بس فاكرة أيام زمان لما كنت أقلب في التلفزيون ، و ألاقي بالصدفة البحتة برنامج "كنوز مسرحية" اللي كان بيجي الساعة اتنين و نص بالليل على القناة التانية ، و ازاي اكتشفت معنى حاجة اسمها مسرح و معنى حاجة اسمها "حقد " على كل الناس اللي قاعدين هناك دول بيحضروا المسرحية لايف..
فاكرة لما دخلت الجامعة و اشتركنا أنا و أصحابي في فريق المسرح "إسميا" عشان ما كانش ينفع نحضر البروفات كلها أو إننا نتأخر بره خارج أوقات مواعيد المحاضرات عشان اللي في البيت ما يزعقوش ..
فاكرة مهرجانات الجامعة اللي كنا بنعرفها بالصدفة و نروح ليها - مش كلها طبعا - بالزن على دماغهم في البيت ..
و الرحلة الجماعية ليا أنا و أختي و صاحبتي و أختها و أخوها أو حد منهم ، و التوقعات مع كل عرض ، و التسقيف أو الضحك أو البكا أو كلمة تريقة على عرض نص كم ...
فاكرة دقة قلبي بحماس و رجفة كده لما الستارة بتبقى مقفولة قبل العرض ، و النور يتطفي و كام ثانية ظلام و صمت و تخلي كل واحد قاعد في المسرح عن أي حاجة كان بيعملها من كلام أو حركة أو تفكير في أي حاجة تانية و الستارة تبدأ تفتح بشويش مع إضاءة محددة و مقصودة على مشهد ما أو شخص ما أو فضاء ما ..
فاكرة إعجابي الشديد و حقدي الأصيل :) على سحر الدنجاوي و هيه بتكتب أو قاعدة ترابيزة مع الكاست كل واحد بيقرا دوره أو بتفهمه هانعمل ايه في الحتة دي و لا دي ، كلامها عن حاجات شافتها في المهرجانات اللي حضرتها أو الورش المسرحية اللي شاركت فيها ... عماد و ناصر و الناس اللي كانت بتمثل حلو جدا ، و رفعنا القبعة ليهم فنيا حتى لو ما كانش فيه كونتاكت ودي بينا على المستوى الإنساني ..
فاكرة مهرجانات نوادي المسرح اللي برضة كنا بنعرفها بالصدفة البحتة - مع عدم وجود أي تنويه أو إعلان واضح متشاف في أي حتة ، حتى في قصر الثقافة ذاته اللي كانت العروض بتتعمل فيه - و صراعات في البيت عشان ننزل نحضر مسرح اللي كان بالنسبة لهم كلام فارغ و تضييع للوقت ..
فاكرة إزاي اتهزيت من جوه جدا - إنسانيا و جماليا - لما شفت عرض كان متاخد عن رواية "مواسم الهجرة للشمال" ، و إزاي كنت بأدور ع الرواية بجنون عشان أقراها ..
فاكرة إزاي كان اليوم الواحد بيتحول إحساسنا بيه بقدرة قادر و كأن أسبوع كامل عدى ، و إن الواحد عمل حاجات كتير و عاش حاجات كتير .. عشان نكتشف في الآخر إن الفارق كان في حضور مسرحية أو أكثر .. و طبعا كان اللي بيفرق دايما جودة المسرحيات و حقيقتها ، مش عددها أو طولها..
فاكرة قوي كوني ما بأعرفش أمثل و لا نفسي أبقى ممثلة لكني مع ذلك كنت بأتخيلني فوق خشبة مسرح و بأنتقل بسلاسة و ثقة من حكاية لحكاية بمجرد إني أخطي خطوة واحدة : تنهدم عوالم ، و عوالم تانية تتبني .. و البنت اللي واقفة فوق الخشبة دي كل حاجة فيها تتغير فتعيش كل أحلام الدنيا ، و آلامها ، و فرحها و بهجتها ، شرها و خيرها ما بين كل خطوة و التانية ..
فاكرة إزاي أول ما بننزل اسكندرية كل سنة بأدور ع الحاجات المهمه اللي ممكن تتحضر هناك، و يصادف ساعات و يبقى حظي من السما و ألاقي عرض مسرحي كويس نحضره ..
فاكرة لما المخرج منع حد م الجمهور انه يقعد في الصالة لحد لما العرض يبدأ ، عشان ندخل و الأحداث بادئة بالفعل على المسرح و نورا هالمر هيه و أولادها بيلعبوا و يرقصوا في ليلة عيد الميلاد ..
فاكرة شبه اقتناعي باللي بيعملوه المنتجين السينمائيين و همه بيجروا ورا أسماء معروفة عشان تيجي تمثل معاهم لما قريت مقال "كولريدج" عن إن الفن لازم يكون عبارة عن أشياء جديدة مألوفة مع عناصر أخرى قديمة معروفة و إن ده اللي بيعمل المتعة و يخلي الناس تقرب من العمل ، لكن لو كان كله عناصر جديدة أو كله عناصر قديمة فكده بيفقد متعته و تواصل الناس معاه ...
فاكرة إن مهما كان العرض اللي بأشوفه ممل أو سيء، فقعدة المسرح لوحدها بتهون .. ما بين الناس و التوحد اللي بيحصل حتى و لو في لحظة تسقيف أو ضحك أو تريقة أو إبداء تعليق ... فيه علاقة ما بتجمع الناس اللي قاعدين جوه المسرح .. هناك بتحس انك عارف كل الناس حتى لو مش عارف منهم حد ..





يسجن كل ما جمع في زجاجة سحرية شفافة و لا يبين فيها شيء مع ذلك ، و بمنشاره يسوي جسد البنت كما يتراءى له. بعضٌ من دماء، بعضٌ من وجع، لكنهن يبتسمن. قد تتغير الابتسامة بعد إكتمال التحول إلى عروسة سحرية مكتملة الصنع تُشدِه الآخرين و تصبح محل إعجابهم و محاولات إقتنائهم.


