الأحد، ديسمبر 31، 2006

إنتماء

" ها تشربي ايه ؟ "
" هأشرب زيِك "
انتشى داخلي ، و اكتمل انتشار الدفء في روحي
صديقتي .. و أنا ..... و نفس جلستنا الحميمة في كافيتريا نقابة التجاريين ، ثم تمشية على كورنيش " بحر مويس " العزيز ، حتى ناحية الجامعة ثم العودة مرة أخرى ... تواصل ، بوح ، و وصول عميق لدواخلنا التي تتأبى الإفصاح عن نفسها لنا إلا عندما نتواجد معا

السبت، ديسمبر 30، 2006

أول أيام العيد


*
يبدو أنني سأستعير منك فكرتك ليوناردو ، و أبدأ أنا أيضا في التدوين اليومي إلا في حالة انفصال النت أو وجود ما
يسوء بالجهاز
و هاأنا ذي أكتب على الهواء مباشرة
:)
--------------------------------------------
* أشعر منذ الصباح بحالة غريبة ، جعلتني أنتهز سبق أمي و أخوتي إلى خالتي و نوم أبي لأتدفق على ايقاعات الموسيقى ... شيءٌ واحد سيطر على تفكيري هذا الصباح : جسدي في حاجة شديدة للحركة ... أريد أن أمارس رياضةً ما ، أو ... رقصةً ما ... أشعر و كأني عطشى و لا يخفف عطشي سوى حركات متقنة مرتبة حرة مع ذلك
-----------------------------------------------
* من حسن حظي أن وجدت تلك الأتوبيسات الكبيرة و ليس الميكروبباصات الصغيرة التي اعتدت على السفر فيها
نظام جديد على ما يبدو يُطبَق في الموقف ... قطعت التذكرة قبل أن أركب ... كان ساهما و في عالم خاص به وحده
" تذكرة لو سمحت "
فٌزع قليلا ثم ابتسم
ابتسمت ابتسامة كبيرة مربتة على وحدته ثم :
" كل سنة و انت طيب ، و الله يعينك "
------------------------------------------------
* أحب دائما كل ما ارتفع عن الأرض أثناء السفر : القطار ، و الأتوبيس
لا يشعرني أبدا الميكروباص أو البيجو بمتعة السفر ، بل دائما اشعر بشيء من الروتينية و الانقباض
و كالعادة ، أبحث بين الكراسي عن ذاك الكرسي ذو الموقع الجيد الذي تسمح نافذته بدخول الهواء و يسمح موقعه غالبا بتركيز الهواء عليّ دون سواي ، و غالبا ما يكون بالكراسي الأخيرة
فالكثيرون دائما يتضايقون من النوافذ المفتوحة و بخاصة عند تحرك الأتوبيس ... و لا سيما أوقات الشتاء
تتشاغب دفقة الهواء الشديدة مع وجهي و عيني ... أتحداها أكثر ... لا أستطيع فتح عيناي - هذا صحيح - لكني لن أغلق النافذة ... أستمتع بمذاق الهواء على بشرة وجهي ، وأدندن ببعض أغاني فيروز و بعض الأغاني الأجنبية التي أحبها هذي الأيام
يأخذني الأتوبيس أبعد قليلا من المكان المنشود
" آسف يا أبله ، هاتضطري ترجعي لورا شوية بقى "
يقولها الكمساري
" و لا يهمك ، كويس مش وحش "
أناوله ابتسامتي و أقفز من الأتوبيس
" السلام عليكم "
" كل سنة و انت طيب "
أمررها لحارس احدى البنايات و أنا أمر أمامه
ينظر لي بشيء من دهشة
" الله يكرمِك "
و عدت لاستكمال دندنتي المُحَلِقة
-----------------------------------------------------
* الإفطار ككل عيد كبير " لحم ببصل " ، و رغم أن نهاية ما يمكن أن أتحمله كوجبة افطار غالبا رغيف خبز و قطعة جبن ، أو باذنجان أو مسقعة إذا وجد أحدهما / إن لم تكن حبة فاكهة / ، إلا أن العيد دوما له الاستثناء ، فأتعاطى " الطعمية " في صباح العيد الصغير ، و " اللحم ببصل " صباح العيد الكبير
و الغداء بالطبع نتيجة لذلك ، يكون في الخامسة أو السادسة مساءا
عند خالتي ..... أصرت على أن آكل من البط ، و لأني لم أستطع ، و أمام إصرارها ، كان أن لفت لي ورك البطة في رغيف خبز فلاحي و وضعته في شنطة يدي
و بهذا تم حل المشكلة و تم أيضا أن تنزهت البطة معي مطبوخة مقدار ما لم تراه طوال حياتها
----------------------------------------------------------
* هذه الفترة بدأ أقاربنا الذين لا نعرفهم تماما يظهرون في الأفق
هناك ، عند قريب أمي ... كان هناك أبناءه : طارق ، عبد الرحمن ، و هبه
أصغر مني جميعهم بعِقدٍ أو أكثر قليلا أو أقل قليلا
لكنا رحنا نلعب و نمزح طوال وجودنا معا
يلعبون الكارتية - كما كنت يوما - بدأت أسترجع معهم الكاتات و بعض حركات الكوميتية و بعض تمارين التسخين
و رحنا نتحدى بعضنا البعض في نقاط معينة
اندمجنا سريعا
و حدث بعد ذلك ما لم أكن أتصور أني سأفعله مرة أخرى : ركبت معهم المراجيح و أغمضت عيني و شعرت أني في السماء

عزيزي جياكنج


أعرف أنك لن تستطيع قراءة ما أكتب إلا إذا ما أردت الولوج إلى لغتي و تعلمها

غريبان .... يتحدثان عبر لغةٍ وسيطة ، و تحملهما الموسيقى إلى عالمٍ واحد يفهمانه و يركنان إليه كما يركن لهما و يسلم لهما مفاتيحه


أكتب ... فقط ... لأحفظ ذكرى أمسية حملتني موسيقى بيتهوفن إلى بداياتها ، فاذا بي أجد نفسي مع " ليانج - زيو " محلقةً مع الحبيبين اللذين لم يكتب لهما اللقاء سوى كفراشتين


شكرا على تلك الرقصة الراقية التي راقصتنيها
و شكرا للحظات نادرة يمنحني اياها الزمان

الجمعة، ديسمبر 29، 2006

نهاية العمر اللي كان


النهاية قد جاءت سريعا ... لكن لا بأس
فعليّ أن أغلق ملف هذه المداونة ... فإلى جوار انسحاب " فنجان " المبكر من المداونة ، و عدم اهتمام " ورد " بالتدوين من أساسه حتى في مداونتها الخاصة ، يأتي إدراكي الآن بأن " العمر اللي كان " لم يعد يحمل لي كل ذاك الحنين الذي اعتدت التعامل به معه ، لم أعد أنتمي له بهذا القدر الذي كان
عليّ الآن توديع العمر اللي كان بابتسامة ، قائلةً له " هذا يكفي أيها الفتى ... نعم كنت ولدا طيبا ، لكن هناك حاضرا أحياه يختلف عنك و عن ملامحي فيك كثيرا ...لتنطلق أنت أيها اللي كان مع ما هو قادم إلى ملفات الزمن ، و لتُبقيا لي فقط حاضري الذي يخاصرني ليصنعني و أصنعه
شغف

الاثنين، ديسمبر 25، 2006

الاثنين، ديسمبر 18، 2006

" Nostalgia "
what a subject!!
In fact , I lost mine .
strictly speaking , I freed it , opened its cage allowing it to fly away .
I'm now in a complete separation from what I was, what my past was, who my close friend , lover , teacher, colleage and the like was.
My memories upon things , incidents or moments don't bear but instructions for my coming life .
I put it forth once :" My past is a grave that I just put my flowers and smile upon "
But there is still some kind of nostalgia, but mine is for what yet to come not what has already past .
I always have that feeling that I 'm being a different girl each time I experience something new , even if that " thing " is just a good movie or music .

الخميس، ديسمبر 14، 2006

بناية ماتيلد


ليس لي أن أصدق ان حسن داود ليس مصورا بارعا ً يستطيع التقاط التفاصيل و إرتشاف ما بها من جمال و محاولة إبرازه بكاميراه الخاصة ... ليس لي ألا أتخيل أنه قد ضل الطريق من استنطاق جماليات اللحظات ، الأشياء ، البشر في وضع السكون الذي يكشف عن حركة خفية- تنساب في نعومة فائقة - بكاميرا المصور ، إلى محاولة إدخالها في مجال حركة مفتعل عندما حاول التعامل معها كروائي
لفت انتباهي بشدة ذلك الشغف بتلك التفاصيل الساكنة ... للبناية : بناية ماتيلد ... عمارتها ... دقائقها الصغيرة : السلالم - الشرفات - الحديقة - البناية من الخارج / من الجانب / زواياها / تكوينها / بل؛ و ما بداخل بعض شققها من أثاث
لم يقتصر هذا السكون على الأشياء - للأسف - بل امتد ليشمل شخوص القصة ، علاقاتهم ببعضهم البعض ، بالبناية ، بل و بأنفسهم .. حتى في تلك اللحظات التي كان يُفترض فيها حدوث حدث ( أو بالأحرى موقف ما ) ، لن تجد سوى السكون يحاصرك
ليس هناك من شخوص حية من لحم ٍ و دم في هذا العمل ... ليس هناك من صراعات حقيقية
و على الرغم من أن الراوي يعد نفسه أحد شخوص الرواية ، إلا أنه ليس كذلك حقا - هذا إن أثبتت تلك الشخوص نفسها شيئا من تماسك - ... دائما هناك حكيا ً عن الجميع ... حكي متواصل من بداية العمل و حتى نهايته / حكي خارجي كذلك .... إخبار لا أكثر عن بعض لمحات سكان البناية و الجيران و من جاء و من غادر
ما الذي دفعني لإكمال القراءة بالرغم من بعض الملل الذي تسرب إليّ ، و عدم وجود أي تفاعل بيني و بين ذلك العالم الذي يُفترض بي الولوج إليه ؟
غير الفضول الذي انتابني أثناء القراءة و التساؤل الذي كان يلح عليّ : كيف عساها تنتهي ؟ ما الذي يريد حسن داود من بنايته تلك ؟ هل ربما يختلف انطباعي عنها بنهايتها ؟
و غير الإحساس المعتاد الذي ينتابني عند الشروع في قراءة عمل ما - مهما كان مستواه - أنه لابد من إعطاء النص فرصته حتى النهاية
هناك أيضا تلك المزية الملفتة و التي تحدثت عنها أول الأمر : ذلك الجمال الذي ينساب من التفاصيل الساكنة - و إن لم يكن هذا هو مكانه
فهناك أجزاءا تمتعت بها بالفعل ، لكني كي أستطيع الوصول إلى هذه المتعة كان هناك تحويلا دائما لها في ذهني من سطور متتالية إلى صورٍ فوتوغرافية أو إلى لقطاتٍ سينيمائية كتلك التي تستفز إمتناني الشديد و تقديري لعالم السينيما كفن في نوعيات الأفلام التي أحب : تلك الأفلام التي تخلو من الثرثرة ، تعتمد على جماليات الصورة - الموظفة بالطبع في السياق - و تعتمد ذلك البناء الذي يدفع بنشوة الإحساس بالجمال في العروق
و دُهشت بالفعل في بعض الأجزاء التي كانت لتكون لقطات سينيمائية بارعة تكشف الكثير مما خلفها و تصنع عالماً بالتوازي مع لقطات أخرى تعتمد نفس التركيب و نفس التفاصيل تقريبا مع تغيير تفصيلة أو اثنتان لتكشفا مفارقة ما أو إحساس إنساني عميق ... لكني عندما كنت أعود إلى ما بيدي ، كنت أجد التفريغ لما كان يمكن أن يكون موجودا وراء إيماءة ما أو زاوية ما
الرواية انتهت بخراب البناية كلها نتيجة للقصف على لبنان - الذي لم يقع سوى في الجزء الأخير من الرواية ، و مقتل مدام ماتيلد الصموت التي لا علاقة لها تقريبا بجيرانها على يد ذلك الطالب الذي جعلته يستأجر إحدى غرف بيتها
و بالمناسبة ، مدام ماتيلد ليست هي صاحبة البناية
ترى ... هل لم أفهم الرواية كما ينبغي ؟

السبت، ديسمبر 09، 2006

دهشةٌ لم يعط لها منتصف النهار مكانا

عليك أن تبتعد فحسب
لم يكن عليك قول كل هذا الكلام أو سو ق كل تلك المبررات
فقط: ابتسم بنبل و صدق ، و قل بوضوح أنك غير قادر على الاستمرار...سأتفهم ... و سأجمع معك أشياءك لترحل
سأرتبها لك جيدا كما تعودت مني
بل ، سأرتبها لك أفضل من أي مرة كان عليك أن تسافر فيها .... ثق بي


---------------------------------------------------------------------

صرتُ أشعر بالخلط حقا بين الكتابة و أصحابها : هل هذا حقيقي ؟ أم أشياء معاشة في الخيال في معظمها لا أكثر ؟ أم محاولة جدية للإبداع ؟
أشعر بالخلط بين ما يكتبون و بينهم ، بيني و بين ما أكتب ، و بينهم و بيني
تبعثرت الأوراق كلها فجأة على الأرض
و لم أعد أستطيع تحديد أيها يخصني حقا و أيها يخص غيري

---------------------------------------------------------------------

لم تكن المشكلة أبدا في الرحيل ... بل ؛ في هذا التربص المقيت
* " هل قلتي شيئا ؟
- " لا ، لم أقل " ( و لن أقول - في الواقع - كي لا أكون أنا من يبدأ بالفراق ) / " هل قلت شيئا ؟
* " لا ، لا ... ليس لدي شيئا لأقول
- اللاشيء يخرج نتيجة للاشيء
* " حسنا ... هو اللاشيء يسكنني اتجاهك إذن ... أراضية أنتي الآن ؟

--------------------------------------------------------------------

عليّ أن أعتذر لك يا sword ، فقط .... أنا في حالة خلط ... بل ، صار الخلط واقعا بين ما هو حقيقي و ما هو محض خيال .... صار موجودا بيني و بيني .... كما هو موجود بين تلك العوالم الافتراضية التي ارتدت أوجها من الواقع أحيانا .. و ذلك العالم الواقعي الذي صار بعيييدا جدااا
عليّ أن أستعير كلماتك يا شبابيك : أحيانا .... نحيا قمة حياتنا الواقعية في لحظات الكتابة ، و نصل قمة الفن و الإبداع في حياتنا اليومية

------------------------------------------------------------------

بين لقاءٍ و رحيل ، يقف البشر بحقائبهم ...لا يدرون أنهم ينتظرون إلا عندما يأتي القطار ليأخذ المختارين للقاءٍ جديد ، أو .... المختارين لفراقٍ جديد

بعضٌ من بكاءٍ ربما ... بعضٌ من تشبثٍ و إنكار ... بعضٌ من كراهيةٍ أحيانا ، و كثيرٌ من السخط ... ثم هدوء مفاجيء لكل شيء .... ثم : القطار بصفيره مرةً أخرى لنجد أنفسنا نسرع للحاق به
فلا شيء جدير باستدعاء الدهشة

-------------------------------------------------------------------

عندما تفقد شيئا لم يكن لك ، تأكد من أنك لم تخسر شيئا

-------------------------------------------------------------------

سأنهي الكتابة عن الفراق و ما شابه ... و عن الحب و ما شابه ... و عن الشجن و ما شابه ... و عن حكايا افتراضية جداا صَدَقَها البعضُ ربما لدرجة بدأت أعد نفسي لتصديقها أنا أيضا
ثم أقوم أتناول طعامي على أنغام موسيقى حلوة ... أتشاغب مع أختي الصغيرة و نضحك حتى وقتٍ متأخر من الليل ... أُحَضِر أشيائي للصباح و أنا أستمع لمسلسلٍ إذاعي يشبهني و يشبه سذاجاتي الطفلة ، أو أغنية قديمة تحمل بعضا من روحي
أمضي بين صفحات كتاب يرفع حاجبيّ دهشةَ و يجعل عينيّ تتلون حماسا و شغفا ... أنظر بعتبٍ للمنبه الذي كثيرا ما يخلف وعوده فيصمت تماما ، أدير وجهه الجهة الأخرى ، و أرتدي ساعتي متفقةً معها على موعدٍ أثق أنها لن تخلفه
أرتب حياتي كلها و أنظم أمنياتي و أضعها تحت الوسادة تمهيدا لاطلاقها للعمل في الصباح

الجمعة، ديسمبر 08، 2006

A Beginning



" I have a duty to worth myself as a human being"


Nora in " a Doll's House" by Ibsen

الخميس، ديسمبر 07، 2006

هدية مني من أجل ألا تُلعن الدنيا

لينك خرافة لاقيته
دي عينه منه بس
ده طبعا للي بيحبوا المزيكا و الأغاني الحلوة بصرف النظر عن اللغة المتغنيه بيها

يلا استمتعوا
دي أغنية ل روبرت كارلوس
برتغالي على ما أعتقد
http://www.romantichome.net/musicas/abandono.htm
مع الكلمات مكتوبة للي عاوز / ده لو قادر يفهم يعني
و ممكن جداا ترجعوا بقى للصفحة الرئيسية و تقًلِبوا زي ما انتم عاوزين

السبت، ديسمبر 02، 2006

Just One Last Dance





الأربعاء، نوفمبر 29، 2006

رسمة

أرسم وردة
في حجمِ الفرحِ الجامحِ ، تزهو
تتحدى سكيناً تشحذها الريحُ الدامية ُ المسعورة
و جبالاً - أرسمُ - و براكين
و عينينِ كطفلينِ وديعين
و أماً تحملُ طفلاً حافية مذعورة
أرسم شمساً ملقاةً نصفين
على الأسفلت
و فاتنة ً تستقبلُ عاشقَها
و دماءاً في الغابات
و خُوَذ َة َ جندي
و قميصاً ثقبتهُ الطلقات
أرسمُ قلبي

عنتر مصطفى

الثلاثاء، نوفمبر 21، 2006

و وعدت الشمس بالماء


*" ها ؟ بقيت كويس كده ؟"
قلتُها بعد أن أنهيت التغيير على جُرح صدره ..... ابتسم ابتسامةً واهنةَ أن " شكرا " ربما ، أو " اجلسي قليلا " ربما ، أو " قليلا لكن ليس تماما ، مازال أمامك عمل " ...
" احنا مش عاوزين دلع بقى .... انت تخف بسرعة كده "
رغما عني ، لم تخرج الجملة بأي قدر و لو يسير من الجدية ... بل؛ ملأت ابتسامتي كل حرف منها
" عاوزة تخلصي مني و لا إيه؟"
" بصراحة آه ... فيه مانع ؟ "
و كما يحدث ، بدأ التحول إلى الناحية الأخرى من الكلام
اعتدل في السرير قليلا ، و بنظرة تحاول اقتحاما لأفكاري : " أُمال ليه تطوعتي انتي بمهمة معالجتي و رعايتي ؟ "
" ليه ؟ " --- بلهجة حانية أحال برودة الصمت شمسا دافئة
" علشاان .. علشاان .. علشاااااان " ادعيتُ تفكيرا عميقا ... ثم ، " علشان كده " بطفولة قلتها
" مش بيقولوا هنيالك يا فاعل الخير ، و لك الأجر و الثواب ؟"
" ايه ده ؟ انتي هاتشحتي عليا و لا إيه ؟ لا لا لا ... الكلام ده ما ينفعش "

***********
كان الماءُ يتراءى على البعد ... و كلما زادت رغبته فيه و أمله القوي في الحصول عليه ، ازداد إحباطا و كآبة عندما ، فيجبره الواقع على تذكر الفزياء ، مجابها له بسخرية : أن يا بليد هناك ما يدعى السراب ... كف عن نسيان المعلومة ... لكنه لم يكن لييأس ، و لماذا يفقد إحتمال أن يجد الماء في أحد تلك البقع فيشرب و يرتوي ؛ حسنا ... فليتتبعن الانعكاسات البعيدة بلا أمل ---- ليذهبن إلى السراب واثقا من كونه سراب ، و عندما يصل ؛ فقط سيضحك بلامبالاة و بقدرٍ ما من السخرية ، قائلا في شبه ثقة : " أرأيت ؟! سرابٌ لا أكثر "

*************
" بص بقى ... الكلام ده ما ينفعش خااالص "
" كلام ايه ؟"
" الضيق اللي على وشك ده ... حرام عليك ، ده انت رايح تنام "
" يعني الحلم مش هايجي عشان رايحله متضايق ؟ ماهو كده كده مش بيجي "
" لأ مش عشان الحلم ، لكن عشان الصبح اللي جاي
اللي بيموت على حاجة بيُبعث عليها ، صح ؟ "
" يمكن "
" طب اعرف بقى .... و اللي بينام على حاجة برضه غالبا بيقوم عليها ... صفي نفسك قبل ما تنام ... اغسل وشك بابتسامة و ما تنامش غير لما تصالح نفسك و تصالح اللي حواليك جواك "
" ده أنا كده مش هانام خالص"
" ياااااه ... انت زعلان من نفسك للدرجة دي؟ تصدق أنا كمان زعلانة منها ؟ ايه رأيك نتفق عليها و نجيب اللي يديها علقة تمام يعرفها إن الله حق.؟"
أنارت ابتسامةٌ وجهه
" أيييييوة ... بس كدة .. ثبت اللقطة ع الابتسامة دي .. دي رضا قوي .. و يالا روح نام بسرعة قبل ما ابتسامتك ترجع في كلامها تاني "

************
كثيرا ما تعمدَتْ مضايقته بشكل يدو أن لا دخل لها في هذه المضايقة و هذا الاختناق ... بل بطريقة تبدو معها بريئة هادئة لامبالية ، و كأن لا شيء هناك لتلاحظه
فقط... تظن أنها امرأة واحدة لرجل واحد ... لا تريد تجاربا أخرى ، لا تريد أشباها ... لا تريد أن تعيد خطئها القديم ، فترسم ملامحا ليست له ، و تنتظر أشياءا منه قد لا تحصل عليها أبداً
حاولت ابتعادا ، لكن خيطاً مرنا يجذبها إليه في كل مرة ، و ندمٌ قاتل يغزوها لكل ذرة حزن تتسلل إليه
لم تستطع حلما ، لأنها لم تنم ، و لم يكن هناك من صباحٍ أسعد لعدم وجود الحلم السعيد
**********
" برضه مش فاهمِك "
" اصبر بس"
" ما قولتيش حاجة يعني ؟ " ---- قطع تساؤله الصمت الذي صنعه
" مش على كلامي ، قصدي تصبر على الوقت لحد ما كل حاجة تلاقي مكانها و تبان حقيقتها "
" كل حاجة زي ايه مثلا ؟ "
" زي أي حاجة محيراك "
*********
الحيرة ....
أن تقيم معي في نفسي منذ لحظات البعث الصباحي حتى لحظات إسلامي تلك النفس لخالقها ليلا ، ثم لا أجد داخلي ذلك الشعور الجنوني الجارف نحوك
أن أستنكر الجنون .... الاندفاع .... و أجد الصبر يحتمي بي أمامك ، فأجيره منك
أن أمتلك كل هذا الشغف للإبحار في دقائقك ، ثم أتظاهر بأن لا شيء هناك
أن أريد أن أراك بشدة ، فأغمض عينيّ و أدعو الله أن يجعلك تشعر بوجودي جوارك ، ثم أعقد العزم بعدها أن أبتعد تماما ... و أن أمرن لحظاتنا على أن تكف عن تشبثها بوجودنا معا ، و أبدأ خطتي المحكمة كي يكف كلٌ منا عن ذلك الادمان بالآخر الذي بدأ يتسلل إلى أعصابنا
أن أشعر بك دونما دلائل واضحة ، أفهم ربما ما لم تقله ... ثم أتساءل داخلي في جدية : " هل أعرفه حقا ؟ "
أن أرى المسألة برمتها محض لعبة جبرية ، نتواطؤ فيها مع أقدارنا و ظروفنا .... لأجد أننا أحد عناصر حد لانهائي من التباديل و التوافيق ، التي ستطرح - حتما - بديلا آخر إذا لم يرض أحدنا على انغلاق القوسين علينا
أن أنظر لكفي فأندهش له ، و أُسلمه لها حتى تقرأه لي و تقول لي فيم أفكر أو بم أشعر
أن أجد أرضنا الخاصة التي لا يستطيع لها وصولا إلانا ، ثم أجد أننا جزيرتان تنائتا فجأة و انقطع أي تواصل بينهما
***********
" لازم أمشي ... "
" قوام كده "
" ما أنا خلاص خفيت "
لم تستطع زيادة حرف واحد على كلمتيها ، لم تستطع أن تطالبه بالبقاء ، و لم تكن لتدعوه للرحيل يوما مع ذلك
تعلم أن الحكاية قد تعبت من المسير ، و آن لها أن تنطفيء
كل ما عليها فعله هو أن تشكر الوقت لأنه نفذ لها وعده فأراها حكمته بعدما أطاعته و أسلمته صبرها .... أن تمنح خطتها المحكمة ابتسامة ؛ فلن يعاني أحدهما من مرارات فقد ٍ ربما و لا أعراض انسحاب
و أن تمرن لحظات عمرها القادمة أن لا تأمل شيئا من السرابات البعيدة
و أن تُشغف بدقائقها الخاصة دون الاتكاء إلى أحد

الأربعاء، نوفمبر 15، 2006

للحظات ملامح أخرى


عندما استيقظَتْ
انتوت أن تصنع لنفسها يوما مميزا ، و انتوت أن تكون جميلة
أكدت على نواياها في صلاتها الصباحية
تدري جيدا أن نواياها هي ما تحقق لها الأشياء - إذا ما أخلصتها
أخرجت نفس رداء اليوم السابق ، و نفضت عنه ضيق الأمس و انعدام هندمته و نواياه التائهة
و تحت حرارة المكواة حرقت كل ذلك
اختارت أن تُجالس مقطوعة موزارتية مع فنجان القهوة الذي اشتاقت خلاياها إليه
ارتدت ملابسها و بلمساتٍ بسيطة أكدت لوجهها اهتمامها به
أكدت لله نيتها المعتادة قبل فتحها الباب الذي يفصلها عن العالم الخارجي : ألا تزِلَ أو تُزَل .... ألا تَضِلَ أو تُضَل ..... ألا تَظلم أو تُظلَم ، و ألا تجهل أو يُجهَل عليها

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

توابع و تداعيات 4 نوفمبر



- " بتحبيه ؟"
سهمتُ قليلا ؛ ثم ... بلهجةٍ متعالية متفلسفة :
" بحبه ؟ بحبه ايه انتي كمان ؟ فيه حد يحب حد ما يعرفوش ؟ الحب معرفة يابنتي "
أخذتها في مناقشةٍ طويلة نحاول فيها للحب تعريفا
و تركتني و الكلمة يتكرر صداها داخلي بنغمٍ شجوي : " بتحبيه؟"
***********

" على فكرة انتي اتغيرتي "
" بقيتي أحسن ، بتفتحي مواضيع و كده يعني"
قالها صديق شات أحترمه ، لم أره منذ زمن
تغيرت ؟ نعم .... أعرف
تُرى يا صديقتي لو كنتي هنا أكنتِ ستلاحظين كم تغيرتُ و كيف ؟
أكنتِ تعدينه تغيرا للأفضل ؟
حقا ... أفتقدُك
***********
خلاصة الأمر : اهتمام
و قبول لدور الشاهد
قالت الزوجة للتحري الخاص الذي استأجرته في فيلم
shall we dance
، أن من أهمية الزواج أنه يوفر للمرء من يكون شاهدا على لحظات حياته ، على الانجازات ، العثرات ... من يقبل بحملها معه
في محاولاتنا للحب نبحثُ عن المثل : أن يشهد أحدهم على لحظات حياتنا ، و أن نقبل نحن أيضا ذات الدور بترحيب
أن يكون هناك معنى و أهمية لكل دقائق يومك التي لن تمل من الحكي عنها و لن يمل آخرُك كذلك من الإنصات لها
أن يكون هناك أهمية لأحداث و أفعال و تفاصيل اعتيادية ، و ربما تافهة
" نمت "
" صحيت "
" نزلت "
" اتمشيت شوية "
" سمعت كذا "
شفت فلان "
" الشغل كان متعِب "
" بأفكر في كذا "
" الشغل كان حلو قوي انهاردة "
" الزرعة كبرت "
هل إذن الحب نوع من أنواع العرض و القبول و الرفض الواعي ؟ هل هو نوع من المفاوضات ؟ نوع من الاتفاقات الضمنية ؟
هل اهتمامٌ صادق و قبولٌ لدور الشاهد يصنعان حبا؟

***********
اكتشفتُ مؤخرا أني أحب أمي جداا
منذ أن كنتُ طفلة صغيرة و أنا أعي الفروق بين الأشياء : بين الاعتيادية و الحب ، بين الاحساس بالواجب أو حفظ الجميل أو قولبة المشاعر التي اعتدنا عليها و بين الحب
أول شروط الحب الاختيار ... القدرة على الاختيار
لذا ، لم أعد أي علاقة عائلية في حياتي حبا أو ذات خصوصية مالم تكن كذلك حقا ... فقط ... رحمة من الله عددتها ... الرحم رحمة ( عادةً) ... لكن الحب شيء آخر
غالبا ما كنتُ أمقت الجمل الاعتيادية في القصص و الكتب - و لا سيما كتب المدرسة - من نوعية " أحب أمي ... أحب أبي " " يجب أن تحب والديك و عائلتك " .... هل يمكن للحب أن يكون واجبا ؟
سبحان مقلب القلوب !
كل ما أعرف الآن أن أشياءا كثيرة تغيرت حقا .. و أن العلاقات تتبدل و أن المرء قد نضج بالشكل الكافي ليكون له دور في ذلك
و رغم كرهي للمناسبات و لا سيما المستورد منها ، إلا أنه كان عليّ الاحتفال بكِ في عيدٍ نذروه للحب
**********
صلاةٌ غير اعتيادية ... شديدة الصدق على الرغم من قصرها
كان صوته الخاشع المطمئن الذي يُشعرك أنه يتحدث إلى الله حقا ، يبثُ إيمانا و رقيا في قلوب و أصوات و تصرفات المصلين
" أخيراااا حد بيفهم "
" نفسي أشوفه "
" صوته حلو قوي "
" الله يباركله "
كنتُ أظن أني وحدي المبهورة به ... لكن ، هاهو الانبهار حولي في كل مكان ... بل ؛ ربما تعثر المرء قليلا أو تردد أو احتار عندما يحاول أن يدعو لنفسه أو لأحد ممن يهتم أو يحب ، لكن عندما يتعلق الأمر به ، فإن الدعوات تنساب له بصدق و سهولة مدهشين
ليس صوته جميلا - كما ظنت احداهن - ، إنها تقواه التي تبث كل هذا الجمال
تيقنتُ من هذا عندما أقام صوتٌ غريب الصلاة في أحد الأيام ، و أكمل بنا التراويح
صوته كان جميلا ، بل رائعا بعرف النغمات الصوتية ( و يحاول جاهدا ابراز ذلك الجمال في صوته ) .. لكن تلك كانت المرة الوحيدة طوال الشهر التي يحدث بها انعدام للنظام و الخشوع ، و خوف انتشر فجأة دون معرفة لمصدره ... عدم الاستمتاع بالصلاة ، و الشعور بالانقباض لدرجة جعلت البعض منا تنساب دموعهن - خوفا ربما من أن يكون قد حدث مكروه لشيخنا الذي لا نعرف حتى اسمه
سمعتُ كثيرا عن الحب في الله ، لكنها المرة الأولى التي أتذوقه
*************

أقصر الطرق إلى المسجد الذي أحب الصلاة فيه يمر على كنيسة كبيرة .... تعجبتُ عندما وجدتُ الكثيرون يدخلونها في نفس وقت ذهاب الكثير منا لصلاة العشاء فالتراويح ... و انسابت الآية داخلي من مذياع قريب : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ....أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ابتسمتُ و همستُ له داخلي : " ربما تباهي بنا ملائكتك الآن أيضا "

الأربعاء، نوفمبر 01، 2006

تهيؤ

فقط ... كن مستعدا للحياة ... و لأمنياتك ، و ثق أنها بلحظةٍ ما ستفتح ذراعيها لك ... فقط .. كن مستعدا .. أن تعد أيامك القادمة بالمزيد منك

الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006

استعداد


يبدأ الشتاء لتبدأ معه الحكايات الصغيرة ... تحيا .... قد تُشغف بوجودها و تضع لنفسها - على المدى البعيد - نهاياتٍ افتراضية طَموحة ... أو ، سعيدة - كما يسمونها - ... لكنها تكتشف غالبا ً أنها كانت مدفأة صغيرة تحكي نيرانها دفئا حتى ينتهي الشتاء ، فتتعب الحكاية من المسير ... تطفيء ما ابتهج منها ، و تبدأ صيفاً ملولاً لا يجد سوى نهايةٍ باهتةٍ تناسب أتربته و حَره
تعلمتُ أن أستدفيء بمعطفي و أن أمضي وحيدة بين من يستدفئون بالحكايا
لم أكن لأعبأ بكِ ثانيةً أيتها الحكايات الماكرة ... التي تعد دائما و لا تفي شيئا
هناااك ، في آخر الشتاء ... لن أنتظر نهايةً ما لا تروقني ؛ بل ، فقط .... معطفاً سأخلع ، و لنسماتٍ خجولة متلعثمة سأعرف كيف أبتسم
أيها الشتاء القادم ..... لماذا تلوح لي باحدى حكاياتك ؟ لماذا تغريني بذاك الدفء المتسلل الذي يربت على خلاياي و يمنحها ابتسامة ؟
حسنا ً ... فليكن ما يكون
لكن ، لتعلم جيدا أني وعيتُ الدرس
أني لن أنتظر نهايةً طَموحة أو مختلفة عن نهايات حكاياتك
سأستعد بنهايتك أن أشكر لك دفئك ... ألا أبكيه ... ألا أتذمر من ملل النهاية أو بهوتها
و سأعرف كيف أستكمل المسير بنسماتٍ هامسة ، قد لا يلتقط أهميتها سواي .... و كيف أنظر إلى السماء برضا ، و أهمسها له صادقةً : " شكرا لك يا رب

الأربعاء، أكتوبر 18، 2006

تاج الجزيرة

استعنا بالله
و شكرا جداا لكل الناس اللي مررولي التاج و أنا كنت رخمة معاهم و ما جاوبتش على طول

ــ هل أنت راض عن مدونتك شكلاً وموضوعاً؟
زي ما بيقولوا : الرضا ليس مضادا لعدم الرضا و انما لكل منهما أسبابهم التي قد تتواجد معا
و بالتالي ، أنا ليس لدي الرضا - لأني لم أبحث عنه عند انشاء المداونة - و لا عدم الرضا لأني تلافيت أسبابه : يعني باعرف أكتب ، أحط لينكات ، أغير شكل المداونة - للتغيير و للأسباب تظبيطية أحيانا - ، بقيت باعرف أحط صور ، أحط لينك للكلام المكتوب ، أحط أغنية ... كده يعني
كويس
و بالنسبة للمضمون بأكتب اللي أنا عاوزاه بصرف النظر بقى ان كان كويس ، و لا عبيط ، و لا الناس تقدر تتفاعل معاه و لا لا
لأن غالبا غرض الكتابة هوه اللي بيحدد ده ، يعني مش كل بوست زي أخوه ...فيه اللي يهمني يبقى كويس لأني بتعامل معاه ككتابة أدبية ، و فيه اللي بأشوط فيه كل اللي أنا عاوزاه من غير ما أهتم بحاجة

ـــ هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
هههههههههههه
أخواتي عارفين ان ليا صفحة بأكتب فيها ع النت ، و غالبا ما بفتحوها أول ما بيقعدوا حتى أختي الصغيرة
ليه بقى ؟
عشان يجيبوا منها موقع أغاني السالمية اللي حطاه عليها ، ثم يغلقونها في التو و اللحظة
بابا و ماما مالهمش في النت أصلا ، و مش مهتمين أنا بعمل ايه عليه
م الآخر يعني: ماحدش مهتم ، و حتى لو حد عرف فعدم اهتمامه ينفي معرفته
ـــ هل تجد حرجاً فى أن تُخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمرا خاصا بك؟
اممممم
لازم نتوخى الدقة يا جماعة ، السؤال فيه " صديق " ، و لا " زميل " ؟ ... طبعا الأصدقاء مايتهيأليش ممكن يبقى بينهم أي حرج ، و غالبا اهتمامتهم متشابهة
و طبعا صديقتيّ عارفين بأمر المداونة ، و حتى أصحابي كلهم تقريبا من نفس النوعية المهتمة بالقراية و الكتابة و من نفس العالم يعني .... و بالتالي هتلاقوا معظمهم مداونين و لينكاتهم محطوطة حتى
و بالنسبة للجزء التاني من السؤال ، فأكيد هيه أمر خاص بيا ... لكن في نفس الوقت بيعكس جزء كبير من شخصيتي غالبا ماحدش يعرفه ، و مش عارفة ليه كده
ـــ هل تسببت المدونات بتغيير إيجابى لأفكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة نعم
بصوا بقى ... المداونات دي لسه بيبي أصلا
يعني أنا بأعتبرها امتداد للكتب ، و للتجمعات الثقافية و الأدبية - اللي بجد مش الروتينية -
و على هذا
فأكيد - زيها زي الكتب و التجمعاات - بتغير في التفكير ، و ع الأقل خالص بتخلي الواحد مستعد يسمع لحد النهاية و يشوف الناس بتفكر ازاي
الحاجة بقى اللي المداونات كان ليها تغيير في تفكيري بجد لنقطة ايجابية ، هيه انها حسستني ان الدنيا لسه بخير ، و لسه فيها ناس بتفكر و تحاول تكون نفسها ، و أثبتت لي اني مش لوحدي في الدنيا
الأمثلة كتيييييييييير :- مش هأذكر أصحابي طبعا اللي أعرفهم أصلا لأني أعرفهم قبل التدوين- بيبو ( بأتكلم عشان أحس اني بني آدم )- ابيتاف -أحمد شوقير - مختار العزيزي -يوسي- رحاب - بنت مصرية - لستُ أدري - فهرنهايت.... بصوا أنا هابقى أعملهم حصر بعدين بالظبط بعدين نبقى نجاوب تاني ، لأن فيه كتير فعلا و أكيد مش ذكرتهم -
ـــ هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟
بصراحة ، لا هذا و لا ذاك
أنا بأعتبر ان المداونات هيه اللي بتكتشفني ، مش أنا اللي بأكتشفها
بمعنى ... اني لا أسعى أصلا لاكتشاف المزيد ، بس بلاقيني - غصب عني - لو لاقيت رد عجبني جداا و حسيت ان صاحبه أو صاحبته حد بيفهم ، حتى لو كان التعليق ده مش عندي و موجود في مداونة بتصفحها و لا حاجة، بادخل على مداونته و أقلب فيها حتى في الأعمال اللي في الأرشيف ، و غالبا بأضيفه ضمن اللينكات اللي هابقى أضيفها ع المداونة
بالنسبة للناس اللي بتعقب برد عندي ، فنفس القاعدة تنطبق عليهم أولا ، حد معلق بدماغ عالية - حتى لو كلامه نقد في البوست أو المداونة - ده أول حد ممكن أكتشفه ، بعد كده بتبقى الوجوه الجديدة ، أو الناس اللي أحس اني بأشوف اسمها لأأول مرة
ـــ ماذا يعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
لا خااالص
و حتى عدد التعليقات
على الرغم ان الواحد بيحس بفرحة كده لما يلاقي عنده مثلا 7 ، 8 تعليقات مرة واحدة
لكن ممكن جداا يحس بخيبة أمل لما يشوف ان التعليقات كلها من نوعية واحدة ، غالبا نوعية " نشكر " و " جميل " ، أو حتى بجمل ما بتقولش حاجة
و بالتالي ، ممكن تعليق واحد بس ع البوست و يبقى أهم و أحسن من عشرين تعليق ما بيقولوش حاجة
باختصار : العدد لا يهم بتاتا ، لكن الكيفية
ـ
ــ هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟ اعترف
حاضر يا باشا هاعترف
أصلا ، و زي ما قلت ، معظم أصحاب المداونين أصحابي في الحقيقة ، و فيه بعض المداونين جمعتني الظروف بيهم و عرفت شكلهم يمكن حتى قبل ما أعرف مداونتهم بشكل حقيقي ( فيه تركيز يعني مش بشكل عابر )
لكن عموما أصلا أنا واحدة من الناس ما بتهمهاش مسألة الشكل أصلا ... يعني ناس زي بقيت خلق ربنا
لكن ممكن جداا اللي أكون حاولت اني أتخيله في بعض الحالات هوه الصوت ... ياترى فلان أو فلانة دي صوتها أو صوته عامل ازاي ، أو لما الكلمة دي بتتقال ، بتتقولها ازاي و بأي طريقة ؟
اعتراف كمان : غير الصوت ، ممكن أتساءل عن نظرة العين ... ياترى العينين خاملة ؟ ذكية ؟ متساءلة ؟ كسولة ؟ عدوانية ؟ شغوفة ؟ طيبة ؟
يعني... البشر عندي شخصياتهم تبان أكتر م النقطتين دول
ـــ هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟
و الله ده على حسب مدلول كلمة " حقيقية " عند الباشا اللي بيسأل
ـــ هل تشعر أن مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك أم متفاعل مع احداثه؟
بسم الله الرحمن الرحيم ، الاجابة المبدئية هي : متفاعل
و لهذا السؤال وحدة بوست قادم ان شاء الله لالقاء نظرة على المجتمع التدويني

ـــ هل يزعجك وجود نقد بمدونتك ؟ أم تشعر انه ظاهرة صحية؟
يزعجني ؟
طب هاتوا بس النقد و أنا هاعمله فرح
صحية طبعا ، صحية
ــ
ـ هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
أخاف ، لأ
أتحاشاها ، ساعات أه ( للمداونات التي تطلق على نفسها صفة سياسية ، لكن أصلا كل مداونة حتى لو بتتكلم فيها عن نفسك هتلاقيها بشكل ما برضه مداونة سياسية )
بس بيبقى غالبا عشان الطريقة الاخبارية اللي الموضوعات متناولة بيها
أنا لما أحب أقرا حاجة بأحب أستمتع بيها و أتفاعل معاها ، مش أستقي منها الأخبار( بطريقة مش موضوعية مع ذلك ) و بس
ـــ هل فكرت فى مصير مدونتك حال وفاتك؟
السؤال ده عاجبني جدااا و ابتسمت أول ما شفته
أنا كنت - قبل موضوع المداونات ده حتى - بأفكر في مصير الايميلات بتعتي و الناس اللي عليها
و كنت بأفكر أكتب في الوصية يعني يدخلوا يقولوا للناس الخبر و يخلوهم يحذفوني من عندهم و كده
لكن لما فكرت ، لاقيت ان اولا ماحدش هايهتم بحاجة زي دي ، و هايعتبروها نقطة مالهاش معنى - ندعي ربنا بس ينفذوا المهم اللي في الوصية- ، ثانيا بقى ، لاقيت ان العالم الافتراضي أفضل ما فيه ان الروابط أسهل فيه من العالم الحقيقي ، و يوم ما بتنقطع ما بتوجعش .. فليه الواحد مصر انه يدخلها الألم هيه كمان ؟
المداونة بقى ، طبعا مش هاخلي حد يدخل و يعمل فيها أي حاجة ، تتساب لحظها ، ممكن زي اللي قالوا - تروح في هوجة وبا م اللي بتحصل بين حين و آخر ، و تبقى محتاجة لحد يعملها ريبابلش و ماتلاقيش ، فهوب خلاص مافيش مداونة
لكن بالنسبة لي ، أكيد يوم ما أموت هتلاقوا نعي في أكتر من مداونة لأن في أكيد ناس هاتتكلف بتوصيل الخبر ده م العيال أصحابي
ـــ آخر سؤال : تحب تسمع أغنية إيه- بلاش صيغة آمال فهمى دى - ما الاغنية التى تحب وضع اللينك الخاص بها فى مدونتك؟
ما انتوا ترسولكم على بر : أحب أسمع ايه ، و لا اللينك اللي أحب أحطه ؟
لاحظوا ان " أحب أسمع ايه " غالبا بتبقى مرة واحدة ، لكن اللينك شغال ورا بعضه ، و بيبقى - غالبا بالنسبة لي - له أهداف معينة مرتبطة بالكلام المكتوب ، خصوصا لو الكلام عن الأغنية و لا حاجة
عموما هاجاوب السؤال الأول ، أحب أسمع " من غير ليه " لعبد الوهاب ، أو " سألتها " لكظومة ، أو " ليالي الشمال " ل فيروز
ـــ اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاسقصاء
بيتكلم عشان يحس انه بني آدم
عنتر بن غلبان
أريسطو
مارياماجدولين - لما ترجع بالسلامة
كليوباترة طبعا
كروان و فنتازيا - بس كلٍ على حده ، ها ، مش عاوزين غش
sword
و كل من يمر من هنا و يعجبه انه يرد ع التاج

السبت، سبتمبر 30، 2006

؟---------


-


( أرجوك ، لا تفعل )

*

" هوه قصده يقول إنك لازم تحددي الامكانات اللي عاوزاها كويس ، علشان نحدد النوعية

"

-

( لماذا تغيرت عصبية كلماتك إلى رقة ؟ ، لماذا أصبحتَ تنظر إليّ مباشرة ، و تبتسم؟)



*


" و طبعا ، هنحط مسألة ملائمته للديكور بشكل عام في الاعتبار "
-

( أرجوك .... كف عن ذلك .... لا تجعل عينيك تربتان عليّ ... لا تجعل صوتك يُدخلني في حِماه )



*

" و ما تخافيش ..... هأحط في اعتباري كل الحاجات اللي قولتي عليها .... مع اننا اختلفنا فيها في البداية

"....
و ضحك


****************
1
ثلث الثلاثين هو ما تبقى ...
حتى حينٍ هو أيضا
تُرى ، كم من تلك الأسماء المقترنة بأرقامها سيبقى لفترةٍ أطول ؟، و كم منها سيبقى حتى النهاية ؟
**************************
2
صدفةٌ مربكة ....هل أسأله عن حاله ؟
لم أجرب هذا قط

*

" ممكن الكتاب اللي معاكي؟ بس أشوف إن كان فيه اللي أنا عاوزه و لا لأ

"
لم يسألني هو أيضا .... لكنه - للمرة الصفرية - ينظر إلى وجهي .... و للمرة الأولى ، لا يتجاهلني ، و لا أشعر بالذنب
-


" فيه جزئية بسيطة ، ممكن أرجعلها في الآخر"
بارتباك ... لملمتُ أشيائي ، و جمعتُ بضعة كلمات ناولتها له ، لم أسترد منه الكتاب ، و إلى قاعةٍ أخرى أخذتني قدماي

***********************
3

وجههُ المشاح عني دائما ... دائما ما ذكرني بتلك الصغيرة التي كنتها يوما
بضحكاتٍ لم تكن لتقترفها ، بنظراتٍ لم تكن لتسمح لغريبٍ بامتلاكها ، بكلماتٍ لم تكن لتُفسح لها ذراتٍ أثيرية بين الآخرين الغرباء و بينها ... بطرقٍ لم تكن لتخطوها مع أجنبيٍ عنها ... بكذباتٍ و أوهامٍ لم تكن لتجعل حياتها حُبلى بها
لكني ... اقترفتُ .... سمحتُ ... أفسحتُ .... خطوتُ ... و بحملٍ كاذبٍ صار رحم الحياة ممتلئا
لم يتجاهلني هذه المرة ، و لن أدعي لهم انتماءا مرة أخرى
*******************************
4
سوّد الحبر الورقات كلها
و تحول الثُلث إلى ثلاثة ، فقد تحول إليّ الوجه المُشاح ، و استعدتُ ما كُتب في ألواحي ، فأدركتُ أن أيام التيه قد انتهت
عادت الأشياءُ إلى أماكنها .... عادت البسمات الصادقة تُدخل شمسا و هواءا للآخرين
النظرات ؟..... لن يمتلكها إلا صاحبها
الكلمات ؟ .... لكل واحدةٍ كنزا ... لن أسمح لأي منهم باغلاق كنوزها ، أو بخس أثمانها
و عاد الطريق واضحاً يشير لي وحدي
و صار رحم الحياة منتظرا لجنين حقيقي يضمه
**************************************
5

-


( يا أعز ملامح وطني !! ستبقون إلى جواري ؟)
*


" الله !!!!!! الشقة رائعة فعلا "
*


" متميزة جداا على الرغم من بساطتها "
-


" لسه فيه لمسات أخيرة ع الديكور "
*


" ياااه ... أكتر من كده ؟"
-

" طبعا ... لازم أرسم المكان اللي هأعيش فيه على قد شخصيتي و أحلامي بالظبط

"
تعليقاتٌ ضاحكة ، تتحول إلى مناقشات جادة ، يتخللها عناقٌ طويلٌ للأرواح
و تدور فناجين الدفء عليها ... لترتشف ، تلتذ ، و تروي ظمأها الذي طال

************************************
-------- .
-


" شكرا يا بشمهندس ، تعبتك كتير معايا "
*


" بس لسه الزرع و الورد "
-

" عاملة حسابه ، و ليا نظرة خاصة في توزيعه و تنسيقه مع الإضاءة ... مش ناسية يعني ، و عارفة الحاجات اللي أنا عاوزاها كويس

"
*


" برضه ؟ ده احنا نغير مهنتنا أحسن مادام فيه منافسين أقوياء كده "
ضحك ، و ابتسمتُ ... ثم ذهب

الثلاثاء، سبتمبر 26، 2006

مسافة



حاول أن يحتفظ بمسافةٍ كافية بينهما ..... أن يتحدث ، يبتسم ، ينشغل بتفصيلة ما هنا أو هناك إلا أن يلاقي عينيها
لم يكن لديها سوى صمتٍ مُحبَط لترد به
و لم تفعل كالأيام الخوالي : فترفع رأسها لتمعن في عينيه بشجنهما الذي تعشق ، و لمعة الحياة المطلة برأسها من شقوق ذلك الشجن ... ثم ، يطيلان النظر إلى أعين كل منهما الآخر في لعبة نفس طويل فيما بينهما ... تتسلل الابتسامات ، حركات الوجه الطفولية تلك أحيانا .. ثم ، قبلة طويلة يندهشان لاختلاف طريقتها كل مرة
كفا عن لعبة تبادل النظرات لفترة طويلة ذات مساء شتوي دفيء . كان الأمر شديد الجدية تلك الليلة ، لم يحاول أحدهما الإتيان بحركة ما بوجهه أو إفلات إبتسامةٍ ما ... استطابا الرحيل في عيني كل منهما الآخر
و لم تشعر سوى بالدموع تغرقها ... كان مؤلما .. جميلا جمالا لا يحتمل و قاسٍ في ألمه ذلك التماس بين روحيهما . شعرت و كأنها قد رحلت حقا و تركت جسدها لتسكن مع روحه في جسده هو
يومها ، و على الرغم من عقلانيته الزائدة ، إلا أنه استوعب الأمر ... جرى إليها ، غطى عينيها بيده و أخذها من يدها إلى الغرفة ... أنامها و أحكم حولها الغطاء
جلس إلى جوارها و أخذ يهدهد عليها إلى أن نامت
لم يقبلها تلك الليلة و لم يقترب منها ، ظل في الشرفة في ساعات الليل الباردة يدخن و هو شارد ، و به ألم لا يدري له سببا
ظلت يومين تتجنب لحظة دخوله إلى المنزل ، قل كلامهما ، و كاد أن يختفي مزاحهما ، و شعر و كأنها تحولت إلى كيان مقدس لا ينبغي له الاقتراب منه ... بل ؛ مر اليومان بعزوف حقيقي من كلاهما عن تلك الحياة الحميمية التي تجمعهما في الليل غالبا
و حين بدأت الأمور تعود إلى طبيعتها ، كفا عن اللعبة ، و اتفقا ضمنيا أنها أكبر منهما ، و اكتفيا بنظرة قصيرة نسبيا مختلطة بابتسامة شغوف حينا ، متشوقة حينا ، حنينية حينا ، و ماكرة حينا ... يبدأن بعدها مباشرة طقوسهما المعتادة / المتجددة
---------------------------------------------------------
" كده ممكن تبردي "... معتذرا ، مواجها ، مستعيدا لاتزانه كان صوته
ثم لفتها إليه ... لم تكن عيناها تستطيعان لوما أو عتبا له ، لكنه الألم .. مختلطا بنظرة استعطاف ربما خلف الدموع التي ملأت عينيها
حاول أن يضمها ... ابتعدت نفس المسافة التي كان يحاول الإبقاء عليها عندما دخل ... تلك المسافة التي تضمن عدم وصول رائحة الكحول إليها
" طب اتكلمي طيب "
" لوميني حتى و بلاش الألم اللي في عنيكي ده "
" أنا مش مدمن خمرة يعني ، ده مجرد كاس "
زادت دموعها و هي منكسة الرأس
-------------------------------------------------------------
دُهش معظم المعارف ، الأصحاب ، و الجيران من الخبر
فالعلاقة المميزة جدا فيما بينهما عندما وُجدت كان ذلك مفاجأة صادمة و غير منطقية للجميع و بخاصة عندما تحولت ارتباطا موثقا
و مثل تلك النوادر عندما تحدث ، يكاد المرء أن يجزم بعدها أنه من المستحيل أن تنفك عراها ،
بينما أكدت إحدى الجارات أن الزوجة لابد و أن أتت بفاحشة مبينة ، و من شهامة الزوج أن ابتعد عن الفضائح و اكتفى بتطليقها ، و روت تفاصيل انكسارتها أمامه في الشرفة و وجهه الهاديء الرصين و هو يحدثها
و خمن البعض أنه قد ظهرت أخرى في أفق حياته ، أو أنه قد عاد لاحدى أخرياته السابقات
أما هي ، فانغمست في صلاتها و قراءتها ، و اعتدت ألمها في فراقه عقابا لها على إشارتها الخضراء لحبه و هي تعرف جيدا أن حياتيهما متوازيان لا يلتقيان