الأربعاء، مايو 26، 2010
بأفكر بصوت عالي
لا أتحدث هنا عن الإنجذاب الجسدي بين الرجل و المرأة ، أتحدث عن إنجذاب شخص - أي شخص - إلى أي شخص آخر ، و رغبته في أن يكون معه بإستمرار أو رؤيته له كشخص مميز أو مختلف أو محاولته العديدة للتقرب منه ، أو ظنه بأن هذا الشخص يشكل له شيئا كبيرا ....
( و إن كانت بعض الإنجذابات لرجل معين أو فتاة معينة تحمل هذا في جوهرها أيضا )
على الصعيد الشخصي ... أتذكر جيدا أن كل من رغبت في صداقاتهن أيام فترة الابتدائي أو الإعدادي أو الثانوي ، فتيات تبتعدن كثيرا عن تركيبتي الشخصية ... لكني كنت أرغب في أن نكون أصدقاءا و كنت أحاول - فاشلة مرة بعد الأخرى - الإقتراب منهن أو مصاحبتهن أغلب الوقت ... و منذ عدة سنوات في جلسة رائقة مع الذات ، جلست أحلل مشاعري تجاه كل واحدة فيهن ، و كيف أني كنت أفتقد شيئا في ذاتي أنبهر في وجوده عندهن .. الانطلاق مثلا ... خفة الدم ... الثقة ... المثالية ( كسارة ) ..... الإهتمامات المتعددة و الشخصية القوية المستقلة ( كماريانا مثلا )... و في هذه الحالة الذات تسلك طريقا من اثنين : إما أن تغار و تكره الشخصية الأخرى و تحاول منها تقليلا .. أو أن تنجذب اتجاهها ، تنبهر بها ، و تحاول إنشاء علاقة وطيدة معها ( علاقة غير متزنة غالبا ، يبالي فيها أحد الطرفين بكل شيء ، و لا يبالي الطرف الثاني بشيء على الإطلاق ) ...
أيضا ... ألاحظ بعض العلاقات المشابهه من حولي في هذه الفترة ... لأجد علاقات مفترضا فيها الصداقة ، لأجد شخصية ما ذات كاريزما في شيء معين : التحدث بثقة مثلا ، العلاقات الاجتماعية المتعددة ، الجرئة ، إلخ ... و شخصية ما معها لا علاقة حقيقية سوى هذه الهالة التي تقترب منها ، و لا تتفاعل معها ، لكنها تنبهر بها - و الإنبهار يمنع التفاعل غالبا - ...
العلاقات غير المتزنة منتشرة جدا سواءا في علاقات مفترضا بها علاقة صداقة عادية أو علاقة حب حتى ... و كلٌ منا يجد نفسه بشكل أو بآخر في علاقات غير متزنة ، مرة يكون هو فيها الطرف الأعلى الذي يحاول الآخر تعقبا لخطواته بينما هو لا يبالي به كثيرا ، و مرة يكون هو الطرف الأكثر اهتماما ، المركزا على تفاصيل لا قيمة حقيقية لها و لا مردود عند الطرف الآخر ..
=============================
اكتشفتُ في لحظة ما أن على المرء أن يكون أكثر ثقة في ذاته .. إحتراما لها و تقديرا ... و ساعيا لأن يكسبها كل ما يحب من صفات قد ينجذب لها في آخرين ...
كما اكتشفتُ أن ما يفرق بالنسبة لعالمك المحيط هو كيف تقدم له ذاتك هذه .. فالناس لا تثق بك إذا ما كنت أنت غير واثق في نفسك ... لا تحترمك إذا ما كنت مقللا من قدر ذاتك و مجرحا في صورتها ... لا تحبك و تعدك كائنا مهما إذا ما كنت أنت نفسك لا تحب ذاتك و تعدها كائنا تافها لا قيمة له ...
و أتذكر جدا مرة أثناء مشاهدتي لأحد حوارات "يوسف شاهين " بأني قلت لنفسي بأن أكبر عبقرية ليوسف شاهين حقا هو أنه قدم نفسه للآخرين كعبقري ، و كشخص مميز و مختلف حتى لو اختلفوا معه أو لم يحبوا أفلامه أو يفهموها ... هو استطاع أن يصنع لنفسه اسما بالطريقة التي قدم بها نفسه للآخرين ...
============
حتى في إنبهارنا بمن نحب من كتاب أو فنانين أو حتى بلوجرز :) ، هناك تلك الثقة التي تمنحها الكتابة .. و ذلك الوجود المتفرد الذي تمنحه الكلمات في الحكي عن الذات و عن الآخرين ، و سلطوية الرؤية التي يقدمها الكاتب / الفنان ... فالفن ممارسة للوجود في المقام الأول ... و طبيعي أن ينبهر من يحدد وجوده و يحصره فيمن يمارس وجوده بفاعليه ...
=======================
حتى في علاقات الآباء و الأمهات بأبنائهم ... هناك دوما الطفل المدلل .. كثير الطلبات ، الواثق فيما يريد ، المستقل في تصرفاته الذي يهمه نفسه بالقدر الأول و لا يعنيه الآخرين بعد ذلك ، و هناك الطفل الذي لا طلبات كثيرة له ، الذي يسمع الكلام ، و يخشى من (زعل ) أبيه أو أمه ...
في كثير من العائلات ... من تعنيه نفسه بالقدر الأول هو من يجذب نحوه الاهتمام أكثر بشكل ما ...
--------
هي ليست دعوة للأنانية ... مجرد تفكير بصوت عالٍ ...
و دعوة ربما لأن يقدر المرء نفسه حقا ، و أن تعنيه حقا و يعنيه أن تكون راضية و سعيدة و محبة لذاتها و متسقة معها و مستمتعة بوجودها ، قبل أن يعنيه الأخرين كلهم ، و قبل أن يعنيه رأيهم في هذه الذات ...
فقط ... حاولوا أن تستمتعوا بوجودكم ذاته ، لينسحب هذا نحو الآخرين تدريجيا ، و يستمتعون هم أيضا به .. :)
الثلاثاء، مايو 25، 2010
أكوان من فرح
" ده اللي بنى مصر ، كان في الأصل حلواني .. و عشان كده مصر يا ولاد .. انتي يا حبيبتي حلوة الحلوين "
- عندما أخذت أمي لدار الأوبرا ، و أجلستها جلستي المفضلة عند المسرح المكشوف ...
" لما الدنيا تبقى كده ، أمال الجنة هايكون شكلها ازاي ؟ "
و انتشيت .. و تعجبت جدا من أن هناك من يرى - مثلي - أن الجنة ما هي إلا هذا المكان ، أو مكان يشبه له ...
- عندما يدهشني الفن و يمتعني و يحرك دواخلي أو يرسم إبتسامة على وجهي أو يجعلني أطلق صيحة أو جملة عبيطة مفاجئة : " عملها إزاي دي ! " و أنا أتجول وحدي بين اللوحات و التجهيزات في الفراغ و الـ video instellation في قاعات العرض المختلفة التي يفضي بعضها إلى بعض ..
- عندما أجد القاعات التشكيلية ملأى بالمشاهدين ، فرادى و جماعات ... من يقفون للتأمل ، من يلتقطون الصور للمعروضات ، و من يتناقشون حول لوحة أو عمل بحميمية و حماس ... أدرك حقا أن هذا العالم مازال عالما رائعا ...
- عندما أتمشى في شوارع وسط البلد وقت العصاري و يغازلني الهواء بنسماتٍ رقيقة و أرغب في إغماض عينيّ و الاستمتاع بملامسته ... أمشي و أنا مغمضة العينين ، شبه محلقة .. عندما يخلو الطريق قليلا ، و لو لمترٍ أو اثنين ...
- عندما أتأمل دقائق الناس .. حركاتهم ، سكناتهم، إنفعالاتهم و توترهم ، طفولتهم و نضجهم ، شيطانيتهم و ملائكتيهم و إنسانيتهم ... أُدرك عن يقين أنني قد خُيرت بالفعل في بداية الخلق ... و أني في هذه الدنيا المدهشة بناءا على طلب مسبق مني
- عندما أكتشف مكانا جديدا وحدي ... مكانا أثريا أو شارعا ما ... أو مقهى ذو روح مميزة أو مطعما جيدا ... كما حدث اليوم ... استمتعت بالطعام و الراحة التي منحها لي المكان .. شكرا
- عندما أجدني أحملك معي في كل خطوة أخطوها ، و كل لحظة أمر بها ...
- عندما أسمع هذه الأغنية لأفجأ بها أغنية صوفية عظيمة :)
الاثنين، مايو 24، 2010
أنوثة
" يا بنتي مش قلت لك ! انتي (مزة ) جامدة بس مش واخدة بالك من نفسك "
تبتسم إبتسامة خجلة بها بعضا من ( عبط ) قديم ... و لا أدري ما إذا كانت قد اقتنعت بكلامي أم أنها تسايرني فحسب لنعيد صفو صداقتنا بعد المشكلة الأخيرة بيننا ...
" الأنوثة ذبذبات بتطلعيها في شكلك ، في تصرفاتك ، في طريقة نظرتك ... و انتي كل حاجة بتعمليها بتطلع إشارات سلبية للي حواليكي "
تجمع معدات الـ ( مايكب ) و تعيدها لمكانها ، و هي تتحدث عن عدم أهمية أن يلحظ أحد شيئا أو أن يراها الآخرون جميلة أو ( أنثى ) ...
" الواحد ساعات بيبقى خايف و جبان و عشان كده بيدعي الترفع و الاستغناء ، و عمرك ما هاتعرفي حاجة غير لما تجربي ... غير كده ، هاتفضلي في المنطقة اللي عقلك مصورهالك إنها منطقة أمان و راحة و انها مناسبة بالنسبة لك "
تستمع بهدوءها المعتاد و نظرتها الحادة ، و ابتسامة ما بين الحين و الآخر : عبيطة أحيانا ... دهشة أحيانا ... و مجاملة أغلب الوقت ، و تشعل النار تحت " كنكة القهوة " على السبرتاية الصغيرة التي دُهشت من أن هناك من يزال يحتفظ بهذه الأشياء
" أهو مثلا ... انتي بتوحي بالغموض كده بكلامك القليل و طريقة نظرتك دي ، ده بيبقى مثير جدا ، بس لو عرفتي ازاي تستغليه صح "
تهز كتفيها بلا مبالاة ... تتحدث عن "افتعال" لا تريد اقترابا منه ، و عن مفاهيما سرابية في الهواء عن أشكال معينة للعلاقات يجب أن تتخذها ، و عن حبيبٍ مثالي لم تجده
" مهما عملتي نظريات للعلاقات ، و مهما فكرتي و حللتي ، عمر ده ما يساوي لحظة معرفة بجد في علاقة حقيقية "
تقدم لي فنجان قهوتي ، تشرب هي مشروبا عشبيا ... و تغير دفة الحديث لتتحدث عن "كارمن" و شخصيتها المميزة في عرض حفلة الأمس .
الأحد، مايو 23، 2010
محاولات فاشلة للإنحراف
بعد أن تخلى عني ما كان يمنعني من مجرد التفكير ، حاولت مرة أن أشرب ... كنت أزدرد "البيرة" بصعوبة و معها قالب كبير من الشيكولاتة التي أحاول بها مداراةً لطعم البيرة المر جدا في فمي ... لم أصمد كثيرا ، و تخليت عن علبة الكانز بأكملها إلى غير عودة ، و لم أحاول مرة أخرى ...بل ، كففتُ عن الشاي و القهوة و النسكافية و عدت لتناول اللبن و العصائر ..
و عندما حاولت أن تكون لي تجاربا ، خرجتُ مع أحدهم ، و سمحت له أن يقول كم هو منجذبٌ لي ... استبشرتْ خيرا إحدى معارفي بأن ثمة محاولة جدية للتغير ، و نصحتني بأن أجرب أن أقبله ، و تعجبتْ كيف لمن هي بالسادسة و العشرين و لم تجرب قبلتها الأولى بعد ؟
لكنه عندما حاول إمساك يدي ، فُزعت ، شعرتُ بالإهانة ، و خبأتُ كفيَّ الاثنتين خلف ظهري بإحكام ، و ابتعدت مسافة كافية كي لا يحاول لمسي مرةً أخرى ... لتهز الزميلة رأسها في يأسٍ كامل مبررةً لي بأن تلك القديسة التي كنتها في الحياة الماضية ما زالت تسيطر علىَّ ، و لا فكاك منها و لا خلاص كما يبدو ...
لم أستطع يوما أن أكون تلك العصبية الواثقة جدا في ذاتها معك ، التي تحتفي بنرجسيتها الأنثوية و غموضها و أولوية ذاتها في عالمها و عالمك أيضا ، ككل من أحببتهن من قبل ...
و كلما انتابني غضبٌ ما اتجاهك ، صفوت نحوك سريعا ، و عاد لي مرحي و تعاملي الرضي السمح مع الأشياء ..
وجدتُ أني كذلك التلميذ الذي جرب أن يهرب من المدرسة و يقفز من السور كزملائه ، فلا يفعل سوى أن يتوجه إلى المنزل ، و يفتح دفاتره ليذاكر .
===============================
* ترجمة لبعض كلام "ميلي" لـ "روز بينكي " في فيلم
3 women :
" Millie Lammoreaux: [angrily to Pinky] Ever since you moved in here you've been causin' me grief. Nobody wants to hang around you. You don't drink, you don't smoke. You don't do anything you're supposed to do! "
السبت، مايو 22، 2010
اشكي لي شوي شوي/ عن الفن أتحدث
"زوروا غزة " ... دعوة تبدو غامضة و هي تحمل النقيضين : المعنى الـ" ترفيهي الاستمتاعي " فيما تحمله دعوة الزيارة ، و المعنى المعرفي الذي توحي به كلمة "غزة" و ما يرتبط بها دائما من حرب و حصار و دمار ...
" هل حلمت يوما بزيارة شواطيء غزة الخلابة؟ سؤال يبدو سورياليا مهما كان السياق . كلمات مثل "زيارة" و "شواطيء" و "خلابة" - بل و حتى كلمة "حلم" قد تبدو شاذة حين يظلها اسم تلك المدينة الساحلية الصغيرة في نفس العبارة . " .... هكذا يكتب "محمد عبد الله " في برشور المعرض الذي يحمل صورة "سياحية" لشاطيء غزة ..( النص في ذاته و البرشور جزءان مهمان جدا من الحدث : "زوروا غزة " )
لم أشاهد من المعرض ككل سوى لوحة نسخة الحمار الوحشي في مدخل المعرض ، و التي بالتأكيد شاهدتها في أحد المعارض الأخرى ( لا أتذكر تحديدا ما إذا كان في قصر الفنون في الأوبرا ، أم في بينالي الأسكندرية الماضي أم في أحد معارض التاون هاوس نفسه ) ...
ذلك الحمار الذي تم تخطيطه و رسمه ليبدو حمارا وحشيا لأطفال غزة الذين لا سبيل أمامهم للتواصل مع متعٍ بسيطة من العالم سوى تقليدها ، و إيهام أنفسهم بأنها حقيقية !
و بالطبع ، شاهدت "شتاء غزة " ... و لهذا تحديدا أكتب الآن
شتاء غزة عبارة عن 10 أفلام قصيرة لمخرجين فلسطينين في فلسطين و لفلسطينيين و غير فلسطينين حول العالم ...
غزة ، رام الله ، مرتفعات الجولان ، أسبانيا ، أيسلندا ، بلجيكا ، لندن ، الأردن ، و الولايات المتحدة ... كلٌ يقدم القضية بطريقته ..
"شتاء غزة" هي الزيارة المعرفية المعتادة لما يحدث هناك ...
و مشكلتها دوما أنها " معتادة "
فالأفلام في معظمها لم تخرج عن مشاهد القصف ، و المظاهرات ، و الأشلاء ، و الأطفال الممزعة الأطراف أو القتيلة ...
كنتُ أفكر في أن المشاهدة المستمرة لتلك المشاهد لم و لن تجعل العالم أكثر تعاطفا مع ما يحدث ، بل ستجعله دوما أكثر إعتيادا ، و أكثر لا مبالاةً و أكثر تقبلا أن يحدث هذا ...
و يوما وراء يوم يصبح جسد الطفل الفلسطيني كجسد قط ميت ملقى في الطريق ، قد يثير بعض التقزز ، لكنه لا يثير تعاطفا أو إحساسا ...
و تذكرت فورا ذلك الفيلم :
The Pianist
لـ رومان بولانسكي
و كيف كان الفيلم عاليا جدا فنيا و غير صارخ و غازلا لمعاناة الموسيقي اليهودي بحرفية بالغة في عهد النازي ، ليجعلنا جميعا نتعاطف معه بعمق و نكرة النازي و قسوته و الحرب و دمارها
بينما تُصور الأفلام عن معاناة الفلسطيني بشكل صارخ فج فجاجة الحرب ذاتها ، و فجاجة فجاعة الفقد و صراخ الموت ... بذات الشكل المعتاد لنشرات الأخبار التي من المعتاد أن نتناول طعامنا أحيانا و نحن نشاهدها كفواصل في إنتظار فيلم أو مسلسل قد يأتي ...
الفيلم الوحيييد الذي نجا من فخاخ الأصوات العالية الزاعقة لدرجة الإملال ، و إحتمى بالفن ليقدم تفاعلا حقيقيا و رؤية صادقة و تماسا إنسانيا رائعا ، هو الفيلم الأيسلندي : الحرب عن بعد ، أو الحرب البعيدة : War Far Away
للمخرج : فهد جبلي
ليقدم لنا مشاهدا حياتيه للمواطنين في أيسلندا : أم تأخذ طفلها للحضانة ، شاب يركب مع أبيه السيارة و يحدثه أبوه عن وجوب الاستمتاع بالحياة ، مجموعة عمال يعملون ... إلخ ... و على الجدران التي تحتوي تلك المشاهد صورا صامتة .. غائبة حاضرة لما يحدث هناك في نفس اللحظة ... في نفس الأماكن ...
=================================
بمناسبة التاون هاوس ...
أحد الأحداث التي ينظمها في هذه الفترة هو "كورال شكاوي القاهرة " :
" من سنة 2005 الناس في أنحاء العالم خلو شكوتهم مسموعة من خلال الأغنية، ويسر جاليري التاون هاوس انها تقدملكم كورال شكاوى القاهرة.
يا أصحاب الشكاوى من كل حتة في القاهرة تعالوا غنوا شكواكم .. مفيش اختبارات! تعالوا بآلاتكم وأصحابكم وأهم حاجة شكواكم. "
هكذا يقول نص الدعوة لـ حدث كورال شكاوي القاهرة ...
منذ عدة أيام ، و أنا أسير في شارع القصر العيني ، أمام العمال المعتصمين أمام مجلس الشعب الممسكين ميكروفونات مرددين نداءاتهم المنغمة و شكواهم و طلباتهم ... فكرتُ جديا : هل يمكن أن يذهب هؤلاء ليغنوا شكواهم في التاون هاوس ؟ بدا سؤالا عبثيا ، و لا أعرف لماذا ... و أخذت في التساؤل عن "جدوى" الغناء و الفن بشكل عام أمام القضايا المهمة و أمام سعي الإنسان للحصول على حقٍ ضائع أو مهضوم أو للوصول إلى شيء يعتقده من حقه ... هل يفرغ الفن الطاقة في هذه الحالات ، ليمضي المرء دونما إشباعٍ لمطالبه إلا بشكلٍ رمزي من خلال الفن ؟ أم أن الفن ، و الغناء ، و محاولات التعبير عن الحقوق بكل الأشكال المختلفة حتى الشكل الفني ، و في التاون هاوس ، يعطي طاقة أكبر و حشد أكبر للمتابعة ؟
هل لو كنت كتبت لعمو الممسك بالميكرفون ورقة فيها تفاصيل كورال شكاوي القاهرة ، و لو كنت قلت له : خذهم و اذهبوا لتدريبات التاون هاوس ليلا لتغنوا شكواكم أمام الجماهير ... هل كان سيسخر مني - كما سخرت أنا من نفسي وقتها و من الفكرة ؟ أم كانت ستكون منفذا جديدا لاستمرارية المطالبة بالحق ؟
الحدث على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/?page=1&sk=messages&tid=1474341102631#!/event.php?eid=118714874825038&ref=ts
=================================================
أثناء تجوالي بين قاعات العرض في أتيليه القاهرة - ذلك المكان الذي أحبه هوه أيضا و أتسلل إليه كل فترة و أخرى - توقفت في قاعة تعرض صورا فوتوغرافية لمجموعة من الشباب ( شابات في معظمهم أصلا ) مأخوذة في الواحات ... ما جعلني أتوقف و أستمتع حقا بوجودي هناك ، هو تلك السيدة اللطيفة الزائرة التي أخذت في مشاهدة الصور و محاورة أصحابها و الحديث معهم عن القيمة ، الفن ، الجمال .. و عن كيف أن الصورة تأخذ بيد الإنسان و تجعله يقلدها في حياته ...
ثم أخذت في التدقيق في بعض اللوحات و التساؤل المتحمس المتفاعل عن كيف تم أخد بعض اللقطات و أين أُخذت ، إلخ
و تذكرت بعدما خرجت من المكان أن أفضل المرات فعلا التي استمتعت فيها بوجودي في مكان هي تلك المرات التي صادفت فيها أولئك المتحمسين المتساءلين الشغوفين بالفن أو المعرفة الذين يحاولون إقامة تحاورات ما مع الأعمال ، مع البيئة المحيطة ، و مع الوجود البشري المتواجد ...
أتذكر مثلا أني زرت أكواريوم الأسكندرية عدة مرات ، و كذلك زرت قلعة قايتباي عدة مرات ، لكن ما يعلق من ذهني من هذه المرات ، هو عندما صادفت تلك الأسرة التي كانت تتعامل مع الأشياء بتقدير حقيقي و بإندهاش و تساؤل حول أجزاء المكان و تفاصيله و كيف تم بناؤه و الجمال فيه و القيمة الوظيفية له أيضا ...
أو تلك المرة التي صادفت فيها أناسا عندهم الجرأه الكافية ليتساءلوا عن معنى الفن أو جدواه ، أو تتم محادثة شيقة جدا أمام اللوحات و ما قد تعنيه أو توصله أو مقصد الفنان منها ...
تلك المصادفات الموضوعية التي تضيف النكهة لا لليوم فقط ، بل تبقى كأثر ممتد في الذاكرة عن لحظات مميزة ...
خاصة في عالمٍ لم يعد يتساءل فيه الكثيرون عن معنى شيء أو جدواه أو قيمته ....
و لم يعد يندهش فيه أحد .
الأربعاء، مايو 19، 2010
أعترف ؟
فردة حذاء حمراء واحدة ... رجولية هذه المرة
الفيلم بإختصار بيتكلم عن المخابرات الأمريكية المنتظرة تعقب شخص معين يوصل المطار ، العلامة المميزة ليه إنه بيرتدي فردة حذاء حمراء .
الصدفة خلت توم هانكس يلبس فردة جزمة حمرا من استعجاله ، و سافر بيها بالفعل لتطارده المخابرات الأمريكية ، و ترسل أحد عميلاتها للتجسس عليه و التقرب منه لأخذ المعلومات اللي هيه عاوزاها
هوه : كان عازف كمان .. هيه بتقرب ، هوه بيقع في حبها ، و بيألف علشانها مقطوعة موسيقية ..
المشهد بقى اللي بأتكلم عليه ، و هوه في الحفلة مع الفرقة الموسيقية و بيعزفوا مقطوعة شهرزاد لـ ريمسكي كورساكوف ... و فجأة لما بيشوفها وسط الحاضرين ، بيطلع بره مزيكا كورساكوف خالص ، و يبدأ يعزف المقطوعة اللي ألفها عشان البنت دي و هوه منفصل تماما عن العالم ... بس المزيكا ، و هوه و هيه ، و هوه باصص في عنيها .. قدام المايستروا اللي دُهش و غضب ، و المخابرات الأمريكية اللي بتبدأ تحلل المقطوعة الموسيقية على اعتبار انها ممكن تبقى رسالة سرية بيبعتها لأعوانه .. و الجمهور اللي أربكه انه خرج بره كورساكوف
ده الترايلر بتاع الفيلم
Original Trailer
1985
The Man With One Red Shoe
و دي المقطوعة ، و إن كانت في مشهد تاني ، للأسف مالقيتش المشهد المفضل بتاعي ع اليوتيوب
الجمعة، مايو 14، 2010
محنة الاقتصاد و الاقتصاديين 2
في الباب الرابع
يناقش د. حازم الببلاوي مفاهيما شائعة مثل مشكلة الخسائر ، و كيف أنه ينبغي النظر للخسارة ليس على أنها كارثة ، بل على كونها مؤشر إقتصادي جيد لضرورة التعديل أو التغيير و أن الخسارة - مثل الربح تماما - نعمة ، لأن كليهما يساعدان على حسن إتخاذ القرارات .. و أن إفلاس مشروع يؤدي إلى أمور مهمة مثل تغيير ملكية و إدارة المشروع من ناحية و تطهيره من الأعباء المالية من ناحية أخرى مما يؤدي إلى إمكانية إستغلاله بنجاح ، و منع المزيد من إهدار الموارد مما يؤدي لإنتعاش الاقتصاد ..
تحدث كذلك عن الوساطة و الوسطاء و كيف أن التطور الاقتصادي مبني على دور الوساطة ، و أنها من أخطر اكتشافات الإنسان/ بعد النار و الكتابة / ..
و الوساطة لا تقف عند حد ظهور النقود فقط ، و لا على التجارة و التجار فقط ، بل ظهرت أنواع و نظم إقتصادية كاملة تقوم على أساس مبدأ الوساطة مثل التأمين ، البنوك، التسويق و التوزيع، و أنه على الرغم من موقف القيم القديمة الذي اتسم بالشك و الريبة من "الوساطة" ، و الفكرة القديمة التي كانت تتحدث عن "النشاط المنتج" المتعلق بالإنتاج المادي لشيء ما ، و "النشاط غير المنتج" الذي يتعلق بالخدمات ... فإن الإقتصاد الحديث في أغلبه هو إقتصاد خدمات ... و أن الإنتاج ذاته أصبح عبارة عن سلسلة طويلة يتداخل فيها الإنتاج مع عنصر الخدمة مع إزدياد أهمية النشاط الخدمي سواء في مراحل الدراسات و الإعداد أو الرقابة أو التوزيع و التسويق ...
كذلك عن مفهومي "الاعتماد على الذات" ، و "الاكتفاء الذاتي" ، و الفرق بينهما ، و كيف أن الدعوة إلى الاكتفاء الذاتي تشبه الدعوة إلى العودة إلى نوع من الحياة البدائية ..
تحدث أيضا عن ضرورة تشجيع الصادرات و عن أن التخطيط الآن يجب أن يتم في إطار العلاقات الدولية المتغيرة و ليس تخطيطا في إطار إقتصاد محلي مغلق ..
كذلك عن الفارق بين مفهوم "فائض السيولة" و "الإدخار " ...
ثم عن التعليم و كيف أنه سلعة استهلاكية و استثمارية ، خاصة و عامة ، محلية و دولية في نفس الوقت ...
و عن قضية مجانية التعليم ، و كيف أنها وسيلة و ليست هدفا في ذاتها ...
و في الباب الخامس
يتحدث د.الببلاوي عن الأموال الهائمة و كيف أننا نعيش عصر الاقتصاد الرمزي حيث غلبت أهمية الثروة المالية على الاقتصاد العيني ( حيث تأخذ فيه الثروة شكل رموز تتداول في الأسواق المالية و النقدية ) ، و كيف أن الأموال تتحرك بسرعة و أنها تعصى على السيطرة المباشرة و تتهرب من الأعباء و القيود و أنها تتخطى الحدود في ظل الاقتصاد العالمي ، و يتحدث أنه في ظل المنافسة الدولية لجذب الأموال يجب توظيف أسواق المال الوطنية لجذب أكبر قدر من الأموال الخارجية - خاصة لمواطنيها - و إعفائها من أكبر قدر من الأعباء لتوظيفها لصالح السوق الوطني و تحويلها من ثروة مالية هائمة إلى ثروة عينية محلية تخضع للإشراف و يتم استثمارها لصالح الوطن ... و أنه كثيرا ما يتم التكريس للجمود و العقم الابتكاري تحت أسماء براقة و مغرية كمكتسبات الشعب أو حماية القطاع العام ...
كما يتحدث عن استخدام الضرائب كحافز لتوطين الثروات المالية في مصر و تحويلها إلى استثمارات عينية عن طريق الاعفاءات الضريبية على أشكال الاستثمار و الادخار و التركات القائمة في مصر ، و فرض هذه الضرائب بشكل مرتفع على الأموال و التركات الموجودة خارج مصر ...
يتحدث كذلك عن فكرة سيطرة الدولة على الاقتصاد و على القطاعين العام و الخاص و أن الاعتقاد بأن سيطرة الدولة على القطاع العام أكبر من سيطرتها على القطاع الخاص هو افتراض خاطيء لأن هذا يعني إنهيار سلطان الدولة و سيادتها ..
بل بالعكس ، فبصفة عامة سيطرة الدولة الفعلية على القطاع العام أقل و أخف منها على القطاع الخاص ، لأن القطاع العام بطبيعته يعتبر جزء من سلطات الدولة و أجهزتها ، و القائمون على القطاع العام لا يعتبرون أنفسهم مسؤلين عن إدارة وحدات إقتصادية مملوكة ملكية عامة ( و خاضعة لسيطرة الدولة ) ، بل بإعتبارهم أصلا و جزءا من أجهزة الدولة ...
" و بالتالي فإن سلطة الدولة لا تمثل للكثيرين من وحدات القطاع العام سلطانا خارجيا بقدر ما هي آداة في أيديهم ."
... " و كثيرا ما نجد أن أجهزة الحكومة و مؤسسات و شركات القطاع العام هي الأكثر مخالفة للقواعد و القوانين إعتمادا على أنها جزء من السلطة "
كما أن بيع بعض وحدات القطاع العام إلى القطاع الخاص مقابل موارد مالية يزيد من سيطرة الدولة الاقتصادية على مواردها بإضافة موارد مالية إلى خزينتها من ناحية ، و من سيطرتها المباشرة على موارد القطاع الخاص بعد أن كانت مواردا هائمة بعيدا عن رقابتها و بتحولها إلى موارد عينية ملموسة و خاضعة للرقابة و الإشراف .. إضافة إلى أن إدارة القطاع العام عادة لا تتجاوب مع اعتبارات الكفاءة الاقتصادية لأن منطق إدارة القطاع العام يركز على تجنب الأخطاء لكنه يتجاهل دائما فكرة اقتناص الفرص اللازمة لأي تقدم إقتصادي ...
الأحد، مايو 09، 2010
محنة الاقتصاد و الاقتصاديين 1)
My rating: 4 of 5 stars
1)
باديء ذي بدء .. أحب جدا مثل هذه النوعية من العقليات المفكرة المحللة التي لديها رؤية خاصة و فهم مميز عن ما تتحدث عنه ، التي تتناول الأمور بعمق - و بساطة مع ذلك - و حماس مثلما فعل الدكنور/ حازم الببلاوي في كتابه ...
أتذكر جيدا أني قمت بشراء هذا الكتاب منذ عدة سنوات ، فقط لأن اسم د/ حازم الببلاوي عليه ، و ذلك بعد قرائتي لأجزاء من كتابه : " دور الدولة في الاقتصاد" ... هذا على الرغم من عدم إهتمامي أصلا بالقضايا الاقتصادية بشكل كبير !! و ربما بهذا ذاته يحقق الكاتب هدفه بمخاطبة الجمهور الواسع و ليس مخاطبة المتخصصين و الأكادميين فقط ...
الكتاب عبارة عن تجميع لبعض المقالات التي نشرها الكاتب في الثمانينيات ( من 1981- 1989) في الصحف و المجلات ، لكنه يقسمها تقسيما موضوعيا في الكتاب إلى قسمين رئيسيين يندرج تحتهما عددا من الموضوعات و هما : مفهوم الدولة و دورها الاقتصادي ، و الآخر هو الحقائق الاقتصادية المستجدة على واقعنا و ما ارتبط بها من مفاهيم ..
المحنة التي يعلن عنها الكتاب هي أزمة الاقتصاد في تقديمه الخيارات و الحلول ، بينما القدرة على الفعل و التنفيذ بيد السياسة و السياسيين و ليس الاقتصاد و رجاله ..
فـ " "الاقتصاد" يطرح المشاكل و الخيارات ، و "السياسة" تحسمها " .... و " القرارات السياسية و هي تحسم الخيارات المطروحة كثيرا ما تكون طاغية و ساحقة . فـ " السياسة" لا تسمو فقط على "الاقتصاد" و تحكمه ، بل إنها قد تسحقه ."
في الباب الأول ، يتحدث د. حازم عن قضية التنمية في العالم الثالث ، و عن الفكر الإقتصادي فيما يختص بهذه القضية و العلاقة ما بين النظرية الاقتصادية و بين التنمية ذاتها .. و أن كثيرا ما ينفذ الاقتصاديون سياسات اقتصادية تتناقض مع قناعاتهم و أفكارهم ... و يلقي نظرة سريعة على التفكير و التجارب الاقتصادية في تاريخ مصر منذ الخمسينيات و فترة الإعداد و الترتيب و الثورة و سياسة التصنيع ... ثم الستينيات و سياسة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي و السيطرة عليه و اعتناق الاشتراكية و تنامي البيروقراطية ... وصولا للسبعينيات و "عصر النفط" و العقلية الريعية و بداية الشره الاستهلاكي و فصل العلاقة بين العمل و العائد منه ، ثم سياسة الانفتاح الاقتصادي مع فتح الباب للقطاع الخاص و دعوة رؤوس الأموال العربية و الأجنبية للاستثمار في مصر .... و كيف أن سياسة الانفتاح في ذاتها كانت ضرورية خاصة لإعادة تأهيل البنيات الأساسية و المرافق العامة بعد حروب طويلة ... لكن المشكلة لم تكن في سياسة الانفتاح ذاتها ، بل في أسلوب تطبيقها و تشويه ممارساتها ، و كيف أنها تحولت إلى عدم إنضباط و إلى استغلال المناصب لتجميع الثروات و تحقيق المآرب الشخصية و المنافع الخاصة باسم المصلحة العامة و " كم من الجرائم ارتكبت باسم المصلحة العامة ! "
يلقي كذلك نظرة تاريخية على الأوضاع الاقتصادية في مصر و مواردها المالية منذ عام 58 و حتى 81 بشكل مختصر منظم ...
يتحدث أيضا عن الظروف الاقتصادية و السياسية الدولية الموجودة في العالم و كيف كان تأثيرها على مصر و على اقتصادها و على سياستها ...
في الباب الثاني يناقش فكرة غياب المشروع التاريخي أو الهدف القومي لمصر ، خاصة بعد معاهدة السلام مع إسرائيل و التي كانت الحرب معها محورا أساسيا في الإستراتيجية العليا للدولة لفترة جاوزت الثلاثين عاما ... و تحدث عن أن مصر كان لها هدفا سياسيا واضحا من قبل على مدى تاريخها ، سواء أكان طلب الاستقلال السياسي و مكافحة الغزو الأجنبي ، أو المطالبة بالدستور ، أو القومية العربية ، أو الحرب ضد إسرائيل.....
و كيف أن الأمر أكثر صعوبة الآن بغياب هذا الهدف السياسي الواضح المُعلن ، خاصة مع تعقد الأمور و تداخلها ، و أن المشروع التاريخي أصبحت فكرته أكثر تركيبا مع حاجة الدولة لتنمية و مع التطور التكنولوجي و تداخل المصالح و التغيرات الاقتصادية في العالم و تغير ظروف الحاضر ...
و تحدث عن دور الدولة ، و كيف أن أهميتها تكمن في حفظ الأمن و الاستقرار لأبنائها و إقامة العدل و تقديم الخدمات الأساسية و تحقيق التقدم الاقتصادي و العدالة الاجتماعية عن طريق القهر المنظم بإستخدام القوانين و القوة المادية لأجهزة السلطة ... و أن الدولة تتضمن الشعب و الإقليم و السيادة ، و أن هذه السيادة لابد و أن يصاحبها نوع من القبول العام حولها حتى تتوفر لها الشرعية ..
تحدث كذلك عن خصائص المجتمع الصناعي الحديث و الفارق ما بينه و بين المجتمعات الزراعية و التجارية السابقة عليه ، و عن التنظيم السياسي في المجتمع التكنولوجي الحديث ، و تطور دور الدولة .. و عن البيروقراطية أو أجهزة الدولة المتعددة و عن الخبرات الفنية أو التكنوقراط و الفارق ما بينهما ... ثم تحدث عن الشركات متعددة الجنسيات و عن الاقتصاد العالمي ، و كيف أن الدولة أصبحت تتعايش مع مؤسسات و منظمات منافسة أو مكملة ، و أن هناك العديد من العوامل التي أصبحت تؤثر على الحياة الاقتصادية للدولة
كذلك عن ثورة المعلومات و الاتصالات ، و عن الثورة المالية ، و أثرهما في التغير في العلاقات الدولية ، و كيف أن النقود لم تعد تحت سيطرة الدولة بشكل كامل ، و ظهور أشكال جديدة من الأصول المالية كبطاقات المديونية
credit cards
و مؤسسات الادخار و التمويل ، و أن مسألة النقد أصبحت مرتبطة بإعتبارات دولية و لم تعد مسألة وطنية ..
في الباب الثالث
تحدث عن العقد الإجتماعي الذي يربط الحاكم بالمحكومين ، و عن أن التنمية في الوقت الحاضر قد أصبحت صلب قضية الحكم و مبرر الشرعية السياسية للحاكم ..
تحدث كذلك عن ضرورة التغيير في القيم السائدة من أخلاقيات العمل ، العلم و التكنولوجيا ، و عن ضرورة أن تتم إجراءات سياسية و تشريعية " فعالة" و إعادة الإحترام للدولة ، و الرغبة في التغيير ليس عند الحاكم فقط ، بل و عند المحكومين ..
تحدث كذلك عن العلاقة بين الدولة و الشعب ( الحاكم و المحكومين ) منذ الاستقلال السياسي ، و كيف أنها تحولت لعلاقة "أبوية" يرى الأفراد فيها أنفسهم "عيالا على الدولة" ، فتقدم لهم الدولة الخدمات و ظروف العمل و الوظائف مقابل الالتزام بعدم الشغب و ضمان إستقرار الأمن و حسن السلوك !
و لا يُطالبون فيها بمسؤلية إنتاج أو إبتكار أو تحمل مخاطر أو أي مسؤلية أخرى ماداموا ملتزمين حدود الأدب و الطاعة !
و كيف أنه - بعد ذلك- مع ثورة النفط أصبحت تطلعات الأفراد أكبر ، و أصبحت الدخول ترتبط بأشياء عديدة غير العمل - مما أدى لترسيخ قيم سلبية أخرى - : الحظ ، العمل في إحدى دول النفط ، العلاقات مع أصحاب السلطة ، الاستفادة من ثغرات القانون ، النفاذ من ثغرات الإنغلاق و الإنفتاح .... و قلما ارتبط العائد بالعمل !
و كيف أن الأفراد نسيوا قضية الإنتاج ، و كيف بدأت الدولة تفقد مصداقيتها ..
" فهي تعد و لا تقدم . فالتعليم مجانا نظريا ، و لكنه غير موجود بالمرة في المدارس الحكومية ، و الدروس الخاصة تصبح قاعدة عامة و ليس استثناء ، و تلتزم الحكومة بتعيين الخريجين - دون عمل لهم - مع إلتزامها بدفع مرتبات ... و لكن مع التضخم و ارتفاع الأسعار تصبح مرتبات الحكومة رمزا لا حقيقة . و تتدخل الحكومة في كل مجال و تنظمه بالقوانين و اللوائح . و لكن هذه القوانين و اللوائح تنتهك نهارا جهارا لأن أجهزة الدولة توسعت و ترهلت بدرجة لا تستطيع معها أن تحتفظ بحيويتها في الرقابة و التنفيذ . و هكذا بدأ شعور عدم الجدية يغلب على النظر إلى الحكومة . فكل حكومة جديدة هي حكومة المهمة الشاقة القادمة ، و هي حكومة الإصلاح و الإنجاز ، و الشعب ينظر و يبتسم كما يفعل أبو الهول منذ آلاف السنين لأنه يدرك أن شيئا لن يحدث ! "
و من أجل ذلك يوصي د. حازم بـ " ضرورة البحث عن صيغة جديدة للعقد الإجتماعي بين الحاكم و المحكومين تتحدد فيه العلاقة بين الطرفين على أساس مختلف عن تلك العلاقة السابقة ."
تحدث كذلك عن مجتمع الموظفين و عن ضرورة التمييز بين "الدولة" و بين "المجتمع" و عدم الخلط بينهما ، و كيف أن لأجهزة الدولة وجودا مستقلا و حياة خاصة و ربما مصالح فردية متميزة يمكن أن تتناقض أو تتعارض مع مصالح المجتمع و حقوق الأفراد المفترض بها حمايتها في المقام الأول..
( يتبع ....)
View all my reviews >>
الخميس، مايو 06، 2010
و أنا ااا على الربابة بأغني
دول أكتر حاجات أصلا بتخليني أبكي ( فعليا ) و أحس أحاسيس عجيبة كده من النشوة و الحماس و الإمتنان و التفاؤل ...
و ده على الرغم من إن فيه حاجات كتيرة قوي اتكسرت و بتتكسر كل يوم ... حاجات متعلقة بالإيمان و المثاليات و الحاجات الكبيرة اللي كان الواحد زماان شايفها كبيرة و يوم ورا يوم بتصغر أو بنتساءل عن أهميتها أو حقيقة وجودها ...
من و أنا صغيرة على فكرة و كل ما أسمع أغنية وطنية أو أغنية أطفال حلوة بألاقي الدموع بتنزل لوحدها- أو عنيا تدمع شوية - مش عارفة ليه ؟
مش عارفة مثلا إيه ممكن يبكي لما البنوتة تقول : " طيري طيري يا عصفورة ، أنا مثلك حلوة صغيورة "
و لا لما صفاء أبو السعود تقول :
" وردى وردى وردى وردى وردى
نديكى دنيا وردى
نديكى عمر وردى
نديكى شمس وردى
ياااااااااااا يا بلادى
يا بلادى .. يا بلااااااادى"
أو لما تقول :
"
قيدوا شمعة ونوروله .. قيدوا شمعة
سموا اسمه واندهوله .. قيدوا شمعة
دقوا هونه .. شوفوا لونه
لونه فى محطة وصوله قيدوا شمعة"
أو لما البنت اللي بتعمل رياضة دي كانت تقول :
" أقوم الصبح بدري ، آخد فطاري و أجري ، أجمل هوا يدخل صدري و لسه فيه ناس نايمين "
ولا :
" كل بلاد الدنيا جميلة .. لكن اجمل من وطنى لا
لا لا لا لا لا لا لا لا .. لا لا لا
وبحب الدنيا دى بحالها .. لكن اكتر من وطنى لا
لا لا لا لا لا لا لا لا .. لا لا لا"
و لا طماطم لما كانت بتغني للسمكة بتاعتها :
" الضلمة ما تخوفشي ، يا سمكة ملونة
الضلمة حلوة خاالص ، طول ما احنا مع بعضنا "
و لما كنت أوصل للحتة بتاعة :
" بابا ماما وطني علمي حريـــه قوميــه سلاام حماام جندي بلدي شجااااااااااع "
في أغنية الحروف األأبجدية
يمكن عشان الأغاني دي كان فيها صدق ، سواء من الناس اللي كاتبة الكلام ده و ملحناه ، أو جوانا كناس مصدقة في قيم معينة ؟ و يمكن عشان أكتر حاجة ممكن تلمس الواحد لدرجة البكاء هوه الصدق ؟
-----
من يجيي كام شهر كده ، كنت راكبة في يوم تاكسي كان مشغل الراديو ، و الراديو كان جايب أغنية :
"حلوة يا زوبة "
أفتكر ان الراجل كان شكله مبسوط و هوه سايق التاكسي بتاعه و الأغنية شغالة على الرغم من الزحمة و الطريق الواقف و الجو المترب يوميها .. و أنا كمان كنت حاسة إني مبسوطة و راضية ... و كنت عمالة أفكر ساعتها قد ايه الأغاني دي كان فيها نوع من الإمتنان حتى للحاجات الصغيرة "اللي قد البلية " ... و ازاي كان فيها نوع من الارتباط و الانتماء حتى للأشياء
و فيها كتيير من الرضى ، مش الرضى بس ، لكن الحب كمان و الحماس
و إزاي ان دلوقتي ماحدش راضي بحاجة أو بحالة ... حتى أرقام الموبايلات الناس بقت بتغيرها يجي ميت مرة في السنة
على الرغم من التطورات اللي حصلت في أسلوب حياتنا ، و إن حاجات كتيرة بقت أسهل ، و ممتلكاتنا المادية بقت أكتر
و الحاجات اللي كانت زمان زي حلم بالنسبة لناس كتير أو حاجة مقصورة على ناس معينة ، بقت حاجة عادية للكل دلوقتي
الموضوع مش متعلق بالأشياء بس ، لكن بالبشر في المقام الأول ... بأستغرب قوي لما بأسمع الأغاني العجيبة اللي بيقولوا عليها شعبية أو الأغاني التانية اللي مفروض انها رومانسية ، لما بتتغنى بندالة البشر و بالانتقام أو التشفي أو وصلات ردح مش عارفة صنفوها ازاي أغاني ...
قدام أغنية زي أغنية نيللي :
" و ده مين الحاجة الحلوة دي جابهالنا
و ده مين اللي تعب و وصلهالنا
و ده مين اللي هانقوله : كتر خيرك
اظهر و بان ، يا عمنا و تعالالنا "
لتبدأ حملة امتنان : للزارع ، الطحان ، الفلاح ، صانع الحلوى .. إلخ
مين دلوقتي ممكن يفكر انه يقول لحد بصدق : كتر خيرك ؟ ... و لو في أغنية ؟
مع كامل الرثاء لأطفال اليوم ! و لكباره أيضا
الأربعاء، أبريل 28، 2010
كتاب : إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد : للتحميل بي دي إف
ماذا يفعل الأطباء بالظبط ؟
أكثر من ثلاثة أسابيع مروا و أنا في حالة سيئة من تعب معدتي ابتدأ بنوبة برد تلاها حالة قيء ، ثم استمر مصاحبا له أعراض أخرى كحالة الغثيان ، الشعور بالضعف ، الدوار ، الحرقان في فم المعدة ، عدم الرغبة في تناول الطعام ،الاكتئاب بالطبع ..... إلخ

ليست هذه أول مرة ... أتذكر أول مرة جيدا ، كنت مازلت في الصف الأول الثانوي ، كانت البداية بعض البرد و الكحة ... ذهبت لدكتور ، أعطاني أدوية ... ليشتد البرد و تصاحبه على حين غفلة كل الأعراض السابق ذكرها ، و التي لم أكن أعاني منها أصلا !
و على ما يبدو أني أصاب بنفس الأعراض كل عام في نفس الموعد ( لكن على خفيف ) ، و بالطبع كانت النصيحة المعتادة بأن أذهب لدكتور ، و كان دوما الرفض المعتاد الموقن بأن كل شيء سيكون على ما يرام و أن الدكتور ( بيخربها أكتر ) ...و لم أكن أثق في الدكاترة ، و حتى عندما كنت أذهب لدكتور و يكتب لي عدة أدوية كنت آخذ منها مدة يوم أو اثنين ، ثم أنتقي منها ما يصلح للامتداد أكثر من ذلك بعد قراءة الروشتة جيدا و تحديد أصل مرضي ... خاصة و أني بصراحة تامة كنت أستغبي الدكتور الذي يكتب قائمة من الأدوية ( بها الكثير من فواتح الشهية التي كانت دوما ما تسد نفسي عن الأكل تماما ) بعد مجرد كشف بالسماعة ، دون طلب تحليلات أو محاولة معالجة ما أشكو منه جذريا ...

هذه المرة كانت مختلفة : فقد ذهبت لأحد الدكاترة بناءا على نصيحة إحدى قريباتي و التي تم علاجها عنده من قبل ، و ذهبت بنوع من الثقة فيه خاصة بعدما عرفت أنه يطلب تحليلات ، و يقوم بالكشف بالسونار ، و كان الدكتور لطيفا جدا و يبدو عليه الفهم ... و أعطاني قائمة من الأدوية اتبعت تناولها بانتظام و سمعان كلام هذه المرة ... شعرت بالتحسن و بإختفاء الأعراض و تحسن صحتي لما يقرب من خمسة أيام ،
ثم في إعادة الكشف كتب لي أدوية أخرى .... سألته عن نوعية الأكل ، فركز على أن أتبع الأدوية في مواعيدها ... و بالطبع سمعت الكلام .... و بالطبع أيضا : شهيتي للطعام بدأت تتراجع تدريجيا ، بدأ الشعور بالضعف يعود ، و عاد تعب معدتي ، و لم يعد يؤثر أي دواء !شعرت بالضيق و شيء من الغضب و أنا أرى أيامي تمر علي و أنا لا أفعل شيئا سوى التعب و المرض و النوم و عدم القدرة على فعل شيء آخر !
و أخذت قرارا بأن أكون في حالة جيدة :
امتنعت عن تناول أي دواء ،
و عملت سيرش معتبر على النت عن آلام المعدة - عسر الهضم - علاج التهابات المعدة ،
و قمت بعمل قائمة معتبرة من الأغذية و المشاريب المختلفة ،
و بالفعل تناولت بعضها ،
و وجدت أن الأطعمة و المشاريب و الفاكهة هي العلاج الأمثل ... لأسترد صحتي ، و أشعر بالعافية و النشاط و الخفة و الكثير من الأشياء التي تختفي تحت سواد المرض ...
==========================
و هذه هي خلاصة ما دونته عندي لعلاج آلتهابات المعدة و عسر الهضم و الضعف العام و الأنيميا :
أولا : ممنوعات :
لا تأكل أو تشرب هذه الأشياء و أنت معدتك تعبة :
* ممنوع الشوكولا و الكافيين : الشيكولاتة ، القهوة ، الشاي الأسود ، النسكافية ... إلخ
( و يتم استبدالهم بشرب الشاي الأخضر ، أو بالعسل الأسود مذابا في كوب من اللبن منزوع الدسم / يعطي مذاق النسكافية و يعطي تأثيرا مشابها بالصحصحة و الفوقان و النشاط ، و هذا عن تجربة ( في الواقع اختراعي الخاص ) )
* ممنوع الحليب الكامل الدسم و مشتقاته كاملة الدسم ، لكن شرب الحليب منزوع الدسم مفيد لترطيب المعدة
* ممنوع المسكنات ( و بخاصة التي تحتوي على مادة الأسبرين ) لأنها تهيج جدا جدار المعدة
لكن في بعض الأحيان يحتاج المرء لمسكن لشكواه من شيء آحر كألام الأسنان أو الصداع ، إلخ
إذن : في حالة الضرورة القصوى لمسكن ، يتم تناول الباراستامول ( أو اسأل الصيدلي على مسكن لا يهيج المعدة ، و قل له معدتك ملتهبة )
* عدم النوم بعد الطعام مباشرة
* يجب الجلوس أو المشي بعد الطعام
و يتم النوم بعد تناول الطعام بساعتين على الأقل ، و النوم على وسادات عالية و رفع الرأس ..
تجنب : الشيكولاتة و الكافيين - الأطعمة الدسمة - الأطعمة الحارة - المشروبات الحمضية - الأطعمة الساخنة جدا أو الباردة جدا - القهوة - الكحوليات - المقليات- الفلفل و الشطة - الطماطم - النعناع - الثوم و البصل - الفواكه الحمضية - المسبكات - التوابل - و الدهون ... )
* تناول كمية كافية من الماء يوميا ، و لكن ليس أثناء الوجبات ، و عدم تناول السوائل بكثرة أثناء تناول الطعام
ثانيا : مشروبات :
ما المشروبات التي يمكن شربها بدلا من الشاي و القهوة ، إلخ ؟
مشاريب :باردة :
1) بيضة نيئة - لبن منزوع الدسم - ملعقة عسل أبيض - قليل من الفانيليا ( مرة كل أسبوع)
( أيوااااان ... نفس اللي كان بيشربه نور الشريف في فيلم "غريب في بيتي"/ الكابتن شحاته أبو كف :) ، بس زودنا عليه معلقة عسل عشان طعمه يبقى حلو و قيمته الغذائية و الصحية تبقى أكبر ، و شوية فانيليا صغيرين عشان ريحته و طعمه برضه / طعمه حلو على فكرة )
2)تمر هندي
3) عرقسوس
4) قمر الدين
5) ملعقة كركم صغيرة +كوب لبن بارد منزوع الدسم ( مع كل وجبة طعام )
6 ) عسل أسود مع كوب لبن منزوع الدسم بارد ( كل يوم صباحا لعلاج الأنيميا و الشعور بالضعف و الارهاق)
دافئة :
1) شاي أخضر و نعناع
2) قرنفل
3) كراوية و ينسون و شمر و كمون
4) قرفة
ثالثا : ما المأكولات التي يستحب تناولها لعلاج المعدة ؟
أطعمة :
1) سلطة : ( خص - بقدونس - شبت - كرفس - زيت زيتون ( و يتم استخدام زيت الزيتون بدلا من الزيت العادي في كل الأطعمة - خل تفاح )
2) عسل أبيض
3) عسل أسود و طحينة
4) لوز - فستق حلبي - حمص
5) بطاطا
6 ) بطاطس مهروسة + شبت و بقدونس + زيت زيتون + كمون
7) أعشاب بحرية
فاكهة :
1) رمان
2) تين
3) تفاح
4) موز
( و الجوافة كمان كويسة ، نص كيلو من كل نوع فاكهة ، و عمل كوكتيل فواكه قبل الفطار الصبح بيريح العدة و يفتح الشهية و يخلي الواحد متفائل و يشيل الاكتئاب /
ده حقيقي : لما بأحس بعوارض اكتئاب بأكل فاكهة ، و حالتي بتتحسن على طول )
ثالثا : دواء ؟
لعلاج إلتهابات المعدة : أقراص الليبراكس
( ما جربتوش ، لكن لاقيت ناس كاتبة انه الوحيد من الأدوية اللي ريحها لما خدته على الرغم من إنه أرخص من أدوية تانية بكثيير ، خدوها و ما عملتش معاهم حاجة ... قلت أحطه بالمرة ، لو حد تاني جربه يبقى يقولي )
عاوزين نعمل إيه ؟
1) تقوية المعدة :
* يوميا مضغ قليل من الكراوية على الريق ، و أكل النعناع طريا ، و شرب الينسون
* بيضة نيئة في كوب لبن بارد كل أسبوع مرة
* الفستق الحلبي لتقوية المعدة ، و كذلك من 8 - 12 جم من مسحوق القرفة
* العسل مع خل التفاح شرابا لتقوية المعدة
* علاج الأنيميا :
1) جبن قريش خالي الدسم مع بقدونس و طماطم و قليل من الزيت
2) العسل الأسود بالطحينة
* تناول ملعقة صغيرة من خل التفاح مع كوب من الماء + كمية مساوية من العسل الأبيض للتخلص من عسر الهضم و تقوية المعدة و فتح الشهية
2) تهدئة جدار المعدة :
* العسل مفيد في تهدئة جدار المعدة ، يتم تناوله على الريق
* مضغ اللبان مفيد في علاج الحموضة ، لكن ليس بكثرة
وضع الأيدي و الأرجل في الماء البارد جملة لتسكين حرقة المعدة
* الشبت يسكن آلام المعدة
3) علاج عسر الهضم :
* هناك علاج سحري لسوء الهضم : خلط نصف كوب من عصير التفاح مع ملعقتين من العسل ، و تناول ملعقتين من هذا الخليط عند الحاجة للقضاء على آلام المعدة
* تناول بعض الأغذية لتلطيف الحموضة : ( الكرفس - التفاح - الموز - الرمان - الحمص - السبانخ - البسلة و الجزر - السفرجل - مغلي الشمر - التين - الخس - البطاطا
* يؤخذ اللبن الرائب لعلاج إلتهابات المعدة
* أكل من 5 : 10 حبات لوز في اليوم للتخلص من الحرقة أو حموضة المعدة ، لأن زيت اللوز يحمي جدار المعدة و يسرع في عملية الهضم ، و يمنع المعدة من إفراز الحمض بكمية كبيرة
* الرمان لعلاج الآلام العارضة في فم المعدة
* * مضغ الطعام جيدا
زيت الكافور يساعد في إزالة عسر الهضم
* الكمون يفتح الشهية و يساعد على الهضم و طرد الغازات ، لكن يجب عدم الإكثار منه
* علاج عسر الهضم بالبقدونس و الخص و الشبت و الكرفس مع زيت الزيتون
* الإكثار من تناول الأعشاب البحرية مقطعة في الحساء و السلطات
* ملعقتين زيت زيتون نقي + بياض بيضة و شربه بسرعة دون تذوق للطعم
* نقيع التمر هندي في الحليب بنسبة 1: 4 لإزالة الحموضة الزائدة في الجسم
* بشر ثمرة بطاطس و عصرها بشاش و إضافة قدر مساو من الماء و شرب الناتج على مهل
* غلي 50 جم من العرقسوس في لتر من الماء مدة 10 دقائق ثم تركه منقوعا 5 أو 6 ساعات ، تناول 3 أكواب يوميا مدة 3 أسابيع ، ثم يجدد بعد مرور 10 أيام
* الكركم يزيد من العصارات الهاضمة و يقلل من الارتجاع و الحموضة ... تناول كوب من اللبن الممزوج بملعقة من الكركم مع وجبات الطعام
* يؤخذ نقيع قمر الدين لتبريد المعدة و تسكين العطش
* تناول كمية كافية من الماء يوميا ، و لكن ليس أثناء الوجبات ، و عدم تناول السوائل بكثرة أثناء تناول الطعام
* القرنفل علاج ممتاز لعلاج حالات عسر الهضم و الأعراض المصاحبة ... ( ملعقة صغيرة من حبات القرنفل المجروش إلى فنجان ماء مغلي و ينقع بالماء 10 دقائق )
* لعلاج عسر الهضم : أكل رمانة يوميا / شرب العرقسوس / مضغ القرنفل قبل الأكل / التقليل من الماء أثناء الطعام
============================
للناس اللي معدتها تعبانة :
قلم و ورقة بقى ، و الحاجات دي من عند العطار :
* شاي أخضر
* فانيليا
* تمر هندي
* عرقسوس
* زيت الكافور
* قرنفل
* كركم
* زيت زيتون
* خل تفاح
* شمر
* قرفة
* كراوية
* قمر الدين
و الحاجات دي م السوق :
* خص
* بقدونس
* شبت
* كرفس
* جزر و بسلة
* سبانخ
* بطاطا
* أعشاب بحرية
* جبن قريش
و دي م الفكهاني :
* تفاح
* رمان
* تين
و دي من السوبر ماركت :
* بيض ( بواقع بيضة أسبوعيا )
* كيس لبن
و دي من مقلاة اللب بيتهيألي :
* حمص
* لوز
* فستق جبلي
و ألف سلامة ليا و ليكم :)
الأربعاء، أبريل 21، 2010
مللتُ من الوحدة ، و أريد أن أتزوج
==========================================
أشعر بالضيق و الإختناق و الوحدة ... و أنا أرى العمر يتقدم .. كلٌ ينشغل بحاله ... اليوم أنا بصحتي و أستطيع أن أتحرك و أقضي أموري و مع ذلك أشعر بالوحدة و الضغط و الضيق ، فماذا سيكون عليه الحال عندما أمرض أو تقعدني الشيخوخة عن الحركة ؟
بصراحة : كل أملي الآن هو أن أجد عروس مناسبة : من تقاربني عمرا و ظروفا ، و يناسبها أن نكمل ما تبقى من عمرينا سويا ...
أنا رجل في الستين من العمر ، كنتُ مديرا لأحد البنوك و الآن على المعاش ، توفيت زوجتي بعد رحلة مريرة مع المرض منذ تسع سنوات تاركةَ لي حملا صعبا و مهمة شاقة ، ألا و هي أبنائنا الأربعة .... كانت تدللهم كثيرا ، و كل مسؤليتهم في الدنيا هي دراستهم لا غير ... بعد وفاتها صارت مهام البيت كلها و مسؤليته و مسؤليتهم ملقاة على عاتقي ، لكني لم أفكر في الزواج وقتها لأنهم كانوا في مرحلة صعبة من حياتهم سواءا كمراهقين لن يتفهموا سوى أني تزوجت أخرى غير أمهم ، أو لحاجتهم النفسية لي ...
و بالفعل ، صبرت إلى أن أوصلتهم كلهم إلى بر الأمان ، تزوج و أنجب أحد الابنين و عمل بمركز مرموق ، و كذلك تزوجت و أنجبت و عملت إحدى البنتين ... و خلال السنة الأخيرة عمل ابنى الآخر و ابنتي الأخرى في مراكز مرموقة كذلك ، و أمنت لهم مستقبلهم و احتياجاتهم المادية ، و صار لكل منهم حياته سواء من تزوج منهم ، أو لم يتزوج بعد ... لأجد نفسي أجلس بالساعات الطويلة وحدي ، لا أحد ليسأل عني أو يأخذ حسي ... أذهب أحيانا إلى النادي أو أفكر في الذهاب لسينما أو مسرح لأجد أني أيضا وحدي ...
لأتحسر على خططي للمستقبل التي بنيتها منذ عدة سنوات عندما كنتُ أفكر في أنه خلال السنوات القادمة عندما يتخرج الأبناء و نكون قد أدينا واجبنا نحوهم ، عندها يمكننا التفرغ لأنفسنا ، فنخرج و نمتع أنفسنا بمباهج الحياة ، و صورت لنفسي الحياة ما بين خروج إلى النادي أو السينما أو المسرح أو زيارات إجتماعية أو سفر إلى ما نريد من بلدان أو الذهاب لعمل الحج أو العمرة ما بين حين و آخر ... أو حتى نجلس نتمازح و نشاهد التلفاز سويا ..... لأجد أني هنا وحدي بلا مشارك و لا أنيس و لا صوت آخر سوى صوت أنفاسي الوحيدة ...
أحيانا أندم و أقول أنه لو كنت أعرف ما سيؤول إليه الأمر لتزوجت بعدما ماتت زوجتي مباشرة ... تصيبني نوبات الضيق و الإختناق كثيرا ، و آخر مرة تجمعت فيها مع أبنائي كلهم ، قمت بعمل مشكلة معهم ، و قلت لهم أن ذنبي برقبتهم ، فأخذوا يهدؤوا مني ، و أخبرني أحد أبنائي أنه سيقوم بعمل بروفايل لي على النت من أجل البحث عن عروسة و طلب صورة لي ، و لكني لا أعرف هل هذا أمر ناجح و ممكن أم لا ...
فقط أريد من تشاركني سنوات عمري الأخيرة ، و أن تكون متناسبة معي في ظروفها ، فيكون سنها ما بين الخامسة و الأربعين إلى الخامسة و الخمسين ، تكون أرملة سواء بدون أولاد أو لها أولاد كبار و موافقين على زواجها أو تكون لم تتزوج بعد لظروف ما ، و يناسبها الزواج الآن مني بعد أن تعدى عمرها الأربعين ، و يناسبها الإقامة في القاهرة ، و ليس لدي اعتراضات سواء أكانت تعمل أم ست بيت ، المهم أن تكون سيدة طيبة و محترمة ....
أنا رجل ميسور الحال ، صحتي جيدة ، متدين ، و أبنائي لا مشكلة لديهم في أن أتزوج و قد صار لكلٍ منهم حياته الخاصة ...
====================================================
الآن : أرجو ممن لديه قريبة أو معرفة يحب أن يعرض عليها الأمر – أو ممن تجدن في أنفسهن الرغبة و الاستعداد للموضوع – أن يراسلوني على الايميل الخاص بي لترتيب الموضوع ككل .... أو مناقشته و الإجابة على التساؤلات الخاصة به ...
شغف
shaghafon@yahoo.com
الأربعاء، أبريل 07، 2010
الجمعة، أبريل 02، 2010
لكني أجد المسألة ساخرة تماما و أنا أنهي " صورة دوريان جراي "*في يوم ميلادي ... أتأمل وجهي في المرآة ، و أجد أن ملامحي لم تتغير كثيرا عن فتاة الرابعة عشرة سوى بعض من الإجهاد و حب الشباب ...
و كثيرا ما خاب الآخرون في تقدير عمري .. و دائما ما يحسبونني أصغر عمرا بثلاث أو أربع سنوات على الأقل ....
أجد نفسي - بشكل ما - صالحة لتطبيق أمنية "دوريان جراي " عليّ ... لكن بلا صورة أمامي تتغضن ملامحها بدلا عني أو تحمل ملامحها أوزاري ...
لكني أشعر بالتعب .. الإنهاك .. و العجز .. على الرغم من أني فقط بالسابعة و العشرين ... و على الرغم من أن ملامحي تبقيني أصغر من عمري الحقيقي ... أتعجب ل" دوريان" و حياته كشاب حتى و قد تعدى الأربعين - على كل ما خاضه من تجارب ، كل ما حمله من أوزار و خطايا ، و كل ما انغمس فيه من حياة : ألم يتعب أبدا ؟ ألم يمل ؟ ألم تشعر روحه بذلك العجز الذي يتسلل إلى روحي ؟
أقف على أعتاب الخطو إلى ما ظننت أني أريده ... ثم، أجد حماساتي السابقة و قناعاتي السابقة بأن هذا ما أريد حقا و قد تبخروا جميعا في الهواء ... أشعر و كأني قد تهتُ في أرضٍ غريبة ، و لا أعرف : أهذا هو خوف التجربة ؟ أم أن روحي ضلت سبيلها عن ما تريده حقا ؟ أم أني تغيرت كثيرا و لم اعد آبه لشيءٍ حقا ؟
يتصل بعض من أصدقائي ... و تتعجب إحدى الصديقات : " حد يعيا في عيد ميلاده ؟ إيه العيد ميلاد التعبان ده ؟ " .. أتألم لأن ما يظهر على صفحة جسدي هو معدة تعلن العصيان ، و بعض ٌ من برد و كثير من الهزال ... لكنه يستطيع إخفاء صمت روحي جيدا ، و برودة عقلي و خواؤه .. أتساءل داخلي : أربما قد يكون قد أصابه تسمم من إنعدام رغبتي / قدرتي على الكلمات / خاصة مع نفسي ؟ / ...
يصيبني الانفصال عن كل شيء ، و أحقد على ما فات من أيام ...
تستعرض الأحداث الصغيرة - التي كنت أعدها مهمة - نفسها عليّ : ما بين أفلام ، ندوات ، معارض ، إلخ .. أشياء كنتُ أشتهيها و كان دائما ما يوجد المانع سواء في البيت ، ثم في مواعيد العمل بعد ذلك .... أجدني حرة تماما ، و لدي من الوقت ما أستطيع أن أفعل به ما أشاء .. لكن لا طعم و لا معنى لأي شيء ، فأمكث تحت الأغطية أقلب في بعض الأوراق ، أو أفصل الثلاجة التي تمتليء ثلجاً كل يومين أو ثلاثة ، و أبدأ في تجفيفها و إزالة الثلج عنها ..
أذهب لصديقتي الأثيرة بعد غياب و إبتعاد أصبح يدوم بالسنوات ، تحاول تحفيزا لي على الكلام ، و أحاول الاهتمام لتفاصيل حياتها ... تتقطع بيننا الجمل و الكلمات مع طلبات ابنيها الصغيرين ، الصالة التي بلا لمحة هواء أو ضوء طبيعي ، و عدم وجود تلك الخصوصية التي تسمح لنا بأن نقول أي شيء و لو تافها ، لكنه يعنينا ... هل أصبح يعنينا شيء حقا ؟
أحاول تشبثا بالكتابة علها تفصح لي عن نفسي - كما اعتادت -: أتكلف الكلمات .... أحاول وصفا أو حكيا لأي شيء فتخرج الكلمات مقتضبة مقيدة لا معنى لها ...
تصيبني الوحدة في مقتل ، أحاول تقليبا في الأسماء التي قد تحمل صفات : أصدقاء ، أصحاب ، معارف ، أقارب ، زملاء ... فلا أجدني أحن إلى أحد ...
ربما كل ما أحن إليه حقا هو تلك النفس التي ضاعت مني ...
أتذكر جملة "سيد"* في فيلم "الاختيار " أن المرء لا يقابل في نهاية الرحلة سوى وحش مخيف ... و ليس هذا الوحش سوى نفسه ...
لكني لا أقتنع سوى بأن النفس تصبح وحشا مخيفا فقط عندما تتخفى منا ملامحها و يهرب من بين أيدينا نقائها ... تصبح وحشا مخيفا عندما تضيع منا ... فالأشباح تكتسب صفتها التخويفية من كونها غير مرئية ...
أعتقد أني في حاجة لأن أعزم نفسي على فنجانٍ من القهوة و حبس نفسي و إجبارها بالقوة على الاعتراف / الكتابة / الوجود ...
=======================
* " صورة دوريان جراي" رواية لأوسكار وايلد ... مأخوذ عنها أيضا فيلم "دوريان جراي " إنتاج 2009 ، إخراج أوليفر باركر
* فيلم الاختيار : قصة نجيب محفوظ ، سيناريو و إخراج يوسف شاهين
الخميس، مارس 11، 2010
تلاعب ؟ ... حتى لو !
الخميس، فبراير 11، 2010
إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد 19
محاطةٌ أنا هذه الأيام بـ " المُجربين عاطفيا " ... مَن شعارهم لأي شخص يحاول منهم تقربا ً ، أو يظهر في محيط حياتهم :
" و ليه لأ ؟ طب ما نجرب ! "
- " جربي ، ما يمكن ! "
لكني أنا أنصتُ جيدا لنفسي ، و أنا أجدها تتفاعل بسلاسة و خفة مع أناس قد تراهم لأول مرة ، و يقف حاجز صلد بينها و بين آخرين تستشعر للَّحظات معهم ثِقلا و للتعامل افتعالا ...
و أنا أُنصت لأنثاي التي أجدها – من طرفٍ خفي لم أكتشفه بوعي إلا قريبا – تضع من تقابلهم و تتعامل معهم بالفعل في ميدان التجربة العملية التي لا تتعدى غالبا موقفا بسيطا لحظيا ... تتراكم اللحظات و الأشياء البسيطة كنقاط مياه من صنبور لتملأ أواني عديدة ذات أسماءٍ شتى :
عدم نضج – أنانية – تخاذل – افتعال – سلبية – التواء و عدم وضوح - ...
لتتحدد علاقتي بهم كمعارف بعيدين أو كأصحاب عابرين حيادية ٌ مشاعري نحوهم ، قد أراهم كل عامٍ مرةً أو اثنتين ، أو كزملاء أُلقي إليهم السلام و التحية على البعد لا أكثر ..
و لأتشبث بك و بوجودك و بـ " تميزك " بالنسبة لي ... ذلك التميز الذي لن يهم فيه مركز أو وظيفة أو وسامة أو لباقة اجتماعية أو مظهر جذاب أو تذاكي ...
كلُ لحظة تجمعني بشخصٍ ما هي لحظة " تجريب" حقيقية ، بعيدا عن ميلودراما معايشة الدور ...
تذكرتك جدا و أحد معارفي القريبين يحكي منذ يومين عن " الحدوتة " الخاصة به ... عن "الحدوتة" التي انتظر حدوثها ليكون بطلا حقيقيا فيها ، و عن "حواديت" كثيرة كاد يفتعلها ليكون فيها بطلا ً و لو وهميا مع مرور الزمن و تواثب العمر و عدم حدوث شيء ... ليدرك في كل مرة أنه داخل الحكاية الخطأ ...
فانتظر إلى أن بدأت القصة وحدها كما تمنى ... قابل فتاته ... و ها هما يستعدان للإعداد لحياتيهما معا ...
ابتسمتُ و أنا أهمس لك بأني أخط حكايتنا سويا منذ الآن .. بل قبل الآن بكثير ..
أن محاولتي للافتعال كلها فاشلة تماما عن جدارة – و الحمد لله :) ...
و أنك فقط من سيصمد حتى النهاية :
تأمن لك و بك و معك ... تتفاعل معك ... تقترب تدريجيا منك ، و يقترب عالمكما معا ً ... فأحبك ، لنستكمل حكايتنا معا ً ... :)
غداً ألقاك :)
الأحد، يناير 31، 2010
قصة الورد انتهت *
الثلاثاء، يناير 19، 2010
الأربعاء، يناير 06، 2010
لماذا أكتب هنا ؟
الآن أقرر : لا يشترط أبدا أن أكتب كتابة ذات قيمة أو معنى أو أهمية لغيري ... لا يشترط تقديم شيء ( مختلف) أو مميز – كما كنت أفكر سابقا - .. فقط ... هي إحدى محاولات ممارسة ذاتي لا أكثر ... و ربما حنين لتواصل ما مفقود في حياتي الواقعية .....
ربما أفتقد صوتي ... أفتقد أن يكون لي رغبة في الحديث ...
( آهٍ ! من يُسمعني صوتي
و يسكب في حلقي دموعي؟ ) *
أعتقد المدونة قادرة على ذلك :)
هي وسيلة جيدة للشعور بالوجود / أو التواجد ....
حتى لو كنقطة مياه في بحرٍ عظيم ... مازال لها كيانها الخاص – حتى لو متكرر أو متشابه – كنقطة ماء .
عروس البحر تحولت إلى نقطة ماء في موجة بحرية – لا أكثر – في نهاية الحكاية ..
( و لطالما اخترت لنفسي من فتيات الحكايات أن أكون عروسة البحر ، فلماذا قد أعترض على الدور أو أحنق عليه ؟ )
لا يهم حتى لو كان ما أكتبه هراء أو فضلات حياتية ( أو أي كلام في أي كلام ) ... لا بأس أبدا
فلتكن مدونتي هي ذلك ( الشاهد ) الذي أقتسم معه تفاصيلي لأتخفف من أثقالي ، أو لأملأ به بعض فراغات روحي ... و ربما لأستعيد شغفاً غائباً بالحياة ...
و الحمد لله الذي خلق لنا التدوين :)
=============
* من قصيدة لعفيفي مطر
الثلاثاء، يناير 05، 2010
من قد إيه كنا هنا ؟
( تهييس ممكن مش أكتر )
=====================================
( This blog is open to invited readers only )
( المدونة مغلقة )
( معذرة ، تمت إزالة المدونة.. لم يعد هذا العنوان متاحا )
( لم يتم العثور على المدونة الإلكترونية التي تبحث عنها )
في جولتي التي افتقدتها كثيرا بالمداونات ، أجد ما يعلن لي أن ( طريقك مسدود ) في كثير منها ... لم أسخط كثيرا - كسابق عهدي - ... و ترائى لي أن التدوين كان خطوة مبدئية للبعض ... ارتأى التخلص منها بعدما انفتح على تحققٍ ما له : أدبي أو سينمائي أو صحفي ... ، و أن البعض الآخر ربما وجد أن لا تحقق أو تغير هناك ، فثار حتى على محاولته التعبير عن ذاته ...
أنظر في مرآة ذاتي ، لأجدني قد كففتُ منذ زمن عن الانسياب في المداونة ، صرتُ فقط أحافظ على خيطٍ واهي من كتابة ما أتحكم في ما إذا كنت سأضعها على المدونة أم لا ...
القول باختلاف أو تميز ، أو كف عن ثرثرة لا طائل ورائها ، أو كف عن تعليق تفصيلات من حياتي ربما لا تهم آخرين في شيء ، أو القول بمحاولة التحقق على أرض الواقع ، و التركيز في كتابةٍ ما ( حقيقية ) : أن أنشر مجموعة قصصية ، أن أحاول إكمالا لكتابة ذلك السيناريو الذي تراودني فكرته منذ عدة سنين مضت ، و لست بقادرة على الاستمرار في الكتابة أو التخلي عنها و نفض اليد منها ... أن أضع مشروعاتي الكتابية في حيز التنفيذ و ( أكتب بجد ) .. أو أنفض يدي من موال الكتابة كله ، و أبحث لي عن هدف آخر لحياتي ، و شيء آخر يمكنني فعله حقا بشكل مختلف يضيف شيئا ما ... ( و يعني فاكرة نفسي مين يعني عشان أقول اني ممكن أعمل حاجة مختلفة أو مميزة ؟ )
...لأجد أني بالأصل قد كففت عن الاهتمام حقيقة بشيء أو التحمس لشيء أو الشغف بشيء أو حتى الغضب اتجاه شيء ...
عدة شهور طويلة ( شهور أم سنين ؟ ) و أنا أماطل في حياتي بشكل من الأشكال ...
لا يمكنني اتهام نفسي بالكسل أو البلادة ، خاصة بعدما أكدت لنفسي - و للآخرين أيضا - أنه يمكنني أن أتحرك و أفعل ، و أني بالفعل أتحرك ، و ربما أقفز إلى ما أريد من الحياة ....
ألم أستطع استقلالا بحياتي ؟ سفرا و عملا و حياة في مكان يخصني بعيدا عن أهلي و عن التورط في أي ارتباط لا أريده ؟
ألم أستطع تحقيقا لبعض الانجازات المادية الصغيرة ؟
أو ربما قفزتي كانت فقط من حيز ( ما لا أريد من الحياة ) إلى حيث أـفق آخر مغاير ، قد يكون منطلقا إلى ( ما أريد من الحياة ) ، و قد لا يكون ...
لا أحب عملي ، و لا أراني متناسبة معه أو يتناسب هو معي .... لكن ألم أسعى بنفسي إلى هذه النوعية تحديدا من الأعمال الروتينية التي لا تتطلب مسؤلية أو انشغالا عقليا بدعوى أن أستطيع تركيزا على مشروعاتي الخاصة من كتابة أو قراءة أو مشروعات أخرى مؤجلة ؟
تركت من المعتقدات ما ارتأيته ساديا أو ساذجا أو أبلها ... لأجد نفسي في الشارع بلا يقينيات أو ( أوهام تؤنس وحدتي ) - كما يقول علاء الأسواني في " الذي اقترب و رأي " ....
الحياة فارغة بشكل سيء ... ليس هناك من علاقة قريبة ... الأصدقاء بعيدون ، و كلٌ منشغل في عالمه يحارب طواحينه الخاصة ...
أنتظر الأستاذ المبجل الذي يمكنني أن أقيم معه علاقة متزنة ناضجة مشبعة ... و لا يجيء ... قد أتعثر في شخص ما بملامحٍ منه ، لكن نظرته التي تخلو من الحنو أو التقدير و تتمخطر بالغواية تفيقني ...
فأشد أذني و أقول لي أنه لن يأتي الآن إلا كل خيالات و ظلالات ... لأنك لم تعبري بعد إلى حياتك التي ترتضين لنفسك ... لم تمارسي نفسك بالشكل اللائق بعد ليرسل إليه وجودك ذبذباته الصحيحة ... كل ما تقومين بإرساله الآن هو إشارت ا لاحتياج ، التعب ، و عدم التوائم ...
أكثر ما أفتقده هو الشغف ... الحماس لشيء ... أو حتى ضد شيء ...
أول أمس ، بعد بكاءٍ متواصل و شعور بالافتقاد الشديد للشعور بالافتقاد : أن أفتقد شيئا ... شخصا ... أشعر بالحنين اتجاه شيء ... كدت أذهب في النوم فيما بعد الفجر بقليل ... لولا مكالمة " غادة " : " مش قلتي هاتروحي اسكندرية ؟ "
أعتقد أن ثمة خوفٌ مبدئي من الوحدة ، الحركة ، و حدوث شيء على الطريق / أو ربما عدم حدوث شيء يجعل لليوم معنى /...هم ما جعلوا النوم يتسرب إلى عيني ... لكني قمت ، و اكتشفت أن العصافير سبقتني و كذلك الشمس إلى الخارج ....
وجدت باص رمسيس بمجرد نزولي إلى الشارع ...
حادثة على الطريق المضبب على كوبري 6 أكتوبر ، و قد تناثرت الأجساد على الطريق ، و الإسعاف يأتي من أكثر من اتجاه وسط وقوف الطريق و السير البطيء جدا للسيارات ... أفكر في الإحتمالية المعتادة : " لو حدثت حادثة و مت الآن ، ماذا سأفتقد ؟ و على ماذا سأندم أني فعلت أو أني كان ينبغي لي أن أفعل ؟ و هل سأستمهل الموت - كما فعل محمود درويش - ريثما أكمل كتابة ما ؟ أو شيئ ما أريد فعله أو الانتهاء منه قبل الموت ؟ " ...
كنت من قبل أستمهل الموت لانهاء قائمة طويلة من الأشياء أريد فعلها قبل ترك الحياة ...
لكني هذه المرة لم أبالي ... ( فليأت الآن إذا أراد ) .... لكنى عرفت أنه لن يأتي ذلك ( الآن ) ...
ف ( لا يمكن أن يكرر الموت فعلته
في نفس الغرفة ، في مساء واحد ) *
جلوس طويييل على صخور اللسان بسان استيفانو أمام أمواج البحر مباشرة ... البحر ، صفاء السماء و دفء الشمس ، حضن الأسكندرية الودود ... ثم اجتماع مع مجموعة أدبية هناك ، أزاحوا كثيرا من الاكتئاب ، الضيق ، الارهاق الذين كنت أشعر بهم ....
لكن يبقى السؤال : ماذا بعد ؟
و إلى أي طريق ينبغي لي أن أسير ؟ و أي ذاتٍ لي ينبغي أن أصنع ؟
ما الذي يمكن أن أدعيه هدفا و معنى و طريقا لحياتي ؟ أو ، لمماتي ؟
===============================
* من قصيدة ل ( إيمان مرسال )
الأحد، نوفمبر 08، 2009
إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد 18
" نطرتك سنة ، و يا طول السنة ، و اسأل شجر اللوز "
هل أكتب كي أتحدث عن الانتظار الذي ما عاد ضيفا غريبا بل أصبح صاحب بيت ؟
أم كي أتحدث عن اعتقادي الشديد في أني أمارس الانتظار بشكل مختلف طوال هذي السنة ... لأني أنتظرك أن تأتي حقا ، و أتوقعك بين لحظة و أخرى ...
ربما هذه هي النقطة : أني أتلفت بين الحين و الآخر ، و أمعن النظر في ملامح أحدهم ، و أتشوفك في تلك الملامح ، و ربما دارت في ذهني جملة بها كثير من يقين : " ربما يكون هو ... لو كان ، فلن يهمني شيء أو أحد سوى أن أكون معه للأبد "
و غريبٌ حقا عندها مشاعري و أفكاري المتناقضة بشأن ذاك الآخر : هل هو أنتَ أيها القريب الوصال ؟ أم هو غريبٌ عابر أنسج بابتسامته و نظرته و إيقاع وجوده ملامحك ؟ هل أقترب أكثر ؟ أم أحفظ المسافات ؟
و غريبٌ أني أحاول عندها كتابةً إليك فلا أستطيع ... غريبٌ أني أضع لنفسي سريعا النقاط فوق الحروف بموضوعية و حيادية - قد يكونا جارحان أحيانا ، و لكنهما مريحان دائما - :
- انجذابٌ نفسي ، و جسدي لا يعنيان حبا ً
- وحدتك و رغبتك في الانتماء لآخر يمكن تفهمهما ، لكنهما لا يصلحان مبتدأ لشيء حقيقي
- خيالك جوادٌ رمّاح ، يغزل من تفاصيل بسيطة حكايات متشعبة ، يأتي الواقع ينفخها نفخةً واحدة ، فإذا بها يطير تماسكها كقشات متناثرة ...
غريبةٌ تلك الراحة ، و ذاك التصالح و التوائم مع ذاتي ، و غريبٌ تلك القوة التي يتخللها شعور شجوي التي تتملكني بعدها ... و أنا أعاود غزل الحنين إليك ، و أنا أعاود المسير على درب لقياك ... و أنا اعلم تماما أني سألقاك ذات يوم . :)
الأحد، أكتوبر 04، 2009
Music is the Key
إلى من عرفني إلى سارة كونر :
:)
And now you are far and away
I'm sending a ( smile ) today
الأربعاء، سبتمبر 23، 2009
ايه بجد ؟
" يا أخي أغرب كلمة ممكن بنت تقولها لولد ..... "
و لاقيتني أنا و بنت خالتي بنقول من غير وعي في نفس واحد و احنا بنبص للبعض : " ايه ؟ "
و طبعا جاوبنا الصمت الرهيب ، لأنهم ما كملوش كلامهم ...
يا ترى سمعونا ؟ و لا احنا اللي فتناهم في مشينا فما سمعناش قالوا ايه ؟
بس فعلا فعلا فضلنا طول الطريق يحرقنا الفضول ناحية اللي الولد ده كان هايقوله ...
و يا تري ايه أغرب حاجة ممكن بنت تقولها لولد ؟
أو العكس ؟
حد عنده رد ؟
الأحد، سبتمبر 13، 2009
إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد 17
لي أكثر من عشرة أيام و لا يشغل فكري سواك : أين أنت ؟ ماذا تراك تفعل الآن ؟ من الآن أقرب إليك مني ؟ هل هناك ربما أخرى في حياتك الآن؟ هل نتنفس نفس الهواء ؟ أم تراك ببلد آخر ؟
هل تحيا ممارسا ذاتك ؟ أم تراك تخفيها - مثلي - عن الآخرين في زي ٍ لم يعد معبرا عنك ، و عمل آلي تخلع تفردك مختارا ً على أعتابه ، و كذبات صغيرة منسقة بعناية توهم الأهل - على البعد - بأن كل شيء رائع و على ما يرام متحملا ً ما لاختياراتك من مرارة و ضغط وحيدا ، ففي النهاية تبقى اختياراتك أكثر قابلية للتحمل و المعايشة ألف مرة عن خياراتهم للحياة ...
هل ربما الآن تنجذب إلى فتاةٍ ما - لا تعرف عنها شيئا حقا - لتشغل فكرك أكثر من عشرة أيام ، و لا بوصلة لديك تهديك إلى ملامحها : أتكون هي حبيبتك ذاتها ، أم تقارب الشبه و اختلط الأمر على الروح العطشى للوصال ؟
هل تغضب أحيانا مني و تحنق علي ّ - كما أفعل معك - و تقسم أنك ستكف عن الشوق ، الانتظار ، و الأمل كلما تأخر اللقاء ؟
هل يستيقظ بداخلك أحيانا ذلك الرجل البدائي الذي قد ينجذب إلى ( أنثى ) يراها جذابة و قادرة على استفزاز حواسه ؟
أو ذاك الرجل المجتمعي الذي يُقَيِّم فتاة أخرى ، و تبرز له ( صلاحيتها ) و ( استحقاقها ) لإمكانية أن تكون زوجة و أما ً مستقبلية لأولاده ؟
اليوم ... قالت لي زميلتي - و أنا أسند رأسي على كتفها تَعِبة ، و أبوح لها برغبتي في أن أحب ( بقى ) - أن هناك الكثيرون حولنا ... و أن منهم من هم على ( استعداد ) للاقتراب و الاهتمام لأقل إشارة ، أم تراني أجد أن لا أحد منهم يستحق ؟
حبيبي ...
هل يعترف الحب حقا بـ ( الاستحقاق ) ، و ( الجدارة ) ، و كل الكلمات الطنانة الأخرى ؟
قلت لها أن كثيرون ( يستحقون ) الاهتمام ، التقدير ، الاحترام ، و المعاملة الجيدة ...
كثيرون ( يستحقون ) أن تفكر فيهم الفتاة كـ " زوج " مناسب ، أو حتى " مثالي " ... لكن في الحب لا يوجد استحقاق ...
المرء يحب لأنه يحب ، و ليس لأن من يحبه "يستحق " أن يُحب ... فالأمر ببساطة ليس تقييما فوقيا ، أو اختيارا دقيقا للأفضل أو الأصح ...
أنا لم / لا / لن أحبك لأنك الأفضل أو الأذكى أو الأكثر وسامة أو شجاعة أو حكمة أو قوة ... إلخ ...
لكن ، فقط ... لأني أشعر بالتآلف ، السلام ، الأمن ، و التألق و أنا معك ..
بأني ذاتي على سجيتها و عفويتها ، و أنك ذاتك على سجيتها و عفويتها .. بأنه لا حاجة لأحدنا إلى تجمل أو افتعال أو مواراة لأحد ملامحه التي قد يراها غير " جديرة " بالوجود ...
أن كل منا قادر على ممارسة عقلانيته و جنونه ... إتزانه و شطحاته ... قوته و ضعفه في وجود الآخر دون خوف من إصدار الأحكام أو شعور بانتقاص أو ضآلة ...
أن وجودك و قربك حياة تلون الأيام ، تُلبسها المعنى ، و تمنحها الطعم و الرائحة ....
أتعرف ؟
منذ فترة كتبت في يومياتي أن : " هذا العالم ليس عالما ً قديسا ً ليساند المرء و يتفهمه و يحنو عليه ... إنه عالم واقعي و طبيعي جدا : يرحب بك تماما مادمتَ ناجحا ً ، واثقا ، قويا ... و يتجاهلك ببرود أو يلقيك من نافذته بدمٍ أبرد إذا ما بدوت ضعيفا ساذجا أو محتاجا أو متعثرا " ...
و لا أعرف حقا لماذا أعتقد بيقين أن الحب هو الشيء الوحيد المغاير لمقاييس هذا العالم ؟ أنه لا يهمه حقا أيا من هذا ..
حبيبي :
حتى لو كنتَ بعيدا جدا الآن غير قادرة على رؤيتك ... تلمس وجودك .. أو الاستناد على صوتك ... وجودك يمنحني تقديرا للحياة و قدرة على مواصلتها بإمتنان ...
لنا لقاء ..
أنا واثقة .
السبت، سبتمبر 12، 2009
إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد16
أنا غاضبة منك... جداا...
و ربما غاضبة من نفسي أيضا ...
لأننا لم نتقابل إلى الآن...
لا ، ليست المسالة مسألة قدر و لحظة مكتوب فيها اللقاء كما ربما تدفع بالقول ....لكننا لم نلتق حتى الآن، لأننا لم نرغب ذلك بالقدر الكافي...
أنا : ألجأ للكتابة إليك وقت أن يصل إحتياجي و شوقي مداهما فقط ، و معظم الوقت متعايشة جداا متآلفة مع حياتي ، أدعي أني لا ينقصني شيء و لا أحد ... يشغل عقلي العمل ، و خططي و مشاريعي الأخرى التي أحاول تنفيذها ..
و كلما شعرت حاجةً للإنتماء إلى آخر ، تسندت على صديقاتي ، معارفي ، أقاربي ، كتبي و أغانيَّ المفضلة ، و إدماني الدائم على الكتابة ...
و أنت ... ألا تفعل المثل ؟
ألا أنتابك كخاطرٍ - بين الحين و الآخر - تطمئن لوجوده على أرض الواقع فتدفع بالتفكير في أنه سيأتي في اللحظة المناسبة ، و أنك لا تتعجل ظهوره في حياتك حتى تفعل ... و تفعل ... و تفعل ....؟
ألا تستغل وجودي في أفق تفكيرك - كما أفعل أنا نفسي - لتوجيه طاقة مشاعرك نحو إنجازٍ ما عملي في حياتك ؟
عزيزي ...
علينا أن نعيد حساباتنا من جديد ...
1 أغسطس 2009
الأربعاء، أغسطس 05، 2009
More Imagination for the Sake of Reality
الأحد، يوليو 19، 2009
إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد15
كنت أشعر بالغيرة أحيانا عندما أقرأ عن تلك المراحل التي كان الناس يثورون فيها و يعتقدون في إمكانية تغيير ما ، تُشكلها شعاراتهم و تكاتفهم و مظاهراتهم ..
عندما أقرأ عن تلك الأوقات التي كان الناس فيها ينتمون لفكرة .. أو لأفكار ما ... حتى لو كانت متعارضة أو متصارعة ..
و ربما أشعر بالغيرة من نفسي عندما كانت صغيرة ساذجة تقول لنفسها بثقة : " عندما أكبر قليلا .. سأقرأ عن كل شيء ، و سيكون لي جهة أنتمي إليها و أدافع عنها ، و سأغير الدنيا مع آخرين غيري " ...
و ربما أغير منها في ذلك الوقت الذي ظنت فيه الدين ملجئا و حماية و حلا ً عبقريا لكل شيء ...
و ربما مازلت أغار من هؤلاء الذين يعتنقون مذاهبا اقتصادية و سياسية و اجتماعية معينة ... و أغار من ذلك الوقت الذي تناثرت فيه أوراقي مع موسوعات سياسية و كتب عن تاريخ الأحزاب و عن الحركات الاجتماعية ، و بدا لي وقتها أن العالم يحتاج إلى تنظيم و بحث عن الأحق و الأجدى ، و لابد لي من فهمه أولا حتى أستطيع ذلك ... ثم ، قررت تأجيل الفكرة إلى حين أن أشعر أني مسؤلة عن نفسي ، و قادرة على فعل ما أريد ...
الآن ... بعد أن كسرت قشرة البيضة : بيضة منزلنا و مسؤلية أهلي عني .. ألتفت لأجد نفسي غير منتمية لشيء أو متأثرة بحدث أو موقف ...
لا أشعر بالغضب و الثورة تجاه المباريات الدامية التي تشتعل من حين لآخر على الضفة الأخرى ، و تشتعل معها المظاهرات و الشعارات ، قدر غضبي ممن يتبارون في الحديث عن الآخرين من وراء ظهورهم ، أو بغمزهم و لمزهم و هم جالسين وسطهم مفترضين سذاجتهم و عدم ملاحظتم لذلك ...
لا أشعر بالحنق تجاه بيع أو صفقات أو قرارات حكومية ما ، قدر شعوري بالحنق ممن يتركون قرارات حياتهم ما صغر منها و ما كبر للظروف و الأيام و من حولهم ليحركوها و يصنعوها لهم مانحين أو مانعين أو مغيرين لمساراتها ... قائلين : " قسمة و نصيب " ...
قدر حنقي ممن يركزون على عرقلة حيوات الآخرين مستمتعين بتنغيصها أو محاولة إفشالها كي تتساوى الرؤس و لا يشعرون بفشلهم الخاص ....
قدر حنقي ممن يشتكون الدهر و الناس و الظروف ... العمل و البيت و الأولاد ... و تصير حياتهم سلسلة طويلة من الشكوى التي تصير فناً له أساليبه المميزة و طرقه العديدة ، و فرصه التي يجب إنتهازها ، بينما يُسربون عن عمد أي فرصه لتغيير أو تحسين أو مواجهة لما يشكونه ، فالشكوى أسهل ، و لعلب دور الضحية امتع و أجدر بالشفقة و لفت الأنظار ...
قدر حنقي على من يدعون حبا ً ، و هم غير قادرون على محاولة لفهم أو لتقدير أو مساندة ... بل تصير سهامهم أولى السهام المصوبة عند لحظة تعثر أو سقوط ، في محاولة بطولية لإبراز أفضلية ذواتهم و ذكائهم الفذ و سداد بصيرتهم أمام المحبوب الأحمق ....
قدر حنقي على أناس لا يلتقطون ممن حولهم إلا كل ما هو سيء يستطيعون إنتقاده ...
قدر حنقي على محبةٍ غائبة ، و إحترام هارب ، و صفاء نفسٍ تجاه الآخرين شح وجوده ...
عزيزي ...
آسفة ... أشعر أني أنا من بدأت أستمرئ الشكوى الآن ... لكني أحيانا عندما تكثر الأجواء السلبية من حولي ، أشعر أن جسدي يتسمم ن و أشعر بالثقل و الاختناق من هؤلاء الذين يرسلون بطاقتهم الملوثة حتى لو في نظرة أو طريقة تفكير ... ، أو ... أشعر أحيانا بأني أسمع تلك الأفكار، أو ... أشعر بتلك الطاقة المنبعثة ممن يبغضون أو يحقدون أو يسخرون .. و ليس شرطا أبدا أن تكون تلك الطاقة أو تلك المشاعر السلبية موجهة نحوي لأشعر بها أو أتضايق منها ... أتضايق منها لأنها موجوده ، حتى لو كانت موجهة لشخص بيننا و بينه آلاف الأميال ...
عزيزي ...
أشعر حقا أني لا يهمني حروب أو قتالات أو قرارات عليا ... لا يهمني جنة أو نارا ... لا يهمني شعارات ساحرة أو أفكار كبيرة ، أو نظريات و مذاهب عبقرية ...
لا يهمني سوى صفاء في الضمير ، و بعض من الاحترام و التقدي و التفهم لاختلافاتنا و ظروفنا و شخصياتنا التي لم تُخلق على قالب واحد ، و كثيييييييييييييييييييير من المحبة ...
الأحد، يونيو 28، 2009
The First Step
In front of my rapture backed by one of art galleries we came across, she exclaimed:
" You are an artist then!"
" Not at all. Don't know even how to draw. Just like to watch."
For the rest of our way together, my friend tried hardly to figure it out and to understand that complicated dilemma of how one may love art, especially plastic arts, and be able to communicate with them while not being an artist himself.
Actually, this is not the case of my friend only. It is the normal question heard when someone "discovers" that you read poetry for example while not being a literature student nor a poet yourself.
It is the normal question in any art gallery:
In fact, you don't have to "understand" anything at the first sight. You have to "feel" first. Coming to this point, I always remember that scene of Shadia playing that role of an ignorant crashed servant in that old Egyptian movie," Nahno La Nazraa El-Shawk" \ " We Don't Plant Thorns", admiring a painting so much that she begged the lady to take it. She felt that painting seeing herself in it.
Yea, in a way , we can seek ourselves in art looking for our pits and pieces scattered between light and shadowing or carried out in some shape or color mixture or movement of lines. Art is the mirror that one can discover his countenance in.
However, art has to do with what is more than the mere light and dark sides in us. It opens our eyes letting us into new worlds or rather new conception of this world. Art is a treasure that most people haven't the necessary patience and courage to unfold it. Courage to look in its mirror and patience to find the keys of its secrets.
The first time I stood before a painting, I was in a deep water. Then, something whispered in my ears: " Patience! The artist painted this over several days or probably several months; wouldn't that deserve several minutes to contemplate? Your eyes will lead your feelings and mind."
Then, the crystal ball was opened; I began to feel things, percept others, find out new dimensions and relationships that govern the painting world, and felt a strange wave in my mind as if some sort of light is turned on there. It is like being tired, sleepy, and bored then having a good cup of coffee.
After all, the first rule of art is laid down: Art doesn't provide a ready made answers, it provokes the sighted questions with their infinite possibilities. Before a piece of art, just try to put your questions and a fruitful prologue will be there between it and you.
Two opposite Worlds Made of Black & White
Not just a technique, not just colors, not just shapes and spaces; it's a "vision" in the first place that creates art. A vision that creates this or that distinct and peculiar world in which you step forward to see feel, and realize thing anew. Even if this or that world is created inside the borders of a painting and I made only with two simple clear-cut colors: black and white.
In the "Resident Artist Exhibition", was held in July, at the Conference Center, West Exhibition Hall, Bibliotheca Alexandrina; two worlds have attracted my attention with their same element but nearly opposite visions. Those were the worlds of Tariq Hawas and George Fekry.
I was amazed before Tariq Hawas works: the black prevails, the white existence is very little but surprisingly is dominant, the conflict between black and white is clearly over for white which seems the weaker side. How did Hawas do that? What rules govern hi artistic world? Is it a mature vision that recognizes the world's darkness, evil, and nothingness and still able to believe in future, hope, and the better aspects of life to dominate no matter how lesser they are? Is it the support of shape and suggestions that made the black threatened and even overcome? White is the small plant that offers growth and fruitiness.
White is the lightening that finds it way through blackness subduing it.
White is the base and the roof that besiege the opposite force.
Don't let the spreading existence of the black deceive you; it's a world of hope and light.
On the other hand, George Fekry's painting present a semi- equal ratio of black and white, but the structure that white itself contributes in is a nightmare: broken sad faces and souls, a ghostly prisoner soul of a mare taken in a whirl, a continual conflict between every single bit of Fekry's painting. There is no peace in them.
At last, you find yourself divided between the two worlds: that of the victorious white regardless its small forces, and that in which white assures the force of blackness and darkness.




