‏إظهار الرسائل ذات التسميات صعلكة بين االخط و اللون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صعلكة بين االخط و اللون. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، يونيو 08، 2012

العائلة المقدسة تستكمل رحلتها

"رحلة العائلة المقدسة" 
معرض فني جماعي في قاعة بيكاسو للفنون في الزمالك .. 
مبدئيا : الناس هناك ذوق قوي و مرحبين قوي .. معاملتهم لطيفة جداا 

بالنسبة للمعرض بقى نفسه: 
لفت انتباهي إن كتير من الفنانين المشاركين مسلمين ... 
لفت انتباهي إن اللوحات بتتراوح بين الحديث و القديم 
و لفت انتباهي إن كتير من الفنانين المشاركين تعاملوا مع الحدث من بره، زي بالظبط موضوعات الرسم اللي كانوا بيدوهالنا في المدرسة ، من غير إبداع حقيقي أو روح فنية حقيقية و عالية ... 

أكتر شغل عجبني كان شغل الفنان حلمي التوني .. كعادته : له أسلوبه المميز و درجات ألوانه المميزة و مفردات بسيطة 

 و شغل مصطفى الرزاز طبعا 

 و فنان اسمه جمال لمعي أعتقد دي أول مرة أشوف له شغل 



حسيت إن لوحاتهم أكثر نضجا على مستوى التكوين و الألوان المستخدمة و الخلطة الخاصة بكل واحد فيهم ، إضافة للرؤية اللي بتديها كل لوحة من شغلهم ، و الطاقة الروحية و الفنية الصادرة من وراهم ... 

فيه ناس تانية برضوا كان شغلها لطيف نوعا .. زي جورج البهجوري ، الفنان راغب عياد .. و كده 
و فيه ناس ما حسيتش بشغلها خااالص ، و حسته أكنه واجب الرسم اللي بيعملوه و خلاص :) 

موقع الجاليري على النت : 

عندما يتحول الفن لأيقونة تحفظ ملكوت الذات

ملحوظة شخصية مالهاش علاقة قوي :
لاقيت إني بأحب جدااا قاعة الزمالك، و مركز الجزيرة للفنون، و قصر الفنون اللي في الأوبرا .. و التاون هاوس طبعا و خان المغاربي 
في حين إن بيكاسو و الأتيليه يدخلوا في حيز اللطيف .. بس بيكاسو - على الرغم من حره و صغره- إإلا إنها بتعرض شغل محترم غالبا ، و الناس شغالة هناك بشكل محترم ، و كفاية موقعهم ع النت :) 

و فعلا ما بحبش لا قاعة المشربية و لا سفر خان ...

**************

من كام يوم شفت معرض "أيقونات غير ملونة" لمصطفى عبد المعطي ... 
في الزمالك أرت جاليري 
الغريبة إن اللوحات كلها ما ادتنيش تفاعل فني أو شخصي معاها ، قد ما جذبتني لسكة التحليل النفسي للفنان ... و التقارب معاه في ده .. 

حسيت إن اللوحات كلها بتدي إشارات قوية لنوع من التقوقع على الذات .. مش تقوقع بالظبط .. بس حاجة كده شبه محاولات الحماية و الاحتفاظ بالعالم الذاتي الشخصي متوحد مع ذاته و مصمت من الخارج عشان ما يحصلش له أي اختراق من العالم الخارجي .. 
الانفتاح الوحيد اللي حسيته موجود هوه انفتاح على فكرة الابداع و الالهام و بس 



جزء من معنى الأيقونة - زي ما ويكبيديا بتقول - هو: 
إنها تعني باليونانية "الكتابة المقدسة"  اللي بترتقي بحياة الناظر إليها من الأمور الأرضية للروحية.  
"  .تمتد الأيقونة في الفكر اللاهوتي لتعبر عن المرئيات المروحنة أو عن الأشخاص في حالة الغبطة الإلهية يقول فلاديمير لوسكي عن الأيقونة بأنها(أول درجة من درجات الملكوت) فالأيقونة في الفكر الروسي هي نافذة على الملكوت لذا نجد كثيرا هالات الأشخاص تمتد إلى ما بعد الإطار الداخلي لتوحي لك بأن الشخص المرسوم يطل عليك من نافذة من العالم الآخر وهي لدى يوحنا الدمشقي بدء سلسلة من المراحل الروحية في حياة الشخص "


شفت إن المعرض هوه في حقيقته "أيقونات " للذات 
ممنوع الاقتراب منها فضلا عن اختراقها أو حتى التماس معاها ...

العناصر المثلثية الناتئة اللي بتحمي مستطيلات منغلقة على ذاتها و كتل دائرية و أشكال حلزونية محمية جوه مركز التصميم نفسه 


و الانفتاح الوحيد الممكن تواجده في اللوحات كلها هوه اللي ناحية فوق .. ناحية السما :) 

اللوحات رسم بالرصاص على قماش 

الجمعة، يناير 07، 2011

الاثنين، يناير 03، 2011

دعوة إلى متاهة ومقبرة في ثلاث حركات عسكرية و صناديق تتشبث بالذكرى

من معارضي المفضلة دوما: المعارض الجماعية (مثل معرض الفنان المقيم، و معرض أول مرة اللذان يقامان بمكتبة الأسكندرية، و معارض الشباب التي تقام بقصر الفنون، و المعارض لجماعية التي تقام بقاعة المسار و بالتاون هاوس و مركز الجزيرة للفنون )
و معارض البينالي (أي تلك التي تقام دورتها كل عامين) مثل بينالي الأسكندرية الذي يقام في متحف الفنون الجميلة بشارع منشا ، و بينالي القاهرة الذي تتوزع محتوياته على قصر الفنون و قاعة الباب بالأوبرا، و مركز الجزيرة للفنون بالزمالك.
و بالطبع أفضل هذه المعارض لأنها تحتوي شتى الاتجاهات الفنية و الأساليب و الوسائط و الأعمار، و البلدان في حالة البينالي .. فما قد لا يعجبك ، سيعجبك بالتأكيد غيره. و هذه الأعمال بتنوعها و تنوع آدائها و مستوياتها، سيلفت نظرك حتما شيئا منها سواءا أكنت فنانا أو هاويا أو متذوقا أو حتى ليس لك في الفن على الإطلاق، فهذه التجمعات الفنية غالبا ما تكون موطنا للدهشة و الاكتشاف..





(كما أستمتع جدا بالاحتفاظ بالفلاير أو البامفليت أو الكتيب الذي يضم المشاركين و صور لأعمالهم)

بينالي القاهرة هذا العام سواءا في اللوحات و الفيديو آرت و التجهيزات في الفراغ التي تمت في قصر الفنون، أو المعرض الخاص للياباني "يوشيتو مو نارا" لرسوم المانجا في قاعة الباب، أو بمعرض الفوتوغرافيا المصرية الذي توزع ما بين قاعات مركز الجزيرة للفنون ، لم يلفت نظري فيه بشدة و يجعلني أستمتع بالوجود هناك و الشعور بأن الزيارة لم تضع هباءا ثلاثة أو أربع أعمال :

على رأسها ما أسميته بـ "الباب السحري" لـ إيفاري نافارو ... هو دولاب جدرانه من الزجاج السميك، ما إن تقترب منه و تلصق ناظرك به حتى تتشعب أمامك الطرق و تشعر و كأنك محاط بكل هذه الطرق المتداخلة المتشابهة التي يفضي بعضها إلى بعض فتصير محبوسا في متاهة – لا وجود لها حقيقة إلا أمام ناظريك- ...
عمل يحمل كما من الحيرة و خليطا عجيبا من التشاؤم و التفاؤل معا ، و يعطيك شعورا قدريا ما ... فأنت في هذه الدنيا داخل متاهة لا تعرف لها أولا من آخرا ، كل الطرق متشابهة و تناديك لتختار أحدها ، و لا مبرر لديك لاختيار مادام الكل متشابه.. لا تعرف أين الخروج ، و مع ذلك : كل ما يتطلبه منك الأمر هو أن تبعد ناظريك قليلا لتكتشف أن المتاهة هي في عقلك و ناظريك و لا وجود حقيقي لها..

أجدني متحمسة بشدة لهذا العمل الفني ، لا للتقنية العالية و الخدعة التي تم بها الأمر فحسب، بل لأنه انطبق عليه ما ينطبق على أي عمل فني جيد بالنسبة لي: فاستخدم عناصرا ضوئية و شكلية و لونية في إطار معين بشكل فني، و هذا الشكل و هذا التركيب نجحا في جعلي أشعر و أفكر و أمر بتجربة حقيقية قد تغير في وجهة نظري في العالم كله...

مما جذب اهتمامي و تقديري أيضا: عمل "خالد حافظ" : سوناتا لمقبرة في ثلاث حركات عسكرية، و الذي قسمه إلى ثلاث أجزاء/ حجرات/ حركات: الأولى: canavas ، و الثانية فوسفورية، و الثالثة معدنية ... و التي قام فيها بعمل رسومات على حوائط الحجرات الثلاث التي يفضي بعضها إلى بعض بثلاث أساليب مختلفة تعطي ثلاث أحاسيس مختلفة عن طريق العتمة المطبقة التي ينفذ منها أضواء محدودة بألوان معينة و تركيزات معينة، إضافة إلى المواد المستخدمة في الرسم أو التكوين: الأولى و كأنها مرسومة على خيش، الثانية تعطي تأثيرا فوسفوريا، و الثالثة بإستخدام المعدن و ما يعطي تأثيره.
تدخل تتحسس طريقك، لتشعر و كأنك بداخل كهف بدائي ، و ما أن تعتاد عيناك الظلمة المبدئية حتى ترى ما رسم (أو حفر في عقلك) على الحوائط من مشاهد لحروب و جيوش و قتال و دبابات تتطور في أساليبها لتتدهور في ما تتركه من إبادة ... نعم: هذا هو ما ستتركه حضارتنا و مدنيتنا مرسوما على كهوفها : الحروب و القتالات.. و هي رؤية ناضجة مميزة لـ خالد حافظ استطاع توصيلها مصاحبة بالأسى و الأسف على إنسانيتنا المهدرة من خلال سوناتته الكهفية التي دفننا جنوننا الإنساني في مقبرتها.

( يعرض الآن لـ خالد حافظ / الطبيب السابق الذي هجر الطب من أجل الفن/ أيضا عدة لوحات في أحد المعارض الجماعية بالمسار جاليري في الزمالك / المعرض في المسار مستمر حتى 5 يناير )

هناك أحد أفلام الفيديو آرت في مدخل قصر الفنون، لم أنتبه لأخذ اسمه حينها، لكنه من الأشياء المميزة في المعرض خاصة مع مناقشته لفكرة الموت و الفناء و المقاومة و الحياة من خلال الصلصال .
من الفيديو آرت المثير للجدل جدا – و للأسف أيضا لم أنتبه لأخذ اسم صانعته- فيلما جعلت الفنانة فيه عددا من الأفراد يسيرون و يعبرون الشارع على أربع و كأنهم قطيع من الأغنام، ثم تجمع الشرطة و المواطنين و المناقشة الحامية عن إذا ما كان هذا فنا أو تشويها للبلد و إذلالا للمواطنين ..

أيضا تلعب الفنانة "صباح نعيم" على أوتار الحنين في تلك الصناديق الزجاجية التي أودعتها إحدى قاعات مركز الجزيرة للفنون مع الصور الفوتوغرافية المعلقة على الجدران بأسلوبها المميز الذي قدمته من قبل في أحد معرضها في التاون هاوس منذ عدة شهور .

بالتأكيد سيلفت انتباه الآخرين أشياءا أخرى لم تستفزني شخصيا.

معارض بينالي القاهرة الدولي الثاني عشر في قصر الفنون و قاعة الباب و مركز الجزيرة للفنون مستمرة من 12 ديسمبر و حتى 12 فبراير 2011

الاثنين، ديسمبر 27، 2010

شكرا على مصر يا "عبله "

تراءت لي الإجابة على السؤال المعتاد رقراقة شفافة واضحة مع التكوينات التي أمامي التي تتقارب شيئا ما ، و يعطي كلٌ منها حالة متفردة في ذات الوقت، و مع الألوان التي أكسبت كل لوحة بعدا جديدا و حملتها مشاعرا ً أخرى ، و رؤى أخرى مميزة تختلف عما جاورتها ..

كنت سعيدة ..

لا أكتشف حقا حقيقة تأثير الفن و أهميته - في حياتي على الأقل - إلا بعد بعض ابتعاد ، و بعض جوع ...

فاجأتني حقيقة ما أسميته "جوع الحاسة الجمالية" ، و "عطشها " في بعض الأحيان ..

هما ليسا تسميتان مجازيتان .. بل واقعيتان جدا ..
فكما "يقرص " الجوع و العطش الإنسان و يجعلانه في حاجة ماسة إلى الطعام و الشراب، و حالة من الشعور بـ "الهبوط" و "عدم الاتزان" و "الكآبة" ، و للخمود و عدم القدرة على الحركة أو الفعل لو افتقدهما لعدة أيام على التوالي ، فهناك مشاعرا شبيهة قد تتملك من اكتشف حاسته الجمالية و اعتاد على إطعامها و ريها ..

في إحدى اللحظات ، وصلت حرفيا لدرجة البكاء و أنا بي رغبة شديدة لسماع قصيدة شعر و مشاهدة لوحة جيدة ..

و استعدت توازني و بهجتي و عيناي ترتشفان تكوينات "محمد عبلة" في "أبراج القاهرة" بقاعة الزمالك للفن ...

أبراج القاهرة... هل هي تعكس شخصية مصر المركبة من العديد من الأنماط و الثقافات المختلفة التنافرة التي تم احتواءها في بنيان واحد - للدهشة الشديدة- به كثير من التناسق و الجمال على عناصره المتنافره ؟


أم شخصية المصري الذي يبدو ثريا من داخله حينا ، مشتتا حينا ، معقدا و غير مفهوما حينا ، و واضحا أكثر من اللازم حينا آخر؟

أبراج القاهرة ، تعكس القاهرة كنموذج لبلد بأكملها .. بكل لحظات ماضيها و حاضرها ، بل و تحمل في طياتها تنبؤا بمستقبلاتها المتعددة أيضا .. تحمل صبرا ، تحمل بهلوانية من نوع ما تساعد على الاستمرار ، تحمل صمودا أحيانا ، و أحيانا إيحاءا بإنهيار ما ...

هذا هو المعرض الثاني المستقل الذي أحضره لـ محمد عبله ، و في نفس المكان، شاهدت له منذ حوالي السنتين معرض : "أضواء المدينة" .. و الذي عمل فيه على موضوعه الأثير على ما يبدو : المدينة : القاهرة : البلد : الوطن ... و إن عمل هناك على الضوء و حركة الفرشاة و الخطوط و النقاط البسيطة التي شكلت زخما مدهشا في ضوضاء و ازدحام و أضواء المدينة و التي عكسها بحب جميل ، بالضبط كما يعكسها الآن في تركيزه على الكتل و على نسبة التكوين الذي يأخذ ثلث اللوحة و مركزها و على النسب بين أجزاء هذا التكوين و الألوان التي يعمل بها عليه ليؤلف كتاب "وصف مصر " أو "شخصية مصر " من جديد بصريا .. فيعكس عشوئياتها و انتظاماتها ، تطوراتها ، و بناءاتها غير المحكمة .. بنفس الحب ..

شكرا عبله ...



المعرض في قاعة الزمالك للفن ، الزمالك ، 11 شارع البرازيل
من 12 ديسمبر و حتى 4 يناير
من 10 و نصف صباحا حتى 9 م ماعدا يوم الجمعة

السبت، مايو 22، 2010

اشكي لي شوي شوي/ عن الفن أتحدث

بعد أمسية غير موفقة تماما في "فينواز " ، وجدت نفسي تتسلل إلى مكاني المفضل : "التاون هاوس " ، فساحة روابط التابعة له ...
"زوروا غزة " ... دعوة تبدو غامضة و هي تحمل النقيضين : المعنى الـ" ترفيهي الاستمتاعي " فيما تحمله دعوة الزيارة ، و المعنى المعرفي الذي توحي به كلمة "غزة" و ما يرتبط بها دائما من حرب و حصار و دمار ...

" هل حلمت يوما بزيارة شواطيء غزة الخلابة؟ سؤال يبدو سورياليا مهما كان السياق . كلمات مثل "زيارة" و "شواطيء" و "خلابة" - بل و حتى كلمة "حلم" قد تبدو شاذة حين يظلها اسم تلك المدينة الساحلية الصغيرة في نفس العبارة . " .... هكذا يكتب "محمد عبد الله " في برشور المعرض الذي يحمل صورة "سياحية" لشاطيء غزة ..( النص في ذاته و البرشور جزءان مهمان جدا من الحدث : "زوروا غزة " )

لم أشاهد من المعرض ككل سوى لوحة نسخة الحمار الوحشي في مدخل المعرض ، و التي بالتأكيد شاهدتها في أحد المعارض الأخرى ( لا أتذكر تحديدا ما إذا كان في قصر الفنون في الأوبرا ، أم في بينالي الأسكندرية الماضي أم في أحد معارض التاون هاوس نفسه ) ...
ذلك الحمار الذي تم تخطيطه و رسمه ليبدو حمارا وحشيا لأطفال غزة الذين لا سبيل أمامهم للتواصل مع متعٍ بسيطة من العالم سوى تقليدها ، و إيهام أنفسهم بأنها حقيقية !
و بالطبع ، شاهدت "شتاء غزة " ... و لهذا تحديدا أكتب الآن
شتاء غزة عبارة عن 10 أفلام قصيرة لمخرجين فلسطينين في فلسطين و لفلسطينيين و غير فلسطينين حول العالم ...

غزة ، رام الله ، مرتفعات الجولان ، أسبانيا ، أيسلندا ، بلجيكا ، لندن ، الأردن ، و الولايات المتحدة ... كلٌ يقدم القضية بطريقته ..
"شتاء غزة" هي الزيارة المعرفية المعتادة لما يحدث هناك ...
و مشكلتها دوما أنها " معتادة "
فالأفلام في معظمها لم تخرج عن مشاهد القصف ، و المظاهرات ، و الأشلاء ، و الأطفال الممزعة الأطراف أو القتيلة ...
كنتُ أفكر في أن المشاهدة المستمرة لتلك المشاهد لم و لن تجعل العالم أكثر تعاطفا مع ما يحدث ، بل ستجعله دوما أكثر إعتيادا ، و أكثر لا مبالاةً و أكثر تقبلا أن يحدث هذا ...
و يوما وراء يوم يصبح جسد الطفل الفلسطيني كجسد قط ميت ملقى في الطريق ، قد يثير بعض التقزز ، لكنه لا يثير تعاطفا أو إحساسا ...
و تذكرت فورا ذلك الفيلم :
The Pianist
لـ رومان بولانسكي
و كيف كان الفيلم عاليا جدا فنيا و غير صارخ و غازلا لمعاناة الموسيقي اليهودي بحرفية بالغة في عهد النازي ، ليجعلنا جميعا نتعاطف معه بعمق و نكرة النازي و قسوته و الحرب و دمارها
بينما تُصور الأفلام عن معاناة الفلسطيني بشكل صارخ فج فجاجة الحرب ذاتها ، و فجاجة فجاعة الفقد و صراخ الموت ... بذات الشكل المعتاد لنشرات الأخبار التي من المعتاد أن نتناول طعامنا أحيانا و نحن نشاهدها كفواصل في إنتظار فيلم أو مسلسل قد يأتي ...
الفيلم الوحيييد الذي نجا من فخاخ الأصوات العالية الزاعقة لدرجة الإملال ، و إحتمى بالفن ليقدم تفاعلا حقيقيا و رؤية صادقة و تماسا إنسانيا رائعا ، هو الفيلم الأيسلندي : الحرب عن بعد ، أو الحرب البعيدة : War Far Away
للمخرج : فهد جبلي
ليقدم لنا مشاهدا حياتيه للمواطنين في أيسلندا : أم تأخذ طفلها للحضانة ، شاب يركب مع أبيه السيارة و يحدثه أبوه عن وجوب الاستمتاع بالحياة ، مجموعة عمال يعملون ... إلخ ... و على الجدران التي تحتوي تلك المشاهد صورا صامتة .. غائبة حاضرة لما يحدث هناك في نفس اللحظة ... في نفس الأماكن ...
=================================
بمناسبة التاون هاوس ...
أحد الأحداث التي ينظمها في هذه الفترة هو "كورال شكاوي القاهرة " :
" من سنة 2005 الناس في أنحاء العالم خلو شكوتهم مسموعة من خلال الأغنية، ويسر جاليري التاون هاوس انها تقدملكم كورال شكاوى القاهرة.
يا أصحاب الشكاوى من كل حتة في القاهرة تعالوا غنوا شكواكم .. مفيش اختبارات! تعالوا بآلاتكم وأصحابكم وأهم حاجة شكواكم. "

هكذا يقول نص الدعوة لـ حدث كورال شكاوي القاهرة ...
منذ عدة أيام ، و أنا أسير في شارع القصر العيني ، أمام العمال المعتصمين أمام مجلس الشعب الممسكين ميكروفونات مرددين نداءاتهم المنغمة و شكواهم و طلباتهم ... فكرتُ جديا : هل يمكن أن يذهب هؤلاء ليغنوا شكواهم في التاون هاوس ؟ بدا سؤالا عبثيا ، و لا أعرف لماذا ... و أخذت في التساؤل عن "جدوى" الغناء و الفن بشكل عام أمام القضايا المهمة و أمام سعي الإنسان للحصول على حقٍ ضائع أو مهضوم أو للوصول إلى شيء يعتقده من حقه ... هل يفرغ الفن الطاقة في هذه الحالات ، ليمضي المرء دونما إشباعٍ لمطالبه إلا بشكلٍ رمزي من خلال الفن ؟ أم أن الفن ، و الغناء ، و محاولات التعبير عن الحقوق بكل الأشكال المختلفة حتى الشكل الفني ، و في التاون هاوس ، يعطي طاقة أكبر و حشد أكبر للمتابعة ؟
هل لو كنت كتبت لعمو الممسك بالميكرفون ورقة فيها تفاصيل كورال شكاوي القاهرة ، و لو كنت قلت له : خذهم و اذهبوا لتدريبات التاون هاوس ليلا لتغنوا شكواكم أمام الجماهير ... هل كان سيسخر مني - كما سخرت أنا من نفسي وقتها و من الفكرة ؟ أم كانت ستكون منفذا جديدا لاستمرارية المطالبة بالحق ؟

الحدث على الفايس بوك :

http://www.facebook.com/?page=1&sk=messages&tid=1474341102631#!/event.php?eid=118714874825038&ref=ts

=================================================

أثناء تجوالي بين قاعات العرض في أتيليه القاهرة - ذلك المكان الذي أحبه هوه أيضا و أتسلل إليه كل فترة و أخرى - توقفت في قاعة تعرض صورا فوتوغرافية لمجموعة من الشباب ( شابات في معظمهم أصلا ) مأخوذة في الواحات ... ما جعلني أتوقف و أستمتع حقا بوجودي هناك ، هو تلك السيدة اللطيفة الزائرة التي أخذت في مشاهدة الصور و محاورة أصحابها و الحديث معهم عن القيمة ، الفن ، الجمال .. و عن كيف أن الصورة تأخذ بيد الإنسان و تجعله يقلدها في حياته ...
ثم أخذت في التدقيق في بعض اللوحات و التساؤل المتحمس المتفاعل عن كيف تم أخد بعض اللقطات و أين أُخذت ، إلخ
و تذكرت بعدما خرجت من المكان أن أفضل المرات فعلا التي استمتعت فيها بوجودي في مكان هي تلك المرات التي صادفت فيها أولئك المتحمسين المتساءلين الشغوفين بالفن أو المعرفة الذين يحاولون إقامة تحاورات ما مع الأعمال ، مع البيئة المحيطة ، و مع الوجود البشري المتواجد ...
أتذكر مثلا أني زرت أكواريوم الأسكندرية عدة مرات ، و كذلك زرت قلعة قايتباي عدة مرات ، لكن ما يعلق من ذهني من هذه المرات ، هو عندما صادفت تلك الأسرة التي كانت تتعامل مع الأشياء بتقدير حقيقي و بإندهاش و تساؤل حول أجزاء المكان و تفاصيله و كيف تم بناؤه و الجمال فيه و القيمة الوظيفية له أيضا ...
أو تلك المرة التي صادفت فيها أناسا عندهم الجرأه الكافية ليتساءلوا عن معنى الفن أو جدواه ، أو تتم محادثة شيقة جدا أمام اللوحات و ما قد تعنيه أو توصله أو مقصد الفنان منها ...
تلك المصادفات الموضوعية التي تضيف النكهة لا لليوم فقط ، بل تبقى كأثر ممتد في الذاكرة عن لحظات مميزة ...
خاصة في عالمٍ لم يعد يتساءل فيه الكثيرون عن معنى شيء أو جدواه أو قيمته ....
و لم يعد يندهش فيه أحد .

الأحد، يونيو 28، 2009

The First Step


In front of my rapture backed by one of art galleries we came across, she exclaimed:

" You are an artist then!"
" Not at all. Don't know even how to draw. Just like to watch."

For the rest of our way together, my friend tried hardly to figure it out and to understand that complicated dilemma of how one may love art, especially plastic arts, and be able to communicate with them while not being an artist himself.

Actually, this is not the case of my friend only. It is the normal question heard when someone "discovers" that you read poetry for example while not being a literature student nor a poet yourself.
It is the normal question in any art gallery:
" Are you a Fine Art student? " , the normal skepticism :
" Do you really get anything from such scribble? " to have then a long vivid discussion that turns to be part of my own enjoyment.

In fact, you don't have to "understand" anything at the first sight. You have to "feel" first. Coming to this point, I always remember that scene of Shadia playing that role of an ignorant crashed servant in that old Egyptian movie," Nahno La Nazraa El-Shawk" \ " We Don't Plant Thorns", admiring a painting so much that she begged the lady to take it. She felt that painting seeing herself in it.

Yea, in a way , we can seek ourselves in art looking for our pits and pieces scattered between light and shadowing or carried out in some shape or color mixture or movement of lines. Art is the mirror that one can discover his countenance in.
Thereby, people sometimes fear real art, fear their hidden feelings and thoughts, fear both their uniqueness and their dark sides. Stephen Spender, English author and critic, mentioned once that the true artist awakens geniality in people.
On the other hand, Freud saw that the artist vomits any psychological disorder he has in his art; consequently, his audience do the same when communicating with this art.

However, art has to do with what is more than the mere light and dark sides in us. It opens our eyes letting us into new worlds or rather new conception of this world. Art is a treasure that most people haven't the necessary patience and courage to unfold it. Courage to look in its mirror and patience to find the keys of its secrets.

The first time I stood before a painting, I was in a deep water. Then, something whispered in my ears: " Patience! The artist painted this over several days or probably several months; wouldn't that deserve several minutes to contemplate? Your eyes will lead your feelings and mind."

Then, the crystal ball was opened; I began to feel things, percept others, find out new dimensions and relationships that govern the painting world, and felt a strange wave in my mind as if some sort of light is turned on there. It is like being tired, sleepy, and bored then having a good cup of coffee.

After all, the first rule of art is laid down: Art doesn't provide a ready made answers, it provokes the sighted questions with their infinite possibilities. Before a piece of art, just try to put your questions and a fruitful prologue will be there between it and you.



Two opposite Worlds Made of Black & White


Not just a technique, not just colors, not just shapes and spaces; it's a "vision" in the first place that creates art. A vision that creates this or that distinct and peculiar world in which you step forward to see feel, and realize thing anew. Even if this or that world is created inside the borders of a painting and I made only with two simple clear-cut colors: black and white.
In the "Resident Artist Exhibition", was held in July, at the Conference Center, West Exhibition Hall, Bibliotheca Alexandrina; two worlds have attracted my attention with their same element but nearly opposite visions. Those were the worlds of Tariq Hawas and George Fekry.
I was amazed before Tariq Hawas works: the black prevails, the white existence is very little but surprisingly is dominant, the conflict between black and white is clearly over for white which seems the weaker side. How did Hawas do that? What rules govern hi artistic world? Is it a mature vision that recognizes the world's darkness, evil, and nothingness and still able to believe in future, hope, and the better aspects of life to dominate no matter how lesser they are? Is it the support of shape and suggestions that made the black threatened and even overcome? White is the small plant that offers growth and fruitiness.
White is the lightening that finds it way through blackness subduing it.
White is the base and the roof that besiege the opposite force.
Don't let the spreading existence of the black deceive you; it's a world of hope and light.
On the other hand, George Fekry's painting present a semi- equal ratio of black and white, but the structure that white itself contributes in is a nightmare: broken sad faces and souls, a ghostly prisoner soul of a mare taken in a whirl, a continual conflict between every single bit of Fekry's painting. There is no peace in them.
At last, you find yourself divided between the two worlds: that of the victorious white regardless its small forces, and that in which white assures the force of blackness and darkness.

الجمعة، أكتوبر 17، 2008

Against Expectations


" Abstract Art Exhibition" , mmmm, " Shapes & Colors", mmmmmmmm." , I thought while reading the invitation of the exhibition.
" Wow! Another exhibition entitled "Woman Suffering"; creativity sure is the offspring of suffering J "
I smiled to the idea and took myself to El Sawy Culture Wheel to watch both exhibitions.
For my surprise, Samia Morsy El Ghary violated that coldness & indifference usually related to abstractionism . Colors realms are very vivid and mature. Colors speak and converse with the remained white areas to whisper to your feelings and realization with a certain thing that differs from a painting to another, but always hold your feeling of balance and content.
For my disappointment, Darin Muhammad provoked expectations that are very far away from her works. Let me just talk about the obvious expressive side of them : what have those relaxed faces and peace-minded women in their luxury to do with suffering? What have those saturated lines, colors, and compositions that are very stable with each other to do with it? There is just one painting or two that colors & the movement of lines try to "claim" revolution, but unable to reflect it . Darin needs to put pompous slogans aside and try to dive in her own deeps.






17/10/2008

الاثنين، يوليو 28، 2008

و سقط الحد الفاصل


وسقط الحد الفاصل /


قراءة في بعض لوحات معرض " أول مرة " في الملتقى الثالث لشباب الفنانين التشكيليين بمكتبة الأسكندرية


بعدما انتهى كل شيء على سطح الأرض ، التقط ذلك ذلك القادم من كوكبٍ بعيد من بين الحطام لوحة ، و تسمر أمامها فغالبا قد داخله إحساس " النهاية " و ما وصمه من حنين ، من وجودٍ تقرأ في عينيه الرحيل القادم الذي لا مفر منه ، ما وصمه من مشاعر و علاقات منحها الجنس البائد صفة " الإنسانية " ... ما وصمه من لحظات براءة و صفاء ، و لحظات قهر و إغتيال في أوقات أخرى ... و غالبا ستكون تلك اللوحة هي إحدى لوحات الفنانة " شيرين مصطفى " المعروضة الآن ضمن معرض " أول مرة " في مكتبة الإسكندرية ذلك القادم من كوكب بعيد الذي لم ير إنسانا من قبل ، و أتى إلى الأرض بعد كلمة " النهاية " للجنس البشري ؛ حتما سيفهم بعمق معنى الإنسانية بلحظاتها المتلونة : حنينها ، دهشتها ، طفولتها المستترة - ما هو حي منها ، و ما قد أُغتصب - ، فرحتها ، انكسارها ، برائتها --- و ذلك عندما يتأمل قليلا اللوحات بذلك الركن المعبد الفرعوني الذي تملأه الرموز و الحروف العربية هو المكان الذي تقيم في أرجائه " شيرين مصطفى " طقوسها الفنية داخل اللوحة ، فتُشهِد ذلك القادم البعيد على طقس زواج ارتدى فيه فستانُ الفرح جسد َ العروس الطفل الذي تبدى عاريا ، و ارتسم طفلٌ شريد حيران مشاكس على الوجه المطموس للعريس أو لتختزل له / للقادم البعيد / الإنسانية في لوحة ، و قد شهدت عليها قصاصات صور و سطور جرائد قديمة ، و مناطق جبسية سطر عليها القلم الرصاص عبارات و رسومات طفولية ، و ألوان موزعة بمهارة لا تتعثر بها التلقائية المصاحبة كثيرون يضعون أفكارهم بأعمالهم ، و كثيرون يضعون تقنياتهم و ألوانهم " شيرين مصطفى " من أولئك القليلين الذين يضعون إحساسهم و رؤيتهم للحياة في فنهم
****************
أصر أحدهم في تحدي أن ( أشرح ) له ما يمكن أن تعنيه هذه اللوحات ، أو ما يشكله الفن من أهمية حِرتُ في إيجاد البداية و أمام الركن الخاص بالفنان " مصطفى سمير مصطفى " ، وجدت أحد المفاتيح لقفل " البداية " : إنها الأسئلة التي يقتحم بها الفن تبلدنا و سكوننا يستخدم كل فنان رموزه التي يبني بها عالمه الخاص داخل لوحاته ، فتبدأ الأسئلة نشاطها المتحمس الذي يلهم إجابات متعددة لكل منا :
* لماذا يستخدم هذا الفنان " الثور " دوما في لوحاته ؟ عم يعبر ؟ 

* هل هي رؤيته للإنسان في صراعه اليومي مع أحماله التي تفوق تحمله فتعجزه عن الحركة على كل ذلك الجهد المضني الذي يبذله ؟ * أم هي رؤيته لذاته / و للإنسان أيضا / كقوة و طاقة محبوسة غير قادرة على تخطي حوائطها المطبقة عليها ؟ 

* لماذا يقيد مصابيحه ؟ و يقلب سفينته ؟ 

* لماذا يتماهى المصباح و السفينه ، فلا تستطيع تمييزا بينهما ؟ 

مثل هذه الأسئلة على مستوى " الطرح " الذي تقدمه اللوحات على أحد مستوياتها و هو مستوى " الشكل " أو " العنصر البصري " الواضح الذي قد يتعامل معه في البداية المتلقي و تطرح أسئلة أخرى نفسها فيما يتعلق باللون و التقنية و الإيقاع فليدع كل منا نفسه منطلقا بحرية مع تساؤلاته التي يقوده إليها الفن
*************
استغبيتُ نفسي جداً / تلك التي كانت تظن أن مشاهدة اللوحات الفنية على النت أو على الصفحات الورقية قد يغني عن مشاهدتها وجها لوجه / أمام لوحات الفنانة " ريهام سامي النحاس " ....

نعم يا عزيزتي ... فالمسألة لا تكمن في الشكل و إيقاعه فحسب ، لا تكمن في الألوان و طاقتها الجمالية و الانفعالية فحسب ، لا تكمن في توزيع الظل و النور فحسب ، لا تكمن فيما تقوله اللوحة فحسب بل تلك الخبرة و ذلك الإحساس اللذين تنقلهما اللوحة يكمنان بشكل كبير في المواد المستخدمة ، في نوع السطح و الألوان و كتلتها المختلفة التوزيع و الطبقات على سطح اللوحة ، يكمنان في كلمة " الملمس " التي كثيرا ما صادفتها في الكتب و المجلات ، و و لم أفهم بالضبط حينها ماذا تعني ؟ هل يجب " تحسس " اللوحة مثلا لمعرفة " ملمسها " ؟ الآن أدرك أن العين قادرة على اللمس العميق بأكثر مما يمكن أن تفعل الأصابع لا ، ليست العين ، بل هي " الروح " التي تلمس كل هذا " الحنين " المختزن في توزيع كتل الألوان و بطشها في أجساد البيوت القديمة
***************
بيوت برضة " نظرة أختي الصغيرة المتعجلة للوحات جعلها تضع كل البيض في سلة واحدة لكن " بيوت " " الفنان " علاء أبو حمد عبد الستار " تختلف يقينا عن تلك الخاصة بالفنانة " ريهام " البيوت في لوحات "علاء" تختزن مشاعرا أخرى ليس أحدها الحنين لوحاته تستدعي الهجر و الفقدان و الشعور الحاسم بالنهايات بيوت مهجورة لها حكمتها الخاصة التي تهمس بها مبارشة إلى أعماقك

 **************


ما جدوى الفن ؟ لي مثلا ؟ هل هي فقط تلك المتعة التي أستشعرها وذلك الإحساس بالإشراق والتلذذ اللذان يضيئان في عقلي عندما أتواصل مع جمالياته / اللوحة في هذه الحالة / ؟ 

أم هي تلك الخبرة الإنسانية / الجمالية التي ينقلني لها الفن ، فأترك ذاتي و اسمي و حياتي ، و أطل على العالم عبر عيون أخرى تراه بشكل آخر، و ترى منه أجزاءا ربما لا أراها، أو لا أراها بنفس الشكل ؟ 

هل هو السعي وراء أن أحيا أكثر من حياة مع كل لوحة أو قصيدة .. و بإختصار كل ( عمل فني ) / كما قال نجيب محفوظ يوما عن الكتب ؟

 هل هو الإصرار على إيقاظ و اكتشاف تميزي الإنساني المخبوء من خلال تواصلي مع ما استطاعه الآخرون من تميز و إبداع / كما يقول الناقد " ستيفن سبندر" ؟

 هل هي الحاجة الدائمة إلى التواصل الإنساني في صورة راقية و نقية تماما ، قد تجرد فيها من مصالحه وأهوائه وأطماعه ، وصار تواصلا إنسانيا بحتا لا يهم فيه سوى الفهم، التقدير، والتعاطف ؟ 

هل هي تلك القوة التي يمدنا بها الفن عندما يكشف بعضا من ملامحنا المخبوءة للنور والهواء؟ 

هل هي مناطق الضعف بداخلنا التي يستطيع الفنان التعبير عنها بصدق ودون خجل ليطهرنا من إنهزاماتنا ؟ 

هل هو ذلك الدرس الأساسي الذي يعلمنا إياه الفن، وتُصدِّق عليه الحياة بأن لكل منا خبرته الخاصة ورؤيته الخاصة لحياة و لمن حوله ، وأن تلك الخبرة و تلك الرؤية - مهما تعارضتا معنا - لا يخضعان لمبدأ الصدق والكذب ، أو الصواب و الخطأ ، بل هي تعددية الحياة التي تمنح وتسع كل الرؤى وكل الخبرات ؟ 

هل لأنه يطالبنا دوما بذلك المطلب الإنساني المُلح : بأن "نشعر" و "نحس" بالآخرين ... مخاوفهم ، آمالهم ، آلامهم ، بصرف النظر عن كوننا نشترك معهم في هذه المخاوف / الآمال / الآلام أم لا ؟ 

تدافعت الأسئلة أمام لوحات الفنانة "سمر السيد البراوي" التي تعلن بوضوح رؤيتها لبنات جنسها : لأطماعهن، آمالهن، ومخاوفهن ، بل ... و لأقدارهن أيضا الأوجه النسائية الكثيرة توقفك بحسم بنظراتها الحاقدة الموغلة في البغض، تنهش بأظفارها لحما نيئا لضحية معلقة وفي لوحة أخرى تتبدى نظراتهن هجومية ، أو حائرة ، أو مقهورة منصاعة ، بينما تقفن جميعهن حول عروسٍ بفستانها الأبيض ، بينما تغرق اللوحة كلها في لون وملمس الدم لوحاتٍ تعبر ليس فقط عن رؤية كابوسية لعالم المرأة من خلال عيون أحد أفراده ، بل تداخلك كل لوحة منهن - مهما كان الرفض لتلك الرؤية أو عدم الاقتناع بها - بإحساسها الخاص الذي تستشعر معه خبرة الألم ، الشعور بعدم الأمن ، والإحساس بالحصار .... لتتفهم مشاعرا إنسانية / قد تكون سلبية / لكنها قطعا هنا وهناك في هذا العالم


*****************
في هذا المعرض الذي يضم سبعة عشر فنانا و فنانة من المواهب الشابة التي يسلط عليها مركز الفنون بمكتبة الأسكندرية الضوء ربما ل "أول مرة" ، يسقط الحد الفاصل ما بين الفن و الحياة فتطالع المرء المشاعر المتعددة التي تقتحمه من اللوحات، ويرى بانوراما حياتية مع كلٍ منها، و قد يجد نفسه متماهيا مع إحداها ، هاتفا ً أمام إحدى اللوحات - كما فعلت إحدى زائرات المعرض - : " أنا أهوه ... دي حياتي ... بالظبط " 

وكما ألمحت من قبل ، فاللوحات لا " تقول أشياء" من خلال مجموعة من العناصر البصرية فحسب ، بل هي " فن " يحاول عبر أدواته نقل الخبرة الجمالية / الإنسانية للفنان إلى الجمهور ليشاركها معه ... تلك الخبرة التي يمتزج فيها الفكر بالمشاعر بالإحساس الجمالي بالموقف تجاه العالم و تجاه الذات و تجاه الآخرين
فإذا ما قلت مثلا أن نظرة الفنان "أحمد فريد" للحياة بأنها فخ يطير تجاهه ( لأسفل ) كل من له القدرة على التحليق ، كان هذا حقا لا شيء أمام أن يقتحمك هذا الإحساس وأنت تتأمل بعض لوحاته، و ترى في بعضها الآخر تجريبه " البيكاسوي " في التعامل مع الوجوه ، والذي يفصح عن كونه خطوة تجرب تقنية بعينها بغرض الوصول لخطوة أخرى مستقبلا - نتمنى –
نجد رؤية " لمياء مغازي " للعالم الأنثوي ذاته الذي سبرت أغواره أخريات معها في نفس المعرض ، لكن برؤية مغايرة تماما تتخذ من أشياء الأنثى حضورا لها حتى في غيابها 

نجد " ندا خليل " و شعورها بنمطية الحياة و جمودها حتى في مختلف حالاتها : العنصر البشري المتكرر الذي يتخذ نفس الحركة / الفعل / الشكل / الملابس / الحالة

 " شيماء محمد " و نفس العالم الأنثوي الذي تنظر إليه من زاويتها الخاصة هي الأخرى إلى تلك الأنثى المحتجزة خلف حاجز شفاف تستميت للخروج منه ، و لا نعرف لأي نتيجة ستحسم محاولات الخروج ... لتنلك الأنثى و علاقتها الملتبسة بجسدها : موطن تفردها و جاذبيتها ، و موطن خجلها و إنكسارها في الوقت ذاته

 "هالة أبو شادي" و لعب ببراعة على النصف الأسفل لوجه طفلة تُعد للزواج ، لنرى القهر الإجتماعي ممثلا في عدة لقطات فوتوغرافية لمساحة ضئيلة من ملامح الطفلة ( الأنف و الفم و الذقن و الرقبة ) ، مع بعض الإكسسوار ، لتصيغ إبداعا مميزا التصوير ، النحت ، الحفر ، التصوير الفوتوغرافي ، و الخزف مسارات متعددة لأسماء أخرى 

و إبداعات أخرى تطالعنا بعوالمها مع ياسمين زكريا الكاتب ، على سعيد حجازي ، شروق طلعت ، منى حسين ، محمد فوزي ، أحمد الشناوي ، علي سعيد ، محمد البزرة ، ليقدم كل منهم هم أيضا رؤى أخرى للحياة.


المعرض مستمر حتى 5 أغسطس 2008 بمركز الفنون بمكتبة الأسكندرية من التاسعة صباحا و حتى التاسعة مساءا

الخميس، يوليو 10، 2008

Bride, Groom, and a Struggle


Is it a coincidence that "Bride & Groom" caricature exhibition to be held in the "Word" Hall? Does this shrewd objective coincidence really mean to hold a competition between the abilities of pictures and those of words?
It seemed so with the works of Makhlouf presenting diverse viewpoints in a nimble comic smart figures depending only on the power of figures and colors, paralleling, contradicting or mixing them. You easily hear the drawings speak fluently and tell you funny things that criticize the concepts of marriage. You can't but admire his gentle objectivity in his artistic criticism. He attacks the girlish fantasies about marriage as well as the malechauvinist attitude regarding it.
You'll find the bride that dresses her groom the superman suit in her imagination, the bride that doesn't care if she puts her hand in the arm of a humble scarecrow, or that one that looks victorious with flowers in her hand while her groom is hanged behind her. Meanwhile, you'll find a foxy-looking groom holding a bride-doll in his hand, another savage one that is in clear contrast to his little sweet bride, or that old man holding a young veiled soul- broken bride. There is also that drawing which is divided into three sections : the bride, the groom, and the marriage official; the three are speaking in their cell phones giving you the air of deciding a trade deal.
On the other hand, Mustafa Salem presented his caricature with too long comments of the caricature characters or comments upon them which are actually known jokes and comments that tackle harassment, plastic surgeries and involve a lot of sexual implements or declarations sometimes.
Does the word help here? Does it provide the picture with a new dimension or just it diminishes the eloquence of the figures? Does the artist here help his audience to get what he wants to convey? Or he doubts their ability of understanding and elaborates the joke too much to the degree that it looses its taste and effect?


الأحد، يونيو 01، 2008

كان لابد أن تقترب من الضوء

قالت لي إحدى زميلاتي يوما أن من يرسم منظرا يجب أن يكون محبا ً للمنظر في ذاته ، لا لتلاعبات الضوء عليه

ستة عشرة لوحة
فنانٌ واحد


منظرٌ واحد محدد


و بداية اكتشاف لحقيقة فنية جديدة ليست في النسب أو التكوين ، بل : فقط ... الضوء




الضوء ...
هو حقيقة الألوان
مرحى عزيزي " نيوتن "



جذبني شغف " مونيه " بتتبع خيوط الحقيقة
ليؤكد جانب آخر من جوانبها


فهاهي حقيقة فنية أخرى تتبدى : حقيقة ضوئية


و مدرسة تتقدم مدارس الفن الحديث و تبدأها




أحاول تطبيقا

:


يجب أن نرى أنفسنا على حقيقتها ، لا تلاعبات الضوء عليها



يجب أن نرى أحبائنا كما هم ، لا تلاعبات الضوء عليهم


يجب أن نرى ظروفنا و حياتنا كما هم ، لا تلاعبات الضوء عليهم


الشمس تدور
و معها يتغير موقع الإضاءة و شدتها
الضوء يجعل ما كان مظلما أو باهتا يتألق ساطعا

و ما كان مضيئا يتحول إلى الظل أو مجاهل اللامبالاة

ما تداخلت فيه الظلال و الأضواء في غموض ساحر ، و سكرة آسرة إلى ظلٍ واضح ، أو ضوءٍ عادي مباشر


و ما منحه الضوء لونا ذهبيا إلى لون فضي



أهذا ما نسميه : تجربة ً و تعلماً و فهما و إدراكا لما يمر بنا في الحياة ؟

فقط ، عندما يكشف الضوء عن جزءٍ آخر من الحقيقة الحياتية ليضعها تحت أبصارنا واضحة ً لا لبس فيها ؟


بل ، هل نتعلم الدرس فنعلم أنها مخاتلات الضوء لا أكثر ؟

أم نتمسك بأننا توصلنا للحقيقة النهائية بعد طول ضلال ؟

أن كل ما مضى كان دربا من الخديعة ، و أن الحقيقة بأيدينا ، حتى إذا ما اختلفت الأضواء و الظلال مرةً أخرى صحنا بثقة أن إدراكنا السابق كان كذبا و أن الحقيقة تتبدى جلية لا لبس فيها ؟



لم أكن غالبا من هواة الأعمال التأثيرية .... لكنه فقط ... سحر الحقيقة الذي يقوده الضوء و عينا " مونيه " و شغفه
إنها حقيقة الضوء






* اللوحات و الصورة الأخيرة : منظر لجسر واترلو بلندن


* اللوحات من أعمال الرائد التأثيري " كلود مونيه "


*قام مونيه برسم ما يقرب من ثلاثين لوحة بنفس الطريقة متتبعا تأثير الضوء لكتدرائية روين بفرنسا


Rouen Cathederal

الخميس، ديسمبر 27، 2007

مختارات من بينالي الأسكندرية


أخيراااا ،كنا هناك : في بينالي الأسكندرية الرابع و العشرين لدول البحر المتوسط في متحف الفنون الجميلة
و البينالي هو معرض دوري يُقام كل سنتين



لفت نظريبشدة لوحتيّ الفنانة الإيطالية إليساندرا جيوفانوني



Alessandra Giovannoni
ثِقَل اللوحة دوما يميل أكثر إلى جهة الشمال
قالت غادة أن دلالة اللون الأزرق غالبا احتياج شديد للآخرين
طالعت اللوحة لأجد انتظار صامت دون أمل
و استغناء متيقن عن الآخرين ، و يقينه أنهم لن يأتوا


كثرت الأعمال التي دُمج فيها تأثيرات الصوت ، الفيديو


غرفة الشجر و الفراش

ل كيتا إيوانيدو

Keta Ioanidou

من قبرص

و من اللوحات التي فتنتني على بساطتها و قلة عناصرها التشكيلية ، و استخدامها للون الواحد



جوردانا كوفاسيكGoldana Kovacic
كرواتيا


شعور بالعجز و اللافعل : الوحدة -- تغييب الملامح -- البعثرة -- الطمس بعد ذلك ،
هناك لوحات لا ترى فيها ما له أهمية حقيقية سوى إنعكاس صورتك على زجاجها : مجرد تجريب لتكنيكات و تنويعات جديدة ليس إلا .
غموض اللوحة و البحث عن المعنى فيها هو ما يمنع تواصلي معها ؟
على العكس تماما
فكثير من تلك اللوحات لا يفتقر إلى المعنى أو القصد المباشر ؛ كل ما عليك هو تتبع خيوطها و ربط عناصرها - كقطعة بازل يعمل عليها عقلك - ليس إلا ---
فهذه - في النهاية - لوحة لمكان ما يجمع بعض البيوت و المساجد كتعبير عن الروح المفقودة للحاضر
و تلك لوحة تعبر عن نزيف الإنسان في عصرٍ آلي ، بل ؛ عالم آلي يجد نفسه غريبا وسطه محاولا البحث عن طريقه الخاص خلاله - كما هو الحال في إحدى اللوحات الحاصلة على جائزة البينالي ل ريناتا لادوفيك
Renata Ladovic
من كرواتيا
أو -- أو -- إلخ
الفارق تستشعره عندما تجد نفسك في ذلك العالم السحري الذي تُدخلك إليه الألوان و الأشكال --- زخم يتكون فجأة و يأخذك في خضامه ، لتجد تلك اللوحة الساكنة أمامك و قد أخذتك في أعماقها و صرت جزءا منها ، منزلقاً مع شلالات مشاعرها ، واعيا بأحلامها و ضفافها البعيدة ---- تُمتعك الانزلاقة ، و تصل عيناك إلى البر الثابت المعتنق مبادئ الاستقرار و الأمان ، و حيرةٌ تدور داخلك بين جنتين متناقضتين تحمل كلٌ منهما آساها و فقدها الخاص -- أيُ الفقدين ستختار ؟
لوحة " أحلام المسفر Ahlam Lemseffer
من المغرب
هذا هو سحر الفن - أيا كان نوعه - و إن كان ليظهر بضوح في الفن التشكيلي : إثارة مشاعرك
كان أحدهم يقول أن الفن هو ذاك القادر على إثارة الدهشة -- أعجبتني الجملة رغم سخرية البعض منها
و أدرك الآن أن دهشة الفن الحقيقية لا تكمن في ذاك الانبهار أمام التكنيكات الحديثة الغريبة ، أو السؤال المتعجب : " عملها إزاي دي ؟ "
لكن دهشته تكمن في أنه يأخذك من يدك إلى أعماق ذاتك ، و ذوات الآخرين لتبحث فيها عن الإنسان : كينونته ، أحلامه ، مشاعره ، ضعفه و قوته ، آماله و مخاوفه ----
اللوحة ليست أبدا حبر رورشاخ تعتمد بما تثيره على من ينظر إليها و حالته النفسيه ، و ليست لعبة بازل تكد فيها عقلك - و إن كان استخدام العقل جزءا ضروريا من إدراك اللوحة و الاقتراب من عالمها - ، و ليست تكنيك محض لحاوي يدهشك بمهارته ، أو لمتذاكي يفرض عليك عضلاته
هناك - كالعادة - من ذاب في حضن الموروث - ،
و في حضن التقليد لآخرين أحيانا أخرى - هناك لوحة لفنان عربي تشبه إحدى لوحات صلاح طاهر جداااا دون تقديم جديد أو تحاور حتى معها - ،
و من ذاب في حضن التكنيك المختلف الجديد ؛
و قلة من استطاعوا دمج ذلك تحت سيطرة الشخصية المميزة و الرؤية المختلفة
الظاهرة اللافته للنظر هي كثرة من يقلقهم التعبير و توجيه المعنى على اختلاف جنسياتهم
و كأن وجودهم معكوسا للقصيدة البصرية التي تعتمد على التشكيل البصري للكلمات
فإذا بهم يحاولون إبداعا للوحات تشكل قصائدا
كما هو الحال مع لوحة الفرنسي جون بيير تانجي Jean Pierre Tanguy
المُسماه - على غير عادة اللوحات هنا - Private invetation
أو " دعوة خاصة "
بينما طغى على العمل النحتي المسمى ب " المدينة " قصيدة ل كفافي و جزء من الإنجيل مكتوبان على لوحتان كبيرتان مصاحبتان للتماثيل


و كما هي لوحات " محمد الرواس " التي ليست إلا لوحة واحدة مكررة ، و لا يختلف فيها سوى ما هو مكتوب عليها كالآتي :
قل لمن
يبكي على
رسم درس
واقفا ما
ضر لو
كان جلس

و للأسف لا أستطيع تقييم أو محاورة هذا العمل ، لأنه يتكون إضافة إلى ذلك ، من كرسي خيزران أمام شاشة تلفزيون - كان يجب أن يُفتح ، لاستكمال معرفة الانغماس في تجربته الفنية - ، و لكن للأسف كان الوقت قد أزف لإغلاق المتحف ، و طردنا منه :) بالعافية

*************************************


بالطبع ، الملاحظات الماضية كتبت كما هي أثناء تجوالي في البينالي في الثاني من ديسمبر 2007 - على وهمٍ مني باستكمال التفاصيل حين العودة ، لكن يبدو أن الحماس طائرٌ متعجل يطوق للطيران إلى الآفاق البعيدة ، و طفلٌ حساس يغضب و يترك البيت و يذهب إذا لم يجد إهتماما سريعا كافيا و استجابة وقتية -

************************

أحب أن أضيف الآن أن البينالي كان يحتوي على معرض للوشم ، و هي عبارة عن صور فوتوغرافية أُخذت للأوشام الموجودة على أجساد المجرمين

فكلٌ منها يحكي عالما خاصا تماما ، و تفاصيل قد لا يفهمها إلا من هو من هذا العالم

********************


كان البينالي أيضا يحتوي على ركن خاص للأطفال و رسوماتهم


شعرت بالبهجة أمام تلك الرسومات و التماثيل الصلصالية التي كانت طفولية حقا




و بالدهشة أمام بضع لوحات قليلة رُسمت بشيء من نضج يقول أن هنا بذرة فنانين حقيقين و مبدعين على المدى البعيد





**********************

كالعادة ، لم يعدم البينالي وجود بعض الأعمال المباشرة تماما

كما هي لوحات أحد الفنانين الفلسطينين التي لن تخطيء جنسية صاحبها بمجرد نظرك إليها



فهاهو التعبير المعتاد المكرور عن القضية الفلسطينية برموز و أشكال واضحة

************************


أخذتني جوردانا كوفاسيك بتلك الطاقة التعبيرية عن الأنوثة المقهورة

، و لفتت نظرنا جميعا لوحات فنانة أخرى و هي تُعلن عن الأنوثة المكبوتة التي تصرخ طالبةً للتحقق





************************

هناك أعمالا لم أستطع رؤيتها للأسف :( نظرا لضيق الوقت

*******************

الصور صورتها كل من غادة الكاميليا ، نهى جمال


نهى ، و غادة لديهن أيضا ما يتحدثن عنه بالنسبة للبينالي ، و لديهن صور أخرى ، و رؤى أخرى


ففي انتظار ما قد تكتبانه

*****************

ملحوظة أخيرة :

البينالي مستمر حتى الثامن من شهر يناير 2008

المكان : متحف الفنون الجميلة بالأسكندرية