‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمر اللي كان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمر اللي كان. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، ديسمبر 29، 2006

نهاية العمر اللي كان


النهاية قد جاءت سريعا ... لكن لا بأس
فعليّ أن أغلق ملف هذه المداونة ... فإلى جوار انسحاب " فنجان " المبكر من المداونة ، و عدم اهتمام " ورد " بالتدوين من أساسه حتى في مداونتها الخاصة ، يأتي إدراكي الآن بأن " العمر اللي كان " لم يعد يحمل لي كل ذاك الحنين الذي اعتدت التعامل به معه ، لم أعد أنتمي له بهذا القدر الذي كان
عليّ الآن توديع العمر اللي كان بابتسامة ، قائلةً له " هذا يكفي أيها الفتى ... نعم كنت ولدا طيبا ، لكن هناك حاضرا أحياه يختلف عنك و عن ملامحي فيك كثيرا ...لتنطلق أنت أيها اللي كان مع ما هو قادم إلى ملفات الزمن ، و لتُبقيا لي فقط حاضري الذي يخاصرني ليصنعني و أصنعه
شغف

الأحد، أغسطس 20، 2006

ماريانا

وعلى الرغم من أن فصلنا كان يُسمى ب " فصل الفائقات " ، على وجه الحقيقة ، فدخوله لم يكن تبعا للتسلسل الأبجدي كما هو في باقي الفصول ... إلا أنني كنتُ أعتبر أن الفائقات حقا في هذه المدرسة كلها ثلاثة فقط : ماريانا - شيماء - نيرمين / على الترتيب / و أن الفائقة حقا في مجتمعنا هذا كله - فيما أعرف - هي ماريانا
كان يدهشني إحمرار وجهها بعد إنهماكها في لعب السلة التي تعشقها وتتقنها و كانت تدهشني خطواتها أكثر ، و خفتها وهي تقفز لتلقي بالكرة في الشبكة وتنجح دائما على الرغم من قصرها النسبي
انهماكها في دروس الموسيقى وفي العزف على الأوكورديون كان عزفا منفردا تماما وسط آخرين يسمون حصة الموسيقى ب حصة " فوضى " ..... و يفعلون أي شيء إلا التفكير ... مجرد التفكير في الاقتراب من ذلك العالم ....حتى معلمة الموسيقى نفسها ... تكتب الدرس ، قد تعزف مقطوعة قصيرة ، ثم تجلس ، وتعطي الأوكورديون ل "ماريانا " التي تعزف - وسط ضوضاء ولغط ولغو - تنهمك ... و تعزف .... وتسأل المعلمة لتساعدها على مضض أحيانا ... وبلامبالاة أحيانا ... و مرحبة أحيانا ثالثة
كنتُ أنهمك أنا في نقل الدرس و محاولة لفك طلاسمه : خمس سطور .... أربع مسافات...... مفتاح صول .... فا لا دو مي ..... صول سي رى مي فا .... و محاولة لقراءة المقطوعة الصغيرة ... محاولة لفك طلسم عنصر " الزمن " ، و الفارق بين النوار ، الراوند ، البلانش ، الكروش ، والدوبل كروشو نادرا ما استطعتُ الضغط على مفاتيح الأكورديون و تعلم شيء ما من ماريانا التي كانت تأخذ دروسا في البيانو (مما كان معلومة مدهشة في حد ذاتها ) ...
ويوم الندوة الدينية ...جلست المدرسة بأسرها في الفناء الطويل الواسع ... و في الخلف ... جلستُ معها
تناقلت أياد كثيرة ورقات الأسئلة حتى وصلت إلى" الشيخ "و منهم سؤالها- " انتي بجد هاتبعتيه؟"
* " أيوة " ... في ثقة أصرت
- " براحتك ... بس بيتهيألي مش هايردوا عليه "
" ما الفرق بين ذكر السيدة مريم في القرآن ، وذكرها في الإنجيل ؟
"
كانت " ما الفرق بين " واضحة جدا ، بينما مضى بقية السؤال كغمغمة سريعة لم يدركها سوانا أنا وهي
- " مش قلت لك؟ ... دول حتى ماكملوش قراية السؤال و ركنوه على جنب "*
" مش مهم ... المهم إني سألت ... المهم إني عملت اللي عاوزاه ، حتى لو همّ ماجاوبوش"
-------------------------------------------
بضع مرات تحدثنا ... بضع مرات ... لا أعرف إن كنتِ تتذكريني
الآن أم لالكني كنتُ أنبهر ... بكل ما فيكِ ... و بثقةٍ وكبرياء وبساطة و قدرة على التساؤل عجيبيين وغريبيين تماما عن مجتمعنا كله ... لذا ... مازلت ُ أتذكرك

الأحد، يوليو 02، 2006

دايرة الرحلة

- " اتفقت أنا وهيّ إن إحنا نملا الرسمة مع بعض "
" الخطوط مدهشة ... شايفين "
" البنت دي مش معقولة ، ولاّ شوفوا الحتة دي مالياها ازاي؟"
بحماسٍ مقحمٍ على المكان ... صار يستعرض اسكتش الرسم الذي معه ، متحدثا عن " البنت " برهة ، ثم عن الخطوط المتعانقة التي خطتها يدٌ حالمة ذات طاقة غامضة تصنع الحلم ذي الدرجات المتباينة بقلمٍ واحد ، ثم عن مشروعه الذي ينوي إتمامه معها ومع أخريات ربما ، لعمل لوحة كبيرة برهة أخرى...وتباينت ردود الفعل مابين استقبال بارد لامبالي متساءلا في خفاء عن تلك المجموعة الساذجة ذات صخب الوهم الفني الذي لايعدو كونه فراغا أجوفا لمدرس رسم وبضع تلميذات ساذجات ، وبين استقبال دبلوماسي ذي ابتسامة تحاول أن تكون ودودة متفهمة ، وهي لا يعنيها من الأمر سوى تلك الجاذبية الخاصة التي يمنحها الحماس لوجه المدرس ذي التشكيل البريء ، ولصوته ذي البهجة الطفوليةكان دخولي إلى المرسم فعلا غاية في الاستثنائية ... لكنه - منذ تلك اللحظة - صار طقسا اعتياديا فرضه عليّ الفضول ، واستطعتُ إيجاد المبررات التي تمنحه صفة "الاعتيادية " ....... واكتشفتُ - فيما بعد - أن " البنت " ماهي إلا تلك الزميلة ذات الحضور الواثق العفوي الذكي والتي تعرفتُ إليها مصادفةً قبل أيامٍ خلت .. لكنها كانت تتحدث وقتها بشغفٍ شديدٍ عن الموسيقى
---------------------------------------------------------------------
كانت اللوحة كبيرة جدا ، و بها
جمال حيوي - على الرغم من صخبها الناتج عن الأيدي الكثيرة غير الخبيرة التي عملت فيها - فتربعت عرش المعرض السنوي في المدرسة وسط باقي اللوحات وكان المتحكمان الوحيدان في الموقف الفرحةُ و الحماسُ اللذان شكلا وجوههم جميعا ، وعلى رأسهم " البنت "
---------------------------------------------------------------------
فلاش فورورد:
نفس الوجه ذو
التشكيل البريء .. نفس الصوت للمدرس ... لكن .. بلا إضافات أخرى .. ودون مجموعة متحمسةالبنت ... هجرت قلمها و ألوانهاو تنتظر حضور الآخرين ، حتى لو كان حضورا باهتاباقي البنات .... تبعثرن في كليات شتى ،ينتظرن تحقيق أهدافا ما ... لا يتذكرن الآن إن كانت لهن حقا .... أم للآخرين