الاثنين، نوفمبر 01، 2010

شيء مفقود 10





بقيت حاسه انى عملت زى اللى داخل المدرسه اول السنه تلاقيه
نفسه مفتوحه اوى للمذاكرة وبعدين يكسل لدرجه عدم المذاكرة وبعدين يرجع تانى
انا عملت كده بعد ما كنت بطبق كلامك كسلت بسبب انى مكنتش بستحمل
غلاسه اخواتى واتخانقنا وكانت مشاكل كتير وطبعا اكتر المشاكل ان ماما
بتكون فى صفهم
المهم انى الايام اللى فاتت اخدت قرار انى اتغير بجد وبدات
فعلا لقيت ان اول حاجه انى لازم احافظ على هدوء اعصابى وفعلا بقيت اهدى
بقى فى حوارات بينى وبين أخويا نتناقش فيها رغم اسلوبه الاستفزازى
بس لما كان بيحس انى عايزة استشيره بجد كان بيسمع ويكلم كويس
مش على طول
بس كده احسن
كمان اسلوب الاسئله بجربه معاه بينفع بس مش على طول
لانه عنده ردود على كل حاجه
مثلا اقولله ايه الاسلوب اللى انت شايفه عشان
(اختى الصغيره) تسمع كلامك كان يقوللى عمرها ما هتسمع كلامى لانها كذا وكذا
بالنسبه لأختي بقيت اهزر واضحك عشان اغير الحوار مش عايزة كل الحوارات تبقى مناقشات وخناق
طبعا فى تقدم بس مش رهيب يعنى
هو انا مبسوطه بالذات لانى قررت اتحمس انى اتغير لان الكسل ده حاجه وحشه فيه
مع بابا باه مفيش اى لغه حوار مش عارفه بجد مع ان نفسى بس صعب
ماما بتقول انه نفسه نتكلم معاه بس المشكله مش عارفه اقول ازاى بس احنا مش واخدين عليه
مش اى اسلوب ينفع نكلمه بيه
فى احترام ورسميات مش عارفه ليه بس هو كدة
ماما برضو بحاول اقربلها بس مشكلتى انى ساعات مش ببقى قادرة انسى مشاكل وحجات
حصلت زمان فاكون طول الوقت متضايقه وساعات متعصبه
بس بجد بجد بشكرك جدا لانى انا مبسوطه بالتقدم فى علاقتى باخواتى حتى لو كان بسيط
وسلام يا جميل

*********************************

هوه فعلا اللي انتي بتقوليه ده صحيح و طبيعي ، و خصوصا لو مافيش تشجيع و مشاركة م اللي حواليه
و مش مهم ان إحنا بنقع و بنقطع ، المهم اننا بنقوم تاني و نحاول من جديد
و انتي بتعملي كده
و على فكرة أنا معجبة بيكي جداا يا ن ، لأنك بتحاولي مهما كانت المعوقات اللي حواليكي
بالنسبة لأخوكي بقى
فمش مهم على فكرة إنك تبيني له حاجة معينة من خلال كلامكو مع بعض
ممكن جدااا تسيبي نفسك بصورة طبيعية تمشي ورا اجاباته
يعني حتى لو عنده اجابات على كل حاجة زي ما بتقولي ، جاريه و شوفي ده هايوصلكوا لفين
تعاملي معاه ساعات على اعتبار إنك عاوزة فعلا تفهميه و تشوفي وجهة نظره و تتناقشي معاه عشان توصلوا للصح ، بصرف النظر بقى الصح ده طلع وجهة نظر مين فيكوا
ده هايقرب الحوار ما بينكم أكتر
و طبعا عاوزين نأكد على إنك تسيبك من والدتك خاااالص و من التركيز عليها
في صف مين و لا مش في صف مين
تعاملي على اعتبار إن ده طبيعي ، و إن ده بسبب إنها شايفاكي كبيرة و بتحاول تحملك المسؤلية عن إخواتك الأصغر مش أكتر
و زي ما قلنا مافيش حاجة بتيجي مرة واحدة
و زي ما قلنا برضة أكتر من مرة ، حاولي تكتبي رسايل ليهم ، لوالدك و والدتك
رسايل موجهه
إلى أبي العزيز :
أنا ساعات بأبقى متضايقة منك عشان
------------------------
و بأتنرفز لما
----------------
و فاكر يوم ما حصل
--------------- و -----------------
اتضايقت قوي و زعلت و حسيت بعدم الأمان و
---------- و ------------- و ----------------
كان نفسي تبقى أقرب ، و كل ده ما يحصلش
كان نفسي يومها تعمل
--------------------------------------------------------
و تقولي
-------------------------------------------------------
و تقول ل
----------------
كذا و كذا و
---------------------------
ياااه ، ساعتها كنت هأبقى سعيدة جدااا و حاسة ب
------------- و -------------- و -------------------
و كان زمانا دلوقتي
---------------------------- و -------------- و --------------
و كان شغف زمانها قاعدة بتهوي و مش لاقية حد يبعتلها مشاكله :)
( بهزر )
حاولي بقى تكتبي رسايل من دي كل ما تحسي انك متضايقة و لو شوية من حد منهم ، أو إنك مش قادرة تنسي مشاكل معينة حصلت قبل كده
أهم حاجة يا ن مش ان يحصل تقدم رهيب في علاقتك بيهم في البيت ، على قد ما إن التقدم الرهيب ده يحصل جواكي انتي
انك تحسي انك بقيتي حرة من كل المشاكل اللي انتي فيها أو أي احساس بالضيق أو بعدم الأستحقاق أو أي شعور سلبي تاني
انتي فاكرة كانت مشكلتك ايه في الأساس ؟
أول ما اتكلمتي كان عن ان مافيش حد معجب بيكي
اللي كان سببه مشاعرك الكتير السلبية اللي كانت جواكي و ماشية بيها و عايشه بيها حياتك
اللي سببها طبعا المشكلات اللي في البيت
أهم حاجة م التلاتة بقى هيه اللي في النص ، دي اللي هاتعدل الحاجة اللي قبليها و اللي بعديها كمان
أما عن والدك
فبما إنك ما حاولتيش تنفذي أي حاجة م اللي قلتهالك معاه
يبقى أصلا انتي من جواكي لسه مش مستعدة للخطوة دي
فمافيش مشكلة أبدا لو ركناها شوية على جنب
بس كحاجة مؤقته ممكن نهدي بيها الجو شوية
هاتيليه حاجة بيحبها
و يستحسن لو كتاب مثلا أو حاجة هوه بيقدرها
أو حتى لو بيحب حاجة حلوة معينة / شيكولاتة مثلا / أو مشروب معين
أي حاجة انتي تعمليهاله أو تجيبهاله ، و قدمي له معاها جواب بسيط كده
رسمي برضة حسب طريقته
ممكن تكتبي فيه جملتين تلاتة بس
يعني مثلا :
أبي العزيز
.أريد أن أقول لك كم أنت مهم في حياتنا ، و في حياتي أنا بالذات
كنت أتمنى لو أننا أقرب.
شكرا على كل ما تقدمه لنا .
ابنتك ن
ده كمثال يعني ، شوفي أي حاجة من هذه النوعية و اكتبهاله
و سيبيها جنب حاجة م الحاجات اللي قلنا عليها
و يستحسن لو يكون في وقت هوه موجود فيه و انتي لأ
يعني مثلا الصبح قبل ما تنزلي ع الكلية تروحي عامله كده و ماشية
أو بالليل قبل ما تنامي
كده يعني
لأني عارفه إن الموقف ده بيبقى حساس و صعب شوية ، و المواجهة فيه صعبة شوية
اعملي اللي انتي عاوزاه و اجري : بينفع ساعات
ع الأقل هايغير جواكي ، لو ما غيريش من طريقة والدك معاكي
و هايحسسك إنك أحسن كتير على فكرة
يبقى أهم حاجة الجوابات --- الجوابات -- الجوابات
و اوعي تكتبي :
أنا حاسة اني متضايقة و
------------------------------------
من غير ما توجهي الكلام لحد
لازم و لا بد انك تكتبي في البداية الشخص اللي بتوجهيله الكلام ده
متفقين ؟
يالا سلامات

الأحد، أكتوبر 24، 2010

تعليق على أشياء تهمني 2) عروض المهرجان التجريبي

- فيه عروض كتيرة كانت معتمدة على الحركة من غير كلام لتوصيل العرض ... الحركة و معاها المزيكا طبعا و السينوغرافيا و آداء الممثليين ... منها عرض رومانيا : لقاءات ( كان عرض دمه خفيف جدا و إعتمادة على موسيقا الأفلام الأجنبية المشهورة و محاكاة بعض العلامات المشهورة منها كان مخلي الناس متفاعلة حلو معاه ) ... عرض بولندا " مسرحية عاطفية لأربعة ممثلين " و عرض إيطاليا " أوديب فوق القمة " كانوا لطاف ، لكني ما شفتش زي بقية الناس إن العرضين دول مبهرين للدرجة أو بيقدموا حاجة جديدة .. لطيف بس في العادي يعني ... – فيما عدا الممثل اللي عمل دور الحارس في "أوديب فوق القمة " .. ممثل ممتاز فعلا

- كذلك كان عرض لبنان "غوانتناموا .. معنى الانتظار " ... فكرة لطيفة ، بس اتعمل قبل كده ، مش الحاجة الجديدة أو المبهرة ... يمكن بس لفت انتباهي زميلي "عبد الحميد منصور " لفكرة إحترام الآخر و تبني وجهة نظره و مساندته اللي شافها من خلال الفرقة اللبنانية اللي ممثلاتها متحررات و ليبراليات جدا ( علق مثلا على نوعية لبسهم أثناء الافتتاح ) في حين إنهم قدموا عرض عن ست منقبات و معانتهم مع إعتقال أزواجهم في جوانتنامو ، و تهمة "الإرهاب" اللي ألصقت بيهم بكل سهولة لمجرد طريقة لبسهم ، و معاناة أبنائهم ... و إزاي إن العرض كان متفهم و متبني لوجهة نظر "آخر " بإحترام و تقدير و معايشة لمعاناتهم ... و إزاي إن خلع الممثلات للنقاب فالحجاب على المسرح ، كان توغل أكتر في ذاتهم و معانتهم و عرض للبدل البرتقالية ( لون بدل المعتقلين في غوانتنامو ) اللي أُجبروا على إرتدائها تحت نقابهم ... / و ده طبعا مختلف عن العروض اللي بيتم خلع الحجاب على المسرح كدلالة على التحرر ، إلخ / أنا مش ضد ده طبعا ، بس ضد إنه يبقى موضة و إن ما يبقاش فيه رؤية جديدة أو تقديم مختلف / ...

- عرض البرازيل : "الحقيقة تقريبا " قايم على فكرة كويسة قوي ، و على تكنيك كويس : عرض وثائق معينة كدليل على التوثيق و الحيادية ، في حين إنها ذاتها مجرد أدوات قابلة لإعادة التعريف دايما و لإعادة تقديم الحقيقة ، بس شايفة إن العرض قدم ده بشكل بدائي نوعا ، و ما لعبش كويس بالتكنيك المبدع اللي عنده ، بل قدمه بشكل رتيب ...

- عرض كرواتيا "صانع الأحذية و الشيطان" ... كان فيه كام لقطة لطيفة ، و الفرقة كان دمها خفيف جدا بمجرد حضورهم و حركتهم ، و كان فيه تشكلين تلاتة بحركتهم كانوا حلوين ...

- عرض لبنان التاني "كافكا و أبوه و الخنزير و الذئب " .. كان مقلب معتبر ... لا يناسب كافكا و لا حياته و لا إبداعه ... و استغل خطاب كافكا لأبوه استغلال سيء عيالي ... لو فريق مسرح في إعدادي كان عمل العرض أحسن من كده .. عرض مباشر جدا و سطحي و ممل جدا وجالب للكآبة جدا بالإسودات اللي ملت المسرح

- عرض بنجلاديش "قصة حياة أروج" كان عرض كويس ... حسيت إني بأشوف نفس القصة المعتادة للشخص المختلف اللي بيعاني من مجتمع منغلق على أفكار معينة ، المجتمع اللي بيخاف من الأسئلة اللي ممكن تخليه يفكر ، المجتمع اللي بالنسبة له الكتب رجس من عمل الشيطان ، و العلم و التفكير ضد الدين ، و تقبل الآخر ضد وجوده ذاته ... العرض اللي كان فيه كلام كتير ما كنتش فاهمه منه حاجة بالطبع غير عدة جمل بالعربي :
- السلام عليكم / أستغفر الله / إنا لله و إنا إليه راجعون ...
و كلمة واحدة بالإنجليزي / يبدو إنها التهمة الجاهزة سلفا لأي حد عنده وجهة نظر مختلفة في أي شيء / :
Communist
( انتَ شيوعي ؟ )
و اللي طبعا بيتم على أساسها الإعتقال و السجن و ربما الاعتداء الجسدي ..
العرض كان توليفة حلوة ما بين مشاهد تمثيل و مشاهد حكي و آجزاء غنائية و بعض الرقصات الشعبية اللي بتقدم أحداث بعينها ، ده غير تكوينات حركية معبرة جدا و بتلقي الضوء بقوة على حالة البطل "آروج" لما بيتاخد منه الأوراق اللي بيكتب فيها ، و إزاي الناس المكممة الواقعة على الأرض العاجزة عن الحركة بتعكس الحالة اللي كان حاسس بيها ، و الأشباح اللي بدأت تهاجمه و خوفه منها لحد لما بترجعله أوراقه و كأنها تعويذة بتنسحب قدامها أشباح الظلام ... فيه ممثلة كان صوتها حلو قوي ، ده غير إنها – من غير أي مكياج – اتنقلت بين كذا دور مختلفين جدا / منهم ست عجوزة جدا ضريرة ، و منهم الشابة المفعمة بالحيوية ، و منهم أحد الأشباح .... بنت فعلا مش معقولة ...
ده غير إن البانفليت بتاعهم كان بانفليت محترم ... و الغريبة بقى إن فيه شركات كانت sponsor ليه و للعرض : شركات اتصال ، و شركة مشروبات و مجلة ما ، و أكاديمية تعليمية عندهم ... الناس عارفة إن العرض طالع يمثل بلادها ، فمساندة العرض المسرحي و عاملاله كتيب شيك بدل البانفليت ، و حاطين إعلاناتهم معاه ، و عاملين دعاية للشواطيء في بنجلاديش و للأكاديميات التعليمية عندهم ...


- من أجمل العروض اللي شفتها برضة عرض " 451 فهرنهايت " ... و نلاقي نفس اللي لاقيناه في 1984 و مزرعة الحيوان لجورج أورويل ، و "عالم رائع جديد" لألدوس هكسلي : المجتمع الشمولي اللي ممنوع فيه الإنسان إنه يفكر أو يقرا أو يحس ... و كل اللي مسموح له إنه يتحول للآلة تابعة للنظام ...
النص المسرحي المعتمد عليه العرض قوي في ذاته ، و في نفس الوقت مقدم ثراء بصري حلو جدا و عن طريق حاجات بسيطة /: ألوان ملابس الممثلين ، تقسيم المسرح لتلات مناطق ، منطقتين فيهم عبارة عن ستارتين شفافتين بيتم آداء بعض الحركات ورائهم كعروض ظل بشكل متوازي يفعل الإحساس بالتناقض و الاحساس بإنهيار التعامل الإنساني ... الراجل اللي بينشر الورد في الشارع ، و البنت البريئة اللي لبسها زي الفراشات اللي ماشية ترش الورد بالمية ، و قدم السلطة القاسية اللي بتسحق الورد أو تشوطه عن الطريق ... الكتب اللي بتبدأ المسرحية بيها بتتحرق مع واحدة متهمة بالقراءة و التفكير ، و اللي بيتقبض على أي حد و في حوزته كتاب ... الزوجة التابعة للنظام بتصرفاتها ، و مع ذلك من البداية و حتى النهاية و هيه بتاخد مهدئات ، المزيكا العالمية المستخدمة : سيمفونية بيتهوفن الخامسة و حتت لموزارت و جزء من بحيرة البجع لتشايكوسفكي ... و استخدامها في مكانها من ناحية و كرابط عضوي حقيقي لمشاهد العرض ، و إعطاء الشعور بالألفة معاها ( قطع موسيقية مشهورة فعلا عالميا ، و تم استخدام أكثرها كموسيقى في الأفلام العربية القديمة ) ... آداء الممثلين الهايل ..


- من العروض الحلوة جدا برضة عرض المغرب : "أًمُرُ " = I pass = je passé ( من المرور ) :) عشان بس كنت قارية العنوان غلط في الأول ...
و على الرغم من إن اللهجة المغربية كانت صعبة برضة على معظم الناس و أنا منهم ، و ما لقطتش كتير م الكلام ... لكن العرض كان حلو جدا .. واضح أولا إنه مبني على نص قوي ... إيقاعه حلو ، فكرته حلوة و مختلفة ، و البنا بتاعه و الطريقة اللي بيبدأ بيها و بيتشابك و بيتم فيها تحولات للشخصيتين و الطريقة اللي بينتهي بيها ده كله بيقول انه نص قوي ...
بإختصار العرض بيتكلم عن شخص قبيح اتجوز واحدة قبيحة ، و الاتنين شافوا كمية من التريقة يوم فرحهم ، و بتوصلهم هدايا على البيت ، فبيقرروا ما يخرجوش للناس اللي اتريقوا عليهم ، و بيبدأوا في فتح الهدايا و اقتسامها ، و الخناقة عليها أحيانا ، و الخناقة على مين اللي يفتح الباب و يجيب الهدية اللي جاية أحيانا أخرى ... و تبدأ مكاشفات ما بينهم ، و إعترافات و إغاظات ، و صراعات أو مسابقات للحسم فيما بينهم و جدال و خصام ثم محاولة للتراضي ... الممثل و الممثلة اللي عملوا الدورين من العيار التقيل : ممثلين ممتازين و عندهم حيوية مش معقولة و قبول حلو قوي على المسرح ...
العرض فيه حس كوميدي حلو نابع من المواقف اللي بتدور ما بينهم على المسرح و طفولتهم أحيانا و طريقة تبريرهم للأمور أحيانا تانية ، و التفسيرات المختلفة عند كل طرف من الطرفين ... زي الوردة الحمرا مثلا اللي أهداهلها لما تعارفوا ... و فيه ملمح إنساني حلو قوي عن مسألة تقبل الذات ... و كان مضحك و مؤلم في نفس الوقت اللحظة اللي كانت الهدية بتاعتهم مرايا ، و بعد ما كانوا بيتنازعوا على مين فيهم اللي ياخد الهدية ، انقلب الوضع و حاولوا التخلص منها بكل طريقة .. و لما حاولوا يحسموا موقف ما بينهم اتفقوا في لحظة طيش ان اللي هايقدر يبص في المراية أكتر هوه اللي هايبقى كسبان ، و طبعا ما حدش فيهم قدر يبص فيها أصلا ... محاولات التراضي اللي كانت بتم على مضض : "صافي؟ " "صافي." ، و همه أصلا مش قادرين يبصوا في وش بعض ، و اللي مع المكاشفة و القرب و التماس الإنساني و في لحظة فزع و إصابته بالصرع ، بتخليه يتمسك بنظرتها : " شوف عيني ، شوف عيني " .. ساعتها بس بيهدا ، و بتطلع كلمة "صافي " منهم همه الاتنين بطريقة مدهشة فعلا .. من العروض اللي فعلا مبسوطة إني شفتها و ما فوتهاش ..

- من العروض الجامدة جدا ، على الرغم من وجودها على هامش المهرجان – العرض المصري "الرجل ذو الوجهين " .. العرض مافيهوش و لا كلمة ... معتمد على الإبهار البصري ، على التعبير الحركي ، على الرقص ، الموسيقى و الألوان و الإضاءة بالطبع اتعمل بيهم شغل هااايل ...
كان فيه خدع مبهرة : يتقطع ايد أو رجل أو راس تطير في الهوا ... أو راجل يبقى براسين ... حاجات تطير في الهوا و تعمل جو سحري كده ... و ده كله عن طريق لون الخلفية ولون ملابس الممثلين و الإضاءة ...
ده غير إن العرض بيطرح رؤى و أفكار في إطار درامي : فكرة السلطة و محاولة قهرها و آخدها لمزايا بالقوة ... فكرة السيطرة على الآخر / الشعب / الأنثى .. فكرة تبادل السلطة العنيف و إزاي ان الطرف الأضعف لما بتقوى شوكته و يتغلب على السلطة الظالمة ، هوه نفسه بيتحول لنفس النموذج اللي كان ثاير عليه في السلطة دي ... بيلمس على فكرة آدم و التفاحة و السقوط ... الحب و السيطرة العاطفية ... عرض حلو بجد .. غير العرض النص لبة اللي اختاروه كأحد العرضين اللي مثلوا مصر في المهرجان : "عرض ظل الحمار " اللي مالوش أدنى علاقة بالتجريبي أصلا .. هوه عرض "تهريجي " و ليس تجريبي ...
( هايتعاد عرض "الرجل ذو الوجهين " بالمناسبة خلال الفترة اللي جاية على مسرح العرايس لمدة أسبوعين )

الجمعة، أكتوبر 22، 2010

تعليق على أشياء تهمني 1

- من أكثر الأشياء إمتاعا في الدنيا : حضور المهرجانات و إفتتاحات المعارض التشكيلية ... الحدث في ذاته بيبقى مبهج جدا .. كأنه عرس .. بل حفلات العرس غالبا بتبقى باهتة و مملة ، لكن إفتتاح معرض أو وجود مهرجان مسرحي مثلا بتبقى حاجة مبهجة فعلا ... كل الناس دي المهتمة بالتواجد و الحضور، أحيانا وجود صحفيين و كاميرات ، الوقوف قدام الباب في إنتظار الدخول أو قص شريط الافتتاح و التوتر الخفيف اللي معاه تساؤلات عن العرض و يا ترى هايبقى ممتع و لا ، و يا ترى إيه اللي ممكن يلفت نظر الواحد ، و ياترى كلنا هاندخل و لا ( خصوصا مع وجود قاعات صغيرة أحيانا لا تسع كل الحضور ) ، بامفليت العرض / أو المعرض – اللي شخصيا بألاقي متعة في تجميعها و في البص عليها لما يطول الوقت من غير ما أحضر حاجة جديدة – أو النشرة المصاحبة اللي بيبقى فيها أخبار و مقالات نقدية عن العروض و تغطية للندوات ، و أي حد بيكلم أي حد يسأله عن أي حاجة متعلقة بالمواعيد أو الدخول أو الحدث بشكل عام ... كل الناس – حتى لو ما تعرفش بعض- بيبقى بينها ألفة من نوع خاص: ألفة الاهتمام بنفس الشيء و التواجد في نفس المكان اللي بيسم رواده بملامح خاصة ..

- و لي فؤادٌ إذا طال العذابُ به ... هام إشتياقا إلى لقيا معذبِهِ ...
مش عارفة ليه الواحد بيبقى غاوي يعذب نفسه في مواضيع فكسانة أصلا ...
أعتقد إن الحنين و التفكير في أشخاص العلاقة بيهم عديمة الجدوى هو نوع من التمسك برغبة الواحد في إنه يحس بقدرته على الشعور ، يمكن عشان كده بيستحلى الشجن ، و العذاب، و التمسك بقش خايب ( ما تمسكوش إيد غرقانين)* ... أصلا فكرة الحب أو التعلق بشخص ما هي فكرة ضد الجمود ، و الملل ، و الرتابة اللي بتفرضها الحياة ... عشان كده بتجذبنا دايما قصص و علاقات الحب .. و احتمالات الحب المرسومة في الأفق ( أفق الخيال طبعا ) ... و يمكن كل ما الحاجة بدت غامضة و مالهاش اسم محدد أو شكل بتنتظم فيه ، و كل ما كانت بتطرح إحتمالات غير مؤكدة ... كل ما أخدت وقت أطول في التخلص منها ، و كل ما كانت مناسبة للاندماج في الحالة و معايشة الدور مع فيروز ..
يا سلااام لو الواحد يفضل عاقل و بارد و محلل كده على طووول !!!
=========================================
* من قصيدة لـ "طارق عبد الله" – شرقاوي الجنسية :) :
" ما تمسكيش فيا / ليلك خلاصي / فارد سواد عمته فوق راسي
----
ده القش مَل الغرقانين / و أنا قشاية خايبة ما تمسكنيش إيد غرقانين "





- و قد يجمعُ اللهُ الشتيتين بعدما ... يظنان كلَ الظن أن لا تلاقيا !!!!!!!!
كنت بأحب بيت الشعر ده قوي من و أنا في إعدادي كده – كان أول مرة أسمعه كان في مسلسل "الفرسان" : قطز و مريم / أحمد عبد العزيز و مادلين طبر /
لكن اكتشفت دلوقتي إنه بيت شعر كئيب – عكس ما كنت دايما بأشوفه – لأني أولا : واحدة ما بتفقدش الأمل أبدا ، يعني عمري ما (هأظن كل الظن أن لا تلاقيا ) و لا إن ( ضاقت فاستحكمت حلقاتها ) ... ما بيحصلش إني أبص لأي موقف إن (حلقاته استحكمت ) ، مهما كان الوضع سيء ، فغصبن عني عندي داء التفاؤل و الأمل ....
من النوعية اللي قال عنها محمد خير في "هدايا الوحدة " : ( يبتذلون الحلم بإعتياد الأمل ) .. ممكن ...

أما ثانيا بقى ، فأصلا لما الواحد يفقد الأمل في شيء ما ، معناه إنه بدأ يكيف نفسه و حياته إنها تمشي من غير الشيء ده ، فلما أكيف نفسي و حياتي إن الشيء الفلاني ما عادش لازمني و قدرت أستبدله أو أستغنى عنه ، بعدين ألاقيه متاح ليا بعد كده ، يبقى نوع من التلاعب و العبث .. و ساعتها شكرا :
I don't need you any more

بيتهيألي سبق و قريت عن قصة أو فيلم أو مسرحية أو رواية .. مش فاكرة بالظبط ... بس اللي فاكراه إن العمل ده كان عن شخصية أهلها و المحيطين بيها بيحبوها جدا ، بعدين الشخصية دي بتُفقد ، تقريبا بتفقد الذاكرة و تتوه حاجة كده ... بعد مدة من الوقت بترجع لحياتها عشا ن تكتشف إن ما عادش ينفع ترجعلها تاني .. لأن الأهل / الزوج / الأبناء ... إلخ .. تدبروا الحياة خلال الوقت ، و رغم حزنهم الشديد في البداية ، إلا إنهم مع الوقت قدروا يتكيفوا و لاقوا بدائل ، و بالعكس ظهور الشخصية دي تاني هايلخبط حياتهم و يبوظها ..

و إحنا كائنات أرضية محدودة ... و دايما بنلعب في إطار محدوديتنا الخاصة بزمانا ، و مدانا على الأرض ، و إحتياجتنا البشرية المتعددة ... و بالتالي ، مافيش حاجة اسمها : للأبد ...
مافيش حب للأبد أو كراهية للأبد أو وقوف في نفس المكان للأبد ... لأننا ما نملكش الأبد ده و لا نعرف حدوده و لا بنبقى مقدرين حدودنا كويس ... حدودنا – نحن الكائنات البشرية المحدودة .. اللي بننسى ، ننسى حتى كنا إيه و كنا فين و كنا بنفكر إزاي ... و بنتغير ساعات كتيرة من غير ما نحس أو نعرف إننا بنتغير بذاكرتنا اللي بتشوه الأمور و تنسى منها و تكمل عليها بحاجات من خيالها / إلا الناس اللي بيكتبوا مذكراتهم زيي و عندهم نوعا فكرة ما و لو غير دقيقة عن التغير اللي حصلها /
اللي هوه سنة ورا التانية ذاكرتنا بتسقط ... و إحتياجتنا و معرفتنا و خبراتنا الجديدة بتخلينا ناخد مواقف مختلفة و نتبنى وجهات نظر مختلفة عن اللي كناها ... و حاجات قلنا إننا عمرنا ما هاننساها و نسيناها ، و ناس قلنا عمرنا ما هانبعد عن بعض ، و مراكب الحياة خدت كل حد فينا موجة ورا التانية في سكك مختلفة ، و بقى تواجدنا تواجد نوستالجي له وجود في الذاكرة أكتر ما له علاقة بالواقع ... و أفكار و توجهات قلنا عمرنا ما هانسيبها أو هأنغير رأينا فيها على ضوء الاعتقاد في عدالتها و نزاهتها و بهائها ... و أضواء تانية بتنفذ م الخروم تبين حاجات تانية ما كناش شايفنها ...
كائنات محدودة لدرجة الوصول أحيانا في لحظة م اللحظات لأن ( لا نعلم من بعد علمٍ شيئا ) ... و يمكن ننسى أصلا أهالينا و أصحابنا و إحنا مين ، و بنحب إيه و بنكره إيه ...
و واحدة زيي كده عمالة تفكر و تحلل ، توصل لأنها مش قادرة تجمع جملة سليمة ليها معنى ...
هناك قدرٌ من الأسى في أن يكون المرء إنسانا !
إيييييييييه ... دنيا ااا

- كالمعتاد الأفكار بتجرفني بسهولة في سكك مختلفة ، لدرجة إني أبدأ الكتابة بخطة ما ، و ألاقي سكك تانية خالص بتتفتح ... ما علينا ...



- أثناء المهرجان التجريبي اللي لسة خلصان يوم الأربع اللي فات ، شفت كذا عرض عجبني جدا فكرتهم اللي قريتها في نشرة المهرجان اللي كانت مدية نبذات سريعة عن القصص اللي بتدور عنها العروض ، و كنت راحة العروض بناءا على إعجابي بالتوصيف بتاعهم ... و طبعا اكتشفت إن : ( الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الطيبة ) – كما يقال - ... أفكار عظيمة جدا مكتوبة ، و عروض سيئة جدا متقدمة ، عروض عبارة عن رغي متصل ، مافيش إضاءة حلوة و لا ديكور يفتح النفس و لا آداء مميز لممثل .. لو حلقة في مسلسل و لا حلقة في راديو حتى مش هاتكون كده ...
الكلام ده كان في العرض الهندي ( زيماد ) و عرض سري لانكا ( لا عودة ) ، و عرض الإكوادور ( مدينة النساء الوحيدات ) ...
النقطة مش نقطة إختلاف اللغة و عدم فهمها بحال ، و زي ما قلت لحد من معارفي : حتى لو كان العرض بالعربي كان هايفضل على الملل اللي بيقدمه .. لأنه بيقدم صورة عقيمة .. حركة مسرحية محدودة ... إضاءة ثابتة و حيادية على الشخصيات كلها .. و كلام و رغي متصل ، حتى لو مفهوم ، فهوه غير درامي ، و ممكن بسهولة الحكم على عدم دراميته من الآداء الثابت للممثلين و الإيقاع الواقع للعرض ... و على رأي واحدة من معارفي : حتى الرقص و الغنا اللي بنستمتع بيه في الأفلام الهندي ما كانش موجود ..

على العكس من ده كان عرض مولدوفا : ( الإنسان الطيب من سيشوان ) ... كنت أصررت على حضور العرض ده لأني كنت قريت التوصيف بتاعه في النشرة في بداية المهرجان و حطيته ضمن العروض اللي لازم أشوفها ... و طبعا لما جيت أروحه كنت نسيت العرض عن إيه أصلا ، و ما نجحتش إني أفتكر أي حاجة عن قصة العرض ، و العرض كان معتمد على الكلام بشكل كبير لفهم القصة ، و فعلا من أول العرض لآخره و أنا قاعدة مش فاهمة إيه اللي بيحصل أو إيه القصة بالظبط ... لكني كنت قاعدة مستمتعة جدا ، و شايفة إن العرض كويس جدا ... حتى لو مش فاهمة اللغة أو فاهمة هوه بيتكلم عن إيه ...
العرض كان له إيقاع حلو جدا ... كان معتمد على تقديم مشاعر و صراعات و حيرة و وجهات نظر عن طريق الإضاءة لوحدها .. عن طريق حركة الممثلين على الخشبة و علاقة مجالاتهم ببعض ... عن طريق المزيكا ... عن طريق التوازي بين مشاهد و بعضها و تكرار حركة بعينها خلال مشاهد معينة ...
عرض من العروض المحترمة بجد ... الجيدة فنيا ... و الحمد لله ، العرض أخد جايزة أحسن عرض جماعي و أحسن إخراج و كان مرشح لأحسن سينوغرافيا ...


( و أكمل في بوست تالي ، عشان المسألة كده طولت قوي )

الأحد، أكتوبر 10، 2010

رغي مع صديقة اسمها المدونة :)

:)

بقالي كتييير قوي ما جيتش هنا ، و كالمعتاد : وحشاني المدونة ، و وحشاني الكتابة جدا .. حتى الكتابة البرسونال في الأجندة بتاعتي بقالي مدة طويلة ما مارستهاش : مشغول و حياتك مشغول :)

حلو أصلا إحساس الإنشغال ، إن الواحد يبقى وراه حاجات بيعملها ، و شغل و ناس بيقابلها و يروح هنا و هناك .. بقالي سنة و نص قاعدة في القاهرة ، و ماحسيتش إني فعلا في القاهرة غير الفترة دي .. الشهر ده ..
القاهرة - بالنسبة لي ، و لقلة قليلة مندسة من أبناء الأقاليم :) - لا تعني بحال من الأحوال الزحمة و الدوشة و ، و ، و و الحاجات الغريبة اللي بأسمعها و أنا مندهشة دي .. لكن تعني : شغل ، أحداث ، حركة ، فن ، جمال ، معرفة و خبرة .. و تايتلز عظيمة كده ..
القاهرة إيقاع لايق لي و لايقة له خطواتي ..
أنا بأحب البلد دي أصلا .. و كل ما أقول كده لحد - سواء منها أو من براها - يستغرب ..
أكيد في يوم ما هأكتب عن القاهرة ، اللي ممكن تقهر غيري ، لكن معايا - يمكن عشان بأحبها - بتقهر مخاوفي و بتقهر جبني و بتقهر البرد اللي كنت بأحسه ..
مش عارفة أصلا أنا المفروض أكتب ايه ، يمكن كنت هاكتب عن حاجات شفتها الفترة اللي فاتت و لفتت انتباهي إني أكتب عنها .. عن ناس ، عن المسرح اللي بدأت إنغماس في العالم بتاعه ، و لسه بأقول يا هادي في بحره ... عن الحياة الجميلة جدا اللي مقدراها جدا و مقدرة كل اللي بيحصلي فيها ، و كل الحاجات الحلوة اللي ربنا بيبعتهالي في سكتي ..
يمكن عن دار الأوبرا - اللي متسولة منها النت الآن من الوايرلس فيها - ، عن عرض امبارح بتاع ذهب الراين لفاجنر ، عن الشجرة التحفة اللي قدامي دي .. عن المسرح التجريبي اللي أوله انهاردة و مستمر لحد 20 /10 ... عن الناس اللي شغالة معاهم .. فيه حاجات كتير جدا في دماغي ، و غالبا ، بأدي لنفسي الـ headline عشان لو عديت هنا في يوم أبتهج :)

الخميس، سبتمبر 16، 2010

إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد .. ده واحد بيطلع لسانه بالثلث يا معلم


إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد ... برومو
.. التطور الطبيعي للحاجة الساقعة : و جاءت مرحلة اللعب بالموفي مايكر :) مع خالص الشكر للفايس بوك لسهولة تحميل الفيديو عليه :)

رسالة أخيرة للذي لم يأت بعد:

على فكرة أنا فرحانة إني عملت الفيديوده أكتر من الكتاب و رسايله و أكتر منك لو جيت

:-P

:-P

:-P

و ده الإصدار الإلكتروني الثاني من الكتاب :)



إلى حبيبي الذي لم أعرفه بعد الإصدار الإلكتروني الثاني

و دي صفحة الكتاب على موقع جود ريدز Goodreads

http://www.goodreads.com/book/show/

الجمعة، أغسطس 20، 2010

الدعوة عامة ، و الدخول مجاني .. مسرحية "الجبل "

من 10 الي 26 رمضان علي خشبة المسرح العاءم الصغير بالمنيل/آخر كوبري الجامعة

مسرحية الجبل

عن رواية..ليلة القدر..للطاهر بن جلون


اعداد مسرحي:حاتم حافظ


بطولة.....__أحمد مختار_ سميحة عبد الهادي_ايمان الصيرفي

و...هبة صادق__ رامي رمزي

بالاشتراك مع محمد الجبالي__ عمرو حسان



و فرقة المولوية"عامر التوني"



ديكور...وائل عبد الله

أزياء...جمعة

اضاءة... ابراهيم الفرن

مكياج...ـأحمد فكري

مساعد ماكيير محمد مدبولي

تدقيق لغوي...عمرو عبد الهادي


ساعد في الاخراج... تامر مجدي_ياسمين امام_امي علي ماهر

المخرج المساعد... خالد يوسف

المخرج المنفذ...حازم الكفراوي

اخراج:عادل حسان


ننتظر حضوركم..

انتاج فرقة مسرح الشباب_البيت الفني للمسرح

الاثنين، يوليو 26، 2010

و قلتُ: فلتكن مشيئتي


"و ها هو السر لا يجب أن يظل مطوياً:أنتِ امرأة. ارحلي و لا تلتفتي لرؤية النكبة التي سأخلفها ورائي.. أنتِ امرأة. "

من مسرحية "الجبل" عن رواية ليلة القدر، للطاهر بن جلون..

إعداد: حاتم حافظ
إخراج: عادل حسان

مسرحية يتفاعل فيها جمل مكثفة كاشفة من النص الروائي و تكوين درامي متماسك و قصة مختلفة و الشعر و الغناء و المولوية و التمثيل الرائع و رؤية مميزة مغايرة.

العرض اليوم و غدا- الاثنين و الثلاثاء - الساعة العاشرة على مسرح السلام بشارع القصر العيني، في إطار المهرجان القومي للمسرح.

الدعوة عامة و الدخول مجانا..

يعقب العرض ندوة نقدية مفتوحة للجمهور، لمن أراد المتابعة أو المناقشة .

الأربعاء، يوليو 21، 2010

ماذا بعد تغيير الحكومة و النظام؟ هل ننتظر مصباح علاء الدين؟


هل فعلا نحن لم نتعلم شيئا ؟ هل كانت حياتنا الماضية كلها لا فائدة لها، و لا جدوى ترجى منها؟ هل تخرجنا و نحن جهلة لا نفقه شيئا ؟ هل ما أعطته لنا هذه البلد/ الحكومة / النظام / المجتمع كان زبالة خالصة لم تفدنا في شيء؟
هذا كان ملخص رأي أحد معارفي الذي أصر على أنه لا جدوى ترجى من هذه البلد إلا بتغيير الحكومة و النظام و جاز وسخ يولع في الجميع.. و تطرق للتيمة المكرورة: "الفساد و الرشوة و المحسوبية"

و تبادلنا الجملة بيقين : "أنا أزعل قوي لو كل الناس بيفكروا بنفس طريقتك دي" !!

ربما كنت أفكر مثله هكذا في وقتٍ من الأوقات... و ربما كانت رواية "مزرعة الحيوان" لـ جورج أورويل لها فضل كبير في تغيير وجهة نظري للأمور. خاصة و أنا أرى أن الدائرة تعيد نفسها – بالضبط كما رأى – في كل شيء يبدأ بثورة و رغبة في نفي كل ما مضى و إعتباره شراً خالصاً و يجب التخلص منه، لينتهي الأمر بتحولنا إلى نسخة أخرى حديثة – وربما أكثر شرا و بطشا و ظلما – لما كنا نثور عليه و نبغي التخلص منه..

تلك الرواية التي درستها و أعدت قرائتها منذ حوالي الست سبع سنين، وجدتها تطبق نفسها بطريقة مدهشة عند ملاحظة دقائق كثيرة في التاريخ ، في المجتمع، في العلاقات، في محاولات التغيير..
وجدتها في العلاقة بين الآباء و أبنائهم الذي يثورون على أباءهم و يكرهون طريقة تربيتهم ثم ينتهي الأمر بأن يتحولوا هم أنفسهم لصورة أخرى منهم .. في ثورات تاريخية كانت تنطلق باسم الحب و الإخاء و الإنسانية و العدل و الحق ثم تنتهي لتتحول ثورات دموية أشد بشاعة مما قبلها .. وجدتها أنا نفسي حتى أثناء الانشقاق عن نشاط أدبي أيام الجامعة و الثورة على طريقة آدائه و محاولة إقامة ما ظننته أبهى أو أكثر ذكاءا و عدالة ، لأجد أننا كلما توغلنا في الرفض و النفي الكاملين لذلك الآخر ، كلما ضاعت من بين أيدينا الأمور ، و كلما تحولنا لشكل آخر منه، و لو بصورة معكوسة..

نفس التيمة تحققت من قبل في فيلمي : "الفتوة " للي ما أخدش لقب "رائد الواقعية" هباءا: صلاح أبو سيف إنتاج 1957 ،




و فيلم "شادر السمك" إخراج :علي عبد الخالق إنتاج 1986
ربما يكون غريبا الاستشهاد بأفلام و رواية في معرض الحديث عن السياسة ، لكن المسألة هي في إعتقادي أن الفن – الحقيقي- لا يعطينا المتعة فحسب، بل يكشف لنا عن الحقيقة .. و أنا أعتقدها متبدية جيدا في تلك الأعمال، و يمكن قياس الواقع بشكل يشبه المطابقة عليها ..

عندما كتبنا في ورشة بيت الحواديت إفتراضية : "عندما كنت رئيسا للجمهورية" ، وجدت أن ما أول ما أردت فعله كرئيسة جمهورية هو أن أنشر ثقافة الامتنان .. أن نضع خطة حكومية لكي يتعلم الناس كي يقيمون الأمور بموضوعية كما هي ، فيستطيعون إمتنانا لما كان جيدا، مهما كان بسيطا ، و يستطيعون تحديد المساويء بالضبط كنقاط واضحة بعيدا عن التعميمات و العشوائية في إطلاق الأحكام و الكلمات الكبيرة ، و يستطيعون معرفة أدوارهم الشخصية في القضاء على هذه المساويء ، و متطلباتهم ممن حولهم ، أو ممن يحكمونهم للقضاء عليها ..

أرى مثلا – أنا نتاج المدارس الحكومية العادية جدا ، و الطبقة المتوسطة التي مازالت موجودة و التي أرى معظمنا ينتمي إليها على عكس ما يقال بشكل يشبه اليقين من إنتهاء الطبقة المتوسطة ، على الرغم من أننا في معظمنا لسنا أثرياء و لسنا معدمين أو فقراء كذلك –
أنني تعلمت أشياءا كثيرة ، تعلمت ما يمكنني من الحياة و المعرفة و التمييز .. و قابلت منذ الابتدائية و حتى الجامعة مناهجا جيدة في معظمها – مع الاعتراف بما يشوبها من قصور أحيانا و وجود بعضها عديم الفائدة - ، و مدرسين تراوحوا ما بين الضعف و القوة ، و منهم من ترك أثارا و أعطاني علما أو غير في نظرتي للأمور ، حتى لو كان بعضهم الآخر لم يعلمني شيئا ..
أن الدراسة أعطتني الكثير ، و لم تكن مجرد شهادة فحسب ..
و رأيت من خلال عملي في إحدى الشركات الأجنبية التي كنا نتوجه فيها لعملاء أمريكيين ، أننا كثيرا ما نكون أذكى منهم ، أن منهم الفقراء جدا أيضا و المطحونين و الذين يلتهمهم نظام المديونية و تتحكم في حياتهم البنوك .. بلدنا ليست جنة ، هذه حقيقة ، لكنها ليست أيضا بذلك السوء و تلك السوداوية ..

و المشكلة في جوهرها كما أراها حقيقة ً – لا كمجرد كلام"مثقفين" عايشين في برج عاجي كما اتهمني معرفتي ذلك – هي مشكلة وعي في المقام الأول .. وعي الناس بأنفسهم ، و إحتياجاتهم ، مشاكلهم ، و دورهم في حل هذه المشاكل جذريا ، و ما يطلبونه من حكومتهم تحديدا لحل تلك المشاكل ..
الكل يطالب بالتغيير ، فأي تغيير الذي يطالبون به ؟ من أي شيء لأي شيء؟
دوما ما أرى تهويمات و كلمات كبيرة ثورجية لا تقول شيئا بعينه مع ذلك ..

و في رأيي أن الحكومة و النظام لو تغيرا ، لبقى الوضع على ما هو عليه حتى لو كانت هناك تغييرات شكلية أو مدى أكبر من ارتفاع مستوى المعيشة لنا كشعب ..
لأننا ببساطة نحن أنفسنا لا نتغير ، و الفساد الذي يتحدثون عنه لا يكمن في الرشوة و المحسوبية فحسب، بل هذا جزء صغير من كل..
الفساد كامن في أننا نعصب أعيننا عن أنفسنا ، فنحيا بالتظاهر ، لا نتقبل الاختلاف أو كل ما هو آخر ، نسعى لمحاكمة الآخرين و التربص بهم و نراقب عثراتهم و نحاول عرقلتهم ، لا نريد نجاحا حقيقيا لأنفسنا أو للآخرين من حولنا فنجلس نشكو و نتباكى و نعلق حياتنا كلها و قراراتها ما صغر منها و ما كبر على شماعة الآخرين من أهل و حكومة و نظام ، نعيش بنظام : "إن كان لك عند الكلب حاجة، قوله يا سيدي " ، و " لجل ما نعلا و نعلا، لازما نطاطي نطاطي " ..
من يتولى منا سلطة أو مركزا ما أو موقعا أعلى ما سواءا في عمل أو في تراتب إجتماعي عادي جدا كالأسرة مثلا ، يحاول إستغلالا لسلطاته فيمنح نفسه كل الحقوق و يحرم الآخرين منها .. نحن أنفسنا : الشعب ، المجتمع ، أعضاء الأسرة الواحدة ، نحاول كبتا لبعضنا الآخر و ممارسة القهر بصورة أو بأخرى على بعضنا الآخر ، و نمنع حرية التفكير و التساؤل و الإبداع و لا نحترم بعضنا الآخر بالشكل الكافي أو نمارس إنسانيتنا مع الآخرين و إحترامنا لكرامتهم بالشكل الكافي ، من يملك التحكم الاقتصادي الأعلى يحاول زيادة هذا لنفسه ، و يمارس نوعا من تهميش الآخرين من حوله..
هو إذن نظام و حكومة ممثلان حقا عنا كشعب ، و ناتجان عنا كشعب ، و مهما يأتي من نظم أو حكومات ، فأيضا ستكون معبرة عنا كشعب – بالشكل الذي نكونه – مهما بدت في البداية مثالية أو عادلة ..
أحد معارفي الآخرين لفت نظري لنقطة مهمة : نحن نطالب بالديمقراطية و الانتخابات النزيهة الحرة .. فهل لو أتحنا لشعبنا هذا على كل طوائفه و مستوياته هذه الديمقراطية بالفعل ، فماذا ستكون النتيجة و ماذا سيكون الاختيار ؟ و لا تواجد حقا في الشارع المصري سوى إما للحزب الحاكم أو للتيارات الدينية ؟
و ما هو جدية و جدوى إختيار لا وعي ورائه أو فهم أو معرفة ؟
يا فرحتي مثلا لما طالب الثانوية العامة يختار ما بين علمي و لا أدبي ، و كل الأساس اللي بيبني عليه إختياره إن علمي لو انت عندك استعداد للفهم ، و أدبي لو انت بتحفظ أكتر !! أو علمي عشان تدخل طب و هندسة ، و أدبي عشان تدخل آداب أو تربية !
نحن كشعب في الوقت الراهن نفكر بمثل هذا التسطيح .. نفس التسطيح الذي حول البرنامج الرئاسي الماضي لمجرد أعداد من الوظائف و أعداد من بناء المدارس و المستشفيات ..

التغيير سيحدث ، أعرف هذا تماما ، سنتغير في خلال 10 سنوات من الآن .. و التغيير يبدأ حدوثه بشكل ما بالفعل .. لكن هذا التغيير سيحدث من الداخل، منا نحن ، و ليس بمجرد تغيير حكومة أو نظام .. لأننا أصلا غير مؤهلين لإدراك معنى التغيير الحقيقي الذي نريده حتى لو تغيرت الحكومة و النظام ..

الوعي ثم الوعي ثم الوعي هو الذي سيغيرنا حقا .. و هذا ما سيفعله كل من يظن في نفسه القدرة على التغيير .. و ما ينبغي علينا فعله أولا هو أن نشبث أكثر بضفة الوعي و نحاول مد أيدينا للآخرين لإدراكها ، و أن نؤمن حقا بقدرتنا على التغيير ، لا انتظار مصباح علاء الدين ليغير لنا أحوالنا.

شرطة التعذيب و ممارسة الأساليب الوحشية تنتقل إلى مسرح السلام بشارع القصر العيني .. هناك أشخاص مصرون على أن يظل هذا مجهولا.. و آخرون يتجاهلون، لا يريدون أن يعرفوا ..
القصة المزدوجة للدكتور بالمي : عرض مميز جدا و واقعي جدا و متجدد جدا ، اليوم ليلة العرض الثانية و الأخيرة له على مسرح السلام بالعاشرة مساءا . الدعوة عامة و الدخول مجاني.‬
تأليف: بوييرو باييخو ، إخراج: صفوت الغندور

الثلاثاء، يوليو 20، 2010

عصاية سحرية

يمكن مش فاكرة أول مرة

بس فاكرة أيام زمان لما كنت أقلب في التلفزيون ، و ألاقي بالصدفة البحتة برنامج "كنوز مسرحية" اللي كان بيجي الساعة اتنين و نص بالليل على القناة التانية ، و ازاي اكتشفت معنى حاجة اسمها مسرح و معنى حاجة اسمها "حقد " على كل الناس اللي قاعدين هناك دول بيحضروا المسرحية لايف..

فاكرة لما دخلت الجامعة و اشتركنا أنا و أصحابي في فريق المسرح "إسميا" عشان ما كانش ينفع نحضر البروفات كلها أو إننا نتأخر بره خارج أوقات مواعيد المحاضرات عشان اللي في البيت ما يزعقوش ..

فاكرة مهرجانات الجامعة اللي كنا بنعرفها بالصدفة و نروح ليها - مش كلها طبعا - بالزن على دماغهم في البيت ..

و الرحلة الجماعية ليا أنا و أختي و صاحبتي و أختها و أخوها أو حد منهم ، و التوقعات مع كل عرض ، و التسقيف أو الضحك أو البكا أو كلمة تريقة على عرض نص كم ...
و تمشية طويلة لحد البيت بعد العروض نتكلم فيها و نفتكر أدق تفاصيل العرض و رأينا فيها .. سواء إحنا أو إخواتنا الأصغر منا ، و رأي أختي الصغيرة اللي كانت بتروح معايا العروض من و هيه لسه في إبتدائي ...و إزاي بأفرح لما يعجبها عرض دسم ، ممكن يكون بالفصحى ، و يمكن يكون معتمد على الجماليات أكتر من الحدوتة ... و أقول إن الحاجة الحقيقية بتوصل فعلا ..

فاكرة دقة قلبي بحماس و رجفة كده لما الستارة بتبقى مقفولة قبل العرض ، و النور يتطفي و كام ثانية ظلام و صمت و تخلي كل واحد قاعد في المسرح عن أي حاجة كان بيعملها من كلام أو حركة أو تفكير في أي حاجة تانية و الستارة تبدأ تفتح بشويش مع إضاءة محددة و مقصودة على مشهد ما أو شخص ما أو فضاء ما ..

فاكرة إعجابي الشديد و حقدي الأصيل :) على سحر الدنجاوي و هيه بتكتب أو قاعدة ترابيزة مع الكاست كل واحد بيقرا دوره أو بتفهمه هانعمل ايه في الحتة دي و لا دي ، كلامها عن حاجات شافتها في المهرجانات اللي حضرتها أو الورش المسرحية اللي شاركت فيها ... عماد و ناصر و الناس اللي كانت بتمثل حلو جدا ، و رفعنا القبعة ليهم فنيا حتى لو ما كانش فيه كونتاكت ودي بينا على المستوى الإنساني ..

فاكرة مهرجانات نوادي المسرح اللي برضة كنا بنعرفها بالصدفة البحتة - مع عدم وجود أي تنويه أو إعلان واضح متشاف في أي حتة ، حتى في قصر الثقافة ذاته اللي كانت العروض بتتعمل فيه - و صراعات في البيت عشان ننزل نحضر مسرح اللي كان بالنسبة لهم كلام فارغ و تضييع للوقت ..

فاكرة إزاي اتهزيت من جوه جدا - إنسانيا و جماليا - لما شفت عرض كان متاخد عن رواية "مواسم الهجرة للشمال" ، و إزاي كنت بأدور ع الرواية بجنون عشان أقراها ..

فاكرة إزاي كان اليوم الواحد بيتحول إحساسنا بيه بقدرة قادر و كأن أسبوع كامل عدى ، و إن الواحد عمل حاجات كتير و عاش حاجات كتير .. عشان نكتشف في الآخر إن الفارق كان في حضور مسرحية أو أكثر .. و طبعا كان اللي بيفرق دايما جودة المسرحيات و حقيقتها ، مش عددها أو طولها..

فاكرة قوي كوني ما بأعرفش أمثل و لا نفسي أبقى ممثلة لكني مع ذلك كنت بأتخيلني فوق خشبة مسرح و بأنتقل بسلاسة و ثقة من حكاية لحكاية بمجرد إني أخطي خطوة واحدة : تنهدم عوالم ، و عوالم تانية تتبني .. و البنت اللي واقفة فوق الخشبة دي كل حاجة فيها تتغير فتعيش كل أحلام الدنيا ، و آلامها ، و فرحها و بهجتها ، شرها و خيرها ما بين كل خطوة و التانية ..

فاكرة إزاي ما حبتش مجموعة "أم العواجز" و لاقيت إن يحيى حقي حد عادي أهوه ،و إزاي حبيت يحيى حقي و قدرته قوي لما لمست شغفه و إنفعاله في كتابه"مدرسة المسرح" ، و حسيت اننا كان ممكن نبقى أصدقاء كويسين جدا لو كان لسه عايش

فاكرة إزاي أول ما بننزل اسكندرية كل سنة بأدور ع الحاجات المهمه اللي ممكن تتحضر هناك، و يصادف ساعات و يبقى حظي من السما و ألاقي عرض مسرحي كويس نحضره ..

فاكرة لما المخرج منع حد م الجمهور انه يقعد في الصالة لحد لما العرض يبدأ ، عشان ندخل و الأحداث بادئة بالفعل على المسرح و نورا هالمر هيه و أولادها بيلعبوا و يرقصوا في ليلة عيد الميلاد ..

فاكرة شبه اقتناعي باللي بيعملوه المنتجين السينمائيين و همه بيجروا ورا أسماء معروفة عشان تيجي تمثل معاهم لما قريت مقال "كولريدج" عن إن الفن لازم يكون عبارة عن أشياء جديدة مألوفة مع عناصر أخرى قديمة معروفة و إن ده اللي بيعمل المتعة و يخلي الناس تقرب من العمل ، لكن لو كان كله عناصر جديدة أو كله عناصر قديمة فكده بيفقد متعته و تواصل الناس معاه ...
و شايفة إقتناعي التام دلوقتي بإن الممثل الحقيقي الجيد (الراقي زي ما وصف أحد مخرجي العروض في المهرجان هذا العام ) (كعنصر) هوه اللي بيعمل التواصل ده و بيمد إيماءات مشتركة بينه و بين الجمهور تخليه يعرفه حتى لو أول مرة يشوفه ، و إزاي فيه عروض بأخرج منها و أنا حاسة بإني أعرف فلان أو فلانة الممثلة ، ليس كوجه مألوف فحسب زي ما عودتنا السينما و التلفزيون ، لكن ككيان معروف حقيقة و قادر يجتذب ملاحظتك و إنفعالك أو إشفاقك و تخوفك على مصير ما يؤديه من شخصية ..
فاكرة إزاي كنت بأطلع كتير حاسة بالخفة و النشوة بعد العروض الحلوة الحقيقية ..

فاكرة إن مهما كان العرض اللي بأشوفه ممل أو سيء، فقعدة المسرح لوحدها بتهون .. ما بين الناس و التوحد اللي بيحصل حتى و لو في لحظة تسقيف أو ضحك أو تريقة أو إبداء تعليق ... فيه علاقة ما بتجمع الناس اللي قاعدين جوه المسرح .. هناك بتحس انك عارف كل الناس حتى لو مش عارف منهم حد ..

فاكرة استمتاعي غالبا بالندوات اللي بعد العروض اللي كان الواحد بيشوف من خلالها حاجات جديدة و يفكر في الأمور بطريقة مختلفة ، حتى لو كان العرض سيء ..

صحيح لسه عندي شوية حنق من مهرجانات نوادي المسرح اللي لسه بتتعمل من غير أي نوع من أنواع الدعاية و لا حتى يافطة واضحة تقول:هنا مسرح ...

صحيح لسه مستفَزَة من مهرجان الضحك اللي ما بيضحكش و اللي اتحول لمهرجان كآبة و سخافة ، و اللي بوحي منه - تحديا له بمعنى أصح - بدأت أكتب في نص كوميدي ..

صحيح لسه مستغربة جدا على الناس اللي ما بتحضرش مسرح و لا وصلت لمتعة حضور مسرح ..

صحيح بأردد مع أختي قدام بعض العروض السيئة : " الناس دي على فكرة بيسوأوا سمعة المسرح"

لكني ممتنة جدا .. لأن دلوقتي قادرة أحضر العروض اللي أحب أحضرها، لأن أختي الصغيرة هيه كمان اتعدت مني ، و بقت بتحب تحضر مسرح حتى لو لوحدها و أنا مش معاها .. و لأن السكك بتتفتح قدامي عشان أبقى جوه عالم أعتقد إني بأنتمي ليه بشكل من الأشكال .

الدعوة عامة ، و ياريت تبقى لمة

جدول عروض المهرجان القومي للمسرح المصري .. بالقاهرة الممتد من 17 يوليو 2010 و حتى 28 يوليو 2010
مكتوب الموعد ، المكان ، اسم المسرحية
الدعوة عامة ، و الدخول مجانا

معلش ، نسيت أحط الجدول على البلوج هوه كمان ، لعل و عسى يكون مفيد لحد ..


و هنا تغطية لندوات المهرجان

يالا استمتعوا

الأربعاء، يوليو 14، 2010

مبروك.. أعد اللقطة :)

ايه تفسير إن حد يبوس الواحد على خده في الحلم؟
و طبعا ، قمت بدعك الفانوس السحري على الفور : "جوجل" باشا
لأجد الإجابات الآتية :
1-
التقبيل لشخص غريب لكن معروف لصاحب الحلم بانه فراق بينهما واذا الشخص الي يقبله صاحب الحلم ولم يعرفه سوف ياتيه خبر من شخص بعيد

2-
لاء انا باحلم بكده على طول لانى عانس شئ طبيعى يعنى

( :) )


3-
القبلة تعنى الفراق شخص عزيز عليك

4-
ان كنت تقبل فانت مقبل على موضوع جديد وان كان احد يقبلك المشروع يفشل


5-
مبروك اعد اللقطة
:D

6-
يعني مقابلة شخص عزيز عليك قريبا


7-
التقبيل حسب موقعه اذا كان من الخد وبدون شهوه معناه ان الشخص
الذي يقبل هو الذي سيحتاج الاخر وسيطلب منه طلب هو او احد اقاربه
سيحضرون ويطلبون منك طلب


8-
الحاجة على العطف و الحنان


9-
قبلة) هي في المنام قضاء الحاجة والظفر بالعدو.


10 -
( ده خبر لاقيته في السكة )
أدانت محكمة دبي بريطانيين تبادلا القبل الحميمية في احد المطاعم
وقال المحامي، خلف الحسني، الذي مثل البريطانيين إن اللقاء بينهما لم يتضمن قبلا غير لائقة، وهما مجرد صديقين، مضيفا أمام المحكمة أنه لم يكن هناك تقبيل بالشفاه .‏

واكد المتهمين أن ما قاما به لم يزد عن قبلة سريعة على الخد ، وحددت محكمة في دبي، نيسان المقبل موعداً لاستئناف الحكم.‏

واعتقل أيمن نجفي وهو بريطاني يعمل في دبي وسائحة بريطانية تدعى تشارلوت بعد تلقي الشرطة المحلية شكوى من أم إماراتية كانت تجلس مع أولادها في المطعم مؤكدة أن القبل كانت على الفم.‏
وأدين الاثنان بسبب سلوكهما غير اللائق ووجهت لهما اتهامات أخرى، وقد حكم عليهما بالحبس لمدة شهر.ويواجهان الترحيل من البلاد لاحقا.‏

الأحد، يوليو 11، 2010

نبوءة

رأيتُك في حركة وجهها.. و لربما أراها في كلمةٍ ما منك أو إيماءةٍ أو إشارة.

أعرف أنك ستترسب أيضا في كلماتي، نظرتي و لفتتاتي.

أعرف أني سأُدلي لك صوتي في بئر وحدتك المظلم لتتمسك به و تصعد عليه إلى حيث الضوء و الهواء. أني سأمد لك يدي لأمسك بيدك و أعبر بك الطريق. أني سأحبك جدا كما لم أحب أحدا من قبل، و سأفقدك كما لم أفقد أحدا من قبل.

أعرف أني أُعِدُكَ لإمرأةٍ أخرى ستلمحني ربما يوما في إحدى إبتساماتك أو نظراتك أو في كلمة ما أصبحت لك.

السبت، يونيو 26، 2010

التغلغل في خلايا الاستغناء و الوحدة

من مدونة جامع الفراشات

فترة حضانة ميكروب الوحدة ... حاتم عرفة

عارفة ذبابة مايو ؟

ده نوع من الذباب متوسط عمره - حسب معلوماتي القابلة للتصحيح من أي خبير حشرات في الأرجاء - 36 ساعة تقريبا وربما أقل ..

تفتكري ده بيعيش ليه ؟

لا لا مش هو ده السؤال .. السؤال الأهم: لو تخيلنا انك ذبابة مايو برضه - أو أي حشرة محترمة أخرى - وبعد ما ذكر الذبابة المايو كبر وبلغ أشده وشد حيله .. يعني اسم الله على مقامك قفّل واحد وعشرين ساعة كدة بالصلاة عـ النبي .. وجه قالك انه بيحبك .. ونفسه يعيش معاكي بقية عمره ، وتهفّـوا مع بعض في الشوارع ، وترزلوا على وشوش الناس .. روحتي انتى ايه .. قولتيله: معلش مش هاعرف دلوقتي .. ممكن نخليها بكرة !!

36 ساعة - 21 ساعة - 24 ساعة = *@%$#&)*#!@#$*@ !!

تفتكري قد ايه ممكن ذبابة مايو يرد عليكي رد مش كويس في هذه الحالة ، وكمية الكلام البذيء اللى هايطرب آذانك ( أو قرون استشعارك) بيه ؟؟

ده بالظبط اللى بيبقى على لساني لما بتقوليلي أصبر .. أصبر على البعد والحرمان اللى احنا فيهم ، على أساس إن بكرة هتروق وتحلى .. وان كل ده هايعدي ويتنسى .. باستنكر كلامك جدا ساعتها لأن الحاجات دي مافيهاش صبر .. بتموت مع الوقت .. وسهل جدا تموت مع البعد .. مع الهجر .. مع الحرمان من التواجد .. ومن الحرية .. بتضعف مناعتها جدا وبتبقى معرضة للموت مع أول نزلة (دفء) جديد ..

ولما بتزيد حالة الاحتياج الذي لا يلبّى دي عن الحد ..
يصبح البني آدم مننا في بيئة صالحة تماما للإصابة بميكروب الوحدة ..

وده أخطر ما في الأمر .. لأنه بيتغلغل في خلايا الواحد .. بيخليه يتعود يحلم من غيرك .. يفكر .. يتكلم .. يشتغل ...... يعمل كل حاجة من غيرك .. مـ الآخر بيتعود مايطلبش لأن طلباته لا تلبى .. بيتعود مايحتاجش .. مايفكرش في حد تاني يكمله .. هو لوحده بيعمل كل حاجة .. مكتفي بذاته تماماً ..

صدقيني أنا مش بلومك .. بس مش لازم زي الأغنيات كل قصة يكون فيها واحد ظالم والتاني مظلوم .. ممكن جدا الاتنين يكونوا ظالمين .. أو مظلومين .. عادي جدا .. وبالنسبة لي مايفرقش كتير تصنيف دوري هايكون ايه في آخر الحدوتة .. اللي يهمني اني ارتاح .. لأني بجد تعبت .. ومش قادر ابقى بطل فيلمك .. فيلمك يناسبه واحد كلاسيكي أو اعتيادي اكتر مني بمراحل .. يناسب اتنين زي روميو وجولييت مثلا (اللى ماتوا منتحرين في الآخر) وانا ماليش مزاج انتحر الحقيقة ..

انشغلت فترة طويلة في منع المخلوقات الفضائية من الولوج إلى مجال غلافي الجوي .. كنت محصن تماما ضد أي محاولات .. لأني معتمد على إنك في ضهري .. وبصيت ورايا لقيتك بعيدة .. بعييييييدة قوي .. اضعف بكتير من اني اتسند عليكي .. الدعابة في الموضوع بقى اني المفروض (لأني الراجل) أنا اللى يتم الاستناد إليه .. هأأو ..

كدبة كبيرة قوي ان الاحتياج يقسم لمذكر ومؤنث .. الاحتياج واحد وتلبيته بتكون بطريقة واحدة بس .. غير كدة مش هايبقى قدامه حل غير انه ينتهي ..

عارفة انا ايه ؟

انا طيارة ورق بتطير من غير خيط .. ولو كان لزاما عليها تتربط بخيط فلابد يكون من فوق .. اللي ماسكه مركزه في السما مش على الأرض .. إزاى بقى تتجرأي وتطلبي تمسكي طرف الخيط وانتى حتى مش قادرة تقفي على الأرض ؟؟

ولأني تعبت من كل محاولات هروبي من تلك المأساة المهيمنة .. قررت المرة دي انى ماهربش .. انى ماعملش حاجة خالص .. مامسحش نمرتك وايميلك زي مابعمل كل مرة .. وارجع ارجعهم تاني مع أول محاولة صلح بارعة تقومي بيها .. مازعقش ومانفعلش واتنططلك في التليفون واشتكي .... الخ الخ من طفولتي المتأخرة ..
كل ده كانت مجرد أعراض مقاومة عيالي للميكروب .. ميكانيزم دفاع فاشلة ..

حتى الكلام ده مش هاكتبه .. انا سبته يتكتب لوحده تماماً ..

هاسيب الميكروب ياخد راحته ويخلص فترة الحضانة بتاعته .. واترك المرض يظهر ويسيطر على الأوضاع في سلطة مطلقة بكل أعراضه المحببة .. الاعتصام بالذات .. الإيواء إلى جبل يعصمني من الخوف .. الطيران بحرية .. وأثق أني قريبا جدا سأستيقظ من نومي وانا أقول: "إيه أم الزهق اللى كنت مزهقه لنفسي ده ؟"
وسأنتظر (كنت) هذه بمنتهى الشغف ..
وبس ..

و هو أيضا فزعان


وأنا أيضاً فزعان

كتبها أحمد الزعتري ، في 5 كانون الأول 2007 الساعة: 07:38 ص
إلى نوال

الموسيقى مبنية، بشكل عام، على فترات الصوت والصمت في العلامة الموسيقية الواحدة؛ بمعنى أن كل الموسيقى التي نسمعها نصفها قائم على الصمت.. لا أعلم كيف ومتى أصبحت الموسيقى حجة كاذبة لصمتي، أعني أنني أغرق بالصمت مدعياً أني أغني نصف تلك الأغنية التي تعنّ على بالي، بذلك أحقق حجتي الواهية تلك وأقنعك، بالوقت نفسه، بأن ذلك قد كان بياني النفسي، وعليك، إذن، أن تستدعي باقي الأغنية وحدك، كأي فيروز تنتظر بوحدةٍ حبيبها الذي "يشبه الخريف".. لكن، وكما تقول: "القصة مش طقس"، ولا بيان نفسي ولا شيء من هالحكي الفاضي..



أنا بخير، لكنني فزعان؛ فزعان من بقاءك حيث أنت، وفزعان من رجوعك، وفزعان من أن يكتشف أحد إدعائي الكتابة ويفضحني.. هل تذكرين "مكياج خفيف للأحصنة"؟ أنا لا أفعل، وأدندن لنفسي كل يوم بأن شخصاً آخر كتب ذلك الكتاب وأحرق أول نسخة منه كطقس هندوسي.. فزعان من أني كنت يوماً "أحمد العطر، أحمد الموسوم برائحة الرطوبة، الكهف المستدير، الماء المباح، النوافير المستهلكة.."، فزعان من فكرة أن القبو والكهوف وجميع ما تحت الأرض في قصة Cask of Amontillado لإدغر ألان بو ما هي إلا أسرار كبيرة وتافهة.. لكنها، على أيّ حال، أسرار ونوايا سيئة تتغذى على روح Amontillado وتؤدي، في النهاية، إلى قتل صديقه في قبو النبيذ.



أنا حزين، لكنني أحب ذلك.. حزين لأنني لا أستطيع أن أحب غيرك، حزين من الغياب وغاضب جداً من ابن عربي وكل من ربّوا الغياب في صدري، وأكثر ما أتمناه الآن أن أرجع وأقطع رأس الحلاّج مرة أخرى، لماذا لا أعرف، وبالطبع أريد مبلغاً من النقود حتى أشتري أشياء كثيرة لا أحتاجها وكروز دخان كنت سلفر والكثير من علب البيرة وزجاجة نبيذ حتى أستطيع سماع ظافر يوسف وهو يغني عن الحلاج من دون أن يكون لي ثقل كافٍ لأحكم على الأغنية كما فعلت في "بلا ولا شي".. كنت تغضبين إن قلت لك أن سامي حوّاط يغنيها، أردت من زياد الرحباني فقط أن يفعل ذلك، قلت لك حينها أن زياد شيوعي أحمر وكلمات الأغنية كلها تشي بذلك، لم تصدقيني عندما أخبرتك بأن "الفي اللي مش لحدا" ما هي إلا رسالة يمررها زياد لإشاعة الأراضي بمبدأ أن "لا أحد يملك شيئاً" في الشيوعية، قلت لك أن زياد منظّر كبير للشيوعية وأنه أعجبته اللحية فأطلقها، وأعجبته كارمن لُبَّس فانفصلا وألّف ألبوم "هدوء نسبي".. لكن الأمر أكبر من مجرد حب منته، إنها لحظة الصمت في الموسيقى التي غابت عنه طوال مدة العلاقة، إذاً، لماذا يغني "روح خبّر" لوحده في الألبوم من بدايتها إلى نهايتها (إلا جملة واحدة لحوّاط) ؟ فـ"روح" تحمل معاني الغياب أكثر من أذون الغياب الواهية، فأنت لا تقول لحبيب "روح" حتى لو كان ذلك لمصلحة الغياب (الواهن) مرة أخرى، وحتى بحجة إنه "يحكي شي معقول" ثم يعود، حبيب من هذا النوع لا يعود، إنه يستمتع بالحرية التي منحها إياه الخطأ – بحسب زياد. ولهذا يستعين زياد بحوّاط، مرة أخرى، كي يقول: "ما تفل"، أغنية الحزن الفادح، والتي تعلن، أيضاً، عن "انعدام قدسية الحب" كما يقول سامر أبو هوّاش (الذي أكرهه لما سأشرح لك لاحقاً) وأتفق معه، إذ يَهْدُر كل ذلك الحزن و"ليلية بسألك.." في إيقاع سريع نسبياً، فيبدو ذلك الكلام وكأنه مجرد قوارب ورقية صنعها رجل ساذج في لحظة بوهيمية وأطلقها في نهر غزير..

لكن، كما قلت لك، المسألة أكبر من مجرد بيانات نفسية يوزعها في موسيقاه، إنه إدراك للغياب، لذا، تحقق موسيقى هذا الألبوم نوستالجيتها. وهذا ما يجعل زياد الرحباني موسيقياً نادراً؛ إنه ينظّر، بلا وعي، للثقافة الكوزموبوليتية التي تنتجها مدن مثل بيروت، إنها الحاجة غير المبررة للحب والافتراق، الحضور والغياب، أن أكون ممتلئاً بحضوري وأنا في مكان آخر أفعل كل ما أريد.. والآن أريد أن أستلقي إلى جانبك في غرفة صغيرة "منسيّة" لا يشدها إلى الخارج إلا شباك كبير مرسوم عليه، طوال الوقت، شتاء عمّاني كئيب، مسترقاً النظر إلى جسدك العاري، ممتناً، بالوقت نفسه، لفكرة الغياب.

أنا فزعان.. لأنني أهملت نبات "راخي شعره" ولا أتكلم معه، كيف، بربّك، أتكلم مع حشائش خضراء؟ لكنني فزعان أيضاً من أن يذبل ويموت، فزعان من أن سامر أبو هوّاش كتب عن زياد الرحباني وفيروز قبلي، فزعان بأنني أستمتع بما كتب أكثر مما سأستمتع بكتابته، فزعان من أن لا أرض لي يلقبوني بها، وفزعان من الانتماء.. أنا فزعان.. وأريد أن "تتحدي بحزن عينيّ، وأرض الزهر في بلادك".. أما قلت لك أنني أشبه الرجل الذي تتكلم عنه فيروز في "رجعت في المساء"؟ غضبت حينها وقلت أنها أغنية رحيل.. إنها ليست إلا أغنية غياب يا حبيبتي.. وأغاني الغياب تعود دائماً بنصفها الثاني الذي يغني دائماً نصف الأغنية.. إنها تشبه عبث صموئيل بيكيت، فما الذي، إذن، يجبر اثنان على "انتظار غودو" إلا إذا كان حضوره في الغياب؟ أنا فزعان من الخمس دقائق التي تطلبها فيروز من حبيبها للاستماع إلى الموسيقى.. لأنه "لاحق يروح".. أتلاحظين: "روح" مرة أخرى، إنها فزعانة (يروح)، وفزعانة (ما يروح).. حتى وقت آخر، سيبقى بياني النفسي هذه الأغنية.. أنا فزعان.

الجمعة، يونيو 25، 2010

محاولة للتفسير

بشكل ما ...
يتمسك المرء منا بالحب ، أو بأشباهه ليشعر بالحياة .. بأن ثمة من يهمه أمره و ينتمي له و يستطيع فيه تفكيرا ..
حتى مع الألم، مع عدم الإمكانية للاستمرار ، مع الاختلافات الشاسعة و المرارات الصغيرة ، يتشبث داخلنا بالذكريات ، و باستحضار من أمكننا معهم تواطئا .. فقط لنشعر أننا مازلنا على قيد الشعور.

و لربما وجدت نفسك مع كل لحظة تشعر فيها بالفقد تتسلل إلى أغانيه الأثيرة ، أو طعام يحبه أو فيلم أو رواية يذكرك به.. تتضاعف رغبتك في ذلك عندما تفتقد الشعور ، حتى لو لم تفتقد الشخص.
الشعور بالحب بشكل عام يعطي نوعا من الجدوى للحياة: فهناك من يهم ، هناك من يستطيع تغيير نظرة عينيك أو منح الصدق لابتسامتك أو منحك النشوة و الجذل عندما يعبر بفكرك .

ليست هناك من علاقة تعادل هذا التأثير .. خاصة عندما تتجاور الممنوعات مع المرغوبات مع ما هو متاح في حيز واحد.

عندما تخلو الحياة من الحب ، و من أشباهه أيضا : عندما تتمسك بعقلك البارد الواعي المحلل لكل شيء المدرك حقائق الأشياء غير القادر على خداعك بالشكل الكافي ، فتعلم يقينا أنك لا تحب ، و أنك لا تريد أشباها ، بل و ربما كون ما تبحث عنه ذاته أسطورة في الخيال لا أكثر، أو أنك لربما لن تحصل عليه أبدا .. ستجد حتما أن الأشياء مملة باهتة ، لا حياة فيها ... حتى و إن كنت اعتدت احتفاءا بالحياة لذاتها.. فستتسلل إليك حتما تلك اللحظة، و ذلك الشعور: بأن لا شيء ذو قيمة حقا...


لربما قفزت "نيللي كريم" بجلبابها و ربطة رأسها في فيلم" سحر العيون" إلى ذهنك .. مذكرة لك بأنها لم تكن لتتذكر المكوجي أو تدعي حبه إذا ما كان هناك فيلما عربيا جيدا على التلفزيون، لكن بغياب الأفلام الجيدة، فلا حيلة لها سوى في التفكير فيه.


و لربما غنيت مع "زياد رحباني " بلا مبالاة :
"والله وبصراحة ...
ما تفتكري من بعدك بطل يطلع زهور
ولا تفتكري من بعدك يعني وقفوا الايام
ولا تفتكري من بعدك بطل يعلا العصفور
والبيت الكان مضوا رح بيطفي وينام
بييييييييييي .... منتهى الصراحة
بصراحة ...
صحيح الصراحة بتجرح
لكنا بتفيييد
بتأكدلي انو لازم
لاقي حب جديد ....... "


لربما انغمست في الكتابة و شاركتها كل ما تشعر به ( أو لا تشعر به و تفتقد له شعورا) و كل ما تفكر به، لتواجهه، تفقده الأثر، و تخرج لسانك له.

و لربما، ركز عقلك أكثر فأكثر على خاتمة "بيت الياسمين" ... لتقرر أن تختار شخصا ما ، فقط أتاحته لك الظروف بصرف النظر عن الشخص ذاته، فتقرر له إنتماءا و به إرتباطا .. لتشعر أن ثمة حياة مازالت ، و أنكما قادران معا على صنع حياةٍ ما .

الخميس، يونيو 24، 2010

سر

إرتعاشةٌ انتابتها و هي تتلمس بعينيها خطه الواصف لها الأماكن التي تريد لها وصولا، بقلم أزرق جاف يقترب وقعه كثيرا من التأثير الذي يتركه القلم الحبر على الورقة. ليس خطا فائق الجمال، و ليس يشبه خطها الصغير السيء .. ليس خطا متقنا واثقا و ليس بالمهزوز القبيح.. لا تفقه شيئا في الخطوط أو في التحليل النفسي من خلالها، و إن كانت سمعت عن إمكانية ذلك. لكن طاقة ما محيرة أربكتها تلبستها و هي تراه يخط الكلمات و الإشارات على الورقة.

تذكر جيدا كم كان مهما لها جدا تلك الورقة بخط من كان حبيبها.. كُتب بها أبياتا شعرية قديمة يشرح لها بها قواعدا نحوية .. تذكر كيف طوتها و احتفظت بها لوقت طويل، حتى بعد أن تصارحا بالحب، و بعد أن انفصلا. كانت كلما استشعرت افتقادا له أخرجتها و تأملت إنسياب الخط و تعرجاته ما بين حرف و آخر. فقط، في اللحظة التي أخرجت فيها الورقة لتجد أنها تقرأ الأبيات الشعرية فيها بتركيز و سلاسة دون أن يغويها الخط لتأمله أو لمجرد الالتفات له، علمت أنها كفت عن حبه إلى الأبد ، و أنها لن تفتقده مرة أخرى.

لا تعرف ما إذا كان انتبه لارتجافة صوتها أو ارتباكتها و هي تسأله تفاصيل أكثر و أماكنا أخرى قد تجتذب إنتباهها ، فقط.. أخذ منها الورقة ، و أكمل كتابة و رسما للاتجاهات و الطرق.

-----------
تُفضل إعادة كتابة المعلومات التي تهمها بخطها – على ردائته- و تنظيمها بشكل يسهل عليها تتبعها، ثم تمزق بقية الأوراق بكل الخطوط التي فيها و تلقي بها (عصافير الجنة) من البلكون.
لكنها فقط طوت ورقته بعناية – حتى بعدما أنهت زيارتها لتلك الأماكن – وضعتها في محفظتها مع بطاقتها، صورها، و النقود .
و لم يعرف أحد سببا لاخراجها تلك الورقة بين الحين و الآخر لتتلمس بأناملها ما كُتب بها من كلمات قليلة لا أهمية لها ، و كأنما قد فقدت البصر، و تحاول – كالعميان- قراءةً بالبصيرة.

الثلاثاء، يونيو 22، 2010

أكيد مش بيتهيألي و لا مجرد واحدة متفائلة

نفسي أفهم .. ليه الناس كلها بتشكي من غدر الناس التانية و إن همهم على مصلحتهم و بس ، على الرغم إن معظم اللي بأقابله ناس كويسة و بتحب تساعد اللي حواليها ؟.
ليه أهلي حاولوا يخلوني أشك في الدنيا و في نوايا الناس ، و إن أي حاجة حلوة لازم يبقى وراها غرض خبيث أو شرير ، على الرغم إني لما مشيت بحدسي و قررت إني أصدق طاقة الدنيا الخيرة ، ما لاقيتش حد خدعني ،
و لاقيت إن ممكن
سواق تاكسي في يوم متعب و حتة مقطوعة تايهة فيها يوصلني من غير ما ياخد فلوس أو يجرحنى و لو بنظرة ؟
و إن غفير المسرح يدخلني و يعزم عليا بالشاي و المية الساقعة في يوم حر جدا ، و يصر إنى لو عزت أي حاجة أقوله و هوه هايتصرف؟
و إني ألاقي رسالة بتفتح قدامي سكك كتير في المجال اللي طول عمري نفسي أشتغل فيه من غير ما أعرف صاحبها أو يعرفني و من غير ما أطلب منه مساعدة ؟

و ألاقي بنت عمتي - اللي مش بينا علاقة و تعاملات قوي - تتصل بيا و تقولي على فرص شغل ممكن تجيبهالي ، و تقولي انها موجودة جنبي وقت ما أحتاج لمساعدة أو أحتاج لحد ؟
إني أتأكد كل مدى قد إيه الدنيا دي فيها ناس كويسة قوي ، محترمة و بتفهم و فاتحة طاقتها الخيرة ع اللي حواليها : بتتقبل العطاء ببساطة ، و بتديه ببساطة ، من غير شكوك أو نوايا متعرجة أو تعقيد لرغبة إنسانية جدا ، طبيعية جدا بإنك تساعد اللي حواليك ، و تلاقيهم حواليك بيساعدوك ، حتى لو ما تعرفهمش ، و حتى لو مافيش مصالح ما بينك و بينهم
غصبن عنكم أيها البشر هاتعملوا كده
حتى لو كان في مجرد إنكم تعدوا العربيات على نفس الخط اللي بيعدي بيه حد تاني .. أو حد تاني يعدي العربيات في ضل خطكم :)

الخميس، يونيو 17، 2010

محاولة للتخمين : لماذا قد ننجذب جسديا نحو شخص بعينه ؟ و لا ننجذب نحو آخر ؟


I think it has to do with one's attitude in life and the energy he is generating.
I mean, yes, you can be attracted psychologically or emotionally towards someone, but not necessarly turned on towards him because simply he does not generate that kind of power that attracts you.
you'll find him that kind of person that is not so passionate about anything.
He fears passion, or simply accepts whatever he can get from life, but not insisting to pursuit an aim or pursuit happiness in his own life.
So, how can you expect that he may attract you even physically?
Sex is not that inferior as they let us think.
Sex is the essential thing for life and pleasure however we are thinking about it as a guilt or a mere animal instinct.

So, You are attracted sexually towards those who generate life in their existence, their power and enthusiasm attracts your desire to live, even if that power or energy is directed to other things that don't have to do with relationships, work for example, any specific hobby or aim in life. And that what we may call sometimes"love at first sight" while it is a mere physical attraction.

On the other hand, You will loose soon any attraction towards those who lost their desire to live or enjoy their own lives whatsoever how much you respect or like or evaluate them.

مجرد محاولة لإجابة هذا السؤال :

http://wiki.answers.com/Q/Can_a_man_be_attracted_to_a_woman_but_not_be_sexually_attracted_to_her

مقتطفات من مقال عن الباراسيكولوجي أعتقد أن له إرتباط بشكل ما بالموضوع - بإعتباري الإنجذاب نوع من أنواع التخاطر :
"
ولهذا كان أكثر مظاهر التخاطر شيوعاً حينما يكون المرسل منفعلاً ومستحضراً بشكل قوي لأدق التفاصيل عن الشخص المرسل إليه ( نبرة الصوت - الوجه - المشية - الجلسة- الابتسامة-رائحة الجسد)بعد تحديد الرسالة وتصور الشخص المرسل إليه لابد أن تنفعل وتتحدث إليه بصوت لو أمكن أن تشعر نفسك أنك في اتصال معه وبعضهم يؤكد أن هناك ما يسمى إحساس المعرفة وهو أنك ستتلقى شعوراً أشبه ما نراه في (عالم الاميل الانترنتي) يعلمك بوصول الرساله إلى الآخر!ربما تصله بشكل منام أو أن يسمع صوتا.. أو يشعر بجسدك قريباً منه.. أو تصله على صورة فكرة ما يمتثل لها لا شعورياً كحال المنوم مغناطيسياً وهكذا..ولكي تكون الفكره مؤثرة في الآخر فيجب ان تكون قوية وكثيفة (مركزة)، فالفكر الضعيف أو الفكرة التي نتجت من تركيز مختل، لا يمكن أن تؤثر ..فإنه لكي تصل الفكره وتحدث تأثيرها في الآخرين لابد منمستقبل لديه الإستعداد والإسترخاء والفراغ في قلبه لمثل هذه الفكرة، إذن هناك مرسل يلزمه فكرة قوية مركزة وهو الذي يسميها "وليم ووكر" الحصر الفكري..! وهناك محل قابل من المرسل إليه بأنيكون مسترخياً ومهئياً لاستقبال الفكرة المرسلة!فإنك حينما تفكر في شخص فإن هناك تياراً اثيريا أو مساراً ينبعث بينكما من خلاله تنطلق الفكرة.. ولكي تصل لابد من طاقة وقوة وشحنة كهرومغناطيسية قادرة على تأدية المهمة!وبالتالي فإنه إذا كان المرسل إليه لا يمتلك وسائل الدفاع عن نفسه (ذهنياً ونفسياً) بقدرته على التواصل مع نفسه والتعرف على ما هو من صميم فكره وما هو دخيل ( ولأن هذه المهارة نادرة وصعبة) فإن التأثر بالآخر إثر رسالة ذهنية شيء وارد وساري المفعول !وليس مهماً أبداً أن يكون المرسل قريباً من مكان المرسل اليه فالزمان والمكان أبداً ليسا ذا أهمية إطلاقاً..إلا أنه وإن كانت المعرفةة بين المرسل والمرسل إليه ليست مهمة أيضاً إلا أنه إذا كانت هناك علاقة عاطفية بينهما فإن التأثير يكون أقوى وأشد بينهما والأقوى منهما يحصل منه التأثير بقدر مايمتكله من قدرة ذهنية ونفسية فوق طبيعية!ولهذا كان المحب يحرك المحبوب إليه فيتحرك بحركة الرسالة الذهنية منه إليه حتى يصبح الثابت (المحبوب) متحركاً (محباً) بحركة المحب ولهذا أيضاً يحسن بالانسان أن يحسن اختيار صحبته لأن الرفقة والصحبة يحركون الإنسان بقدر ما لديهم من حب له فالحب محرك قوي ويسري في الإنسان وتأثيره بشكل خفي ولطيف!

==================================
هذه الأفكار التي تنبعث منا إلى الاخرين لا تذهب سدى.. بل كل فكر ينطلق منا وينطلق من الاخرين نحونا.. كل فكر يسبح في الفضاء فإنه يؤثر فينا ونتأثر به.. ونحن إما أن نكون في دور المؤثر أو المتأثر.. الفاعل أو المنفعل.. فما من شيء نفكر به ونركز عليه إلا ويلقى محلاً يؤثر فيه.. فالأفكار كما قيل هي عبارة عن أشياء وإن كانت لا ترى، لكن لها تأثيرها كالهواء نتنفسه، ونستنشقه ونتأثر به وهو لا يرى! كما أن هناك تموجات صوتية لا تسمعها الأذن! وتموجات ضوئية لا تدركها العين! لكنها ثابته!وبالتالي بات ضرورياً أن ندرك أهمية ما تفعله الأفكار فينا من حيث لا نشعر..هل مر بك أن شعرت بشعور خفي يسري فيك مثل أن تكون في حالة ايجابية وفجأه تتحول إلى حالة سلبية.. ربما كان ذلك بسبب أنك أتحت بعض الوقت للتفكير بفلان من الناس.. فالتفكير بأي إنسان كمايقول علماء الطاقه يتيح اتصالاً أثيرياً بينكما يكون تحته أربع احتمالات، إما أن يكون هو إيجابياً وأنت إيجابي فكلاكما سيقوي الآخر! أو أنه إيجابي وأنت سلبي وهنا أنت ستتأثر به فتكونإيجابياً وهو سيصبح سلبياً أو أن تكون أنت إيجابياً وهو سلبي أو أن تكونا سلبيين وهذا أخطرهم! كذلك حين تفكر بالخوف أو الشجاعة بالحب أو البغض فإن جميع النماذج التي حولك وجميع الأشخاص الذين هم أمامك ممن يعيشون نفس هذا الشعورسينالك منهم حظ، بمعنى أنك لو فكرت بالشجاعة فإن كل شجاعة تطوف حولك ستهبك من خيرها وإن فكرت في الخوف فإن كل خوف حولك وكل خوف يحمله إنسان أمامك سينالك منه حظ وهكذا.. اذن:1- نحن نتأثر ونؤثر في الآخرين عبر مسارات فكرية ذهنية غير مرئية..2- أننا نجذب إلينا ما نفكر فيه!3-أننا وإن كنا على حالة إيجابية فإننا معرضون للحالات السلبية لو كان محور تفكيرنا في نماذج هي الآن تعيش حالة سلبية.. "

===========================

معلومات على الويكبيديا عن ال

sexual attraction or sex appeal

الثلاثاء، يونيو 15، 2010

If you are not growing, you are dying

What is happening to a seed or a plant that is not growing?
Obviously, it’s in the process of dying!
If you don't nurture a seed or a plant, it dies.

You’re the same way: if you're not growing, you're dying. That’s why it’s imperative that you never stop growing and that you never stay in a place where you don't grow. It’s simply too dangerous.

You must choose the GROWTH path so that you remain an evergreen achiever who never dies.

The idea of growth is simple, straightforward, and easy to understand. However, there is a trap that most people fall into.

Some people DO continuously grow – and yet all those people die anyway! How do you suppose that happens?

It is not enough to grow. You must grow with passion AND purpose!

For seven years, I’ve been helping unfulfilled professionals find the right path in which they can transform their lives from making a living to making a difference.

Of course, I couldn’t have achieved all of that, if I wasn’t clear about my life’s purpose. Clarity made me able to make critical decisions and take the right action at the right time.

It always happens like this:
You take a job because it provides you with the money you need to live a good life.
Then, you become a good employee and start getting more work to do and gaining more responsibilities.
By time, you become an experienced talent and start attracting opportunities to work for other companies with better offers ... and you move on.
25 years later...
You wake up to realize that you’ve spent your life fulfilling other people’s purpose!!

You’ve been very busy to think about what YOU truly want to do with your life.
When you live your life in a traditional safer way, and stop doing what you really want to do, you end up lacking satisfaction in your life.

What makes the real difference is to embrace the passion and nurture it!

You can't plant a seed in the wrong soil and in the wrong environment. You can't grow oranges in the summer! For the seed to grow and become fruitful and valuable, it must be planted in the right soil and in the right environment.

Discover Your Life’s Purpose
There are many ways to discover your purpose in life. There are lots of books, home study courses, workshops, seminars and assessments that can help you discover your life’s purpose.
However, the best method I’ve ever known is through working one-on-one with a Life Purpose Coach.

Fact: “Every single successful person had a coach”
A life purpose coach helps you become crystal clear about your life’s purpose. And most importantly, he holds you accountable for taking actions that will put you on the right track.

Discover how to find a career that you are passionate about and get the most out of your career aspirations.
See your current circumstances as stepping stones rather than brick walls that you just can't seem to break through.
Do what matters most to you - The thing that fits perfectly with the rest of your life and you enjoy it fully.
Realize what you do best, what you love to do the most, AND how you can make a prosperous living doing these things while adding enormous value to other people’s life.
Feel strengthened, empowered or fulfilled by your activities than ever before. Every moment of your life takes on greater meaning and passion - rather than seeming pointless and boring.
Be so enthusiastic about your life that you wake up each morning looking forward to another wonderful day, and being enthusiastic about what lies ahead.
Knowing in your heart that you are doing exactly what you were put on this earth to do.
Stop doing what you don't like and start doing what really makes you happy!

From “Uncertain About Which Life/Career Path Is Right For You?!” by Mohamed Tohamy

الاثنين، يونيو 14، 2010

تساؤلات .. هل من إجابة ؟

؟؟؟؟؟

من أين تأتي الخفة ؟
كيف نترك ثقل الحياة ، ثقل اللحظات ، ثقل الشخصيات ، ثقل أمانينا المجهضة و أحلامنا المتكسرة و مشاعرنا المتناثرة ، و نستطيع خلقا لكائنات مصنوعة من الخفة ؟
كيف نستطيع الدخول منك يا بوابة الفن ؟

كيف نستطيع قبضا على تلك النجمة التي تناثرت بخفة و سحر مُسكر في بداية الأفكار ، و بداية الخلق الفني؟ تلك التي نبحث عن أيٍ من بقاياها فلا نجد و لا ذرة تراب واحدة من أرضها ، فنشك في أنها وجدت من الأساس ؟


لماذا يرفعنا الحلم على أجنحته ، ثم بخيانة عينٍ تُفتح ، يهرب منا فلا نستطيع به لحاقا أو لعرباته ركوبا ؟

لماذا علينا أن نحاول إفتعالا مستعيدا لما كان يتدفق رقراقا صافيا خفيفا ، فلا ننجح سوى في نقل الرتابة و الثقل اللذين كنا نهرب منهما ؟

أيتها الخفة الهاربة ... أحاول لكِ تصيدا ، فتباغتيني بالهرب دوما .. تمنيني و تمكثين عهدك لي ...
فهلا جئتي دوما أو رحلتي أبدا ، فلا أستسلم لوهم أن أحلم أو أن أحلق على أجنحتك ثانية ؟

الأربعاء، يونيو 09، 2010

أحمر باهـــــــييييييــت


فوجئتُ حقا بهذا الكم من الحضور في "نادي السينما" بدارالأوبرا - على غير العادة- ، و سُررتُ جدا لأن معظمهم كان من الوجوه المألوفة : من يحضرون بيت الحواديت - بعض من المدونين الذين أعرفهم - بعض السينمائيين الذين خطوا خطوات جادة في الفترة الأخيرة، و لا سيما أولئك الذين اقتحموا مجال السينما المستقلة ...و هكذا أعزائي يكون دور "الإعلام" :) ... فالدعاية الجيدة للفيلم ، و وصول الدعوة لحضور الفيلم كرسالة و تذكير و حدث على أكثر من جروب على الفايس بوك جعل للأمر أهميته ، و لتفويت الحضور متعة مهدرة .

أشار د/ رفيق الصبان بأن هناك فيلما آخرا سيُعرض بعد أحمر باهت ، و أنه فيلما "للكبار فقط" و استسمح من
جاؤوا بصحبة مراهقين أو أطفال بمراعاة هذا الأمر .. فاتفقتُ مع أختي و زميلتها - رايحين أولى ثانوي - بأن
تذهبان لتتجولا في المكان و في قصر الفنون بعد إنتهاء " أحمر باهت" ... لكن مع تتالي لقطات و مشاهد"أحمر
باهت"
، التفتت أختي لي في غيظ : " هوه أنهي بالظبط اللي للكبار فقط؟ المفروض ده هوه اللي للكبار فقط "


فابتسمت و لم أعلق ... و مر الفيلم و المناقشة، و لم يكن لديّ حقا أي تعليق سوى الكلمة المعتادة : "لطيف" ، فالفيلم تقنياته جيدة من تصوير و أداء و إخراج و موسيقى و اعتمد لغة الصورة أكثر من لغة الكلام ، و هذا يحسب له ، كما أنه تجربة لصاحبه ، و فيلما قصيرا و مستقلا ... فحتى لو القصة عادية تدعي الاختلاف ، و حتى لو كان معنى الاختلاف و الجرئة و كشف المشكلات و المسكوت عنه هذه الأيام هو التركيز على نقطة إختيار مراهقة لملابسها الداخلية و شعورها بأنها قد "كبرت" و ينبغي لها أن ترتدي ملابسا داخلية غير طفولية ، فلا بأس ... مافييييييييش مشكلة ...


و بدأ الفيلم التالي ، لأتذكر بغتة بأن فيلم "أحمر باهت" مأخوذا عن قصة لـ " الشيماء حامد" ، ثم تذكر أن الشيماء حامد هي صاحبة المجموعة القصصية:" صباحا مع فنجان قهوة" ، و أن هناك ثمة تشابها بين قصة الفيلم و إحدى قصص المجموعة بالفعل ، لكن ليست هي نفس القصة !
نعم ، فقد تم تبديل إحدى المعلومات الجوهرية : عمر البطلة .
فبطلة القصة شابة في سن الزواج لكنها غير مخطوبة أو متزوجة ، بينما بطلة الفيلم مراهقة في إعدادي أو ثانوي !

طب و هاتفرق كتير ؟

بالطبع !
للأسف الشديد كان تغيير المرحلة العمرية للبطلة ضد الفيلم و ليس معه ... فهناك فارقا شاسعا بين العالمين : عالم المراهقة الذي يتحكم به ألف عامل و عامل و ألف رغبة و رغبة و ألف تحدي و تحدي لا يشكل فيه حقا تفصيلة صغيرة كلون الملابس الداخلية أو نوعيتها أي أزمة على الإطلاق في ظل تنافسات أخرى و تحكمات أخرى لما هو "خارجي" كشكل المعيشة و نوعيتها مثلا ،العلاقة مع الأسرة و أفرادها سواء غيابا أو حضورا و المقارنة بين حالها و حال الآخريات في هذه النقطة ، المستوى الدراسي ، المستقبل و تفرعاته ، التصرفات الخارجية للزميلات و الصديقات ، أو حتى العلاقة مع الجنس الآخر بالفضول نحوها و نحو هذا الآخر

في حين أن نفس هذه التفصيلة تفرق بالنسبة لشابة وسط آخرين بنفس عمرها منهن المتزوجات أو المخطوبات و تكون مثل هذه الأمور كثيرا هي محور الحديث ... إضافة إلى فكرة "عدم أحقيتها في الاختيار و الانتقاء و إضافة ألوان زاهية إلى حياتها مادامت دون رجل " ، فعليها كأنثى أن تحيا بـ ألوان باهتة و رسومات طفولية لم تعد تناسب عمرها لأنها لم تركب القطار بعد الذي يسمح لها بأن تزهو بألوانها أو تعبر عن نضجها

في القصة : تذهب البطلة بصحبة رفيقتيها لشراء الملابس الداخلية ، و تترك لهن الدفة لمساومة البائع بعد الانتقاء معها ، و في الفيلم : تذهب البطلة وحدها و تشتري و تدفع و تعود

أيضا ، تم تغيير النهاية كذلك ..
ففي حين تنصاع بطلة الفيلم لأوامر جدتها التي تطلب منها وضع الكلور في الغسالة لتضيع ألوان الملابس الداخلية الجديدة ، و تفعل البنت لتضيع ألوان الملابس حقا ، ثم تنشرها على الحبال و تقوم – كالمعتاد – بوضع الملاءة البيضاء أمامها لتداريها – كما نفعل جميعا –
تنتهي قصة "الشيماء حامد " بغسيل البطلة لملابسها الداخلية الجديدة و قرار بأن تنشرها كما هي ، فلم تقم بغسيل شيء آخر معها ، و تقوم بالفعل بنشرها وحدها أمام نظرات جارتها المُعنفة

كده بقت مش نفس القصة خالص أصلا !

كده عملوا في القصة زي ما عملت البطلة في هدومها : صبوا عليها كلور قبل ما يصوروها !

و المفارقة بالطبع واضحة : صناع الفيلم كلهم رجال :و على رأسهم المخرج و السيناريست

===========================

أثار ضحكي التعليقات المنشورة على ريفيو للفيلم على موقع :
( الفن أون لاين )
المليئة بالحسبنة ، و الاتهام بالخلاعة و الاسفاف .. إلخ

لأقرر مع نفسي أن الفيلم لم يكن عظيما أو مميزا أو لافتا حقا ، لكنه لم يكن مسفا أو خليعا كذلك .. و إن كان ينبغي اتهامه بشيء ما ، فهو الاتهام بإقتحام الخصوصية في غير مكانه ...

مشكلة الناس دايما إنها بتحمل الأمور أكتر من معناها

في إعتقادي أن الفنان بشكل ما يشبه الجراح الذي عليه تحديد المنطقة التي يجب عليه التعامل معها بدقة شديدة ، و التي إن إنحرف عنها سنتيمترا واحدا في التعامل معها فلربما فقد حياة المريض أو أصاب أحد أعضاءه السليمة أو فقد المنطقة التي كان يبغي علاجها ..

===========================


أضحكتني كذلك عناوين المقالات التي تحدثت عن الفيلم ، و التي كانت كلها من نوعية :
" أحمر باهت».. يكشف أسرار المراهقات....
" أحمر باهت" فيلم جديد يخوض في أسرار البنات... و كأن كل أسرار البنات انحصرت في ألوان ملابسهن الداخلية ، و فقط ! و ربنا يخلي الأستاذة العظيمة "إيناس الدغيدي " التي كان لها سبق حصر أسرار البنات في الجسد ...
معلش سؤال: أليس هذا ذاته –بشكلٍ ما- تنميطا لدور الأنثى في الحياة كأنثى و حسب؟ أليس هذا محاولة لتحريرها من مجتمع متخلف مانع مراقب مُحاصِر ، و الزج بها داخل قيود مجتمع آخر متحررا جدا ، لكنه مجتمعا سلعيا لا يقيمها إلا كجسد وجب تحرره أو يطالب لها بحريتها في إختيار ملابسها الداخلية !!


==========================

دُهشت و أنا أنتبه لكون مخرج فيلم"أحمر باهت" : محمد حماد ، هو نفسه مخرج فيلم "سنترال" .. و ابتسمتُ و أنا أتذكر أن ذلك الفيلم كان من الأفلام التي تصارعت معها ، فكسبت هي المعركة بسهولة ... إنه من تلك النوعية التي قد يتعارض جدا مع رؤيتك للحياة أو يتعامل ببساطة مع أشياء تخرجها من حياتك تماما و تحتقرها و لا تحب التعامل معها أو بها، فإذا بك لا تستطيع سوى قبول الفيلم ، و الإعجاب به جدا – غصبن عنك - ، لدرجة وضعه على الفايس بوك و عمل لايك له ، فيدخل أحد معارفك مصدوما و مندهشا قائلا لك في ذهول به لوم :
" انتي شفتي الفيديو اللي انتي حاطاه ده و عاملاه عليه لايك قبل ما تحطيه "!

====================
كم من "الشتائم القذرة – التي تقال بعادية جدا كأوصاف مجردة - و السباب " ، كم من النميمة التي تتعلق بالعِرض في معظمها ، و كم من العلاقات المريضة و المشوهه ... و أنا أمقت هذا كله ! و أتجنبه قدر ما أستطيع ... فإذا بي قد وجدت ذلك كله في "سنترال" ، و إذا بي قد أعجبت به و احترمته ! أعتقد لأنه قد زاد عنصرا اسمه "فن"

=====================
ما بين "سنترال " و "أحمر باهت"

لا أحد له الحق في رفض إختيارات مبدع ما للمنطقة التي يريد تناولها أو التعامل معها من الحياة ... حتى لو كانت منطقة العلاقات الجسدية أو الملابس الداخلية للناس :) ، لكن ما يهم حقا هو ألا يكون هذا الإختيار أو ذاك من أجل إفتعال ضجة أو التواجد في بؤرة الضوء كشهيد للمجتمع المنغلق المانع الذي يريد كبتا للناس و للمبدعين ، إلى آخر هذا الكلام الجامد جدا اللي كتير بيكون فقاعات في الهواء لا حقيقة فنية أو إجتماعية تحتها ...

أيضا ، من المهم ألا يكون هذا الاختيار أو ذاك في طريق عكسي كذلك : بمعنى أن يتم التغيير و التعديل كرقابة ذاتية من المبدع على ذاته كي يحاول تمرير نفسه لهذا المجتمع ..

فقط ... صدقا نريد ، و فنا ً حقيقيا نريد ، و ليفعل المبدع –أيا كان و أينما كان – بعد ذلك ما يريد

==============

فيلم "سنترال" ل محمد حماد ، يمكن تحميله أو مشاهدته مباشرة على موقع "مركز جوتة الثقافي" هنا :
http://www.goethe.de/ins/eg/prj/abs/egy/ar5378105.htm

آخر المطاف: "مش عارف اسم الأغنية ، يبقى ما يتكلمش!"



لم أضحك أو أشعر بالمتعة في المسرحية ذاتها قدر ضحكي و استمتاعي بما حدث في المناقشة التالية للعرض ...
فقد اتضح أن العرض لا يمت بصلة للنص المسرحي الذي قيل أن العرض مبني عليه : مسرحية "آخر المطاف" لـ مؤمن عبده ، و أنه تم ( تطوير) ( الشخصيات) و ( الفكرة ) ، في حين تم تقديم مسرحية أخرى تماما بشخصيات أخرى لا صلة بينها و بين شخصيات المسرحية المكتوبة ، و مكان آخر لسير الأحداث ، بل و تفاصيلا أخرى تماما بطبيعة الحال !
و أثار هذا إستياء النقاد – أو المطلعين على نص "مؤمن عبده " - بشدة .. و أعجبني جملة قالها أحدهم :
"اللي عاوز يألف، يألف من جيبه "

و بعيدا عن هذه النقطة ، و تعاملا مع النص الموجود الذي تم تمثيله ، قدم النقاد : أ/ محمد زعيمة ، و أ/ عادل حسان ، ، و أ/ خالد رسلان ملاحظاتهم عن ضعف البناء الدرامي ، و الملل البصري للعرض مع ديكور ثابت معيق لحركة الممثلين ، و الشخصيات المسطحة التي ما فعلت سوى تقديم مونولوجات طويلة متتالية غير مقنعة .
ليهب الممثلين و المخرج محاولين بين الحين و الآخر قطع كلام النقاد ليعترضوا !

و كان طريفا جدا تقدم أصغرهم : منة عرفه ( البنوتة اللي بتعمل دور بنت "أشرف عبد الباقي" في "راجل و ست ستات" ) لشرح العرض ! و ما قصدوه به و معنى المشاهد التي تم التحدث عنها !
و كانت المهزلة الكبري عندما تحدث المخرج في نهاية المناقشة مساءلا النقاد في سخرية : تقدروا تقولولي ايه اسم الأغنية اللي في أول العرض – أغنية أجنبية- ، و بتاعة مين ؟
أنا شخصيا شُدهت ، و لم أفهم !
هااااااه ؟؟؟؟؟؟؟
لو كنت مكانهم صراحة لما أضفت سوى جملة محمد صبحي الخالدة : "انت عبيط يا عبيط ؟ "
لقد أصاب أحدهم عندما قال : " إحنا ما اتربناش نقديا"

===================================================

أنا كمشاهدة عادية جدا ... و بعد انتهاء العرض مباشرة، تمتمت داخلي :
" لطيف ، و لم تكن المسرحية ثقيلة على أختي الصغيرة أو أخت زميلتي ، قضوا وقت لطيف و ضحكوا شوية و خلاص "

أما بعد المناقشة الحامية ، و التي كنتُ فيها مع كل كلمة قالها النقاد ، كنتُ أود أن أقول للجميع من ناحية أن ما يفرق حقا ليس هو تقضية الوقت فحسب ، و أني سوف أنسى المسرحية تماما بشخصياتها المسطحة و موقفها المفتعل بعد يوم أو اثنين على الأكثر ، أني لم أتعاطف حقا مع أحد أو أتأثر به أو أشعر بالشفقة اتجاهه أو الخوف من مصيره أو أجد نفسي فيه أو أجد شخصا ما من لحم و دم فيه ، أن على الفن / و المسرح بالذات/ أن يغوص في أعماقنا ، و يجعلنا نفعل ذلك معه ، لنكتشف أنفسنا و نكتشف الأشياء من حولنا ، و ليس أن يعطينا جملا تقريرية خطبية عن الفساد و التزمت و الكذب و الغش و الخداع ...

أيضا ، تأملتُ حالة معظمنا و هو يعد أي تقديم لمظهر ضعف ما في شيء يخصه مهاجمه له شخصيا ، و لا يحاول الاستماع أو الانصات أو الفهم أو تحديد مدى الصواب من الخطأ فيما يقال له ، و محاولة تطوير نفسه على ضوءه ... ربما لأن التحدث عن مظاهر الضعف أو النقاط السلبية مرتبط في أذهاننا بشكل ما بـ " الشتيمة و الإهانة و الحط من القدر " ... و لأن هذه هي نوعية "التربية" التي حصل عليها كثيرون منا سواء في البيت أو المدرسة أو مع الأصحاب : أن السلبيات و النقائص تظهر فقط في أوقات الخلافات و الأزمات و الخصومات ، فيحاول كل شخص إظهار نقائص الآخرين و سلبياتهم ، لا ليصلحوها أو كتقرير لشيء بشكل موضوعي – بل كأحد أدوات الهجوم و المحاربة و الانتقاص من القدر ، و بالتالي صار الاثنان مرتبطين معا ، فلم يعد الكثيرون يميزون بين ما هو موضوعي ، و ما هو محاولة للنيل من شخصياتهم و الإنتقاص من قدرهم ...

المسألة ليست حقا مشكلة مبدعين و نقاد ... بل هي مشكلة أمة اعتادت على مواراة أخطائها و عدم الاعتراف بها ، و التقرير بأن كل شيء تمام و على ما يرام و أن الأعداء الحاقدون يريدون النيل منا عندما يشيرون إلى نقطة ضعف هنا أو هناك ...
و على هتك أدق خصوصياتها و فضح أسرارها عندما تحدث مصيبة ، ليتبادل الجميع الاتهامات ، و لا يبحث أحد عن حل .

و مادمت عزيزي الناقد لم تعرف اسم الأغنية ، فإذن : أنت الجاهل ، عديم الفهم ، الذي ينبغي له أن يُهاجم هو و ليس المبدع العبقري العظيم ، فليس من حقك التحدث .

===========================================================
العرض كان أمس و أول أمس ( الإثنين و الثلاثاء 7، 8 يونيو / و الندوة التي تلت العرض كانت أول أمس )

الثلاثاء، يونيو 08، 2010

صانع العرائس


هو لا يختار بالضبط... فقط: تلك الأكثر إلحاحاً و تواجدا و إصرارا هي من تفوز بنظره إليها.
هكذا يبدأ عمله دوما: يغرس عينيه بعينيها، بكل ركنٍ و كل جزءٍ فيها؛ حتى يقتنص نظرتها و حركات جسدها . ثم، يبدأ تلمساً و صنفرةً لكل أجزائها بعصاه السحرية.
نظرة.. فتفوتة..و ورقة توت تنقص البنت، ثم نظرة أخرى.. فتفوتة أخرى و ورقة توت، ثم فتفوتة مع نظرة و ورقة توت.. ثم ورقة توت و نظرة و فتفوتة. *

يسجن كل ما جمع في زجاجة سحرية شفافة و لا يبين فيها شيء مع ذلك ، و بمنشاره يسوي جسد البنت كما يتراءى له. بعضٌ من دماء، بعضٌ من وجع، لكنهن يبتسمن. قد تتغير الابتسامة بعد إكتمال التحول إلى عروسة سحرية مكتملة الصنع تُشدِه الآخرين و تصبح محل إعجابهم و محاولات إقتنائهم.

مبهورةٌ بهن جميعا و بلمسته الساحرة لهن، كانت تطوف حوله. تناوله ألواناً ، أو حبة بندق، أو منديلاً يمسح تعرقه أو دمعه أو ملله الغاضب. أو تخبيء من أمامه الأشياء أو تجذبه من كمه مشاكسةً عله يلتفت إليها و يحولها هي أيضا إلى عروسة مسحورة، فيعطيها نهداً أو اسماً أو غوايةً أو قاعدةً تحملها و تدور بها أو تنورة قصيرة دائرية و جسدا رشيقا و موسيقى تحملها على أطراف أصابعها لتدور بها حول العالم كله، أو تحديا غاضبا بالعينين مانعاً مانحاً و مُقرباً مُبعدا في نفس اللحظة
أو إنكسارة موجوعة بهما تعطي حنينا و دفئا مختلطان بالألم.

ترقبهن في صمتٍ واحدةً واحدة.. و هن تتهافتن حوله في مرح و دلال و سعادة، و كلٌ تمني نفسها بأنها ستكون أفضل عرائسه و أحسنهن حظاً و أتقنهن صنعا ، و أنه سيمنحها وحدها لمسة سحرية جديدة لم تكن بإحدى عرائسه قبلا.
كان يمنعها إصراراً على محاولاتها الطفولية للفت إنتباهه عدمُ تيقنها من أنها ستصبح أسعد حالا بالتحول حقا لعروسة مسحورة. تنظر إلى الفتيات و هن تتحولن إلى عرائس: أوقاتا في غيرة، و أخرى في شفقة و تألم، أحيانا في حزنٍ أنها ليست مكانهن ، و أحيانا في رضا و سعادة لنفس السبب. لكنها، كانت تسرق إبتساماتهن خفية ثم تعيدها، أو تقلدهن خفية بعدما صرن عرائسا سحرية، فتقف على أطراف أصابعها، تسرق موسيقاه المسحورة، و تظل تدور عليها إلى أن يهدها التعب.
اللحظة الوحيدة التي رآها تدور فيها و خطر بباله أنها ستكون عروسة سحرية جيدة الصنع جدا ... بل قرر فعليا أن تكون أفضل عرائسه على الإطلاق، أدركت هي فيها أنها لا تريد أن تنقص نظرة أو فتفوتة أو ورقة توت .. و أنها لا تنتمي حقا لعالم العرائس ، حتى و إن كانت عرائسا مسحورة.
===========================
* (عن قصيدة: "بأتجوز على كل ناصية حارة" لـ هشام الشرقاوي :
" و البنت بتنقص فتفوتة.. أو نظرة.. أو ورقة توت" )

الخميس، مايو 27، 2010

إلى من لا يعرف أن يغني أو محمود

1
*
"حطله أغنية يسمعها مرة ، ما يعرفش يعيد منها حاجة تاني"
و يخرج "زكي" / أحمد حلمي/ أمام نداء مشغل الدي جي ، ليغني أغنية لا يعرفها على لحنٍ مجمع لا يدري عنه شيئا ... لكنه لا يبالي ... يتماسك نفسه ، و يُلقي بأحجيته المرتجلة على تجميعات موسيقية منوعة :
" شفت الواد أبو جل في شعره اللي مبلط في الديسكو ؟ طب شفت البت بتاعة الواد أبو جل في شعره ............ "
ليتفاعل معه الجميع ، و ينقلب السحر على الساحر ..

2-
يضغطون عليها بلؤم و خبث ليدفعونها للغناء .. تمانع ، فيزيدهم تمنعها إصرارا و ثقة في نجاح خطتهم بإحراجها أمام الجميع في الحفل ..
و أخيرا ... تقبل ، و يبدأ صوتها في التمتع بحريته مصاحبا ً لأحلامها و أحاسيسها و نظرتها للأشياء :

" يا أعز من عيني ... قلبي لقلبك مال
شارياك و شاريني ... و إيش يعملوا العزال؟
-----
ده اللي مالهش حبيب ... ما تشوف عيونه ضي
يقضي عمره غريب ... لا له وطن و لا حي
و اللي ما لهش نصيب .. في الحب ما طال شي
"

و يُصدم "العزال" .. لنسمع دوما صوت "استيفان رُستي " في منتصف الأغنية لائما زوجته :
" ده مافيش حد إلا ما أعجبش بيها ، بقى هيه دي اللي هاتحرجيها ؟ "

3-
تجرب "جوليا روبرتس " أو " جوليان " حيلها مرة تلو الأخرى ، لتفصل بين حبيبها الذي تدعيه صديقا فحسب و خطيبته ، فتجرها للغناء كي تُبديها حمقاء أمام الجميع و لا سيما خطيبها ... تغني الخطيبة بالفعل ... بشكل غاية في السوء حقا ... لكنهم لا يسخرون منها ... بل، تحوز عطفهم و شفقتهم كلهم بدلا من ذلك ...


4-
في نفس الفيلم يتحرر الجميع للغناء ، فينسجمون ، يسعدون ، اثنان فقط من يشعرون بالحرج ، من لا يستطيع صوتهم التحليق مع الآخرين

I Say a Little Prayer for you





5- غناء حوريات البحر في الجزيرة المسحورة يدفع البحارة دفعا لإلقاء أنفسهم في الماء ...
تقيدهن حبيباتهن في صواري السفينة .. بالحبال ، بالسلاسل الحديدية ... و لا شيء يجدي ... غناء حوريات البحر يجعلهم يتغلبوا على كل المستحيلات ليقذفوا بأنفسهم في المحيط ...
هل كان نداء الحكمة لها ؟ أم نداء الحب هو ما جعلها تلقي القيود عن حبيبها ، تتركه حرا تماما ... و قبل أن يلقي بنفسه إلى المحيط ، شرعت هي أيضا في الغناء ... بكل ما لديها من حب ، و كل ما لديها من رغبة في الدفاع عن أحقية وجودها معه ...
ألقت له بصوتها ليتمسك به ، و يعود إلى ظهر السفينة ... لينجو من غواية غناءات عرائس البحور .


6-

أنا: أهو أنا كده عرفت مشكلتك فين يا محمود :)
شغل أغاني بصوت عالي و غني معاها
بس أغاني مبتهجة كده
Mahmoud: ‫صوتي وحش‬
أنا: ممكن أرشحلك شوية
و مين صوته حلو إلا فيما ندر !
ده الناس اللي بتغني لجمهور نفسها بقى صوتها وحش
أنا : انت هاتغني لنفسك
Mahmoud: ‫ليه؟‬
أنا: عشان تستاهل ان انت تغني لها
و عشان الغنا بيدي ثقة في النفس و احساس بيها و تعاطف إيجابي معاها
كان فيه أغنية قديمة لمحمد فؤاد اسمها لازم أغني
سمعتها قبل كده ؟
Mahmoud: ‫لأ‬
أنا: لازم أغني لما في يوم يملاني اليأس
و أما أتمنى طلوع الشمس
لما العالم كله يخاف
عمر ما قلبي يكون خواف
و أما بتمشي خلف خلاف
برضه هأغني !
أصل الغنا إحساس مش عادي
بيخليك إنسان مش عادي


=========================================================


1- فيلم "زكي شان"
2- فيلم
"شاطيء الغرام "
( المقطع على اليوتيوب :
http://www.youtube.com/watch?v=419pGEnyRRQ

3-، و 4- فيلم
My Best friend's Wedding

6- من حوار بيني و بين محمود الذي لا يعرف أن يغني

( ملحوظة صغيرة : و أنا أقلب في دفاتري القديمة ، وجدتني قد كتبت هذا الكلام ( من 1 لـ 3 ) ... فقط ، وجدته يصلح لمن لا يعرفون الغناء )

الأربعاء، مايو 26، 2010

بوستر الأنوثة

نظرتُ لملامحي المتألقة بـ "مكياج" أتقنتُ وضعه، و شعري المصفف بعناية بعدما ازدهى لونه الكستنائي ببعض ال"حنة" التي صقلت لونه، و بالـ "سيشوار" الذي جعله منتشيا و ضاحكا.. بعدما ارتديت ذلك الفستان القصير المكشوف الذي نذرته منذ زمن للمنزل، و لم أرتديه أبدا .
ابتعدتُ عن المرآة قليلا و قد لفت نظري "بوستر" تلك الممثلة الصاعدة التي يغرم بها ابني و ينثر بصورها في أرجاء المنزل كله حتى في غرفتنا أنا و أبيه .
"أمورة قوي" .. "جامدة جامدة يعني".. كان يقول بحماس، و يدلل بأصدقائه المغرمين بها – ككيان أنثوي و ليس لكونها "مطربة جيدة" – و صديقاته اللاتي يسعين لحذو حذوها في طريقة اللبس و الكلام و النظرات.
انتقلت نظراتي بيني و بينها ..
"شكلِك أمور" .. ابتسمتُ لنفسي إبتسامة تَعِبة، فهذا الثقل اللعين مازال يجثم على صدري.. ذلك الذي لا أشعر معه بأني"امرأة".
" مش لوحدك"..بين الحين و الآخر كنتُ أهمس بها لي، و أنا أرى كل أولئك الفتيات، و كل أولئك النسوة اللاتي هرب منهن تلك الخفة الرقراقة التي تُبدي "أنثاهن" .. كن تختلفن شكلا و زيا و إنتماءا.. ما بين جسد لا يُرى منه شيء، و جسد لا يغطي منه إلا القليل، ما بين وجوه مصبوغة و وجوه لا مساس بملامحها، ما بين نساء متعلمات مثقفات و أخريات لا يعنينهن تعقيد أنفسهن بشيء، ما بين ثرثارات و صامتات..
على الرغم من كل ما يفعلنه بأنفسهن.. ما زال ذاك الثِقَل هناك .. يُلقي بظله على الروح و يمنعهن تلك الصفة المميزة، و يجعلهن منهزمات في دواخلهن أمام من تحملنها .. وقليلات هن.
همستُ لي في خبث أن ذلك الكائن الآخر قد هرب من كثير من أفراده شيئا ما كان يُبدي "رجله " ..لكن ما يعنيني على أية حال هو مشكلتي (نا) ..خاصة و تلك النظرة الواثقة المفعمة بالأنوثة تطل عليّ من ذاك "البوستر" أمامي .. و من فتاة ما أو إمرأة ما، ما بين كل فترة طويلة و أخرى .