من مدونة جامع الفراشات
فترة حضانة ميكروب الوحدة ... حاتم عرفة
عارفة ذبابة مايو ؟
ده نوع من الذباب متوسط عمره - حسب معلوماتي القابلة للتصحيح من أي خبير حشرات في الأرجاء - 36 ساعة تقريبا وربما أقل ..
تفتكري ده بيعيش ليه ؟
لا لا مش هو ده السؤال .. السؤال الأهم: لو تخيلنا انك ذبابة مايو برضه - أو أي حشرة محترمة أخرى - وبعد ما ذكر الذبابة المايو كبر وبلغ أشده وشد حيله .. يعني اسم الله على مقامك قفّل واحد وعشرين ساعة كدة بالصلاة عـ النبي .. وجه قالك انه بيحبك .. ونفسه يعيش معاكي بقية عمره ، وتهفّـوا مع بعض في الشوارع ، وترزلوا على وشوش الناس .. روحتي انتى ايه .. قولتيله: معلش مش هاعرف دلوقتي .. ممكن نخليها بكرة !!
36 ساعة - 21 ساعة - 24 ساعة = *@%$#&)*#!@#$*@ !!
تفتكري قد ايه ممكن ذبابة مايو يرد عليكي رد مش كويس في هذه الحالة ، وكمية الكلام البذيء اللى هايطرب آذانك ( أو قرون استشعارك) بيه ؟؟
ده بالظبط اللى بيبقى على لساني لما بتقوليلي أصبر .. أصبر على البعد والحرمان اللى احنا فيهم ، على أساس إن بكرة هتروق وتحلى .. وان كل ده هايعدي ويتنسى .. باستنكر كلامك جدا ساعتها لأن الحاجات دي مافيهاش صبر .. بتموت مع الوقت .. وسهل جدا تموت مع البعد .. مع الهجر .. مع الحرمان من التواجد .. ومن الحرية .. بتضعف مناعتها جدا وبتبقى معرضة للموت مع أول نزلة (دفء) جديد ..
ولما بتزيد حالة الاحتياج الذي لا يلبّى دي عن الحد ..
يصبح البني آدم مننا في بيئة صالحة تماما للإصابة بميكروب الوحدة ..
وده أخطر ما في الأمر .. لأنه بيتغلغل في خلايا الواحد .. بيخليه يتعود يحلم من غيرك .. يفكر .. يتكلم .. يشتغل ...... يعمل كل حاجة من غيرك .. مـ الآخر بيتعود مايطلبش لأن طلباته لا تلبى .. بيتعود مايحتاجش .. مايفكرش في حد تاني يكمله .. هو لوحده بيعمل كل حاجة .. مكتفي بذاته تماماً ..
صدقيني أنا مش بلومك .. بس مش لازم زي الأغنيات كل قصة يكون فيها واحد ظالم والتاني مظلوم .. ممكن جدا الاتنين يكونوا ظالمين .. أو مظلومين .. عادي جدا .. وبالنسبة لي مايفرقش كتير تصنيف دوري هايكون ايه في آخر الحدوتة .. اللي يهمني اني ارتاح .. لأني بجد تعبت .. ومش قادر ابقى بطل فيلمك .. فيلمك يناسبه واحد كلاسيكي أو اعتيادي اكتر مني بمراحل .. يناسب اتنين زي روميو وجولييت مثلا (اللى ماتوا منتحرين في الآخر) وانا ماليش مزاج انتحر الحقيقة ..
انشغلت فترة طويلة في منع المخلوقات الفضائية من الولوج إلى مجال غلافي الجوي .. كنت محصن تماما ضد أي محاولات .. لأني معتمد على إنك في ضهري .. وبصيت ورايا لقيتك بعيدة .. بعييييييدة قوي .. اضعف بكتير من اني اتسند عليكي .. الدعابة في الموضوع بقى اني المفروض (لأني الراجل) أنا اللى يتم الاستناد إليه .. هأأو ..
كدبة كبيرة قوي ان الاحتياج يقسم لمذكر ومؤنث .. الاحتياج واحد وتلبيته بتكون بطريقة واحدة بس .. غير كدة مش هايبقى قدامه حل غير انه ينتهي ..
عارفة انا ايه ؟
انا طيارة ورق بتطير من غير خيط .. ولو كان لزاما عليها تتربط بخيط فلابد يكون من فوق .. اللي ماسكه مركزه في السما مش على الأرض .. إزاى بقى تتجرأي وتطلبي تمسكي طرف الخيط وانتى حتى مش قادرة تقفي على الأرض ؟؟
ولأني تعبت من كل محاولات هروبي من تلك المأساة المهيمنة .. قررت المرة دي انى ماهربش .. انى ماعملش حاجة خالص .. مامسحش نمرتك وايميلك زي مابعمل كل مرة .. وارجع ارجعهم تاني مع أول محاولة صلح بارعة تقومي بيها .. مازعقش ومانفعلش واتنططلك في التليفون واشتكي .... الخ الخ من طفولتي المتأخرة ..
كل ده كانت مجرد أعراض مقاومة عيالي للميكروب .. ميكانيزم دفاع فاشلة ..
حتى الكلام ده مش هاكتبه .. انا سبته يتكتب لوحده تماماً ..
هاسيب الميكروب ياخد راحته ويخلص فترة الحضانة بتاعته .. واترك المرض يظهر ويسيطر على الأوضاع في سلطة مطلقة بكل أعراضه المحببة .. الاعتصام بالذات .. الإيواء إلى جبل يعصمني من الخوف .. الطيران بحرية .. وأثق أني قريبا جدا سأستيقظ من نومي وانا أقول: "إيه أم الزهق اللى كنت مزهقه لنفسي ده ؟"
وسأنتظر (كنت) هذه بمنتهى الشغف ..
وبس ..
إظهار الرسائل ذات التسميات و مازال التدوين عالما ً سحريا ً ( استضافات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات و مازال التدوين عالما ً سحريا ً ( استضافات. إظهار كافة الرسائل
السبت، يونيو 26، 2010
و هو أيضا فزعان
وأنا أيضاً فزعان
كتبها أحمد الزعتري ، في 5 كانون الأول 2007 الساعة: 07:38 ص
إلى نوال
الموسيقى مبنية، بشكل عام، على فترات الصوت والصمت في العلامة الموسيقية الواحدة؛ بمعنى أن كل الموسيقى التي نسمعها نصفها قائم على الصمت.. لا أعلم كيف ومتى أصبحت الموسيقى حجة كاذبة لصمتي، أعني أنني أغرق بالصمت مدعياً أني أغني نصف تلك الأغنية التي تعنّ على بالي، بذلك أحقق حجتي الواهية تلك وأقنعك، بالوقت نفسه، بأن ذلك قد كان بياني النفسي، وعليك، إذن، أن تستدعي باقي الأغنية وحدك، كأي فيروز تنتظر بوحدةٍ حبيبها الذي "يشبه الخريف".. لكن، وكما تقول: "القصة مش طقس"، ولا بيان نفسي ولا شيء من هالحكي الفاضي..
أنا بخير، لكنني فزعان؛ فزعان من بقاءك حيث أنت، وفزعان من رجوعك، وفزعان من أن يكتشف أحد إدعائي الكتابة ويفضحني.. هل تذكرين "مكياج خفيف للأحصنة"؟ أنا لا أفعل، وأدندن لنفسي كل يوم بأن شخصاً آخر كتب ذلك الكتاب وأحرق أول نسخة منه كطقس هندوسي.. فزعان من أني كنت يوماً "أحمد العطر، أحمد الموسوم برائحة الرطوبة، الكهف المستدير، الماء المباح، النوافير المستهلكة.."، فزعان من فكرة أن القبو والكهوف وجميع ما تحت الأرض في قصة Cask of Amontillado لإدغر ألان بو ما هي إلا أسرار كبيرة وتافهة.. لكنها، على أيّ حال، أسرار ونوايا سيئة تتغذى على روح Amontillado وتؤدي، في النهاية، إلى قتل صديقه في قبو النبيذ.
أنا حزين، لكنني أحب ذلك.. حزين لأنني لا أستطيع أن أحب غيرك، حزين من الغياب وغاضب جداً من ابن عربي وكل من ربّوا الغياب في صدري، وأكثر ما أتمناه الآن أن أرجع وأقطع رأس الحلاّج مرة أخرى، لماذا لا أعرف، وبالطبع أريد مبلغاً من النقود حتى أشتري أشياء كثيرة لا أحتاجها وكروز دخان كنت سلفر والكثير من علب البيرة وزجاجة نبيذ حتى أستطيع سماع ظافر يوسف وهو يغني عن الحلاج من دون أن يكون لي ثقل كافٍ لأحكم على الأغنية كما فعلت في "بلا ولا شي".. كنت تغضبين إن قلت لك أن سامي حوّاط يغنيها، أردت من زياد الرحباني فقط أن يفعل ذلك، قلت لك حينها أن زياد شيوعي أحمر وكلمات الأغنية كلها تشي بذلك، لم تصدقيني عندما أخبرتك بأن "الفي اللي مش لحدا" ما هي إلا رسالة يمررها زياد لإشاعة الأراضي بمبدأ أن "لا أحد يملك شيئاً" في الشيوعية، قلت لك أن زياد منظّر كبير للشيوعية وأنه أعجبته اللحية فأطلقها، وأعجبته كارمن لُبَّس فانفصلا وألّف ألبوم "هدوء نسبي".. لكن الأمر أكبر من مجرد حب منته، إنها لحظة الصمت في الموسيقى التي غابت عنه طوال مدة العلاقة، إذاً، لماذا يغني "روح خبّر" لوحده في الألبوم من بدايتها إلى نهايتها (إلا جملة واحدة لحوّاط) ؟ فـ"روح" تحمل معاني الغياب أكثر من أذون الغياب الواهية، فأنت لا تقول لحبيب "روح" حتى لو كان ذلك لمصلحة الغياب (الواهن) مرة أخرى، وحتى بحجة إنه "يحكي شي معقول" ثم يعود، حبيب من هذا النوع لا يعود، إنه يستمتع بالحرية التي منحها إياه الخطأ – بحسب زياد. ولهذا يستعين زياد بحوّاط، مرة أخرى، كي يقول: "ما تفل"، أغنية الحزن الفادح، والتي تعلن، أيضاً، عن "انعدام قدسية الحب" كما يقول سامر أبو هوّاش (الذي أكرهه لما سأشرح لك لاحقاً) وأتفق معه، إذ يَهْدُر كل ذلك الحزن و"ليلية بسألك.." في إيقاع سريع نسبياً، فيبدو ذلك الكلام وكأنه مجرد قوارب ورقية صنعها رجل ساذج في لحظة بوهيمية وأطلقها في نهر غزير..
لكن، كما قلت لك، المسألة أكبر من مجرد بيانات نفسية يوزعها في موسيقاه، إنه إدراك للغياب، لذا، تحقق موسيقى هذا الألبوم نوستالجيتها. وهذا ما يجعل زياد الرحباني موسيقياً نادراً؛ إنه ينظّر، بلا وعي، للثقافة الكوزموبوليتية التي تنتجها مدن مثل بيروت، إنها الحاجة غير المبررة للحب والافتراق، الحضور والغياب، أن أكون ممتلئاً بحضوري وأنا في مكان آخر أفعل كل ما أريد.. والآن أريد أن أستلقي إلى جانبك في غرفة صغيرة "منسيّة" لا يشدها إلى الخارج إلا شباك كبير مرسوم عليه، طوال الوقت، شتاء عمّاني كئيب، مسترقاً النظر إلى جسدك العاري، ممتناً، بالوقت نفسه، لفكرة الغياب.
أنا فزعان.. لأنني أهملت نبات "راخي شعره" ولا أتكلم معه، كيف، بربّك، أتكلم مع حشائش خضراء؟ لكنني فزعان أيضاً من أن يذبل ويموت، فزعان من أن سامر أبو هوّاش كتب عن زياد الرحباني وفيروز قبلي، فزعان بأنني أستمتع بما كتب أكثر مما سأستمتع بكتابته، فزعان من أن لا أرض لي يلقبوني بها، وفزعان من الانتماء.. أنا فزعان.. وأريد أن "تتحدي بحزن عينيّ، وأرض الزهر في بلادك".. أما قلت لك أنني أشبه الرجل الذي تتكلم عنه فيروز في "رجعت في المساء"؟ غضبت حينها وقلت أنها أغنية رحيل.. إنها ليست إلا أغنية غياب يا حبيبتي.. وأغاني الغياب تعود دائماً بنصفها الثاني الذي يغني دائماً نصف الأغنية.. إنها تشبه عبث صموئيل بيكيت، فما الذي، إذن، يجبر اثنان على "انتظار غودو" إلا إذا كان حضوره في الغياب؟ أنا فزعان من الخمس دقائق التي تطلبها فيروز من حبيبها للاستماع إلى الموسيقى.. لأنه "لاحق يروح".. أتلاحظين: "روح" مرة أخرى، إنها فزعانة (يروح)، وفزعانة (ما يروح).. حتى وقت آخر، سيبقى بياني النفسي هذه الأغنية.. أنا فزعان.
Posted by
شغف
الخميس، أبريل 09، 2009
هدية كبيرة لعيد ميلادي
أحلى هدية جت لي في عيد ميلاد .
شكرا يا محمد ، و ربنا يخليك ليا .
Posted by
شغف
الأربعاء، أكتوبر 31، 2007
نور الخيال أم نور حقيقة الذات ؟
"
كُنا نقعد نسمع سوا أغنية الأطلال وأفضل أقول إيه الملل ده هي بتعيد كتير ليه .. كانت ماما تقولي بكرة تكبر وتفهم بس انتِ كُنتِ بتخديني وتفضلي تقولي لي كل جملة معناها إيه كنت بتجيبي بكرة لحد عندي
عارفة إن من ساعة ممشيتي وأنا معرفتش أسمع الأطلال تاني ؟آخر مرة كنت بسمعها رحت مديَّر وسائل "هو يعني إيه ..." بس ملقتش حد وراياطفيت التلفزيون وحاولت معيطش
"
جزء من بوست
الشمس ليه بتغيب
نور خيال محمد المصري
كُنا نقعد نسمع سوا أغنية الأطلال وأفضل أقول إيه الملل ده هي بتعيد كتير ليه .. كانت ماما تقولي بكرة تكبر وتفهم بس انتِ كُنتِ بتخديني وتفضلي تقولي لي كل جملة معناها إيه كنت بتجيبي بكرة لحد عندي
عارفة إن من ساعة ممشيتي وأنا معرفتش أسمع الأطلال تاني ؟آخر مرة كنت بسمعها رحت مديَّر وسائل "هو يعني إيه ..." بس ملقتش حد وراياطفيت التلفزيون وحاولت معيطش
"
جزء من بوست
الشمس ليه بتغيب
نور خيال محمد المصري
Posted by
شغف
الخميس، سبتمبر 27، 2007
بيتكلم عشان يحس انه بني آدم
هكذا أعلن بوضوح غرضه من الكتابة في عنوان مداونته
و ما إن يبدأ المرء في الاستكشاف إلا و يجد نفسه يفهم عنوان البلوج بصورة أعمق
فكرتُ في أني عدت إلى هذا البلوج لأستضيفه عندي اليوم وفاءاً لذكرياتي التي تكونت في بداية معرفتي للمداونات ، و كمحاولة لاسترجاع ذلك الشغف القديم عندما كان المرء يتنقل من بوست لآخر و من مداونة لأخرى و هو يبتسم لكل تلك الأفكار المميزة و الأجواء المختلفة
اختفى ، أو فلنقل ، توقف صاحب المداونة عن التدوين في ظروف غامضة منذ يوليو الماضي
لكن ، تبقى كلماته لحسن الحظ ، لذا
أرشح لكم من هذه المداونة بوست : العلاج الصيني للاكتئاب لقراءته - مفيد فعلا - ،
و أستضيف منها هذه التدوينة
*******************
ليس الحل دائما فى مستوى النظر كل ما اريده هذه الايام بعض الهدوء و الاتزان
بعض الاستقرار فى العلاقات البشريه
لماذا يصر كل من حولى ان يتقدموا خطوة للامام الان .. لماذا لا نقف بعض الوقت امام ما حققناه لنستمتع و لندع الخطوات الاتيه تبحث عن
نفسها
لماذا يصر الجميع من حولى على لعبة الكراسى الموسيقية فيحرص كل منهم على تغير ادواره .. فلندع الادوار تبحث عن اصحابها
الرجاء الوحيد هو ان يقتنع كل من حولى انى بحاجة الى النوم الان فلا يزعجنى احدهم لان فى حياتى بعض الاحلام التى اريد ان استمتع بها
فليرحل من يريد ان يهرول وراء السراب انا منتظر هنا مع لحظاتى التى لن ادعها تفلت دون ان استمتع بها
ارجو الا يندموا عندما يكتشفوا فى النهايه انهم زاروا محطات اكثر منى و لكنهم لم يزوروا مدنها الحقيقة يكفينى مدينتين او ثلاث اعرفهم و
اتجول فيهم بحرية عن مدن انا فيها عابر سبيل
أصدقائى يا من تبحثون عن تغيير الادوار و تبادل الكراسى الموسيقية انا احقق ذاتى و سعيد
لن ادعوا احد للبقاء مادام يريد عبور النهر دون ان يرشف من ماءه العذب حتى لو كنتم تبحثون عن كنوز ما وراء النهر فانا يكفينى شرفة
الماء
فهناك بالطبع كنوزا اخرى فى انتظارى فى مكان ما
Posted by
شغف
الخميس، أغسطس 30، 2007
مش راح أصدق تاني كلامك
الخميس الأخير من كل شهر
سيكون - بإذن الله - مخصصا لأفضل ما قرأت في المداونات
و سأبدأ من البوستات التي قرأتها قديما و مازل لها آثرها معي إلى الآن
و إن كان هذا يعني التخبط كثيرا بين شهور الأرشيف و تدويناته في كل مداونة
لكن لا بأس
------------------------------------
اليوم سأستضيف تدوينة لم يكن محتواها جديدا بالنسبة لي وقت أن قرأتها ، فقد قرأت في هذا الموضوع كثيرا من قبل
كما درسناه بشكلٍ ما بينما كنا ندرس قواعد اللغة و النقد الأدبي في الكلية
لكن أسلوب و طريقة الكتابة و التبسيط هنا هما ما كانا جديدين و لذيذين
لدرجة أن أختي الصغيرة كانت تشاركني القراءة و الضحك ، ثم التطبيق بعد ذلك
----------------------------
كيف تتكلّم مع الناس ؟
عنوان غريب مش كده؟؟
عمرك لقيت إنك مش عارف تتواصل مع حد معين؟؟ رغم إنك فعلا عايز تكلمه؟
لقيت مرة واحد مابتحبّش تتكلم معاه خالص؟؟ كده لله في لله؟؟
هل مرة لقيت إنك مش عارف تبيع سلعتك للزبون بتاعك رغم إنك حاولت بكل إخلاص؟
أكيد أيوه.. مش كده؟
طيب.. هنتكلم النهارده عن حاجة من الحاجات اللي هتفيدك في التواصل مع الناس بصورة أفضل.. والحاجة دي اسمها (التحدث بإيجابية)
*********
في البداية عايزين نوضح لك حاجة مهمة جدا عن عقلنا اللاواعي هنعرفها من المثال الصغير ده :
هاقول لك جملتين عايزك تركز فيهم قوي وتنفّذ اللي فيهم
ماتفكرش في وردة حمراء
ها ها ها.. ينفع؟
طيب خد دي كده
ماتتخيّلش سيارة سوداء
ها؟ خدت بالك من اللي حصل ده؟؟
أكيد أكيد فكرت لا إراديا في الوردة الحمراء وفي السيارة السوداء كمان
*********
إيه اللي حصل ده؟
اللي حصل يا جماعة إن العقل اللاواعي بتاعنا مابيسمعش الكلام قوي..
ببساطة بياخد الجملة ويقعد يفكر فيها كلمة كلمة عشان يقدر يستوعبها..
فعلشان تفهم الجملتين اللي فاتوا كان لازم العقل اللاواعي بتاعك يتخيل الوردة والسيارة السوداء
يعني إيه؟؟
يعني لو أنا عايز أأثر على العقل اللاواعي للشخص اللي باتكلم معاه, ومش عايزه يفكر في وردة حمراء.. يبقى لازم الجملة مايبقاش فيها وردة حمراء.. صح كده؟؟
*********
طبعا المسألة مش مسألة وردة حمراء وسيارة سوداء عشان تفهم القصد اقرا الأمثلة دي
البائع: الأسعار بتاعتنا مش غالية.. احنا مش حرامية ونصابين
الجملة دي غلط تماما وهتأثر في اللاشعور بتاع الزبون.. هيلاقي نفسه ببساطة (مش مستريح) للصفقة دي, ومش لازم يكون عارف ليه.. لكن احنا عارفين طبعا
جملة (مش غالية) دي هيركز اللاشعور على كلمة (غالية) لا إراديا..
والجملة التانية (احنا مش حرامية ونصابين) هيفهم منها إنهم (حرامية ونصابين)..
ده أكيد يبقى المفروض البائع يقول مثلا: أسعارنا مناسبة جداً.. احنا يهمنا ثقة العملاء
*********
نفهم من كده إيه؟؟ نفهم إن إنت لو عايز تأثر في اللي قدامك بحاجة, يبقى لازم تستخدم الكلمات الإيجابية المناسبة اللي تخلق
جو من الراحة في نفسه..
زي (رائعة) و(ثقة) في المثال اللي فات... واهرب من الكلمات السلبية زي (غالية) و(حرامية ونصابين) حتى لو نفيتها.. زي ما عرفنا مع بعض
الطبيب: ماتخافش.. الحقنة مش بتوجع خالص
هه..
إيه رأيك في المثال ده؟؟
يلاّ مع بعض نطلع الكلمات السلبية
أول كلمة سلبية هي: (ماتخافش).. دي هتخليه يخاف أصلا لأننا ذكرنا الخوف
ثاني كلمة سلبية هي: (مش بتوجع).. دي هتخليه يتخيل الألم والوجع
يبقى المفروض يقولها ازاي؟؟
الطبيب: اطمئن.. هتحس براحة بعد ثواني (ملاحظ إننا ماذكرناش كلمة "حقنة" أصلا؟)
ملحوظة: , لكل الأطباء اللي بيقروا الموضوع ده.. التكنيك ده يفيد في إقناع المريض بأخذ الحقنة تجنب الكلمات السلبية زي: ماتخافش، ماتقلقش، زي شكة الدبوس كلّمه يا دكتور عن الراحة والشفاء وإن حقنة البنج مريحة لأنها حقنة بنج أساساً
*********
خدت بالك؟ ببساطة لأن هي دي الحقيقة, بس المهم هنوصلها له بأي طريقة؟
البنت لخطيبها: ماتقلقش يا حبيبي.. عمري ما
هاخونك أو أكرهك
طبعا كلنا حسينا بصدمة من الكلام ده..
لكن احنا عرفنا ليه..
عشان الكلمات السلبية زي: ماتقلقش- هاخونك – أكرهك
المفروض الجملة دي تتقال كده
البنت لخطيبها: اطمئن يا حبيبي.. أنا مخلصة لحبنا وهافضل أحبك على طول
شايف الجمال اللي في المعنى؟؟ مع إننا ممكن نلاحظ ببساطة إن الجملتين لهم نفس المعنى
*********
نستفيد من الكلام ده إيه بقى؟؟
مهم جدا معنى الكلام الذي نقوله.. والأهم هو: كيف نقول هذا المعنى
استخدم كلمات إيجابية دائما في حياتك.. ولاحظ الفرق الذي سيحدث في علاقاتك مع الناس.
.واعرف الحقيقة دي.. الناس اللي بيستخدموا كلمات سلبية كتير في كلامهم, الناس بتبتعد عنهم ومش بتحب تتكلم معاهم..
افتكر حد مش بتحب تتكلم معاه.. يا ترى إيه السبب؟؟
بيشتكي دايما من الظروف؟
بيشتم كتير؟
بيثير الإحباط؟؟
ركز في كلامه هتلاقي الكلمات اللي قلنا عليها.. الكلمات السلبية
على عكس الناس اللي الناس بتحب تتكلم معاهم.. فكر في واحد بتحب تتكلم معاه وبتستمتع بكده..
مبتسم؟ متفائل؟ بيهوّن على الناس اللي حواليه مشاكل الحياة؟
ركز في كلامه هتلاقي الكلمات اللي بنقول عليها: الكلمات الإيجابية
*********
قبل ما نختم بقى تعالوا نلعب لعبة
اختار الجمل والكلمات الإيجابية اللي توصل المعنى بصورة صحيحة, وحط قدامها علامه: صح
أنا مش عبيط..
أنا فاهم كل حاجة
صح غلط
خليك ذكي وركز معايا
صح غلط
الجو النهارده كويس
صح غلط
ياباشا البضاعة بتاعتي مش بتعفن بسرعة
صح غلط
ماتقلقش.. الموضوع بسيط
صح غلط
هابطّل السجاير, واكون إنسان جديد
صح غلط
البارفان ده ريحته مش وحشة خالص.. بالعكس
صح غلط
ماتفتكرش إن صحتي راحت.. أنا زي الفل
صح غلط
مش هاخذلك يا معلّم
صح غلط
أنا إرادتي قوية جدا.. ثق في كده
صح غلط
ماتبقاش غبي يا بني.. فتّح مخك معايا
صح غلط
طبعا حلّيت الواجب كله لوحدي..إنت فاكرني باكدب؟
صح غلط
*********
حلها بقى واعرف إنت بقيت متحدث إيجابي ولاّ لأ مرّن نفسك من النهارده على إن كلامك يكون إيجابي.. ولاحظ الفرق اللي
هيحصل في حياتك
ماشي يا جماعة.. حط بقى مرادفات (إيجابية) للجمل (السلبية) اللي فاتت لو حبيت.... وورينا شطارتك يا بطل
Posted by
شغف
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)