‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذكريات امرأة عصرية مخبوءة تحت أرفف الاعتياد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذكريات امرأة عصرية مخبوءة تحت أرفف الاعتياد. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، مايو 20، 2011

مكرونة سريعةالتحضير

* مكالمةٌ صباحية كفيلة بأن تجعل يومك رائقا ..
و مكالمة صباحية كفيلة بأن تجعل يومك مشتعلا بالسخط و الغضب مهما تكن الأشياء الودودة في طريقك .
كفيلة بمسخ ابتسامتك لتحيلها باهتة مفتعلة ، و بمسخ روحك فتجدك تتكلف الكلام و الثرثرة و الحماسة ... و تستسهل الادعاءات ...

قالت أني أعاني من أعراض رومانتيكية متأخرة ، و عليّ أن أجد لي علاجا ...


=====================
* حمقى !!

"إندومي لكل الناس ، في كل وقت" !!
حملة دعاية غبية .. ترفع شعارا غبيا و غير لافت و غير حقيقي ..
في حين أنها لو ركزت على المزايا الحقيقية للمنتج لجعلت كل الناس تأكل إندومي في كل وقت فعلا و دون أن تقول ذلك بتلك السذاجة ... قلتُ لها، فقالت أني مهووسة بتلك الأشياء حتى لألتفت إلى تقييم دعايتها ..

===================

"كلي أكل حقيقي "

لا ألقي بالا لكلماتها و لا لتحليل الدم و الأنيميا التي يعلن عنها بتشفي .. أفتح كيس المكرونة سريعة التحضير و أسُكن جوعي ...

"سيبيه ، و شوفي حد تحبيه بجد .. مش تدمني وجوده و خلاص "

أعدها بذلك .. ثم ... أفتح كيس المكرونة سريعة التحضير ... و أفتح الهاتف على رقمه ...

=================

أسوأ ما يمكن أن يفعله رجل بامرأة هو أن يستفز أمومتها نحوه، لا أنوثتها ... فيقيدها بالحنو و الحنين و العطف و التسامح و الصبر ... و يسلبها كبرياؤها و انطلاقتها و خفتها و تدللها و عنادها و عزيمتها و جمال رشاقة روحها ..
أسوأ ما يمكن أن تفعله امرأة بنفسها هي أن تظل ممسكةً بيده مستسلمةً للغرق ...
قالت، فشرعتُ أداري قيودي عنها ، و أدعي صلابة ..
================

اهتزت الدنيا مرة واحدة تحت أقدامي.. البياض يحاوطني ... أيام؟ أسابيع؟

"
الأكل بنجر و كبدة و سلاطة و خضار ، و ما تكليش من بره و لا أي حاجة فاست فود"

= " و لا المكرونات سريعة التجهيز لحد ما تخفي و تملي شوية" أكدت على كلام الدكتور ..

أبحث عن هاتفي، مكالمات عديدة فاتتني .. من الأهل .. الأصدقاء .. زملاء العمل، و لا أثر لاسمه ...
ألمح تاريخ اليوم .. يوم ميلاده ...

ضغطتُ الحروف بصعوبة ، أتيت باسمه و رقمه ..
Delete

أغمضتُ عينيّ و استحضرته أمامي :
كـ "روز" في تيتانك، تركتُ يدك لتغوص إلى الأعماق الثلجية وحدك ..

لتدعني أحيا و أمسك الصفارة و أنفخ فيها بكل قوتي عسى آخرون أحياء يمدون لي يد الحياة ...
في عيد ميلادك ، أغمضتُ عينيّ و أطفأتُ في خيالي لك شمعة و تمتمتُ بها بإيمان: " عام سعيد جديد لك .. بدوني " ..
لملمتُ نثارات وجودي في عالمك و رحلت.


الخميس 19 مايو 2011 1 ل
اللوحة للفنان "رينيه مارجريت"

السبت، ديسمبر 18، 2010

كلاكيت رابع مرة: فراغ

"محتاجة حد يحضني"
كانت تتمتم لنفسها في الحلم الذي خلا فجأة من شبح أي رجل من أولئك الرجال الذين اعتادوا على مناورتها بالأحلام...
تنبهت فجأة إلى خيالها الخصب الذي اعتاد ملء الفراغات و تنصيب أحدهم بطلا لأحلامها: قريبها البعيد الذي تراه بالعام مرة أو اثنتين..خجول .. غير واثق.. مستدفيء بذاته و مستغني بها عن العالمين.. لا يحكم على أحد ، و يتقبل الآخرين بكل اختلافاتهم، طبائعهم ، بل و نقائصهم و ضعفهم البشري.. جولاته المتعددة في تجارب الحب و ذائقته الخاصة في التعامل مع المرأة تضفي عليه جاذبية خاصة دوما ... بساطته و وضوحه كانا يجعلانها تأمنان له و تثق فيه ثقة مطلقة .. لا تعرف تماما ما الذي أضافه خيالها من كل هذا ، و ما هو الحقيقي.. لكنها كانت تستدعي وجوده ، فتحادثه، تتدلل عليه، تحن إليه، و تستثار أحيانا عند تخيله يلمسها.. تستدعيه أحيانا ليكون إلى جوارها في زفافها محتلا الكرسي إلى جوارها، و في أحيان أخرى: كصديق عزيز يشهد معها هذا اليوم و إلى جوارها شخص آخر...
أما الشاب الذي يكتب في جريدتها المفضلة، و يظهر ما بين الحين و الآخر على شاشة التلفاز... ..
تقتنص كلماته على الورق و ابتسامته على الشاشة و ترسم أبعاد شخصيته: مثقف - ذكي - يحترم الآخرين - متحمس - بسيط - في صوته رنة صدق ما ، و هي ضعيفة جدا أمام كل ما يحمل في ملامحه لمحات صدق..
فتتخيل حبكات مختلفة للقائهما معا ، لإعجابه بها ربما ... و لخيوط قصة ما يغزلها خيالها بطرائق مختلفة في كل مرة ...

و صديق أخيها الجنتلمان الذي ساعدها في الوصول لفرص جيدة في العمل... كانت ممتنة له لدرجة أن صارت تحلم بالكوارث تحل عليه من كل جهة ، و هي تقف إلى جواره في بسالة تسانده و تساند أبناءه الصغار - بعد أن أماتت أمهم في خيالها قضاءا و قدر - ...

كل شهر ... و بعد أن تكتمل إحدى بويضاتها و تبدأ في الاستعداد للتحلل.. ينتابها نفس الحنين و نفس الخيالات ، و تنتقي بطلا جديدا لتلك الخيالات و الحبكات ... و التي تنتهي بالاستعادة العقلانية لما تعرفه بالفعل من نشاط خيالها و من بعد الصور التي ترسمها عن أصولها الحقيقية ، إضافة بالطبع لعدم صلاحية أيهم واقعيا للاقتراب العاطفي منهم .. لكن فاجأها حقا أن يخلو حتى الحلم من شبح رجل يصلح ...

كانت تتفهم خلو الواقع ممن قد يحمل ملامحا تجتذب روحها إليه...

كل هذا الكذب، الخوف ، الإدعاء الذي يعيش فيه وطن بأكمله يندر أن ينتج رجلا يصلح لأن تقدره و تحترمه و تحبه حقا امرأة ...

كان البرد يزداد داخلها لحظة وراء أخرى ، و الجملة تتردد بهستريا في آرجاء روحها العاصفة:
"محتاجة حد يحضني"

الثلاثاء، يونيو 08، 2010

صانع العرائس


هو لا يختار بالضبط... فقط: تلك الأكثر إلحاحاً و تواجدا و إصرارا هي من تفوز بنظره إليها.
هكذا يبدأ عمله دوما: يغرس عينيه بعينيها، بكل ركنٍ و كل جزءٍ فيها؛ حتى يقتنص نظرتها و حركات جسدها . ثم، يبدأ تلمساً و صنفرةً لكل أجزائها بعصاه السحرية.
نظرة.. فتفوتة..و ورقة توت تنقص البنت، ثم نظرة أخرى.. فتفوتة أخرى و ورقة توت، ثم فتفوتة مع نظرة و ورقة توت.. ثم ورقة توت و نظرة و فتفوتة. *

يسجن كل ما جمع في زجاجة سحرية شفافة و لا يبين فيها شيء مع ذلك ، و بمنشاره يسوي جسد البنت كما يتراءى له. بعضٌ من دماء، بعضٌ من وجع، لكنهن يبتسمن. قد تتغير الابتسامة بعد إكتمال التحول إلى عروسة سحرية مكتملة الصنع تُشدِه الآخرين و تصبح محل إعجابهم و محاولات إقتنائهم.

مبهورةٌ بهن جميعا و بلمسته الساحرة لهن، كانت تطوف حوله. تناوله ألواناً ، أو حبة بندق، أو منديلاً يمسح تعرقه أو دمعه أو ملله الغاضب. أو تخبيء من أمامه الأشياء أو تجذبه من كمه مشاكسةً عله يلتفت إليها و يحولها هي أيضا إلى عروسة مسحورة، فيعطيها نهداً أو اسماً أو غوايةً أو قاعدةً تحملها و تدور بها أو تنورة قصيرة دائرية و جسدا رشيقا و موسيقى تحملها على أطراف أصابعها لتدور بها حول العالم كله، أو تحديا غاضبا بالعينين مانعاً مانحاً و مُقرباً مُبعدا في نفس اللحظة
أو إنكسارة موجوعة بهما تعطي حنينا و دفئا مختلطان بالألم.

ترقبهن في صمتٍ واحدةً واحدة.. و هن تتهافتن حوله في مرح و دلال و سعادة، و كلٌ تمني نفسها بأنها ستكون أفضل عرائسه و أحسنهن حظاً و أتقنهن صنعا ، و أنه سيمنحها وحدها لمسة سحرية جديدة لم تكن بإحدى عرائسه قبلا.
كان يمنعها إصراراً على محاولاتها الطفولية للفت إنتباهه عدمُ تيقنها من أنها ستصبح أسعد حالا بالتحول حقا لعروسة مسحورة. تنظر إلى الفتيات و هن تتحولن إلى عرائس: أوقاتا في غيرة، و أخرى في شفقة و تألم، أحيانا في حزنٍ أنها ليست مكانهن ، و أحيانا في رضا و سعادة لنفس السبب. لكنها، كانت تسرق إبتساماتهن خفية ثم تعيدها، أو تقلدهن خفية بعدما صرن عرائسا سحرية، فتقف على أطراف أصابعها، تسرق موسيقاه المسحورة، و تظل تدور عليها إلى أن يهدها التعب.
اللحظة الوحيدة التي رآها تدور فيها و خطر بباله أنها ستكون عروسة سحرية جيدة الصنع جدا ... بل قرر فعليا أن تكون أفضل عرائسه على الإطلاق، أدركت هي فيها أنها لا تريد أن تنقص نظرة أو فتفوتة أو ورقة توت .. و أنها لا تنتمي حقا لعالم العرائس ، حتى و إن كانت عرائسا مسحورة.
===========================
* (عن قصيدة: "بأتجوز على كل ناصية حارة" لـ هشام الشرقاوي :
" و البنت بتنقص فتفوتة.. أو نظرة.. أو ورقة توت" )

الأربعاء، مايو 26، 2010

بوستر الأنوثة

نظرتُ لملامحي المتألقة بـ "مكياج" أتقنتُ وضعه، و شعري المصفف بعناية بعدما ازدهى لونه الكستنائي ببعض ال"حنة" التي صقلت لونه، و بالـ "سيشوار" الذي جعله منتشيا و ضاحكا.. بعدما ارتديت ذلك الفستان القصير المكشوف الذي نذرته منذ زمن للمنزل، و لم أرتديه أبدا .
ابتعدتُ عن المرآة قليلا و قد لفت نظري "بوستر" تلك الممثلة الصاعدة التي يغرم بها ابني و ينثر بصورها في أرجاء المنزل كله حتى في غرفتنا أنا و أبيه .
"أمورة قوي" .. "جامدة جامدة يعني".. كان يقول بحماس، و يدلل بأصدقائه المغرمين بها – ككيان أنثوي و ليس لكونها "مطربة جيدة" – و صديقاته اللاتي يسعين لحذو حذوها في طريقة اللبس و الكلام و النظرات.
انتقلت نظراتي بيني و بينها ..
"شكلِك أمور" .. ابتسمتُ لنفسي إبتسامة تَعِبة، فهذا الثقل اللعين مازال يجثم على صدري.. ذلك الذي لا أشعر معه بأني"امرأة".
" مش لوحدك"..بين الحين و الآخر كنتُ أهمس بها لي، و أنا أرى كل أولئك الفتيات، و كل أولئك النسوة اللاتي هرب منهن تلك الخفة الرقراقة التي تُبدي "أنثاهن" .. كن تختلفن شكلا و زيا و إنتماءا.. ما بين جسد لا يُرى منه شيء، و جسد لا يغطي منه إلا القليل، ما بين وجوه مصبوغة و وجوه لا مساس بملامحها، ما بين نساء متعلمات مثقفات و أخريات لا يعنينهن تعقيد أنفسهن بشيء، ما بين ثرثارات و صامتات..
على الرغم من كل ما يفعلنه بأنفسهن.. ما زال ذاك الثِقَل هناك .. يُلقي بظله على الروح و يمنعهن تلك الصفة المميزة، و يجعلهن منهزمات في دواخلهن أمام من تحملنها .. وقليلات هن.
همستُ لي في خبث أن ذلك الكائن الآخر قد هرب من كثير من أفراده شيئا ما كان يُبدي "رجله " ..لكن ما يعنيني على أية حال هو مشكلتي (نا) ..خاصة و تلك النظرة الواثقة المفعمة بالأنوثة تطل عليّ من ذاك "البوستر" أمامي .. و من فتاة ما أو إمرأة ما، ما بين كل فترة طويلة و أخرى .

الاثنين، مايو 24، 2010

أنوثة

أنتقي ملابسها ... أضع لها ( مايكب) مناسب ، و أطلق صيحة إنتصار ...
" يا بنتي مش قلت لك ! انتي (مزة ) جامدة بس مش واخدة بالك من نفسك "
تبتسم إبتسامة خجلة بها بعضا من ( عبط ) قديم ... و لا أدري ما إذا كانت قد اقتنعت بكلامي أم أنها تسايرني فحسب لنعيد صفو صداقتنا بعد المشكلة الأخيرة بيننا ...
" الأنوثة ذبذبات بتطلعيها في شكلك ، في تصرفاتك ، في طريقة نظرتك ... و انتي كل حاجة بتعمليها بتطلع إشارات سلبية للي حواليكي "
تجمع معدات الـ ( مايكب ) و تعيدها لمكانها ، و هي تتحدث عن عدم أهمية أن يلحظ أحد شيئا أو أن يراها الآخرون جميلة أو ( أنثى ) ...
" الواحد ساعات بيبقى خايف و جبان و عشان كده بيدعي الترفع و الاستغناء ، و عمرك ما هاتعرفي حاجة غير لما تجربي ... غير كده ، هاتفضلي في المنطقة اللي عقلك مصورهالك إنها منطقة أمان و راحة و انها مناسبة بالنسبة لك "

تستمع بهدوءها المعتاد و نظرتها الحادة ، و ابتسامة ما بين الحين و الآخر : عبيطة أحيانا ... دهشة أحيانا ... و مجاملة أغلب الوقت ، و تشعل النار تحت " كنكة القهوة " على السبرتاية الصغيرة التي دُهشت من أن هناك من يزال يحتفظ بهذه الأشياء
" أهو مثلا ... انتي بتوحي بالغموض كده بكلامك القليل و طريقة نظرتك دي ، ده بيبقى مثير جدا ، بس لو عرفتي ازاي تستغليه صح "
تهز كتفيها بلا مبالاة ... تتحدث عن "افتعال" لا تريد اقترابا منه ، و عن مفاهيما سرابية في الهواء عن أشكال معينة للعلاقات يجب أن تتخذها ، و عن حبيبٍ مثالي لم تجده
" مهما عملتي نظريات للعلاقات ، و مهما فكرتي و حللتي ، عمر ده ما يساوي لحظة معرفة بجد في علاقة حقيقية "
تقدم لي فنجان قهوتي ، تشرب هي مشروبا عشبيا ... و تغير دفة الحديث لتتحدث عن "كارمن" و شخصيتها المميزة في عرض حفلة الأمس .


الأحد، مايو 23، 2010

محاولات فاشلة للإنحراف

لا أشرب ، لا أدخن ، بل لا أحب رائحة السجائر ، و لا أفعل أي شيء مفترضا بي فعله .. *


بعد أن تخلى عني ما كان يمنعني من مجرد التفكير ، حاولت مرة أن أشرب ... كنت أزدرد "البيرة" بصعوبة و معها قالب كبير من الشيكولاتة التي أحاول بها مداراةً لطعم البيرة المر جدا في فمي ... لم أصمد كثيرا ، و تخليت عن علبة الكانز بأكملها إلى غير عودة ، و لم أحاول مرة أخرى ...بل ، كففتُ عن الشاي و القهوة و النسكافية و عدت لتناول اللبن و العصائر ..

و عندما حاولت أن تكون لي تجاربا ، خرجتُ مع أحدهم ، و سمحت له أن يقول كم هو منجذبٌ لي ... استبشرتْ خيرا إحدى معارفي بأن ثمة محاولة جدية للتغير ، و نصحتني بأن أجرب أن أقبله ، و تعجبتْ كيف لمن هي بالسادسة و العشرين و لم تجرب قبلتها الأولى بعد ؟


لكنه عندما حاول إمساك يدي ، فُزعت ، شعرتُ بالإهانة ، و خبأتُ كفيَّ الاثنتين خلف ظهري بإحكام ، و ابتعدت مسافة كافية كي لا يحاول لمسي مرةً أخرى ... لتهز الزميلة رأسها في يأسٍ كامل مبررةً لي بأن تلك القديسة التي كنتها في الحياة الماضية ما زالت تسيطر علىَّ ، و لا فكاك منها و لا خلاص كما يبدو ...

لم أستطع يوما أن أكون تلك العصبية الواثقة جدا في ذاتها معك ، التي تحتفي بنرجسيتها الأنثوية و غموضها و أولوية ذاتها في عالمها و عالمك أيضا ، ككل من أحببتهن من قبل ...

و كلما انتابني غضبٌ ما اتجاهك ، صفوت نحوك سريعا ، و عاد لي مرحي و تعاملي الرضي السمح مع الأشياء ..

وجدتُ أني كذلك التلميذ الذي جرب أن يهرب من المدرسة و يقفز من السور كزملائه ، فلا يفعل سوى أن يتوجه إلى المنزل ، و يفتح دفاتره ليذاكر .
===============================
* ترجمة لبعض كلام "ميلي" لـ "روز بينكي " في فيلم
3 women :



" Millie Lammoreaux: [angrily to Pinky] Ever since you moved in here you've been causin' me grief. Nobody wants to hang around you. You don't drink, you don't smoke. You don't do anything you're supposed to do! "

الأحد، سبتمبر 09، 2007

البنت الصغيرة اللي جواها كان نفسها تجري عليه و تترمي في حضنه
البنت الكبيرة اللي جواها اتظاهرت بالقوة و قالتله " هأبقى كويسة
البنت الصغيرة اللي جواها كان نفسها يطبطب عليها و يقولها " اطمني --- أنا جنبك --- احكي --- عاوز أسمعك و أفهمك --- أنا معاكِ بجد ، مش كلام و بس "
البنت الكبيرة خبطت البنت الصغيرة على راسها ، و قالتلها " اكبري شوية ، و ما تستنيش المستحيلات كتير
البنت الصغيرة عيطت ، رمت صورته من الشباك ، و خاصمت البنت الكبيرة ، و بقت كل يوم تطبطب على نفسها ، و تحكيلها حدوتة جديدة عن حبيبها الحقيقي اللي لسه ما جاش

الثلاثاء، نوفمبر 21، 2006

و وعدت الشمس بالماء


*" ها ؟ بقيت كويس كده ؟"
قلتُها بعد أن أنهيت التغيير على جُرح صدره ..... ابتسم ابتسامةً واهنةَ أن " شكرا " ربما ، أو " اجلسي قليلا " ربما ، أو " قليلا لكن ليس تماما ، مازال أمامك عمل " ...
" احنا مش عاوزين دلع بقى .... انت تخف بسرعة كده "
رغما عني ، لم تخرج الجملة بأي قدر و لو يسير من الجدية ... بل؛ ملأت ابتسامتي كل حرف منها
" عاوزة تخلصي مني و لا إيه؟"
" بصراحة آه ... فيه مانع ؟ "
و كما يحدث ، بدأ التحول إلى الناحية الأخرى من الكلام
اعتدل في السرير قليلا ، و بنظرة تحاول اقتحاما لأفكاري : " أُمال ليه تطوعتي انتي بمهمة معالجتي و رعايتي ؟ "
" ليه ؟ " --- بلهجة حانية أحال برودة الصمت شمسا دافئة
" علشاان .. علشاان .. علشاااااان " ادعيتُ تفكيرا عميقا ... ثم ، " علشان كده " بطفولة قلتها
" مش بيقولوا هنيالك يا فاعل الخير ، و لك الأجر و الثواب ؟"
" ايه ده ؟ انتي هاتشحتي عليا و لا إيه ؟ لا لا لا ... الكلام ده ما ينفعش "

***********
كان الماءُ يتراءى على البعد ... و كلما زادت رغبته فيه و أمله القوي في الحصول عليه ، ازداد إحباطا و كآبة عندما ، فيجبره الواقع على تذكر الفزياء ، مجابها له بسخرية : أن يا بليد هناك ما يدعى السراب ... كف عن نسيان المعلومة ... لكنه لم يكن لييأس ، و لماذا يفقد إحتمال أن يجد الماء في أحد تلك البقع فيشرب و يرتوي ؛ حسنا ... فليتتبعن الانعكاسات البعيدة بلا أمل ---- ليذهبن إلى السراب واثقا من كونه سراب ، و عندما يصل ؛ فقط سيضحك بلامبالاة و بقدرٍ ما من السخرية ، قائلا في شبه ثقة : " أرأيت ؟! سرابٌ لا أكثر "

*************
" بص بقى ... الكلام ده ما ينفعش خااالص "
" كلام ايه ؟"
" الضيق اللي على وشك ده ... حرام عليك ، ده انت رايح تنام "
" يعني الحلم مش هايجي عشان رايحله متضايق ؟ ماهو كده كده مش بيجي "
" لأ مش عشان الحلم ، لكن عشان الصبح اللي جاي
اللي بيموت على حاجة بيُبعث عليها ، صح ؟ "
" يمكن "
" طب اعرف بقى .... و اللي بينام على حاجة برضه غالبا بيقوم عليها ... صفي نفسك قبل ما تنام ... اغسل وشك بابتسامة و ما تنامش غير لما تصالح نفسك و تصالح اللي حواليك جواك "
" ده أنا كده مش هانام خالص"
" ياااااه ... انت زعلان من نفسك للدرجة دي؟ تصدق أنا كمان زعلانة منها ؟ ايه رأيك نتفق عليها و نجيب اللي يديها علقة تمام يعرفها إن الله حق.؟"
أنارت ابتسامةٌ وجهه
" أيييييوة ... بس كدة .. ثبت اللقطة ع الابتسامة دي .. دي رضا قوي .. و يالا روح نام بسرعة قبل ما ابتسامتك ترجع في كلامها تاني "

************
كثيرا ما تعمدَتْ مضايقته بشكل يدو أن لا دخل لها في هذه المضايقة و هذا الاختناق ... بل بطريقة تبدو معها بريئة هادئة لامبالية ، و كأن لا شيء هناك لتلاحظه
فقط... تظن أنها امرأة واحدة لرجل واحد ... لا تريد تجاربا أخرى ، لا تريد أشباها ... لا تريد أن تعيد خطئها القديم ، فترسم ملامحا ليست له ، و تنتظر أشياءا منه قد لا تحصل عليها أبداً
حاولت ابتعادا ، لكن خيطاً مرنا يجذبها إليه في كل مرة ، و ندمٌ قاتل يغزوها لكل ذرة حزن تتسلل إليه
لم تستطع حلما ، لأنها لم تنم ، و لم يكن هناك من صباحٍ أسعد لعدم وجود الحلم السعيد
**********
" برضه مش فاهمِك "
" اصبر بس"
" ما قولتيش حاجة يعني ؟ " ---- قطع تساؤله الصمت الذي صنعه
" مش على كلامي ، قصدي تصبر على الوقت لحد ما كل حاجة تلاقي مكانها و تبان حقيقتها "
" كل حاجة زي ايه مثلا ؟ "
" زي أي حاجة محيراك "
*********
الحيرة ....
أن تقيم معي في نفسي منذ لحظات البعث الصباحي حتى لحظات إسلامي تلك النفس لخالقها ليلا ، ثم لا أجد داخلي ذلك الشعور الجنوني الجارف نحوك
أن أستنكر الجنون .... الاندفاع .... و أجد الصبر يحتمي بي أمامك ، فأجيره منك
أن أمتلك كل هذا الشغف للإبحار في دقائقك ، ثم أتظاهر بأن لا شيء هناك
أن أريد أن أراك بشدة ، فأغمض عينيّ و أدعو الله أن يجعلك تشعر بوجودي جوارك ، ثم أعقد العزم بعدها أن أبتعد تماما ... و أن أمرن لحظاتنا على أن تكف عن تشبثها بوجودنا معا ، و أبدأ خطتي المحكمة كي يكف كلٌ منا عن ذلك الادمان بالآخر الذي بدأ يتسلل إلى أعصابنا
أن أشعر بك دونما دلائل واضحة ، أفهم ربما ما لم تقله ... ثم أتساءل داخلي في جدية : " هل أعرفه حقا ؟ "
أن أرى المسألة برمتها محض لعبة جبرية ، نتواطؤ فيها مع أقدارنا و ظروفنا .... لأجد أننا أحد عناصر حد لانهائي من التباديل و التوافيق ، التي ستطرح - حتما - بديلا آخر إذا لم يرض أحدنا على انغلاق القوسين علينا
أن أنظر لكفي فأندهش له ، و أُسلمه لها حتى تقرأه لي و تقول لي فيم أفكر أو بم أشعر
أن أجد أرضنا الخاصة التي لا يستطيع لها وصولا إلانا ، ثم أجد أننا جزيرتان تنائتا فجأة و انقطع أي تواصل بينهما
***********
" لازم أمشي ... "
" قوام كده "
" ما أنا خلاص خفيت "
لم تستطع زيادة حرف واحد على كلمتيها ، لم تستطع أن تطالبه بالبقاء ، و لم تكن لتدعوه للرحيل يوما مع ذلك
تعلم أن الحكاية قد تعبت من المسير ، و آن لها أن تنطفيء
كل ما عليها فعله هو أن تشكر الوقت لأنه نفذ لها وعده فأراها حكمته بعدما أطاعته و أسلمته صبرها .... أن تمنح خطتها المحكمة ابتسامة ؛ فلن يعاني أحدهما من مرارات فقد ٍ ربما و لا أعراض انسحاب
و أن تمرن لحظات عمرها القادمة أن لا تأمل شيئا من السرابات البعيدة
و أن تُشغف بدقائقها الخاصة دون الاتكاء إلى أحد

السبت، مايو 13، 2006

ع اللي جرى



مشهدٌ افتتاحي

:


ظلت تكافح رغبتها العارمة في البكاء....
فهاهو يوم آخر ليس لها ...
يومٌ يلفظها وحيدة .. بقلبٍ واجفٍ مغترب ...
لكنها ... تتحصن وراء ابتسامة تَعبة ؛ لا يلحظ نعتها أحد ..
تُعلم عينيها الهروب إلى الفضاء ، كي لا يُكتشف عدم انتمائهما لأيٍ من هؤلاء الذين يحاوطونها ...
تصادق نجمةً في الليل ، تُحمِّلها رسائلها لذلك البعيد ...
تتوحد مع صوت "أصالة" في غربة حياتها ..
تهمس لبعيدها داخلها ... أو - ربما - تهمس لنفسها : " بس إمـــا تيجي و أنا أحكيلـــك"..." وأمسح دموعي في منديلــك ...
واكتشفت أنها إنما تهمس لدموعها ، تهبها مزيدا من الصبر .. مزيدا من الجَلد .. مزيدا من الاختباء عن أعين الآخرين بسرِ حرف الكاف في نهاية فعل الحكي ، واسم المنديل
يهبها الصبر كبرياءاً ، ويعلمها الاختباء حكمةً شهرزادية .
تتساقط أيامها وشهورها في كفاحٍ معلنٍ في الحياة يسمونه " نجاحا ...
لكنها مازالت تحتفظ بتلك الثغرة في روحها ، والتي لا يدري عنها أحدٌ شيئا ...
و في لحظةٍ - لا يمنحها الزمن كثيراً - أتى إليها من وراء حُجب الغيب التي كانت تضن به
..
و عندما جاء .. لم تجد سوى ابتسامةٍ صادقةٍ في عينيها وملامح وجهها ،وجملةٍ واحدة : " حمد لله ع السلامة " .

***********************************************************
تعليق على الأحداث
:
أكثر ما علمتني إياه خبرتي الضئيلة في الحياة ، هو ضرورة الاحتفاظ بمسافة خاصة بيننا وبين الآخرين .. تحديدا ... بيننا وبين أقرب الآخرين إلينا : أحبائنا ، أصدقائنا ، رفقائنا في الحياة ...
تلك المسافة ضرورية لمنع تبعثرنا و انحطاطنا الإنساني..إنها تلك التي تمنعنا من إلقاء نفاياتنا الداخلية عليهم من شكوى - لاهدف لها إلا الشكوى - .. من لوم .. من التصاق زائد يحجر على حرية أحدنا ، من اعتقادٍ أن أحد الطرفين محور يجب أن يدور حوله فلك الآخر .
و اكتشفتُ في لحظةٍ ما ... أننا جميعا بشر .. نضيق ، نمل ، وقد لانبالي - عندما يصل الأمر لأن يستدعي ذلك ..
و اكتشفتُ أنه لا أحد يستطيع تحمل المرء بحق ، سماعه للنهاية ، مساعدته وعلاج آلامه سوى نفسه
..
لكننا .. في لحظات يتصادق فيها الوحدة و الألم ، لا نجد إلا طمأنة أنفسنا بأن هناك من يهتم لأمرنا ، ويهتم بالتربيت على أكتافنا ، ومسح دموعنا ..
فنؤَّمِلُها .. و نُصبرها .
بس اما تيجي " ... أمنيةٌ تعطينا القوة والقدرة على التحمل ومعالجة الأمور ...
بس اما تيجي" ... أمنيةٌ سحرية .. لا تعتمد على المستقبل ولا تتحقق فيه ؛ بل لا تعطي نتائجها إلا للحظة التمني ذاتها ..
بس اما تيجي " .. ليست إلا رمز يهمس لدواخلنا أن هناك أمل ، وأن لنا " ظهراً " في هذه الحياة.
****************************************************
و أخيرا : كنتُ- سابقاً- أحبُ هذه الأغنية .. لكني الآن - وبفضل هجوم
az-
أصبحتُ أحبها ، و أفهمها ..

رابط لموضوع