الأحد، أبريل 29، 2007

هواية مشتركة

قـــــــــالت
/و العهدة على أمي/
أن هوايتي المحببة في الصغر – و كنت ُ أعلمها لأخي باقتدار – هي إلقاء الأشياء من النافذة
أي شيء تمسه يدي يتحرر على الفور و يمارس متعة الطيران
و كنتُ – أعتقد – عاقلةٌ بدرجةٍ كافية ربما ، أو لم أكن قد مللت من بيتنا بدرجةٍ كافيةٍ ربما بعد كي أجرب إلقاء نفسي أنا أيضا و تحريري من قبضة الأرض و الجدران

*****************************************

كلُ ما عليك فعله هو أن تضغط
delete
لتحذف إلى أجلٍ – ليس لغيرك تحديده – كل من لا تريد أو كل من يسبب لك وجوده توترا أو قلقا أو خوفا من نوعٍ ما

كلُ ما عليك هو أن تضغط
delete
بعزمٍ و إصرار لتدخل شرنقتك الخاصة دون إطلال من أحدهم عليك فيها

Delete
اختراعٌ حديثٌ نسبيا
لذا --- ليست هي كل شيء
هل لديك قلم جاف ؟

حسناً --- إنه يفي بالغرض
افتح دفتر هاتفك المنزلي ، و ابدأ بالشطب بقوة على الاسم الذي لا تريده بعد الآن في حياتك
أترى ؟ لا أسهل من ذلك
تشعر أنك وحيدٌ – مازلت – مع كل تلك الأسماء المتبقية ؟
ممممممممم ---- حسنا
هناك حلٌ أسهل --- مزقها إرباً إرباً ، و ألق ِ بأشلائها من أقرب نافذة
انتظر ---- ألقها كطفلٍ فَرِحٍ بالتخلص من الأشياء و مشاهدتها و هي تسقط :
" عصافيييير الجنـــــــــــــــــــــة "
قلها بحماس و أنت تشاهد فتافيت الأوراق المندفعة في الهواء

*******************************************

فنجانٌ من القهوة لا يعني غالبا سوى الرشفات الأخيرة منه ----- كوبٌ من الشاي يعني متعة الاقتراب الحثيث من تلك الحبيبات السوداء الصغيرة في آخره
بعضٌ من مرارة في كليهما تعقبها تلك الارتعاشة الخفيفة المحببة ، و انفتاح نافذة ما في العقل
فهل يا
السعي لانهاء الأشياء هو انتظارٌ لنشوةٍ ما تعقب مرارة الانتهاء؟


ليس تماما
صدقيني يا
me
حقاً --- لا أحبذ تمزيق الصور ، الخطابات ، أو ذكريات أيامٍ ما مع أشخاصٍ مضت و تم التحفظ على أماكنهم في القلب بعد إخلائها منهم
ربما أسعى لتمزيق حاضر ٍ لي معهم : التخلص من رقم هاتف ، مكان لقاء ، عنوان ما ، عنوانٌ إليكتروني حتى

لكن عليّ إكرام الماضي
و لا يُكرم الماضي بمحوه تماما أو إفناءه عزيزتي
إكرام الماضي إعادة فهمه فهما أنضج
انظري لكم في صورة الماضي تلك
دققي النظر جيدا
هذا الشخص ، و هذه الفتاة ، و تلك ، و --------- كل هؤلاء باختصار – و أنتِ معهم – شخصيات لم تعد موجودة بعد
لقد تم التخلص من هؤلاء كلهم – و أنتِ معهم – فقد تكفل الحاضر بمنحك فهماً و إدراكاً آخرّيْن --- مشاعراً أخرى --- دائرة اهتمامات أخرى --- و رؤى أخرى كذلك ، للبشر ، الأشياء ، و الحياة
إذن : أنتِ أخرى جديدة الآن
لذا ، لتتركين كل تلك الشخصيات الماضية تنعم بالسلام في رقادها في هذه الصورة أو تلك ، أو هذا الخطاب أو ذاك
**************************************


محاولة للتفسير :
و ليحتفظن كلٌ منكم بمحاولاته الخاصة للتفسير --- هذا ليس حجرٌ مني على أحد
لكني عندما رأيتُ تلك المجنونة تقوم بعمل إخلاءٍ فوري لقوائم بريدها الإلكترونية من ساكنيها الوادعين – و منهم أصدقاء لها - ، و مع ذلك تصر على فتح قوائمها الالكترونية الخالية
ثم ، بالتخلص من أرقام التليفونات ، و تغيير رقم تليفونها كذلك ، مع الاستمرار في دفع فاتورة التليفون الذي لن تستخدمه في إتصال ٍ مع ذلك

فكان لابد من محاولةٍ ما للفهم

و من موقعي الاستراتيجي هذا أعلن اكتشافي الخطيييييييييير :
إنها تحاول هدما ً كانتقامٍ ما لعدم تحقق محاولات البناء
ممممممم ---- نوعٌ - ربما – من العنف الرمزي أيضا ضد كل من تمحو اسمه
و محاولة ربما للتسامي فوق الوحدة
أعتقدها تفكر : ( أنا أقوى من وحدةٍ وسط آخرين ---- لذا ، لأحققن قوتي بوحدةٍ دونما آخرين )

ها يا
؟me

أصلح محللةٌ نفسية ؟

******************************************

قـــــــــــــالت " منى " بعد بزوغ الزعل و الخصام فيما بيننا :

" و الهدايا ذنبها ايه ؟ هوه احنا كل ما نتخاصم نرَّجع حاجتنا لبعض بعدين ناخدها تاني لما نتصالح ؟
ليه نشحطط الحاجة ما بينا كده ؟ "

أصررتُ : " خدي هديتك يا ختي ، مش عاوزة منِك حاجة ، و خدي هدية أختك " نورا " كمان "


صمتت قليلا ً --- ثم ، قامت --- ابتعدت مسافة ما --- ثم :
" بصي – انتي حرة ---- أنا الحاجة اللي خرجت مني خرجت و خلاص ، و ما ينفعش ترجع تاني ---- عاوزة ترميها أو تقطعيها انتي حرة ، ما أصل أنا لو هأقعد أرجع كل حاجة مِنِك ، يبقى لو تعرفي رجعيلي كل الأوقات اللي لعبناها مع بعض ، و كل ضحكنا مع بعض ، و شوفيلي طريقة نمسح بعض بيها من تدريبات الموسيقى اللي كنا بنروحها سوا و المسابقات اللي كنا بندخلها مع بعض "

قالت كلماتها بثبات ، و تركت لي الأشياء و ذهبت
نفس الهواية المشتركة تجدونها هنا

هناك 12 تعليقًا:

Sampateek يقول...

تصوري انا كمان كنت بحب قوي احدف المشابك استمتاعا في الرمي من جهة
و من جهة تانية احدفها على الناس اللي ماشيين
ازية يعني
و بحب كمان اعمل ديليت قوي
تفتكري دي عقدة؟
محتاين نتعالج و لا اية؟
ربنا يخليكوا لبعض انت و منى
تحياتي

فنجان قهوة يقول...

وجعتينى وجع مش حلو خالص .. يعنى وجع وجع .. يعنى تعبت
ربنا يسامحك بقا

كائن العزلة الكئيب يقول...

عجبنى اوى موقف منى فى الآخر
الكتابة على البلوج بتستهلك الواحد
و الحياة على النت ( أعتقد انك تقضين وقت طويل فيه من خلال كتاباتك ) طعمها فاضى
تقدرى أكيد تخرجى لنفسك ونشوف عمل ابداعى ليكى جميل زى متعودنا او حتى بعيد عن تعودنا
ياريت
شكرا

شغف يقول...

سمباتيك :
هههههههه
وصلت لحدف المشابك على الناس؟
ياريت الواحد يقدر يعمل كده
بصراحة صعبة دي قويييي

منى دي بقى يا ستي طيف من الماضي البعييييد ، و الواحد في ابتدائي كده



فنجان قهوة :
؟؟؟؟؟؟؟

و الله قريته تاني عشان أشوف أنا كتبت ايه ممكن يوجع حد مش لاقيت حاجة

ايه في اللي أنا كتباه تحديدا بيوجع ؟



كائن العزلة :
هوه كلامك ده مش تعليق على العمل ، ده تعليق على موقفي الحالي من الكتابة - و اللي تمت مناقشته بالفعل مع بعض من المجموعة بتاعتنا تحت في البوست اللي قبل اللي فات - مش كده ؟

هوه عموما يا سيدي ، كنت أتمنى تقول رأيك بشكل مباشر على البوست ده ، لأني كاتباه عشان الكتابة - حتى لو مش قصة - لكنه كان مشروع كتابة يعني ، فكنت عاوزة التعليق يبقى واضح أكتر

لو مش كويس مش كويس ليه ؟ ايه نقط ضعفه ؟ كامل و لا لأ ؟ كده يعني

و أهو ربنا ييسر و الواحد بيحاول يستعيد جو الكتابة برضة ، بس الحاجة مش بترجع مرة واحدة

تسـنيم يقول...

شوفي انا مش عارفة أقولك إيه..

بصي البوست عميق أووي وبيلمس أووووي وبيوجع كمان.. وعندك حق.. لما بنخرج برة اطار الصورة بنشوف حاجات كنا غافلين عنها وقتها يمكن لقصر نظرنا او تعامينا عنها رغبة منا في الاحتفاظ بالإطار الجميل للصورة .. ساعات بعد الحكاية ما تنتهي والجرح بيلم والقشرة بتتكون بتكتشفي وانتي بتستعيد الذكريات إنك حاسة ان الكلام ده كان عن ناس تانية متعاطفة معاهم أه بتهزي راسك أه لكن يوجعك الكلام عنهم وكأنك عشتيه قبل كده لأ..


كلامك في الجون عن الحاجات اللي متشحططة معانا وصاحبتك عندها حق.. لو عايزة ترجعي حاجاتك اللي عنده أو عندها تعرفي ترجعيلي عمري اللي مرّ وأنا عايشاه في وهم وسراب.. ولأن الوقت أغلى وأعلى في قيمته إذن يا قلبي لا تتعب قلبك :) محبتي يا شغف

الحزب الفهيمي العيسوي يقول...

لما كنت صغير كان عندي مسدس مياه بارش منه على الناس في الشارع خصوصاً على جارنا اللي في الدور الأرضي علشان صوته مزعج و عالي على الفاضي
ده غير مكعبات الثلج اللي كنت اجيبها من الفريزر و اوقعها على العيال في الشارع و ياما سمعت شتيمه منهم

العلاقات بين الناس و بعضها طريق من اتجاهين يعني أخذ و عطاء
كتير مننا مش بياخد باله من كده في علاقاته مع الغير و يقول أهي الحياة
ماشية و خلاص لأ ده غلط جداً.
يعني لو ليك صديق حتى لو كان قديم جداً ضايقك و لقيت أنه صعب تستمروا في الصداقة ، ببساطة سيبه و دي مش أنانية أبداً.
لما تاخد بالك من علاقاتك بالغير و تسيب اللي علاقتك بيه بتسببلك أي حرج او ضيق هاتحب نفسك اكتر

حب نفسك و سيحبك الآخرون

أنا دائماً بأحب أعمل "البلوك الذهبي" على الماسنجر للي باتضايق منه وقت قليل و باعمل "الديليت الذهبي" لأي حد مش عاوز أكلمه تاني (ده بالنسبة للماسنجر مثلاً)

إننا نبعد عن كل شخص أو شىء يضايقنا مش عقدة إطلاقاً

تحياتي الفهيمة

شغف يقول...

تسنيم :

المهم فعلا اننا نطلع شوية عن اطار الصورة عشان نقدر نشوف حلو

مستنية طلعتك :)



الحزب الفهيمي:

حتى أنت يا بروتس!!

مكعبات تلج يا مفتري

بس معاك جداااااااا قلبا و قالبا في اللي انت قلته تحت ده

و ليحيا البلوك الذهبي
و الديليت الذهبي

ع الماسينجر و في الحياة كمان

ihapoof يقول...

شغف

البوست جميل اوى .. رغم انه بادئ بلعب عيال .. بس قد ايه هو عميق وفلسفى

" لا أحبذ تمزيق الصور ، الخطابات ، أو ذكريات أيامٍ ما مع أشخاصٍ مضت و تم التحفظ على أماكنهم في القلب بعد إخلائها منهم
ربما أسعى لتمزيق حاضر ٍ لي معهم : التخلص من رقم هاتف ، مكان لقاء ، عنوان ما ، عنوانٌ إليكتروني حتى

لكن عليّ إكرام الماضي
و لا يُكرم الماضي بمحوه تماما أو إفناءه عزيزتي
إكرام الماضي إعادة فهمه فهما أنضج
انظري لكم في صورة الماضي تلك
دققي النظر جيدا
هذا الشخص ، و هذه الفتاة ، و تلك ، و --------- كل هؤلاء باختصار – و أنتِ معهم – شخصيات لم تعد موجودة بعد
لقد تم التخلص من هؤلاء كلهم – و أنتِ معهم – فقد تكفل الحاضر بمنحك فهماً و إدراكاً آخرّيْن --- مشاعراً أخرى --- دائرة اهتمامات أخرى --- و رؤى أخرى كذلك ، للبشر ، الأشياء ، و الحياة
إذن : أنتِ أخرى جديدة الآن
لذا ، لتتركين كل تلك الشخصيات الماضية تنعم بالسلام في رقادها في هذه الصورة أو تلك ، أو هذا الخطاب"

عجبنى قوى الجزء ده .. ومتفق معاكى تماماَ

pleased to meet u

Darweshe يقول...

ممكن برضة اهى نظرية ..

عنتر بن غلبان يقول...

بمناسبة الديليت وخلافة انا كان عندي الجرأة اني امسح البلوج بنتاعي لما لقيته مكتفني في بعض الاشياء بس معرفش هل عندي الجرأة افتح غيره واقول اللي عايزه بجد؟
يعني الديليت اياه هيفضل حالة هروب ولا ممكن يكون بداية؟ هو دة السؤال يا شغف, لما تمسحي حد من حياتك ممكن يكون مجرد هروب منه؟


بوركت

سهــى زكــى يقول...

شغف ... انت عارفه مين اللى حدفنى عندك تسنيم وحياة ربنا بنت بتفهم ودماغها عالية قوى ، قالتلى روحى زورى شغف وانت تشوفى وفعلا شوفت ... اظاهر اننا شبه بعض بس بطريقة مختلفة شوية

شغف يقول...

ihapoof:
درويش:

:)


عنتر :

الحياة كالحرب : كرٌ و فر

و لا يعني الفرار للحظة فرار دائم ، بل -- فقط --- وهلة لتنظيم الجيش و استرداد الأنفاس


و بالتأكيد ستفتتح مداونة أخرى

لكن -- عندما يحين الوقت المناسب



سهى :

:)
ماذا رأيتِ بالضبط؟