الاثنين، يناير 07، 2013

بداية العالم

بما أن دعاوي "نهاية العالم" كانت أكثر من اللازم العام الماضي .. لذا أعتقد أن هناك ثمة بداية جديدة له هذا العام .. ربما .. 





**********************

لي الكثير جداا و أنا أرغب بشدة في التدوين،لكني أجد الأمر أكثر سهولة و إغراءا على الفايس بوك ... 

أو ربما ، لأني أعلم أن اختلاف وسيط الكتابة يعني بالضرورة بشكل من الأشكال اختلاف طريقتها ... أو دروبها ... 

أريد أن أعود للمواظبة هنا .. هنا مساحة أرحب كثيرا 



*****************

أمور كثيرة تغيرت مؤخرا ... 
لكن "الانتظار" الذي اعتقدت أني ودعته أو تخلصت منه عاد يلازمني بشكل أكثر لزوجة و كثافة ... 
ما يؤرقني ليس الانتظار المرحلي : انتظار حدث ما بعد شهر أو اثنين أو أكثر ... أو انتظار شخص ما سواء كنا على لقاء أو على عمى من القدر و تصاريفه ... 
ما يوترني هو تلك الأيام التي أشعر بهذا الانتظار ملازما لي و لا أعرف لأي شيء بالتحديد : 
أن تجد أحد معارفك و تقفان بعض الوقت ... ثم تجد نفسك و قد تركت أمامه الساحة تماما حتى إذا ما تقيأ كل مشكلاته و مخاوفه و كل ما لديه من أشياء غالبا هي لا تهمك من الأساس .. انتبهت لحالتك من الانتظار و هو ينهي اللقاء مثلما بدأه و عاشه كاملا فارسا منفردا في الميدان 

أن تجلس هكذا بعدد من الساعات على الانترنت .. لا تفعل شيئا بعينه .. لا تحدث أحدا - فقد أنهيت هذا منذ زمن - .. لكن تنتظر شيئا ما لا تعرفه ... تقلب في الرسائل ، في الصفحات ، في الصور ، في أقوال الحكماء المنتشرة في صور و رسومات لطيفة ... تجد الوقت يتسرب ، لم تفعل خلاله شيئا ذا قيمة ، و لم تملأ بعد ذلك العطش في داخلك ... 

أن يكون الطعام هو آخر اهتماماتك .. و تجد نفسك مناقضا لذاتك: "مش جعانة ، بس عاوزة أكل! " ... بطاطس ، لب ، بعض الحلوى هنا أو هناك تأكلها على مضض .. فليس هناك من جوع ، لكن هناك شعور ما يشبه الجوع و ليس من تصنيف محدد له 

*****************



* أسوأ حاجة في حياتي محتاجة فعلا إني أغيرها هيه إني عايشة بـ "القصور الذاتي" 

القصور الذاتي ده مصطلح أعتقد أخدناه في الفيزيا أيام ثانوي : لما الصاروخ ينطلق في الفضا بالطاقة اللي بياخدها من قاعدته، بعدين  ، 
بيكون مفيش طاقة بتدفعه، لكنه بيستمر في الحركة بنفس القوة تقريبا اللي طلع بيها
زي ما نظرية "نيوتن" اللي دورت علي نصها دلوقتي بتقول : 

قانون نيوتن الاول "الجسم الساكن يبقى ساكن ما لم تثر عليه قوة تحركه و الجسم المتحرك يبقى متحرك مالم تؤثر عليه قوة توقفه او تغير من سرعته او اتجاهه او الاثنين معا"" 

(غريب - أو يمكن منطقي درجة الغرابة - إن الواحد يلجأ للفزيا عشان تفسرله سلوكه ! ) 

أصعب حاجة عليا دايما هيه إني أبدأ نشاط ما .. مهما كان اهتمامي بالنشاط ده و استمتاعي بيه .. سواء كان قراية أو كتابة أو أي حاجة .. 

و لما بأبدأ في حاجة بيبقى صعب عليا إني أنهيها ، و بأفضل مستمرة في أدائها على الرغم من وجود مهام تانية مهمة المفروض تتعمل 

... 
من زمااان أصلا ... من أيام المذاكرة .. كنت أفضل أضيع الوقت في أي حاجة و أتحجج بأي حاجة قدام نفسي و ما أذكرش ، و أستسهل و أدخل أنام أو أشوف التلفزيون ، إلخ 
أول ما بأغصب على نفسي و أقعد أذاكر ، كنت بأنغمس لدرجة اني مش عاوزة أسيب الكتاب ، و أقعد أتحجج بالجزء اللي جاي و خلاص .. طب أخلص الدرس ده كمان بالمرة ... إلخ 

أتحجج بمليون حجة عشان ما أدخلش المطبخ أعمل حاجة ... و غالبا ماما بتستسهل و تدخل تعمل اللي هيه عاوزاه 
و وقت ما أدخل أغسل المواعين أو أقلي سمك أو أعمل أكل .. ألاقي نفسي قضيت اليوم كله في المطبخ و كل حاجة تجر اللي وراها ، و أقول لنفسي : "طب أعمل كذا و خلاص " .. "طب أخلص كذا و هطلع " .. إلخ 

نفس الوضع لسه قائم 
في مهام الشغل 
في القعدة على اللاب أو النت 
في حاجات كتير يمكن مش على بالي حاليا ... منها حتى الخروج و الدخول للبيت ... لما بأطلع بره بأبقى مش عاوزة أروح و بأحس إن فيه مليون حاجة ممكن تتعمل بره 
ولما أقعد أجازة في البيت بأحس إن فيه مليون تانيين جوه و بأفقد الاهتمام بالخروج ... 

القصور الذاتي هو أسوأ حاجة فيا ... و فعلا لو دي كانت الحاجة الوحيدة اللي عرفت أتخلص منها في 2013 .. هأبقى عملت إنجاز عظيييم 


ليست هناك تعليقات: