الأربعاء، نوفمبر 29، 2006

رسمة

أرسم وردة
في حجمِ الفرحِ الجامحِ ، تزهو
تتحدى سكيناً تشحذها الريحُ الدامية ُ المسعورة
و جبالاً - أرسمُ - و براكين
و عينينِ كطفلينِ وديعين
و أماً تحملُ طفلاً حافية مذعورة
أرسم شمساً ملقاةً نصفين
على الأسفلت
و فاتنة ً تستقبلُ عاشقَها
و دماءاً في الغابات
و خُوَذ َة َ جندي
و قميصاً ثقبتهُ الطلقات
أرسمُ قلبي

عنتر مصطفى

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

توابع و تداعيات 4 نوفمبر



- " بتحبيه ؟"
سهمتُ قليلا ؛ ثم ... بلهجةٍ متعالية متفلسفة :
" بحبه ؟ بحبه ايه انتي كمان ؟ فيه حد يحب حد ما يعرفوش ؟ الحب معرفة يابنتي "
أخذتها في مناقشةٍ طويلة نحاول فيها للحب تعريفا
و تركتني و الكلمة يتكرر صداها داخلي بنغمٍ شجوي : " بتحبيه؟"
***********

" على فكرة انتي اتغيرتي "
" بقيتي أحسن ، بتفتحي مواضيع و كده يعني"
قالها صديق شات أحترمه ، لم أره منذ زمن
تغيرت ؟ نعم .... أعرف
تُرى يا صديقتي لو كنتي هنا أكنتِ ستلاحظين كم تغيرتُ و كيف ؟
أكنتِ تعدينه تغيرا للأفضل ؟
حقا ... أفتقدُك
***********
خلاصة الأمر : اهتمام
و قبول لدور الشاهد
قالت الزوجة للتحري الخاص الذي استأجرته في فيلم
shall we dance
، أن من أهمية الزواج أنه يوفر للمرء من يكون شاهدا على لحظات حياته ، على الانجازات ، العثرات ... من يقبل بحملها معه
في محاولاتنا للحب نبحثُ عن المثل : أن يشهد أحدهم على لحظات حياتنا ، و أن نقبل نحن أيضا ذات الدور بترحيب
أن يكون هناك معنى و أهمية لكل دقائق يومك التي لن تمل من الحكي عنها و لن يمل آخرُك كذلك من الإنصات لها
أن يكون هناك أهمية لأحداث و أفعال و تفاصيل اعتيادية ، و ربما تافهة
" نمت "
" صحيت "
" نزلت "
" اتمشيت شوية "
" سمعت كذا "
شفت فلان "
" الشغل كان متعِب "
" بأفكر في كذا "
" الشغل كان حلو قوي انهاردة "
" الزرعة كبرت "
هل إذن الحب نوع من أنواع العرض و القبول و الرفض الواعي ؟ هل هو نوع من المفاوضات ؟ نوع من الاتفاقات الضمنية ؟
هل اهتمامٌ صادق و قبولٌ لدور الشاهد يصنعان حبا؟

***********
اكتشفتُ مؤخرا أني أحب أمي جداا
منذ أن كنتُ طفلة صغيرة و أنا أعي الفروق بين الأشياء : بين الاعتيادية و الحب ، بين الاحساس بالواجب أو حفظ الجميل أو قولبة المشاعر التي اعتدنا عليها و بين الحب
أول شروط الحب الاختيار ... القدرة على الاختيار
لذا ، لم أعد أي علاقة عائلية في حياتي حبا أو ذات خصوصية مالم تكن كذلك حقا ... فقط ... رحمة من الله عددتها ... الرحم رحمة ( عادةً) ... لكن الحب شيء آخر
غالبا ما كنتُ أمقت الجمل الاعتيادية في القصص و الكتب - و لا سيما كتب المدرسة - من نوعية " أحب أمي ... أحب أبي " " يجب أن تحب والديك و عائلتك " .... هل يمكن للحب أن يكون واجبا ؟
سبحان مقلب القلوب !
كل ما أعرف الآن أن أشياءا كثيرة تغيرت حقا .. و أن العلاقات تتبدل و أن المرء قد نضج بالشكل الكافي ليكون له دور في ذلك
و رغم كرهي للمناسبات و لا سيما المستورد منها ، إلا أنه كان عليّ الاحتفال بكِ في عيدٍ نذروه للحب
**********
صلاةٌ غير اعتيادية ... شديدة الصدق على الرغم من قصرها
كان صوته الخاشع المطمئن الذي يُشعرك أنه يتحدث إلى الله حقا ، يبثُ إيمانا و رقيا في قلوب و أصوات و تصرفات المصلين
" أخيراااا حد بيفهم "
" نفسي أشوفه "
" صوته حلو قوي "
" الله يباركله "
كنتُ أظن أني وحدي المبهورة به ... لكن ، هاهو الانبهار حولي في كل مكان ... بل ؛ ربما تعثر المرء قليلا أو تردد أو احتار عندما يحاول أن يدعو لنفسه أو لأحد ممن يهتم أو يحب ، لكن عندما يتعلق الأمر به ، فإن الدعوات تنساب له بصدق و سهولة مدهشين
ليس صوته جميلا - كما ظنت احداهن - ، إنها تقواه التي تبث كل هذا الجمال
تيقنتُ من هذا عندما أقام صوتٌ غريب الصلاة في أحد الأيام ، و أكمل بنا التراويح
صوته كان جميلا ، بل رائعا بعرف النغمات الصوتية ( و يحاول جاهدا ابراز ذلك الجمال في صوته ) .. لكن تلك كانت المرة الوحيدة طوال الشهر التي يحدث بها انعدام للنظام و الخشوع ، و خوف انتشر فجأة دون معرفة لمصدره ... عدم الاستمتاع بالصلاة ، و الشعور بالانقباض لدرجة جعلت البعض منا تنساب دموعهن - خوفا ربما من أن يكون قد حدث مكروه لشيخنا الذي لا نعرف حتى اسمه
سمعتُ كثيرا عن الحب في الله ، لكنها المرة الأولى التي أتذوقه
*************

أقصر الطرق إلى المسجد الذي أحب الصلاة فيه يمر على كنيسة كبيرة .... تعجبتُ عندما وجدتُ الكثيرون يدخلونها في نفس وقت ذهاب الكثير منا لصلاة العشاء فالتراويح ... و انسابت الآية داخلي من مذياع قريب : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ....أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ابتسمتُ و همستُ له داخلي : " ربما تباهي بنا ملائكتك الآن أيضا "

الأربعاء، نوفمبر 01، 2006

تهيؤ

فقط ... كن مستعدا للحياة ... و لأمنياتك ، و ثق أنها بلحظةٍ ما ستفتح ذراعيها لك ... فقط .. كن مستعدا .. أن تعد أيامك القادمة بالمزيد منك