الثلاثاء، يونيو 26، 2007

حقا --- هل يملك النهر تغيير مجراه ؟

*
هل كانت مصادفة حقا أن أترك تدوينة تسنيم و بوستها الأخير الغارق في الواقع المصري المرير الذي تم تلخيصه في العبارة التي صارت محملة بدلالات البؤس و الفساد و السخرية : " هيه دي مصر يا عبلة " ، لأجد تدوينة الفارس الأخير التي تحاول استنباطا لما يمكن أن يؤول إليه الوضع و تؤول إليه السلطة ( المملوكية ) – كما وصفها – بعد ( اختفاء ) عائلة مبارك ، و هي لحظة قادمة – ربما – لا محالة ، مهما كانت المماطلات التي يماطلنا إياها الزمان ؟



**
غالبا – أمر بالتدوينات و ( المداونات ) السياسية كعابرة سبيل لا أكثر
شعوري بسخف المسرحية السياسية يمنعني غالبا من مجرد الاهتمام
كلمة ( مسرحية سياسية ) ( سخيفة ) ليست على سبيل المجاز ، بل هي واقع جدير بمسرحية طويلة مملة ، ملفقة و مصطنعة غير جيدة الحبكة ، تعتمد على المواقف المتتابعة التي لا علاقة لها ببعضها البعض إلا في الافتعال ، و تحاول جذبا لانتباه الجمهور و الحصول على بعض من مشاركته لتكسب وجودها معنى ، فلابد من جمهور ليكون هناك معنى لمجهود الفرقة في التمثيل ( هايمثلوا على مين يعني ؟ )



***

لفت نظري بشدة افتراضية الفارس الأخير أن ثمة دور ل ( الشعب ) في إعطاء الشرعية أو المساندة لمن قد تؤهله إمكاناته لدور البطولة القادم --- عزيزي الفارس الأخير --- رجاءا --- أعد حساباتك ، و أسقط منها هذه الكلمة الفضفاضة التي لا تدل على شيء ---- ------- هذا ( الشعب ) لا أحد


****
في احدى المصالح الحكومية التي يعمل بها أحد أقربائي ، ندم الموظفون أشد الندم لأنهم رفضوا الذهاب للجان انتخابات مجلس الشورى الماضية مع من وافق من زملائهم على الذهاب ، فقد أخذ زملائهم أكثر من مائة جنيه ذلك اليوم ( ده غير الفطار و الغدا الجامدين ، و الذي منه ، و كله تمام التمام ) ، نظير إغلاق أبواب اللجان تماما أمام المنتخبين و القيام هم بملء الصناديق بطريقتهم ، و القيام بالمهمة كلها و حملها عن كاهل باقي ( الشعب ) --- أليس هؤلاء الموظفين هم الشعب ؟ و من يعطي صوته لهذا الشخص أو ذاك نظير خمسة جنيهات أحيانا لا أكثر ، أليس هو الشعب ؟
و من يمارس العهر النفسي و الأخلاقي بدءا من مدرسي المدارس الذين يقومون بحل الامتحانات كاملة في لجنة الامتحان ، و قد يكتبون لهم بأيديهم في ورقة الامتحان تحت سمع و بصر و ( توجيهات ) رؤساء اللجان و مدير المدرسة ------------- بدءا من آباء و أمهات ينقلون حكمة الأجيال الخالدة بالسير جوار الحوائط – و داخلها إن أمكن – إلى أبنائهم ------ و حتى أولئك الذين نسمع أو نقرأ عنهم من الهاربين بالمليارات ، و الأطباء عديمي الضمير ، و حاكمي البلد ذوي الثروات غير المشروعة --- أليس هؤلاء هم الشعب ؟

*****
سألني أحد الأصدقاء مرة إذا ما كنتُ أحب هذا البلد و أشعر بالانتماء له أم لا
و ها أنا ذي أؤكد : لا علم لي
لا أعرف حقا ما إذا كان الانتماء إجباري كظروف ولادتنا و تنشئتنا ، أم يمكن للمرء اختياره ؟ و حتى لو أمكن له اختياره --- فعلى أي أساس ؟
لم أسافر من قبل لبلدٍ آخر لأعرف --- و لا أعرف حقا معنى الانتماء الحقيقي
هل هو " مصر هي أمي " --- و تلك الشعارات التي شروها في أدمغتنا صغارا ؟
أم هو شعورٌ بالأمان و الثقة في مكان ما ؟
شعورك أنه من حقك كما هو واجب عليك أن تزرع زرعةً ما هنا أو هناك ، أن تبني مكانا أفضل ، أن تغير شيئا بيدك في بلدٍ تعتقده لك ؟

هل تعتبر نفسك صاحب بيت إذا ما كان غير مسموح لك ب ( التفكير ) في امكانية تغيير لون الحائط مثلا ، أو تحريك كرسي من مكانه ، أو تنظيف البيت ، أو التمدد بأمان و راحة على إحدى أرائكه ؟
هل مسموح لنا بالتفكير في المعاونة في ( تنظيف ) البيت الأكبر الذي ننعته ( وطنا ) ، التخلص من قاذوراته ، جعله مكانا أفضل لمعيشتنا ثم التمدد براحة و أمان فيه ؟
هل يثلج صدورنا شركاؤنا في السكن الصادقون الشرفاء الودودون الذين يمدون يد المساعدة و يحاولون نفس المحاولة في تنظيف البيت و تجميله ، و يمكن الاعتماد عليهم وقت ضيقٍ أو شد ة؟


أعتقد أن هذا ما يمكن أن يحدد معنى الانتماء

******
أذكر جيدا أن هناك جزءا أثار ضحكي جدااا من هذه المسرحية الطويلة المملة على المسرح السياسي ، تحديدا في تلك ال
Episode
الخاصة ببرنامج الرئيس الانتخابي أيام كانت المسرحية في أوجها
بناء كام ألف مدرسة
بناء كام ميت مستشفى
توظيف كام مليون شاب
إلخ

صار كل منا جزءا متناهي الضآلة من رقم ما ، و صارت أحلامنا بضعة مبان ٍ جديدة لا أكثر
فأنعم به من وطن ٍ ذاك الذي تتحول تحدياته و احتياجاته إلى مجرد أرقام

تصفـــيـــــــــــــــــــــــق حــــــــــــاااد

*******
أعجبتني تلك المقولة لكونفوشيوس عندما قرأتها :

سُئل " كونفوشيوس " – حكيم الصين و فيلسوفها – مرة عن صفات الحاكم المثالي ، فأجاب :

" إنه الحكم الذي يجد الناس تحت ظله غذاءا كافيا ، و جيشا ً جرارا يحميهم ، و ثقة عظيمة في حكامهم " ، و سُئل عما يمكن الاستغناء عنه من هذه الأمور الثلاثة إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، فقال : " أفضل أولا الاستغناء عن القوة أو الجيش " ، ثم سُئل عما يمكن الاستغناء عنه بعد ذلك فأجاب " أفضل الاستغناء عن الطعام ، إذ ما أكثر من ماتوا جوعا من الفراد في كل جيل منذ أن وُجد الإنسان ، و لكن لم يحدث أن عاشت أمة بدون ثقة في حكامها "


الأربعاء، يونيو 20، 2007

الراجل ده هايجنني 1









على الرغم من أن هذه ليست السياسة المتبعة هنا ، إلا أنني سأترك المشكلة الأولى للأخت : ز . م . ك دون تعليق مدة أسبوع ، ثم أقوم بالتعليق عليها

علما بأن مراسلاتي معها سارية لحل المشكلة بصرف النظر عن نقطة النشر على المداونة




الحب؟
لم أطمح له حقا على الرغم من كوني شاهدة ً على قصة الحب تلك التي نشأت بين أختي الصغرى و أحد زملائي بالجامعة و الذي تصادف كونه جارا لنا أيضا

تزوجت أختي الصغرى ، و تخرجتُ أنا من كلية التجارة ، و عملتُ بالحصة في أحد المدارس الحكومية مدرسة كمبيوتر
بعد بضع دورات قمت بأخذها
تمر السنوات ، كل سنة في مدرسة مختلفة ، وسط بشر جدد ، و من حين لآخر يبرز شبح ما لعريس يتقدم إلا أن ظروفنا لا تتناسب ، فينتهي الأمر أحيانا قبل أن يبدأ
ودون الخوض في تفاصيل - قد لا تفيد - لاخر هؤلاء ، و الذي تسبب في حدوث مشكلة بيني و بين بعض الزميلات لتلميحاته المتعددة لكل ٍ منا بإعجابه بها و نيته في التقدم ، صرتُ أدعو الله أن لا ينتهي العام الدراسي إلا و قد ارتبطتُ

و قد استجاب الله لدعوتي ، و تمت خطبتي إلى أحد زملاء أخي الذي يعمل باحدى القرى السياحية
هو --- طيب القلب ، مهذب ، و متدين ، كما قد ارتاح كل منا للآخر
لكن المشكلة تكمن في ابتعاد كلٌ منا عن الآخر من ناحية ، حيث أنه لا يأتي في أجازة إلا كل شهرين أو ثلاثة تقريبا ، و حتى عندما يأتي لزيارتنا ، فإنه لا يُسمح لنا بالخروج سويا ، أو الجلوس وحدنا بشكل أو بآخر
و من ناحية أخرى ، و ما يشكل مشكلة حقا هو تلك الأشياء التي تحدث منه بين الفترة و الآخرى و تجعلني أستشيط غضبا و مع ذلك أتحجر أمامه عن أخذ موقف منه
ففي بداية الخطبة كان يتصل بي كثيرا ، و كنت أشعر شغفه لمحادثتي ، بينما بعد ذلك صرتُ أنا التي أتصل به غالبا ، و على الرغم من ضآلة المرتب ، إلا أني أضيعه كله على شحن الموبايل لمحادثته ، و الذي ينهي لي رصيدي كله غالبا في مكالمة واحدة

و كثيرا ما أجده متضايقا – بسبب بعض مشاكل العمل كما يقول – لكنه لا يبوح لي بشيء ، فقط --- ينقل لي توتره و ضيقه
، و إن كنت أعتقد أنه يمكن أن يكون يبوح بمشاكله لأخته الكبرى

و عندما توفى أحد أقربائه البعيدين اتصل بي فجرا كي نذهب أنا و والدتي للتعزية ، بينما عندما تُوفي عمي قريبا لم يهاتف حتى أبي ليعزيه

إذا حدثت مثل تلك المواقف مع أحد الزميلات ، لكانت ستعاملني بالمثل على الأقل ، و تفعل معي ما أفعله معها ، و تقدره --- لكني أشعر بأنه لا يبالي بشيء ، و أني سأتعب معه كثيرا
و أن ابتعادنا عن بعضنا فترة الخطبة سيخبيء لنا الكثير من التفاصيل التي لا أعرفها عنه ، و التي ستجعلني أتضايق منه و أغلى منه غضبا بينما لا يعكر صفوه هو شيء

ماذا أفعل ؟ هل ألومه على مواقفه تلك و ـأتحدث معه بصراحة كما ينصح البعض؟ أم أستمر في غضبي المكتوم اتجاهه ، و أدع المواقف تنتهي مع الوقت ؟
أنا خائفة منذ الآن ، و أكثر خوفا مما قد يحمله لي المستقبل

المغلوبة على أمرها :
ز . م . ك

الأربعاء، يونيو 06، 2007

6 June 2007 الأربعاء


Get my banner code or make your own flash banner







طبعا ، مر الأربعاء الأول من الشهر الأول على افتتاح المداونة - كما لاحظ فرافيش و أبدى في تعليقه تحت - دون نشر أي مشكلات ، و لا أي حلول

و هذا راجع لسبب بسيط جدااا

و هوه أنه لم يصلني حتى الآن شيئ

و الذي يرجع بدوره لسبب من ثلاثة :

إما أنه ليس لدي أي شخص أي مشكلة ، و العيشة مشمشي مع الجميع ، و لا حد بيشتكي و كده يعني

و إما لأنه ليس لدى أحدٍ ثقة في تلك الفتاة غريبة الأطوار التي أعلنت فجأة عن استقبالها للمشكلات و الشكاوى لمن لا تعرفهم و لا يعرفونها و لا يمتون لها بصلة

و إما لأنه - كما قال ليوناردو - لم يتحقق لهذه المداونة المسكينة الانتشار بعد ، نظرا لانعدام الاعلانات تقريبا ، و قلة أي معلومات عن هذه المداونة

*********************************

هذا هو الأربعاء الثاني ( للشهر الثالث ) في عمر هذه المداونة

و نحاول نجاوب ع السؤال المهم :

و ايه اللي ممكن - أو بتحاول - تقدمه المداونة دي ؟

ببساطة و بكل وضوح

الانصات و محاولة الفهم - - كخطوة أولى

أعتقد إن المشكلات اللي ممكن التعامل معاها هيه المشكلات اليومية اللي ممكن تقابل أي حد فينا

في الدراسة ، الشغل ، العلاقات الانسانية بمستوياتها و على رأسها علاقة الانسان بنفسه و بحياته

عندك مشكلة ؟

احكي ، ابعت ايميل فيه اللي تاعبك

أنا هأسمع ، و أسألك أسئلة معينة ممكن تساعدك - و تساعدني - في إضاءة جوانب المشكلة و معرفة خفاياها

و ما تنساش ، إن ممكن جدااا إنك تشكي من مشكلة ، مع انها مش هيه مشكلتك الحقيقية ، لكنها مجرد واجهه بتخبي وراها المشكلة الحقيقية اللي خايف تواجهها

دي الخطوة الأولى

بعد كده

نحاول نحدد جوانب المشكلة دي ، و مؤاثراتها المختلفة

و ايه منها اللي ممكن نلعب فيه عشان نشوف له حل

في الآخر بقى ، نبدأ في وضع خطوات

أو تصورات و فروض معينة

نبدأ نطبقها و نشوف ايه اللي هاينفع منها

***************************************

أعتقد إن أهم من الحلول اللي ممكن تتوافر لمشكلة ما ، هوه احساس الانسان بإن فيه حد جانبه و بيسانده ، و لو حتى بمجرد فهمه ليه

و أنا بأحاول أكون الحد ده لكل من يريد

و بيتهيألي برضة إن اللي قالوا " تحديد المشكلة هو نصف الحل " ، و " في معرفة الخصم نصف النصر " كانوا ناس بيفهموا ، هانحاول نسمع كلامهم في المداونة دي

******************************

المطلوب دلوقتي :

لو حد بيفهم في حكاية البانرات دي ، و اللوجو ، و الكلام ده ياريت لو يساعد

و يعمل بانر كويس كده و يحطه عنده

وأنا عملت بانر فوق أهوه على قدي فياريت لو كل اللي عنده مداونة و مر من هنا يحطه عنده

و طبعا ، لو أي حد عنده مشكلة ، و عاوز حد يسمعه ، و يشاركه ، و يحاول يساعده ، فياريت يبعت بالمشكلة ، إما على الميل

و إما حتى يكتبها في التعليقات

و التعليقات متسابه لأي حد ممكن يعلق

و لو فيه حد عنده مشكلة و مش عنده موقع خاص بيه ، فيختار

anonymous

في الجزء الخاص بالتعليق

و يسيب تعليقه / مشكلته ، و يكتب أي حرف يرمز ليه بعد ما يخلص

*****************************************

و شكر خاص ل ليوناردو على نصايحه و مساعدته

*************************

تحديث :

مش عارفة من غير ليوناردو و سلامه و ابن عوف و كل الناس اللي الواحد لما بيعوزها بيلاقيها بجد دي ، الواحد كان هايعمل ايه

ده البانر اللي صممه ليوناردو

وده الكود بتاعه


و ده البانر اللي صممه سلامة وابن عوف




وده الكود بتاعه

ياريت أي حد عنده مداونة يا جماعة يحط واحد من البانرات دي عنده على جنب كده

تحديث الخميس 16 أغسطس 2007 :

الناس اللي حاطة البانرات دي عندها ع البلوج

يا ريت يتم تغيير اللينك الموجود داخل كود البانر إلى :

http://well-lightedarea.blogspot.com/search/label/solving%20problems

بدلا من :

http://maramelnoor.blogspot.com/

الاثنين، يونيو 04، 2007

مولدٌ لكائناتٍ جديدة

تطول اللحظات عليها
تشعر بالاختناق أكثر
تحاول روحها المحبوسة مقاومةً لذاك الجسد الجاثم فوقها

تسترجع فجأة كلماتٍ قديمة صافحت عينيها يوما :
" ركز على ما تريده تجده --- الخيال قوة ، فاستخدمها "

عيناها مغلقتان بالفعل
كل ما عليها فعله هو أن تترك جسدها ليؤدي واجبه
و ترتفع هي إلى سعادة الخيال



**********************************

" يعني ايه بتخوني جوزك معاه في خيالك ؟ "
" يعني " حاتم " هوه الشخص الوحيد اللي أعرفه و اتعلقت بيه و اتجوزته ، هوه اللي اتهيألي إني هأكون سعيدة معاه
هوه حلمي اللي اتمسكت بيه و حاربت عشانه الناس كلها
بس دلوقتي
عرفت اني كنت حتة عيلة ما تعرفش يعني ايه حب
ما تعرفش يعني ايه ممكن تقع في غرام صورة معظم اللي فيها صنعه خيالها و بس

دلوقتي --- كل اللي بأعمله إني بأكمل اللي بدأته ، بس و أنا فاهمة أنا بأعمل ايه
بأعيش مع " حاتم " أسعد اللحظات في خيالي
بس بأخونه بده
لأن مش دي شخصيته الحقيقية ، و لا بيحصل من ده حاجة في الحقيقة
حاجة حلوة قوي صنعتها في خيالي و لبستها اسمه

****************************

قالت و هي ساهمة :
" لأ – جوزها كده رجع لاتصاله بمراته القديمة ، أو ممكن يكون قابلها صدفة و لا حاجة و رجع يفكر فيها "

نظرن إليها ----
" خليكي محضر خير --- هوه يعني عشان غلط في اسمها مرة يبقى خلاص ؟ "

غمزت إحداهن بتشفي : " لأ – و أي مرة – ده في حتة وقت "

" يا سلااااااااام ---- بطلوا افترا بقى ، ما أي واحدة فينا معرضة إنها تغلط و تنده جوزها باسم حبيبها القديم مثلا ، و لا لو واحدة فينا – لا قدر الله – اتطلقت و اتجوزت تاني ، ترضى إن جوزها يعلق لها المشانق عشان غلطت في اسمه مره ؟ "


قالت بتحدي :
" مستحيل واحدة تغلط في اسم جوزها "

تعجبن من موقفها

جادلت إحداهن :
" افرضي واحدة بتحب واحد و اتجوزت واحد غيره ما بتحبوش "
زاد تحديها و إصرارها :
" ما هو في الحالة دي بالذات مستحيل واحدة تغلط في اسم جوزها "

اعتبرنه لغزا عليهن حله
و صارت كل منهن تحاول تكهنا بما لديها

و بعد محاولاتٍ عدة ، أسرت لهن بما يعرفنه جميعا و يتناسينه :

" احنا غيرهم --- احنا اللي جوانا متفق مع اللي احنا عارفينه عن نفسنا ، و لو واحدة بتفكر في واحد غير جوزها ، هاتفكر فيه و هيه واعية للي بتعمله ، هاتفكر فيه بوضوح ، و هاتحذر عقلها الباطن انه يطلع كلمة كده و لا كده من غير ما تاخد بالها
همه بيخبوا حاجات كتير حتى عن نفسهم ، و عشان كده لسانهم اللاواعي بيزل من غير ما ياخدوا بالهم "

******************************

" طلاقٌ في ظروف غامضة "

هكذا اعتبر الأهل و المعارف و الأصحاب الأمر --- في كل مرة كان عليها أن تشرح أسباب انفصالها عنه ، و التي بدت للجميع طلاسما ً --- فكل ما ليس مادي هو بالطبع لهم غير مفهوم ----- ثم ---- كَفَّت عن ذكر ما لا يفهمه – أو بالأحرى يهتم بفهمه – أحد ، و اكتفت بما يُرضي آذانهم النمطية : " قسمة و نصيب "

*****************************

ابتسامة ٌ مكسورةٌ – كحلمها – تساندها أمام عيونهم الغريبة عن عالمها
تفكر : " ذهب الواقع و لم يتبق إلا فتاتٌ من خيال "
تتناقلها المشاعر العنيفة المتضاربة :
حنينٌ و شوق لا تعرف ما إذا كانا لشخصه أم لخيالٍ رسمته له ، ثم غضبٌ عارم اتجاهه و اتجاه نفسها التي خدعتها و صورت لها أوهاما ً ، تذكرٌ للحظاتٍ دافئة ٍ يتيمة و لبدايات كل شيء ، ثم معايشة ٌ لبرودةٍ امتدت شهورا و سنينا في أوصال أيامها
فرحٌ لحسمها – جاء متأخرا لكنه جاء – و لصمودها أمام لوم و سخرية الجميع ، و رفضهم لموقفها ، ثم افتقادٌ لذاك الظل الذي صاحب ظلها يوما كلما رأت زوجا و زوجة --- و أخيرا – ترفعٌ عن صورة ٍ لسعادة زائفة ، و أملٌ في غدٍ – ليست واثقة من قدومه – إلا أنها ستحرص على أن يكون حقيقيا ، حتى لو استمر ظلها وحيدا


************************

ابتسامةٌ حيرى حاولن اقتحامها
" ازاي بتحبيه ، و في نفس الوقت بتخطي خطوة بعدين ترجعي لورا عشرة ؟ "

" يعني ايه خايفة تظلميه ؟ و يعني ايه تخِّفي من جوازتك اللي فاتت ؟ هيه كانت مرض؟ "
" فات سنة و نص بحالهم على حكاية الطلاق دي "

" ازاي مخوفك انك بتحبي في " سالم " اللي انتي كرهتيه في " حاتم " ؟ "

" يظهر انك كده دايما ---- غاوية تتعبي نفسك و غاوية ألغاز "

********************************


تستبدل جزءا قديما تالفا من روحها و نفسها كلما لاكت الذكريات القديمة بعقلها لتجد أن لا تأثير لها الآن ---- فتوقن أنها أُخرى – بها ملامحا من ذاتها القديمة أحيانا ، لكنها حقا تختلف عنها

تتسلل مشاعره إليها --- تحذر هذه المرة --- تحرص على مراجعة كل شيء بدقة --- تشكك بملامحه مئة مرة
هل هذا حقيقي؟ أم صنعه خيالي ؟

تخطو بحذر ٍ نحو عالمهما المشترك
و قد تتراجع خائفةً إلى مكمنها الأول
و لا وقتَ كافٍ لحذرٍ أو لخوفٍ أو محاولات شفاء أمام حصار الكلمتين
:
" مُطلقة " / " أحبك "


**********************************

خانتها دموعها كما فعل لسانها
:
" مش عارفة ده حصل ازاي ؟ أنا حتى و لا خطر على بالي إني ممكن أفكر في حد غيره "

" كنت معاه في سعادة حقيقية "

علقت إحداهن ساخرةً : " شفتي حكمة ربنا ؟أديكي دقتي من نفس الكاس ، و آل ايه / مستحيل واحدة تغلط في اسم جوزها لو كانت حتى مش بتحبه ، ايش حال انتي اللي بتحبيه ؟ "

صاحت صديقتها فجأة :
" صح --- صح جداا "
تبادلن النظرات الدَهِشة ، لكنها لم تعطهن وقتا :
" يا لا قومي معايا فورا "
" هاترجعي حالا ل " سالم " "


**********************************
ثقتها في صديقتها جعلتها تستسلم للأمر دون أن تعرف نيتها بالضبط ---- أسندت رأسها بحزن لمسند السيارة ، و لم يتوان عقلها عن محاولة تخمين ما يدور بينهما الآن من حديث في هذا الكازينو أمامها ---- فجأة --- اقتحمتها ابتسامته الراضية . خجلت و احمر وجهها ، و دُهشت من خجلها
أما م ابتسامة زوجها

" إزيِك ؟ "
ابتسمت ردا علىسؤاله ، وترقبٌ وحذر يطلان من عينيها

"ها ؟تحبوا أوصلكم في حتة ؟"
"لأ ---شكرا انتي كده --- احنا هانتمشى سوا من هنا لبيتنا "

زاد الترقب بعينيها ، و التفتت عيناها تستنجدان بصديقتها و تسألانها عضدا أو مساندة أو إيضاحا ، فضحكتْ بتلذذ سادية الأطفال ، و ذهبت تاركةً ظلين متجاورين يبدآن أولى خطواتهما معا

********************************

جلستْ تخط انجازات و اكتشافات يومها
و تكتب قصةً ما عن حلمٍ مكسور لامرأةٍ ترك ندوبه و جروحه على روحها -- و حين تجسد لها بشرا سويا ، انتصرت لنفسها من الانكسار القديم فلفظت باسمه حين امتلكت الحلم
محاولة للتعليق على بوست " أفيدوني أفادكم الله

السبت، مايو 19، 2007

إفتراق مرجَ البحرين


لا يدري قيمة الأشياء إلا من خبر معناها
و لا يدري معنى الأشياء إلا من فتنته دقائقها
، ففتن لحسنها الخفي و رقتها المخبوءة ، و تَلَمَس ندوبها القديمة التي ما بقي منها سوى أثرٍ يحار المرء في الالتفات لوجوده أحيانا ، و في تسميته أغلب الوقت .

الاسم ----
ذاك الدقيق الرقيق ، الحامل بين جوانحه خفايا معاني المسميات --- ذاك الذي حاصروه في مملكته ، فصار ملكا بلا سلطان و لا رعية يبسط حماه عليها
صار مصمتا ، صامتا ، لا عمل له سوى إشارة ٍ مبهمة ٍ يهمهم بها في لغةٍ يمنحها بنو البشر عجزا متناميا
أو --- ربما --- يمنحون حياتهم شيخوخةً مبكرة ً تكثر فيها المترادفات ، و تقل فيها الأشياء و المعاني ، و تُختلس الفروق و الملامح ، و تفقدُ جمل الفعل رونقها

آآهٍ أيتها الجمل الفعلية !!!

امنحيني يا جملة الفعل الساحرة ثقة فعلك ، و جرئة تقدمه ملامحك ---
أيها الفعل : كن ذكيا حكيما --- اختر فاعلك اسما جديرا بك – لا تجعلن كثرة الأسماء / الأشياء تربكنك --- حددن اسما واحدا من البلايين
بل ؛ حددن خطوتك بدقة قبل أي شيء
سل روحك أيها الفعل ماذا تريد أن تفعل ؟ لأي خطوة تريد منح زمنك و طاقتك ، و بسط حماك و سلطانك ؟
أيها الفعل : تذكر فجرك القديم أنت أيضا
تذكر أيام كنا نمنح الحروف َ وطنا ً فتأمن و تستأنس و تتصاهر و يصير الوطن كيانا متجانسا مميزا
تذكر جدية الحروف و إخلاصها
تذكر ابتسامتك المتألقة بها و لها
تذكر ذاك الكون الذي تحمست لخلقه
تذكر تميمة الخلود التي حاولت التمتمة بها
و تذكر سلما كانت تمده للسماء ، و وثيقة وجود تمنحها لكياناتٍ جديدة
أيها الفعل : لا يخدعنك تشابهٌ ما سمح برزيلة الترادف
و ستَرَيَنَّ أنك ستجوب بلادا و أقطارا لتعود من " أدون " إلى " أكتب " --- ستريَنَ بعد المسافات و كثرة الخطوات
خطوات لم تفصح لك عن مسماها حين خطوتَها ، فلم تكترث لأمرها
فصرتَ متواطئا مع الثرثرة حينا ، و مع التلكؤ على عتبات الافتعال حينا ، و على عتبات اللاجدوى أحيانا ، و على عتبات الملل ، و التكرار ، و ------------- تعرف أنت

أراك تتذكر تلك البلدان المؤقتة التي ما انتمى فيها حرفٌ إلى حرف إلا فيما ندر ، و قل أن وُلد بها كيان
أراك تتذكر تلك العجلة في صنعها --- فقط ---- لتقنع نفسك أنك مازلت تقوم بدورك ك " فعل " --- فإذا بك تستهلك قواك ، و تخر واطئا تحت أقدام مادة " د و ن " التي ما أضيف إلى المعجم بعد ما صارت إليه
أراك تتذكر ابتسامتك المرهَقَةَ الملولة للحروف ، و ملامح سأمك الناطقة :
" لا شيء يهم "

أيها الفعل : عد إلى بهائك و قوتك --- عُد : كتبَ .... أكتب .... يكتب .... تكتب .... سأكتب .... اكتب .... يكتبان ... تكتبان ... يكتبون ................
خذ من مادة " ك ت ب " حمى و ملجأ ، و دُر في أفق أزمنتك كلها ، و استدع كل من يمكنهم حملكَ كقائدٍ لخطاهم
أيها الفعل : اجعلني ضميرا مستترا في مداك " اكُتب " ل ( أكون

الاثنين، مايو 14، 2007

وقفات


وقفةٌ أولى : ما بين فجر ٍ جديدٍ ، و آخرٍ قديمٍ مستعاد

" سأ َكونُ فجرا ً جديدا ً
سأترك سذاجاتي الطفلة َ و امانِّيَّ السَحابية على أعتاب ذاك الفجر القديم
سأفتحُ كفيَّ لتولد رياحٌ قويةٌ تدفعه ُ بعيدا بكلِ ما يحمل --- فلا حاجة َ لي في استعادةِ فجر ٍ قديم "

هكذا فكرتُ في لحظةٍ ما ، و هكذا صرتُ لا أبالي بفجريَ القديم

تتلون الأيام بي ، و أنا على أكُفِها ، لأكتشفَ الزمانَ – حقا َ – فجرا ً قديما ً مستعادا ---- لا حيلة َ لي في الهروبِ من استعادةِ ملامحه --- ما عشته منها ، و مالم أَعِشْ
لأكتشفَ أن فجريَ القديم لم يكن فحسب تلك الملامح التي كونتني ، أو تلك اللحظات التي عاشتني أو أولئك البشر الذين عبروا سبيلي أو مروا بسمائي
بل هو فجرٌ وُجِدَ قبل أن أُوجد --- بطعمه ، ملامحه ، رائحته ، ملمسه ، أصواته ، دقائقه --- و ليس لي افتعال جِدةَ ما لحياتي
بل ، فقط --- أن أحيا لاستعادته بصدق ٍ من داخلي و من كل ما حولي

************************************


وقفةٌ ثانية : عفوا ً أيها التدوين


" مُدَو ِنة --- بلوجر "

ليس هذا اسمي أو صفتي
و لن أُعلنها يوما : " أنا مُدوِنة أرفض كذا --- أو أقبل كذا ---- أو أريد كذا "
عفوا ً أيها التدوين --- سأتجول في سمائك ، لكني أردُ حِماك
فقط – سأحاول الكتابة كما كنتُ أعيها في سمائيَ الأولى : حلمٌ يتشكل حروفا ً
موقفٌ من العالم يعلن عن ذاته برونقٍ و كبرياء
رقيٌ إلى عالمٍ أفضل
عالمٌ سحري أخطو إليه فيبتلعني إلى حيث ألوانه و أصواته و أصداءه التي ليس مثلها شيء
أيها التدوين : سأستعيد لغتي --- سأستعيد ملامح حروفي ثانيةً من بين كفيك
أيها التدوين : عفوا ---- لن ( أدون ) بعد اليوم --- فقط ---- سأكتب

الأحد، أبريل 29، 2007

هواية مشتركة

قـــــــــالت
/و العهدة على أمي/
أن هوايتي المحببة في الصغر – و كنت ُ أعلمها لأخي باقتدار – هي إلقاء الأشياء من النافذة
أي شيء تمسه يدي يتحرر على الفور و يمارس متعة الطيران
و كنتُ – أعتقد – عاقلةٌ بدرجةٍ كافية ربما ، أو لم أكن قد مللت من بيتنا بدرجةٍ كافيةٍ ربما بعد كي أجرب إلقاء نفسي أنا أيضا و تحريري من قبضة الأرض و الجدران

*****************************************

كلُ ما عليك فعله هو أن تضغط
delete
لتحذف إلى أجلٍ – ليس لغيرك تحديده – كل من لا تريد أو كل من يسبب لك وجوده توترا أو قلقا أو خوفا من نوعٍ ما

كلُ ما عليك هو أن تضغط
delete
بعزمٍ و إصرار لتدخل شرنقتك الخاصة دون إطلال من أحدهم عليك فيها

Delete
اختراعٌ حديثٌ نسبيا
لذا --- ليست هي كل شيء
هل لديك قلم جاف ؟

حسناً --- إنه يفي بالغرض
افتح دفتر هاتفك المنزلي ، و ابدأ بالشطب بقوة على الاسم الذي لا تريده بعد الآن في حياتك
أترى ؟ لا أسهل من ذلك
تشعر أنك وحيدٌ – مازلت – مع كل تلك الأسماء المتبقية ؟
ممممممممم ---- حسنا
هناك حلٌ أسهل --- مزقها إرباً إرباً ، و ألق ِ بأشلائها من أقرب نافذة
انتظر ---- ألقها كطفلٍ فَرِحٍ بالتخلص من الأشياء و مشاهدتها و هي تسقط :
" عصافيييير الجنـــــــــــــــــــــة "
قلها بحماس و أنت تشاهد فتافيت الأوراق المندفعة في الهواء

*******************************************

فنجانٌ من القهوة لا يعني غالبا سوى الرشفات الأخيرة منه ----- كوبٌ من الشاي يعني متعة الاقتراب الحثيث من تلك الحبيبات السوداء الصغيرة في آخره
بعضٌ من مرارة في كليهما تعقبها تلك الارتعاشة الخفيفة المحببة ، و انفتاح نافذة ما في العقل
فهل يا
السعي لانهاء الأشياء هو انتظارٌ لنشوةٍ ما تعقب مرارة الانتهاء؟


ليس تماما
صدقيني يا
me
حقاً --- لا أحبذ تمزيق الصور ، الخطابات ، أو ذكريات أيامٍ ما مع أشخاصٍ مضت و تم التحفظ على أماكنهم في القلب بعد إخلائها منهم
ربما أسعى لتمزيق حاضر ٍ لي معهم : التخلص من رقم هاتف ، مكان لقاء ، عنوان ما ، عنوانٌ إليكتروني حتى

لكن عليّ إكرام الماضي
و لا يُكرم الماضي بمحوه تماما أو إفناءه عزيزتي
إكرام الماضي إعادة فهمه فهما أنضج
انظري لكم في صورة الماضي تلك
دققي النظر جيدا
هذا الشخص ، و هذه الفتاة ، و تلك ، و --------- كل هؤلاء باختصار – و أنتِ معهم – شخصيات لم تعد موجودة بعد
لقد تم التخلص من هؤلاء كلهم – و أنتِ معهم – فقد تكفل الحاضر بمنحك فهماً و إدراكاً آخرّيْن --- مشاعراً أخرى --- دائرة اهتمامات أخرى --- و رؤى أخرى كذلك ، للبشر ، الأشياء ، و الحياة
إذن : أنتِ أخرى جديدة الآن
لذا ، لتتركين كل تلك الشخصيات الماضية تنعم بالسلام في رقادها في هذه الصورة أو تلك ، أو هذا الخطاب أو ذاك
**************************************


محاولة للتفسير :
و ليحتفظن كلٌ منكم بمحاولاته الخاصة للتفسير --- هذا ليس حجرٌ مني على أحد
لكني عندما رأيتُ تلك المجنونة تقوم بعمل إخلاءٍ فوري لقوائم بريدها الإلكترونية من ساكنيها الوادعين – و منهم أصدقاء لها - ، و مع ذلك تصر على فتح قوائمها الالكترونية الخالية
ثم ، بالتخلص من أرقام التليفونات ، و تغيير رقم تليفونها كذلك ، مع الاستمرار في دفع فاتورة التليفون الذي لن تستخدمه في إتصال ٍ مع ذلك

فكان لابد من محاولةٍ ما للفهم

و من موقعي الاستراتيجي هذا أعلن اكتشافي الخطيييييييييير :
إنها تحاول هدما ً كانتقامٍ ما لعدم تحقق محاولات البناء
ممممممم ---- نوعٌ - ربما – من العنف الرمزي أيضا ضد كل من تمحو اسمه
و محاولة ربما للتسامي فوق الوحدة
أعتقدها تفكر : ( أنا أقوى من وحدةٍ وسط آخرين ---- لذا ، لأحققن قوتي بوحدةٍ دونما آخرين )

ها يا
؟me

أصلح محللةٌ نفسية ؟

******************************************

قـــــــــــــالت " منى " بعد بزوغ الزعل و الخصام فيما بيننا :

" و الهدايا ذنبها ايه ؟ هوه احنا كل ما نتخاصم نرَّجع حاجتنا لبعض بعدين ناخدها تاني لما نتصالح ؟
ليه نشحطط الحاجة ما بينا كده ؟ "

أصررتُ : " خدي هديتك يا ختي ، مش عاوزة منِك حاجة ، و خدي هدية أختك " نورا " كمان "


صمتت قليلا ً --- ثم ، قامت --- ابتعدت مسافة ما --- ثم :
" بصي – انتي حرة ---- أنا الحاجة اللي خرجت مني خرجت و خلاص ، و ما ينفعش ترجع تاني ---- عاوزة ترميها أو تقطعيها انتي حرة ، ما أصل أنا لو هأقعد أرجع كل حاجة مِنِك ، يبقى لو تعرفي رجعيلي كل الأوقات اللي لعبناها مع بعض ، و كل ضحكنا مع بعض ، و شوفيلي طريقة نمسح بعض بيها من تدريبات الموسيقى اللي كنا بنروحها سوا و المسابقات اللي كنا بندخلها مع بعض "

قالت كلماتها بثبات ، و تركت لي الأشياء و ذهبت
نفس الهواية المشتركة تجدونها هنا

الثلاثاء، أبريل 24، 2007

افتتاح مداونة لمحاولة حل المشكلات












تم اليوم بحمد الله افتتاح المداونة الجديدة :



أهلا و سهلا -- مرحبا --- كلي آذان مصغية



لا أدعي حكمة ً أو معرفةً



فقط



مجرد محاولة للإنصات أولا



و للفهم ثانيا



و لمحاولة الحل بعد ذلك



أنتظر من لديه مشكلة أو ضيق منكم هناك



و ستكون بانتظاركم آذان مصغية



( و الشكر الجزيل ل سلامة مصمم المداونة )

24 April 2007















المفروض كان افتتاح مداونة حل المشكلات ، ومحاولة تحديد موعد شهري لتنزيل مشكلة جديدة / أنا المهم عندي من


الكلام ده التعليقات اللي تحت ، عملتلها كوبي و باست هنا تمهيدا لحذف المداونة التانية ، و نبقى ناخد و ندي تاني إن شاء الله في مسألة حل المشكلات دي بعد ما أبقى زي بقيت خلق ربنا الطبيعين ببلوج واحد

Happened Recently


السبت، أبريل 14، 2007

عندما طل





و تكثف كلُ شيءٍ في احساس ٍ بالفقد ... لا تعرف ما اذا كانت أغانيه و ألحانه المفضلة تربتان على ذلك الفقد و تتركان جزءا منه في سمعها ، أم أنهم يتعجلان وجوده و يشكلان نوعا آخر من الفقد ... ذلك الذي تتساءل معه : لم أترك له أغنية أو لحنا أحبه ... ترى ، هل يتذكرني؟


كلامٌ كثيرٌ كتَبََتْه ------- و لأول مرةٍ من زمنٍ تبكي
كلامٌ كثير عنها ، عنه ، و عن آخرين و عن أشياء أخرى كذلك ... يملؤه الشجن و الفقد
لكنها عندما وجدته ... و على أفضل ما يكون وجدَته ... تلاشى كل شيء
و أدركت أن لديها شيئا ما يخصه .... وحده

السبت، أبريل 07، 2007

ماحدش يفتح / اللهم إني قد بلغت

الفضول : قتل القطة
و هذه الأيام يخرب الأجهزة أيضا
رسائل تُبعث تلقائيا -على الإيميلات - و قد تصلك من شخص موثوق به كذلك ، لأنه ببساطة لا يعلم عنها شيئا
رسائل منوعة في كل فروع الثقافة و المعرفة :) بدءا من لينكات لمواقع ( ثقافية) / أيوة أيوة زي " فيلم ثقافي كدة ) و حتى اهتمامات أي منا العادية بالصور الطريفة ، أو الألعاب الشيقة ، أو مواقع جديدة لشيء ما
و الأكثر مدعاة للسخرية أنها قد تصلك من نفسك - ازاي ما تعرفش - ، فباختصار : ماحدش يفتح أي لينك ، أو يحمل أي صورة أو أي مرفقات مبعوتاله في رسالة ، حتى لو يعرف صاحب الايميل اللي مبعوت منه الرسالة شخصيا
إلا إذا طبعا لو كان فيه تنويه واضح في متن الرسالة بيقول ان فيه حاجة مبعوتة ، أو اذا كان فيه اتفاق سابق على ارسال مرفقات
خدوا بالكم من ثروتكم الانترنتية و الكمبيوترية يا جماعة
و خدوا بالكم من نفسكم برضة
أكيييد زي ما النزعات التخريبية دي موجودة ع النت ، موجودة في الحياة برضة
" اللهم اكفينهم بما شئت و كيف شئت "
:)

الاثنين، أبريل 02، 2007

شكرااااااااااا

بالمناسبة للي بيحبوا كاظم و بيعدوا من هنا

إبراهيم - مشكورا - رفع أغاني الشريط الجديد على مداونته

هتلاقوا هنا " يوميات رجل مهزوم

شوفلك واسطة الأول أو احجز قبليها بيوم

الجهاز بايظ كالعادة ، و بأكتب عليه بالعافية
المهم
بعد نوبة اكتئاب مش ولا بد
نزلت ع المسرح عدل
كنت عاوزة أتكلم عن العروض كلها بعد ما تخلص ، بس عرض انهاردة له ظروف خاااصة جدااا
كان المفروض نحضر المسرحية دي امبارح
الساعة 8 بالظبط كنا عند المسرح
يعني في معادنا مظبوط
و إذا بنا نتفاجيء إنهم قفلوا الباب - على غير العادة - و إن المسرحية بادئة بقالها ربع ساعة و ما ينفعش حد يدخل تاني
حاولنا ، لكن لا فائدة
المفاجأة بقى انهاردة - رحنا لهم م الساعة 7 المرة دي و بعد ما أخو صديقتي راح و عمل الواجب معاهم و قالهم على مأساة الحضور و الانتظار امبارح - إن أ / سيد المشرف على دخول المسرح ، أخدنا في متاهة طويلة عريضة فيها طلوع و نزول و سلالم و دهاليز - تنفيذا لوعده إننا أول اللي هايدخلنا - و إذا بنا نجد أنفسنا على خشبة المسرح
حوالي ستين كرسي ع الخشبة ، و الجمهور هوه اللي موجود ع الخشبة مش الممثلين
الحكاية دي مش جديدة ، يعني كنت قريت قبل كده في مسرح نجيب سرور حاجة زي كده
و في مسرحية " رأس المملوك جابر " برضة بتاعة " عبد الله ونوس " كان فيه تكنيك مشابه
بس لما ده يتنفذ و انت تبقى جزء منه الوضع بيختلف شوية
حالة من الترقب ، بعض من توتر ، و شعور بأننا لنا ثمة أيد فيما يحدث أمامنا
المسرحيات كلها اللي بتتعرض لتوفيق الحكيم ، العروض نفسها بتتعمل تحت شعار " ليالي الحكيم " ، و ما أدراك ما الحكيم
ملاحظات كتيرة عاوزة أتكلم عنها بس غالبا بعد ما العروض تخلص
بس كنت عاوزة أأكد إن اللي عاوز يحضر المسرحية دي يروح يصاحب أستاذ سيد و يخليه يدخله لأن أبواب المسرح لن تُفتح لدخول أحد

طالعين في شعاع النور ، و فاكرينه كل شيء موجود


أربع و عشرون عاما من الفشل

السبت، مارس 31، 2007

تقفيل صفحات 2 / كلنا ليلى

تطرح عليّ الفكرة ---- فأوافق بلا رغبة حقيقية


تتوالى الرسائل منهن : حوالي 66 فتاة و امرأة


و لأول مرة منذ فترة بعييييدة أستشعر للحماس طعما
و ---- للانتماء كذلك


نحدد وقت الصفر ، الترتيبات اللازمة لظهورنا ، أهم الموضوعات التي سنتحدث فيها ، و بعضٌ من إصرار على أن نكتب ما يمس حياتنا حقا ً ، لا مجرد ثرثرة عن حقوق المرأة فحسب


و نتفق أن نتابع الكتابة بشكلٍ مستمر : لنحددن يوما محددا في كل شهر

" كلـــنا ليلى "
نعلنها في ذات الوقت
فتثار موجة من البلبلة ، بعض من حيرة ، كثير من الاستهزاء ربما و السخرية ، و مواقف عكسية يتخذها البعض ، و بعض من حكمة يُظهره البعض الآخر


-----------------------------------------------------


تمتليء المداونات ب " ليلى "
ما بين متحدثات و معارضين و ساخرين
و ما بين شعور بالانتشاء لأننا " نتحدث " و " ينصت " بعضنا لبعضه الآخر ، لأن بعض من مشكلاتنا التي نظنها فردية إذا بنا نجد بعضها يكاد يشكل ظاهرة عامة ، و ما بين شعور بالضيق لتلك الطريقة الساخرة التي قابل بها البعض الأمر دون حتى قراءة حقيقية لما كُتب - أحدهم صنع بوستا يتحدث عن حركة " ليلى " بشكل ساخر وضع فيه لينكات لبعض البوستات التي كتبناها و لا توجد أدنى علاقة بين ما يقول و ما تم البوح به في تلك البوستات



تحديدا


-
علق فيلم ببساطة و رقي - زادا كثيرا من إحترامي و تقديري له









و عندما تناقشنا أون لاين أكد على فكرته :
نؤكد على هزيمتنا عندما ننسلخ عن المجتمع لنعلن أن الهزيمة فردية
أنها مشكلة نسوية فحسب
اقتنعت بشكلٍ ما
لكني كنتُ عند رأيي : " كلنا ليلى " ألقت بحجر في بحيرة راكدة و جعلت هناك تواصلا تدوينيا عنيفا
هذه واحدة
و الأخرى : عن حق، يفرق الأمر كثييرا عندما تشعر أنك جزءا من كيان ما ، و أن هذا الكيان يفهمك و يتساند معك
و ثالثةٌ أعتقدها - و لا أدري إن كانت حقا أم لا - أن الرجال لا يهمهم فهما لشيء ----- و تلك المساندة التي يستطيعون تقديمها ، و غالبا ما تعزز شعورهم برجولتهم تكون مساندة مادية بالأساس
لكن تلك المعنوية لا يلقون لها بالا ، و إن كانوا هم أنفسهم أول من يحتاجون إليها و يركنون لها


------------------------------------------------------------
" كلنا ليلى "

حقا ، من الصعب أن تكون تلك الحملة ضد مجتمع
أعيد تفكيرا في ذاك الشعار الذي اتخذناه معبرا عنا : ليلى / فاتن حمامة في رواية / فيلم " الباب المفتوح "
لا أعرف لماذا أشعر بعد كل هذا الوقت أن " ليلى " لم تكن مجرد فتاة مقهورة من مجتمع " ذكوري " - كما يحلو للبعض الترديد - بل كانت وطنا يكتم أنينه من ازدواجية و ضعف قد بُلي بهما و إن كانا يبدوان سلطةً و قوة

أعتقد أننا نريد حملةً أخرى - لا تنتهي أبدا - لتحرير ذاك الوطن
من ضعفنا
من سلبيتنا
من وأد أحلامنا خوفا من بطشٍ أو سلطةٍ تدعي أنها تعمل لصالحنا

و أعود لأأتساءل : هل كانت " ليلانا " أنثى أم وطنا ؟
أنثى أم إنسانة و حسب ؟
-------------------------------------------------------------------------------------------

لا أعرف لماذا ذهب تجمعنا أدراج الرياح
لماذا التجأ الصمتُ إلى كلماتنا و كأن شيئا لم يكن
هل لأننا لم نستطع حلا لكينونة ليلى ؟
أم لذاك الهجوم الشرس من بعضهم ؟





الجمعة، مارس 30، 2007

بدايات

1- قليلٌ من الحيرة --- كثيرٌ من الخديعة

" الموجهة ما وافقتش ع البرنامج الإذاعي اللي انتم عاملينه للشريط "
" مش عاجبها إنكم بادينه ب " لا " --- بتقول إنكم كده هاتخدشوا أذن المستمع "
حماسٌ و إصرار و ثقة في القدرة على الإقناع ----- و بعد مناقشة طويلة معها اتسمت بجمود منها و إصرار على رفض ال " لا
احتكمنا إلى التطبيق ---- " طب ممكن تدينا الفرصة نعمل جزء من البرنامج قدامك ، و لو مش عجبك احنا موافقين اننا نغيره "

-----------------------------------------
موسيقى بداية إحدى الأغنيات
س : " لا "
الموسيقى
أنا : " لا تفكر في المفقود ، حتى لا تفقد الموجود "
الموسيقى
م : " لا --- لا --- لا "
الموسيقى
س : " لا تضيع اليوم في البكاء على الأمس "
أنا : " حتى لا تضيع الغد في البكاء على اليوم "
الموسيقى
م : " ---------------------------------------
----------------------------------------

-------------------------------------------------------
و ذهبت و هي دَهِشة ، في تمام الرضا ، موافقة تماما ، و متحمسة لنا و لبرنامجنا الإذاعي

----------------------------------------------------------------------------
إنغماس تام في الأنشطة المدرسية : صحافة ، إذاعة ، مسرح ، مسابقات إلقاء و أبحاث
و مجلات و ما شابه
أمام تذمر معتاد من أهلينا و بعض المدرسين
"ده انتو ثانوية عامة ، و الأنشطة دي هاتضيعكوا "
-----------------------------------------------------------------------------------------
" لو بتحبوا تفهموا ، و عاوزين تدخلوا " طب " أو " صيدلة " يبقى علمي علوم / لو " هندسة" يبقى علمي رياضة / لو مش " بتعرفوا تفهموا " و تحبوا الحفظ أكتر يبقى أدبي
"
كلامٌ شائع على ألسن الجميع : الأهل ، المدرسين ، من دخلوا الجامعة بالفعل من الأقارب
و لا رؤية بديلة
" طب و اللي لسه ما قررش عاوز يدخل ايه ؟ "
شعرتُ بالسخف و قلة الحيلة

حسنا لأتخذن لنفسي مقاييسا أخرى
هيا يا نفسي العزيزة ، ماذا تحبين أن تدرسين أو تعرفين ؟ "
حسنا ، لامانع من الأحياء و الكيمياء و الفيزياء
هذه الأشياء لن أستطيع معرفتها غالبا إذا لم أدرس مبادئها
باقي المواد يمكنني أن أقرأها لأفهمها ، و لا تحتاج إلى دراسة في المدرسة
و " علم نفس " مادة أدبية

حسنا لقد اخترت ما أحب دراسته و كفى

-----------------------------------------------------------------------------------
" طموحك إيه ؟ "
------------------------------------------------------------------------------------------
" و أنشأ مصطفى كامل صفيحة المدرسة "
أثارت إجابتي ضحك أستاذ / صلاح ، و الفصل كله
و عندما أدركتُ ما قلت ُ شرعتُ في الضحك أنا أيضا ، ثم قلتُ بثقة : سأكون " صحفية " أنا أيضا عندما أكبر ، و عندها لن يزل لساني لينطق الصحيفة " صفيحة "

----------------------------------------------------------------------------------
ماذا تريدين أن تكوني؟
-----------------------------------------
استبعدتُ فكرة الصحافة ببساطة : " و ماذا تفعل الكلمات ؟
" أريد أن أفعل شيئا مهما و مؤثرا في الحياة ، لا كلمات فقط "
و أنقذتني " شمس " / " سيمون " في مسلسل " زلزال و توابعه" ، أُسرتُ بشخصيتها القوية
الذكية الفاعلة
حسنا ، أريد أن أكون " جراحة " مثل " شمس
"
ثم أعود أحلم بتعمير الصحراء و بناء مدينتي الفاضلة هناك خاصة ً مع الإعلام المثالي الذي يردد " عاوزينها تبقى خضرا " و يُدخل مثالي التفكير الحمقى من أمثالي في حماه

و تمر الأيام و بضعة شهور لأُفتن ب " جوليا " المحامية في تلك " السوب أوبرا " : " سانتا باربرا "
لأضع لنفسي هدف " المحاماة " و أنا مازلتُ في الإعدادية
-----------------------------------------------------------------------------
إنفعال غالبا = دموع
ضحكتُ كثيراااا من نفسي :
و لو في وسط جلسة كده ، و محامي الخصم استفزني ، و انفعلت ، و غصبن عني دموعي نزلت
ياااااااه ، ده يبقى حتة موقف!!!
لا ، خلاص ، مش لاعبة
أدورلي على حاجة تانية ألعبها
------------------------------------------------------------------------------------
كلامٌ كثير متحمس عن الشعوب الأخرى القادرة على تدوير مخلفاتها ، و استخراج الطاقة منها أيضا ------- كلامٌ متحمس عن البيئة ، عن الحياة السليمة ، عن التدمير الذي نلحقه بأنفسنا
كلامٌ يأسرني تماما ---- اللعنة على ذاك الحماس الذي أقع أسيرة له دائما !!
أغلق الراديو لأحلم بمستقبل مختلف لي
و لخدمة " جليلة " و دور عظيم يمكن أن أقوم به لهذا البلد
و لتنطلق بعد ذلك أمنيتي البسيطة التي عدها الآخرون كلهم جنونا : " هأدخل كلية الزراعة "
---------------------------------------------------------------------------------------

وقف والد صديقتي ينظر لي في انبهار : تلك التي لم تكن تأخذ دروسا في " الثانوية العامة " بجلالة قدرها إلا فيما ندر ، و حصلت على ما فوق التسعون بالمئة أكثر قليلا من مجموع صديقتي

و كانت إجابتي واثقة - قليلا - تلك المرة :
" هأدخل زراعة "

-----------------------------------------------------------------------------------------

" انتي اتجننتي"
" انتي عاوزة ترمي مجموعك في كلية أي كلام "
" يظهر بتتفرجي على سر الأرض كتير "
" عاوزة تبقي " الأرموطي " بقى و لا ايه ؟ "
" يعني يبقى زيك زي اللي جايب خمسين في المية ؟ "

ثم
" من حقك طبعا انك تقرري مستقبلك ، بس يعني ممكن تدخلي كلية أحسن تلاقي فيها طموحك برضة "
" كلية العلوم فيها اللي انتي عاوزاه و أحسن كمان "
" اسألي بنت عمتك حتى أهي في علوم و عارفة "
" ده غير طبعا إن مركزها أحسن بكتييير ، و ممكن تشتغلي و تكسبي فلوس أك-------------"
" خلاص سيبك من نقطة الماديات ، هتلاقي فيها أحسن م اللي انتي كنتي عاوزاه "

و لم أستطع أن أقول " لا

الثلاثاء، مارس 27، 2007

تقفيل صفحات


اليوم : 27 مارس 2007
هذا يعني أن عيد ميلادي قد اقترب جداا
ا
الهدايا ؟؟؟ لا -- لا -- بالطبع ليس هذا مربط الفرس
على العكس ، أحب الاحتفال بذاك اليوم مع تلك المسماة " نفسي " فحسب
لي عامان أو ثلاث أحظر على أصدقائي تقديم الهدايا لي في هذا اليوم أو قول الجملة المعادة
" كل سنة و انتي طيبة " ----- لا أحب هدايا المناسبات و كلمات المناسبات
فقط --- أجلس معي ، نفتش قليلا في ملفات الماضي --- ما تم
، ما لم يتم
، كيف تغيرت و في أي اتجاه ،
ماذا أريد في لحظاتي التي تولد ،
من صار في حياتي ، و من خرج منها ، و من أريده فيها ،
ارتباطي بالأشياء و الأشخاص إلى أين قد أخذني ،
هذا البلد الذي أسكنونا فيه كيف كان و إلى أين صار ،
العالم -- هل يتغير حقا ، و كيف تغير في الفترة الأخيرة و إلى ماذا قد تغير
------ أسئلة كثيرة أعمد - غالبا - إلى التفكير فيها في هذا اليوم
و التفكير فيها في هذا اليوم حتما يختلف عن التفكير فيها في أحد الأيام الأخرى --- هنا اليوم يحمل ذاكرة ما تخصني حقا
منذ أربع و عشرون عام تركتُ ذاك الحصن الدافيء المظلم الهاديء لأسمع " أصواتا " و أرتشف " أضواءا " و يلمسني الهواء و أجد نفسي فجأة بين كائنات تسمى " بشرا

في ذاك اليوم ------ كان للكون كله تأثير ما عليّ : على تكويني ، عقلي ، حالتي النفسية ، نظرتي للأمور و للأشياء - التي لم أكن لأدركها في ذاك الوقت أصلا
-
أمارس تقاليدي الخاصة بذاك اليوم منذ صغري
لكن ، في لحظة ما ، تعبت ، ألقيتُ بلعبتي تلك بعيدا لاعنةً كل شيئ و فاقدة الجدوى من أي شيء
ليمر اليوم كغيره
أربع أو خمس أعوام ربما على هذا الحال ؟
ههههههههههههه
صرتُ أتذكر أحداث حياتي بالأعوام أخيييرااااا
" فاكرة من ست سبع سنين لما حصل كذا ؟ "
لم نكن نصدق أنا و صديقاتي أن ذاك اليوم الذي نقول فيه هذه الجملة سيأتي
لكنه قد جاء ، و غدا تصبح الخمسة أو الست عشرا أو عشرين أو ثلاثين ربما - إذا ما قدر لنا في هذه الحياة مزيدا من العمر :)

عليّ العودة إلى قواعدي سالمة ، و إلى سذاجتي الأولى في الحلم
و من حقي أنا بس أقول لنفسي الجملة دي :
" كل سنة و أنا أحسن "
--------------------------------------------
تحديث : أجمل الهدايا تلك التي تشعر بأن الكون قد صنعها خصيصا من أجلك
بمناسبة عيد ميلادي الذي أوشك على الاقتراب جائتني هديتان كونيتان مرةً واحدة ، و قد جاءا في وقتهما تماما
أولاهما : مصادفة سعيدة قادتني إلى اكتشاف موسم مسرحي في قصر الثقافة
قصر ثقافة الزقازيق يا جماعة - أخيييراااااا - بعد طول غياب
الموسم بدأ فعلا من أول الأسبوع ده ، لكنه مستمر لحوالي أسبوعين تلاتة كمان
و المسرحية بتتعرض على أكتر من يوم ، يعني هألحق أول مسرحية بتتعرض
إمبارح --- حسيت بالنشوة الغريبة دي لمجرد إني شفت جدول العروض ، قلبي كان بيدق بشغف و حماس
و اترسمت في خيالي تلك اللحظة المجيدة التي تُفتح فيها ستارة المسرح عن ذاك العالم المدهش
و قلبي يدق بسرعة بسرعة ، و كل حاسة من حواسي تنشط بدرجة عجيبة و كأني أخدت منشط قوي
دعوة بقى إلى كل الشرقاوية - هنا لحد لما البلوج بتاعنا ربنا يكرمه و يتفتح - للعروض المسرحية اللي في قصر الثقافة
العروض بتبدأ الساعة 7 مساءا
----------------------------------------------
هديتي الكونية الثانية اللي عرفت خبرها امبارح بالليل
أخيييراااااا برضة ، نزل ألبوم جديد ، أستشعر فيه بداياته الأولى الأكثر صدقا
و بعد زمن ،أديني رجعت أتحمس أهوه تاني و أفرح و أحس إنه هاياخدني معاه بكل الانفعالات القوية الغجرية و هايعبر عني في جملة أو في حتة مزيكا أو في توزيع للآلات أو في استخدام مميز للكورال
أديني رجعت تاني أستنى شريطك يا سي كاظم يا ساهر ، لأرى " يوميات رجل مهزوم " ، و لا أعرف لماذا يحدوني حدس قوي لأنه سيكون نجاحا لا هزيمة

الاثنين، مارس 26، 2007

اطمئن أخي العزيز


إمبارح بالليل أخويا ظبطني متلبسة بفتح مداونة ليوناردو و قراءة ذاك البوست الذي يتحدث عن تمسك مبارك بمشروعه للتعديلات الدستورية

مجرد ما عينه لمحت " تعديلات الدستور " ، الواد جاله هلع

و قالي في جدية : ما بلاش الصفحات دية ، أحسن ما تجبيلنا مصيبة

ضحكتُ

أكمل في إخلاص : إنتي مش مصدقاني ؟ دول ممكن يجيبوا الأيبهات بتاع الجهاز و يقفشوكي و احنا في الرجلين معاكي

قليلٌ من الصمت ، ثم : بصي انتي اقري اللي انتي عاوزاه ، عادي يعني مافيهاش حاجة ، بس بلاش تعمليلنا فيها فلسفوفة و تدخلي تعلقي ، و تقولي رأيي و مش رأيي

أمَّنَتْ أمي على كلماته

ازددتُ ضحكاً ، خاصةً عندما نظرتُ بطرف عيني إلى مداونتي الساكنة بوداعة في شريط المهام بعدما أن أنجزت مهمتي في إنزال البوست السابق

--------------------------------------------
مش عارفة همه خايفين قوي كده ليه ؟؟؟

ده احنا يا جماعة في بلد ديييييموقراطي متحضر

و بنقول رأينا بكل حرية أهوه

مش عارفة إيه الشعب الغريب ده ؟

لأ و يقولك فقر و مش فقر ، و تعذيب و مش تعذيب ، طب ده الحكومة هيه اللي موفرة
التكنولوجيا اللي الشعب اللي بيتبطر ده بيستخدمها ضدها

مش هيه اللي سامحة بالنت و تدعو إلى عصر التكنولوجيا ؟؟؟

مش هيه اللي سمحت للموبايلات إنها تدخل البلد ، بعدين يقولولك صوروا بيها تعذيبات و ما أعرفش إيه

الحاجات دي يعني جابوها منين إذا لم يكن المواطن عايش في بحبوحة من العيش و الجبنة و الذي منه ، بعدين يرجع يتبلى عليها ؟؟؟

و الناس اللي عاملين فيها مسقفتيه دول ، مش ماما سوزان - رضي الله عنها - هيه اللي
موفرالنا الكتب و القراءة للجميع و كده يعني ؟

و لا يعني غلطتهم إنهم يفتحوا عنينا على التحضر ، بعدين نرجع نتبطر و نقول ما أعرفش إيه ؟؟


لابد من وقفة جادة من أجل التضامن مع الحكومة و مع الحزب الحاكم الذي هو حزب أغلبية و كل الشعب موافقين عليه تماما - ماعدا قلة قليلية مندسة منحرفة - و من أجل استكمال مسيرة الانبطاح / أقصد الإصلاح / و التهوية و الذي منه

و يجعل كلامنا خفيف عليهم

وفاة السيد الرئيس


نبأ عاجل :
" نأسف لقطع البث المباشر من أمام احدى لجان التصويت على استفتاء تعديل الدستور لنعلن أن الشعب المصري قد مُني بمصيبة عظيمة في فقده قائده و ملهمه السيد الرئيس إثر أزمة قلبية مفاجئة ظهر هذا اليوم . تتوجه الإذاعة بخالص تعازيها لشعب مصر "
" و مصر اليوم ----- مصر اليوم ------ مصر اليوم في عييييد ------ مصر اليوم في عييييييد ---- مصر اليو م في -------"
وشششششششششششششششششششششششششششششش
" بسم الله الرحمن الرحييييييييييييييييم "

***************************
" معقولة ! أنا مش مصدق "

(يحتضن يافطة مكتوب عليها " مش عاوزين تعديل دستور ، عاوزينك ترحل و تغور " راقصا معها تانجو ، مقبلا إياها من حين لآخر ----- موسيقى هادئة في الخلفية )
- زي ما يكون للجملة سحر و جاب أثره
* إيه اللي انت بتهببه ده ؟ يا بني لا شماته في الموت
& آآآآآآه ، و يا عالم البلد دي رايحة على فين


*************************
" ماات ؟ يا عيييني "-

" عينك ايه انت كمان ؟؟؟ " *

" صعبان عليا قوي ، لما يقف قدام ربنا ده ممكن يقوله إيه ؟ ده رايح و محَمِّل " -
" ليه مِنك له ؟ ده كان راجل طيب و بيعمل لمصلحة البلد " $

" سلامات لمصلحة البلد " *

" آه و الله ، مش أدينا عايشين أهوه بناكل و نشرب و لينا بيوت ؟ و عملنا مدارس و مستشفيات ؟ انتو عاوزين إيه تاني أكتر من كده ؟ $
و ماحدش يجي يقولي الكلام الكبير الكلكع بتاع الديمقراطية و الفساد و إسرائيل و أمريكا و الكلام ده --- الراجل برضه كان أكيد فاهم أكتر منا و عمل اللي يقدر عليه ، و أدينا عايشين أهوه يا جماعة ، الفاتحة على روحه بقى
"

" الفااااااااااااااااااااتحة --- على روح الشعب " *

****************

$ " حاجة تقلق ---- كان لازم يعني يموت دلوقتي؟ "

* " ايه اللي انت بتقوله ده ؟ استغفر ربنا "

$ " أستغفر الله --- بس أقصد يعني إن هايحصل خلل في البلد ، و الاستقرار اللي كنا
بننعم بيه كده هايروح ، يعني --- الصفقات اللي المفروض تتم اليومين دول الواحد مش
هايعرف يتصرف فيها لحد لما نرسى على بر "
* " يا أخي بطل طمع ، يعني مش مكفيك الفراخ المجمدة اللي استوردتها من غير فلوس
تقريبا ، و اللي كان ناقص يدوك فلوس فوقيها عشان خلصتهم منها ، و بعتها هنا و كسبت ملاييين ؟؟ "

*************************

نفس اليوم ليلا :
" نبأ عاجل ----
أعلن السيد الرئيس ----- أقصد السيد ابن السيد الرئيس أنه يشكك في ميتة والده و يعتقد أن أحدهم قد دس السم لسيادته و طلب من السيد رئيس الوزراء و السيد وزير الداخلية إعلان حالة طواريء قصوى في البلاد لحين الكشف عن المتآمرين و عن تلك الآياد
الآثمة وراء مقتل حامل هموم الشعب "

***************************

- " طلع حد حطله سم في العصير "

* " لا يا سيدي ، ما رجعوا قالوا إن فيه مجموعة ضربت عليه نار هوه و الرجالة اللي حواليه "

& " هوه مش مات بأزمة قلبية ؟ "

-" يااااااااااااااه ----- ده انت قديم قوي "

****************************

الساعة 2,00 صباحا ً :

شرقا ----- غربا ------ شمالا ------- جنوبا -----
--------------------------------------------------
------------------
-------------------------------------------------
------------------
-------------------------------------------------
------------------
--------------------------------------------------
------------------
----------------------------------------------------
------------------
---------------------------------------------------
------------------
----------------------------------------------------
------------------
-----------------------------------------------------------
------------------
------------------------------------------------------------
------------------
---------------------------------------------------------
------------------

*******************************

و طبعا --- خلاااااص
تم التخلص من تلك الفئة المندسة جوه الشعب المصري الطيب المسالم ---- اللي كانوا قليلين جدااااااااااا بالنسبة للشعب العريق المستقر
و تولى ولي العهد الحكم من غير شوشرة كتيير
و ماحدش عرف بعد كده إن كان والده مات فعلا بالسم و لا زي ما قالوا في الأول : أزمة قلبية عادية
و ولي العهد ما احتاجش حتى لتعديلات و لا يحزنون ، لأنه ضرب بأيدٍ من حديد على آياد المخربين و المفسدين اللي عاوزين يبوظوا الشعب
و عاش كل الناس - اللي في القصر طبعا - في سعادة و هناء
لا يعكر صفوهم شيء من شوائب الحياة ، و لا مشاغبة من أحد منحرفي الشعب الأشقياء
و هيه دي حكاية البلد الأسطورية اللي اسمها مصر اللي اتبنت الدنيا كلها
و توتة توتة فرغت الحدوتة