السبت، أبريل 30، 2016

سحاب

*
هو دائما من يفعلها ويهدد روحي ويشعرني أن هناك في هذا العالم من يمكنه أن يردني إلى نفسي ردا جميلا ..."زياد سحاب" .. تلك الموسيقى وذلك الصوت وتلك الأوتار التي تجعلني أتنفس ببطء وأتشرب الأنغام والصوت إلى داخلي مع كل نفس .. شكرا لأنك هنا يا زياد. 





الاثنين، أبريل 11، 2016

كوكتيل هموم


1) 
للمرة المائة: "لاتذم ولا تشكر غير بعد سنة و6 أشهر" 
ولا ينطبق هذا المثل على البشر فقط، بل الأوضاع والأشياء والأحوال عموما..

أشعر باكتئاب يزداد حدته يوما بعد يوم بسبب شعوري بالعجز في مكان عملي الذي غيرته منذ بضع شهور وكنت طائرة به.. 
الوضع المؤقت استمر ليجاوز السبعة أشهر.. وإلى الآن: لا مكتب، لا كمبيوتر، لا نت ، وتسويفات دائمة بشأن هذه الأشياء، وبشأن تفاصيل أخرى متعلقة بالعمل.. ذهبت ممتلئئة حماسا ورغبة في العمل ولدي من الأفكار الكثير، لكن حصالتي تنضب يوما وراء آخر، ولا أفقد حماسي فحسب، بل أفقد اهتمامي نفسه.. أفقد رغبتي في مجرد النزول والذهاب.. صحيح أن الحكومة لا يهمها سوى الحضور والغياب، وإمضاءات الحضور والانصراف، لكن هذا ليس عمل! وشيء سخيف جدا أن يشعر المرء بلافائدته وأنه "عالة" على المكان الذي يمكث فيه... وأنه غير قادر على مباشرة عمله، ولا تقديم يد العون لشيء أو لأحد ... 
ربما تنتهي كل التفاصيل المؤقتة قريبا جدا .. لكن بعد تدهور مشاعري اتجاه كل شيء... 
أريد الخروج من هذه الحالة المقيتة... 




2) 

لا أعرف كيف سأنظر إلى هذا الأمر لاحقا.. لكني - بشكل ما - ألهبت سخط أمي ورفضها للعلاج الكيماوي.. درجة قرار - لا أعرف إن كان جديا أم لا، ومصيبا أم لا - بأنها ربما لن تخضع للعلاج من الأصل إذا لم يكن هناك بديل سواء اشعاعيا أو غيره.. 

لكني قلت ما أفكر فيه، وشكوكي اتجاه الأمر كله.. 
وبالأخص أني كنت أفكر لنفسي بالأساس ، باعتباري مرشحة بشدة لهذا المرض، فهكذا اثنتان من عائلة أبي، واثنتان من عائلة أمي منهما أمي نفسها .. 
لكني لا أؤمن بجدوى كل تلك المواد الكيماوية التي تدمر خلايا الجسم نفسه مع تدميرها للأورام ... أيضا، أفضل الموت سريعا عن خوض كل تلك التفاصيل والاجراءات المرهقة ، وعن كل ذلك الألم الجسدي والنفسي والمعنوي ... 
الشك يساورني بين الحين والآخر، وألم مفاجيء يغزني هنا أو هناك، أو كتلة صغيرة من شيء ما تظهر أو تخفت أو ... ربما يكون شيئا عاديا وربما لا .. لكني في كل الأحوال سأحرص على أن أحيا بصحة جيدة بشكل عام... حتى لو كانت تلك الصحة العامة الجيدة ينتابها ألم ما مابين الحين والآخر، أو كانت تخفي تحتها شيئا آخر .. 
من حق المرء أن يقرر لنفسه، وأنا قررت لنفسي حتى من قبل أن يحدث أي شيء بشكل واقع .. وفقط "وزيت" أمي ..



3) 
أشعر أني فاقدة للطاقة منذ ربما الشهرين، أعتقد أني في حاجة ماسة لشحن طاقتي .. وسأركز فقط على فعل هذا خلال هذه الآونة. 


4) 
"ومالك محموقة قوي كده ليه وحارقة نفسك بالشكل ده؟ أنا مواطن مصري وعاجبني اللي عملوه" 
قال أبي..
هل انتقلت حالة السخط لي من الأجواء الفيسبوكية بشأن جزيرتي "تيران" و"صنافير" ، واللذين لم أسمع اسميهما من الأساس من قبل؟ 
في الواقع أنا لايهمني شيئا بشأن الجزيرتين أو غيرهما، لكني فقط ساخطة على النظام .. ساخطة على أن هناك فرد واحد - هو رئيس الدولة أيا كان- يمكنه أن يمنح أو يمنع، أن يقرر أن هذه الأرض لاتتبعنا أو هي من صميم شأننا.. والأدهى: يمكنه شن حرب تزهق فيها الأرواح بشأن مترين أرض بدعوى الوطنية والانتماء، وهو نفسه الذي يمكنه ترك كيلومترات من الأرض دون محاسبة ... 
أي مواطن يمكن في أية لحظة إلصاق تهمة "خيانة الوطن "  و "العظمى" ومن الممكن إصدار حكم الإعدام عليه لسبب تافه لايهم الوطن في شيء.. بينما رئيس الجمهورية - أيا كان- ودون استشارة أحد ودون اعتبار لأي مجلس شعبي أو نيابي منتخب أو أي فرد في ذاك الوطن المدعى هو وحده من يتصرف بأريحية وتطلق أعظم الصفات ويحظى دوما بالتأييد حتى لو قرر إبادة نصف الشعب، فلن يتحدث النصف الآخر بل سيصف قراره بالحكمة ومصلحة البلد ! 

سخطي ليس على هذه الحادثة أو غيرها ... ليس على هذا الرئيس أو غيره ... بل علينا كشعب... لا، بل على هذه الدائرة الجهنمية التي وضعت لنقع أسرها ، ولا علم لي كيف يمكن الخروج منها .

السبت، فبراير 20، 2016

رحلة أسبوعية بسبب جنة الشياطين

قررتُ ألا ألقي بالا لتلف أسناني، وطيران أنصافها المفاجيء.. فقط: المسكنات والمضادات الحيوية كانت تفي بالتهدئة اللازمة للألم.

كنت أحسبها هكذا: حسب الحلم الذي حلمته منذ حوالي العشر سنوات، فلم يكن يتبق أمامي سوى عامين على الأكثر في هذه الحياة.. وحتى لو كان الحلم كاذبا، فالواقع يقول أن الموت قرر حصاد جيلنا بالذات مبكرا ... وما يدريني أن رأسي ليس هو القادم تحت منجله في قطفته القادمة؟  وسيكون بالتأكيد من الأسهل على الأرض لتحيلني ترابا أن تقل عدد أسناني .. 
وبالتالي فليس هناك من داع لحشو أو علاج، فقط المسكنات والمضادات الحيوية تعمل بشكل جيد.
 وأعتقد أن هذا القرار لم يخص أسناني فقط، وإن لم أقلها لنفسي بصوت عال. محاولة ألا أستدعي بخيالي أي أمراض أخرى
******

من سخرية القدر أن تتعبنا الأسنان هكذا في كل مراحل حياتنا، بل وموتنا أيضا: نسنن صغارا فتزيد حرارتنا وتؤلمنا اللثة ويصيبنا الصداع ولا نستطيع نوما ونظل نبكي دون أن يستطيع ذوونا تخفيف آلامنا... 
تنمو قليلا فنظل نختبرها في كل ما حولنا من مواد صالحة للأكل كانت أم لا .. 
نتبدل من الطفولة إلى المراهقة فتقع أسناننا اللبنية، وتنمو لنا أسنان جديدة، ربما بآلام جديدة.. 
نصل منتصف العمر فيوقظنا ألم الأسنان والتهاباتها .. 
نصل حافته، فنصير غير قادرين على طعام أو شراب بسببها بشكل أساسي... أو بسبب فقدان معظمها .. 
نموت ، ونتحلل، وتمر بنا القرون إثر القرون، ولايتبقى منا سوى بعض العظام مع بعض الأسنان ... 
أليس غريبا أنكِ تفقدين بسهولة هكذا ونحن على قيد الحياة، فإذا متنا كنتِ آخر ما يبقى؟ 
وأليس غريبا أن يكون الطرد المزعوم  لآدم من الجنة بسبب تفاحة؟ في حين كان يختبر أسنانه التي لم يكن طفلا ليجربها في كل ما يصلح ومالايصلح للأكل.. في كل ماهو مسموح أو ممنوع لأكله... آدم الذي استيقظ ليجد نفسه قد وجد مكتملا ..وغريزته الطفولية التي لم يعرفها سوى كشيء غامض جدا ألحت عليه أن يجرب كل شيء بفمه أول ما يجرب.. ليس لليد معنى، ليس للقدم، ليس لأي حاسة من الحواس سوى الفم الذي لم يذق ثدي أم أبدا ... 

*********

 غير قراري السابق بتجاهل مشاكل أسناني وما قد يطرأ لا قدر الله من مشاكل تعتري جسدي، فيلم : "جنة الشياطين" الذي شاهدته كاملا مؤخرا فقط







كانت ملهمة تلك اللحظة التي فتح فيها الأشقياء فم "طبل" بعد موته ليسرقوا منه سنته التي اعتقدوها ذهبية ... فهو لن يكون بحاجة لها هناك .. في العالم الآخر ... وإزدادت اللحظات إلهاما، بعدما استعاده ذووه.. فإذا بهم يحممونه (وهو على حاله من الموت) / أو يغسلونه بمصطلح إسلامي، ولا أعرف هل يسمى الأمر هكذا في الثقافة المسيحية أيضا أم ماذا /... ويشترون من أجله بذلة فاخرة ، ويحضرون طبيب أسنان ليمنح أسنانه شكلا مقبولا .. 
بل ويركبون له سنة ذهبية حقا .. 
إنه ميت !! صحت داخلي وأنا أشاهدهم وهم يحولونه من شريد "معفن" إلى واحد "على سنجة عشرة" وهو يستقبل الموت .. 
ربما بالطبع هذا لأنه حسب التقليد المسيحي - كما نراه على الأقل بشكل معتاد في الأفلام الأجنبية- سيتم وضعه في التابوت، ليلقي عليه المعزون نظرة أخيرة قبل أن يوارى تابوته التراب.. فليس أقل من أن يبدو غير مخيف أو مقزز للزائرين، إضافة بالطبع إلى وضع أسرة "طبل" في فيلم "جنة الشياطين" وحرصهم على المظاهر وعلى محاولة استعادة مكانة وسمعة مفقودتين كان الفقيد سببا في فقدانهما بتشرده.. فإذا بهم يحاولون طمس ما فات بموته، ومحاولة الاستعانة بموته نفسه في أن يغفر الآخرون له سمعته السالفة. 
 .. 
وبعيدا جدا عن الصراعات والأحوال السيكولوجية لأبطال الفيلم، فإن الفكرة قد راقتني حقا: أن يمضي المرء اتجاه الموت مهندما .. أن يعيد وديعة جسده كما أخذها: في حالة جيدة على الأقل! 

لذا، بدأت الرحلة الأسبوعية إلى طبيب الأسنان من جديد.. ويبقى أيضا حقيقة مفادها أن هذا لا يزعجني، فأنا أثق في أطباء الأسنان وأكثر نوع من الأطباء أستريح في التعامل معهم.

صمت

أجلس كثيرا أمام المساحة البيضاء، ثم أتركها دون أثر، لأعاود لاحقا محو الـ "درافت" الذي سجل اللاشيء. 

لست في حالة جيدة.. أعلم هذا علم اليقين ... ليس بسبب ألم أسناني، ليس بسبب أي شيء مادي سوى أن روحي صامتة، وتنزلق إلى ظلمة الصمت يوما وراء آخر دون كتابة ، ولا في دفاتر يومياتي.. 

مثقلةٌ أنا بالخيبات .. وأنا أفقد يوما وراء يوم إيمانا جديدا ... بدأ بالدين، وهاهو يبنتهي بالصداقة ... وربما يأتي الدور على "المعنى" ذاته. 

سأحاول معاودة الكتابة هنا.. حتى لو كانت لاقيمة حقيقية لها سوى نفث بعضا من ألم أو أمل.

السبت، نوفمبر 21، 2015

مما قرأت أو سمعت و أعجبني



* إذا جـَفَ الإهـتـمـَام .. أصـبـحَ الــرَحـيــِل واَجـبــاً لاَ يُــؤجـلْ


* قولة "القلوب عند بعضها" .. واصلة السما بأرضها ..

فرصة الاختيار

 قالت لي صديقتي-  منذ عدد معتبر من السنين يجاوز العشر -  أن المرأة في مجتمعنا لا تختار حقا من تتزوج به .. و أن مجرد قبول أو رفض ما يُعرض عليها لا يُعد اختيارا ...
و تساءلت وقتها: لماذا لا يكون لها الفرصة لتختار حقا ، فتذهب لمن تريد و تطلب إليه أن يتزوجها ، تماما مثلما "يختار" الرجل ؟!

وقتها كنتُ كائنا متحفظا من الدرجة الأولى ، أكثر حرية في تفكيرها كانت ...
لذا تضررت من الفكرة و استنكرتها داخلي ، فالرجل هو من ينبغي له البدء و الأخذ بالمبادرة ....

منذ بضع سنوات .. أربع أو خمس  سنوات ، تغيرت منظومة تفكيري ، و وجدته عدلا ما كانت تقول صديقتي ...
بل ، وجدته في أحيان كثيرة واقعا. 

السبت، نوفمبر 07، 2015

مراقبة

لم أتذكر كاميرات المراقبة التي ترصد المكان .. فقط قبلته راجية إياه ألا يغضب مني.. رأيت أحد المراقبين ذاهبا لقضاء بعض شؤونه إلى الجهة الأخرى، وهو يبتسم ويكاد يضحك ناظرا إليّ بطرف عينه، بينما أتبعت قبلتي بتربية مستمرة متذكرة اصطدام حقيبتي بالأرض وهو داخله.. ثم ضغطت على زرار البدء.. لتنير الشاشة وتتوالى النوافذ المرحبة قائلا لي بطريقة عملية أنه سامح ارتطامه غير المقصود.

السبت، أكتوبر 31، 2015

إلى صديقتي ...وإلى كل من مروا في حياتي أو سيمرون

ينفع أتصل بيكي ونسكت شوية قبل ما نبدأ أي كلام؟ ينفع ما نتكلمش غير لما نعوز نسأل سؤال بجد ونسمع إجابة بجد؟ 

ازيك؟ ايه الأخبار؟ عاملة ايه؟ دي مش أسئلة!

 تمام . ماشي الحال . كله كويس ، دي مش إجابات!

 الحمد لله. صدقيني ده مش حمد! 

بلاش نقول اللي كل الناس بتقوله عشان تملا بيه فراغ وبس ...

 خلينا نكتشف بعض كل مرة بنتكلم وكل مرة بنتقابل .. 

خلينا نسكت عشان نحس في طعم السكات بنفسنا وببعضنا وبمشاعرنا ... 

خلينا مرة مثلا نتقابل ونبص لبعض من غير ولا كلمة ونلاقي نفسنا بنعيط ...

 أو نلاقينا بنضحك قوي ... أو نلاقينا قمنا حضنا بعض فجأة ... 

أو نلاقينا بدأنا رسمة ع التراب وبنكملها لبعض... 

خلينا مرة نكلم بعض .. ونبدأ ب "ألو" يتيمة عشان نتأكد من وجودنا ع الناحية التانية من المكان ... 

ونسكت نسكت بعدين حد فينا يغني ... أو بس يقولها "آآآه" من جوه... 

أو يفضل يسرد تفاصيل السما والجو أو تفاصيل البيت من حواليه أو الكلام اللي وشوش الناس اللي سايرة بتقوله...
 أو الأحلام اللي جت على باله فجأة، مع إنه ماكانش فاكرها أبدا ولا فاكر هيه كانت عن ايه ...

خلينا نقولها ببهجة وحماس :"الحمد لله" ... واحنا حاسينها في قلبنا وروحنا مش بس على طرف شفايفنا... بالظبط ف وقتها .. مش مجرد افتتاحية في أول الكلام ... ايه معنى كلمة "بحبك" لما تتقال من غير إحساس؟ من غير لمعة العين وارتعاشة القلب؟ 

 خلينا مرة ... لأ مش مرة .. خلينا على طووول نبقى "حقيقيين"...

الخميس، يوليو 16، 2015

"ولي العهد" و آدم وسرير بروكست


مسلسل "ولي العهد" يرفع ضغط دمي، ويصيبني برغبة حارقة في السب واللعن لكل صناعه وبالذات مؤلفه.. 

تكريس قوي لأفكار ذكورية تقول بتفاهة المرأة ونقصها وعدم تأهلها لتحمل مسؤلية نفسها أو قراراتها أو أموالها، فهي السفيهة التي يتم (الضحك) عليها وسلب ما لديها وتحتاج لوصي عليها ... 

اللعنة عليكم أيا أنتم يا من تجروننا قروناً إلى الخلف. 



******


"يا آدم ... اسكن أنتَ وزوجك الجنة، ولا تأكلا من هذه الشجرة فتكونا من الظالمين" 

آدم : طيب حاضر يارب 

تمر الأيام.. آدم يقترب من الشجرة 

"انتا رايح فين؟ " -
" عاوز أجرب آكل من الشجرة.. إبليس قال إنها كويسة" *

- "بس ربنا قال ماينفعش تاكل منها " 
(+ كل النصح والمواعظ اللي ف الجنة و ف الأرض وف الأخرة يقولها الملاك بإخلاص وصدق نية ) 

تمر الشهور، وآدم لا يتعظ، ويقرر أخذ الخطوة والإقتراب نحو الشجرة للأكل منها 

- "أنتا مش اقتنعت بكل الكلام والوعظ اللي قلتهولك يا آدم؟ " 

* " كلامك مقنع يا ملاك، بس أنا عاوز أجرب، ما يمكن إبليس معاه حق" 

وهنا يقرر الملاك أخذ موقف أكثر إيجابية، فيحضر سلاسل ويقيد آدم ... 

" مش هينفع أسيبك تعمل الغلط يا آدم.. أنا ملاك وعارف الصح من الغلط أكتر منك، وماينفعش أسيبك تقع ف الغلط.. اعمل الصح غصبن عن عينك.. مش هتاكل من الشجرة يعني مش هتاكل منها... مش فاهم أنا ليه ربنا قالك ما تاكلش وسابك كده ممكن تاكل وممكن لأ ... ماكانش عارف يشلك كل ما إيدك تقرب من دي شجرة؟ " 


*****

موقعان إلكترونيان أشبه بالمجلة يتبعان غالبا لنفس الجهة الناشرة، أحدهما هو "ليالينا" الموجه للمرأة، والآخر الذي تعرفت إليه بعد قليل هو "القيادي" ... وقررت الاشتراك في النشرة البريدية للاثنين... وصرت أتعجب جداا من الايميلين الذين يتتاليان دوما من الموقعين، فأحدهما يرى الجمهور الموجه إليه "النساء" ليسوا إلا مهتمات بالطعام والموضة وفقط ... بينما الآخر يعتبر جمهوره الموجه إليه "الرجال" كائنات إنسانية متعددة الاهتمامات يتم التنويع على إشباع اهتماماتها المختلفة المتشعبة سواء كانت عملية أو خاصة بالعمل أو خاصة بالعلاقات الشخصية أو العائلية أو خاصة بهواية ما .. إلخ ... 
وبالطبع أجدني يلفت نظري عناوين في النشرة الإلكترونية الخاصة بموقع "القيادي" الموجه للرجل معظمها،  بينما قليل ما يلفت نظري العناوين الموجه للمرأة ... والتي تحصرها في شكل نمطي وفقط ... ودور يحرصون على تحجيمنا فيه ... أشعر أنهم دوما ما يضعوننا على "سرير بروكست" ... ارحمونا يرحمكم الله!!

الثلاثاء، مايو 12، 2015

مايك


"نسيم الوصل هب على الندى
فأسكرهم وماشربوا مُداما"

صوته يمتد ويتماوج تنغيما وهو ينشد.. تتغير حدة صوت المايك الذي يمسك به... يشير لزميله الآخر الذي يجلس في كابينه ضبط الصوت .. وبنفس طريقة الإنشاد التي تحيل إلى عوالمٍ أخرى غير ملموسة:  

" أنا مش سامع نفسي كويس"  
ضحك معظم الحاضرون، واستمر ضبط الزميلان للصوت استعدادا لحفلة الفرقة النوبية التي اقترب موعد وصولها.. استمر مجرب المايك يردد الجملة المعتادة أحيانا "واحد .. اتنين .. أيوة" .. وتستبد به الخفة أحيانا فينشد ... 

أما هي فجلست تستمتع بالإنشاد الذي يجرب به المايك كنوع فني يلذ للسامع الاستماع له، ولم يلمس قلبها من "أخذ" سوى الجملة التي أخذت ترددها بحزن ورأت فيها صدقا ووصلا ووصولا أكثر من كل ما أنشد وردد وصلى: "أنا مش سامع نفسي كويس". 


الخميس، مايو 07، 2015

لقد فقدت الخيط !

ينتابني الآن شعور غريب بالرغبة في الاختباء .. الرغبة في ألا أتواصل مع أي شخص ولا أي شيء، وأظل وحدي أتجول في الشوارع أو أكتب أو أقرأ .. 

غريبُ أن أشعر بهذا الآن بالذات، وسط شعوري بالتحقق العملي .. مع فرص عديدة تأتي لي داخل مصر وخارجها .. مع زيادة شعوري بأني "مقدرة" ولي قيمتي وسط الآخرين... 

لكني فجأة أشعر أني فقدت خيطا ما داخلي يصلني بأعماقي ربما ... 
أحاول تذكرا آخر مرة بكيت فيها ، فلا أجد سوى أني بكيت فقط منذ بضعة أسابيع لأسباب "فنية" و"صوفية" أثناء مشاهدتي لعرض مسرحي مس مشاعري الأثيرية ... 

مشكلة عظيمة أن ليس هناك ما أشكو منه بيني وبين نفسي ... بالتأكيد لدي مشاعري بالسوء اتجاه أشياء بعينها ... لكن لي مدة وأنا أسير ولا ألتفت داخلي .. ولا أمارس ثورة أو تأمل أو ضيق أو غضب .. 

وكأني صرت آلة تعقل وتعمل وتبدع حلولا من أجل العمل وفقط .. 

أشعر بتجريف روحي ما ... روحي فقدت نداها .. 

يشعرني بالعجز مثلا أني لم أعد أكتب قصصا قصيرة ... 

:( 
لا أعرف ماذا بعد!

الاثنين، يناير 05، 2015

العبرة بالنتائج فقط


* ( إذن (المعرفة والحكمة) أداتان حقا ليس إلا .. والعبرة باستخدامهما أي: بالـ (عمل) نتاجهما .. مثل (المال) و(القوة) و(الجمال) و(الملك) وكل الأشياء المادية الأخرى التي هي كلها أدوات ينصر المرء بها حقا أو يساند باطلا ... نعم ... حقيقي... حقيقي جدا... العبرة بـ (النتيجة) ... العبرة بـ (العمل) وحده لاغير... لابالنوايا ولابالمعرفة ولا الحكمة ولا جميل القول ... هي النتائج فقط لاغير وحدها ما يتم حسابها ..) 


سطور_ديسمبر 2014

أولويات

* )أجمل حاجة إن الواحد يمشي طبقا لأولوياته ... والأولويات هتنفي الحاجات اللي مش مهمة بشكل تلقائي.. : التركيز على هدف واضح محدد بعينه خلال اليوم أو خلال فترة معينة من الوقت ومحاولة التحقيق وهذا ما يسمى إنجاز. )
 _______________
* ( الكتابة هي ما تصلني بهذه الدنيا .. وعندما تنقطع ينقطع معها وجودي الحي والحيوي فيها فأشعر بالسبات يتخلل روحي ولاتخف من سباتها إلا نوما ... أعتقد أن وقت موتي سيكون ذاك الوقت الذي تبتلعني فيه الأفكار والصور والرؤى دون أن يكون لدي القدرة على كتابتها والتخلص منها كلمات على الورق...)

 _______________
* ( أن ينجز المرء أجزاء من عدة مهام هو أفضل بالطبع من أن يملأ الوقت كله بمهمة واحدة وقد لاتنتهي تماما هذه المهمة ويتبقى لها ذيول... ذلك كي لايستغرق المرء في شيء واحد وينسى بقية الأشياء، وكذلك كي يسرع المرء من آدائه ولايشعر بالملل أو الإرهاق وأيضا كي يشعر بالوقت.. وطبعا هذا مرهون بتقسيم الوقت على المهام على أن يتم آداء أجزاء منها في مدة محددة وفقط، ثم الانتقال لغيرها )
سطور_نوفمبر2014