الجمعة، أغسطس 15، 2008

بتغني لمين ؟


ليس هناك من كرسي شاغر : في الصالة ، البلكون ، الممرات أيضا تمتليء بالوقوف .
يضاء المكان و يملؤه التصفيق الصادق ، و ربما الصفير أيضا .
ينفتح الباب فيخرج الجمع في بهاء جماعات ثنائية و ثلاثية ، بل و عائلية أيضا .
نسيم الصيف الليلي يغري معظمهم بالتمشية و قد اكتسبت الشوارع جمالا ، و السير فيها بهجة مع تلك الحوارات المتحمسة بين الجميع عن ما أعجبهم و ما لم يرضهم في العروض المسرحية .... ثم .....
بالطبع صحيت من النوم !
أو من الخيال ، و أنا أتأمل صالة المسرح التي لم يكتمل نصفها - الذي هو عبارة عن بعض أعضاء الفرق المسرحية الأخرى ، النقاد ، و لجنة التحكيم ، إضافة إلى قليلين من عابري الصدفة - ، ثم أتأمل ذلك الاسم الفخم بالخط العريض :
" مهرجان إقليم شرق الدلتا لفرق نوادي المسرح " !
لأتساءل ذلك السؤال البديهي : ما الذي يعنونه بكلمة " مهرجان " ؟ و لمن هو ؟ و أين الجمهور ؟
بل ببساطة : أين الإعلان عن هذا الـ " مهرجان " في أي مكان ؟
حتى تلك اللافتة اليتيمة المعلقة على قصر ثقافة الزقازيق بخطها المنمنم المكدس ، لم يتم تعليقها إلا تقريبا مع البدء الفعلي للعروض المسرحية ، أي أن رواد قصر الثقافة أنفسهم الذين قد يهتمون بالحضور تفاجئوا ، و لربما فاتهم بعض العروض .
تتوالى الأسئلة : لأي غرض يتم هذا المهرجان ؟ بل لأي غرض تقدم فرق قصور الثقافة عروضها ؟
هل أصبح منتجي الفكر و الفن يغنون لأنفسهم ، و لا يعنيهم أن يسمعهم أحد ؟
أم صارت " قصور الثقافة " اسما على مسمى ، فأصبحت قصورا عن التقدم بنشاطاتها / فضلا عن الوصول بها / لجمهور حقيقي ؟
هل الأمر كله أصبح منحصرا ما بين دائرة النقاد و دائرة لجنة التحكيم ؟

ليست هناك تعليقات: