الأحد، نوفمبر 25، 2007


" أنا كويسة جدا "
- - " كالمعتاد :) "
ثم أتبعتها بـــ : " نفسي مرة أغير الإجابة بتاعتي و أقدر أقول إني مش كويسة "
لا أعرف ما إذا كان قد فهمني أم لا ، لكني كنت صادقة بهذا الشأن
فقد أدركتُ وقتها أني دوما – و بشكل ٍ تلقائي بحت – ما أضع قناع التفاؤل ، الرضا ، و ربما السعادة – حتى لو أثقلني أحيانا إحباطٌ ما أو كآبةٌ ما ، أو غموضُ حزنٍ ما لا أعرف مصدره – و غالبا لا يكتشفني أحد
فالأسئلة و الإجابات المتبوعة ببعض الجمل المرحة أو الاستفزازات الطفولية الرائقة غالبا ما يكونون على البعد : النت ، التليفون ، أو – لقاءات سريعة عابرة لا تشف عن شيء ، بل ربما تعجبت لجملة أحد الأصدقاء أو الصديقات : " مالك ؟ شكلك متضايقة "
لأرد بدهشة و صدق : " أنا كويسة جدااا ، مافيش حاجة " ، و أتعجب داخلي من هذه الأسئلة التي لا محل لها من الصحة

هل صرتُ أختبيء من ذاتي يا تُرى ؟


ذَكَرتُني بـ "كارولين " / "أنيت بننج " زوجة "ليستر " (كيفين سبايسي ) في فيلم

American Beauty

في ذلك المشهد المبدع ، عندما فشل يومها تماما ، و صارت تبكي بإندفاع و حرقة ، و هي تردد لنفسها :
" أأنا لست ضعيفة ، أنا ناجحة – لن أدع شيئا يؤثر عليّ أو على يومي – أنا في خير حال"
لنرى تعميقا لتلك المأساة البشرية – التي ترقدُ في أعماق " الجمال الأمريكي " في الفيلم ، و فينا نحن أنفسنا في كثير ٍ من الأحيان – عندما نتمسك بمظاهر السعادة و النجاح ، و نقنع أنفسنا نفسها بها ، بينما نكبتُ مشاعرنا الانسانية الطبيعية -/ و معها رغباتنا الحقيقية ، و ذواتنا الحقيقية/ فيما تحت السطح
صحيحٌ أني لا أحب الشكوى – و اكتشفتُ أن جزءاً من عقلي يفكر بطريقة رجولية – فلم أعد أريد شكاية ً لأي شخص من باب الفضفضة – كما هي الطبيعة النسائية - ، بل – فقط – إذا أردتُ إيجاد حل ٍ ما ، و عرفتُ أن هذا الشخص أو ذاك قادر فعلا على مساعدتي
بل ، الحديث عن الأحاسيس السيئة من ضيقٍ أو إحباطٍ أو حزن مع أي شخص غالبا ما يزيدني سوءا
لكن ليس معنى هذا أن تختبيء مشاعري عني
فالضيق – الإحباط – الحزن – الاكتئاب – الافتقاد – الرغبة في البقاء وحيدة – الكآبة – البكاء
مشاعر إنسانية طبيعية جدا و مشروعة
من حقي ممارستي لها دونما سبب حتى ، و دونما إضطرار لتقديم مبررات
بعد أول الأزمات - المعتادة بعد ذلك - بالنسبة لبعض البنات بعد التخرج : ( تقدم عريس جاهز و مناسب من وجهة نظر الآخرين ) جابهني أبي بسخط :
" انتي فاكرة نفسك مين يعني ؟ و لا بتتبطري كده على ايه ؟ انتي فاكرة نفسك حاجة ؟ ده فرصة ما تتعوضش "
و رددت لي إحدى الزميلات منذ بضعة أيام : " أنا مش متخيلة مين ده اللي يستاهل انك ترتبطي بيه ، أنا بجد مستخسراكي في أي حد "
و على الرغم من ألمي في الحالة الأولى ، و دهشتي في الحالة الثانية ، إلا أني اعتبرت الموقفين ما هما إلا وجهين لعملة واحدة - لا تعنيني كثيرا - تفيد بأن على المرء إحصاء ما لديه ، و يعد ( ثروته و ممتلكاته ) سواء أكانت المادية أو الأدبية أو العقلية أو المعنوية لـ ( يختار ) ( حبيبا ) مكافئا له في المؤهلات و الشروط التي تؤهله للحصول على لقب " حبيب" ، و أصر - في حالتي وحدي على الأقل - أني أتحدث عن الحب لا مجرد الزواج
( كائن أنوي متوحد زيي ما ينفعش معاه تواطؤ مع حد مافيش ما بينهم تجانس كامل )
و تشبثتُ - في الحالتين - برموزي الخاصة التي اعتدت ُ لفترة طويلة من الوقت التوقيع بها تحت اسمي :
( ت - أ -2)
( على غرار (ن-1) كده ، لكن مش بالظبط خااالص ) :)
كنتُ دوما أعتقد أن لكل حواء آدما محددا خُلقت من ضلعه --- لذا كنتُ 2 في إنتظار أَوَّلي
و كنتُ أعتقد أنه سيكون مثلي في تـ(فكيره )، و أحلامه
فالتفكير و الأحلام أو الأمنيات هما محددي نوعية الشخصية غالبا
إذن : كنتُ أعرف بأني ( حد عادي جدا مش فاكر نفسه حاجة على الإطلاق ) ينتظر ( حد عادي جدا مش فاكر نفسه حاجة برضة
ربما أدرك الآن سذاجة تصوري بأنه سيكون مشابها لي في تفكيره و أحلامه ، أو أنه سيكون نسخة رجولية مني ( أو أني نسخة نسائية منه ) في الشخصية ---فهذا التفكير المراهق ما هو إلا إنعكاس لأنانية الذات ---تلك التي لا ترى إلا إنعكاس صورتها في الآخرين ، و تحب هذا الإنعكاس ( كنارسيس الذي عشق صورته في البحيرة ) و هي تدعي حبا للآخرين
إلا أنني مازلتُ أتشبث بأني ( حد عادي جدا مش فاكر نفسه حاجة ) ينتظر ( حد عادي جدا مش فاكر نفسه حاجة ) ليتآلف و يتجانس معه ، و هو بعد لا يعرف كيف سيكون حقا

الخميس، نوفمبر 22، 2007

مواصفات " فتى الأحلام " --أو " رجل" بقى ، زمانه كبر


طويل القامة ، عريض المنكبين ، أسود العينين ، يجيد ستة لغات حية بلهجاتها ، يجيد استخدام كافة الرياضات القتالية ، و قيادة كافة أشكال المركبات من السيارة حتى الطائرة – يرد على أعدائه في سخرية و تحدي حتى عندما يقع في قبضتهم ، يجيد فنون التنكر و التخفي ، نادر من نوعه حتى نطلق عليه ( ن- 1 ) ، و لهذا فهو بجدارة يستحق لقب ( رجل المستحيل )
:)




لا أعرف لماذا رد عقلي بهذه الطريقة الهازلة عندما حاولت تحديدا لصفات أخينا الحبيب المجهول
في الواقع ، لم أستطع تخيلا في يوم من الأيام لـ " أدهم صبري " نموذجا للحبيب – على الرغم من إدماني ( رجل المستحيل ) أيام الإعدادية - ، كنت أعجب جدا بتعليقاته و ردوده ، لا لشيء إلا لتلك الفطنة العقلية – أو بالأحرى ( الفذلكة ) التي تتميز بها ، و التي أمارسها أنا نفسي من حين لآخر – كان نموذجا لي يضع أمامي هيكلا للشخصية المتكاملة التي تجيد الكثير من الأشياء ، دون أن يحوز انتباهي كـ " دون جوان " تقع في حبه النساء من الوهلة الأولى
و أدركتُ بعدها أني كنت أستمتع أكثر بوجود شخصية ( منى توفيق ) - على الرغم من خيابتها و إعتمادها عليه ، لأنها كانت أكثر إنسانية ( بمعنى أنك تشعر أنها من لحم و دم أكثر ) منه
فـ " أدهم صبري " بشكل ما شخصية كاريكاتورية ، و إن ضُخمت بها نقاط القوة و الذكاء و التميز ، على عكس الكاريكاتير المعتاد الذي يُضخم فيه العيوب و نقاط الضعف
و بصرف النظر عن شخصية " مسيو صابري " ، و من هم على شاكلته من الشخصيات " السوبرمانية " أو " الدونجوانية " المعروفة ، فإن فكرة ( إختيار الصفات الإنسانية ) بحد ذاتها فكرة مرعبة بالنسبة لي
واجهني رعبها مع تصريحات العلماء ( التي تحمل لهجة مستبشرة للعجب ) بأنه مع فك الشفرة الوراثية
(DNA )
للبشر ، سيتمكن الوالدان من إختيار صفات أبنائهم القادمين ( الشكلية على الأقل ) كما يرغبون : لون الشعر – العينين – الطول – الصفات الجسدية – هذا إضافة بالطبع إلى تغيير الجينات التي تحمل أمراضا وراثية ما
و ازددتُ رعبا و أنا أواجه ( تطبيقا ) شاملا لإنتاج الأفراد ( شكليا و جسديا و نفسيا و شخصيا ) في رواية ألدوس هكسلي " عالم رائع جديد " -- حيث كل شيء مخطط له ، و محسوب بدقة متناهية
أعتقد أن ما يحفظ لنا بعضا من حيويتنا البشرية أننا مختلفون ، و أننا قادرون على الدهشة أحيانا ، الائتلاف أو الاختلاف عند تعاملنا مع الآخرين – أن كلمات تلقائية غير محسوبة لطفل صغير ( عادي ) قد تمنح يومنا بهجته أو دهشته --- أننا قادرون على الالتفات للحظات الجمال المفاجئة التي نلحظها فينا ( نحن العاديون جدا ) و فيمن حولنا حتى إذا كانت في قمة ألمنا – أو مرضنا – أو معاناتنا البشرية ( الطبيعية جدا ) -- / و بهذه الروح ربما اكتسب أديب كـ " هيمنجواي " مكانته /
نحاول تخطيطا عمليا لحياتنا : العمل – المنزل – المشروعات المستقبلية – الاهتمامات – إلخ ، و يسعى معظمنا للحصول بجدية على ما يريد
لكننا إذا ما رسمنا لمن يمكن أن نتجانس معهم صفاتا و حدودا ، فسنحد منحيويتنا البشرية ، و نستجيب بصورة باردة مشوشة لما يمكن أن تعده لنا الحياة من مفاجآت صغيرة – نكتشف معها دائما أننا لا نعرف كل شيء – حتى عن أنفسنا

الأحد، نوفمبر 18، 2007

زهق

مصطفى على طول بيدفعني ناحية الطريق ده
" حددي انتي عاوزة ايه ، و اكتبي في ورقة مواصفات الحاجة اللي انتي عاوزاها ، سواء شغل ، أو حب أو أي حاجة "
اقتنعت بكلامه جدااا لما كان بيكلمني عن الشغل ، و ازاي اني أطبق فيلم
The Secret
على حياتي ، و على الحاجات اللي أنا عاوزاها فيها
صحيح ساعات بأكسل
لكني مقتنعة انها طريقة ممتازة لتغيير الواحد لحياته - و هوه / من أعده بطلا في الواقع / أكبر مثال على كده
بس لما جت سيرة فارس الأحلام اللي باين انه راكب سلحفة مش حصان
و قال لي إني أكتب تفصيليا اللي أنا عاوزاه فيه ، شكله ، و طوله ، و لون شعره ، و لون عنيه ، و صفاته ، و هواياته ، -- إلخ
حسيت اني اتصدمت شوية من اني ممكن أطبق الطريقة دي و أنا بأحاول استدعائه
بما اني واحدة مؤمنة جدا بالحب أصلا ، و مؤمنة كمان إنه زي شخصية الانسان بالظبط : " كل أكبر من مجموع أجزاءه " ، و إنه لما بيحصل بيحصل من غير شروط
و إني لو حطيت شروط ليه ، هأحس انه حاجة مفتعلة
قالي
إني زي اللي بيدور ع الاجابة و هوه مش عارف السؤال أصلا
يا ترى أنا كده ؟ بأدور على حاجة غامضة أنا نفسي مش عارفاها ؟
امبارح ، فضلت أقلب شوية في مذكراتي القديمة
لاقيت اني كاتبه عن خلاف حصل مرة بيني و بين أحد الأصدقاء
اتهمني فيه باني بأحط شروط و قواعد لكل حاجة ، و مش عاوزاها تخرج عنها
و قالي
" انتي حتى لو حبيتي في يوم ، هاتحطي شروط للشخص اللي بتحبيه ، " بأحبك " لوحدها مش هاتبقى كفاية عندك --- هاتقوليله " بحبك بس بشرط "
يا ترى قناعتنا النظرية حاجة ، و تصرفاتنا حاجة تانية ؟
كنت جاية دلوقتي هنا لمجرد إني أنفذ وعدي لمصطفى و أبدأ بجدية إني أكتب الحاجات اللي أنا عاوزاهاا
بس التداعيات - كالعادة - خدتني لتأملات تانية ، أو يمكن - على رأي اللي يعرفوني - تحليلات تانية
أعتقد أن عليّ اتباع أنماط تصرفاتي السابقة القائلة بوجود هيكل ما لذلك الذي أنتظره
و إن شاء الله هأجرب كلامك يا مصطفى
و معلش يا مي مش هاينفع أشيل النقطة دي من دماغي غير بعد ما أحددها ، حتى لو ما لهاش مجال تتحقق
" قومي هاتي اللي انتي عاوزاه و بطلي دلع "
رددتُ على زميلتي في العمل عندما طلبت إليّ أن آتي إليها بأحد أشيائها
و ألقيت ببعض الجمل الجادة المماثلة
هي -- ارتكبت أحد الأخطاء أمس ، تحدثوا عنها كثيرا بتلميحات سيئة قبل أن تأتي
تضايقتُ جدا منهم
" استنوا لما تيجي و قولولها الكلام ده "
عندما أتت ، قابلوها بالصباح الرائق اليومي ، و تبادل القبلات المعتاد مع الزميلات منهم
و بشكلٍ شبه جاف قابلتها
" ايه اللي انتي بتعمليه ده ؟ "
لا أعرف لماذا قفز إلى ذهني ذلك اليوم عندما كنتُ بالابتدائية
صديقتي المقربة التي أحبها - وقتها - تفعل مقلبا ما في زميلة لنا ، فتقع و تغضب غضبا شديدا
فأدفع صديقتي فتقع هي الأخرى و تبكي
تُدهش الأخرى ، تبتسم ، و تساعد صديقتي على النهوض و التربيت عليها
" لماذا فعلتُ ذلك ؟ "
دُهشت وقتها من ردة فعلي التلقائي الذي لم أفكر به
أحاول تحليلا اليوم :
بعضٌ من الأذية الصغيرة مني أفضل من آذيةٍ لا أعرف مداها من الآخرين على من أحب
و كأن تنفيذي للقصاص بنفسي في المقربين لي تخفيفا له من أن أراه يُنفَذ فيهم بأيدي غريبة ، و حماية لهم من الغضب المختبيء لدي الآخرين
منطق غريب إن كان حقيقي
تشبيه أمي المعتاد لمثل هذه المواقف هو :
" الدبة اللي قتلت صاحبها "
و الحكاية باختصار عن دبة أقلقها ذبابة على وجه صاحبها و هو نائم ، فهوت بكفها على وجهه لتقتل الذبابة
فإذا بها تقضي عليه
هل أفعل هذا أحيانا ؟.
لا أعرف --- حقا لا أعرف ما إذا كنتُ مثل الدبة ، أم مثل من تُلبس وليدها ملابسا رثة خشية العين

حقيقة

عبثٌ أن تعبث في العبث العبثي

" من مسرحية شعرية ل تامر عبد الحميد "

السبت، نوفمبر 17، 2007

بِدي قِلَك ---بدي قِلَك
اني كتيييييييييييير اشتقتلك
------
عادي عادي ، بأغني :)
حالة من المزاج العالي تستخفني
الأغنية اللي فوق أوجهها لمين يا ترى ؟ على الرغم انها جت على بالي كده من غير مناسبة
الا إني حاسة انها ملائمة جدااا ، خصوصا لو وجهتها لعالم الكتابة ، أو للبلوج حتى
مش شرط الكتابة بمعناها الأدبي أو الابداعي
بس اللي بأعمله ده
التسلل خلف غواية الكلمات و الأفكار
، و على الرغم من إني بقالي مدة بأكتب حاجات في الأجندة ، بعدين أحس اني مش راضية عنها و مش أنشرها
أو بمعنى أكثر صدقا ، أحس انها ما تخصش حد غيري ، و إن لازم اللي يتكتب في البلوج يبقى حاجة تهم اللي ممكن يقراها ، ده غير ترسبات أفكار قبل كده في حتة ابتذال الذات و افتعالها ، و حاجات غريبة كده
إذ فجأتن / هيه المفروض فجأةً بس استعباط عادي بقى / تتلبسني شياطين الخفة ، فأكسر قيودي كلها ، و أجدني راغبةً في الغناء ، في الثرثرة ، في ممارسة السعادة و المتعة
في الأيام السابقة
كانت تضايقني فكرة أني لم أستمتع بشيء حقا منذ فترة
و لم أستمتع بصحبة أحد منذ فترة أطول
الآن - أو يعني اللي هوه قبل الآن بشوية كدة - أجد نفسي متلبسة بالتمتع بلحظاتي
و بوجودي ذاته
و أجد النية متأصلة داخلي
أن لا أنتظر شيئا
أو أحدا
و حاسة جدااا إني عاوزة أنطلق ، و أفرح ، و أمارس الحياة بكل دقائقها ، دون أي ترقب أو تحذر أو حرص على شيء
ده تالت بوست أنزله النهاردة
( دي أول علامات الهبل عادي / أو الاندفاع اللي هوه سمة أساسية من سمات برج الحمل المفروض- برجي العزيز اللي بأكبل صفاتي الطبيعية اللي منه :) )
بس بقى
فأقرر ، و أنا في كامل قواي العقلية و النفساوية و البرجية و المجنونية / و أي قوى أخرى خفية / أن أمارس اندفاعاتي ، و تيجي زي ما تيجي ، و أن أعود إلى البلوج كبيتي و مطرحي حتى لو خرفت عليه فمش مشكلة ، و أعود مدمنة كتابة ، و أن أمارس فذلكاتي المعتادة ، و أفكر بقى أو أرغي أو أقول اللي يجي على بالي فمش مشكلة / و ألا يهم أنزل كام بوست في اليوم و لا ما أنزلش خالص مش مشكلة برضة

طلعنا على الضو

الحرية -- هي إنتصارنا على قيودنا

أحاييني

أحيانا -- أشعر و أفكر بتلك الطريقة القديمة التي كانت تصاحبني و أنا طفلة : أني أميرة من عالمٍ آخر بعييييد ، و أني الآن نائمة ، و أحلم بأني هذه الفتاة التي أعيشها في هذه الأرض و هؤلاء البشر حولي
بينما لا أنتمي حقا إلى هنا

و أذكر نفسي بأني حينما أستيقظ سأتعجب كثيرا لتلك الحياة التي عشتها في الحلم

و ساظل أفكر كثيرا في مغزي هذا الحلم العجيب
الذي تجتمع به الأضداد في مكانٍ واحد

------------

أحيانا
أجد نفسي أتعامل بتلك الطريقة
و أشعر بذاك الاحساس
اللذان لا أعرف من أين يأتيان هكذا فجأة

أشعر بأني كائنٌ نوراني
لو ترك لنفسه العنان فسيستطيع الانتقال عبر الزمان و المكان و عبر ا لسماوات العلى حيثما يريد


مازلت أتذكر تلك اللحظات المفاجئة

حينما صاح أحدهم بزميله في انفعال و دهشة :
" شوف ماسكة كوباية السحلب ازاي ؟ شوف بتاكل ازاي ؟ "
لأنتبه لنفسي لأول مرة و هي متحممه في ذاك الاحساس

-----------------------------
أحيانا
أشعر وكأن طاقة السخط و الغضب قد ملأتني فجاةً -- أشعر و كأني غير قادرة سوى التعامل بتلك الأحاسيس الدنيا
و كأن " بنت سلطح " قد تلبستني


السوقية
أكرهها
هذا حق
لكني اكتشفتُ أني أتعامل بها أحيانا
لا أحب الشتم أو السب بكافة أنواعهما ، و لا أحب ما قد يوحي بهما حتى - هذا صحيح
لكن الكلمات ليست كل شيء
الطريقة ، و الشعور عليهما العامل الأكبر
احساس المرء اتجاه ذاته و اتجاه الآخرين من حوله
طريقته في التعامل ، في طريقة الكلام ، و قبل كل هذا في الطاقة التي يمنح بها كلامه لونه و تقاطيعه


و أهم ما في الآمر --- أني اتعامل مع هذا بنوع من اللامبالاة

ليس تماما --- لكني أصرح لنفسي : " مادام هذا هو ما بداخلك ، فلتطلقيه --- لا يهم انطباع الآخرين عنك مطلقا -- المهم أنكِ لا تكذبين في شيء ، و لا تحاولين تجميلا لذاتك --- فلتعطي اللحظة فرصتها في التعبير عن نفسها بكل جموحها و شطوطها و سوقيتها حتى إذا ما كان هذا هو وصف الأمر "
--------------------

احيانا
أعمد إلى تأنيب ذاتي
و أفكر
أني يجب أن أحسن و أطور من ذاتي
أن أصنع لنفسي مجالا حيويا متلألئا
ينبهر به الغادي و الرائح
ثم أذكر نفسي أني لا يعنيني الأخرين كثيرا
أعدَّل جملتي بعض الشيء :

أريد أن أحسن و أطور من ذاتي و أصنع لنفسي مجالا حيويا متلألئلا ليشعرني بالثقة ، و التجدد ، و يعطيني فرصة للاستمتاع بحياتي حقا

أنغمس قليلا في مشروعي التطويري
لا لتعلم لغة أو تواصل أكبر مع الله أو التواصل مع الفن أو مسيرة القراءة في عدة كتب في ذات الوقت أو حفظ القرآن أو الحرص على الكتابة أو تسجيل انتصاراتي الصغيرة لأحداث اليوم أو الانخراط في التجادل مع أحلامي العديدة و الدوران في دوائر التودد و الصد و الهجر
و الضنى و الحنين معها

و عندما أجد تلك الهالة تتكون حولي ---وأولئك البشر يشعرون بها و يستجيبون نحوها
أشعر ببعض القلق ، الخوف ربما
و بسرعة
أنسحب
--------------------
أحيانا ً -- أجدني تلك الشقية التي تستطيع استفزازا للآخرين
استفزازا يجعلهم يبتسمون و ينتعشون
-------------------
أركز أحيانا ًعلى صوتي -- الطريقة التي تخرج بها الكلمات -- الطريقة التي أسير بها
-- الطريقة التي أبتسم بها
لأجد أني أسير في طريق طويل من الشعور بالافتعال

فأردد لنفسي :
" و مالها بنت سلطح ؟ "

" التصنيف بأسفل - كعنوان البلوج - جزء من قصيدة ل محمد عفيفي مطر "


الخميس، نوفمبر 15، 2007

بحث مشروع 2


بصرف النظر عن إن الأربع بتاعي بقى بيطلع يوم الخميس ، و ساعات الجمعة ، نكمل المشكلة الماضية


و هذا هو رد صاحبها بلا تغيير - فيما عدا بعض الحذف الضئيل الذي لا يمت للمشكلة -


*******

طبعا كمان انا مش هطول عليكى فى المقدمة لانك فى غنى عن كل المقدمات وهرد على سؤالك مباشرا
انا طبعا منكرش انى بحب شغلى جدا جدا لكن طبعا بحب بلدى واهلى اكتر بمعنى انى لو لاقيت فرصة استقرار فى البلد وهيعيشنى بفس المستوى اللى عايش بيه الوقتى ساعتها طبعا وبدون تردد هسيب المجال ده وهو السياحة وده طبعا مش كرها فيه لكن كرها فى فكرة الغربة نفسها ومتقوليش انها مش غربة لانك طالما بعيد عن بيتك واسرتك فدى هى الغربة
طبعا فى نقطة اساسية انا متكلمتش فيها وهى هل ليه مواصفات فى اللى عايزها تكون شريكة حياتى ؟

انى زى اى واحد فى الدنيا بيكون ليه مواصفات او تقدرى تقولى امنيات مش شروط لان انا مش بحبز كلمة شروط دى لانها بتدخل فى البيع والشراء والبنى ادم سواء بنت او واد عمرهم مكانو سلعة
المهم
انا طبعا ليه مواصفات شكليه اتمنى من الله عز وجل يجمعها فى الانسانة اللى هتكون ليه طبعا واكيد بعد الصفات الاساسية وهى الدين والتربيه الحسنة لان دى صفات اكتر من اساسية ومفيهاش اى لعب
طبعا انا نفسى تكون حسنة المظهر او بمعنى اخص تكون جميلة وشيك وعقلها متفتح بتاخد وتدى زى ما بيقولوا مش اطاعة وبس وطبعا ده مش كتير ولا زيادة
والشىء اللى اتمنى انك متضحكيش عليه هو انى اتمنى اتمنى ان تكون شعرها ناعم وطويل
معلش اعذرينى لانى بتكلم معاكى بصراحة بس اللى بيعمل جميل يتمه :)
على العموم انا شكرا على حسن الاستماع
(ع )
*****
عظيييم جداا
كان رد ليوناردو عن هذه المشكلة كالآتي :
الأخ (ع ) فى سرده للمشكله مش سايب حلول كتير ..من ناحية مابيقعدش فى بلدهم فتره كافيه للمصادفة والاختيار ونمو المشاعر ... إلخ ومن ناحيه مافيش فى مكان إقامته وعمله غير الأجنبيات والمخطوبات والمتزوجات والباقى بالنسبه له زى الإخوات !!يبقى إيه الحل ؟ الحل فى زواج الصالونات ...ياإما واحده من قرايبهم بحيث يكون عارف أصلها وفصلها ويفضل الحب والسكينه مع العشره والتعايش ياإما واحده تكون سمعتها وأخلاقها كويسين وأهلها ناس طيبين ويكون فيه قبول .. وبعد كام شهر الخطوبة يكون بقى فيه قبول واستلطاف فتبدأ حياتهم الزوجية وتكبر المودة والراحة مع العشره برضه ياإما انتظار الصدف بقى ورزق المولى ! ياإما يقابل واحده فى شغله -سواء بقى مصرية أو أجنبيه- تخطف قلبه ومايبقاش قادر يفارقها وساعتها مش هيفكر بأى منطق غير بعد مايتجوزها :)أو يشوف واحده فى أى زياره لبلدهم برضه تعجبه ويسأل عنها والموضوع يمشى بتوفيق ربنا ...المهم هو اللى يقرر يبدأ السعى بجديه .. وللا يستنى وهو ونصيبه فى المستقبل وجزئية مهمه تانيه ياترى هو عنده ترف الانتظار يعنى لسه سنه صغير وللا فاق فجأه لقى نفسه كبر ولازم يتجوز قبل مايبقى اللى فاضل فى العمر أقل م اللى راح ؟
و ردي مش هايختلف كتير عن رد ليوناردو
خصوصا و قد وضحت الرؤية بشأن طبيعة الإنسانة التي تنتظر الارتباط بها
و واضح إنك محدد كويس اللي انت عاوزة ، و ده غريب جداا إنك تكون كده ، و ما قدرتش توصل - مع ذلك- ليه
لأن الوضوح مع النفس و تحديد الرغبات أول خطوة غالبا للوصول إليها
يمكن الحاجة اللي انت محتاجها هيه شجاعة الاقتراب مما تريد
و إنك تبدأ تقترب منه بشكل جاد
و ده سهل - زي ما ليوناردو قال - جواز الصالونات ممكن يكون هوه الحل ، و مش هاتخسر حاجة لو استفسرت م اللي حواليك عن البنات اللي يعرفوهم اللي يحملوا الصفات المبدئية اللي انت محددها
سواء من قرايبك أو إخواتك أو أصحابك
و بالذات أصحابك لأنهم غالبا هايكونوا مدركين لطريقة تفكيرك و ممكن يساعدوك أكتر
و أكيد كل واحد فيهم عنده أخت أو جارة أو قريبة أو حد معرفة
فتخيل لو انت عندك صاحبين مثلا ، إضافة لإخواتك ، و قرايبك و بدأت تسرب معلومة إنك عاوز ترتبط
و إنها تكون متربية كويس و متدينة
هتلاقي ليستات بدأت تتراكم عندك بأسمائهن و اتجاهتهن
تبدأ تشوف مين فيهم ظروفها ممكن تتفق و ظروفك ، و من السمع كده ممكن يجي منها
و فيه حاجة اسمها جلسات تعارف - خصوصا لو كانت من قرايبكم أو حد قريب من حد من صحابك - مش شرط حتى تُعلن تماما نية الارتباط فيها
( تأتي كصدفة مفتعلة يتواطأ فيها كافة الأطراف غالبا )
و تشوف مين فيهم انت ارتحتلها أكتر و مواصفاتك موجودة فيها بشكل أكبر ، و تبدأ
مرحلة الخطوبة اللي هاتكتشف فيها مشاعرك بشكل أكبر و تبدأ إنتماءا لها ، و تبدأ هي انتماءا لك
صحيح هتلاقي ان كتير م اللي هاتشوفهم مش زي الصورة اللي في دماغك و هتلاقي بعض الالحاحات على فلانة هذه أو فلانة تلك بأنها جيدة و تناسب مقاييسك مما قد يسبب لك الحيرة و التردد أحيانا ، لكن نرجع و نقول إن ده شيء طبيعي
و الفيصل دايما هوه راحتك النفسية تجاه من تقابلهن
و ربنا ييسر لك إن شاء الله
----------------------------------------------------------
لو عندك مشكلة أرسلها إلى
shaghafon@yahoo.com
أو اكتبها في التعليقات

الخميس، نوفمبر 08، 2007

بحث مشروع


ككثير من الشباب الذين لم يجدوا عملا يناسب مؤهلاتهم و يدر عليهم دخلا فلجئوا إلى القرى السياحية يعملون فيها كنتُ
تحسنت أحوالي المادية كثيرا بعدها ، لدرجة أني اشتريت شقتي الخاصة و جهزتها تجهيزا فاخرا
أين المشكلة إذن ؟
مشكلتي هي أن السنوات طالت بي دونما أن أجد شريكة حياتي ،فتقريبا -- كل من أتعامل معهن في عملي أجنبيات ، و أنا أريد مصرية مثلي

تفهمني و أفهمها و أرتاح معها

يعمل معي مصريات ، لكن منهم من هي متزوجة ، أو مخطوبة ، أو من نتعامل بأخوة فحسب و لا أشعر اتجاهها بأي شعور مختلف أو رغبة في الاقتراب منها


كلما نزلت إلى بلدتي في إجازة شعرتُ ضيقا يحاصرني ، فجميع أصحابي و زملائي لديهم علاقاتهم الخاصة ، منهم من هو متزوج ، أو خاطب ، أو مرتبط باحداهن و يخطط لخطبتها --- بينما أنا بينهم وحيد ، ليس لي من أهتم بها و تهتم بي ، ليس عندي من تشاركي تلك المشاعر الجميلة المسماة بالحب ---
و بصراحة ، جربتُ أن أدخل غرف شات أملاً في إيجاد فتاة أتحدث معها --- لعل و عسى
لكن حظي كان سيئا في هذا أيضا ، و لم يفلح الأمر
أمي تلومني باستمرار لأني جاهز ماديا و لم أتزوج حتى الآن
لكني أريد من أعيش معها تلك المشاعر كي أسعى للارتباط بها
لو كنتُ أعيش في بلدتي باستمرار لربما وجدت جارة ما تلفت انتباهي ، أو احدى الفتيات هنا أو هناك في أحد الأيام ، فالمعرفة و المحبة يتولدان بالاحتكاك و التعامل المستمر – كما أعتقد – و هو ما أفتقده تماما
إنها الغربة التي كُتب علي أن أعيشها هنا و هناك
تلك الغربة التي كانت ستدفعني للزواج من إحدى الأجنبيات ، و هي للعلم صغيرة و جميلة و تحبني كما كانت ستوفر لي فرصة عمل أفضل في بلدها ؛ لكن كفاني غربة ، أريد من تتحدث لغتي ---- من أئتمنها على بيتي و أبنائي بعد ذلك ، فهل هناك حل لمشكلتي ؟
إمضاء



( ع )




**************************************************


دي الرسالة اللي وصلتني من " ع" ، و كان لابد من سؤالين مهمين أوجههما له :

أولا :

هل ما تبحث عنه هو فتاة بمواصفات معينة تنتظرها ؟ أم مجرد أن تجد من تصلح لأن تعيش معها تلك المشاعر فحسب دون تحديد لشيء معين ؟


ثانيا :

ما هو طموحك بالنسبة للعمل ؟ هل ستستمر في العمل هناك ؟ أم ستفكر في فتح مشروع خاص بك مثلا و الاستقرار في بلدكم و ما شابه ؟


---و نكمل الخوض في تفاصيل المشكلة بالأربعاء القادم - بإذن الله

الأربعاء، أكتوبر 31، 2007

نور الخيال أم نور حقيقة الذات ؟

"

كُنا نقعد نسمع سوا أغنية الأطلال وأفضل أقول إيه الملل ده هي بتعيد كتير ليه .. كانت ماما تقولي بكرة تكبر وتفهم بس انتِ كُنتِ بتخديني وتفضلي تقولي لي كل جملة معناها إيه كنت بتجيبي بكرة لحد عندي
عارفة إن من ساعة ممشيتي وأنا معرفتش أسمع الأطلال تاني ؟آخر مرة كنت بسمعها رحت مديَّر وسائل "هو يعني إيه ..." بس ملقتش حد وراياطفيت التلفزيون وحاولت معيطش

"



جزء من بوست



الشمس ليه بتغيب





نور خيال محمد المصري

الأحد، أكتوبر 28، 2007

إختبار -- إفرض مثلاً -- مثلاً يعني

ردود الأشخاص المتنوعة و المتباينة بشدة تجاه الاستفزاز تعد أمرا ً جديرا ً بلفت الانتباه



إعتقادي - الذي أخذته عن أبي في الواقع - أنك لكي تعرف معدن شخصٍ ما بسرعة ، فعليك استفزازه و إغضابه ( و هذا ما كنتُ أمارسه بمهارة في الواقع أول دخولي عالم النت و الشات :-D )






و أعتقد أن هذه هي الفكرة الكامنة بشكلٍ ما في برامج المقالب و ال " كاميرات الخفية " ، و ما إلى ذلك -- و إن كان هناك من هذه البرامج ما يتعامل مع الفكرة بشيء ٍ من ذكاء و رقي ، و منها ما يتعامل معها بغباء تام - مثل " الكاميرا الخفية " لإبراهيم نصر مثلا : الله لا يرجعها



من هذه البرامج ، برنامجا كان يُعرض في رمضان الماضي ، و يعاد هذه الأيام



البرنامج يقوم على استضافة أحد الممثلين أو المغنيين ، و إقناعه بأن البرنامج سيعمل على تلميع صورته


و إقناعه بأن البرنامج سيعمل على تلميع صورته ، ثم يبدأ مقدم البرنامج " عمرو رمزي " في سؤاله أسئلة مستفزة جداا

في مضمونها و في طريقتها




تعمد إلى التقليل من شأن الضيف و التقول عليه -- ثم عرض لقطات مختلقة لمن المفترض أنه ( جمهور ) هذا الفنان و هو يقول ( رأيه ) المفترض ( بصراحة ) ، و الذي يكون خلاصته غالبا : أن هذا الممثل أو المغني لا يصلح في شيء
ليس هذا فحسب ، بل يعمد البرنامج إلى عرض حوار مع أحد المقربين للضيف سواءا من الوسط أو من خارجه ل ( يلفت نظره ) إلى ( نقاط عيوبه ) ب ( صراحة ) --- و قد يمتد الأمر إلى سؤال ال جمهور الحي الموجود في البرنامج ، و ليس الاعتماد على التسجيلات فقط ، ليؤكد - بالطبع - على نفس الفكرة : أن الضيف لا يصلح لشيء
و بالطبع ليس هناك إيقاف للتصوير على الرغم من إعلان " عمرو رمزي " عن وجود فاصل من حين لآخر
قليلون جدااا من تعاملوا مع البرنامج برحابة صدر ، و لم يهزهم الانتقاد في كثير ، و تعاملوا مع الأمر كمزحة - على الرغم من عدم معرفتهم أنه كذلك بالفعل
أما الأغلب ، فمنهم من أبكاه الموقف ، و منهم من استفزه ليصب جام غضبه و سخريته و إحتقاره على مقدم البرنامج ، و منهم من كان على وشك ضربه
و بالرغم من طول ما سبق ، إلا أن هذه ليست نقطتنا ، ما أردت التحدث عنه هو مسألة ثقة المرء في ذاته و فيمن حوله
و تحديدا : ثقته في أصدقائه
كبداية ، و بشكل ٍ عام ، يمكننا القول أن أقل الناس قابلية للاستفزاز هم أكثرهم ثقةً في أنفسهم
أما بالنسبة للصداقة --- فلنقارن بين أربعة ردود أفعال لفتت نظري جدااا :
1-
غادة عادل ، و هي تمسح دموعها و تتنفس الصعداء و تؤكد أن الأمر كله مزحة ، عندما سمعت بأذنها (ال رأي ) السلبي المفترض لزوجها المخرج : مجدي الهواري فيها و ( عيوبها ) خاصة في العمل
لتؤكد بثقة أنهم اتفقول معه - لابد - ليقول هذا الكلام

2-
داليا البحيري بعد أن سمعت كلمات صديقتها السلبية عنها ، فتعلن بثقة و تساؤل : " انتو جبابرة --- تخلوا صاحبتي تكدب ؟ "


3-


بعض الممثلين و قد أربكهم كلام أصدقائهم عنهم ، و حيرهم ، و جعلهم أكثر حذرا و تحفظا في الكلام ، و أكثر قابلية لتصديق ما يقال عنهم ، مع إبداء استعدادهم لإعادة النظر في علاقة الصداقة التي تربطهم بهؤلاء الأشخاص


4-


أصحاب صيحة : " عليا و على ( أصحابي ) يارب " ، و الذين يبدأون في عملية هجوم مضاد على ( الصديق ) الذي قال عنه هذا الكلام ، و إخراج ( الدفاتر القديمة ) و التنقيب فيها : و
( إذا كنتوا نسيتوا اللي جرا ، هاتوا الدفاتر تنقرا )
و الدخول في شبه وصلة ( ردح ) ، لا يدرك فداحتها و استدراجه إلى الفخ إلا في نهاية البرنامج ، ليبدأ في تقديم إعتذاراته و تأسفاته الكثيرة و تراجعه عن كل ما قال


لكن هيهات ، فلا يمكن استرداد الكلمات بعد التلفظ بها





أعتقد أن مثل هذه المواقف قد نتعرض لها بشكل ما في حياتنا الشخصية
" صاحبتك ؟ دي عملت كذا و كذا -- دي بتقول عليكي كذا و كذا "
إختبار قوة الصداقة أعتقده يكمن في رد الفعل على مثل هذا الموقف --- هل يصدق المرء أن ( صديقه ) يمكن أن يفعل هذا التصرف أو ذاك حقا ؟ أو أن يقول عنه هذا الشيء حقا ؟
بالنسبة لي ---
تخيلت نفسي - كما هي العادة - في الموقفين :
- أن يقال لي بجدية - و ربما من شخص موثوق به - أن إحدى صديقاتي فعلت كذا ، أو قالت عني كذا و كذا
أو
- أن يقال لهن عني : إنها تفعل كذا ، أو تقول كذا
وجدت أني من الممكن جداا أن أصدق هذا الكلام - مع إحالته لحسن النية - لو أنه قيل لي عن أحد أقاربي ، أو أسرتي ، أو حتى أمي أو أبي نفسيهما
و أعتقد أيضا أن العكس قد يكون صحيحا
لكن ليس أصدقائي أبدا

الثلاثاء، أكتوبر 16، 2007

في أمريكا ---- عندما تهرب من غيابٍ مقيم في حضوره













تتعلق عيناي بهم ، و بتلك الكاميرا في يد الصغيرة --- لم يكن ثمة مشهدٍ مثير أو آخذ للأنفاس ---- لكن يدي تسمرت على الريموت رافضةً استكمال الترحال



هل هي حاسة سابعة تقود المرء نحو الأفلام الجيدة ؟ أم هو ذاك التميز بإبداع " جيم شيريدان " الذي يشع من تفاصيل صغيرة ، بسيطة ، صبورة ؟



أكان ممكنا التوقع بأن رحلتي مع تلك الأسرة الأيرلندية الصغيرة دخولاً إلى أمريكا ستحمل كل هذه المشاعر ، الذوبان ، و كل تلك الدهشة و ذاك الانبهار اللذان تمنحهما مقطوعةٌ خالصة من الفن الذي ينبض بالحياة ؟




تتقاطع الظلال و خطوط الضوء و نقاطه في عبث الصغيرة " كريستي " بالكاميرا و هي تحكي لنا كيف أن أخيها الصغير " فرانكي " أخبرها أن كل ما لديها هو
لديها ثلاث أمنيات فقط لتتحقق


تنتقل الأشكال غير الواضحة للظلال و الضوء أخيرا إلى أول شيء ملموس يظهر بالفيلم : إنه العلم الأمريكي
لقد وصلنا إلى أمريكا


" تذكروا ---- نحن في أجازة "
بلهجةٍ تحذيرية جادة ينبه الأب على أسرته ، يوقف حرس الحدود السيارة ، و بضعة أسئلة عن الأسرة و سبب القدوم إلى أمريكا
" كم طفل لديك "
" ثلاثة " ---- بتلقائية يشوبها التوتر يجيب
" اثنتان " --- بانفعال و غضب مكتوم متوتر تصحح الأم
" اثنتان " -- يستدرك الأب
" فقدنا واحد "


و تستنجد " كريستي " ب " فرانكي " أن يساعدهم في الدخول لأمريكا
هاهي ذي قد استنفدت أولى أمنياتها الثلاث
و يسمح للسيارة بالدخول إلى الأرض الأمريكية


يُلقي المشهد بأسئلته :
من هؤلاء ؟
و لماذا هم حقا قادمون إلى أمريكا ؟
و لم هذا التوتر و الارتباك البادين عليهم ؟
لماذا " أمريكا " ؟
أسيكون الفيلم تنويعا آخر مثلا على وتر " الحلم الأمريكي " ؟ أم تصادمٌ من نوع ما ننتظره من ثقافتين بينهما قدرٌ من الاختلاف ؟
أم ربما هو كشفٌ عن المجتمع الأمريكي من خلال هذه الأسرة الأيرلندية ؟


تتوالى المشاهد لتُبدد بشكلٍ كبير توقعاتي المسبقة


نلاحق رصد " كريستي " بكاميراها و كلماتها البسيطة من حين لآخر ل كفاح الأسرة من أجل الحصول على سكن --- على عمل --- من أجل شيء من التكيف مع جيرةٍ غريبة الأطوار و خطِرَة أحيانا ---- ضد حرارة " مانهاتن " و رطوبتها التي لم يعتادوا عليها -- ضد المتسولين الصلفيين اللحوحين و المُهدِدين أحيانا بالعنف -- من أجل الفوز بدُمية " إي - تي " للصغيرة " آريال "
/ التي يجازف الأب و الأسرة كلها أمامها بنقود المعيشة و إيجار المنزل - و في خلفية كل هذا لمكافحة شيء غامض يُلقي بثقله على حياتهم ، تعاملاتهم ، و على شخصياتهم



" * Give me the rent money.
- What?
* Give me the rent money.
- Johnny, please don't do this to me tonight.
* I can't lose in front of the kids again, Sarah."


و مع فوز الأب بالدمية تأتي نغمة الخلفية إلى المقدمة واضحة تماما : إنه فقدان الصغير" فرانكي " ، و شعور الأب بالذنب لأنه لم يستطع اللحاق به قبل سقوطه --- سقط " فرانكي " لتُبنى مع سقوطه أسوار بين أفراد الأسرة كلها
و مع فوز الأب ، يظهر إحساسه الذي صاحبه من أيرلندا مرورا ب كندا إلى أمريكا بالفشل و قلة الحيلة
و يحاولان التغلب عليه
في نوع من المواجهة هو و زوجته
يغلقان أعينهما ليستطيعا الاقتراب من أحدهما الآخر منذ زمن

ليتكون جنينٌ آخر

و يبذر " شريدان " بذرة أخرى يتعهدها - كعادته ذات التفاصيل الصبورة - حتى تنمو حتى نهاية الفيلم

نتابع محاولات الصغيرتان للتأقلم في المدرسة حينا و لضيقهما من اختلافهما عن باقي أقرانهما حينا
و محاولتهما التفاعل مع المجتمع الأمريكي و عاداته حينا
في جمل غاية في البساطة و العمق معا
ليحمل لنا عيد الهالويين جزءا من كفاح الطفلتين للشعور بالطبيعية وسط مجتمعهما الجديد من ناحية، و ليكشف لنا عن رأيه المفعم بالسخرية في الطبيعة الأمريكية التي " تهدد ، و تأخذ عنوة " لا أن " تسأل المساعدة " ، و لينسج لنا " شريدان " من خلاله علاقة جديدة غاية في التفرد و الكشف للأسرة مع "ماتيو " جارهم الأسود الذي يحتفظ بابه بعبارة
"Keep away."





ليكتشف كل منهما نفسه في ضوءٍ جديد
تتوتر المشاهد و تتجادل في حرفية مذهلة
فشل الأب في الحصول على عمل بالتمثيل
خطورة الجنين على صحة الأم
و إصرارها على الاحتفاظ به
و على الشعور به يتحرك داخلها
يأس الأب ، و رفضه لمجاراة الأم و لو من أجل الصغيرات
و عراكه مع " ماتيو " لجملته المتفائلة التي تسير على ضوئها بقية الأسرة :
the baby
will bring its own luck.

في مشهد مذهل و حوار غاية في البراعة
نكتشف على إثره
فقدان الأب لإيمانه
و لذاته نفسها مع فقدان " فرانكي "
و غضبه تجاه غبطة " ماتيو " له و لأسرته الصغيرة
و نكتشف ذاك الكيان النوراني الذي يختبيء خلف سواد لون
" ماتيو " الذي يحتضر و مع ذلك يعشق كل ما في هذه الحياة و يمتن له
و يمتن لدقائقه فيها
سقوط " ماتيو
و مواجهته بشجاعة مع الموت
و تماسه مع " فرانكي "
ثم كلماته المتماسكة - التي تعلن انتمائه للجهة الأخرى من الحياة - للصغيرتين

Inspiring Scenes from the movie


لحظات الأسرة المتوترة داخل المستشفى
احتياجهم الشديد للمال
من أجل مدرسة الطفلتين
و من أجل المستشفى
ضعف الأب و عجزه عن تلاوة الصلوات للطفلتين وقت النوم في غياب الأم
و شعور الصغيرة " آريال " بالغربة عنه وتنكر معرفتها له طالبةً أمها و أبيها
لحظة ميلاد الطفلة
و الحاجة لنقل دم للأم و تغيير دم لطفلتها
مواجهة الأم لحقيقة موت " فرانكي " و ثورتها تحت تأثير البنج - التي كانت تخبئها سابقا من أجل الطفلتين - ، و اعترافها - الذي كانت تنكره سابقا - باللوم لزوجها و تحميله مسؤلية موته ، و هي على وشك فقدان جديد


قرار " كريستي " بإعطاء الطفلة الوليدة من دمها
و هي تعلن في وضوح أنها تحمل هذه الأسرة منذ أن مات فرانكي
اعتراف الأب للعنه لله عندما مات صغيره
و إدراكنا معه لكونه لم يلعن سوى ذاته



When he died, I cursed God.
I told him, "You'll not see these snotty tears
running down my cheeks ever again."
So now I can't cry.

و يهدأ التوتر مع مولد الطفلة و حياتها
و حياة الأم
و اكتشاف الأسرة لدفع " ماتيو " فاتورة المستشفى كاملة قبل موته
و قبول الأب أخيرا في دور بالمسرحية ، فهاهو ذا قادر على الحياة، و الاحساس مرةً أخرى

و طلب " كريستي " لأمنيتها الثالثة
و هي تدفع أبيها للوداع الرمزي ل " فرانكي " و " ماتيو "
كما تفعل أختها " اريال "
بالتلويح لهما من الشرفة
لتزول لعنته أخيرا ، و يستطيع البكاء


(Christy)
It was as hard for Frankie
to smile when the tumor was malignant
as it was for my dad to cry after.
But they both managed it.



Saying Goodbye to Francky

و لتُغلَق كاميرا " كريستي " أخيرا ، و هي تقرر أن تمحو صورة " فرانكي " منها لتحتفظ بها في عقلها
و تستطيع التعامل مع واقعها بحرية
دونما حواجز يضعها الماضي بأحزانه و مفقوداته



***************************************************************8


كلما شاهدت الفيلم ، كلما شعرتُ بالتطهر
و بالتسامح مع كل ما مضى و كل ما هو آت
و كلما اعترتني تلك الرجفات الداخلية العنيفة مع جمل الحوار،
الموسيقى ،
الأداء المذهل للكاست و لا سيما للطفلتين " سارة بولجر " و "
إيما بولجر "
"

،
مع المشاهد الموضوعة تماما في مكانها و التي تكشف جزءا فجزءا عن ملامح المكان ، الأحداث الماضية ، و الأبطال ، و يسيطر فيها ما هو خفي على ما هو حاضر
الديكور الذي شكل لنا شخصية " ماتيو " دونما كثير من الكلمات معه أو كثير من المشاهد التي يكون فيها
و الذي شكل لنا حالة الأسرة تماما و جعلنا نتفهم معاناتها المادية التي تحالفت مع معاناتهم المعنوية الشديدة

مع كلمات الصغيرة " كريستي " و كاميراها الراصدين بدقة و شفافية للأحداث

و كلما ازددت إيمانا بعبقرية مؤلف القصة و المخرج و السيناريست
" جيم شريدان "
الذي لم يدع تفصيلة إلا و حمَّلها بشحنة عالية و منحها دورها و أهميتها في جسد الفيلم
حتى عنوان الفيلم الذي كُتب في البداية بحروف صغيرة
small
هكذا
in america
مما جعلني أتعجب
لأكتشف في النهاية أن حتى هذه التفصيلة الصغيرة
مقصودة لذاتها

فطغيان ماضي هذه الأسرة الهاربة منه

على وجودهم في أمريكا الذي لا ينجح في انتزاعهم من قسوة الماضي بذاته
و كأنهم يقولون لنا : بداية الجملة ، و بداية العنوان الحقيقيان يقعان قبل هاتين الكلمتين
in america
و كأن الأسرة نفسها كانت تحاول حذفا لما قبل هاتين الكلمتين بدخولها إلى الأراضي الأمريكية
فإذا بها تفجأ به وحشا يلتهم كبرياء الحرف ال " كابتل " لأمريكا : العنوان ، و الاسم العلم






إنتاج سنة 2002


من إخراج :

المخرج الآيرلندي






قام بآداء دور " جوني " الأب






قام بآداء دور " سارة "
Samantha Morton

و قامت


بدور " كريستي "

و


بدور " آريال "

و


بدور " ماتيو


تجدون هنا نص حوار الفيلم

************************
تابعوا أيضا المداونات المنذورة للفن السابع :
مع
Saso و
مع
مع
أو أروى
مع
Solo
و

الخميس، أكتوبر 11، 2007

شو ها الجو ؟




محمد عبدالوهاب يتحدث عن فيروز وعائلة الرحباني عاصي ومنصور والياس

الأربعاء، أكتوبر 10، 2007

حرييية

" أنا فكرت أنا ليه بأكره الطيارة


لاقيت لأني بأحب حريتي "


محمد عبد الوهاب

من لقاء مع الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب أجرته معه المذيعة ليلى رستم في التلفزيون اللبناني سنة 1966

الاثنين، أكتوبر 08، 2007

يتحرق الأكل و يتكب

هناااك --- كانتا تتشاجران
،تبادل للضربات ، و الصراخ ، و الشتيمة الطفولية التي تلجأ لاحتقار الحيوانات و اتخاذها مضربا للشتيمة
ثم ---
الاستغاثة بالأم و الشكوى الباكية لها
كل ما فعلته هي أن صاحت بوجهيهما : " اتخانقوا بره ، أنا فاضيالكم ؟ مش لاقيين غير ساعة ما أكون في المطبخ و تعصبوني كده ؟ الأكل هايتحرق "
**************************
قالت صديقتي ذات مرة أنها تعتقد أنها لن تهتم بأن تنجب عندما تتزوج
دُهشت لكلماتها
أوضحتْ أن الأطفال مسؤلية كبيرة جدااا تخشى من تحملها ، و تخشى بالاساءة إليها
كانت دهشتي أكبر
فإذا ما تحدث أحدهم عن عدم تحمل المسؤلية لكانت هي آخر من يمكن أن تنطبق عليها هذه الكلمة / هذا إن وافقتها أصلا
أخذتُ كلامها على علته -- لم أصدق تماما ، و لم أفهم
*************
فقط --- شعرت بالحنق الشديد
أيهما أهم ؟
المنزل ؟ الطبيخ ؟ الطعام ؟
أم نفسية طفلتين تتكون ؟
هل سيأخذ منها الموقف برمته عشر دقائق أو ربع ساعة لتتحدث بهدوء مع فتاتيها و تصلح ذات بينهما ؟
أجابت أفكاري بوضوح أنه ربما يكون هذا أفضل لهما
لتعتادا غياب العدالة منذ الصغر
و لتتعاملا مع غياب القانون ، و العيش طبقا لقانون الغاب الذي ينتصر لمن له أنياب أقوى و صوت أعلى
لتعتادا أن تكونا كم مهمل تُضاف إلى بقية " أكوام " البشر
و لتعتادا الشعور بعدم الأمن
و التربص بالآخر
لتعتادا الوحدة ، و أن لا يكون لكلٍ منهما ظهر أو سند سوى قدرتها الخاصة وحدها على خوض صراعات الدنيا
*************
( فوق راس بعض )
هكذا كان المسمى الذي يجمعني أنا و أخي الذي يصغرني بسنة
" اتخانقوا بره "
كانت أمي تقولها أحيانا في صغرنا
الآن --- لم نعد نتشاجر أبدا
لكن ليس هناك ثمة كلام مشترك أو علاقة حقيقية تجمعني به
*****************
عندما فُتح الكلام مرة ً أخرى
كررت صديقتي :
أحب الأطفال -- لكني أخشى من أن أؤثر عليهم بصورة تؤذيهم بأي شكل ، و لو عن غير قصد
ما الذي يدريني بأني لن أعاملهم بشكل ٍ لا يليق مع براءتهم ؟
مع رقتهم ؟
فهمتها
و
وافقتها القول
و أجبتُ صديقتنا الأخرى أن ما قد يهمني حقا هو من سأرتبط به
الأطفال ليسوا شرطا مهما
أمومتي أمارسها بالفعل و باستمتاع شديد
أختي الصغيرة
أخي الذي تفصلني عنه بضع سنوات -أحيانا
هؤلاء التلميذات الصغيرات
أي طفلٍ أستشعر ألفةً معه ، و أشعر باحتياجه لمن يضمه
الأطفال الكامنين في نفوس
الآخرين
طفلتي الصغيرة التي تكمن في روحي
- تحتاج عناية هي أيضا -
العالم ليس في حاجة إلى مزيدٍ من الأطفال البؤساء
فقط -- في حاجة إلى من يضم أطفاله المشردين بالفعل في أرجاءه

الأحد، أكتوبر 07، 2007

:)

( اضغط على بلاي ، حتى يبدأ التحميل ، ثم أوقفه حتى يتم التحميل كاملا ، ثم شاهده )



Charlie Chaplin



in



Modern Times

الأربعاء، أكتوبر 03، 2007

الجزء الأخير ) و السعي نحو التغيير على من اشتكى









منذ فترة ، مررت لي إحداهن ايميلا ، كان عن قواعد الرجال الموجهة للنساء

- سأعمد إلى ترجمتها كلها إن شاء الله -

لفت نظري جدااا نقطة مضمونها :

* إذا أردتِ شيئا فقوليه كما هو ، لا تتوقعي أن نقرأ أفكارك ، أو أن نفهم تلميحاتك المضمرة ، أو حتى الواضحة




هذه هي النقطة الأولى إذن :

من أرادت أن تُعدِّل من وضع ٍ ما لا يعجبها ، فعليها أن تحدد ما تريد أولا ، ثم تعمد إلى قوله ببساطة و مباشرة

دون انتظار لملء خزان السخط و الضيق تحت سياسة " تحويش الأخطاء " التي قلنا من قبل أنها سياسة الأعداء الذين يخططون للنيل من أعدائهم



لحظة


ألسنا نعود إلى فكرة :


" صارحيه "

بما يقوم به و يضايقك ؟

هذه الفكرة رغم أنها مريحة نفسيا لمن يقوم بها -و بحسن نية غالبا - إلا أنها ليست كذلك - غالبا - لمن يستقبل هذه " المصارحة الودية " ، و لا سيما إذا كان رجلا

ببساطة ، سيعد الأمر هجوما على شخصه ، و لوما له ، و أنه يصنع الأشياء بطريقة خاطئة دوما

- إذا كنتُ مخطئةً بهذا الشأن فليتفضل السادة الرجال بالايضاح -

هذا بالإضافة إلى أن الكلام السلبي لا يجدي نفعا عندما يرغب المرء في التغيير حقا


و كما قيل في فيلم " السر " ؛ فإن ما تقاومه يزداد ، و تحصل دوما على المزيد منه



إذن : نقطتنا الثانية هي أن نعرف ماذا نريد حقا ؟

هل مجرد تفريغ الغضب و إشعار الطرف الثاني بالسوء/ جزاءا عادلا لذلك السوء الذي جعلنا نشعر به ؟
- الشعور يكون مسيطرا في كثير من الأحيان فاحذروا -

أم حل مشكلاتنا فعلا ، و بناء حياة جيدة ، مريحة - إن لم تكن سعيدة - ؟



لو كان الخيار هو الخيار الثاني

فعلينا إذن تحديد الصورة التي نريد من الطرف الثاني أن يعاملنا بها

و طلب ذلك منه المرة تلو المرة دون ملل أو حرج أو تفَضُل





بدلا من أن تقولي له


" ما عدتش بتتصل ليه ؟ أنا بأتصل بيك أكتر ما انت بتتصل ، و أنا بأعمل كذا و انت بتعمل كذا "

قولي له :


" ممكن تتصل بيا انت المرة الجاية ؟ "










بدلا من أن تقولي له :

" لماذا لم تتصل بأبي لتعزيته "

- و ما يتبع ذلك من جمل لوم -

قولي :
" مش هاتتصل ببابا تعزيه ؟ "

أو
" امتى هأتتصل ببابا عشان تعزيه "



بدلا من أن تقولي :

" ما الذي يضايقك ؟"
ثم

تتلقين

" مافيش "

المعتادة

ثم جدل يبدأ ب

" انت ليه مش بتحكيلي عن مشاكلك "
و

" المفروض "
و
" انت مش بتثق فيا "

إلخ

اسأليه مفصلا عن حاله ، عن يومه ، عن عمله ، عن الأشياء التي يحبها و تسعده ، عن الأشياء التي تضايقه
حاولي فهمه لتستطيعي وصولا لمفاتيحه








النقطة الثالثة و الأخيرة و المهمة جدااا :


الامتنان و ابداء السعادة لما ينتج عن السعي في النقطة 1 ، 2





هل إذا ما أبدى أحدهم سعادته و امتنانه لسلوك شخصٍ ما اتجاهه ، ألن يدفع هذا بذلك الشخص إلى تكرار ما يجتذب الشكر و الامتنان من الآخرين ؟






بمعنى أبسط : يجب أن تمنحيه " مكافأة " صغيرة في كل مرة يفعل فيها شيئا يرضيكِ ، كي تحصلي على المزيد من هذا الفعل





و ليس هناك مكافأة أوقع من إبداء السعادة و الشكر و العرفان ، و اشعاره بأنه قد قام بعمل يستحق




---------------------------



و ختاما



يُلح عليَّ الداءُ الكاظمي القديم



ب قواعد مماثلة :



اسمعوا ضلي زيدي




---------




" خلي كل شيء بايدك لا بايديا "


و السؤال الآن : هل يعني الرجال ذلك حقا ؟

الاثنين، أكتوبر 01، 2007

سطوة عكسية


رأى في مرآة ِ غدِه أنه سيموت قبل أن يصل بمشروعه برَ الأمان ----- أن ورثته سيبيعون كل شيء -- كل شيء -- لاقتسام الميراث
أن لا أحد سينتبه لخطورة فكرته و أهميتها في الإصلاح الاقتصادي و الاجتماعي و الحضاري لبلده و أهله
سيموت كل شيء معه
و سيترك ولدا في السابعة وراءه --- لم يعرف كيف سيكون مصيره ؟ ربما سيفلح ؟ ، و ربما تتقاذفه رياح القدر ليتحول فاسدا عابثا ؟
و كل أولئك الذين اجتذبهم بحماسه و إيمانه في غدٍ أفضل سينفرط عِقدهم ، و سيكفر أغلبهم بمقولاته بعد أن يرون موته دونما تحقيق إلا للقليل الذي سيعود كما كان
رأى كلَ ذلك رأيْ اليقين ، و أحسه بعمق الحدوث ، و هو بعد يخطو خطواته الأولى بإتجاه مشروعه ، زواجه ، و اجتذابه لحوارييه عالما ً أنه سيُصلَب في نهاية المطاف
فابتسم بشيءٍ من الحزن ، و هو يدرك أن الحياة َ كلها ما عادت سوى يوم قيامةٍ ممتد نغرس فيها فسائلنا عالمين بفنائها معنا ، دونما حاجة لتوقع نمو أو إثمار