الخميس، مارس 03، 2011

انسف نظامك القديم ...

(النظام) ماكانش مجرد حسني و لا جمال و لا العادلي و لا كل الناس اللي سرقتنا و ذلتنا و كدبت علينا و خدعتنا ..... ده مجرد (جزء ) أو (ظواهر) للنظام ده ... (النظام) هو تنظيم من الأفكار و الثقافة و الأفعال و طرق التعامل بتتحكم .. سواء بين السلطة و الشعب ، أو بينا و بين بعض .... و بشكل أو بآخر إحنا لسه بنرقص على طبلة النظام القديم ،حتى لو من غير ما ناخد بالنا ..
أنا و انتا و أي حد فينا ممكن أصلا يبقى في لحظة – من غير ما ياخد باله – جزء من النظام القديم :

اعرف إن كنت من النظام القديم و محتاج سقوط ذلك الجزء فيك أم لا :

سمات أتباع النظام : ( من غير ترتيب )

1- الكدب و اللف و الدوران

2- التمسح بالوطنية و الكلام الكبير عن مصلحة الوطن و حبه .. إلخ
(فهذه الأشياء تكون بالأفعال لا الأقوال، و من يفعل لا يقول و من يقول لا يفعل )

3- إتهام المخالفين في الرأي بالسفاهة أو الجهل أو (إنهم مضحوك عليهم )/ أو طبعا إنهم مدفوع لهم من بره

4- إدعاء إمتلاك الحق المطلق أو الفهم المطلق لكل ما يجري ، و إدعاء أن لديك الحق دون غيرك

5- الكلام الكثير و اللغو و الحشو والتعميم و و ، دون أفكار أساسية واضحة تعطي معلومات أو حقائق

6- الخوف من التغيير و الضيق بما يحدث من متغيرات سريعة و عدم محاولة التعامل معها أو النفاذ لجوهرها

7- الخنوع و عدم التفكير في المستقبل أو التفكير في شكل الحياة القادمة و المشاركة في صنعها
/
أو الاستبداد و فرض وجهة نظر واحدة دون مشاركة الآخرين فيها ، و الحجر على حق الآخرين في الحلم و التفكير و رغبة التغيير .
( وجهان لعملة واحدة )


8- طبعا : محاولة تحقيق المصالح الشخصية و المنافع الخاصة و استغلال الأوضاع – كيفما كانت – من أجل ذلك

9- النفااااااااااق : معاهم معاهم ، عليهم عليهم ، دون أسس موضوعية ، و دون حتى إعتراف بالقصور في وجهات النظر أو تحمل مسؤلية شخصية عن ما قيل .


10- أسهل مهرب (هم ضلللوني ) : أي دوما إلقاء اللوم على الآخرين دون تحمل مسؤلية الأفعال و الأقوال .

و هذا ما شاركنا فيه كشعب في تبرير مصائب كل المسؤلين و على رأسهم مبارك : (أصله ما كانش يعرف و همه ضللوه )
فلنبدأ عهدا جديدا و نظاما جديدا بحق : يتحمل كل شخص فينا من أصغرنا لأكبرنا مسؤلية ما يقول أو يفعل و يحاسب عليه .


11- قصر النظر ، و حصر مشاكلنا (و رغباتنا المشروعة في ما هو أفضل) في الأفراد ، لا في الأسس و القوانين التي تحكم تعاملاتنا مع هؤلاء الأفراد

و هذا بالفعل – كما قال البعض – ما كان يفعله النظام القديم : ياخد حسني قرار، الشعب ما خدش باله ، أو وافق عليه كان بها ، و يقول ساعتها إنه خد قرار بكذا .... الشعب ثار أو كان فيه اعتراضات جامدة، يهدي الموضوع و يروح شايل رئيس الوزارة أو الوزير ، مع إن القرار بيبقى قراره ...

و إحنا بدأنا نعمل زي النظام القديم ... بصرف النظر عن موضوع شفيق أو غيره ... لكن فعلا محتاجين نغير طريقة تفكيرنا ... و نقيم الأشخاص بناءا على مطالب واضحة ينفذوها في مدى زمني محدد ... و بناءا على تحديد مدى سلطاتهم بالظبط و حقوقهم و واجباتهم ، و وضع رقابة عليهم ، و قوانين بتحكم العلاقة بينا و بينهم ... يعني نركز شوية في القوانين و البنود اللي محتاجنها تحكم العلاقة بينا و بينهم قبل ما يهمنا نحدد شخصياتهم أو أسمائهم.




12- الحوار مع الآخر يتحول لنوع من (الردح ) و (قهر الآخر ) ... و اللي يقدر يقاطع اللي قدامه أكتر ( أو يقطعه أو يمنعه) أو يعلي صوته عليه يبقى هوه اللي يكسب ...

في حين إن الثورة لم يكن لها قائد محدد ، و كان الكلام و التأثير للمجموع ، و تم تجاوز الفروق من أجل هدف مهم مجتمع عليه ، و ماحدش كان بيقول (أنا) ، كان فيه (إحنا) و كان فيه مساعدة م اللي يقدر لأي حد يحتاج .. و التعاون و المساندة و التفهم و التقدير و محاولة الاستيعاب دي كلها مفردات مالهاش علاقة بالنظام القديم اللي كان يقوم على العكس تماما ...




13 – العاطفية في التعامل مع الأمور التي ينبغي أن تتخذ بموضوعية / أو محاولة التأثير العاطفي في هذه الأمور ..

يعني لما مبارك قعد يستعطف الشعب بتاريخه و حرب أكتوبر و الضربة الجوية (اللي أصلا حجب بيها مشاركة الآلاف الفاعلين في تلك الحرب لحسابه الخاص ) ... ده ابتزاز عاطفي في موضوع محتاج رد عملي ...
و لما تعاملنا معاه تبع المنطق ده و تعاطفنا معاه ... ده خضوع عاطفي و استسلام للقهر عن طريق السماح للعاطفة إنها تلعب دورها ...
لما الأهرام تكتب عن (تصفيق ) القهاوي لأحمد شفيق بعد كلامه مع الأسواني ... ده ابتزاز عاطفي في اتجاه ضد اتجاه ، و مافيهوش أي كلام موضوعي و لا أي علاقة بأي فكرة ليها أي وزن .. و اللي متأكده منه إن الأهرام هاتنزل بكرة و لا بعده عن ناس بتشتم في شفيق و تبين مساوءه بعد ما مشي – كما هي العادة –

النظام الجديد بقى في تطبيقاته بيقول : إن نسبة كبيرة منا بدأت تحكم عقلها و بدأت توازن الأمور و تحط أي حد في موقع سلطة تحت الميكرسكوب ، و ما عادتش العاطفة هيه المؤثرة .. مش لمجرد إن حد كويس و ابن حلال و ذوق و محترم ، يبقى خلاص هوه ده ... لأ .... الأهم : هل الشخص ده قادر يقوم بمهام مسؤلياته المكلف بيها . و لا فشل فيها ؟ هل هو قادر على الفعل؟ أم عاجز أو مكتوف عنه لسبب أو لآخر؟ هل يحابي شخصا أو أشخاصا ، و يضع مصلحتهم قبل مصلحة البلد سواءا في التلكؤ في القيام بأمر ما أو اختصاصهم بشيء ليس من حقهم ؟ أم هو نزيه و حاسم و فعال في مكانه؟

و غير كده: فيه رسالة واضحة جدااا بدأ (النظام الجديد) يحطها لأي مسؤل في أي مكان – حالي أو قادم - : انتا مش فوق المحاسبة و المتابعة و التقييم ... انتا موظف عند الشعب من حقه يمشيك لو ما اهتميتش بمصالحه ، مش إله له صلاحيات و بس من غير واجبات أو رقابة.


14- من أهم سمات النظام القديم : مدح و محاباة كل ما هو قائم ، و الهجوم و السب في كل ما مضى ...

النظام الجديد بقى بيقول إننا محتاجين لنقد ما هو حالي علشان نعرف نصلحه ، و النظر بموضوعية لكل ما مضى .. و تحديد ايجابياته و سلبياته بموضوعية ، و بيان حجمه و مقداره عشان نقدر نتجاوزه و ما نقعش في نفس أخطاءه ...



15- تكبيييييييييير الدمااااااااااااااااااغ
دي سمة أساسية و مصطلح أساسي تم صكه في مرحلة الكام سنة اللي فاتوا و كان بيتم التكريس ليه من خلال الدراما ...

ليه ؟
أولا : لأن كان فيه يأس من التغيير و بالتالي، تكبير الدماغ كان وسيلة للتعايش مع اليأس ده ...
ثانيا: لأنه كان سياسة متبعة من السلطة الماضية تجاه الشعب و مشاكله و مطالبه
ثالثا : لأن ده كان أسلوب محبذ للتعامل ترضى عنه السلطة .. على اعتبار إن اللي بيكبروا دماغهم ، مش هايوجعوا دماغ السلطة ، و ناس مريحة و مستريحة
رابعا : لأن تكبير الدماغ – و تكبير الدماغ المقابل (أو العلاقة اللذيذ1ة ما بين الشعب و السلطة من التواطؤ على تكبير الدماغ ) معناه عدم تحمل أي مسؤلية ...

( و بالنسبة للنظام الجديد ) :
انتا لو صاحب سلطة مش مكبر دماغك هاتوجع دماغك بحقوق الناس و مطالبهم و التفكير في الأحسن ليهم ، و هاتنسى مصالحك و راحتك الشخصية قدام إنك بتعمل لصالح 80 مليون ، و في نفس الوقت شايل هم إنك تاخد قرار غلط أو تولي حد مش في مكانه ، و لو فيه سلبيات لأي قرار هاتاخده هاتحاول تعيد نظر فيه و تتحمل نتايجه السلبية و تحاول تدورلها على حلول ... يعني هاتبقى أنشط من النحل ، و بالك مشغول ، و مش راضي عن نفسك و بتحاسب نفسك عن كل حاجة و أي حاجة قبل ما يحاسبك أي حد تاني ...

و لو انتا مواطن مش مكبر دماغك يبقى برضة هاتبقى مسؤل عن إن يبقى عندك حلم و مطالب ... هاتبقى مسؤل إنك تحاول تعرف و تفهم و تقارن و تقرر و تقول أنا عاوز ده و مش عاوز ده و تتحمل نتايجه ... هاتبقى مسؤل إنك تحاسب اللي أكبر منك عن تقصيره و تبقى مفتح عشان حقك ما يتاكلش في السكة و لا حقوق حد غيرك ... هاتبقى مسؤل عن عملك ، انك تشتغل بجد و تبقى كيان مؤثر و ليك رأي و متحمل مسؤلية رأيك و نفسك و قرارك ... و بالتالي لازم تواجه خوفك من أي حد أو حاجة ، حتى لو خسرت قدام ده شوية من راحة بالك و الأنتخة اللي بتخليك ترضى و توافق و خلاص بدل ما توجع دماغك و تدور على الحق فين و تتعب لحد ما تلاقيه

( هوه الناس كانت فاكرة إن الحرية و الديمقراطية سهليين كده و لا ايه ؟ )


16 – من بره الله الله، و من جوه يعلم الله

و ده مش في الشخص المسؤل فقط ، اللي بيبقى سارق و ناهب و مبوظ الوطن و هاتك عرضه في حين إنه بيتكلم عن النزاهة و العدل و الحرية و الشرف ....
و كل التجليات المشابهه على مستوى الشعب : - اللي بيدعي التدين و هوه أول حد بيمد ايده على الحرام
- اللي بيدعي الطيبة و هوه أول واحد بيخون
إلخ ، إلخ

ده على مستوى العلاقة بالآخر برضة : سواء فرديا أو جمعيا : - في علاقات بعض المسلمين و المسحيين
- نظرة الرجل للمرأة و العكس - علاقات الرئيس و المرؤسين في أي جهة حكومية - علاقات المحافظات و المناطق ببعضها البعض

بمعنى أوضح: هتلاقي كتيييييييير بتعاملوا كويس على السطح... لكن من تحت كان بيبقى فيه عدم الاحترام أو التقدير أو التفهم للاختلاف أو الاستعلاء عن طريق الدين أو المنطقة الجغرافية أو النوع ....

اللي عمله النظام الجديد في الثورة و محتاجينه يستمر :
عدم وجود تمييز طبقا للجنس أو العقيدة أو اللون أو المنطقة الجغرافية ، إلخ
سواء جوه أو بره ... محتاجين نبقى صادقين مع نفسنا ، و في نفس الوقت نفهم إن الاختلاف جزء طبيعي منا كبشر و لازم نتقبل وجوده من غير ما نبني عليه حقوق زيادة لفئة غير التانية .


17 – (انتا عارف أنا ابن مين ؟ ) أو ( انتا عارف دي بنت مين ؟ )

سمة أساسية طبعا : الاستقواء بالقرابة أو المال أو الطبقة الاجتماعية العالية أو السلطة أو الاستعلاء بهم أو الاعتماد عليهم و (المنظرة ) بيهم .. و ده مش في الأماكن الحكومية أو في المواقف الحساسة و بس، و مش في أبناء الوزرا و الرئيس و رجال الأعمال و بس ... ده موجود حتى جوه المدارس و المصالح الحكومية الصغيرة كمان و المحليات أكييييييييد .



18 – إثبات (من) الأصح أو الأفضل أو ذو الضرورة القصوى ، مش ( ايه ) الأصح أو الأفضل أو ذو الضرورة القصوى ....

و ده بان بجلاء لما حاول الرئيس السابق مبارك إيهام الناس إن وجوده ضروري ضد الفوضى و الخوف ، إلخ ...
و باين على مستوانا كشعب من زمااان ، و مستمر في التواجد دلوقتي ، لما كل حد فينا يحاول يثبت (مين ) الأصح فينا ، مش (إيه ) الأصح في الكلام أو (إيه) الأنسب للأخذ بيه دلوقتي .... و بالتالي يتحول الموضوع لموضوع شخصي أولا لما كل واحد يحاول يثبت إنه هوه اللي على حق و ان اللي قدامه ما بيفهمش ، و ثانيا نتحول لجبهتين : جبهة مع ( وجود شخص ما ) و جبهة ضد ( وجود هذا الشخص) ... أو جبهة (احنا ) بنقول .. و (همه ) بيقولوا .. أو جبهة (ميدان التحرير ) / ( الأغلبية الصامتة .. ) ...

نفسي نتحلل من نظام الجبهات الساذج ده بقى ، و نطرح الأفكار كأفكار و ناقشها و نشوف ايه الأصح منها و الأنسب و نعمله ، و نبدأ نوفق بين الآراء الأفضل للناس كلها ... من غير تفكير أو حكم مسبق على دول و لا على دول .. و نفس الوضع ينطبق على أي حد يمسك مركز مسؤلية في البلد دي ... إحنا مش معاه و لا ضده كشخص ... إحنا مع تحمله للمسؤلية ، إنجازات واقعية يعملها ، في خلال مدى زمني محدد يكون نفذ اللي وعد بيه ، مايبقاش ليه تجاوزات أو استغلال لنفوذه .. إلخ ... ساعتها يبقى يشكر ، غير كده / مهما كانت أخلاقه و ذوقه و خفة دمه ، فمالناش فيه ، و ساعتها يتشال و يتحاسب، و هايجي اللي أحسن منه.


_____________________________________________________________


( ملحوظة: (الرقص على طبلة النظام) مصطلح استخدمه د. سيد ضيف الله في الورقة اللي قدمها في ورشة الزيتون عن مراوغات الخطاب السياسي للمعارضة التقليدية (الديكورية ) للنظام القديم )

(ملحوظة 2: لو حد عنده سمات تانية للنظام القديم اللي عاوزين نقضي عليها ياريت يقول )

السبت، فبراير 12، 2011

أمس وُلد بطل تراجيدي جديد اسمه "مبارك"





أعتقد بالفعل أني أعيش حالة من "التطهير الأرسطي " منذ أمس. فما حدث يجعل "مبارك" تنطبق عليه شروط البطل في التراجيديا و التي وضعها أرسطو..

فالبطل التراجيدي يجب أن يكون ملكا أو أميرا أو ذو مكانة رفيعة أو أرستقراطية ، و هذا البطل يجب أن تحتوي شخصيته على خطأ قاتل ، تجعله يسقط آخر الأمر من عليائه ، محققا لدى الجمهور حالة من "الشفقة" على البطل و "الخوف" من مصيره، فيحدث "التطهير" .

أمس ، و كما خط "شكسبير" : " ماكبث" الذي لوث نفسه بالدماء من أجل العرش فصعد خطوة ثم سقط سقطة مدوية .. كما خط : "الملك لير" الذي قسم مملكته بين ابنتيه الفاسدتين الناكرتين للجميل المنافقتين ، و طرد ابنته الوحيدة المخلصه و أتباعه الصادقين الذين أخبروه بالحقائق، فانتهى به الأمر إلى الجنون و الموت ...
و كما خط "كريستوفر مارلو" : "حياة و سقوط فاوست " الذي باع روحه للشيطان فاستمتع بكل المزايا و الأعاجيب لسنوات و ارتكب كل الآثام ثم أشفقنا عليه في النهاية و هو يتوسل إلى كواكب السماء أن تكف عن الحركة كي يتجمد الوقت و لا ينتهي تلك النهاية التي سعى هو بنفسه إليها عندما مضى ذاك العقد بدمه مع "ميفستوفليس"....
خط الزمن دراما حقيقية لسقوط رئيس جمهورية ... المسألة بالطبع لا تكمن في "السقوط " بمعناه السياسي برفض شعبه له و تنحيه عن سلطاته .. لكن سقوطه "إنسانيا" و "نفسيا" أمام تلك الصورة التي ربما كونها كل تلك السنين عن ذاته و عن عهده و التي زينها لها منافقوه و إعلامه ... ليصدم في لحظة بعدد من الحقائق و التغييرات دفعة واحدة. العديد من المذيعين في الإعلام المصري قد ينطبق عليهم نفس الوضع أيضا و إن كان بصورة أقل .

و الآن أعيش حالة من "التطهير" شفقةً على مصير "البطل التراجيدي" الذي سعى بنفسه لنهايته منذ أول المسرحية ، و خوفا من أن أكون مثله دون أن أدري أو أن أقع في نفس مصيره ، وقانا الله مصير الأبطال التراجيديين.

الجمعة، فبراير 11، 2011

لماذا لم أشارك من حولي فرحتهم لحظة إعلان تنحي الرئيس و تسليم المقاليد للجيش؟

لا يمكنني معرفة إجابة لهذا السؤال ...

ربما هو خوف من القادم ؟ خوف من المسؤلية المرتقبة ؟ كفرد من هذا الشعب مسؤل لأول مرة عن أن يختار له طريقا ، أن يحاول أن يصبح أكثر وعيا ، و أكثر حيادية و مقاومة للطوفان القادم و لسلبيات الثورات المرتقبة ؟

هل لأني توجست من أن يكون قرار التنحي – الذي وصلنا في التحرير و لم أسمعه بنفسي – قد قيل بلهجة تحريضية خفية كما كانت كل التصريحات و الخطابات في الفترة الماضية تفعل؟

هل لأن فرحتي ظهر هذا اليوم بظهور الشباب المثقف الذي يقود شعارات ذات مغزى و تحاول إفهاما للناس من حولها لحقوقها المنهوبة عن طريق شعر أحمد فؤاد نجم و أغاني الشيخ إمام التي صيغت في شعارات يرددها الناس ورائهم قوبلت بشعور بأن هناك حقا من (يركب الموجة) لكنهم هذه المرة من الشباب أنفسهم و من بعض الأسر التي قدمت لميدان التحرير كمكان احتفالي ، و تردد الكلمات فقط بلا روح مثلما كانت تردد ما يقوله الإعلام المصري بلا وعي أيضا ؟

هل لأني شعرتُ أنني في مباراة كرة قدم ، و المسألة أصبحت مسألة تشجيع فريق ، و أصبحت تقال في اختصار مُخل ، بل قاتل : "انت مع و لا ضد ؟ "
و سرقة الفرحة رغبة ً في الفرحة ذاتها لا شعورا حقيقيا بإنجاز أو تحملا لما قد يأتي من مسؤلية؟

هل لأن بوادر السلبيات بدرت بمحاولة بعض الشباب لحذف اسم محطة مبارك من عربات المترو؟
هل لأن ذاك الرجل العجوز قال في حماس أن اسم مبارك يجب أن يحذف من التاريخ ، غير مدركٍ لأننا لا نكرر أخطائنا إلا لأننا لم نتعلم من ماضينا ، بل نعمد إلى حذفه؟

هل لأني لمحت توتر أفراد الجيش و غضب أحدهم على أحد سائقي التاكسي في العتبة، و مشاهدتي – لأول مرة – تلك السكاكين في مقدمة أسلحتهم و هي مشهرة ؟

هل لأني أخشى أن نتحول إلى ظالمين مضللين نحن أيضا بعدما تصير مقاليد الأمور في أيادينا ، فنذكر فقط مساوء ما مضى و لا نتحرى ما قد يكون له من إيجابيات حقيقية ؟

هل لأني أخشى أن نرتكب مجازرا أو مظالما باسم الثورة و لا نمنح الأشياء حجمها أو كل شخص حقه بعدل ؟

بقدر غضبي و سخطي و غيظي أمس بعد سماع خطاب الرئيس مبارك، بقدر شعوري بالحزن و رغبتي في البكاء مع كل تلك الفرحة العارمة في الشوارع و كل ذلك الكلام عن إصرار الشباب الذي غير التاريخ في نفس الإذاعات التي كانت تتساءل في سخط حانق و استهزاء بمن هم في التحرير هذا الصباح : همه عاوزين ايه أكتر من كده؟

=========================================================

أعيد أحد النداءات التي وردت اليوم في "الشروق" : أطالب كل من لديه وثائق على فساد أحد رموز النظام أن يقدمها للنائب العام ليتم التحقيق فيها ....
بعد ذلك :
أطالب شخصيا بمحاكمة (عادلة ) لأي مما قد تحيله النيابة إلى المحاكمة ..........
كما أطالب بتحري عادل و حيادي و صادق و موضوعي و حقيقي لحقيقة عهد مبارك و ماله و ما عليه .... فلنكن شرفاء لا آفاقين أو مزيفيي حقائق.

و قبل كل ذلك ... لا مزيد من التهكم على مبارك أو التهجم عليه أو اتخاذ موقف عدائي ضده ... فهو الآن ليس رئيس الجمهورية الذي كرهنا عهده ، بل هو إنسان مجرد من أي سلطات ... له حقوقه المدنية، و لو كان لنا عنده حقٌ ما فبالقانون و القضاء.

"التخوين" و "استدرار العطف" و "التهديد الخفي" و "اللعب على مخاوف الجماهير" و "البطل الأسطورة الذي يمضي الناس حيثما يمضي" ألعاب قديمة .. العبوا غيرها

في فيلم Shawshanik Redemption ظل "آندي" بطل الفيلم يكتب خطابا كل أسبوع لمجلس الشيوخ الأمريكي حتى يتم إرسال أموال له لتجديد و زيادة عدد الكتب بمكتبة السجن .. بعدها بكثيييير .. استجاب مجلس الشيوخ لإسكاته و تخلصا من إلحاحه، و أرسلوا له 200 دولار.. و هنا .. وعد آندي زملاءه بأنه سيكتب خطابين كل أسبوع بدلا من خطاب واحد كي يعينوا نقودا سنوية للمكتبة ليتم شراء كتب لها و تجديدها .. و كان له ما أراد .
جاء هذا بذهني مع كل التعليقات التي تطالب شباب التحرير بالعودة إلى منازلهم كلما ألقى لهم الرئيس أو سليمان أو شفيق بفتاتٍ وهمي معتقدين أنها مكاسب حقيقية أو أنها مطالبهم أو بعض منها ...

لا أستطيع إنكار أني شخصيا ظللت في حيرة من أمري تجاه كل التصريحات و البيانات و الآراء المختلفة المتضاربة التي تصدر كل لحظة و أخرى ، و تجاه ما يجد دوما من أحداث ... و لا أنكر أني ظللت على الحياد النسبي كل ذاك الوقت ، و الذي لم أخرج عنه إلا عاطفيا و إنسانيا و نفسيا فقط عندما صاحبت مظاهرات جمعة الغضب من بدايتها و حتى ليلها ، و شاهدت القنابل المسيلة للدموع و التي كادت تخنقنا نهارا ، و شاهدت ميدان التحرير و هو أشبه بساحة حرب ليلا و الجرحى يتم إسعافهم على عجل و بدون تخدير و يتكاثرون واحدا وراء آخر .. و لتلك اللحظة التي كانت تدور فيها طائرة هليكوبتر تمسح الميدان و لا يتبين أحد هويتها ، و صار البعض يتشهد و ظن البعض أنه ربما يتم إبادتهم بشيء تسقطه الطائرة ... نعم ، إلى هذا الحد وصلت الثقة المتبادلة مع النظام العظيم ! و تصاعد تعاطفي و مساندتي النفسية و الإنسانية فحسب ، مع ذلك الاتهام من هم هناك بالخيانة و محاولة تشويه صورهم و مع القيام بالأفعال الإجرامية و إشاعة الفوضى ثم نسبها إليهم .. ثم مع أولئك الذين سقطوا قتلى .. خاصة في ذلك الأربعاء الذي لم أحضر وقائعه للأسف و إن تم نقل صورته حية جلية ليعرف بها العالم أجمع ..

زادت تفهمي و تقديري العاطفي و النفسي لهم بعد إدراكي المتأخر للعبة التي لعبها من كتبوا الخطاب الأول للرئيس و الذين أدركوا جيدا السياسة الاستعمارية الأصيلة "فَرِق تَسُد " فلعبوها بمهارة لينقسم الناس من جديد ...


أعترف منذ مرحلة الإعداد ليوم 25 يناير ، و ربما ما قبلها مع ما اشتعل من مظاهرات و تصادمات ، إلى .. ربما عصر اليوم ؟ و أنا أتابع بحياد و بمسافة تفصلني عن الأحداث ...

ربما لبعض تحفظات لي على "الثورة" كفعل .. منها أن عادة الثورات هي الرفض الشديد و محاولة الإبادة لكل ما يتعلق بما سبقها و اعتباره شرا كله ، فإذا بها تنتهي بأن تعيد أخطاءه و مساوئه و تنتهي نموذجا آخرا منه ... و ليس النظام الذي نحاول ثورة عليه ببعيد عن ذلك ... و لنتذكر بنود ثورة يوليو و نقارنها بالحاضر ، فسنجد تشابها بين ما انتهي إليه أحد أفرادها ، و ما كان يتم الثورة عليه ..

منها ما ذكرته "منى" زميلتي : أن الثورات تحاكم كل من يمت بصلة للنظام القديم و يتساقط العديدون من الضحايا في الطريق لمجرد تهدئه الرأي العام

و ربما منها أشياء لا تحضرني الآن .....

أما الآن .... فهاهو مبارك و نظامه يأخذ عن الثورة ما كانت ستقع فيه من وزر ، فيتعهد بتقديم أكباش فداء و يتم التحقيق معهم "بسرعة" أمام دماء الشهداء التي "لن تضيع هدرا " كي يغطي على مطلب المتظاهرين الأساسي برحيله عن الحكم و محاكمته هو شخصيا ... بل ، و يعلن "شفيق" قبلها بساعات عن قرار بتشكيل لجنة للتحقيق وتقصي حقائق بشأن الانتفاضة الشبابية.. فعلى ما يبدو ، بل ، و بدا ثانية من خلال خطاب مبارك، و يليله "مبارك 2 = سليمان" أن هناك إتجاها للعودة للنغمة الأساسية عن الأجندات الخارجية و الشباب المتدربين بالخارج و حماس و أمريكا و إسرائيل و إيران و مش عارفة مين اللي موجودين في الميدان ...

الآن ، و مبارك يلقي ذاك الخطاب الساذج الهزيل غير المحترف بالمرة ، الذي يضمنه خلطة سحرية كصانعي أفلام المقاولات الذين يحاولون جذبا للجماهير بشوية رقص على شوية عري على شوية خطب و مواعظ سطحية على شوية أكشن على شوية ميلودراما ، فيضمنه تهديدا خفيا ، و استدرارا للعطف ، و لعب على نظرية المؤامرة ، و لعب على مشاعر الناس و على مخاوفهم ليقيدهم بها إن لم يستطع تقييدهم بخوفهم على أنفسهم ، فليقيدهم بخوفهم على البلد من القوى الخارجية ...

الآن ، و الإعلام يعود لمذهبه الأصيل في التضليل الإعلامي و التعامل معنا كشعب من الخراف أو الأطفال السذج ، فتعلن الإذاعة بـ " تصريح" من "وائل غنيم" بأنه تم تحقيق مطالب الشعب و أن على المتظاهرين العودة إلى بيوتهم ، باعتباره الراعي الذي يقودنا ... و أن علينا ألا نستمع "للفضائيات المضللة" و بالطبع أن نستمع لإعلامه الذي أثبت حياديته و نزاهته و صدقه طوال الفترة السابقة !

الآن، و مع كل هذا الاستفزاز، و كل ذلك الفساد الذي كنت أعتقد بسذاجتي القديمة أنه يمكن معالجته بالجهود الذاتية و بأن يؤدي كل مواطن ما عليه ... فإذا بي أكتشف أنه متسرطن في النظام بأكمله ، و أن هذا الفساد هو من يحكمنا و يجعلنا نسير على خطاة ، فجعل من الكثيرين منا منافقين و مرتشين و سلبيين و كذابين ، بعدما طفا إلى السطح كل مزاياه تلك من فساد و رشوة و نفاق و كذب و سماجة و برود ....

الآن فقط أدرك أن على صوتي أن يعلو غدا مع كل من يطالب برحيل مبارك و سليمان و شفيق ، و حل الحكومة و البرلمان ..
و المطالبة بمحاكمة لن نقبل بأن تكون إلا "عادلة" للجميع

.. و أن علينا نحن أن نضع بدائلنا من الآن ...

كما أعتقد أننا في مرحلة يجب أن ننضج فيها كشعب و نواجه مخاوفنا و ننتصر عليها ...
ما يفعله مبارك ذكرني بـ "هيرا " التي كانت تتعقب هرقليز لتقضي عليه .... و كادت تقضي عليه ذات مرة بكفاءة عن طريقٍ واحد : تركته لمخاوفه و هواجسه ، و جعلتها تتبدى له و تحاوطه ، فكاد يقضي على نفسه بنفسه و لم ينجح في الخروج من متاهتها إلا عندما أدرك أنها تستعمل خياله هو و مخاوفه هو و أوهامه هو لتقضي عليه ... لم يستطع الخروج من المتاهة إلا عندما قرر أن يواجه أسوأ مخاوفه ..

الجمعة، يناير 07، 2011

الاثنين، يناير 03، 2011

دعوة إلى متاهة ومقبرة في ثلاث حركات عسكرية و صناديق تتشبث بالذكرى

من معارضي المفضلة دوما: المعارض الجماعية (مثل معرض الفنان المقيم، و معرض أول مرة اللذان يقامان بمكتبة الأسكندرية، و معارض الشباب التي تقام بقصر الفنون، و المعارض لجماعية التي تقام بقاعة المسار و بالتاون هاوس و مركز الجزيرة للفنون )
و معارض البينالي (أي تلك التي تقام دورتها كل عامين) مثل بينالي الأسكندرية الذي يقام في متحف الفنون الجميلة بشارع منشا ، و بينالي القاهرة الذي تتوزع محتوياته على قصر الفنون و قاعة الباب بالأوبرا، و مركز الجزيرة للفنون بالزمالك.
و بالطبع أفضل هذه المعارض لأنها تحتوي شتى الاتجاهات الفنية و الأساليب و الوسائط و الأعمار، و البلدان في حالة البينالي .. فما قد لا يعجبك ، سيعجبك بالتأكيد غيره. و هذه الأعمال بتنوعها و تنوع آدائها و مستوياتها، سيلفت نظرك حتما شيئا منها سواءا أكنت فنانا أو هاويا أو متذوقا أو حتى ليس لك في الفن على الإطلاق، فهذه التجمعات الفنية غالبا ما تكون موطنا للدهشة و الاكتشاف..





(كما أستمتع جدا بالاحتفاظ بالفلاير أو البامفليت أو الكتيب الذي يضم المشاركين و صور لأعمالهم)

بينالي القاهرة هذا العام سواءا في اللوحات و الفيديو آرت و التجهيزات في الفراغ التي تمت في قصر الفنون، أو المعرض الخاص للياباني "يوشيتو مو نارا" لرسوم المانجا في قاعة الباب، أو بمعرض الفوتوغرافيا المصرية الذي توزع ما بين قاعات مركز الجزيرة للفنون ، لم يلفت نظري فيه بشدة و يجعلني أستمتع بالوجود هناك و الشعور بأن الزيارة لم تضع هباءا ثلاثة أو أربع أعمال :

على رأسها ما أسميته بـ "الباب السحري" لـ إيفاري نافارو ... هو دولاب جدرانه من الزجاج السميك، ما إن تقترب منه و تلصق ناظرك به حتى تتشعب أمامك الطرق و تشعر و كأنك محاط بكل هذه الطرق المتداخلة المتشابهة التي يفضي بعضها إلى بعض فتصير محبوسا في متاهة – لا وجود لها حقيقة إلا أمام ناظريك- ...
عمل يحمل كما من الحيرة و خليطا عجيبا من التشاؤم و التفاؤل معا ، و يعطيك شعورا قدريا ما ... فأنت في هذه الدنيا داخل متاهة لا تعرف لها أولا من آخرا ، كل الطرق متشابهة و تناديك لتختار أحدها ، و لا مبرر لديك لاختيار مادام الكل متشابه.. لا تعرف أين الخروج ، و مع ذلك : كل ما يتطلبه منك الأمر هو أن تبعد ناظريك قليلا لتكتشف أن المتاهة هي في عقلك و ناظريك و لا وجود حقيقي لها..

أجدني متحمسة بشدة لهذا العمل الفني ، لا للتقنية العالية و الخدعة التي تم بها الأمر فحسب، بل لأنه انطبق عليه ما ينطبق على أي عمل فني جيد بالنسبة لي: فاستخدم عناصرا ضوئية و شكلية و لونية في إطار معين بشكل فني، و هذا الشكل و هذا التركيب نجحا في جعلي أشعر و أفكر و أمر بتجربة حقيقية قد تغير في وجهة نظري في العالم كله...

مما جذب اهتمامي و تقديري أيضا: عمل "خالد حافظ" : سوناتا لمقبرة في ثلاث حركات عسكرية، و الذي قسمه إلى ثلاث أجزاء/ حجرات/ حركات: الأولى: canavas ، و الثانية فوسفورية، و الثالثة معدنية ... و التي قام فيها بعمل رسومات على حوائط الحجرات الثلاث التي يفضي بعضها إلى بعض بثلاث أساليب مختلفة تعطي ثلاث أحاسيس مختلفة عن طريق العتمة المطبقة التي ينفذ منها أضواء محدودة بألوان معينة و تركيزات معينة، إضافة إلى المواد المستخدمة في الرسم أو التكوين: الأولى و كأنها مرسومة على خيش، الثانية تعطي تأثيرا فوسفوريا، و الثالثة بإستخدام المعدن و ما يعطي تأثيره.
تدخل تتحسس طريقك، لتشعر و كأنك بداخل كهف بدائي ، و ما أن تعتاد عيناك الظلمة المبدئية حتى ترى ما رسم (أو حفر في عقلك) على الحوائط من مشاهد لحروب و جيوش و قتال و دبابات تتطور في أساليبها لتتدهور في ما تتركه من إبادة ... نعم: هذا هو ما ستتركه حضارتنا و مدنيتنا مرسوما على كهوفها : الحروب و القتالات.. و هي رؤية ناضجة مميزة لـ خالد حافظ استطاع توصيلها مصاحبة بالأسى و الأسف على إنسانيتنا المهدرة من خلال سوناتته الكهفية التي دفننا جنوننا الإنساني في مقبرتها.

( يعرض الآن لـ خالد حافظ / الطبيب السابق الذي هجر الطب من أجل الفن/ أيضا عدة لوحات في أحد المعارض الجماعية بالمسار جاليري في الزمالك / المعرض في المسار مستمر حتى 5 يناير )

هناك أحد أفلام الفيديو آرت في مدخل قصر الفنون، لم أنتبه لأخذ اسمه حينها، لكنه من الأشياء المميزة في المعرض خاصة مع مناقشته لفكرة الموت و الفناء و المقاومة و الحياة من خلال الصلصال .
من الفيديو آرت المثير للجدل جدا – و للأسف أيضا لم أنتبه لأخذ اسم صانعته- فيلما جعلت الفنانة فيه عددا من الأفراد يسيرون و يعبرون الشارع على أربع و كأنهم قطيع من الأغنام، ثم تجمع الشرطة و المواطنين و المناقشة الحامية عن إذا ما كان هذا فنا أو تشويها للبلد و إذلالا للمواطنين ..

أيضا تلعب الفنانة "صباح نعيم" على أوتار الحنين في تلك الصناديق الزجاجية التي أودعتها إحدى قاعات مركز الجزيرة للفنون مع الصور الفوتوغرافية المعلقة على الجدران بأسلوبها المميز الذي قدمته من قبل في أحد معرضها في التاون هاوس منذ عدة شهور .

بالتأكيد سيلفت انتباه الآخرين أشياءا أخرى لم تستفزني شخصيا.

معارض بينالي القاهرة الدولي الثاني عشر في قصر الفنون و قاعة الباب و مركز الجزيرة للفنون مستمرة من 12 ديسمبر و حتى 12 فبراير 2011

الجمعة، ديسمبر 31، 2010

أشياء طريفة: بهجة قطعة ترجمة: ساعدوني لزواجها !!

We need the translation AND THE RECORDING OF THE SPOKEN TRANSLATION (audio file) of the following sentence:
I ask for your blessing to marry your wonderful daughter, Tanya.
We would need that in Arabic (Lebanese)!


( رسالة من أحد مواقع الترجمة )

:)

الظل تصنعه الأضواء


"ء..ء..الشششششش....مممممممم...سسسس "

أغمضتُ عينيّ قليلا ً و أنا أنطقها داخلي بنفسِ طريقتِه، و أشعرُ بكلِ حرف ٍ فيها: ما بين َ انتشار ِ ضوء، و ضم ِ دفء، و همس ِ الكائنات وقت َ الظهيرة.

ذاك الوقت، لم يصحبني حتى ظلي.. كان ظلي – و ظل الأشياء كلها- قصيرا ً ظهيرة اليوم.

انتبهتُ له من جديد و هو يقولُ بلعثمتِه تلك أن الشمسَ تطردُ العفاريت و الأرواح الشريرة التي تطارده طوال الليل، فتبلل فراشه، و تتلاعب بظلال زوجته النائمةِ إلى جوارِه، كما كانت تتلاعب بصورة أبيهِ على الحائط، فتُشَكِلُها بأشكال شيطانية ..

كان مُغمضا ً عينيه و هو يزحفُ ما بينَ الحروف. تسللتُ من جوارِه مطمئنة ً إلى كفاءة الكاسيت، أعددتُ الغرفة َ المجاورة َ بنفسي سريعا ً لتلائمه.

كان يرتجف بحق، و يدمعُ أحيانا ً بينما كنتُ أراقبه من وراء الزجاج (الفيميه) و هو يرسم أشباحه ..

بعد أن مضى، تأملتُ لوحة َ أشباحِه المزدحمة بالوجوه و الخطوط و الأماكن و الكائنات... تذكرتُ لوحة َ أشباحي: بيضاء .. ثلجية.. لا أثر َ فيها لخط ...

أغمضتُ عينيَّ من جديد و أنا أنطق الكلمة بطريقته – بصوت ٍ يقتحم بياض السكون هذه المرة :
" ششششششششششششمممممممممممسسسسسسس " .
=======================
إرتجالتي في مغامير لشهر نوفمبر
الخميس 25 نوفمبر 2010

الخميس، ديسمبر 30، 2010

هل كان لابد أن تظهري له في الحلم يا "نور" ؟

"لو كان الحلم ينفع، ماكناش صحينا من النوم ... لو مية الحلم تشفع ما كناش صحينا من النوم..."

هكذا كانت تردد العرافة / الحكائة بصوتٍ قادم من عالم ألف ليلة و ليلة ، بعدما أخذ كلٌ منا ورقة حظه من شالها المفرود أمامها .. لتبدأ بحكي حكايتها التي تتجسد أمامنا ما بين الواقع و الحلم .. عن "علي" .. الصياد الفقير الذي يتجول في الحلم و (كأنه يتجول في عزبة أبيه) كما تعلق الحكائة، و الذي يعيش الحلم بكل تفاصيله و شطحاته (فالحلم ليس به رقابة ) .. لكنه يتعلق بالحلم، فيحاول إخراج "نور" الفتاة التي ترقص له عارية بحلمه من الحلم إلى الواقع ..
لنعيش تفاصيل رحلة "علي" ما بين الحلم ممثلا في خيال الظل، و الواقع ممثلا في العرائس و التمثيل الحي للممثلين..

نصٌ قوي لـ رشا عبد المنعم ، بجو الحلم الذي يفرض معطياته حتى على الواقع ذاته ، و تستحيل ما به من دهشة إلى منطقا – ذا طبيعة خاصة - يسير عليه واقع العرض نفسه.. دراما متماسكة و متنامية على مهل لترتشف الجمهور معها إلى عالمها ، و لغة بها رهافة و شفافية الشعر ، و بساطة اللغة اليومية ، و البعدين الثاني و الثالث الذي تتميز به الحكايات، فتلقي بتناصاتها مع الواقع المعاش من ناحية، و تلقي بطاقتها الحدسية و معانيها الماورائية من ناحية أخرى..

و حكاية بثلاث نهايات مفتوحة لتتحاور مع عقلك و وعيك و خيالك.. فهل تختار أن تخرج "نور " من الحلم ليعيش البطلين في التبات و النبات ؟ أم ترى واقعا متبديا في كثير من قصص الحب التي شهدتها / أو كنت أحد أطرافها/ عندما يغيب رونق الحلم و رومانسية المسافة ، فيقترب الحبيبان ليجد كلٌ منهما الآخر واقعا أقل جمالا بكثير من الحلم الأول .. فيبدآن في التنائي و التنافر ، و ربما يبدأ كلٌ منهما في تسجيل هفوات الآخر و محاسبته عليها؟ ... أم ربما تستكمل الملامح المستحيلة للحدوتة .. و تتقبل شعرية تلك النهاية الحزينة التي تُغلق دائرة الإبداع ، فتصير لها قوة أكبر على مستوى الفن ، عندما يطمع الساحر في نور، فيخرجها فعلا من الحلم، لكن لتكون له هو لا لـ علي ، بل، و يسجن علي في الحلم .. و لا يستطيع خروجا إلى الواقع مرة أخرى .. ليتحول من رجل كان يتمنى فتاةً تظهر له في الحلم، إلى رجل في حلم فتاة .


الإخراج كذلك كان جيدا في التعبير عن جوي الحلم و الواقع، و المزج بينهما، و إن عابه القضاء على جو الحلم / الحكي / و على المستويات المتعددة التي نجح في بناءها طوال العرض في الجزء الأخير منه، عندما بدأ كلٌ من "نور" و "علي" في حكي النهاية المختلفة للحكاية.. فركز محمد فوزي المخرج على إنهاء العمل سريعا ، و لم يستعن بالطاقة الخيالية التي نجح في اللعب بها طوال العرض..

محركي العرائس، و عرائس خيال الظل، و آدائهم الصوتي كان جيدا... و ما كان رائعا بحق هو آداء بطلة العرض: العرافة / الحكائة : نهاد أبو العنين ، و التي نجحت في تحميل بعض الجمل بإيحاءات و مستويات أخرى من التلميح و من الإسقاطات بنبرة صوتها المجردة ... كتلك اللحظة التي كان "علي" يحلم فيها بأنه يستطيع أن يضرب الخليفة ، فقالت جملة عادية جدا لكن بطريقة بدا منها أنها تحاول تنبيهه و إيقاظه قبل أن يتمادى في حلمه أكثر من هذا، فيعلم به (العسكر) الذين نسمع أصوات أقدامهم ، و يلقون القبض عليه ، على الرغم من أن (الحلم ليس به رقابة ) .. ربما في الخيالات الأخرى.. لكن في هذه النقطة .. أوحت لنا الحكائة أنه ربما يكون هناك رقابة حتى على الأحلام إذا ما تعلقت بذات الحاكم أو بالعلاقة به .

"صيد الأحلام" يعرض يوميا بمسرح الغد بالبالون – ماعدا يوم الأربعاء - الساعة التاسعة مساءا ..
الإيفنت على الفايس بوك:

========================



*العنوان: تناص لـ عنوان قصة يوسف إدريس: أكان لابد أن تضيئي النور يا لي لي؟

الأربعاء، ديسمبر 29، 2010

إلى العفاريت و الجنيات الطيبة:اطمئنوا.. لم تفقدوا قواكم السحرية بعد


أؤمن في وجود السحر في العالم .. و إن اختلف كثيرا عن سحر الحكايات و القصص القديمة..
أؤمن أنه هناك في داخل كل منا، و أن هناك من يكتشف مخزنه ، فينهل منه، بل و يقوم بتوزيع آثاره على من حوله، فيبدو عفريتا خيرا قادرا على التغيير بنواياه و أفكاره و لمساته السحرية على حياة من حوله، و على العالم كله من حوله، أو جنية طيبة قادرة على أن تحيل محيطها إلى عالم آخر ببساطة و اقتدار...

غالبا ما تجد الإيقاع اليومي لحياة أي عفريت أو جنية بشريين مختلفا جدا عن إيقاعات أولئك الذين حولهم: أسرع كثيرا و أكثر حيوية، و هم أنفسهم أكثر صدقا و وضوحا و مباشرة، كما تجد يومهم مليء بمختلف النشاطات و الأعمال، و غالبا ما تكون دائرة علاقاتهم واسعة كي يجد السحر متسعا له ليثبت نفسه.

لا تتعجب كثيرا إذا ما وجدت العفريت أو الجنية البشريين يسألك أحدهما بشكل مباشر – و دونما أي غرض شخصي له- : ماذا تريد فأساعدك في تحقيقه؟ أتريد أن تعمل في كذا.؟ أتحتاج مالا؟ أتحتاج مساعدة في كذا؟ ما الذي يريحك أكثر: كذا أم كذا؟

حسنا ... ربما توجست خيفة في البداية و وضعت كل احتمالات الأفلام العربي – و الأجنبي أيضا – في ذهنك عن أنه لا يوجد من يقدم يد العون لأحد دونما غرض خفي في نفس "يهوذا " – لا يعقوب- و أن هناك ربما – كما يلقنونك دائما - شرا ما مختبئا بأحد الأركان.... و لربما تقدمت حذرا متلفتا في كل خطوة تخطوها إلى الأمام منتظرا أن يسفر الجني / الجنية عن آخرٍ لهما يتم الكشف به عن الوجه الحقيقي خلف تحركاتهما أو تصرفتهما ..

"ها... آخرك إيه؟ "
لتقول لك تصرفاته و أفعاله على مدى زمني معقول: "عفريتٌ من البشر لديه قوة سحرية مخبوءة لا يتحمل وجودها داخله فيمارس تأثيرها على من حوله من بشر لم يكتشفوا قواهم بعد"

المشكلة الحقيقية التي تواجه الجني/ الجنية البشريين هي القوة المضادة الموجودة في نفوس آخرين ... فكما هناك عفاريت طيبة و عفاريت شريرة تم تسخيرها للشر أو لعرقلة الطيبين في الحكايات القديمة، هناك ما يشبه ذلك في حياة البشر ...

بدايةً لا أصدق جدا في أن هناك شخصا شريرا – شر للشر – إلا ربما نسبة ضئيلة جدا جدا في العالم كله ، لم أقابل أيا منها حتى الآن ...
لكني أصدق في أن هناك من تم تسخيره لبعض الأفعال التي تعرقل سير من يمتلكون قوى إيجابية .. لا عن شر ، لكن عن عقد و مركبات نقص و مشاكل نفسية و اجتماعية و شخصية قيدت هؤلاء و جعلتهم يتصرفون بطريقة ملتوية أو غير مريحة أو معرقلة لحيوات غيرهم أو منغصة لهم ... و هم في كل الأحوال يستحقون الشفقة و يحتاجون إلى علاج...

و في هذه اللحظة تحديدا ، تبدأ حياة العفاريت الخيرة في التعكر، و ربما الشك في قدراتهم السحرية أو جدواها أو فاعليتها ...
خاصة إذا ما وجدوا أن لا تأثير لإشارتهم السحرية أو لكلماتهم التي اعتادوا على أن تُحدث أثرا ...
خاصة بعد ما أدرك من حولهم أنهم قادرون على التغيير في حيواتهم ، فوثقوا فيهم، و انتظروا تلك الاشارة السحرية و ما ستحدث من تأثير ...
خاصة إذا ما كانت تلك اللحظة خطوة في سلسلة خطوات تالية لتتحول الأشياء و تتغير العوالم ...

عليهم أن يدركوا فقط أن هذا جراء أنهم بشر هم أيضا مازالوا ، و أن لهم نصيبا من الإحباط و الشك و الضيق و المشاعر الإنسانية المعتادة ...
عليهم أن يدركوا أنهم لم / و لن / يفقدوا قواهم السحرية .. كل ما عليهم هو أن يضعوا في حساباتهم القوى المضادة و أن يجدوا لها تعويذة للتغلب عليها...
عليهم أن يدركوا أنهم ما وجدوا في هذا العالم إلا للتغيير فيه و لممارسة قواهم السحرية حتى لو تصارعت و تضاربت مع قوى أخرى غير مرغوب فيها ..
عليهم أن يدركوا أن البشر من حولهم مازالوا يثقون بهم و يقدرون نواياهم و إشاراتهم – حتى لو لم تُحدث أثرا سريعا في التو و اللحظة – و حتى لو أبدى بعضهم شكا أو حيرة... فـ أهمُ مما قد مضى ، ما سوفَ يأتي ..

على العفاريت و الجنيات الخيرة أن تسترخي قليلا ... تأكل طبقا كبيرا من الفواكة المتنوعة ... تأخذ نفسا عميقا .. تعيد بعضا من حساباتها ... و تعود لمباشرة سحرها المعتاد بثقة و تحدي و إدراك أن هناك الكثيرون ممن يؤمنون بوجود السحر في العالم و يثقون في العفاريت و الجنيات الخيرة ، حتى لو واجههم بعضٌ من عرقلة.

الاثنين، ديسمبر 27، 2010

شكرا على مصر يا "عبله "

تراءت لي الإجابة على السؤال المعتاد رقراقة شفافة واضحة مع التكوينات التي أمامي التي تتقارب شيئا ما ، و يعطي كلٌ منها حالة متفردة في ذات الوقت، و مع الألوان التي أكسبت كل لوحة بعدا جديدا و حملتها مشاعرا ً أخرى ، و رؤى أخرى مميزة تختلف عما جاورتها ..

كنت سعيدة ..

لا أكتشف حقا حقيقة تأثير الفن و أهميته - في حياتي على الأقل - إلا بعد بعض ابتعاد ، و بعض جوع ...

فاجأتني حقيقة ما أسميته "جوع الحاسة الجمالية" ، و "عطشها " في بعض الأحيان ..

هما ليسا تسميتان مجازيتان .. بل واقعيتان جدا ..
فكما "يقرص " الجوع و العطش الإنسان و يجعلانه في حاجة ماسة إلى الطعام و الشراب، و حالة من الشعور بـ "الهبوط" و "عدم الاتزان" و "الكآبة" ، و للخمود و عدم القدرة على الحركة أو الفعل لو افتقدهما لعدة أيام على التوالي ، فهناك مشاعرا شبيهة قد تتملك من اكتشف حاسته الجمالية و اعتاد على إطعامها و ريها ..

في إحدى اللحظات ، وصلت حرفيا لدرجة البكاء و أنا بي رغبة شديدة لسماع قصيدة شعر و مشاهدة لوحة جيدة ..

و استعدت توازني و بهجتي و عيناي ترتشفان تكوينات "محمد عبلة" في "أبراج القاهرة" بقاعة الزمالك للفن ...

أبراج القاهرة... هل هي تعكس شخصية مصر المركبة من العديد من الأنماط و الثقافات المختلفة التنافرة التي تم احتواءها في بنيان واحد - للدهشة الشديدة- به كثير من التناسق و الجمال على عناصره المتنافره ؟


أم شخصية المصري الذي يبدو ثريا من داخله حينا ، مشتتا حينا ، معقدا و غير مفهوما حينا ، و واضحا أكثر من اللازم حينا آخر؟

أبراج القاهرة ، تعكس القاهرة كنموذج لبلد بأكملها .. بكل لحظات ماضيها و حاضرها ، بل و تحمل في طياتها تنبؤا بمستقبلاتها المتعددة أيضا .. تحمل صبرا ، تحمل بهلوانية من نوع ما تساعد على الاستمرار ، تحمل صمودا أحيانا ، و أحيانا إيحاءا بإنهيار ما ...

هذا هو المعرض الثاني المستقل الذي أحضره لـ محمد عبله ، و في نفس المكان، شاهدت له منذ حوالي السنتين معرض : "أضواء المدينة" .. و الذي عمل فيه على موضوعه الأثير على ما يبدو : المدينة : القاهرة : البلد : الوطن ... و إن عمل هناك على الضوء و حركة الفرشاة و الخطوط و النقاط البسيطة التي شكلت زخما مدهشا في ضوضاء و ازدحام و أضواء المدينة و التي عكسها بحب جميل ، بالضبط كما يعكسها الآن في تركيزه على الكتل و على نسبة التكوين الذي يأخذ ثلث اللوحة و مركزها و على النسب بين أجزاء هذا التكوين و الألوان التي يعمل بها عليه ليؤلف كتاب "وصف مصر " أو "شخصية مصر " من جديد بصريا .. فيعكس عشوئياتها و انتظاماتها ، تطوراتها ، و بناءاتها غير المحكمة .. بنفس الحب ..

شكرا عبله ...



المعرض في قاعة الزمالك للفن ، الزمالك ، 11 شارع البرازيل
من 12 ديسمبر و حتى 4 يناير
من 10 و نصف صباحا حتى 9 م ماعدا يوم الجمعة

الأحد، ديسمبر 19، 2010

:) شكرا لأنك هنا مازلتِ

يااااااااااااااه !!!!!!!!!

اتفاجئت بجد لما سمعت صوتِك دلوقتي، تعرفي ده؟
لساه فيه نفس الثقة و نفس الشقاوة و نفس التشويق و المتعة ...
و لساه بيقول حاجات ليها قيمة
كنتي فين ده كله؟
افتكرت ازاي كان صوتك أساس في اليوم .. ازاي كان زي فنجان القهوة اللي بيعدل الدماغ ... سواء و انتي بتقولي كلام أو بتعيشي دور ..
فاكرة "قصة فيلم " ؟
فاكرة "تسالي " ؟
رحتي فين من زمان، و ليه أصلا الشرق الأوسط ما عادتش بتجمع زي الأول ؟


===========
من جديد .. إيناس جوهر ، و حسني غنيم .. أغاني إف إم .. 105 فاصلة 8 ... برنامج: "أغاني بمناسبة و من غير مناسبة "
الصدفة السعيدة : الساعة 10 م ، اليوم الأحد

السبت، ديسمبر 18، 2010

كلاكيت رابع مرة: فراغ

"محتاجة حد يحضني"
كانت تتمتم لنفسها في الحلم الذي خلا فجأة من شبح أي رجل من أولئك الرجال الذين اعتادوا على مناورتها بالأحلام...
تنبهت فجأة إلى خيالها الخصب الذي اعتاد ملء الفراغات و تنصيب أحدهم بطلا لأحلامها: قريبها البعيد الذي تراه بالعام مرة أو اثنتين..خجول .. غير واثق.. مستدفيء بذاته و مستغني بها عن العالمين.. لا يحكم على أحد ، و يتقبل الآخرين بكل اختلافاتهم، طبائعهم ، بل و نقائصهم و ضعفهم البشري.. جولاته المتعددة في تجارب الحب و ذائقته الخاصة في التعامل مع المرأة تضفي عليه جاذبية خاصة دوما ... بساطته و وضوحه كانا يجعلانها تأمنان له و تثق فيه ثقة مطلقة .. لا تعرف تماما ما الذي أضافه خيالها من كل هذا ، و ما هو الحقيقي.. لكنها كانت تستدعي وجوده ، فتحادثه، تتدلل عليه، تحن إليه، و تستثار أحيانا عند تخيله يلمسها.. تستدعيه أحيانا ليكون إلى جوارها في زفافها محتلا الكرسي إلى جوارها، و في أحيان أخرى: كصديق عزيز يشهد معها هذا اليوم و إلى جوارها شخص آخر...
أما الشاب الذي يكتب في جريدتها المفضلة، و يظهر ما بين الحين و الآخر على شاشة التلفاز... ..
تقتنص كلماته على الورق و ابتسامته على الشاشة و ترسم أبعاد شخصيته: مثقف - ذكي - يحترم الآخرين - متحمس - بسيط - في صوته رنة صدق ما ، و هي ضعيفة جدا أمام كل ما يحمل في ملامحه لمحات صدق..
فتتخيل حبكات مختلفة للقائهما معا ، لإعجابه بها ربما ... و لخيوط قصة ما يغزلها خيالها بطرائق مختلفة في كل مرة ...

و صديق أخيها الجنتلمان الذي ساعدها في الوصول لفرص جيدة في العمل... كانت ممتنة له لدرجة أن صارت تحلم بالكوارث تحل عليه من كل جهة ، و هي تقف إلى جواره في بسالة تسانده و تساند أبناءه الصغار - بعد أن أماتت أمهم في خيالها قضاءا و قدر - ...

كل شهر ... و بعد أن تكتمل إحدى بويضاتها و تبدأ في الاستعداد للتحلل.. ينتابها نفس الحنين و نفس الخيالات ، و تنتقي بطلا جديدا لتلك الخيالات و الحبكات ... و التي تنتهي بالاستعادة العقلانية لما تعرفه بالفعل من نشاط خيالها و من بعد الصور التي ترسمها عن أصولها الحقيقية ، إضافة بالطبع لعدم صلاحية أيهم واقعيا للاقتراب العاطفي منهم .. لكن فاجأها حقا أن يخلو حتى الحلم من شبح رجل يصلح ...

كانت تتفهم خلو الواقع ممن قد يحمل ملامحا تجتذب روحها إليه...

كل هذا الكذب، الخوف ، الإدعاء الذي يعيش فيه وطن بأكمله يندر أن ينتج رجلا يصلح لأن تقدره و تحترمه و تحبه حقا امرأة ...

كان البرد يزداد داخلها لحظة وراء أخرى ، و الجملة تتردد بهستريا في آرجاء روحها العاصفة:
"محتاجة حد يحضني"

الجمعة، ديسمبر 17، 2010

بعد طول فرجة

نويت أنط من شباك الحلم

الاثنين، ديسمبر 13، 2010

أخيرا.. عرض كوميدي كويس


المسرحية كوميدية ، بطولة مجموعة من الشباب ، و نتاج ورشة إرتجال .
بتعرض على المسرح العايم الصغير (فاطمة رشدي) ، يوميا الساعة 9 مساءا ماعدا يوم الثلاثاء (أجازة المسرح)
التذكرة بـ 10 جنية ، و لطلبة الجامعات و المدارس بيدفعوا نص التذكرة (بس يبقى معاكم الكارنية )

الخميس، ديسمبر 02، 2010

"فُرجة " الاستسهال الإبداعي

بالصدفة ، و لكسر الملل و حالة عدم التحقق الإبداعي اللي كنا بنمر بيها احنا الاتنين، رحت أنا و أحد أصدقائي مكتبة بدرخان يوم الأحد اللي فات.. و بالصدفة كان يومها آخر يوم في مهرجان "فُرجة" للأفلام القصيرة ..
شفنا معظم الأفلام (أفلام يوم الأحد فقط ، مع ملاحظة إن "فرجة" كانت على مدى 3 أيام ) ، و على الرغم من إن الأفلام دي في معظمها كانت تحت إشراف مخرجين و نقاد، إلا إن كان فيها أخطاء قاتلة .. على الرغم من إحتواء كتير منها على أفكار جيدة - لو كان تم استغلالها بشكل أكثر فنية ... و طبعا كان فيه أفلام أصلا معتمدة على أفكار بدائية مستهلكة ..
مثلا:
فيلم "الزيارة الأخيرة" لـ أحمد أبو الفتوح .. بيدور في مشهد في بيت المسنين لابن بيحاول استرضاء أبيه اللي أودعه دار المسنين، لمجرد الحصول على توقيعه بالتنازل عن الشقة عشان يعرف يبيعها ... فكرة "يرمي أبوه في دار المسنين" مع الاستهجان المصاحب لده فكرة قديمة قوي و تقليدية و نمطية و تعبر عن نظرة المجتمع أكتر ما تعبر عن رؤية فنان.
فيلم "إنذار بالخطر" لـ محمد إبراهيم ، و الشاب اللي بيتقدم للبنت اللي بيحبها، بيشتغل في بنزينة لحد ما تفرج ، و امكانياته موجودة بس متواضعة شوية ، فأبوها يسمعه الكلمتين الحمضانين بتوع الأفلام العربي ، فيبقى الحل اللي يعرضه عليها عشان "يتحدوا و يقاوموا" هوه الحل المعتاد بتاع المسلسلات العربي : "نتجوز عرفي " !!!!
معلش يعني، طب و ماله الرسمي لو فيها تحدي و مقاومة و الكلام الكبير ده؟
و أصلا الفيلم عاوز يقول إيه ؟ أو يدعم إيه ؟ الأب و موقفه؟ و لا الجواز العرفي و انتشاره؟
ببساطة: ناس عندها استسهال إبداعي و ما بتفكرش يكون عندها رؤية مغايرة أو زوايا مختلفة تتناول بيها الأمور
فيه فيلم مضحك جدا اسمه "الشقيقان " لـ هشام علي شعبان ... و تصوير طفولي جدا لمصر و الجزاير و تجسيدهم في صورة شابين متعاونين و علاقتهم كويسة ، و بيبدأ يتدخل بينهم عيل صغير بيوقع ما بينهم ... في الحقيقة .. اللي بيعملوا كارتون الأطفال ما بيشتغلوش بالسذاجة اللي كانت في الفيلم دي ..
فيلم غاظني جدا جدا و هوه فيلم "جمال و أماني" لـ هديل نظمي ... غاظني لأن الفيلم كان فيه خيط حلو و فيه جزء حلو ... بس الفيلم يعيبه عدم وجود مونتاج : عدم وجود فكرة أساسية يتم التركيز عليها و عدم وجود أثر كلي للفيلم ...
الفيلم - حسبما سمعت - معتمد على قصة حقيقية ...قصة عروسين بتفاصيلها من لحظات الخطوبة و حتى محاولة عمل فرح بطريقة بسيطة مفرحة على كورنيش اسكندرية، بتنتهي بالعريس و هوه بيقعد عروسته على سور الكورنيش عشان يتصوروا فبتقع منه على صخور البحر و بيجي الإسعاف و الناس بتتلم ... إلخ
اللي غاب عن صانعة الفيلم إن الفن لا يرصد حقائق بتفاصيلها .. الفن بيعتمد في المقام الأول على الإنتقاء ... إنتقاء الفكرة و إنتقاء الأثر اللي عاوز المبدع يعمله ، و إنتقاء التفاصيل اللي بتساند اللي عاوز يقوله و رؤيته الخاصة ..
لكن الفيلم قدم تفاصيل كتير من غير ما نوصل لهوه عاوز يقول ايه ... ده غير إن الحادث المأسوي لسقوط العروس و وفاتها كان حادث مضحك جدا (حقيقة لا مجازا ) لكل من شاهدوا الفيلم ... لو كانت هديل ركزت على الفكرة الجيدة جدا اللي موجودة في ثنايا الفيلم من (القدرة على صنع البهجة و الفرح ببساطة ) كان الفيلم بقى حاجة مميزة فعلا .. لكنها حطت تفاصيل زيادة في الأول ، و تفاصيل مالهاش أي علاقة في الآخر ... و عملت سمك لبن تمر هندي ..
مشكلة "محفظة" محمد مصطفى جميل إنها هزيلة جدا قدام "محفظة " يوسف إدريس المتاخد عنها العمل. "المحفظة" الفيلم كل اللي عمله إنه أعاد إنتاج النكتة القديمة قوي عن اللص اللي جه يسرق موظف فلما لاقي جيوبه فاضية راح حاطط له فلوس ... قصة يوسف إدريس ما كانتش مركزة على فكرة إن الولد حس بالتقدير و العاطفة ناحية أبوه لما سرق المحفظة و أبوه نايم و لاقاها تقريبا مافيهاش فلوس إلا أقل القليل ... قصة يوسف إدريس كان عبقريتها في التناقضات اللي كانت ملياها خصوصا في طريقة تفكير الولد و مشاعره و فكرته عن أبوه ...
مسألة إزاي كان شايفه في الأول : إنه الأب القوي المقتدر اللي يقدر يوصل و يعمل أي حاجة هوه عاوزها، و بالتالي ماكانش مصدق إن مش معاه فلوس ، و الاكتشاف التدريجي اللي بيحصل للولد لأبوه و إحساسه بيه إنه غلبان و ضعيف و إحساسه بالمسؤلية ناحيته و ناحية البيت ككل و إخواته الصغيرين ...القصة كانت قصة إكتشاف و تغيير في الإدراك و الوصول للحظة تبصر ... لكن الفيلم كان مجرد حد ركب أوتوبيس بعدين نزل منه من غير ما يحصل أي حاجة في السكة و من غير ما يوصل لأي مكان.
" ا2 مرة" كان الحلو فيه على رأي "شادي" إن "خالد العنتيل" كان حد محترم و قايل إن فكرة الفيلم متاخدة عن فيلم أسباني بنفس العنوان ... بس برضة الفيلم معمول بطريقة مباشرة قوي .. طريقة حكي مش طريقة سينما ... يعني لو حدوتة الفيلم أو فكرته كانت مكتوبة في قصة فهاتبقى أكثر إبهارا و جودة من الفيلم .
أنا مش عارفة أنا عمالة أقول تفاصيل ليه و السمة الغالبة أصلا على الأفلام دي إنها كانت مباشرة قوي و مستهلكة في معظمها في الأفكار اللي بتطرحها أو طريقة تناولها ...
يمكن الفيلم الوحيد اللي كان مستواه معقول قوي و كان معمول بطريقة حلوة هوه "مع فائق الاحترام " لـ محمد محسن ، و فيه فيلم تاني حلو جدا بجد و هوه "موت موظف" عن قصة تشيكوف طبعا ، و إن مش فاكرة مين اللي أخرجه لأنه ما كانش المفترض موجود في برنامج اليوم ... و الغريبة إن الاتنين بيتناولوا موضوع متقارب : مش مسألة التعامل مع شخصية موظف الحكومة كبطل للقصة / أو بالأحرى كـ لابطل للقصة / لكن مسألة الوهم لما بيتحكم في حياة الإنسان و يسيرها ، و إزاي إننا كبشر ساعات بنبقى مصنوعين من أوهام صغيرة بنكسبها أهمية و معنى أكبر من قيمتها و معناها ، فبيكبر الوهم و بيبقى هوه المتحكم الأوحد في حياتنا ...
جملة واحدة غيرت مجرى حياة الموظف المسن اللي بيحب شغله و شايف إنه بيعمله بطريقة مميزة .. "مع فائق الاحترام" الجملة اللي عاوز يحطها مديره الشاب بدل "مع وافر التحية " اللي اتعود هوه يحطها .. ده غير التناقض الصارخ بين "الاحترام الفائق" اللي عاوزه المدير الجديد في رسالته و الوضع الفعلي ليه لما بيتم افتقاد الاحترام في العلاقة ما بينه و بين اللي حواليه و خصوصا مع شخص بعمر أبوه ...
حالة الاشتعال الداخلي كانت واضحة جدا طول الفيلم ، في القطع الموازي للقطات ، في أغنية سعد عبد الوهاب اللي كانت في تلفزيون القهوة و القطع ما بينها و بين حركة الزهر على الطاولة و عنين الممثل القدير "أحمد عبد الوارث" و بين رن التليفون في بيته من أول الفيلم ...
الفيلم حلو و معمول حلو ... و إن كانت خابت شوية مع محمد محسن في فيلمه التاني "رقم قومي" ، إلا إنها صابت جدا في "مع فائق الاحترام " ...
في "موت موظف " برضه، كان الفيلم بنفس قوة قصة تشيكوف، بل أقوى لأن الصورة كان ليها تأثيرها ... و هنا قدام موظف بيلاقي دعوة لحفلة بيحضرها الناس المهمة واقعة على الأرض ، فيقرر إنه يدخلها .. و هوه بيتفرج بيحصل إنه (بيعطس) غصبن عنه ، و تيجي العطسه في (قفا ) مديره .. و تنقلب حياته رأسا على عقب من بعدها و هوه حاسس بالذنب الفظيع و بيحاول يتعقب مديره في كل حتة عشان يعتذر له ، و بيموت في النهاية و هوه تحت وطأة الشعور بالعجز و الندم و الخوف .. فكرة زي دي كان ممكن تبقى فكرة عبيطة جدا و مفتعلة لولا الحرفية العالية في رسم ملامح الشخصية و رسم التفصيلات البسيطة جدا اللي بتتبني تدريجيا ورا بعضها و تخلينا نصدق و نحس بمعاناة الموظف ده ..
يالا .. كل "فُرجة " و انتم طيبين .

الخميس، نوفمبر 04، 2010

عندما لا يستطيع المرء ممارسة حقه في الاكتئاب

الإنسان كائن بائس ..
نعم ، هو الاتجاه نحو التعميم الذي يجعلنا نشعر أننا لسنا وحدنا الذين نشعر بالبؤس أو اللاشيئية في هذه اللحظة تحديدا ...
يبدو ميلودراميا - بالطبع- أن يصف الإنسان نفسه بالبؤس، أو أن يسحب هذا الوصف على بني جنسه بأكملهم لمجرد رغبته في معايشة شجنه الآني ... خاصة لمن اعتاد التفاؤل و اقتناص البهجة و التفكير الإيجابي المنظم..
أشعر أحيانا بالسخط على إيجابيتي .. و بأني أصبحت حقا عاجزة عن التشاؤم أو التفكير بسلبية أو ميلودرامية أو معايشة الدور ..
عاجزة عن أن أصف نفسي بأني مكتئبة أو حزينة أو بائسة أو أن حالي غير جيد...
حتى لو شعرت ذلك لثانية أو أكثر قليلا، فسأجد دوما موضوعيتي و حياديتي تجاه ذاتي نفسها يقفان لي بالمرصاد و يبدآن في رصد كل ما هو كفيل بإعادة الحماسة و حالة الارتفاع لي.
أحد الأصدقاء قال لي يوما أني أعيش و كأن هناك عينا أخرى تراقبني من الخارج و مسلطة علي وحدي.
كدت أصف نفسي منذ قليل بأني وحيدة... لكني تراجعت و وجدت داخلي أني لا أشعر حقا بذلك ... حتى لو كنت أشعر بالافتقاد تجاه وجود من يهمني حقا أو أهمه حقا ... حتى لو مضت تفاصيل يومي منفردة غالبا و متوحدة بذاتي غالبا...
أضبط نفسي و هي تحاول افتعال الحنين نحو أشخاص لملموا نثارات وجودهم داخلي و رحلوا منذ أمد ... فتدعي الاتزان ثانية و أنها فقط تستلذ بالذكرى حتى لو لم يكن لها معنى أو وجود حي ...
حقا ، أرغب لو استطعت و لو لحظة واحدة معايشة الدور ـ، أي دور .. أني أفتقد أحدهم مثلا ، فأضغط أزرار الموبايل برجفة ما ..
أني أشعر بالشجن أو الحنين أو الاكتئاب أو أي من تلك المشاعر العظيمة التي ماعدت قادرة حقا على الدخول من أبوابها أو الالتقاء بها إلا كأطياف من زمن سحيق.
=======
نفسي أحب بقى ...
زهقت أصلا من عدم الانتماء ناحية حد ده ... و لو لأوقات بعينها...
أو ...
نفسي أكتب بجد ... أكمل المشروعات اللي في دماغي و عاوزة أنقلها للورق ...
يمكن الكتابة ، بما إنو مافي حدا ، تبقى بديل عبقري لبنا عوالم أبطالها قادرين يمكن يتحركوا أكتر مني ...
أصلا أكتر حاجة بتحسسني إني عايشة بجد و إني قادرة أحس و أنفعل و أضحك و أعيط و أكتئب و أقدر و أسخط و أفرح و أبتهج .. هيه الفن ...
لسه ع الأقل قادرة أتكلم بحماس عن الأفلام اللي بأحبها ، و عن عروض المسرح اللي بتلفت انتباهي .. لسه قادرة أمشي أدندن في سري بأغاني كاميليا جبران و ليا شامميان أو بإن اللي بنى مصر كان في الأصل حلواني ... لسه قادرة أندهش و أعجب جدا بلوحات و تماثيل زي اللي في معرض "الجسد الإنساني" اللي في الأوبرا كده ../ و غالبا هاكتب عنه قريب /
هوه أنا بأحاول أثبت إيه؟ إني لسه عندي قدرة على التفاعل و الشعور؟
ممكن ...
ساعات الحياة بتبقى فاضية - إنفعاليا - لدرجة الواحد بيحس فيها إنها بهتت و إن مافيش حاجة فارقة و مافيش حد فارق ...
لما بأحس قوي بإني محتاجة حد جنبي ، و أفتكر كلام كل الناس اللي قالولي إن مسيري هاندم على كل فرصة ضيعتها في الارتباط ، ألاقي نفسي مازلت مقتنعة إني عمري ما هندم لأن المسألة عمرها ماكانت مجرد وجود شخص و خلاص ... الدنيا مليانة ناس و خلاص - بصرف النظر عن مميزاتهم الظاهرية و كونهم مناسبين من وجهة نظر الناس التانية - ... المسألة دايما هيه الحد اللي يفهم و يبقى قريب ، يبقى موجات الإرسال و الاستقبال عند الطرفين متظبطة مع بعض ...
الحد اللي بلاقي منه حاجات موجودة عند بعض الناس اللي بأقابلهم ، و اللي ما ينفعش للأسف علاقتي بيهم تاخد شكل تاني غير الشكل الرسمي لزمالة أو معرفة على البعد أو مسميات تانية اجتماعية ...
و بألاقيني ساعات كتير أتهم نفسي بالدلع و إني بأشغل نفسي بفكرة "الحبيب المجهول" دي أكتر ما شاغلة نفسي بإني أعمل حاجة بجد في حياتي ... إني أكتب ... و أبدأ أدور على سكك لإنتاج الحاجات اللي عاوزة أكملها سواء مسرح أو سينما أو تلفزيون ...
واحدة صاحبتي كانت بتقول لي إني المفروض ما أكونش عنيفة مع نفسي لأني في فترة قليلة عملت حاجات كتيرة لحياتي ، غيري ما خطاش عشرها خصوصا م البنات ...
بس لو أنا واحدة موضوعية و حيادية زي ما بأدعي ، يبقى أنا واقفة في مكاني طول ما الحاجة الأساسية اللي معتبرة إني جاية الحياة عشان أعملها ما بتمش .. أو مش بأسعى نحوها بجدية كفاية ، و بأتحجج كتير ، و بأركز في حاجات تانية - يمكن يكون ليا بعض الحق في التفكير فيها أه ، لكن مش بالشكل المثبط ده - ... و بالعكس أصلا ... واحدة من وظايف الفن المهمة إنه مرحلة إعلاء لإحباطات الحياة أو للرغبات المكبوتة أو لأحلام اليقظة ...
حاسة إني بأعيد نفسي ... نفس الكلام ... لا جديد ...
و كأنها دواير بندور فيها ...
عادي بقى ... الدنيا أصلا دايرة بتعيد إنتاج نفسها من جديد كل مدة ...
و الزمن نفسه بيعيد إنتاج نفس الحكايات بأبطال ما يفرقوش كتير عن أبطال الحكايات اللي فاتت.. حبة تفاصيل من بره بس هيه اللي بتتغير ...
مش عاجبني الطريقة دي في الكلام ، بس عادي بقى : واحدة المفروض تبقى مكتئبة و مش عارفة تكتئب فبتهيس ...
و ما المدونة إلا عالم تهييس كبيييييير...
عبيطة أنا ...
عارفة و عادي ...

الاثنين، نوفمبر 01، 2010

شيء مفقود 10





بقيت حاسه انى عملت زى اللى داخل المدرسه اول السنه تلاقيه
نفسه مفتوحه اوى للمذاكرة وبعدين يكسل لدرجه عدم المذاكرة وبعدين يرجع تانى
انا عملت كده بعد ما كنت بطبق كلامك كسلت بسبب انى مكنتش بستحمل
غلاسه اخواتى واتخانقنا وكانت مشاكل كتير وطبعا اكتر المشاكل ان ماما
بتكون فى صفهم
المهم انى الايام اللى فاتت اخدت قرار انى اتغير بجد وبدات
فعلا لقيت ان اول حاجه انى لازم احافظ على هدوء اعصابى وفعلا بقيت اهدى
بقى فى حوارات بينى وبين أخويا نتناقش فيها رغم اسلوبه الاستفزازى
بس لما كان بيحس انى عايزة استشيره بجد كان بيسمع ويكلم كويس
مش على طول
بس كده احسن
كمان اسلوب الاسئله بجربه معاه بينفع بس مش على طول
لانه عنده ردود على كل حاجه
مثلا اقولله ايه الاسلوب اللى انت شايفه عشان
(اختى الصغيره) تسمع كلامك كان يقوللى عمرها ما هتسمع كلامى لانها كذا وكذا
بالنسبه لأختي بقيت اهزر واضحك عشان اغير الحوار مش عايزة كل الحوارات تبقى مناقشات وخناق
طبعا فى تقدم بس مش رهيب يعنى
هو انا مبسوطه بالذات لانى قررت اتحمس انى اتغير لان الكسل ده حاجه وحشه فيه
مع بابا باه مفيش اى لغه حوار مش عارفه بجد مع ان نفسى بس صعب
ماما بتقول انه نفسه نتكلم معاه بس المشكله مش عارفه اقول ازاى بس احنا مش واخدين عليه
مش اى اسلوب ينفع نكلمه بيه
فى احترام ورسميات مش عارفه ليه بس هو كدة
ماما برضو بحاول اقربلها بس مشكلتى انى ساعات مش ببقى قادرة انسى مشاكل وحجات
حصلت زمان فاكون طول الوقت متضايقه وساعات متعصبه
بس بجد بجد بشكرك جدا لانى انا مبسوطه بالتقدم فى علاقتى باخواتى حتى لو كان بسيط
وسلام يا جميل

*********************************

هوه فعلا اللي انتي بتقوليه ده صحيح و طبيعي ، و خصوصا لو مافيش تشجيع و مشاركة م اللي حواليه
و مش مهم ان إحنا بنقع و بنقطع ، المهم اننا بنقوم تاني و نحاول من جديد
و انتي بتعملي كده
و على فكرة أنا معجبة بيكي جداا يا ن ، لأنك بتحاولي مهما كانت المعوقات اللي حواليكي
بالنسبة لأخوكي بقى
فمش مهم على فكرة إنك تبيني له حاجة معينة من خلال كلامكو مع بعض
ممكن جدااا تسيبي نفسك بصورة طبيعية تمشي ورا اجاباته
يعني حتى لو عنده اجابات على كل حاجة زي ما بتقولي ، جاريه و شوفي ده هايوصلكوا لفين
تعاملي معاه ساعات على اعتبار إنك عاوزة فعلا تفهميه و تشوفي وجهة نظره و تتناقشي معاه عشان توصلوا للصح ، بصرف النظر بقى الصح ده طلع وجهة نظر مين فيكوا
ده هايقرب الحوار ما بينكم أكتر
و طبعا عاوزين نأكد على إنك تسيبك من والدتك خاااالص و من التركيز عليها
في صف مين و لا مش في صف مين
تعاملي على اعتبار إن ده طبيعي ، و إن ده بسبب إنها شايفاكي كبيرة و بتحاول تحملك المسؤلية عن إخواتك الأصغر مش أكتر
و زي ما قلنا مافيش حاجة بتيجي مرة واحدة
و زي ما قلنا برضة أكتر من مرة ، حاولي تكتبي رسايل ليهم ، لوالدك و والدتك
رسايل موجهه
إلى أبي العزيز :
أنا ساعات بأبقى متضايقة منك عشان
------------------------
و بأتنرفز لما
----------------
و فاكر يوم ما حصل
--------------- و -----------------
اتضايقت قوي و زعلت و حسيت بعدم الأمان و
---------- و ------------- و ----------------
كان نفسي تبقى أقرب ، و كل ده ما يحصلش
كان نفسي يومها تعمل
--------------------------------------------------------
و تقولي
-------------------------------------------------------
و تقول ل
----------------
كذا و كذا و
---------------------------
ياااه ، ساعتها كنت هأبقى سعيدة جدااا و حاسة ب
------------- و -------------- و -------------------
و كان زمانا دلوقتي
---------------------------- و -------------- و --------------
و كان شغف زمانها قاعدة بتهوي و مش لاقية حد يبعتلها مشاكله :)
( بهزر )
حاولي بقى تكتبي رسايل من دي كل ما تحسي انك متضايقة و لو شوية من حد منهم ، أو إنك مش قادرة تنسي مشاكل معينة حصلت قبل كده
أهم حاجة يا ن مش ان يحصل تقدم رهيب في علاقتك بيهم في البيت ، على قد ما إن التقدم الرهيب ده يحصل جواكي انتي
انك تحسي انك بقيتي حرة من كل المشاكل اللي انتي فيها أو أي احساس بالضيق أو بعدم الأستحقاق أو أي شعور سلبي تاني
انتي فاكرة كانت مشكلتك ايه في الأساس ؟
أول ما اتكلمتي كان عن ان مافيش حد معجب بيكي
اللي كان سببه مشاعرك الكتير السلبية اللي كانت جواكي و ماشية بيها و عايشه بيها حياتك
اللي سببها طبعا المشكلات اللي في البيت
أهم حاجة م التلاتة بقى هيه اللي في النص ، دي اللي هاتعدل الحاجة اللي قبليها و اللي بعديها كمان
أما عن والدك
فبما إنك ما حاولتيش تنفذي أي حاجة م اللي قلتهالك معاه
يبقى أصلا انتي من جواكي لسه مش مستعدة للخطوة دي
فمافيش مشكلة أبدا لو ركناها شوية على جنب
بس كحاجة مؤقته ممكن نهدي بيها الجو شوية
هاتيليه حاجة بيحبها
و يستحسن لو كتاب مثلا أو حاجة هوه بيقدرها
أو حتى لو بيحب حاجة حلوة معينة / شيكولاتة مثلا / أو مشروب معين
أي حاجة انتي تعمليهاله أو تجيبهاله ، و قدمي له معاها جواب بسيط كده
رسمي برضة حسب طريقته
ممكن تكتبي فيه جملتين تلاتة بس
يعني مثلا :
أبي العزيز
.أريد أن أقول لك كم أنت مهم في حياتنا ، و في حياتي أنا بالذات
كنت أتمنى لو أننا أقرب.
شكرا على كل ما تقدمه لنا .
ابنتك ن
ده كمثال يعني ، شوفي أي حاجة من هذه النوعية و اكتبهاله
و سيبيها جنب حاجة م الحاجات اللي قلنا عليها
و يستحسن لو يكون في وقت هوه موجود فيه و انتي لأ
يعني مثلا الصبح قبل ما تنزلي ع الكلية تروحي عامله كده و ماشية
أو بالليل قبل ما تنامي
كده يعني
لأني عارفه إن الموقف ده بيبقى حساس و صعب شوية ، و المواجهة فيه صعبة شوية
اعملي اللي انتي عاوزاه و اجري : بينفع ساعات
ع الأقل هايغير جواكي ، لو ما غيريش من طريقة والدك معاكي
و هايحسسك إنك أحسن كتير على فكرة
يبقى أهم حاجة الجوابات --- الجوابات -- الجوابات
و اوعي تكتبي :
أنا حاسة اني متضايقة و
------------------------------------
من غير ما توجهي الكلام لحد
لازم و لا بد انك تكتبي في البداية الشخص اللي بتوجهيله الكلام ده
متفقين ؟
يالا سلامات

الأحد، أكتوبر 24، 2010

تعليق على أشياء تهمني 2) عروض المهرجان التجريبي

- فيه عروض كتيرة كانت معتمدة على الحركة من غير كلام لتوصيل العرض ... الحركة و معاها المزيكا طبعا و السينوغرافيا و آداء الممثليين ... منها عرض رومانيا : لقاءات ( كان عرض دمه خفيف جدا و إعتمادة على موسيقا الأفلام الأجنبية المشهورة و محاكاة بعض العلامات المشهورة منها كان مخلي الناس متفاعلة حلو معاه ) ... عرض بولندا " مسرحية عاطفية لأربعة ممثلين " و عرض إيطاليا " أوديب فوق القمة " كانوا لطاف ، لكني ما شفتش زي بقية الناس إن العرضين دول مبهرين للدرجة أو بيقدموا حاجة جديدة .. لطيف بس في العادي يعني ... – فيما عدا الممثل اللي عمل دور الحارس في "أوديب فوق القمة " .. ممثل ممتاز فعلا

- كذلك كان عرض لبنان "غوانتناموا .. معنى الانتظار " ... فكرة لطيفة ، بس اتعمل قبل كده ، مش الحاجة الجديدة أو المبهرة ... يمكن بس لفت انتباهي زميلي "عبد الحميد منصور " لفكرة إحترام الآخر و تبني وجهة نظره و مساندته اللي شافها من خلال الفرقة اللبنانية اللي ممثلاتها متحررات و ليبراليات جدا ( علق مثلا على نوعية لبسهم أثناء الافتتاح ) في حين إنهم قدموا عرض عن ست منقبات و معانتهم مع إعتقال أزواجهم في جوانتنامو ، و تهمة "الإرهاب" اللي ألصقت بيهم بكل سهولة لمجرد طريقة لبسهم ، و معاناة أبنائهم ... و إزاي إن العرض كان متفهم و متبني لوجهة نظر "آخر " بإحترام و تقدير و معايشة لمعاناتهم ... و إزاي إن خلع الممثلات للنقاب فالحجاب على المسرح ، كان توغل أكتر في ذاتهم و معانتهم و عرض للبدل البرتقالية ( لون بدل المعتقلين في غوانتنامو ) اللي أُجبروا على إرتدائها تحت نقابهم ... / و ده طبعا مختلف عن العروض اللي بيتم خلع الحجاب على المسرح كدلالة على التحرر ، إلخ / أنا مش ضد ده طبعا ، بس ضد إنه يبقى موضة و إن ما يبقاش فيه رؤية جديدة أو تقديم مختلف / ...

- عرض البرازيل : "الحقيقة تقريبا " قايم على فكرة كويسة قوي ، و على تكنيك كويس : عرض وثائق معينة كدليل على التوثيق و الحيادية ، في حين إنها ذاتها مجرد أدوات قابلة لإعادة التعريف دايما و لإعادة تقديم الحقيقة ، بس شايفة إن العرض قدم ده بشكل بدائي نوعا ، و ما لعبش كويس بالتكنيك المبدع اللي عنده ، بل قدمه بشكل رتيب ...

- عرض كرواتيا "صانع الأحذية و الشيطان" ... كان فيه كام لقطة لطيفة ، و الفرقة كان دمها خفيف جدا بمجرد حضورهم و حركتهم ، و كان فيه تشكلين تلاتة بحركتهم كانوا حلوين ...

- عرض لبنان التاني "كافكا و أبوه و الخنزير و الذئب " .. كان مقلب معتبر ... لا يناسب كافكا و لا حياته و لا إبداعه ... و استغل خطاب كافكا لأبوه استغلال سيء عيالي ... لو فريق مسرح في إعدادي كان عمل العرض أحسن من كده .. عرض مباشر جدا و سطحي و ممل جدا وجالب للكآبة جدا بالإسودات اللي ملت المسرح

- عرض بنجلاديش "قصة حياة أروج" كان عرض كويس ... حسيت إني بأشوف نفس القصة المعتادة للشخص المختلف اللي بيعاني من مجتمع منغلق على أفكار معينة ، المجتمع اللي بيخاف من الأسئلة اللي ممكن تخليه يفكر ، المجتمع اللي بالنسبة له الكتب رجس من عمل الشيطان ، و العلم و التفكير ضد الدين ، و تقبل الآخر ضد وجوده ذاته ... العرض اللي كان فيه كلام كتير ما كنتش فاهمه منه حاجة بالطبع غير عدة جمل بالعربي :
- السلام عليكم / أستغفر الله / إنا لله و إنا إليه راجعون ...
و كلمة واحدة بالإنجليزي / يبدو إنها التهمة الجاهزة سلفا لأي حد عنده وجهة نظر مختلفة في أي شيء / :
Communist
( انتَ شيوعي ؟ )
و اللي طبعا بيتم على أساسها الإعتقال و السجن و ربما الاعتداء الجسدي ..
العرض كان توليفة حلوة ما بين مشاهد تمثيل و مشاهد حكي و آجزاء غنائية و بعض الرقصات الشعبية اللي بتقدم أحداث بعينها ، ده غير تكوينات حركية معبرة جدا و بتلقي الضوء بقوة على حالة البطل "آروج" لما بيتاخد منه الأوراق اللي بيكتب فيها ، و إزاي الناس المكممة الواقعة على الأرض العاجزة عن الحركة بتعكس الحالة اللي كان حاسس بيها ، و الأشباح اللي بدأت تهاجمه و خوفه منها لحد لما بترجعله أوراقه و كأنها تعويذة بتنسحب قدامها أشباح الظلام ... فيه ممثلة كان صوتها حلو قوي ، ده غير إنها – من غير أي مكياج – اتنقلت بين كذا دور مختلفين جدا / منهم ست عجوزة جدا ضريرة ، و منهم الشابة المفعمة بالحيوية ، و منهم أحد الأشباح .... بنت فعلا مش معقولة ...
ده غير إن البانفليت بتاعهم كان بانفليت محترم ... و الغريبة بقى إن فيه شركات كانت sponsor ليه و للعرض : شركات اتصال ، و شركة مشروبات و مجلة ما ، و أكاديمية تعليمية عندهم ... الناس عارفة إن العرض طالع يمثل بلادها ، فمساندة العرض المسرحي و عاملاله كتيب شيك بدل البانفليت ، و حاطين إعلاناتهم معاه ، و عاملين دعاية للشواطيء في بنجلاديش و للأكاديميات التعليمية عندهم ...


- من أجمل العروض اللي شفتها برضة عرض " 451 فهرنهايت " ... و نلاقي نفس اللي لاقيناه في 1984 و مزرعة الحيوان لجورج أورويل ، و "عالم رائع جديد" لألدوس هكسلي : المجتمع الشمولي اللي ممنوع فيه الإنسان إنه يفكر أو يقرا أو يحس ... و كل اللي مسموح له إنه يتحول للآلة تابعة للنظام ...
النص المسرحي المعتمد عليه العرض قوي في ذاته ، و في نفس الوقت مقدم ثراء بصري حلو جدا و عن طريق حاجات بسيطة /: ألوان ملابس الممثلين ، تقسيم المسرح لتلات مناطق ، منطقتين فيهم عبارة عن ستارتين شفافتين بيتم آداء بعض الحركات ورائهم كعروض ظل بشكل متوازي يفعل الإحساس بالتناقض و الاحساس بإنهيار التعامل الإنساني ... الراجل اللي بينشر الورد في الشارع ، و البنت البريئة اللي لبسها زي الفراشات اللي ماشية ترش الورد بالمية ، و قدم السلطة القاسية اللي بتسحق الورد أو تشوطه عن الطريق ... الكتب اللي بتبدأ المسرحية بيها بتتحرق مع واحدة متهمة بالقراءة و التفكير ، و اللي بيتقبض على أي حد و في حوزته كتاب ... الزوجة التابعة للنظام بتصرفاتها ، و مع ذلك من البداية و حتى النهاية و هيه بتاخد مهدئات ، المزيكا العالمية المستخدمة : سيمفونية بيتهوفن الخامسة و حتت لموزارت و جزء من بحيرة البجع لتشايكوسفكي ... و استخدامها في مكانها من ناحية و كرابط عضوي حقيقي لمشاهد العرض ، و إعطاء الشعور بالألفة معاها ( قطع موسيقية مشهورة فعلا عالميا ، و تم استخدام أكثرها كموسيقى في الأفلام العربية القديمة ) ... آداء الممثلين الهايل ..


- من العروض الحلوة جدا برضة عرض المغرب : "أًمُرُ " = I pass = je passé ( من المرور ) :) عشان بس كنت قارية العنوان غلط في الأول ...
و على الرغم من إن اللهجة المغربية كانت صعبة برضة على معظم الناس و أنا منهم ، و ما لقطتش كتير م الكلام ... لكن العرض كان حلو جدا .. واضح أولا إنه مبني على نص قوي ... إيقاعه حلو ، فكرته حلوة و مختلفة ، و البنا بتاعه و الطريقة اللي بيبدأ بيها و بيتشابك و بيتم فيها تحولات للشخصيتين و الطريقة اللي بينتهي بيها ده كله بيقول انه نص قوي ...
بإختصار العرض بيتكلم عن شخص قبيح اتجوز واحدة قبيحة ، و الاتنين شافوا كمية من التريقة يوم فرحهم ، و بتوصلهم هدايا على البيت ، فبيقرروا ما يخرجوش للناس اللي اتريقوا عليهم ، و بيبدأوا في فتح الهدايا و اقتسامها ، و الخناقة عليها أحيانا ، و الخناقة على مين اللي يفتح الباب و يجيب الهدية اللي جاية أحيانا أخرى ... و تبدأ مكاشفات ما بينهم ، و إعترافات و إغاظات ، و صراعات أو مسابقات للحسم فيما بينهم و جدال و خصام ثم محاولة للتراضي ... الممثل و الممثلة اللي عملوا الدورين من العيار التقيل : ممثلين ممتازين و عندهم حيوية مش معقولة و قبول حلو قوي على المسرح ...
العرض فيه حس كوميدي حلو نابع من المواقف اللي بتدور ما بينهم على المسرح و طفولتهم أحيانا و طريقة تبريرهم للأمور أحيانا تانية ، و التفسيرات المختلفة عند كل طرف من الطرفين ... زي الوردة الحمرا مثلا اللي أهداهلها لما تعارفوا ... و فيه ملمح إنساني حلو قوي عن مسألة تقبل الذات ... و كان مضحك و مؤلم في نفس الوقت اللحظة اللي كانت الهدية بتاعتهم مرايا ، و بعد ما كانوا بيتنازعوا على مين فيهم اللي ياخد الهدية ، انقلب الوضع و حاولوا التخلص منها بكل طريقة .. و لما حاولوا يحسموا موقف ما بينهم اتفقوا في لحظة طيش ان اللي هايقدر يبص في المراية أكتر هوه اللي هايبقى كسبان ، و طبعا ما حدش فيهم قدر يبص فيها أصلا ... محاولات التراضي اللي كانت بتم على مضض : "صافي؟ " "صافي." ، و همه أصلا مش قادرين يبصوا في وش بعض ، و اللي مع المكاشفة و القرب و التماس الإنساني و في لحظة فزع و إصابته بالصرع ، بتخليه يتمسك بنظرتها : " شوف عيني ، شوف عيني " .. ساعتها بس بيهدا ، و بتطلع كلمة "صافي " منهم همه الاتنين بطريقة مدهشة فعلا .. من العروض اللي فعلا مبسوطة إني شفتها و ما فوتهاش ..

- من العروض الجامدة جدا ، على الرغم من وجودها على هامش المهرجان – العرض المصري "الرجل ذو الوجهين " .. العرض مافيهوش و لا كلمة ... معتمد على الإبهار البصري ، على التعبير الحركي ، على الرقص ، الموسيقى و الألوان و الإضاءة بالطبع اتعمل بيهم شغل هااايل ...
كان فيه خدع مبهرة : يتقطع ايد أو رجل أو راس تطير في الهوا ... أو راجل يبقى براسين ... حاجات تطير في الهوا و تعمل جو سحري كده ... و ده كله عن طريق لون الخلفية ولون ملابس الممثلين و الإضاءة ...
ده غير إن العرض بيطرح رؤى و أفكار في إطار درامي : فكرة السلطة و محاولة قهرها و آخدها لمزايا بالقوة ... فكرة السيطرة على الآخر / الشعب / الأنثى .. فكرة تبادل السلطة العنيف و إزاي ان الطرف الأضعف لما بتقوى شوكته و يتغلب على السلطة الظالمة ، هوه نفسه بيتحول لنفس النموذج اللي كان ثاير عليه في السلطة دي ... بيلمس على فكرة آدم و التفاحة و السقوط ... الحب و السيطرة العاطفية ... عرض حلو بجد .. غير العرض النص لبة اللي اختاروه كأحد العرضين اللي مثلوا مصر في المهرجان : "عرض ظل الحمار " اللي مالوش أدنى علاقة بالتجريبي أصلا .. هوه عرض "تهريجي " و ليس تجريبي ...
( هايتعاد عرض "الرجل ذو الوجهين " بالمناسبة خلال الفترة اللي جاية على مسرح العرايس لمدة أسبوعين )

الجمعة، أكتوبر 22، 2010

تعليق على أشياء تهمني 1

- من أكثر الأشياء إمتاعا في الدنيا : حضور المهرجانات و إفتتاحات المعارض التشكيلية ... الحدث في ذاته بيبقى مبهج جدا .. كأنه عرس .. بل حفلات العرس غالبا بتبقى باهتة و مملة ، لكن إفتتاح معرض أو وجود مهرجان مسرحي مثلا بتبقى حاجة مبهجة فعلا ... كل الناس دي المهتمة بالتواجد و الحضور، أحيانا وجود صحفيين و كاميرات ، الوقوف قدام الباب في إنتظار الدخول أو قص شريط الافتتاح و التوتر الخفيف اللي معاه تساؤلات عن العرض و يا ترى هايبقى ممتع و لا ، و يا ترى إيه اللي ممكن يلفت نظر الواحد ، و ياترى كلنا هاندخل و لا ( خصوصا مع وجود قاعات صغيرة أحيانا لا تسع كل الحضور ) ، بامفليت العرض / أو المعرض – اللي شخصيا بألاقي متعة في تجميعها و في البص عليها لما يطول الوقت من غير ما أحضر حاجة جديدة – أو النشرة المصاحبة اللي بيبقى فيها أخبار و مقالات نقدية عن العروض و تغطية للندوات ، و أي حد بيكلم أي حد يسأله عن أي حاجة متعلقة بالمواعيد أو الدخول أو الحدث بشكل عام ... كل الناس – حتى لو ما تعرفش بعض- بيبقى بينها ألفة من نوع خاص: ألفة الاهتمام بنفس الشيء و التواجد في نفس المكان اللي بيسم رواده بملامح خاصة ..

- و لي فؤادٌ إذا طال العذابُ به ... هام إشتياقا إلى لقيا معذبِهِ ...
مش عارفة ليه الواحد بيبقى غاوي يعذب نفسه في مواضيع فكسانة أصلا ...
أعتقد إن الحنين و التفكير في أشخاص العلاقة بيهم عديمة الجدوى هو نوع من التمسك برغبة الواحد في إنه يحس بقدرته على الشعور ، يمكن عشان كده بيستحلى الشجن ، و العذاب، و التمسك بقش خايب ( ما تمسكوش إيد غرقانين)* ... أصلا فكرة الحب أو التعلق بشخص ما هي فكرة ضد الجمود ، و الملل ، و الرتابة اللي بتفرضها الحياة ... عشان كده بتجذبنا دايما قصص و علاقات الحب .. و احتمالات الحب المرسومة في الأفق ( أفق الخيال طبعا ) ... و يمكن كل ما الحاجة بدت غامضة و مالهاش اسم محدد أو شكل بتنتظم فيه ، و كل ما كانت بتطرح إحتمالات غير مؤكدة ... كل ما أخدت وقت أطول في التخلص منها ، و كل ما كانت مناسبة للاندماج في الحالة و معايشة الدور مع فيروز ..
يا سلااام لو الواحد يفضل عاقل و بارد و محلل كده على طووول !!!
=========================================
* من قصيدة لـ "طارق عبد الله" – شرقاوي الجنسية :) :
" ما تمسكيش فيا / ليلك خلاصي / فارد سواد عمته فوق راسي
----
ده القش مَل الغرقانين / و أنا قشاية خايبة ما تمسكنيش إيد غرقانين "





- و قد يجمعُ اللهُ الشتيتين بعدما ... يظنان كلَ الظن أن لا تلاقيا !!!!!!!!
كنت بأحب بيت الشعر ده قوي من و أنا في إعدادي كده – كان أول مرة أسمعه كان في مسلسل "الفرسان" : قطز و مريم / أحمد عبد العزيز و مادلين طبر /
لكن اكتشفت دلوقتي إنه بيت شعر كئيب – عكس ما كنت دايما بأشوفه – لأني أولا : واحدة ما بتفقدش الأمل أبدا ، يعني عمري ما (هأظن كل الظن أن لا تلاقيا ) و لا إن ( ضاقت فاستحكمت حلقاتها ) ... ما بيحصلش إني أبص لأي موقف إن (حلقاته استحكمت ) ، مهما كان الوضع سيء ، فغصبن عني عندي داء التفاؤل و الأمل ....
من النوعية اللي قال عنها محمد خير في "هدايا الوحدة " : ( يبتذلون الحلم بإعتياد الأمل ) .. ممكن ...

أما ثانيا بقى ، فأصلا لما الواحد يفقد الأمل في شيء ما ، معناه إنه بدأ يكيف نفسه و حياته إنها تمشي من غير الشيء ده ، فلما أكيف نفسي و حياتي إن الشيء الفلاني ما عادش لازمني و قدرت أستبدله أو أستغنى عنه ، بعدين ألاقيه متاح ليا بعد كده ، يبقى نوع من التلاعب و العبث .. و ساعتها شكرا :
I don't need you any more

بيتهيألي سبق و قريت عن قصة أو فيلم أو مسرحية أو رواية .. مش فاكرة بالظبط ... بس اللي فاكراه إن العمل ده كان عن شخصية أهلها و المحيطين بيها بيحبوها جدا ، بعدين الشخصية دي بتُفقد ، تقريبا بتفقد الذاكرة و تتوه حاجة كده ... بعد مدة من الوقت بترجع لحياتها عشا ن تكتشف إن ما عادش ينفع ترجعلها تاني .. لأن الأهل / الزوج / الأبناء ... إلخ .. تدبروا الحياة خلال الوقت ، و رغم حزنهم الشديد في البداية ، إلا إنهم مع الوقت قدروا يتكيفوا و لاقوا بدائل ، و بالعكس ظهور الشخصية دي تاني هايلخبط حياتهم و يبوظها ..

و إحنا كائنات أرضية محدودة ... و دايما بنلعب في إطار محدوديتنا الخاصة بزمانا ، و مدانا على الأرض ، و إحتياجتنا البشرية المتعددة ... و بالتالي ، مافيش حاجة اسمها : للأبد ...
مافيش حب للأبد أو كراهية للأبد أو وقوف في نفس المكان للأبد ... لأننا ما نملكش الأبد ده و لا نعرف حدوده و لا بنبقى مقدرين حدودنا كويس ... حدودنا – نحن الكائنات البشرية المحدودة .. اللي بننسى ، ننسى حتى كنا إيه و كنا فين و كنا بنفكر إزاي ... و بنتغير ساعات كتيرة من غير ما نحس أو نعرف إننا بنتغير بذاكرتنا اللي بتشوه الأمور و تنسى منها و تكمل عليها بحاجات من خيالها / إلا الناس اللي بيكتبوا مذكراتهم زيي و عندهم نوعا فكرة ما و لو غير دقيقة عن التغير اللي حصلها /
اللي هوه سنة ورا التانية ذاكرتنا بتسقط ... و إحتياجتنا و معرفتنا و خبراتنا الجديدة بتخلينا ناخد مواقف مختلفة و نتبنى وجهات نظر مختلفة عن اللي كناها ... و حاجات قلنا إننا عمرنا ما هاننساها و نسيناها ، و ناس قلنا عمرنا ما هانبعد عن بعض ، و مراكب الحياة خدت كل حد فينا موجة ورا التانية في سكك مختلفة ، و بقى تواجدنا تواجد نوستالجي له وجود في الذاكرة أكتر ما له علاقة بالواقع ... و أفكار و توجهات قلنا عمرنا ما هانسيبها أو هأنغير رأينا فيها على ضوء الاعتقاد في عدالتها و نزاهتها و بهائها ... و أضواء تانية بتنفذ م الخروم تبين حاجات تانية ما كناش شايفنها ...
كائنات محدودة لدرجة الوصول أحيانا في لحظة م اللحظات لأن ( لا نعلم من بعد علمٍ شيئا ) ... و يمكن ننسى أصلا أهالينا و أصحابنا و إحنا مين ، و بنحب إيه و بنكره إيه ...
و واحدة زيي كده عمالة تفكر و تحلل ، توصل لأنها مش قادرة تجمع جملة سليمة ليها معنى ...
هناك قدرٌ من الأسى في أن يكون المرء إنسانا !
إيييييييييه ... دنيا ااا

- كالمعتاد الأفكار بتجرفني بسهولة في سكك مختلفة ، لدرجة إني أبدأ الكتابة بخطة ما ، و ألاقي سكك تانية خالص بتتفتح ... ما علينا ...



- أثناء المهرجان التجريبي اللي لسة خلصان يوم الأربع اللي فات ، شفت كذا عرض عجبني جدا فكرتهم اللي قريتها في نشرة المهرجان اللي كانت مدية نبذات سريعة عن القصص اللي بتدور عنها العروض ، و كنت راحة العروض بناءا على إعجابي بالتوصيف بتاعهم ... و طبعا اكتشفت إن : ( الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الطيبة ) – كما يقال - ... أفكار عظيمة جدا مكتوبة ، و عروض سيئة جدا متقدمة ، عروض عبارة عن رغي متصل ، مافيش إضاءة حلوة و لا ديكور يفتح النفس و لا آداء مميز لممثل .. لو حلقة في مسلسل و لا حلقة في راديو حتى مش هاتكون كده ...
الكلام ده كان في العرض الهندي ( زيماد ) و عرض سري لانكا ( لا عودة ) ، و عرض الإكوادور ( مدينة النساء الوحيدات ) ...
النقطة مش نقطة إختلاف اللغة و عدم فهمها بحال ، و زي ما قلت لحد من معارفي : حتى لو كان العرض بالعربي كان هايفضل على الملل اللي بيقدمه .. لأنه بيقدم صورة عقيمة .. حركة مسرحية محدودة ... إضاءة ثابتة و حيادية على الشخصيات كلها .. و كلام و رغي متصل ، حتى لو مفهوم ، فهوه غير درامي ، و ممكن بسهولة الحكم على عدم دراميته من الآداء الثابت للممثلين و الإيقاع الواقع للعرض ... و على رأي واحدة من معارفي : حتى الرقص و الغنا اللي بنستمتع بيه في الأفلام الهندي ما كانش موجود ..

على العكس من ده كان عرض مولدوفا : ( الإنسان الطيب من سيشوان ) ... كنت أصررت على حضور العرض ده لأني كنت قريت التوصيف بتاعه في النشرة في بداية المهرجان و حطيته ضمن العروض اللي لازم أشوفها ... و طبعا لما جيت أروحه كنت نسيت العرض عن إيه أصلا ، و ما نجحتش إني أفتكر أي حاجة عن قصة العرض ، و العرض كان معتمد على الكلام بشكل كبير لفهم القصة ، و فعلا من أول العرض لآخره و أنا قاعدة مش فاهمة إيه اللي بيحصل أو إيه القصة بالظبط ... لكني كنت قاعدة مستمتعة جدا ، و شايفة إن العرض كويس جدا ... حتى لو مش فاهمة اللغة أو فاهمة هوه بيتكلم عن إيه ...
العرض كان له إيقاع حلو جدا ... كان معتمد على تقديم مشاعر و صراعات و حيرة و وجهات نظر عن طريق الإضاءة لوحدها .. عن طريق حركة الممثلين على الخشبة و علاقة مجالاتهم ببعض ... عن طريق المزيكا ... عن طريق التوازي بين مشاهد و بعضها و تكرار حركة بعينها خلال مشاهد معينة ...
عرض من العروض المحترمة بجد ... الجيدة فنيا ... و الحمد لله ، العرض أخد جايزة أحسن عرض جماعي و أحسن إخراج و كان مرشح لأحسن سينوغرافيا ...


( و أكمل في بوست تالي ، عشان المسألة كده طولت قوي )

الأحد، أكتوبر 10، 2010

رغي مع صديقة اسمها المدونة :)

:)

بقالي كتييير قوي ما جيتش هنا ، و كالمعتاد : وحشاني المدونة ، و وحشاني الكتابة جدا .. حتى الكتابة البرسونال في الأجندة بتاعتي بقالي مدة طويلة ما مارستهاش : مشغول و حياتك مشغول :)

حلو أصلا إحساس الإنشغال ، إن الواحد يبقى وراه حاجات بيعملها ، و شغل و ناس بيقابلها و يروح هنا و هناك .. بقالي سنة و نص قاعدة في القاهرة ، و ماحسيتش إني فعلا في القاهرة غير الفترة دي .. الشهر ده ..
القاهرة - بالنسبة لي ، و لقلة قليلة مندسة من أبناء الأقاليم :) - لا تعني بحال من الأحوال الزحمة و الدوشة و ، و ، و و الحاجات الغريبة اللي بأسمعها و أنا مندهشة دي .. لكن تعني : شغل ، أحداث ، حركة ، فن ، جمال ، معرفة و خبرة .. و تايتلز عظيمة كده ..
القاهرة إيقاع لايق لي و لايقة له خطواتي ..
أنا بأحب البلد دي أصلا .. و كل ما أقول كده لحد - سواء منها أو من براها - يستغرب ..
أكيد في يوم ما هأكتب عن القاهرة ، اللي ممكن تقهر غيري ، لكن معايا - يمكن عشان بأحبها - بتقهر مخاوفي و بتقهر جبني و بتقهر البرد اللي كنت بأحسه ..
مش عارفة أصلا أنا المفروض أكتب ايه ، يمكن كنت هاكتب عن حاجات شفتها الفترة اللي فاتت و لفتت انتباهي إني أكتب عنها .. عن ناس ، عن المسرح اللي بدأت إنغماس في العالم بتاعه ، و لسه بأقول يا هادي في بحره ... عن الحياة الجميلة جدا اللي مقدراها جدا و مقدرة كل اللي بيحصلي فيها ، و كل الحاجات الحلوة اللي ربنا بيبعتهالي في سكتي ..
يمكن عن دار الأوبرا - اللي متسولة منها النت الآن من الوايرلس فيها - ، عن عرض امبارح بتاع ذهب الراين لفاجنر ، عن الشجرة التحفة اللي قدامي دي .. عن المسرح التجريبي اللي أوله انهاردة و مستمر لحد 20 /10 ... عن الناس اللي شغالة معاهم .. فيه حاجات كتير جدا في دماغي ، و غالبا ، بأدي لنفسي الـ headline عشان لو عديت هنا في يوم أبتهج :)

الخميس، سبتمبر 16، 2010

إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد .. ده واحد بيطلع لسانه بالثلث يا معلم


إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد ... برومو
.. التطور الطبيعي للحاجة الساقعة : و جاءت مرحلة اللعب بالموفي مايكر :) مع خالص الشكر للفايس بوك لسهولة تحميل الفيديو عليه :)

رسالة أخيرة للذي لم يأت بعد:

على فكرة أنا فرحانة إني عملت الفيديوده أكتر من الكتاب و رسايله و أكتر منك لو جيت

:-P

:-P

:-P

و ده الإصدار الإلكتروني الثاني من الكتاب :)



إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد الإصدار الإلكتروني الثاني

و دي صفحة الكتاب على موقع جود ريدز Goodreads

http://www.goodreads.com/book/show/

الجمعة، أغسطس 20، 2010

الدعوة عامة ، و الدخول مجاني .. مسرحية "الجبل "

من 10 الي 26 رمضان علي خشبة المسرح العاءم الصغير بالمنيل/آخر كوبري الجامعة

مسرحية الجبل

عن رواية..ليلة القدر..للطاهر بن جلون


اعداد مسرحي:حاتم حافظ


بطولة.....__أحمد مختار_ سميحة عبد الهادي_ايمان الصيرفي

و...هبة صادق__ رامي رمزي

بالاشتراك مع محمد الجبالي__ عمرو حسان



و فرقة المولوية"عامر التوني"



ديكور...وائل عبد الله

أزياء...جمعة

اضاءة... ابراهيم الفرن

مكياج...ـأحمد فكري

مساعد ماكيير محمد مدبولي

تدقيق لغوي...عمرو عبد الهادي


ساعد في الاخراج... تامر مجدي_ياسمين امام_امي علي ماهر

المخرج المساعد... خالد يوسف

المخرج المنفذ...حازم الكفراوي

اخراج:عادل حسان


ننتظر حضوركم..

انتاج فرقة مسرح الشباب_البيت الفني للمسرح

الاثنين، يوليو 26، 2010

و قلتُ: فلتكن مشيئتي


"و ها هو السر لا يجب أن يظل مطوياً:أنتِ امرأة. ارحلي و لا تلتفتي لرؤية النكبة التي سأخلفها ورائي.. أنتِ امرأة. "

من مسرحية "الجبل" عن رواية ليلة القدر، للطاهر بن جلون..

إعداد: حاتم حافظ
إخراج: عادل حسان

مسرحية يتفاعل فيها جمل مكثفة كاشفة من النص الروائي و تكوين درامي متماسك و قصة مختلفة و الشعر و الغناء و المولوية و التمثيل الرائع و رؤية مميزة مغايرة.

العرض اليوم و غدا- الاثنين و الثلاثاء - الساعة العاشرة على مسرح السلام بشارع القصر العيني، في إطار المهرجان القومي للمسرح.

الدعوة عامة و الدخول مجانا..

يعقب العرض ندوة نقدية مفتوحة للجمهور، لمن أراد المتابعة أو المناقشة .

الأربعاء، يوليو 21، 2010

ماذا بعد تغيير الحكومة و النظام؟ هل ننتظر مصباح علاء الدين؟


هل فعلا نحن لم نتعلم شيئا ؟ هل كانت حياتنا الماضية كلها لا فائدة لها، و لا جدوى ترجى منها؟ هل تخرجنا و نحن جهلة لا نفقه شيئا ؟ هل ما أعطته لنا هذه البلد/ الحكومة / النظام / المجتمع كان زبالة خالصة لم تفدنا في شيء؟
هذا كان ملخص رأي أحد معارفي الذي أصر على أنه لا جدوى ترجى من هذه البلد إلا بتغيير الحكومة و النظام و جاز وسخ يولع في الجميع.. و تطرق للتيمة المكرورة: "الفساد و الرشوة و المحسوبية"

و تبادلنا الجملة بيقين : "أنا أزعل قوي لو كل الناس بيفكروا بنفس طريقتك دي" !!

ربما كنت أفكر مثله هكذا في وقتٍ من الأوقات... و ربما كانت رواية "مزرعة الحيوان" لـ جورج أورويل لها فضل كبير في تغيير وجهة نظري للأمور. خاصة و أنا أرى أن الدائرة تعيد نفسها – بالضبط كما رأى – في كل شيء يبدأ بثورة و رغبة في نفي كل ما مضى و إعتباره شراً خالصاً و يجب التخلص منه، لينتهي الأمر بتحولنا إلى نسخة أخرى حديثة – وربما أكثر شرا و بطشا و ظلما – لما كنا نثور عليه و نبغي التخلص منه..

تلك الرواية التي درستها و أعدت قرائتها منذ حوالي الست سبع سنين، وجدتها تطبق نفسها بطريقة مدهشة عند ملاحظة دقائق كثيرة في التاريخ ، في المجتمع، في العلاقات، في محاولات التغيير..
وجدتها في العلاقة بين الآباء و أبنائهم الذي يثورون على أباءهم و يكرهون طريقة تربيتهم ثم ينتهي الأمر بأن يتحولوا هم أنفسهم لصورة أخرى منهم .. في ثورات تاريخية كانت تنطلق باسم الحب و الإخاء و الإنسانية و العدل و الحق ثم تنتهي لتتحول ثورات دموية أشد بشاعة مما قبلها .. وجدتها أنا نفسي حتى أثناء الانشقاق عن نشاط أدبي أيام الجامعة و الثورة على طريقة آدائه و محاولة إقامة ما ظننته أبهى أو أكثر ذكاءا و عدالة ، لأجد أننا كلما توغلنا في الرفض و النفي الكاملين لذلك الآخر ، كلما ضاعت من بين أيدينا الأمور ، و كلما تحولنا لشكل آخر منه، و لو بصورة معكوسة..

نفس التيمة تحققت من قبل في فيلمي : "الفتوة " للي ما أخدش لقب "رائد الواقعية" هباءا: صلاح أبو سيف إنتاج 1957 ،




و فيلم "شادر السمك" إخراج :علي عبد الخالق إنتاج 1986
ربما يكون غريبا الاستشهاد بأفلام و رواية في معرض الحديث عن السياسة ، لكن المسألة هي في إعتقادي أن الفن – الحقيقي- لا يعطينا المتعة فحسب، بل يكشف لنا عن الحقيقة .. و أنا أعتقدها متبدية جيدا في تلك الأعمال، و يمكن قياس الواقع بشكل يشبه المطابقة عليها ..

عندما كتبنا في ورشة بيت الحواديت إفتراضية : "عندما كنت رئيسا للجمهورية" ، وجدت أن ما أول ما أردت فعله كرئيسة جمهورية هو أن أنشر ثقافة الامتنان .. أن نضع خطة حكومية لكي يتعلم الناس كي يقيمون الأمور بموضوعية كما هي ، فيستطيعون إمتنانا لما كان جيدا، مهما كان بسيطا ، و يستطيعون تحديد المساويء بالضبط كنقاط واضحة بعيدا عن التعميمات و العشوائية في إطلاق الأحكام و الكلمات الكبيرة ، و يستطيعون معرفة أدوارهم الشخصية في القضاء على هذه المساويء ، و متطلباتهم ممن حولهم ، أو ممن يحكمونهم للقضاء عليها ..

أرى مثلا – أنا نتاج المدارس الحكومية العادية جدا ، و الطبقة المتوسطة التي مازالت موجودة و التي أرى معظمنا ينتمي إليها على عكس ما يقال بشكل يشبه اليقين من إنتهاء الطبقة المتوسطة ، على الرغم من أننا في معظمنا لسنا أثرياء و لسنا معدمين أو فقراء كذلك –
أنني تعلمت أشياءا كثيرة ، تعلمت ما يمكنني من الحياة و المعرفة و التمييز .. و قابلت منذ الابتدائية و حتى الجامعة مناهجا جيدة في معظمها – مع الاعتراف بما يشوبها من قصور أحيانا و وجود بعضها عديم الفائدة - ، و مدرسين تراوحوا ما بين الضعف و القوة ، و منهم من ترك أثارا و أعطاني علما أو غير في نظرتي للأمور ، حتى لو كان بعضهم الآخر لم يعلمني شيئا ..
أن الدراسة أعطتني الكثير ، و لم تكن مجرد شهادة فحسب ..
و رأيت من خلال عملي في إحدى الشركات الأجنبية التي كنا نتوجه فيها لعملاء أمريكيين ، أننا كثيرا ما نكون أذكى منهم ، أن منهم الفقراء جدا أيضا و المطحونين و الذين يلتهمهم نظام المديونية و تتحكم في حياتهم البنوك .. بلدنا ليست جنة ، هذه حقيقة ، لكنها ليست أيضا بذلك السوء و تلك السوداوية ..

و المشكلة في جوهرها كما أراها حقيقة ً – لا كمجرد كلام"مثقفين" عايشين في برج عاجي كما اتهمني معرفتي ذلك – هي مشكلة وعي في المقام الأول .. وعي الناس بأنفسهم ، و إحتياجاتهم ، مشاكلهم ، و دورهم في حل هذه المشاكل جذريا ، و ما يطلبونه من حكومتهم تحديدا لحل تلك المشاكل ..
الكل يطالب بالتغيير ، فأي تغيير الذي يطالبون به ؟ من أي شيء لأي شيء؟
دوما ما أرى تهويمات و كلمات كبيرة ثورجية لا تقول شيئا بعينه مع ذلك ..

و في رأيي أن الحكومة و النظام لو تغيرا ، لبقى الوضع على ما هو عليه حتى لو كانت هناك تغييرات شكلية أو مدى أكبر من ارتفاع مستوى المعيشة لنا كشعب ..
لأننا ببساطة نحن أنفسنا لا نتغير ، و الفساد الذي يتحدثون عنه لا يكمن في الرشوة و المحسوبية فحسب، بل هذا جزء صغير من كل..
الفساد كامن في أننا نعصب أعيننا عن أنفسنا ، فنحيا بالتظاهر ، لا نتقبل الاختلاف أو كل ما هو آخر ، نسعى لمحاكمة الآخرين و التربص بهم و نراقب عثراتهم و نحاول عرقلتهم ، لا نريد نجاحا حقيقيا لأنفسنا أو للآخرين من حولنا فنجلس نشكو و نتباكى و نعلق حياتنا كلها و قراراتها ما صغر منها و ما كبر على شماعة الآخرين من أهل و حكومة و نظام ، نعيش بنظام : "إن كان لك عند الكلب حاجة، قوله يا سيدي " ، و " لجل ما نعلا و نعلا، لازما نطاطي نطاطي " ..
من يتولى منا سلطة أو مركزا ما أو موقعا أعلى ما سواءا في عمل أو في تراتب إجتماعي عادي جدا كالأسرة مثلا ، يحاول إستغلالا لسلطاته فيمنح نفسه كل الحقوق و يحرم الآخرين منها .. نحن أنفسنا : الشعب ، المجتمع ، أعضاء الأسرة الواحدة ، نحاول كبتا لبعضنا الآخر و ممارسة القهر بصورة أو بأخرى على بعضنا الآخر ، و نمنع حرية التفكير و التساؤل و الإبداع و لا نحترم بعضنا الآخر بالشكل الكافي أو نمارس إنسانيتنا مع الآخرين و إحترامنا لكرامتهم بالشكل الكافي ، من يملك التحكم الاقتصادي الأعلى يحاول زيادة هذا لنفسه ، و يمارس نوعا من تهميش الآخرين من حوله..
هو إذن نظام و حكومة ممثلان حقا عنا كشعب ، و ناتجان عنا كشعب ، و مهما يأتي من نظم أو حكومات ، فأيضا ستكون معبرة عنا كشعب – بالشكل الذي نكونه – مهما بدت في البداية مثالية أو عادلة ..
أحد معارفي الآخرين لفت نظري لنقطة مهمة : نحن نطالب بالديمقراطية و الانتخابات النزيهة الحرة .. فهل لو أتحنا لشعبنا هذا على كل طوائفه و مستوياته هذه الديمقراطية بالفعل ، فماذا ستكون النتيجة و ماذا سيكون الاختيار ؟ و لا تواجد حقا في الشارع المصري سوى إما للحزب الحاكم أو للتيارات الدينية ؟
و ما هو جدية و جدوى إختيار لا وعي ورائه أو فهم أو معرفة ؟
يا فرحتي مثلا لما طالب الثانوية العامة يختار ما بين علمي و لا أدبي ، و كل الأساس اللي بيبني عليه إختياره إن علمي لو انت عندك استعداد للفهم ، و أدبي لو انت بتحفظ أكتر !! أو علمي عشان تدخل طب و هندسة ، و أدبي عشان تدخل آداب أو تربية !
نحن كشعب في الوقت الراهن نفكر بمثل هذا التسطيح .. نفس التسطيح الذي حول البرنامج الرئاسي الماضي لمجرد أعداد من الوظائف و أعداد من بناء المدارس و المستشفيات ..

التغيير سيحدث ، أعرف هذا تماما ، سنتغير في خلال 10 سنوات من الآن .. و التغيير يبدأ حدوثه بشكل ما بالفعل .. لكن هذا التغيير سيحدث من الداخل، منا نحن ، و ليس بمجرد تغيير حكومة أو نظام .. لأننا أصلا غير مؤهلين لإدراك معنى التغيير الحقيقي الذي نريده حتى لو تغيرت الحكومة و النظام ..

الوعي ثم الوعي ثم الوعي هو الذي سيغيرنا حقا .. و هذا ما سيفعله كل من يظن في نفسه القدرة على التغيير .. و ما ينبغي علينا فعله أولا هو أن نشبث أكثر بضفة الوعي و نحاول مد أيدينا للآخرين لإدراكها ، و أن نؤمن حقا بقدرتنا على التغيير ، لا انتظار مصباح علاء الدين ليغير لنا أحوالنا.

شرطة التعذيب و ممارسة الأساليب الوحشية تنتقل إلى مسرح السلام بشارع القصر العيني .. هناك أشخاص مصرون على أن يظل هذا مجهولا.. و آخرون يتجاهلون، لا يريدون أن يعرفوا ..
القصة المزدوجة للدكتور بالمي : عرض مميز جدا و واقعي جدا و متجدد جدا ، اليوم ليلة العرض الثانية و الأخيرة له على مسرح السلام بالعاشرة مساءا . الدعوة عامة و الدخول مجاني.‬
تأليف: بوييرو باييخو ، إخراج: صفوت الغندور

الثلاثاء، يوليو 20، 2010

عصاية سحرية

يمكن مش فاكرة أول مرة

بس فاكرة أيام زمان لما كنت أقلب في التلفزيون ، و ألاقي بالصدفة البحتة برنامج "كنوز مسرحية" اللي كان بيجي الساعة اتنين و نص بالليل على القناة التانية ، و ازاي اكتشفت معنى حاجة اسمها مسرح و معنى حاجة اسمها "حقد " على كل الناس اللي قاعدين هناك دول بيحضروا المسرحية لايف..

فاكرة لما دخلت الجامعة و اشتركنا أنا و أصحابي في فريق المسرح "إسميا" عشان ما كانش ينفع نحضر البروفات كلها أو إننا نتأخر بره خارج أوقات مواعيد المحاضرات عشان اللي في البيت ما يزعقوش ..

فاكرة مهرجانات الجامعة اللي كنا بنعرفها بالصدفة و نروح ليها - مش كلها طبعا - بالزن على دماغهم في البيت ..

و الرحلة الجماعية ليا أنا و أختي و صاحبتي و أختها و أخوها أو حد منهم ، و التوقعات مع كل عرض ، و التسقيف أو الضحك أو البكا أو كلمة تريقة على عرض نص كم ...
و تمشية طويلة لحد البيت بعد العروض نتكلم فيها و نفتكر أدق تفاصيل العرض و رأينا فيها .. سواء إحنا أو إخواتنا الأصغر منا ، و رأي أختي الصغيرة اللي كانت بتروح معايا العروض من و هيه لسه في إبتدائي ...و إزاي بأفرح لما يعجبها عرض دسم ، ممكن يكون بالفصحى ، و يمكن يكون معتمد على الجماليات أكتر من الحدوتة ... و أقول إن الحاجة الحقيقية بتوصل فعلا ..

فاكرة دقة قلبي بحماس و رجفة كده لما الستارة بتبقى مقفولة قبل العرض ، و النور يتطفي و كام ثانية ظلام و صمت و تخلي كل واحد قاعد في المسرح عن أي حاجة كان بيعملها من كلام أو حركة أو تفكير في أي حاجة تانية و الستارة تبدأ تفتح بشويش مع إضاءة محددة و مقصودة على مشهد ما أو شخص ما أو فضاء ما ..

فاكرة إعجابي الشديد و حقدي الأصيل :) على سحر الدنجاوي و هيه بتكتب أو قاعدة ترابيزة مع الكاست كل واحد بيقرا دوره أو بتفهمه هانعمل ايه في الحتة دي و لا دي ، كلامها عن حاجات شافتها في المهرجانات اللي حضرتها أو الورش المسرحية اللي شاركت فيها ... عماد و ناصر و الناس اللي كانت بتمثل حلو جدا ، و رفعنا القبعة ليهم فنيا حتى لو ما كانش فيه كونتاكت ودي بينا على المستوى الإنساني ..

فاكرة مهرجانات نوادي المسرح اللي برضة كنا بنعرفها بالصدفة البحتة - مع عدم وجود أي تنويه أو إعلان واضح متشاف في أي حتة ، حتى في قصر الثقافة ذاته اللي كانت العروض بتتعمل فيه - و صراعات في البيت عشان ننزل نحضر مسرح اللي كان بالنسبة لهم كلام فارغ و تضييع للوقت ..

فاكرة إزاي اتهزيت من جوه جدا - إنسانيا و جماليا - لما شفت عرض كان متاخد عن رواية "مواسم الهجرة للشمال" ، و إزاي كنت بأدور ع الرواية بجنون عشان أقراها ..

فاكرة إزاي كان اليوم الواحد بيتحول إحساسنا بيه بقدرة قادر و كأن أسبوع كامل عدى ، و إن الواحد عمل حاجات كتير و عاش حاجات كتير .. عشان نكتشف في الآخر إن الفارق كان في حضور مسرحية أو أكثر .. و طبعا كان اللي بيفرق دايما جودة المسرحيات و حقيقتها ، مش عددها أو طولها..

فاكرة قوي كوني ما بأعرفش أمثل و لا نفسي أبقى ممثلة لكني مع ذلك كنت بأتخيلني فوق خشبة مسرح و بأنتقل بسلاسة و ثقة من حكاية لحكاية بمجرد إني أخطي خطوة واحدة : تنهدم عوالم ، و عوالم تانية تتبني .. و البنت اللي واقفة فوق الخشبة دي كل حاجة فيها تتغير فتعيش كل أحلام الدنيا ، و آلامها ، و فرحها و بهجتها ، شرها و خيرها ما بين كل خطوة و التانية ..

فاكرة إزاي ما حبتش مجموعة "أم العواجز" و لاقيت إن يحيى حقي حد عادي أهوه ،و إزاي حبيت يحيى حقي و قدرته قوي لما لمست شغفه و إنفعاله في كتابه"مدرسة المسرح" ، و حسيت اننا كان ممكن نبقى أصدقاء كويسين جدا لو كان لسه عايش

فاكرة إزاي أول ما بننزل اسكندرية كل سنة بأدور ع الحاجات المهمه اللي ممكن تتحضر هناك، و يصادف ساعات و يبقى حظي من السما و ألاقي عرض مسرحي كويس نحضره ..

فاكرة لما المخرج منع حد م الجمهور انه يقعد في الصالة لحد لما العرض يبدأ ، عشان ندخل و الأحداث بادئة بالفعل على المسرح و نورا هالمر هيه و أولادها بيلعبوا و يرقصوا في ليلة عيد الميلاد ..

فاكرة شبه اقتناعي باللي بيعملوه المنتجين السينمائيين و همه بيجروا ورا أسماء معروفة عشان تيجي تمثل معاهم لما قريت مقال "كولريدج" عن إن الفن لازم يكون عبارة عن أشياء جديدة مألوفة مع عناصر أخرى قديمة معروفة و إن ده اللي بيعمل المتعة و يخلي الناس تقرب من العمل ، لكن لو كان كله عناصر جديدة أو كله عناصر قديمة فكده بيفقد متعته و تواصل الناس معاه ...
و شايفة إقتناعي التام دلوقتي بإن الممثل الحقيقي الجيد (الراقي زي ما وصف أحد مخرجي العروض في المهرجان هذا العام ) (كعنصر) هوه اللي بيعمل التواصل ده و بيمد إيماءات مشتركة بينه و بين الجمهور تخليه يعرفه حتى لو أول مرة يشوفه ، و إزاي فيه عروض بأخرج منها و أنا حاسة بإني أعرف فلان أو فلانة الممثلة ، ليس كوجه مألوف فحسب زي ما عودتنا السينما و التلفزيون ، لكن ككيان معروف حقيقة و قادر يجتذب ملاحظتك و إنفعالك أو إشفاقك و تخوفك على مصير ما يؤديه من شخصية ..
فاكرة إزاي كنت بأطلع كتير حاسة بالخفة و النشوة بعد العروض الحلوة الحقيقية ..

فاكرة إن مهما كان العرض اللي بأشوفه ممل أو سيء، فقعدة المسرح لوحدها بتهون .. ما بين الناس و التوحد اللي بيحصل حتى و لو في لحظة تسقيف أو ضحك أو تريقة أو إبداء تعليق ... فيه علاقة ما بتجمع الناس اللي قاعدين جوه المسرح .. هناك بتحس انك عارف كل الناس حتى لو مش عارف منهم حد ..

فاكرة استمتاعي غالبا بالندوات اللي بعد العروض اللي كان الواحد بيشوف من خلالها حاجات جديدة و يفكر في الأمور بطريقة مختلفة ، حتى لو كان العرض سيء ..

صحيح لسه عندي شوية حنق من مهرجانات نوادي المسرح اللي لسه بتتعمل من غير أي نوع من أنواع الدعاية و لا حتى يافطة واضحة تقول:هنا مسرح ...

صحيح لسه مستفَزَة من مهرجان الضحك اللي ما بيضحكش و اللي اتحول لمهرجان كآبة و سخافة ، و اللي بوحي منه - تحديا له بمعنى أصح - بدأت أكتب في نص كوميدي ..

صحيح لسه مستغربة جدا على الناس اللي ما بتحضرش مسرح و لا وصلت لمتعة حضور مسرح ..

صحيح بأردد مع أختي قدام بعض العروض السيئة : " الناس دي على فكرة بيسوأوا سمعة المسرح"

لكني ممتنة جدا .. لأن دلوقتي قادرة أحضر العروض اللي أحب أحضرها، لأن أختي الصغيرة هيه كمان اتعدت مني ، و بقت بتحب تحضر مسرح حتى لو لوحدها و أنا مش معاها .. و لأن السكك بتتفتح قدامي عشان أبقى جوه عالم أعتقد إني بأنتمي ليه بشكل من الأشكال .

الدعوة عامة ، و ياريت تبقى لمة

جدول عروض المهرجان القومي للمسرح المصري .. بالقاهرة الممتد من 17 يوليو 2010 و حتى 28 يوليو 2010
مكتوب الموعد ، المكان ، اسم المسرحية
الدعوة عامة ، و الدخول مجانا

معلش ، نسيت أحط الجدول على البلوج هوه كمان ، لعل و عسى يكون مفيد لحد ..


و هنا تغطية لندوات المهرجان

يالا استمتعوا

الأربعاء، يوليو 14، 2010

مبروك.. أعد اللقطة :)

ايه تفسير إن حد يبوس الواحد على خده في الحلم؟
و طبعا ، قمت بدعك الفانوس السحري على الفور : "جوجل" باشا
لأجد الإجابات الآتية :
1-
التقبيل لشخص غريب لكن معروف لصاحب الحلم بانه فراق بينهما واذا الشخص الي يقبله صاحب الحلم ولم يعرفه سوف ياتيه خبر من شخص بعيد

2-
لاء انا باحلم بكده على طول لانى عانس شئ طبيعى يعنى

( :) )


3-
القبلة تعنى الفراق شخص عزيز عليك

4-
ان كنت تقبل فانت مقبل على موضوع جديد وان كان احد يقبلك المشروع يفشل


5-
مبروك اعد اللقطة
:D

6-
يعني مقابلة شخص عزيز عليك قريبا


7-
التقبيل حسب موقعه اذا كان من الخد وبدون شهوه معناه ان الشخص
الذي يقبل هو الذي سيحتاج الاخر وسيطلب منه طلب هو او احد اقاربه
سيحضرون ويطلبون منك طلب


8-
الحاجة على العطف و الحنان


9-
قبلة) هي في المنام قضاء الحاجة والظفر بالعدو.


10 -
( ده خبر لاقيته في السكة )
أدانت محكمة دبي بريطانيين تبادلا القبل الحميمية في احد المطاعم
وقال المحامي، خلف الحسني، الذي مثل البريطانيين إن اللقاء بينهما لم يتضمن قبلا غير لائقة، وهما مجرد صديقين، مضيفا أمام المحكمة أنه لم يكن هناك تقبيل بالشفاه .‏

واكد المتهمين أن ما قاما به لم يزد عن قبلة سريعة على الخد ، وحددت محكمة في دبي، نيسان المقبل موعداً لاستئناف الحكم.‏

واعتقل أيمن نجفي وهو بريطاني يعمل في دبي وسائحة بريطانية تدعى تشارلوت بعد تلقي الشرطة المحلية شكوى من أم إماراتية كانت تجلس مع أولادها في المطعم مؤكدة أن القبل كانت على الفم.‏
وأدين الاثنان بسبب سلوكهما غير اللائق ووجهت لهما اتهامات أخرى، وقد حكم عليهما بالحبس لمدة شهر.ويواجهان الترحيل من البلاد لاحقا.‏

الأحد، يوليو 11، 2010

نبوءة

رأيتُك في حركة وجهها.. و لربما أراها في كلمةٍ ما منك أو إيماءةٍ أو إشارة.

أعرف أنك ستترسب أيضا في كلماتي، نظرتي و لفتتاتي.

أعرف أني سأُدلي لك صوتي في بئر وحدتك المظلم لتتمسك به و تصعد عليه إلى حيث الضوء و الهواء. أني سأمد لك يدي لأمسك بيدك و أعبر بك الطريق. أني سأحبك جدا كما لم أحب أحدا من قبل، و سأفقدك كما لم أفقد أحدا من قبل.

أعرف أني أُعِدُكَ لإمرأةٍ أخرى ستلمحني ربما يوما في إحدى إبتساماتك أو نظراتك أو في كلمة ما أصبحت لك.