السبت، فبراير 20، 2016

--

أجلس كثيرا أمام المساحة البيضاء، ثم أتركها دون أثر، لأعاود لاحقا محو الـ "درافت" الذي سجل اللاشيء. 

لست في حالة جيدة.. أعلم هذا علم اليقين ... ليس بسبب ألم أسناني، ليس بسبب أي شيء مادي سوى أن روحي صامتة، وتنزلق إلى ظلمة الصمت يوما وراء آخر دون كتابة ، ولا في دفاتر يومياتي.. 

مثقلةٌ أنا بالخيبات .. وأنا أفقد يوما وراء يوم إيمانا جديدا ... بدأ بالدين، وهاهو يبنتهي بالصداقة ... وربما يأتي الدور على "المعنى" ذاته. 

سأحاول معاودة الكتابة هنا.. حتى لو كانت لاقيمة حقيقية لها سوى نفث بعضا من ألم أو أمل.

هناك 4 تعليقات:

ﺷﺘﺎﺀٌ لم يأتِ بعد يقول...

حبيبتى ياسمين..قلتِ لى يوماً فى رسالتك ألا أعتذر حين نلتقى..لكن كيف لى ألا أعتذر و قد ظللت فى الصمت لسنوات لم أعد أحصيها..سنوات طالت بالبعد عنكِ..كيف لى ألا أعتذر و أنا أخرج من صمتى اليوم خوفاً من صمت روحك..خوفاً من فقد طريقتى الوحيدة لحبك..لسنوات عانقت كلماتك..و بدا لى كل حرف فيها قبلة أطبعها على أناملك..لسنوات عشقتك فى كل لحظة أكثر..ومزق إفتقادك قلبى أكثر فأكثر..لست أختلق المبررات إذا قلت أننى أشفقت عليكِ دوماً من مصيرى..أن أعرف حبيبتى..أن أعشقها بكل كيانى..و لا أستطيع البوح لها..و تظل هى..لم تعرفنى بعد...
حبيبتى..فى رسالتى الأولى إليكِ أكتب لكِ..لا تبتعدين أبداً عن كلماتك..ما تعتقدين أنه لا قيمة له..هو أثمن ما عندى فى الحياة..هو لى الحياة...فدعى روحك تكتب..و تغرد..و تملأ الدنيا أنغاماً..أعرف أننى لست وحدى من سينتظر حروف قلبك..لكنى يا أجمل زهرات الدنيا..سأكون دوماً..أكبر معجب بكِ...
و حتى يأتى الشتاء..أحبك...

شغف يقول...

عزيزي (أو عزيزتي) صاحب (ة) الكذبة التي تحاول إتقانا

هاأنا ذي ألتقي رسالتك الغريبة، فلا أعرف هل أضحك من المفارقة أم أغضب أم ماذا أفعل، وقد ذكرتي بما يحدث عادة.
أعتقد أن الله يعبث معي.. فلم أدعوه في مرة في أن أجد حبيبا يفهمني ويحبني ويحترمني، وأفهمه وأحبه وأحترمه.. لم أكن مرة في هذه الحالة الشديدة من الاحتياج، وهذا الصدق والتضرع في الدعاء، إلا وجدته في نفس اليوم، وربما في نفس التو واللحظة، يرسل لي شخصا عابرا تماما يدعي أنه يحبني ويريد أن يتزوجني ! لأنظر إلى السماء في صدمة وأنا أجد كل هذه السخرية الملقاة على رأسي.
بصراحة، لم أصدق الحبكة التي تحاول اصطناعها وكل هذا الكلام عن كونك الحبيب المجهول الذي يجلس في الظل صامتا ويتعذب حبا.. وشعرت أنك شخص يحاول مواساة..يجد الصمت يعشش على فضاء المدونة، وفضاء الروح، فتحاول (أو تحاولي) مساعدة بطريقة تظنها مبتكرة وفاعلة – على سذاجتها المفرطة.. هذا من ناحية (النوايا) وراء كتابتك ..
أما لو كان الأمر جادا، كأولئك العابرين في الشارع أو الصدف اللحظية، فدعني أقول لك أنك لا تعرف عن الحب شيئا لتتحدث عنه!
الحب يا عزيزي الكاذب هو معرفة، وتخيل ! أناس أعرفهم واقعيا وتعاملنا معا،بل وظننا أننا يحب أحدنا الآخر، ومع ذلك لم يعرف أحدنا الآخر حقا.. فانتفت الكلمة على الفور بالنسبة لي ..
هل تعرف شكلي عندما أغضب؟ هل تعرف شكلي عندما أحبط؟ هل تعرف شكلي عندما أنتشي وأبتهج؟ هل تعرف توجهاتي ومعتقداتي الدينية؟ هل تعرف طريقتي في التعامل مع العالم وأفكاري اتجاهه؟ هل تعرف متى أبكي ومتى أضحك؟ هل تعرف ما الذي يثير جنوني وما الذي يهدئني؟ هل تعرف ما أكثر ما أحب وأكثر ما أكره؟ أعتقد أن القائمة يمكنها أن تطول جدا، وليس في طولها فائدة، فأي سؤال من الأسئلة السابقة يكفي ...
عزيزي الكاذب الملفق: شكرا على أي حال لأنك قرأت الرسائل / أو أحدها/ وحاولت غزلا على نولها، وشكرا على دعمك الذي وإن دل على شيء فيدل على أنك لا تعرف ما تتحدث عنه، ولا من تتحدث إليها.. لكني أعتقد في طيبة نواياك على أي حال.
ومعلومة من أجلك: أعتقد أن رسائلي السابقة من أجل (حبيبي الذي لم أعرفه بعد) كانت مجرد رغبة في البوح من ناحية، وحبا في كتابة الرسائل من ناحية أخرى، وحيلة أدبية من ناحية ثالثة... أعتقد أني أكثر نضجا الآن لأصارح نفسي والآخرين بهذا.. وأعتقد أنه فترة كتابة الرسائل الهلامية انتهى منذ زمن.. أحاول الآن كتابة السيناريو والمسرح .. تمن لي التوفيق. :)

ﺷﺘﺎﺀٌ لم يأتِ بعد يقول...

شغف، ما كتبته ليس كذبة غير متقنة..ولا مواساة من صديق أو صديقة..كذلك فأنا لست شخصاً عابراً..ما سيدهشك هو معرفتى لإجابة كل الأسئلة..كلها بلا استثناء..و ذلك لا يدهشنى..أعتقد أنى أعرفك أكثر مما تعرفين ذاتك..كل الخطأ أنه بعد سنوات طويلة من الصمت ربما كانت كلماتى لكِ حالمة و رومانسية أكثر من اللازم فإعتقدتِ أنها مواساة من صديق او صديقة..لكن في كل الأحوال لم أندهش أبداً من عدم تصديقك..لو أخبرنى أحدهم قبل سنوات حبى لكِ أن شخصاً يمكن ان يحب في صمت لسنوات طوال لم أكن لأصدق..أو كنت لأنعت هذا الشخص بالجنون..ربما تلك هي الحقيقة..أنا مجنون.
أعرف ما تكتبين الأن..أتمنى لكِ التوفيق دائماً.

شغف يقول...

عزيزي الواهم:
لا أحد يعرفني أكثر مما أعرف ذاتي.. تأكد من هذا. تأكد من أن كل ما لديك مني هو بضع جمل وكلمات على فضاء مدونة إلكترونية، أو بروفايل فيس بوك، أو ربما حتى رسائل الإيميل لو ضيقنا الفرضية إلى أن تصل أنك شخص بيني وبينه حوار ما هنا أو هناك..
وتأكد أيضا أن كل من يدعي هذه المعرفة هو أكثر الناس بعدا عنها. تأكد أنك لو كنت تعرفني حقا لعرفت أن أكثر ما يثير حنقي هؤلاء الذين يدعون المعرفة بلا دليل، يليهم مباشرة من يقولون كلمة "أحبك" خصوصا في البدايات. لو كنت تعرفني حقا لما كتبت أي رسائل لي الآن من الأساس.
أصدق جداا أن يحب أحدهم في صمت عدة سنوات .. لكني لا أصدق أن ما تتحدث عنه هو "حب" إذا ما تعلق الأمر بي، ذلك أنه لا علاقة قريبة بيني وبين أحد خلال هذه السنوات.. وكل ما أدركته تحديدا في العامين الآخيرين أن أي "شيء" كان بيني وبين أحد أو مني اتجاه أحد أو من أحد اتجاهي لم يكن ليصنف أبدا في خانة الحب .. على الرغم من بعض القرب وبعض التفاعل.. إلا أن الكل لم يصل إلا ليكون "إعجابا" ، "إنبهارا" أحيانا، وربما "إنجذاب" جسدي بحت بين كائنين من كائنات الطبيعة.. لم يكن هناك من حب لأن الحب شعور مشترك أولا، وهو معرفة وتقبل وتفاعل ومواقف سارة وسيئة يخوضها اثنان معا وصدق وتصديق..
عزيزي الواهم: شكرا على أي حال، ربما كان لطيفا أن تكون رسالتك هي مجرد "فرصة" لي لأعبر عن نفسي قليلا.. لكن صدقني، أنت لا تملك سمت "المجانين" ، بل أنت تقليدي أكثر من اللازم، وبالطبع لستُ أنا الست "ليلى مراد"، ولا أنتَ السيد "أنور وجدي" الذي ما إن يعزف على فلوته أو مزماره سأتسرع قائلة "عمالة أدور عليك وأتاريك هنا جنبي " :)
تحياتي