الجمعة، مايو 26، 2006

حكاية بلهاء صغيرة

نفدت مني الحكايات ، إلا حكاية واحدة .... عن فتاة ، قررت أن تكون أشياءا كثيرة ، فأصبحت لاشيء على الاطلاق
كانت تجمع أحلامها حلما ً فحلماً ، و تدخرهم في خزانتها ... لكنها اكتشفت تسربهم واحدا وراء الآخر
وهاهي الآن تتساءل : هل وُجدوا هنا يوما ؟
تبخروا في الهواء -ربما - كما جاؤا منه يوماً؟
كانت تظن أنها مختلفة ، متميزة .. لكنها اكتشفت هراء ذلك كله
و أنها ليست إلا حمقاء صغيرة
لا تجيد حتى رسم الابتسامة على وجهها في وجود الآخرين
ولا تجيد الغناء لنفسها في وحدتها لأنها لا تستطيع التقاط اللحن وتذكره جيدا
لا تجيد الصمت ، ولا تجيد الكلام
وتحاول احتراف الثرثرة مؤخرا لملء ذلك الثقب الكبير في روحها ، والذي كانت تملؤه أحلامها - المفقودة الآن - من قبل
حتى اسمها .. صار غريبا عنها
كلما لفظه أحدهم تساءلت في دهشة خفية : أهذا الاسم حقا لي؟
أهذا الوجه في المرآة وجهي؟
أأنا أنا؟
بلهاء ...عرفت هويتها أخيرا.
تعيش خُمس حياة ... ولا تفعل شيئا
تعيش عُشر حياة ... وهل البلهاء يهتمون؟
تُرى ..... غدا ... إلى أي مدى سيتقلص الكسر ؟
أم ربما سيأتي اليوم الذي أعيش فيه بلا حياة؟

الأربعاء، مايو 17، 2006

تاج / السؤال اجباري الاجابة عليه


قرأتُ هذا التاج عند
فاستهواني ، وقررتُ الاجابة عليه ، وتمريره....

عشرين سبب يخلوك تحب الدنيا ؟

أنا شخصيا أعتقد ان فيه كتير قوي بالنسبه لي... وهاكتب اللي ييجي على بالي من غير تحديد أولوية :
* وجود ربنا
* انه نزلنا الدين
* صوت عبد الوهاب / حتى لو من غير غنا
* جدتي لما بتحكي عن زمان
* فنجان القهوة اللي باشربه كل كام شهر
* كوباية عصير القصب اللي لما باشربها و أنا حاسة بالوحدة والملل ، بتخليني أحس ان معايا البلد كلها
* التمشية لوحدي أو مع حد باحبه ، حتى لو من غير كلام
* سورة الضحى
* البحر
* ذكرياتي مع صديقتيا
* الاستثارة اللي بتحصل في عقلي لما باتحمس أو فكرة جديدة تجيلي ، أو لما باكتب ، أو لما باستمتع وبلتذ بعمل فني أو بفكرة جديدة

* ذكرياتي مع أغاني كاظم الأولى
* الورق والقلم --- حياتي من غيرهم ضلمة ، ومن غير لون ولا معنى
* الراديو
* البابور
* ريحة الفاكهة في الصيف
* ريحة رمضان ، ولون أيام العيد
* جون سانغا ويوجينا / خصوصا لو وجدت مثل هذه الشخصيات في الحياة
* الليل
* المطر والشتا
* الغنا تحت المطر مع أصحابي اللي باحبهم
* الاستفزاز الذكي مع ناس أذكيا
* الكتب
* معارض الفن التشكيلي اللي كل فين وفين باتصادف فيهم
* الموسيقى الحلوة / سواء اللي في الأغاني أو الموسيقى الخالصة
* شباك أوضتنا في الصيف ، والهوا اللي مالوش حل اللي بيدخل منه
* صوت الراديو عند جارنا بعد الساعة 2 بالليل ، وصوته وهو بيغني مع أم كلثوم وعبد الحليم
* كل ما أفتكر مدرسة اللغة الانجليزية أيام ثانوي ( مس مها
* صوت القرآن في المحلات اللي بتفتح الصبح بدري والشوارع فاضية
* القطار ، و التعدية من عند محطة القطار في الزقازيق ( أحلى محطة شفتها
* أغاني فيروز و الأغاني القديمة وكل غنوة حلوة خصوصا لما باسمعهم بمزاج / لوحدي .. بالليل .. مع كتاب حلو أو حاجة باكتبها
* العروض المسرحية الجيدة ( خصوصا مسارح الهواة
* جدارية محمود درويش
* تنويعات على وتر وحيد لأحمد كامل ، و أشعار محمد بدير
* المناقشات الذكية و الأفكار الذكية
* اللغة الخاصة اللي بتتكون بيني وبين بعض الأشخاص ، وتخلي كل طرف فينا يلقط التاني بسرعة
* الناس الشغوفة باللي بتعمله / وبيظهر شغفها في نظرة عنيها ( زي بعض المعارف القدامى ) أو في عملها ( زي ايهاب لمعي كده)
* سماح
* وجود ناس بتحاول تعمل حاجة ، وناس بتفهم
* قصص فوزية الدريع
* النت مؤخرا
* السمك / عمله ، و أكله ...( الأكلة الوحيدة التي أحس بمعنى كلمتي " اشتهاء " ، و " التذاذ " أمامها ) خصوصا لو كلته بالشوكة والسكينة
* الأشياء التي تدهشني ، ويدهشني أكثر أنها لا تدهش الآخرين
* كوباية اللبن الدافيه بالعسل + تفاح بلدي + موسيقى زمفير وكرسي مريح وهوا
* السفر
* التأثير الحلو على احساسي وعقلي لأكلة المسقعة أو الباذنجان المقلي عموما
* الناس اللي بارتحلهم م الباب للطاق ويبقى فيه نوع م الحب غير المسبب بيني وبينهم ، على الرغم من انعدام أي أنواع العلاقات أو المعرفة بينا
* علم النفس
* الأفلام المعمولة كويس
* الموت بكل تجلياته ، والبعث اللي بييجي بعده
* جوليا روبرتس ) بتديني احساس دايما ان الدنيا دي جميلة قوي و تستاهل ، مهما كان الدور اللي بتعمله)
* توم هانكس )بيحسسني ان الدنيا لسه بخير ، وان لسه فيها ناس على سجيتها)
* الساعتين تلاتة اللي بعد الفجر
* المراجيح
* الرقص ( لما باشوفه ) / معظم الأنواع ماعدا الرقص البلدي
* الأشياء التي تجعلني أشعر بالرقة داخلي ( زي الندى اللي بيبقى على ورق الكرونب الأبيض الصغير من جوة
* درية شرف الدين ) كل ما أشوفها أو أسمع عنها أحس ان البلد دي لسه فيها ناس محترمة بتفهم)
* أحلامي لما بتتميز بالخفه والنشاط والابداع
* التفكير
* الخضرة + هوا + صوت الميه + صوت العصافير
* احساسي بالحب والتقدير للحاجات اللي بيحبها الناس اللي باحبهم ، حتى لو انا نفسي مابحبهاش
* ممارسة الرياضة على موسيقى متحمسة
* لما بلاقي ناس تفهمني وتشاركني في عمل جماعي ، خصوصا لو فيه تحدي أو مصاعب
* متع مستقبلية أنتظرها ، حتى لو لم تحدث ، يكفي أن أعرف أن هناك من يستمتع بها
* الكلمة الحلوة المثيرة للتفكير / تجليات اللغة عامة وتفسيراتها / نحويا ودلاليا وصوتيا / ( زي اللي في كتاب دلائل الاعجاز للجرجاني مثلا )
* الحواديت
* ابتسامة العنين ، والحنية اللي بتظهر في طلة الواحد وسلوكياته الغير مباشرة


و كفاية كده قوي ، و أعتقد ان اللي كتبته طلع أكتر من عشرين
و بأمرر الدور ل
  • aries

    وكل منهم يمرره ل 5 آخرين


    الأربعاء، مايو 10، 2006

    عودة


    "مرة واحد غبي كان قاعد يوزع الماهية : أدي خمسين جنيه للأكل ، وأدي خمسين جنيه للسكن ، وأدي خمسين جنيه للبانجو ...
    فجأة لقى البوليس بيخبط بعنف عليه ؛ راح مقطع الخمسين جنيه بتاعة البانجو
    هذه " النكتة" هي أكثر ما أثار ضحكي - ولفترة ممتدة /حتى أني أبتسم لا اراديا كلما تذكرتها - من بين عدة نكات أرسلها لي أحدهم ...
    لم تضحكني هذه النكتة فحسب ، بل أثارت إعجابي ، دهشتي ؛ وتفكيري أيضا
    فأولا : أعجبت بها لأنها نكتة مثالية / قصيرة ، ليس بها كثير من الثرثرة ،
    وعلى الرغم من كلمة " بانجو " إلا أنها نكتة راقية ، مهذبة ، وليست مبتذلة ؛ فهي ليست بها ايحاءات خادشة أو تلك الأجواء المضببة بما قد توحيه هذه الكلمة ...

    بل على العكس ، هي تأخذنا إلى حيث رد الفعل البرئ للانسان غير الملوث بداخلنا ...
    بعدما قرأت هذه النكتة ، اعترض داخلي على كلمة " واحد غبي " ، و دُهشت لأني عددت رد فعل " بطل النكتة " رد الفعل الطبيعي الوحيد ..

    فهنا ، الخمسين جنيها الثالثة تلك قد أصابها الدنس - بشكل رمزي - عندما فكر الرجل في تخصيصها لشراء " البانجو " ؛
    وعندما قطعها ، تخلص من ذلك الرمز الذي قد توحد داخله مع ما يرمز إليه .

    التعلق بالرمز هو شيء طبيعي جدا في حياة الانسان منذ أن وُجد على سطح الأرض ، و إلى الآن ..
    عندما نبجل ونحترم ، فإننا نوجه هذه الأحاسيس بشكل أساسي إلى الرمز ، وعندما نغضب ونثور نوجه ذلك إلى الرمز ..

    عندما نبغض أمريكا أو اسرائيل أو الدينيمارك ، فاننا نحرق رموزهم الممثلة في أعلام ..
    وكثيرا ما نثور وندافع بضراوة إذا ما هاجم أحدهم أحد رموزنا ..

    حتى الدراما في نشأتها والفنون عامة ماهم إلا تقديس للرمز .. رموز للخصب / رموز ضد الفناء / رموز لتغلب الخير على الشر / .....
    ولهذا .. حديثٌ آخر ربما ...