جدول اليوم التالي في المدرسة ... 
أو لما شريط "ليلة" نزل ، و كانت الأغنية بتيجي ع التلفزيون و تشتغل ف أفراح قرايبنا و أحس إنها مناسبة جدااا خصوصا لما تشتغل في الشتا "ليل الشتا طويل" " و معايا الشوق دليل " 

- لما ألاقي كاظم الساهر فجأة يتم استضافته ف برنامج عجيب كده مع مذيعة غريبة كده .. بس أفتكر أيام ليالي التلفزيون و أقعد أحكي لأختي الصغيرة عن الحفلات دي ، و أفتكر أيام ما كان الراجل ده بدأ مدرسته : "مدرسة الحب " :D 
و أيام ما كنا بنتناقش أنا و صحباتي ف الكلمات و اللحن و نقعد نحلل كل حاجة في الفلسفة الكاظمية ... و ازاي إن كل واحدة مننا بتحب المطرب ده بطريقة مغايرة تماما للمعجبات اللي بيحبوه كفارس أحلام ... 

و إزاي كنت ساعات كتييير بأعتبر إنه بيغني على لساني - مش ليا - 
و الساعات النادرة اللي كنت بألاقي فيه أشياء مشتركة بيني و بين الحبيبة اللي بيغنيلها هيه الوقت اللي كانت بتبقى حبيبته فيها سوفسطائية و عقلانية و شكاكة و متفذلكة :D 

"قلتلها أحبك، قالت: وين الدليل؟ 
قلتلها : رعشة إيدي و جسمي النحيل
قالت : لا تخدعني بها الغزل الجميل " 


و 
" سألتها : يا أغلى الأنام كيف الغرام؟ 
جاوبتني: إنك ما تنام ، و أوهام 
مشوار ما يعرف وصول 
لحظة بها كل الفصول
و قلب واحد يحترق 
و خل عن خل يفترق " 

و كنت بأحب جداااا حالة الحسم الكاظمية/ النزارية اللي الموسيقى بتدي فيها تأثير مضاعف جدااا للكلمات ، و على طول بأوجه الكلام لنفسي لما أحسها متراخية أو مش عارفة تاخد موقف أو مش عارفة تعيش الحياة اللي هيه عاوزاها : 

"ثوري .. انفعلي .. انفجري 
لا تقفي مثل المسمار 
لا يمكن أن أبقى أبدا كالقشة تحت الأمطار 
****
مرهقةٌ أنتِ و خائفةٌ 
و طويييييييل جداااا مشواري 
*** 
الحب مواجهةٌ كبرى 
إبحارٌ ضد التيار 
صيب و عذابٌ و دموعٌ و رحيلٌ بين الأقمار 

يا ترى هل الواحد لسه قادر يبقى كده أو يفكر كده ؟ 



رابعا : 
طبعا ، و من زمان و أنا الناس عندي طبقات : 
- طبقة الأصدقاء 
- طبقة الأصحاب القريبين 
- طبقة الأصحاب 
- طبقة المعارف و الزملاء 

اللي اكتشفته حديثا بقى إن ممكن جدا يحصل حل و إبدال في الطبقات و بعضها ... يعني حد من طبقة الأصحاب القريبين ينزل لطبقة الأصحاب أو حد من الأصحاب يتحول مع الوقت و المواقف إلى أصحاب قريبين ، أو حد من المعارف يتحول لطبقة الأصحاب أو حد م اللي بقوا أصحاب يرجعوا تاني يبقوا مجرد معارف ... 
طبعا الوحيدة اللي ثابتة هيه الطبقة الأولى ، لندرتها و تميزها ... صعب أكاد أجزم كونه مستحيلا إنها تنزل لتحت ، زي بالظبط ما صعب جداااا و نادر جداا لو حد م اللي تحت استمر عشان يطلع فوق ... 

أحد اكتشافات الأسبوع ده برضه إن طبقة الأصحاب القريبين تقريبا فاضية تماما ... 
و فيه ناس نازلين طالعين من طبقة الأصحاب لطبقة المعارف و الزملاء و العكس ... يعني باختصار فيه عدم استقرار في الأحوال الأمنية حاليا :) 
بس كويس ع الأقل إن فيه نسبة ناس الواحد بيستريح معاهم و لوجودهم ، و مع المواقف أثبتوا إنهم عيال جدعة بجد - مش مجرد بيحاولوا يسجلوا مواقف جدعنة مفتعلة - و فيه أمل ما في القرب منهم 
و الغريب إن فيه ناس الواحد كان بيعتبرهم أصحاب ، أو أصحاب قريبين كمان ... بس مع الوقت الواحد بقى بيحس بافتعالهم أو عدم مصداقيتهم أو حتى كونهم مش فارق معاهم وجودك في حاجة ... غير إنك مجرد حد من ضمن الناس الموجودة اللي اتعود على إنه يشوفهم و خلاص ... 
إنك مجرد حد (من ضمن ) و (بالمرة) ... حد (استبن !!! (مش فاهمه محمد مرسي كان قابل وضعه الاستبن ده ازاي :D( 

ممكن تقع بسهولة من الناس دي ، و مش هتلاقيهم مهتمين أصلا يعرفوا انتا وقعت ليه و لا ياخدوا بالهم أصلا إنك وقعت منهم ... لإن ببساطة انتا مش مهم  !



خامسا : 
أهم حاجة في لحظات الفقد هيه محاولات التوازن ... 
مش هيعمل حاجة غير إنه يزيد من قرفك و ضيقك و إحساسك بفداحة ما خسرت ... لما تقعد تفكر فيه و إنك لازم تنساه و الكلام ده ... 
لكن الحل الفعال هوه البحث عن دعائم للتوازن و الاستمرار ... توزيع طاقة الانتماء و الود و التواصل على عدد معقول من الناس .. و هتندهش جدااا لما هتلاقي حالة تواصل عالية بتبدأ مع بعضهم ... 
أسوأ حاجة في لحظات الوحدة إنك تنغمس في شعورك بالوحدة و الهجر أو الفقد ... 
الحل العملي: إنك تبدأ تكلم كل الناس .. و تبدأ تستخدم الأرقام اللي ابتدت تصدي على تليفونك من غير استخدام ... 
هتلاقي نفسك متردد تطلب ناس معينة .. ساعتها اعمل ده: 
use it or get rid of it 
إما تستخدم الرقم و تطلبه ، و إما تحذفه ... 
لو هتقول  ممكن أحتاجه في لحظة طواريء .. انقله في دفتر تليفونات و احذفه من عندك ... 
شوفوا ساعتها كام رقم هيتبقى و كام حد فعلا لسه فيه أمل أو خيط لتواصل ما معاه ..

خسارة اللايك عليك


بقالي مدة حاسة إني بقيت بأستحرم أي نشاط بيتعمل ع الفايس بوك ... 

بقى بيقوى عندي جدا إحساس إنه عالم بلا ذاكرة حقيقية ... بلا تواصل حقيقي ... و مفيش فيه غير كمية ساعات مهدرة بدون أي فائدة أو نتيجة على الإطلاق ... 

عدد من الساعات في حالة تغييب ... غلب حتى التغييب الأولي لمفردات النت الأولى: الشات ، و البلوجز ، إلخ 

ع الأقل كان الواحد ف الأول بيفتكر انه له عدد من (أصحاب) أو (معارف) النت ... أو فيه بوستات معينة بتعلق معاه و ناس معينة بيدخل يتابعهم و يعلق عندهم ... 

دلوقتي بألاقي دماغي صحرا أصلا بعد وقت طويل قدام الفايس و مش عارفة بيضيع ف ايه ! 

حتى الحاجات اللي بتعجب الواحد و بيعمل لها لايك ، بتتنسي مع اللايك التاني اللي بيتعمل على حاجة تانية ... و حتى بينسى ساعات هوه قرا ده فين و لا عند مين و لا لو عاوزه تاني يجيبه منين ! 

غير حالة (الانفصال) اللي ما بين عالم الفايس بتنظيرات من عليه و توجهاتهم ، و الناس اللي ف الشارع .. تحس ان فيه عالمين مافيش واحد منهم يعرف حاجة عن التاني بجد .. 

إضافة إلى حالة (الانفصال الشعوري) ... يعني بعد عدد من الساعات .. مفيش احساس بحاجة مختلفة أو مميزة .. مفيش جديد .. 
أفتكر جداااا أول ما عرفت سكة المدونات .. و ازاي كنت بأدخل من مدونة لمدونة أكني جوه عالم سحري ... مختلفة أفكاره و أجواؤه و حالته ... عالم جديد بتطل منه أفكار جديدة ، و أرواح حية بجد مش أرواح عجوزة مثقلة كل اللي بتعمله إنها بتنقل الكلام من صفحة لصفحة و بس ... 


جات لي فكرة ظريفة من يومين ، و نوعا بأحاول أطبقها: إن لو حاجة عجبتني أحفظها عندي ، ما أشيرهاش ... 
و لو فيه تعليق على حاجة ما ف العالم ده ، أكتبه عندي و أشتغل عليه إبداعيا ... 
و ممكن كل فترة أنقل الحاجات المهمة م الفايس للبلوج، و أسيب الفايس صحرا :D 

أدي نفسي ربع ساعة بالكتير في أول اليوم أستطلع الجديد ع الفايس لو فيه رسايل أو ايفنتات و كده ، و لو فيه حاجة تانية لفتت انتباهي أسيفها عندي .. 
غير جولة أعملها كل أسبوع في الجروبات و كده بس عشان خاطر الشغل و استطلاع  الأحداث المسرحية و الثقافية اللي ممكن تكون متشيرة هنا أو هنا .. 
بعد كده عاوزة أقول حاجة ، فعندي مدونتي ... 
عاوزة أعرف حاجة ، فعندي جوجل سيرش 
عاوزة أتواصل مع البشر ، ففيه اختراع اسمه موبايل ، و فيه اختراع اسمه إيميل ، و أخيرا فيه اختراع اسمه رسايل .. 



لكن غير كده : ففيه فرق شااااااااااسع إنك تعرف تفصيلات (قد لا تكون ضرورية ) عن شخص من مجرد سطور بيحطها على صفحته .. و إنك تعرف الشخص ده و تتفاعل معاه بجد ... 

نسيت أقول إني اتضايقت قوي في يوم كتبت فيه على صفحتي استيتس مكتئب .. في الواقع أصلا كنت في نهاية حالة اكتئاب كان ليها معايا أكتر من أسبوعين ... ساعتها لاقيت كومنتات و رسايل ، و لاقيت واحدة زميلتي في الشغل بتقربلي و تحاول تعرف أنا متضايقة من إيه !!! 
ساعتها حسيت قد إيه العالم تافه ! يعني إيه فقدنا الاحساس و التواصل مع بعض للدرجة دي ! للدرجة اللي ما بتحسش فيها بضيق حد بتشوفه أو معتبره صديقك أو صاحبك إلا لو هوه كتب على صفحته إنه متضايق .. 
و ساعات أصلا ناس ممكن تكتب حالات اكتئابية لمجرد جذب الانتباه ... 
طب الناس قبل الفايس بوك و قبل الاستيتس .. كانت بتحس ببعض ازاي ؟؟!! 
اللهم زدني بعدا عن الفايس و عوالمه ، المفتعله الضيقة السطحية ، و اللهم مزيدا من الانتماء لعالم بلوجر باشا :) 

الخميس، مايو 24، 2012

إبطال صوت ..


رحت أبطلت صوتي بطريقة إيجابية : اخترت خالد علي  :) 
أنا شخصيا كنت راحة أبطل صوتي أصلا و مصممة على كده من يجي شهر .. بس لاقيت هاجس بيقولي أبطله بطريقة تانية ، و حرام أشطب ع الورقة كلها و كده خصوصا انها كان شكلها نضيف و متنظم و كده :) فقلت كده كده خالد علي مش هياخد أصوات قوي و يعتبر منحه صوتي نوع من إبطال الصوت .. إضافة للميزة بقى في إني بأدعم وجوده على الساحة السياسية مستقبلا ..

الاثنين، مايو 14، 2012

الباحث عن البهجة .. السبت 26 مايو القادم

هل تشعر باكتئاب أو ضيق؟ 
تشعر أن الدنيا لم يعد لها طعم ؟ 
مللت من الكلام في السياسة الذي طغى على كل شيء،؟ 
تريد حضور عرضا كوميديا جيدا ليس به إسفاف ؟ 
تريد بحثا عن شخص مثلك يحاول الوصول للسعادة؟ 
  تريد الخروج أحد أيام أجازتك في مكان مختلف مع أصحابك أو أسرتك و دون تكاليف؟ 

إذا انطبقت عليك أحد تلك الحالات، فأنت مدعو لتشاركنا يوم السبت 26 /5/ 2012 من السادسة و النصف مساء مع المسرحية الكوميدية الاجتماعية : "البـــــاحـــث عــــن البـــــهـــــجـــة" 

 و الدخول مجانا 



المكان: الجيزة - شارع مراد - أمام حديقة الحيوان - شارع أحمد شوقي (جوار مبنى الفورسيزون ) - متحف أحمد شوقي 

الأحد، مايو 13، 2012

ثلاثة وجوه




تأخذني الخفة، فأشعر و كأني أسير فوق سحاب تدفعه الهواء برفق و سرعة لأصل إليه ... كانت تلك اللذة المختلسة ما بين دروس الأحياء و الفرنساوي و التي أترك فيها صديقاتي بتعجل و حماسة تُصعد الغيرة أو الغبطة إلى أعينهن ... و هن يفتقدن ذلك الظل الذي يصحب ظلهن و ذلك الشعور بالألفة و الاندفاع اتجاه آخر ...

أرقب الأولاد في المدرسة الثانوية التي تعترض طريقي و هم يقفزون من فوق السور ، لا أسوار هناك لدي سوي بعض الكذبات الصغيرة المنمقة لأمي و للزميلات المشتركات بين الدرسين اللاتي لا صلة كبيرة بيننا ...
فقط صديقاتي تبتسمن في مكر و فرحة نتشاركها و حسد مع ذلك ..

كانت البداية في محطة القطار : ذاهبة لزيارة عمتي في محافظة مجاورة – وحدي لأول مرة - ، و ذاهب لزيارة أحد أقاربه ...
و كان الإصرار على معرفة اسمي بعد تبادل بعض الجمل العادية جدا  ...
"اسمي مش أي حد يعرفه "
"اسمك الأول بس ، هوه أنا بأقولك اسمك بالكامل و لا عنوانك ؟ "
" اسمي غالي ما ينفعش يتقال لأي حد "
" من ساعة ما شوفتك و طريقة حركتك و كلامك زي الأميرات ... فخلاص مش عاوز أعرف اسمك ، هسميكي "أميرة""

ساعتان من الكلام المتواصل ... و قبل أن أفارقه، أخرجت ورقة و رسمت عليها اسمي ، طبقتها بعناية و دسستها في كفه و أسرعت بالمضي خجلة ...

أبتسم عندما أجد ذلك التكامل بين ألوان ملابسنا ... و كأننا قد اتفقنا مسبقا على ارتداء ملابسا معينة لنكون لائقين في انسجام ألواننا معا ...

كنت أصدق صديقاتي عندما كنا نمر بفتاة و شاب، فيهمسن في مكر : "الألوان متناسقة" ... كإشارة إلى أنهما حبيبان أو خطيبان ، و قد اتفقا مسبقا على ألوان ملابسهما ...

بعد أن تصدر هو الصورة ، لم أعد أصدق تلك النظرية، نظرية :"الاتفاق المسبق" ... لأننا في كل مرة كنا نرتدي ملابسا منسجمة جدا دون أي اتفاق ...

و اقتنعت إحداهن عندما صادفتنا و سلمت علينا ، ثم مالت على أذني هامسة : "الألوان متناسقة"
فرددت الهمس : "مش متفقين "


****

"أحسن حاجة في الدنيا إن الواحد يتمشى مع الناس اللي بيحبهم"

قالتها على استحياء بابتسامة ، التقطتها فورا لتترجم إلى عقلي بسهولة : "أنا أحب " ... فابتسمْت

كثيرا ما كنا نقطع مدينتنا الصغيرة مشيا  لساعات في استمتاع أنا و هن ، و نحن نتحدث عن كل شيء ...
ها هي قد وجدت من تفعل ذلك معه غيرنا ...

بشكل ما ، نعرف أن الطريق قد يطول و يصبح مملا و سخيفا إذا ما كان المرء يسير فيه مع من لا يرتاح إليه ... و يصير قصيرا و ينتهي سريعا لدرجة تضطر فيها إلى إعادة السير في نفس الشارع أكثر من مرة ذهابا و إيابا مع من تهتم لأمرهم و تحب صحبتهم .. و ما أقلهم ...
و كنا نقيس مدى إمكانية أن تصير زميلة جديدة ضمن مجموعتنا من عدمها من ذلك الاختبار الصغير:  تمشية طويلة معها ...

و من شباك المدرج كنت ألمحهما بأسفل .. تسير هي بخفة و طفولة على سور الرصيف ، و يسير هو إلى جوارها  على الأسفلت في تناغم بعد أن قطعا كل ذلك الطريق من كليتهما إلى حيث كليتنا في الجهة الأخرى تماما من الجامعة ..


***

كانت تخاف بشدة من عبور السيارات ... و كانت إحدانا تتولى مسؤلية العبور بنا ... فقط كانت تعبر بجسارة مثيرة للدهشة في حالتين: عندما تجد أحد من يهمها أمرهم أكثر خوفا منها، فتتشجع و تتولى مسؤلية أن يعبرا بسلام ... و كثيرا ما كانت شجاعة في حضور أختها الأصغر مادمنا لسنا معهما ...

لكن دهشتنا كانت أكبر عندما وجدناها تعبر الطريق بجرئة شديدة مع وجود ابن عمها الذي يقف في الاتجاه الذي تأتي منه السيارات و هو يعبر بها، فإذا بها تسبقه و تتخطى السيارات كلها بسرعة و ثقة و جرئة غير معتادة منها أبدا و تتركه خلفها بمسافة كبيرة ...

"ما بطقهوش "  "شخص لزج"

و عندما سألناها عن العلاقة ، أجابت بأن عبور السيارات بشخص هو فعل حب و حماية ... و أنها ترفض حمايته عليها ... و صارت تتوغل في نظريتها لـ "عبور السيارات" أكثر ، فتقول أن طريقة كل شخص في عبور السيارات - تحديدا عندما يعبر بآخرين -  تكشف عن الكثير من شخصيته و مدى امكانية الاعتماد عليه في الحياة ...

لم نصدق نظريتها إلا عندما شاهدناها بعد خطوبتها : خطيبها يعرج بقدمه و يمشي بها في صعوبة، تعبر به أحد الطريقين بحكمة و سكينة ... ثم يتبادلان الأماكن و تسير في ظله في صبر و قناعة و اطمئنان و هو يعبر بها الطريق الآخر ...




الأحد، أبريل 01، 2012

الأول من إبريل 2012


كنت ناوية أعمل احتفالية عظيمة لعيد ميلادي السنة دي .. كنت بأحضر لها من أكتر من شهرين ... بعمل حصر للحاجات اللي عملتها السنة اللي فاتت للمرة الأولى ... بالتجارب و الاكتشافات اللي اكتشفتها على مدار السنة اللي فاتت و إيه اللي زودتهولي ... الناس اللي عرفتهم ، و الناس اللي قربت منهم ...

أهم الحاجات اللي حصلت و فرقت معايا .. الخبرات اللي اكتسبتها .. و حصر للي شفته أو حضرته أو قريته .. كده يعني ...


بس اليومين دول حاسة إن مش ده اللي عاوزة أعمله ...

و لاقيت إن كل اللي حساه دلوقتي هوه الإنهاك و الإرهاق ... إن الـ "هارد" اتملى على آخره و محتاجة وقفة عشان أفضي منه شوية عشان يبقى فيه مساحة – و ده معنويا و نفسيا ، و ماديا على مستوى اللاب و الايميل و كركبة الورق و الكتب و الحاجات و كده يعني –

حاسة إني محتاجة أفرمل شوية و أعيد حساباتي ...

و أنا ماشية الصبح كنت بأفكر في أمنية السنة دي .. في الحاجة اللي أنا عاوزاها بجد .. و لاقتني – للأسف – مش قادرة أتمناها ...

أنا مش محبطة و لا مكتئبة و لا أي حاجة من العناصر المشابهة .. نهااائي ... بس فجأة لاقيت إن الحاجة اللي حسيت إني محتاجاها فعلا هو إن نفسي أموت ... يمكن عشان أعرف حاجات مش هأعرف أعرفها هنا .. و يمكن لإن نظرية "تناسخ الأرواح" تبدو مقبولة نوعا ليا ، فأروح من الحياة دي عشان أجيها تاني في صورة تانية بعد ما أتخفف من كل أعباء وجودي الحالي و حياتي الحالية ...

بس حتى الأمنية دي مش قادرة أتمناها فعلا .. لإن ورايا حاجات في حياتي الحالية لازم تتعمل الأول ...

و على رأي روبرت فروست

The woods are lovely, dark, and deep, But I have promises to keep, And miles to go before I sleep, And miles to go before I sleep.

الباحث عن البهجة




البوستر تصميم : محمود أسامة

المشاركين بالعرض


فيديو العرض



الاثنين، فبراير 20، 2012

خناقة مترو و مزايا السياسة

* منذ عدة أيام كنت في المترو ... و فجأة سمعت أصوات عالية تأتي من الطرف الآخر للعربة، تحديدا : صوتيين نسويين يتشاجران و "يردح" كل منهما للآخر ... أصخت السمع، و لم أصدق حينما استطعت تمييز بعض الكلمات: "ديمقراطية " ... "الحرية" ...
عشنا و شفنا فيكي يا مصر الخناقات بقت خناقات سياسية !!!

=================================================================

* كانت خطبة الجمعة الماضية عن "العفو " و "التسامح" مذيلة بكثير من الآيات القرأنية و الأحاديث ..
"الشيخ ده أنا شاكة في نواياه" ... قالتها أمي مؤكدة ... "عمال يتكلم عن العفو و التسامح.. قايلين له يقول كده عشان جلسة النطق بالحكم في قضية مبارك؟ "
" هوه لو فيه قاتل ، ما نحاكموش و نقول "عفو و تسامح؟ "

حاولت أمي الاتصال ببعض أقاربنا ظهر الجمعة الماضية ... لم تجمع معها أرقام أي منهم .. جربت خطوطها المختلفة لشركات الاتصال الثلاث، و جربت الاتصال بأرقام مختلفة ، لكن لا فائدة !
بيقين : "فيه حاجة أكيد بتحصل ف البلد دلوقتي و قطعوا الاتصال أو شوشوا على الشبكات عشان ماحدش يعرف يوصل لحد زي أيام الثورة"
حاولت اقناعها إن "عادي" و ساعات كتير الشبكات بتبقى سيئة، لكنها أصرت ...
================================================================

* المكالمات التي بيننا أصبحت السياسة تحتل فيها جزءا لا بأس به .. تحكي عن "مجلس الشعب" و نوادره .. عن اللقاءات مع هذا أو ذاك ... عن الأخبار .. و بين الحين و الحين عندما أكون معهم، أجد نقاشا محتدما بينها و بين أبي ، أو بينها و بين أخي عن ما يحدث في البلد ..
لي الكثير جدا و أنا أتجنب النقاش في السياسة و في الأوضاع الحالية لأنه نقاش عقيم في رأيي ، إضافة لعدم "ثورجيتي" و عدم "فلوليتي" في نفس الوقت .. فألتزم الهدوء و أتابع فقط من بعيد لبعيد ... لكني أجد السياسة ممتعة جدا و ضرورية عندما تتحدث أمي فيها .. خاصة و قد أزاح هذا جانبا مساحة من الاحاديث المعتادة عن قلقها عليّ أنا و اخوتي .. يجب على الأمهات دوما أن يقلقن بشأن أمر ما .. لكن ما أجمل قلقهن عندما يكون على أحوال البلد ! :)

الأربعاء، يناير 18، 2012

تلك الأحيان النادرة

أحيانا .. أشعر أن الزمان ما هو إلا كاتب مسرحي يتبع خطوطا درامية محددة في بنائه للشخصيات و المواقف و الأحداث/ المشاهد المختلفة ...
أتذكر درويش دائما : "و أرى في كلِ شيءٍ قائمٍ غربةَ َ ما سوف يكون" ...
فأرى في البدايات نهاياتها المتوقعة ، و المسار الدرامي المنتظر حدوثه في كل حكاية ...
فأرى الزمان أحيانا كالسنيما الأمريكية في الخطة المتبعة لكثير من بناء الأفلام ، لتجد أنها نفس الخلطة كل مرة مع تغير الأسماء و الوجوه ... قد تنبهر في البداية بكيفية البداية و تكون الأزمة ثم الذروة التي تستثار فيها كل حواسك و تنتبه ثم كيفيه الحل و الوصول للنهاية التي تغلق معك الدائرة التي كتبت بحرفية عالية ... هذا على مستوى الكتابة و تكوين المشهد و عناصره إضافة بالطبع للإبهار و الـ show الكبير خاصة إذا ما كانت هناك إمكانات و ميزانية ضخمة تحت يد الزمن .. أكثر من تلك حتى المتاحة تحت يد الأمريكان..
لكن بعد مدة .. تصير الحكاية معادة ، و تفطن من طرف خفي للحرفة العالية التي ما عادت تأتي بمتعتها القديمة ...
حتى لتقول بملء فيك أن السينما الأمريكية ستتراجع قريبا جدااا ... كما تنظر للزمان مشفقا فهاهو لم يعد في جعبته الكثير و صار يكرر و يقلد نفسه كأي مبدع انتهى ما لديه و وصل لشيخوخته الفنية ، فيحاول تمسكا بها بدورانه حول ذاته دونما جديد ...
و في أحيان نادرة يقدم لك حكايات جديدة ..
و في أحيان أكثر ندرة تفجأ به يقدم لك دراما أوروبية بها من التجريب ما ينبه عقلك و حواسك و أحيانا كثيرة بها من الإبداع ما يفجر داخلك و يعيد بناءك من جديد ...
أقابل هذين اليومين ما يقع تحت بند : (الأحيان النادرة) ... لكنه يستخدمها بشكل متكرر أيضا .. فألمح نفس بدايات و تكوينات المشاهد متناثرة بين عدة حكايات في نفس الوقت لنفس فكرة الحدوتة الجديدة ...